Monday, August 19, 2013

لمحات تاريخية عن ليبيا 9


بسم الله الرحمن الرحيم  



ساحل البحر الابيض المتوسط، ليبيا
  احد الأحاديث الشريفة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام  قال ( تفاءلوا خيرا تجدوا خيرا )  ونحن الليبيين علينا ان نحمد الله تعالى على جميع الخير والنعم التي وهبها وأعطاها  لنا بدون منن ويجب علينا ان  نعبده ونشكره طوال الوقت  على ما تنعم به بلادنا ليبيا  الحبيبة… فلنذكر دائما اننا في العز والخير العميم نحيا ونعيش في راحة وسعادة وهناء نظير الحرية المطلقة بلا حدود ولا قيود بعد انتهاء الثورة والنصر .

مهما حدث لدينا من اخطاء من الحكام الجدد ومعاناة وفوضى ونهب للثروات والتسيب والاغتيالات والتصفيات في الوقت الحالي، فمقارنة بالدول الاخرى المجاورة التي تعاني الفقر والبؤس وصعوبة الحياة في افريقيا، نعتبر مازلنا في أحسن الحال
حيث القليل منا الجهلاء  الذين لا يعرفون ولا يحمدون الرب الخالق على النعم الجزيلة  الذي حبانا بها الله تعالى، ينغصون علينا  العيش بخلق المتاعب الواحدة وراء الاخرى حتى لا نرتاح ونسعد في دولتنا الجديدة التي ولدت بعد النصر وانتهاء الطاغية .

إخوتنا وأهالينا المندسين في أوساطنا  الطابور الخامس، أزلام وطحالب النظام السابق مايزالون يعيشون في الأوهام ويحلمون بالرجوع للحكم والسلطة مرة اخرى من الضروري إقناعهم بالكف عن المزيد من المتاعب والتلاحم مع بعض لنصبح يدا واحدة بدلا من  العداء الخفي وتضييع الوقت الجهد والمال بيننا  في الهواء بدون فائدة . 
  
يجب علينا ان نسعى للخير والمصالحة الوطنية مع جميع الاطراف المتخاصمة المغتاظة من الخسارة والتي نفوسها مكسورة الخاطر، تحاول الكيد لنا حتى لا ننجح ونتقدمعلينا بالمحبة والتعاون مع بعضنا البعض فنحن أخوة والوطن للجميع ويتسع للكل  ضمن مواثيق وعهود الشرف والاخلاق الحميدة ونعرف مصلحتنا  الوطنية القومية  وندافع عنها بالحق

حبانا الله عز وجل بالطقس  الجميل والهواء العليل  طوال السنة ذات الاربع فصول متتابعة كل فصل يمر بسهولة ويسر ويمضى  من أعمارنا له جماله وحسنه الخاص، أراضي شاسعة بها جميع الأشياء المطلوبة من النعم والثروات المعروفة والغير معروفة التي لم تظهر ولم تكتشف بعد
 اراضينا ذات مساحة هائلة فهي  حوالى 2  مليون كم  مربع  يعيش عليها شعب قليل العدد لا يتجاوز الآن بعد ثورة 17 فبراير المجيدة 2011 م  السبعة ملايين نسمة من المواطنين الليبيين
 بها الجبال والأودية السحيقة  والشواطئ البحرية  الساحرة بطول  حوالي ألفي كم على ساحل البحر الابيض المتوسط  شمال افريقيا مقابل دول عديدة من جنوب  اوروبا التى تحسدنا على الموقع الاستراتيجى والثراء الطبيعي تحاول قدر إمكانها بطرق خبيثة  وحيل الاستنزاف لمواردنا نظير عدم الفهم والجهل بها، حتى نبقى دائماً بحاجة لها والمشي في ركابها إلى ماشاء الله تعالى
بها الغابات العذراء التي إلى الآن لم تكتشف ولم  يطأها قدم انسان بالسابق واللاحق منذ مئات  وآلاف السنيين  على ما أعتقد  لكثافة أشجارها وأعشابها بوديانها وسهولها، تحتاج لرعايتها وفتح المسارات حتى يظهر ويتلألأ جمالها ومحاسنها ونعرف ما فيها من ثروات طبيعية  وآثار  وكنوز مدفونة منذ القدم  حتى تستغل الاستغلال الجيد للسياحة 

قامت بها  منذ آلاف السنين الحضارات السابقة التي مرت عليها الايام والعصور، الحضارة الجرمانتية التي ظهرت قبل الحضارة الفرعونية بمئات السنين والتي بقاياها أطلال  شوامخ في الصحراء الجنوبية في اقليم فزان  والتي الكثير من معالمها مازالت باقية حتى اليوم تشهد على وجودها وتبكي على غيابها ونسيانها وتهميشها… لوحات الصور الضخمة والكتابات والرموز البدائية  التي لم يعرفون  حلولها وسرها حتى الآن  من علماء الآثار والباحثين في سفوح الجبال الصخرية والكهوف   ( لوحات تاسيلي ) المشهورة .
والتي للاسف نحن الليبيين نظير الجهل وعدم التحضر والسمو والاهتمام بالآثار الباقية  منذ آلاف السنين، لم نهتم بها ذاك الاهتمام الكبير كما يجب ونشهرها على العالم حتى يعرفون ان ارض ليبيا معروفة ومشهورة منذ القدم ولها تاريخ يشرف ويرفع الرأس بالفخر والاعتزاز لأي مواطن ليبي ينتمى لهذه الارض 

اثار مدينة شحات، ليبيا
قامت بها الحضارة الاغريقية بالجبل الاخضر بالشرق   وعاصمتها شيرينا ( شحات )  والتي كانت مزدهرة منذ ثلاثة آلاف عام  بالعلماء والفنانين  والصناع والنحاتين والتجار والساسة والجنود  وجميع ما يخطر على البال في ذاك الوقت مما كانت تعتبر العاصمة الثانية للإغريق بعد مدينة اثينا اليونان… والآثار الموجودة في المنطقة من معابد وقصور ومعاصر الزيتون المهدمة  والكهوف المطمورة بالأتربة من جراء الامطار والسيول والتي من عوامل الزمن وعدم الاهتمام وقلع الحجارة والبناء بها للبيوت، والسرقات والنهب  للقطع الأثرية وبيعها في السوق السوداء بمبالغ رمزية والهبات والعطايا لبعض الزوار والمتاحف العالمية  من المسؤولين ، جرائم لا تغتفر!

كما توجد  ايضا المدن الإغريقية والرومانية والمواني الفينيقية   المشهورة بالشرق أهمها شحات ( شيرينا ) ومنطقة درنة (إيراسا )  والمرج ( بارشي )  وتوكرة وميناء طلميثة وسوسة ( أبولونيا ) و بنغازي ( هسبيريدس ) والحضارة الفينيقية على سواحل البحر بطول ليبيا والتي استمرت في الهيمنة البحرية بعض الوقت وكان لها الدور الكبير في فتح ابواب التجارة والتوريد والتصدير للغلال والحبوب وزيت الزيتون والتنقل للبشر المغامرين الباحثين عن الفرص للإثراء بين المواني العديدة في حوض البحر الابيض المتوسط . 

اثار مدينة شحات 
وبعدها حلت الامبراطورية الرومانية على حوض البحر الابيض المتوسط ودمرت قرطاج في تونس نظير عداء واحقاد سابقة،  وقامت  بالكثير من التغيرات  وشقت الطرق وبنت السدود لتجميع مياه الأمطار للشرب والري للزراعة  للحبوب والغلال  وأشجار الزيتون المعمرة والمعاصر حتى تتحصل على الغذاء والزيوت وتطعم مواطنيها السكان في روما وتشبع جيوشها المنتشرة في كل مكان بالامبراطورية الضخمة  التي طوال الوقت في العديد من  الثغور والمدن والقرى للحماية والحراسة من تمرد وثورات السكان الاصليين .
قوس ماركوس اوريليوس ، طرابلس ، ليبيا 
الأطلال الباقية حتى الآن،   شواهد على الحضارات السابقة وما مر عليها من عهود البعض جيدة خيرة والكثيرة الظلم والعسف والقتل، والمدن الثلاثة بالغرب ( أويا ) طرابلس الغرب وصبراته ولبدة (لبتيسمانيا)، التي استقر بها في وقت من الاوقات الامبراطور الروماني"سبتيموس سيفيروس" وهو من مواليدها،   وغيرهما من القرى والبلدات، وما مر عليهما  من بشر وحكام ، غنى وسطوة وخراب ودمار 

والجنوب  ذو الشعب المسالم الطيب بدون خبث ولا أحقاد ولا حسد يعيش في حاله على الكفاف على القليل في أسوء الظروف مهمش في جوانب النسيان،  المحافظين دينيا ايام عهد الملك السابق، والذي تغير إلى أسوء الحال أيام عهد المقبور القذافي اللعين  عندما طارت البركة، وضعفت العقيدة، وخفت الثقة وغاب الأمن والأمان وذاق المال الحرام..  الجنوب  ذو الحضارة الجرمانتية الغني بالموارد الطبيعية  والثروات الخيالية في بطن الارض والتي لم تكتشف بعد حتى الآن لا نعرف في الوقت الحاضر عنها  اي شئ الا القليل .. يوما من الايام سوف يصبح له شأن ومكان ويصبح مشهورا على كل لسان !!! 
دلائل على مامر على ارض  ليبيا من حضارات  سادت يوما ثم بادت  وخلفت آثارا شامخة  باقية حتى اليوم تصارع الزمن وعوامل البيئة القاسية من عواصف رملية عاتية مظلمة في عز النهار والضوء  ورياح قوية وحرارة عالية بفصل الصيف وبالاخص في الجنوب 

بها الصحراء المترامية الأطراف والواحات الخضراء التي بها آلاف أشجار النخيل الباسقات في السماء مليئة بأجود الانواع والأصناف من التمور الشهية، تسبح للخالق الذي خلق وأبدع في الخلق . 

بها الثروة الخيالية من النفط الخام والغاز التي لو اديرت بعقول واعية، بضمير وصدق وتدبير وحب وولاء للوطن  من الدخل الهائل في البناء والتعمير بطرق حديثة حسب العصر   لكانت ليبيا جنة من الجنان، ولأصبحت قبلة لكل سائح يريد ويرغب مشاهدة التاريخ الماضي وبقايا الحضارات السابقة حتى يأخذ عبرا قوية بأن الحياة لها يوم وتتوقف وتنتهى حيث لا يدوم الحال طوال الوقت 
بها الطاقة الحرارية ( السولار والرياح ) والذي بالإمكان توليد الطاقة الكهربائية بغزارة من الصحراء الليبية اللاهبة في فصل الصيف مما تغطي ليبيا ومعظم  دول اوروبا الباردة القارصة في الشتاء بالحرارة والدفء  ويزيد الانتاج  عن الحاجة

بها مادة اليورانيوم التي تستعمل في صناعة الذرة وتوليد الطاقة…  بها جبال الذهب والحديد التي تحتاج إلى عقول نيرة ومستثمرين مغامرين  يقومون بالأعمال والاستثمارات الجيدة لرفعة الوطن والربح، وليس النهب والسرقات كما يحدث الآن 
بها الاراضي الشاسعة البور التي ممكن تقام عليها المشاريع الزراعية الضخمة بالطرق العلمية لجودة التربة وكثرة المياه الجوفية الغزيرة  تحت السطح والغير مكتشفة  والذي أثبت العلم عن طريق الأقمار الصناعية ان ليبيا تسبح على بحيرات من النفط والغاز والماء تحتاج إلى الجد في التخطيط والدراسات ومشاركة الآخرين من الدول والشعوب والسعي في البحث والاستكشاف  من المستثمرين لمن يرغب في المغامرة والنجاح الأكيد 
زراعة المنتوجات الزراعية  العضوية المهمة للغذاء من معظم الأصناف المطلوبة للطعام   من غير استعمال اية كيماويات او مبيدات ممكن تغطي ليبيا وأسواق اوروبا بسهولة والكميات الزائدة عن الحاجة، هبات زكاة ومساعدات إنسانية بدون ثمن هدايا لإطعام بعض  دول أفريقيا الجائعة التي محتاجة للمساندة والدعم انسانيا حيث بشر يمرون بنكبات وكوارث من حقهم العيش والحياة
بدلا من ضخ الملايين  الضائعة في مشاريع وهمية وإرهاب خوف ورعب وقتل  ودفع الرشاوي إلى الحكام والرؤساء والسلاطين ايام عهد المقبور السابق الذي صرف المليارات من خزينة المجتمع  على أحلام خادعة في افريقيا ودول عديدة بالعالم وصناعة أسلحة الذرة التي كلفت مليارات وعند التهديد والوعيد الجاد  من امريكا سلمها وتنازل عنها طواعية وعن خوف
 ترك ليبيا الوطن تعاني النهب والاختلاسات من أولاده والحاشية  مما طغى الفقر والجهل عقودا عديدة بدون تنمية حقيقية تنهض بالمواطن والوطن،  بل تم الصرف للقليل كتغطية وتمثيل وتدجيل على عقول الشعب الذي لا يعرف ولا يدري كم الدخل من النفط طوال السنين العجاف للحكموإلى اي جهة يصدر ويذهب ؟؟؟  وتحت اي بند مالي  تم الصرف ؟؟؟ بل كل شئ معتم وفي الظلام بدون شرح ؟؟ وعلى العاقل ان يفهم ؟؟؟ 
ليبيا بها  ثروات طبيعية كثيرة  نمر عليها كل يوم ولا نهتم لأننا لا نعرف قيمتها الثمينة في حالة تصنيعها إلى مواد مهمةعلى سبيل المثال الرمال الصفراء الصافية  الناصعة من جميع الانواع من خشنة وناعمة التي إخوتي الليبيين لا يعرفون عنها اي شئ ولا اي اهتمام يستعملونها فقط في البناء وصناعة الطلاء…. والمفروض ان  تقام عليها صناعات كثيرة والعالم الصناعي يحتاجها في صناعات الزجاج والألياف الزجاجية التي تدخل في صناعات دقيقة  عديدة لرقائق الحواسيب والهواتف النقالة وغيرها مستقبلا  ممن لم يخترع حتى الآن… وبالتالي ممكن تقوم عليها مصانع تدار  داخل الوطن بخبرات أجنبية، أو تجارة رائجة ناجحة في الشحن المعلب والتصدير تأتي بدخل كبير وأرباح

              رجب المبروك زعطوط 



No comments:

Post a Comment