Saturday, June 30, 2012

                                            بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
                                                    التمزق 



           خواطري جياشة ليس لها عدد  أو حد حتى أتوقف عن التسطير والكتابة ، كل يوم جديد تبزغ وتظهر خاطرة ، أود الكتابة عنها حتى لا أنساها مع مرور الأيام وسرعتها وكثرة المشاغل  ،، حيث يمر الوقت مرور الكرام ونحن نحاول العمل بقلوب نظيفة خيرة حسب القدرات والإستطاعة ضمن شريحة كبيرة من شرائح المجتمع الليبي الوطنيون الذين ولاؤهم لله عز و جل وليبيا ،  نساند أولاة الأمر من غير أن يعلموا بالمجهودات الكبيرة والكلمة الطيبة والتصدي للشائعات المغرضة  حتى نجتاز المرحلة الصعبة والوصول بالوطن  إلى درجات عالية من التقدم في صمت وفي الظلال من غير دعاية وحب إعلان كما يفعل الكثيرون أشباه الرجال ، الذين يحبون الظهور على أكتاف البشر وهم أدعياء !
 للأسف خطواتنا متعثرة ، نظير سدود منيعة وعوائق وضعت أمامنا حتى نتوقف ولا نستطيع التقدم ، أجندات خارجية يحمل لواؤها ليبيون مسيرون ، جهلة بما يدور من دسائس ومصائب يوما على المدى البعيد سوف يندمون على إتيانها ، هؤلاء إخوتنا متغلغلون  في أوساطنا ، نحن غير قادرين على الصد أو الإبتعاد وتركهم في شأنهم أو تركنا في حالنا ، حتى أصبحنا نراوح في مكاننا غير قادرين على النهوض والعمل ، نظير تساهلنا وضبط أنفاسنا ونفوسنا من الغضب  ، حتى لا نخطىء لأننا لا نريد شلالات الدم بين الأخوة الأشقاء أن تبدأ ، أليس بشىء مؤسف ؟؟

لكل شىء حد وحدود ، يوما ما سوف ينتهي صبرنا ... لأن القضية قضية وطن ، قضية مصير ، قضية أولادنا وأجيالنا القادمة بأن تعيش وتسعد في وطن الأمن والأمان والحرية  ، مهما صبرنا غير قابل للتأجيل !  لنا يوم نثور ونغير المسار ونصحح الأخطاء …

ساستنا وأولي الأمر في محرقة كبيرة كان الله عزوجل في عونهم  ، كل يوم يتداولون معظم الوقت في إجتماعات مغلقة عديدة  ، يدرسون  المواضيع الشائكة المتشابكة والتي كل يوم تزداد تعقيدا وعقداً ، يريدون الفوز والنجاح ، يطلبون من أبناء الشعب ضبط الأنفاس وعدم التسرع  ، والصبر لفترة قليلة حتى تفرج من جديد ، ونسوا وتناسوا أن المشاكل الرئيسية بدأت منهم وهم المسؤولون عنها دنيا وآخرة  ، حيث لم يقوموا بالدور المطلوب كما يجب  ، يحتاجون إلى العزم والحزم والشدة  ، يحتاجون أن يثبتوا للشعب أنهم ذوو شخصيات قوية تلجم كل من يحاول المساس بالثورة ، أو أي إنسان طحلب من الخارج يحاول المساس بالأمن والتعدي على حرمة الوطن  ، حيث حدثت أمور كثيرة بالسابق نظير العفو والمصالحة والتساهل  ، وإعطاء الوعود بدون تنفيذ ...
وآخر الأمر مشكلة  مندوبي المحكمة الدولية عندما تم القبض عليهم بالجرم المشهود ،  صوتاً وصورة  وهم يحاولون التواصل مع أحد رموز النظام ودس بعض الأشياء من المعلومات والتعليمات الممنوعة للسجين سيف إبن المقبور في الزنتان المجاهدة الأبية ،  حتى يتم الأفراج عنه ،، أو خطفه بالقوة بإنزال فرقة كوماندوس  كما يحدث في الأفلام  ، أو شراء الذمم لأحرار وقيادات الزنتان  ، كما كانوا يعتقدون  ، حتى يغضون البصر ويهرب المجرم  ، سليل الشر الشيطان الذي من فرط الغباء وقلة الذكاء  ، هدد الشعب الليبي الأبي أكثر من مرة  ، وهو لا يحمل أية صفة شرعية لأية وظيفة قيادية بالدولة ، بل تسلق وقام بإدارة مناصب عديدة بدون ترشيح وصرف البلايين بدون وجه حق  ، وللأسف حتى الان وهو سجين صعلوك  ، مازال مكابرا ويهدد يحلم بالرجوع للمجد من جديد  ، أليس بغباء ؟؟

نسوا أن الثورة الليبية ناصرها وآزرها منذ اليوم الأول الله عزوجل ،  ولن تفشل مهما عمل الأعداء من بث الفرقة والسموم بين الأوساط  حتى تفشل المسيرة  ، والدس للمؤامرات والدسائس الخبيثة نظير مصالحهم  ، وتناسوا أن الليبيون الثوار من طينة أخرى لديهم أخلاق وعندهم قيم ة ، يؤمنون بالعقيدة الإسلامية عن طهارة  ، بدون رياء ولا كبر ولا مغالاة  ، يعتقد الغريب أنهم سذج  أنصاف متعلمين لا يفهمون أغبياء  ، والواقع هم بالفطرة أذكياء ، كثيرون خدعوا فيهم  ، كانوا يعتقدون أنهم مثل الآخرين من دول العالم الثالث متأخرون  ، أو جبناء لا يريدون التضحية والموت ،  ولكن عندما دقت طبول الحرب بعنف  ، أثبتوا أنهم مغاوير أسود  ، زلزلوا عهد الطاغية ،، أطاحوا به بصدور عارية وقلة سلاح وعدم خبرات في القتال ، يدفعهم الإيمان والعزم  ، إن الظالم ضروري من الإطاحة به بأي سعر وثمن مهما كلف من تضحيات شهداء ودم ،، جرحى ومعاقين ،، خراب ودمار للبنية التحتية …

المجلس الإنتقالي والحكومة ، يريدون أن يتم  كل شىء في سلاسة وهدوء عن طريق المصالحات والتنازلات والوعود التي لم يتحقق معظمها ، ونسوا أو تناسوا أن الثوار خرجوا من المحنة ، صلبي العود بعد أن قدموا ودفعوا الثمن الغالي  ، لن يردعهم الكلام المعسول ولا الأماني والوعود من المسؤولين التي تلاشت مع الوقت وأصبحت حبرا على ورق  ، الثوار يريدون حقوقهم المهضومة ، يريدون قبض مكافآتهم ومنحهم المالية التي تأخرت طويلا من يوم النصر ،  أخذت الوقت الطويل وهم ينتظرون على أحر من الجمر ،  والآخرون الذين على الهوامش أول من قبض... لا عدل ولا مساواة بين المواطنين كما يتشدقون ويعلنون ويصرحون فالمعلن شىء ووراء الستار وفي الخفاء أشياء أخرى تحدث ليست للنشر ولا للظهور في الوقت الحاضر ، أليس بأمر محزن ومؤسف ويدعو إلى الإمتعاض والغيظ والغضب  ، ومع الوقت يضطر الأحرار إلى تصحيح المسار ، التمرد والثورة !

إنني لست متحاملاً ولا متشائما ولكن نظير الخبرة أكاد أرى من بعيد سحباً سوداء داكنة  ، سحب غضب عارم تتجمع ، رياح عاصفة مزمجرة قادمة رويدا رويدا ، وشريحة كبيرة من أبناء الشعب غير مبالين يهوجون ويموجون ، بدون مخططات ولا دراسات  ، لم يسألوا النفس إلى أين سوف تؤدي بنا المسيرة ؟؟ يعيشون الأحلام بأن الوضع  في تحسن وفي إستقرار وكل يوم للأحسن  ، حسب رأيهم ورؤياهم وتطلعاتهم  لأنهم مواطنون خيرون يحبون الوطن  من أعماق القلوب …

آخرون لهم أجندات قوية وبرامج خبيثة في نظرنا هدامة للوصول وحكم الوطن  ، بطرقهم الخاصة ومساندة من قوى خفية ودول غربية وشرقية ومجلسنا الإنتقالي وحكومتنا لاهيان فقدا السيطرة ،، أثبتوا عجزهم الواضح وأنهم غير قادرين على تحمل المسؤوليات الضخمة  ، مما أصبح الشعب الليبي يراوح في مكانه ، والنهب والسرقات للملايين وصرفها على غير طاعة الله تعالى من البعض ،، وهروب رموز النظام المميزين من تحت أيديهم  ، وطأطأة الرأس أمام الغير من الدول والهيئآت نظير مصالح معينة خافية عنا  ، وعدم التكشير عن الأنياب بقوة حتى يصبح للدولة هيبة مما فلت الزمام وجمح الكثيرون وأصبح من الصعب كبح جماحهم بسهولة وسرعة ،، أليس بأمر مؤسف ،،؟؟
ولكن مع جميع هذه المشاكل والمصاعب الثورة الليبية المجيدة حماها ونصرها منذ اليوم الأول الله عزوجل ، لن ينساها ويتركها لهؤلاء الأوباش الطحالب  ، رموز النظام الهاربون للخارج من يد العدالة  ، الذين يتباكون على عز ضاع وإنتهى إلى الأبد  ، يريدون العودة بأي ثمن ، يتجمعون  ، يشحذون في همهم المنهارة  ، يشجعون في بعضهم البعض على الخطأ ،  يدسون الفتن في أوساط الشعب ضمن أخطبوط من العملاء المرتزقة نظير المال والطمع ، يمولون الطابور الخامس النائم بالوطن ينتظر  الأوامر أو اللحظات المناسبة ليهب ويقفز للساحة ونسوا أن يومهم ولى ولن يرجع أبدا ، فقد تنشق الأحرار هواء الحرية العليل ، وبيدهم السلاح ولن يرضوا  ، ولن يرضخوا أن يحكمهم مرة أخرى أوباش العهد السابق تحت أي سعر وثمن ، وسوف يحاربون الطاغوت والظلم مهما كلف الأمر ..

بالأيام السابقة ، تم تسليم المجرم البغدادي المحمودي رئيس الوزراء السابق أيام عهد المقبور إلى السلطات الليبية بالطرق القانونية ، وكم أكبرنا جارتنا تونس الحبيبة ، أنها أوفت بالعهد وسلمت أحد رؤوس النظام السابق ، وكان موقفا نبيلا ، لن ننساه لها أبدا ، وأي إنسان خائن للثورة ومسيرة الإصلاح من  الطابور الخامس وأياد الشر يحاول   بث الفرقة بيننا مخطىء أشد الخطأ ، ومالعملية التافهة التي تم فيها إلقاء قنبلة على القنصلية التونسية  في طرابلس ، عبارة عن دعاية وتهويل ومحاولة دس الفرقة بين الدولتين  ، ولكن إخواننا التوانسة يفهمون اللعبة والصراع الدائر من الطحالب رموز عهد المقبور ، يقدرون الأمر وعارفون أن العملية عبارة عن غيظ وغضب ونكاية ، لأنهم سلموا المجرم المحمودي إلى ليبيا للمثول أمام العدالة …

بودي القول للجميع وبالأخص القابعون في دول الجوار ، مهما عملتم من دسائس ، مهما دفعتم من أموال ...  مهما جندتم من مرتزقة من جميع الملل ،، لن تفلحوا ،، وسوف نأتي بكم أسرى سجناء أذلاء مكبلون بالأغلال بالطرق القانونية من أي بقعة بالعالم  ، مهما طال الوقت والزمن ، آجلا أم عاجلا  ، والزمن بيننا  ، فلا يضيع حق ووراءه مطالب واحد ،، ونحن شعب حر أبي يطالب الأسرة الدولية بالقبض على هؤلاء الفجرة المجرمين رموز النظام السابق وتسليمهم إلى ليبيا الوطن بأي سعر وثمن ،، حتى يتم تقديمهم للعدالة حتى يأخذ العدل والحق مجراه  ، بما أمر الله تعالى وبالحق ،،
لقد بدأت السبحة تكر وتفرط حبة حبة  ، وها أن المجرم المحمودي وصل إلى العاصمة طرابلس ذليلاً بعد أن كان يرفل في العز ويتبختربالسابق  غير آبه بآلام ومصائب الآخرين  ، يعتقد أن المقبور دائم  ، والآن سجين صعلوك مثل بقية الصعاليك يتشبت بقشة عسى أن تنقذه من الغرق ،، ولكن هيهات هيهات ،، صرخات الثكالى والأرامل والأطفال على فقد الأحباء والأعزاء سوف ترن في أذنيه طوال الوقت طالما به نفس حياة  ، فالله القادر يمهل ولا يهمل أي مجرم طاغ …  مهما حاول الهروب والفرار ... وعقبال القبض والتسليم للآخرين حتى يمثلوا أمام العدالة ويحاكمون بالقانون والحق ... والله الموفق ...
 
                                                                 رجب المبروك زعطوط
 
                                                                      2012/6/27م 

Monday, June 25, 2012

رياح الغضب

                                             بسم الله الرحمن الرحيم


                                                   رياح الغضب


                حاولت قدر الإمكان إن لا أكتب في هذا الموضوع لحساسيته ، لأنه في نظري سلاح ذو حدين وممكن مع الوقت يحسب علي من طبقة الجهل وأنصاف المتعلمين الذين مدى تفكيرهم محدود لا يتجاوز النظر أبعد من خطوة أمامهم ، ليس لهم العلم ولا المقدرة والفهم بماذا يجري من أحداث في السر تحاك للوطن الغالي من قوى خفية عالمية ومحلية بحيث يعتقدون أنني أدعو إلى الثورة والتمرد والتأبي على أولاة الأمر الآن في الفترة الإنتقالية…
أنا غرضي سليم  ، حبي لوطني ليبيا فاق الحدود أحاول شرح الأمر من  خلال وجهة نظري الشخصية قبل أن يقع المحظور وندخل في حرب أهلية لا تبقي ولا تذر  ، تحصد كثيراً من الرؤوس بدون تحديد المذنبين والأبرياء ، والنهاية تجزأ ليبيا إلى دويلات قزمية نظير عدم الفهم  ، والتعصب الأعمى  لدى البعض المهمشين بالسابق …

إن الهدوء الآن مخيم على السطح في إنتظار هبوب العاصفة الشديدة حيث الجميع يتساءلون غير راضين عن مايجري من أمور التسيب والنهب وضعف الإدارة من الحكومة ، في نظري الهدوء غير عادي بالساحة بالمرة  ،هناك شيء ما  تحت السطح ووراء الستار في الخفايا يعد ويطبخ  ، أكاد أشم الرائحة التي بدأت تعبق في الجو نظير الأخطاء العديدة  ، وكأنها مقصودة بفعل فاعل  ، السرقات والنهب للأرصدة المجنبة والخارجية والتي لا يعرف خباياها إلا البعض القليل  ،  والقرارات الخاطئة من المجلس الإنتقالي ، والإستخفاف بعقول الأحرار الشرفاء  ، الكثيرون لا هون في حياتهم اليومية ، البسطاء يحاولون العيش الكريم بأية طريقة كانت  ، المهم الحصول على بعض الفتات  ، وطبقة المستغلين تعمل جاهدة في الإحتكارات وتسمين الحسابات بالداخل والخارج بدون عواطف ولا حب ولا ولاء للوطن كما يدعون ويتشدقون طحالب ، المهم السعي الحثيث الحصول على المال والجاه  ، والمجلس الإنتقالي لا يهش ولا ينش مثل الأسد كبير السن قابع في العرين يزأر  ، ولا من مهتم  ، يفاجائنا في بعض الأحيان بإصدار قرارات خاطئة بدون دراسات وافية مما مع الوقت سوف يؤدي بنا إلى الهاوية ، أهمها رفع وزيادة المرتبات عدة أضعاف ، وتعويض السجناء طوال المدة بأرقام شهرية عالية عن كل المدة التي قضوها بالسجون من بداية الإنقلاب الأسود إلى يوم الثورة والنصر  ، مما ستضعنا في الهاوية …

وأنا شخصيا لست ضد التعويض المناسب ، فقد جربت المعاناة والسجن والقهر والإذلال ، ولو دفعت الملايين لا يمكن تعويض يوم واحد لسجين وبالأخص الأبرياء المظاليم  ، ولكن أقول محذراً  لو إستمرت وطبقت هذه القرارات ، عندها السلام على الثورة على هذه الحال المؤسفة التي تجعل الفرحة اليوم  ، ولكن الحزن بالمستقبل القريب  حيث سوف ترتفع جميع الأسعار وقيمة الدينار سوف تتدنى إلى مستويات مخيفة وسوف تفلس الدولة ولا تستطيع الإيفاء والدفع ، ونصبح نعاني مثل دول عديدة بالعالم الآن التي على وشك الإفلاس  ولديها جميع الخبرات والمخططون ومع هذا الكم الهائل وصلت إلى مراحل مادية متدنية  ، ولدينا أمثلة حية  أمامنا مثل  أسبانيا واليونان وكم يعانون  !
إنه مخطط كبير من أساطين وأساتذة عقول الشر من القوى الخفية الدولية للخراب والدمار لنا حتى لا ننهض ،،  يدسون السم الزعاف في العسل  ، يعاملوننا بحقارة وعدم إهتمام كالجرذان في المختبرات ولسنا بشر  ، كم يموت منا لا حساب لهم ! المهم نجاح التجربة وأن لا تصل إلى دولهم رياح الغضب تدمر  ، ونسوا وتناسوا أن ثورتنا مباركة ولن تتوقف ولن تخمد الجذوة مهما عملوا من دسائس ومؤمرات وحيل …

 ليبيا للليبيين  ، نريد العيش في سلام و وئام مع الجميع ، نحترم الشعائر والأديان  ، نريد التعامل الذي يحفظ ماء الوجه لجميع الأطراف بدون حقد ولا حسد بحيث نستفيد ونفيد الآخرين ،،، فالعالم الآن صغير ولسنا وحدنا فيه … ولكن نرفض الإيحاء أو التدخل في شئوننا الخاصة من أي طرف  ، أو أصدقاء يدعون الصداقة من دول عربية ومنظمات وأفراد وأجانب ، وبالسر والخفاء يخادعوننا و يحفرون و يريدون لنا الدمار والخراب…

 أرجو من كل قلبي أن يكون خير ، فليبيا دولة كبيرة المساحة والخيرات وشعبها قليل العدد  ، عدة ملايين أقل من عدد أصابع اليد غير قادرين على حكم أنفسهم بأنفسهم من غير تدخل أي طرف واحد  أجنبي  ،  أكرر وأقول سواءا دولا أم أفراداً أم المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة  ، للأسف وألف أسف  ، هل نحن بحاجة من يقول لنا ماذا نعمل من الأطراف الخارجية الدولية لنحكم أنفسنا ؟ أين رجالنا ذوي الشهادات العالية ؟ أم معظمها مزورة ؟ أين الخبرات ؟  أين التشدق بالوطنية ؟  وحب الظهور في الإعلام وتلميع الصور حتى يتحصلوا على التأييد من الشعب الذي لا يعرف أغوار النفس البشرية ولا ماذا يحاك له من نوادر ومؤامرات !

 هذا الخضم والفوضى العارمة ونحن نهوج ونموج في متاهات  ، غير قادرين على الخروج بأمان وسلامة  ، ذكرتني بطرفة وحكمة قيلت من أحد المجانين بمدينتى درنة ( بالة ) عندما تم سؤاله عن وضعية الشعب الليبي أيام حكم المقبور ،  ورد ببساطة وقال أن الشعب الليبي عواطفه جياشة مثل الجرانة ( الضفدعة ) يجرف فيها تيار الساقية بقوة إلى الهاوية والموت وهي تزغرد فرحة في سعادة  ، ونحن للأسف نطبق فى هذا المثل البسيط ، إلى اليوم ولا نأخذ عبراً  ، ندعي العلم والمعرفة ، ونحن جهلاء بالمصلحة العامة نظير عدم الفهم والعيش في نشوة العواطف والتخلف …

البعض يعتقدون أن بالمال يمكن شراء البشر  ، ولكن هذا المال مال الشعب وليس منة من أي أحد من المجلس أو الحكومة يستطيع أن يتشدق ويمن علينا ، صحيح أن المال هو عصب الحياة  ، ولكن له حدود يتوقف فيها ولا يستطيع أن يتقدم شبراً واحداً وليس خطوة ، لا يمكن شراء الحب والولاء من القلب والضمير من أحرار الوطن  ، لا يمكن شراء النفوس الجيدة الخيرة مهما كبر الرقم  ، المال وسيلة للحياة الشريفة بدلاً من مد اليد أو إراقة ماء الوجه ،  وليس غاية ،  نحن لدينا هدف واضح وضوح الشمس كيف نستطيع إستغلال الثروة للنهوض بجميع مرافق الحياة ضمن دراسات ومخططات سليمة ونعيش سعداء بدون المغالاة والتهويل ولا السرقة في الخفاء من البعض الذين مثل السوس ينخر حتى تتهاوى ليبيا وتسقط في المستنقع القذر أو الرمال المتحركة ليس منها أي نجاة وخروج ، الذين نفوسهم ضعيفة ممكن شراؤها بأبخس الأثمان ، قليلون بالمجتمع ،  ولو يبحث الإنسان بدقة وفي العمق يجد معظمهم غير أصليين لا يمتون لهذا الوطن  ، أليست بمأساة ؟؟
الذي أود قوله لمن يلعب بقضية الوطن بعلم أو بدون علم  ، حذار من الموضوع حيث القضية شائكة ،، قضية شعب أراد الحياة  ، قضية مصير ،، قضية بناء الإنسان والأجيال القادمة على مبادىء وأخلاقيات سامية ، أقول لهم إعملوا الخير تجدون الخير ، وإن تماديتم في الفساد والإفساد  ، حذار  ، حذار لن يرحمكم الشعب مهما حاولتم التغطية والهروب  ، سوف تعاقبون اليوم بالدنيا عقابا قاسيا  ، أم من الخالق الرب العادل  بالآخرة ،، فليبيا منصورة ولن تخنع مرة أخرى للصعاليك مثل ماحدث بالسابق من المقبور الذي هدد شعبه وقال من أنتم ؟؟   فقد إستنشقت هواء الحرية العليل  ، وهرب الرعب والخوف من النفوس إلى الأبد ، ولن تتوقف عن المضي في الطريق الصحيح مهما كانت العقبات والعوائق ، حتى تصل وتنهض مع الأيام ...
إن الدنيا مرآة ساطعة  ، الخير والشر متلازمان منذ اليوم الأول  ، وحسب رؤية الإنسان ، إذا نظر لها من زوايا الخير يجده في كل مكان ويحظى بالسعادة والراحة وطمأنينة البال ويبدع وينهض مع الأيام  ، وإن نظر لها من نظرة شيطانية وحب الذات والغرور والتكبر  ، أعماه الله عز وجل عن رؤية الصواب والحق وكل يوم مزيدا من المضي في الشر والإرهاب والغرور والمشاكل ويسيل الدم وتكثر الآهات من الثكالى والصرخات من السجناء المعذبين والحاكم يحاول الإيقاف بإرتكاب الأخطاء الواحد وراء الآخر للتغطية حتى لا تفوح الروائح الكريهة ويتمرد الشعب وتأتي النهاية ، فهي دورة الحياة ولن تتوقف طالما يوجد بشر أحياء وحكام مجانين بالعظمة  ، إلى ماشاء الله تعالى ...
إن الصورة الآن غير واضحة  ، الحرية زيادة على اللزوم في الوقت الحاضر بدون ضوابط وقانون أصبحت فوضى وتسيب في نظري خطأ كبير  ، حيث وطننا الآن مفتوح للجميع لكل من هب ودب من الجواسيس والإستخبارات لدول كثيرة ، يعتقدون أن ليبيا لقمة سائغة وهي لقمة مرة علقم  ، والدليل الساطع عندما تم القبض منذ فترة على جواسيس يريدون توصيل معلومات كثيرة إلى الضال سيف إبن المقبور  ، وهم لديهم الحصانة من المحكمة الدولية ،  فكيف نستطيع أن نثق فيهم وهم لا يشرفون المهمة السامية ،  إذا كان هذا الأمر يصدر من أفراد تابعين للقضاء الدولي  ، فإلى أين الملجأ ؟؟
إنني مع الرأي القائل بعدم إطلاق السراح وأن يحاكموا في ليبيا بتهمة الجوسسة وتطبيق أقصى العقوبات تحت أي ظرف كان ولا تهاون من أي إنسان مسئول كان تحت أي إعتبار  ، لا شفاعة ولا وساطة دولية  ، حتى يتعلم سادتهم أن ليبيا والليبين مهما كانوا يظهرون للآخرين أنهم طيبون ضعاف سذج يمرون بأزمات ،، لا يمكن شراؤهم بالمال أو الضحك على الذقون فهم ليسوا بأغبياء كما يعتقدون ... وأي إنسان يخطأ يدفع الثمن الغالي! وسوف هذا الموضوع يصبح سابقة عندما يتم القصاص بالعدل والحق فيهم مثل أى مجرمين جواسيس يتآمرون على الوطن ، وسؤالي هل نسوا المقولة من ليبيا يأتي الجديد ؟؟
أخيرا أود القول الصادق ، أبناء الشعب الأحرار الآن في رهان كبير ، ينتظرون  الإنتخابات بفارغ الصبر حتى تتغير هذه الوجوه الحاكمة عن بكرة أبيها ، وإذا الإنتخابات تأخرت بأحاجيج وتعطلت بأي سبب ، عندها الويل لهؤلاء ، الشعب لن يسكت وسوف يهب من جديد ويعلنها ثورة ثانية لتصحيح الأمور ، أرجو من الله عز وجل أن يهدي الأمور إلى مافيه الخير ، وأن لا نضطر أن نخوض حربا أهلية ثانية ، وتتمزق ليبيا الحبيبة إلى دويلات أقزام ، وهذا الرهان الكبير واللعبة التي تدار بين الشرق والغرب حتى لا ننهض ونتقدم … والله الموفق.
                                                    رجب المبروك زعطوط
                                                           2012/6/21م  

Thursday, June 21, 2012

البلية

                                           بسم الله الرحمن الرحيم
                                                    البلية


                 يقولون أن شر البلية ما يضحك ، فكثير من الأمور المتشابكة الشائكة كثيرة العقد المتواصلة ذات الأبواب المقفلة تصل في بعض الأحيان بالإنسان  السئ الحظ إلى مرحلة الذهول والجنون ، وفي بعض الأحيان لا شعورياً يجد الضحية  نفسه يضحك من الهيستريا من غير أن يعرف ويتوقف ، وأحسن علاج لهذه الحالات النادرة ، هو الهدوء وكتم الغضب والصبر  وترك الأمور تجري في أعنتها حسب مايريد القدر و يرغب ، حيث نحن بشر مهما وصلنا من علم ومعرفة وفهم لانستطيع التغيير أو عمل أي شيء ، نحن مسيرون ضمن المنظومة الإلاهية  منذ الأزل ...
الآن كشعب ليبي نمر بمرحلة خطيرة عالقين بعنق الزجاجة غير قادرين على الخروج  ، نحاول قدر الإمكان إستنشاق الأنفاس ولكن بالكاد  حيث توجد قوى خفية عالمية تساند أو توحي إلى قوى محلية لخلق الفتن لقاء عصبيات مثل ماحدث مع مجموعة الفيدرالية التي هي ضد المركزية والتي من الممكن أن تضع الأساس لتقسيم ليبيا مستقبلا إلى دويلات قزمية ، فأنا شخصياً ضد التقسيم و التهميش لأي منطقة في ليبيا و بلأخص المنطقة الشرقية حيث همشت بقصد مقصود و نية مبيتة  وممكن الوصول الآن إلى صيغ مثلى بحيث تنعدم المركزية ، حيث الآن منظومات الحاسوب تسهل قضاء الأمور في أي مكان في دولة ليبيا بدون التعب والسفر إلى العاصمة طرابلس كما كنا بالماضي أيام عهد المقبور ،  ويطلب من الدول الخارجية الإبقاء على سفاراتها  في طرابلس وفتح قنصليات لها في الشرق والجنوب لتسهيل الأمور على المواطن ...
القوى الهدامة تريد لهذا الوضع أن يستمر لفترة حتى تحقق أهدافها وتكسب مكاسب خيالية لقاء الفوضى التي نحن في خضمها حتى لا يستقر الوضع ويبدأ التشييد والبناء وتصبح ليبيا مستقبلا ورشة بناء ومركزا مزدهرا بالتجارة ، قبلة لكل مستثمر يريد أن يحقق الأرباح في سوق يعتبر للآن بكراً في هذا العالم المضطرب لم يدنس بعد بالحضارة الزائدة عن الحد  ...
وبكل هذه المشاكل التي نحن نعاني منها في الوقت الحاضر ، نحن سعداء فرحون حيث تخلصنا من نظام الطاغوت، الجهل والإرهاب ، ننام مرتاحين طوال الليل والنهار بدون الخوف والرعب من رجال الأمن الذين همهم الإزعاج والمضايقة  ، و بث الخوف حتى لا يرتاح المواطن ويعمل براحة بال  ويبدع ...
أتيحت لي الفرص وتابعت العديد من اللقاءات والجلسات  وشاهدت التراهات والطحالب المتسلقين وسمعت المهاترات من البعض الأدعياء بأنهم من الأوائل الذين قاموا بالثورة وناصروها من البدايات وكلام فارغ كثير ومباهاة وخداع ، والواقع يحبون الظهور والبروز على الأكتاف بدون إستحياء ولا وخز ضمير ، هذه النوعيات المنافقة التي تلون أجسادها مثل الحرباء حسب الموقف والمصلحة حتى لا تظهر الحقائق الساطعة ، هذه النوعيات نسبة كبيرة في أي شعب من العالم الثالث ، وبالأخص في دول الربيع العربي ، حيث الفوضى مستمرة في هدوء وصمت ، لا وجود لقوانين تلجم وتلزم الأدعياء عن الكذب والرياء وتوقفهم عند الحد السليم الصادق ، حتى لا يخدعوا الغير من البسطاء من أبناء الشعب الذين لا يعرفون الحقائق بل يصدقون بدون تساؤلات ، نظير السذاجة وحسن النوايا ...
مازلت أكرر وأقول نحن سعداء ، نحمد الله عز وجل على عطاياه ، ثورتنا إلاهية أيدنا الله تعالى وإنتصرنا وتخلصنا من شياطيين الإنس والجان ، تخلصنا من الخوف والرعب وأصبح لنا كيان يشرف ، رافعين رؤوسنا بإباء ضمن الإحترام من الجميع وبالأخص دول الجوار بعد أن كانوا يتشدقون علينا بأننا الليبيون ضعاف سلبيون جبناء لأننا تأخرنا في الثورة ، ولكن عندما نهضنا أثبتنا للعالم أننا شعب حر حي به رجال شجعان لايخافون ولا يهابون الموت ، ضحينا بالروح والدم وقدمنا عشرات الآلاف ضحايا شهداء ومثلهم جرحى ومعاقين ، ولن نترك أي طرف أي كان طالما نحن أحياء نرزق بأن يلعب بمصائرنا ويوجههنا الى أمور تتعارض مع ديننا ، قيمنا وأخلاقنا ، مع طموحاتنا ورغباتنا ...
هذا الوضع الذي نحن فيه الآن طبيعي بعد  الثورة والحرب الدموية ، نحتاج إلى الوقت ، حتى ينضج الثوار الشباب صغار السن بعد خراب ودمار على مدى 4 عقود ونيف من التجهيل والإرهاب ويعرفون أن الوطن بحاجة إلى تخطيط ودراسات بالعقل والضمير من أساطين ذوي خبرات وتجارب من الحياة العملية  حتى يبرز من خلال المحن الرجال الصادقون لخدمة المصلحة العامة التي هي مصلحة الجميع ...
إنني مهما حاولت أن أشرح عن مايدور بالنفس من خواطر جياشة  ، لا أستطيع من كثرتها وكل يوم يظهر جديد على السطح والساحة الغث والسمين ، تحتاج إلى متابعة دقيقة حتى يستطيع أن يصل إلى الأغوار الدفينة  ويعرف الصادقة من الشائعات ، ويصعب الحكم على البشر بسهولة من غير معرفة وثيقة بأغوار النفوس والتجارب ، وكثيرون كنا نعتقد أنهم موسى فيهم الخير ورشحناهم  ، أعطيناهم أصواتنا لخدمة المصلحة العامة ، ومع الوقت عندما تقلدوا المناصب وذاقوا حلاوة الكراسي والإهتمام من الإعلام ، وتملق الطحالب  ، وزاد الدخل ، كبرت نفوسهم بسرعة وتغيروا  وأصبحوا طغاة مثل فرعون ، ولكن الحمد لله تعالى الرب الخالق موجود في علاه ، مهما خططوا من خير أو شر وشرور نظير عدم الخبرة على المدى البعيد  ، لا يدوم الحال إلى ما لا نهاية! آخرتها موت وفناء ، ولكن نحن كشعب لسنا حقل تجارب ، ولا مختبر حتى نصل بعد فوات الوقت وضياع الطاقات والهدر ...
إن وطننا ليبيا يمر الآن بأزمة ضمير ، حيث تقاعس المجلس الإنتقالي عن حزم الأمور منذ البدايات والآن بعد مرور 7 أشهر على قتل المقبور مازلنا نراوح في نفس المكان لم نتقدم خطوات إيجابية مع أنهم عملوا الكثير في صمت ولم يحس بهم أي أحد ، حتى يشعر بهم الشعب المتعطش للوصول ، في نظري لعدة أسباب جوهرية رئيسية ، أولها عدم الحزم من أول يوم للنصر ، حيث لا خبرات من أولاة الأمر ، غير مسيسين وليست لهم الخبرات في قيادة الرجال ، ونسوا أو تناسوا أن الثوار الأحرار خرجوا من القمقم بعد كفاح ونضال وصبر طويل ، إستغرق الظلم والإرهاب 4 عقود ونيف العهد السابق وجميعه خوف ورعب ، عذاب وقتل ، وبعد النصر والفرحة ، تمادى البعض أكثر من الحد مما خلق الفوضى ، ولا قانون رادع يطبق على الجميع ، بل مليشيات مسلحة  تعمل في صمت بإنتظام ضمن قوانين سرية غير مكتوبة ولا معلنة ، يعرفها قادتهم ، وبالتالي الأمن للمواطن مستتب إلا من بعض الحوادث الفردية التي تحدث بين وقت وآخر ...
الهروب المنظم لرموز النظام الأساسيين بعد أن كان البعض تحت الحجز لدى الثوار ، ولكن لأمور خافية هربوا إلى دول الجوار والخارج ولديهم المليارات تحت تصرفهم في حسابات عديدة بالخارج و إستثمارات رهيبة من الصعب متابعتها ، الآن يتباكون على العهد السابق ، يريدون إحياؤه بأي ثمن مهما كلف الأمر ، ليس حبا في المقبور ، ولا ولاءا لذكراه ، ولكن إتخذوه عنواناً كبيراً ، لا فتة هشة يريدون شحذ الهمم وإستجلاب المرتزقة ، مستغلين صراع الكبار على النفوذ بالمنطقة ، وتعاطف بعض الدول الكبرى مثل روسيا والصين نظير مصالحها ، والوصول للوطن والإنتقام من الثوار والحكم حتى ينهبوا الخيرات  من جديد !
إنني أضحك من شر البلية على غباء هؤلاء ، مازالوا يعتقدون أن بإمكانهم الرجوع إلى ليبيا والوصول مرة أخرى للحكم والنهب من جديد ، وهم الآن لديهم الأموال المنهوبة المسروقة من دم الشعب تحت أيديهم يتصرفون فيها كما يشاؤون ، وتساؤلاتي ألم تكفيهم هذه الأرقام الفلكية ويتقاعدون ويطلبون السماح والمصالحة الوطنية عسى أن يصلوا إلى بعض العفو عن الجرائم والآثام السابقة عن طريق المحاكمات العادلة ؟؟؟ أم نتيجة الطمع والغرور كما حدث للمقبور أعماه الله عز و جل عن رؤية الحق والصواب ولم يعترف بالأخطاء ويحاول الوصول إلى مصالحات وطنية ، بل هدد  شعبه ونعتهم بأوسخ النعوت والأوصاف وهو يحتضر  يرقص على الحبال رقصة الديك المذبوح ؟؟؟
نسوا أن الغرور نتيجته الفناء والنهاية المقبرة والدفن ، تناسوا أن أبناء الشعب الليبي لن يرضخوا مستقبلاً تحت أي ظرف للمهادنة أو المصالحة طالما هم يعملون في المؤمرات الدنيئة وإطلاق الشائعات المغرضة ضد ليبيا الحرة حتى لا تستقر الأوضاع فيها وترتاح ،، مصيرهم مع الزمن التآكل والنهاية ، ليبيا قائمة وستظل حرة إلى ماشاء الله عزوجل ،، أما الأفراد مهما طال العمر والزمن لهم يوم موت وفناء ، ذكراهم اللعينة سوف تخلد في قوائم الشر والشرور في سجل الوطن النضالي إلى ماشاء الله عز و جل ، لن تنتسى ، سوف يتحملها الأبناء والأحفاد الأبرياء على مدى أجيال ...
من وجهة نظري الشخصية أن الزمام فلت الآن حيث أعضاء المجلس الوطني كل فرد منهم يحاول قدر الإمكان الوصول إلى غرض معين ، متشاكسون ومتقاعسون مع بعضهم البعض حيث يعرفون أن بقاؤهم في السلطة عبارة عن أسابيع فقط ،، وبعدها النهاية والتسليم بعد الإنتخاب والبعض إختلطت المفاهيم لديهم ، هل قاموا بالواجب كما يجب للمصلحة العامة أم لمصالح شخصية خاصة بهم وبأتباعهم ؟؟؟ والحكومة في واد آخر ونفس القصة ، والثوار مقسمون إلى مئات الكتائب ، وكل واحد منهم له قصة وقصص وضاعت الحقيقة وسط الغث والسمين ، وأبناء الشعب مازالون يتسائلون في إستغراب ،  أين المليارات المكدسة وأموال النفط الذي يستخرج كل يوم  ويباع ؟؟؟ إلى أين تذهب ؟؟؟
أول مساس وفلتان عدم إستتباب الأمن ، حيث المفروض من أول يوم عدم فتح أبواب السجون على مصراعيها للجميع ، بل كل مجرم يبقى سجين حتى يستتب الأمن ، إطلاق السراح لسجناء السياسة والفكر فقط ، وعتاة المجرمين الهاربين يرجعون ولو إضطر الأمر للقوة ، وعدم التهاون مع رموز النظام مهما تراجعوا وإنشقوا عن الركب ، لأنهم أذكياء ، عرفوا السفينة غارقة ولا يريدون الغرق ، بدؤا يقفزون الواحد وراء الآخر مثل الجرذان ، والسؤال هل الإنشقاق عن وخز ضمير ومراجعة للنفس ، حبا في المواطنين وليبيا أم للحفاظ على حياتهم وإنقاذ ما يمكن إنقاذه ؟؟ المفروض للبعض بقاؤهم بالسجون وليس تحت الإقامة الجبرية في بيوتهم مرفهين ، المفروض يحسون بالمعاناة والألم كما دفع الثمن الضحايا الأبرياء من قبل في السجون عشرات السنين نظير تسلطهم وجبروتهم بالسابق  ؟؟
عشرات الأشياء والتساؤلات التي تحتاج إلى الكتابة والشكوى ، وفي نظري الشكوى لغير الله تعالى مذلة ، ضروري من طرح البدائل عسى أن أجد أذانا صاغية من المسؤولين تهتم بالأمر وتعمل بقوة حتى نصل إلى بعض الحلول مع الوقت بدلاً من لا شىء يحدث نظير المتاهة التي نحن ندور ب فيها الآن دون مخرج ...
إستقرار الوضع يعتمد إعتمادا كبيرا على الأمن ، أي مسؤول كبير بالداخلية لا يعين ولا يوظف لحسن السيرة فقط حتى لا يصبح الأمر مائع مثل الآن والضرر على الجميع ، بل الخبرة وقوة الشخصية و طهارة القلب واليد وعدم الخوف والإقدام هم الأساس للتكليف … وتطهير الجهاز من جميع الشوائب والمعاملات الخاطئة وإستغلال الوظائف والرتب ، رفع معنويات الضباط صغار الرتب على العطاء بشرف ، إعطاؤهم جميع الصلاحيات والمهايا والمرتبات ضمن القانون بحيث لايهانون من أي جهة بالدولة أو صعلوك مجرم يحب التطاول حتى يصبح لهم هيبة بالحق والقانون ، تطعيم الجهاز بشباب ثوار ضمن دورات تأهيل ... عشرات الأشياء بالصبر والدراسة الجيدة والتخطيط ممكن في فترة وجيزة يصبح جهاز الداخلية من أروع الأجهزة لتحقيق الأمن بالعدل والمساواة !
حراسة الحدود والمنافذ بدقة وتفعيل المنظومات والحواسيب على العمل الدقيق ووضع شباب ثوار رجال يخافون الله تعالى لديهم ضمير يحرسون الوطن ، حيث الآن أزلام النظام السابق الغير معروفين يمرون بسهولة ، بدون تحفظ ولا توقيف ، أليس بأمر مؤسف ومأساة  ؟؟ وكل يوم نفاجأ بجديد عن أعمال العنف نتيجة التسيب وتحكم البعض في المنافذ لقاء التهريب والحصول على مكاسب وجنى الثروات الخيالية بدون وجه حق ...
إحياء ديوان المراجعة وفصله عن الإدارة المالية ، وإعطاؤه الصلاحيات القوية حتى يصبح له كيان وشأن ،، ويستطيع التوقيف والضبط لأي مسؤول مهما كان بقوة القانون في حالة التسيب أو الإختلاس !
وقف النزيف للعلاج بالخارج للجرحى الذي إستغل من كثيرين ليس لهم علاقة لا بالثورة والمعارك ولا بالجرحى بل نظير واسطات وصداقات وإهدار الملايين بل البلايين في أمور يمكن تقليصها إلى أرقام معقولة بدل الهدر والإستغلال ! 
مراجعة عقود النفط السابقة مع الشركات ومحاولة الحد من الإستغلال ضمن معايير صادقة تحفظ حقوق الجميع بالحق ، وإستجلاب أموالنا التي بالخارج في الإستثمارات ونحن بحاجة لها أن نستثمرها في بناء وطننا الغالي ...
الإهتمام بالصحة والتعليم  ، وبناء المستشفيات المتنقلة في الدواخل ، وتأجير العائمة والمنع للخروج للخارج على حساب المجتمع حتى نمنع الإستغلال والإحتكار ورفع الأسعار الخيالية في الأدوية والعلاج من المستغلين للظرف في  مستشفيات ومصحات الخارج ، وإستقدام الخبرات من الأطباء المهرة إلى ليبيا مهما كلف الأمر من أموال … وتسليم بعض المستشفيات إلى القطاع الخاص وإستجلاب أطقم طبية مع الإدارة والخدمات من الألف للياء من الغرب و الدول المتقدمة حتى ننهض مع الوقت ...
مازالت الخواطر كثيرة للإصلاح وهذه بعضها التي سطرتها عسى أن أجد آذانا صاغية ، وإلا فيوماً ما السحر سوف ينقلب على السحرة الذين يستغلون الأمر ويريدون الفوضى أن تستمر ، وأقول لهم ، ليبيا لها "عشم" ويوماً من الأيام سوف تدفعون الثمن الغالي ، فليس المال والجاه هو الأساس للحياة ، ليبيا مازالت بخير ، وستظل في الخير إلى ماشاء الله عز و جل ، أراد الحاقدون الحاسدون الرقي والسمو للوطن أم لا ؟؟  والله الموفق ...
                                                                     رجب المبروك زعطوط
                                                                           20/6/2012م

Tuesday, June 19, 2012

الحظ

                                            بسم الله الرحمن الرحيم



                                                      الحظ


             لدينا مثل شعبي من البادية  يقول ( خلوة النجع من سعد الجذع العطيب ) أي بما معنى أن رجال النجع الشجعان هم الذين يهبون ساعة النداء والجهاد أو الغزو ويرحلون للمعركة ، والذي يبقى في رعاية كبار السن والعائلات والأطفال هم أنصاف أو أشباه الرجال الجبناء العجزة  وبالتالي تصبح لهم الحظوة في أعين الجميع حيث يصبحون من ذوى  الآمر والنهي في النجع في غياب  الرجال ...
ونحن الآن في ليبيا نمر بنفس الحالة ، حيث  معظم الشرفاء الأحرار الثوار ضحوا من أجل الثورة وقاموا بأعمال وبطولات من البذل بالروح والدم والعطاء بالمال والجهد بدون حساب ولا منن ، البعض معروف والغير معروف لدى الكثيرون حيث يحبون أن يكونوا في ستر الله عز وجل حتى يتحصلوا على الأجر والثواب ، حتى تم النصر وقتل الطاغية وأصبح مقبورا في الهاوية  ، هؤلاء الرجال مميزون كان بالإمكان بقاؤهم في المقدمة وصنع القرار ولا يستطيع أي أحد أن يتخطاهم نظير مبادراتهم ورجولتهم وأعمالهم النضالية والخيرة  ، ولكن تراجعوا خطوات للوراء ، لأنهم ذوي كرم وشهامة وليسوا طحالب يقفزون على مراكز السلطة  ، ومع الوقت أصبحوا في خبر كان وراء الستار فى زوايا النسيان  وهذه المأساة وسنة الحياة  ، حيث الشعوب العربية لا تكرم أبطالها في حياتهم حتى يزهون ببعض الفخار ، ويصبحون قدوة للأجيال الصغيرة حتى تحاول السير على هداهم  ، بل معظم التكريم بعد الوفاة ...   
الآن نحن نمر في عنق الزجاجة ، الوضع الأمني غير مستقر  ، وبعض الشرائح تشحذ في سكاكينها وقواها تريد الأخذ بالثأر ، كل واحدة من الأخرى وكل يوم نسمع الأخبار الحزينة عن المعارك والمناوشات ويسقط البعض موتى ويهدر الدم والمصالحات العرفية الهشة في غياب القانون والحزم والقوة  ، والطحالب متكالبون على النهب والتحصيل طالما الفرص متاحة ولا حسيب ولا رقيب بل الإهدار للثروة في متاهات وأوجه صرف لا تسمن ولا تغني من جوع  ، وأي مواطن غير قادر على التخطيط لمدى بعيد فنحن لا نعرف ماذا سوف تكون الأوضاع في المستقبل ، حيث المسيرة حتى الآن مازالت تتوكأ على عكاكيز كثيرة معظمها لأطراف عديدة لديها أجندات خفية مؤيدة من أطراف دولية لم تعلن عنها بصراحة  ، حيث هم في نظري يطبقون  مسارات اللعبة الخفية ويعتقدون أنهم المخططون والواقع هم في غفلة ينفذون بدون أن يشعروا  ، أليست بأمر مؤسف ومأساة أن دماء الشهداء والجرحى والمعاقين تذهب هباءا منثورا  ، نظير الإفلاس في الفكر والتصورات ...
البارحة كنت مدعواً إلى العشاء مع بعض الرجال من رجال الأعمال والسياسة وتطرق الحديث إلى من يكون بالمقدمة حيث الحكومة الحالية تحتضر  ، وعن قريب سوف تنتهي ، وتأتي حكومة أخرى ومفاهيم جديدة بدون أساس ولا تخطيط  ، بل تبدأ من أول الطريق وبالتالي ضياع الوقت الثمين وتأخر الوطن سنوات للوراء نظير الغباء  ، حيث كل مسؤول جديد يحاول قفل الفجوات والعيش يوما بيوم مع الأحداث  ، بدون مخطط سليم يتفق عليه ويتم الإستمرار بدون الخروج عنه من أي حكومة تأتي حتى ننهض  ، أما الطريقة العقيمة سوف نصبح ندور في الحلقات بدون أبواب ومخارج إلى مالانهاية نظير الإرتجال  ، وطرحت عدة أسماء وكنت أعرف البعض   وإستغربت بشدة وقلت للنفس الدنيا تغيرت  ، حتى يصبح هؤلاء أشباه الرجال الآن بالمقدمة  ، ومن الممكن أن يصبحوا من القادة وأصحاب القرار  ، سبحان الله تعالى هل عقرت ليبيا ولم تولد الرجال حتى  يختاروا هؤلاء ، ليتنافسوا على القيادة والرئاسة ... إنها مأساة أشاهدها وهي ترسم وتحقق نظير الغفلة من الجماهير حيث يعيشون في الأحلام وحلو اللسان والتعبير من هؤلاء الطحالب  ، وخوفي أن يأتي يوم ونتحسر على الماضي ، الذي ذهب إلى غير رجعة ...
إنني لست بمتشائم ، ولكنني حزين عندما أشاهد المهازل والمسرحية التي تدار بغباء بدون ذكاء ولا فن، والجماهير متعطشة للقبض بدون أي قطرة عرق وجهد يبذلونها  ، يعتقدون أن رزق الدولة حلال للكسب والنهب أليست بمأساة ونحن بهذه العقليات الضحلة العقيمة ، كيف يمكننا  أن نكون دولة متقدمة و نحن عى هذا المستوى من التخلف ؟؟؟
للأسف البعض يبحثون عن أدوار ، وللأسف الشعب لا يحسن الإختيار  ، حيث مازال التعصب القبلي والجهوي قائماً ، نحتاج إلى بعض الوقت حتى نتسيس ونتعلم من الأخطاء كيف ننجح  ، إنني لا أعرف ولا أستطيع التكهن ، ولكن كل وقت بوقته في دولة ليبيا الجديدة  ، لا أساس سليم  ، ولا نبراس جيد  ، ولا مخطط نتبعه حتى نصل مهما أخذ من الوقت  ، بل فيضان مدمر يجري بسرعة في الوادي الضيق مهما إعترضته من سدود صغيرة يحطمها بسرعة طاغية ، والسؤال الى أين النهاية ؟؟ نريد للفيضان أن يهدأ ويتجمع في بحيرة كبيرة نستفيد من مائها لنزرع ، حتى نستطيع ان نعمل و نبدع ...
إن عباراتي وكلماتي هذه لها معاني ،  وليس كل إنسان لا يعرف ماذا يدور على الواقع المرير يفهم ماذا أقصد ، ولا أريد تصعيب الأمر على الكثيرين أدعياء العلم بالسياسة وهم عبارة عن أدوات ينفذون بدون شعور ولا معرفة مخططات الغير ، فالسياسة عميقة و معقدة  ، لا أخلاق ولا شرف  ، أساسها الكذب وعدم المصداقية وفي سبيل المصلحة والوصول لأهداف معينة يغير السياسي لون جلده مثل الحرباء وينافق حتى يستطيع أن يتواصل في غابة الحياة مع الآخرين من الوحوش ، وإن حافظ على المبادىء وتشدد وتصلب يصبح منبوذاً مكروهاً و لقمة سائغة  ، تلوكها الألسن بأحط النعوت أليست بمأساة ؟؟
الصراع دائر على الوصول إلى مكان بدون هدى ، وعندها السلام علينا  ، لأننا نحن جميعنا قباطين ولا أحد   يرغب أن يكون بحاراً يلبي الأوامر  ، وعندها الغرق لا محالة  ، كان الله عز وجل في عون الجميع  ، لأننا مهما إكتسبنا من مهارة غير قادرين على الإتيان برجال صالحين همهم خدمة المصلحة العامة والوطن بضمير  ، أليست بأمر مؤسف ومأساة ؟؟ والله الموفق …

                                                                    رجب المبروك زعطوط

Monday, June 18, 2012

الخداع

                                           بسم الله الرحمن الرحيم 

    

                                                 الخداع



           الكثيرون من أبناء الشعب البسطاء السذج يصدقون  الكثير من التراهات لأنهم من طينة طيبة نقية ، لا يعرفون الخبث ولا الدسائس يصدقون  بعض الرموز من أدعياء الوطنية والمصداقية ، معتقدين أنهم يقولون الحقيقة ، و أن همهم هو خدمة الوطن والمصلحة العامة ، وفي نظري العكس هو الصحيح  حيث كثير من الأمور الوطنية البراقة النضالية التي حدثت بالماضي تجذب الإهتمام من الكثيرين الدارسين الباحثين الذين يتابعون قراءة ومتابعة التاريخ الوطني حتى يسجلوا الواقع والحقائق التي حدثت بدون دس ولا تدليس ولا تزوير ، حيث أخطر شيء هو كتابة التاريخ بصدق ، لأن الكثير من الكتب التي تباع بالمكتبات  بها أخطاء تاريخية عن الأحداث والأسماء حيث البطولات نسبت للبعض نظير التملق والنفاق والوصول لرضاء الحاكم أو الجهة والمنطقة ،  حيث الأجيال القادمة مع مرور الوقت سوف تعتقد فيها وتعتمدها على أنها صدق وواقع حقيقي ، حيث الكثير من الأحداث تحتاج إلى تدقيق عميق طالما البعض من الرجال الذين عاصروها مازالوا أحياءا يرزقون!

الشعب متعطش لسماع أسرارها والتي الآن مضى عليها حوالي 3 عقود ، ومعرفة الحقيقة التي لامسها الغموض ولكن بعض الأدعياء غيروا الحقائق إلى قصص أخرى ليست لها مصداقية من القلة و في أضيق نطاق حتى لا يظهر الكذب والتدليس والخداع المقصود حتى يصلون للهدف والظهور بمظهر الأبطال ...
 الآن إختلفت الأمور عن ماكانت عليه من قبل لأن التكنولوجيا الحديثة حلت محل الكثير من الأمور الشائكة الغامضة التي كانت بالماضي تعتبر أسرارا محصورة لدى بعض الجهات والأفراد وفي أضيق نطاق ، أما الآن فقد فتح الباب لمعظم الجميع للتعلم والفهم ، وفي دقائق ممكن عن طريق الحاسوب الوصول إلى معظم المعلومات الكثيرة التي كانت بالماضي من الأسرار ليست في متناول أي أحد إلا القلائل ...
الوطنية في نظري ليست سلعة تباع وتشترى ولا علم يدرس في المدارس والجامعات، وليست عملاً يمكن للإنسان أن يحقق فيه خبرة مع الزمن  حتى يبدع ، ولكن هبة من الله عز وجل  في بعض الأحيان يضعها في أضعف خلقه ، حيث تصدر من الشخص المحظوظ  في لحظات أمور وشجاعة وبلاغة يعجز عنها أعتى الرجال قوة وفصاحة ، وجميعنا وطنيون نحب الوطن الغالي ولكن كل إنسان منا  بطريقته الخاصة ...
 الثوار الأحرار مؤمنون عن قناعة نتيجة الظلم والإرهاب ، القهر وعدم المساواة ، أنهم على طريق الحق سائرون  يهبون في حياتهم طواعية وعن قناعة نظير المبدأ والإقتناع الراسخ الصادق بالموضوع والقضية الوطنية ، والمناصرون والمؤيدون للطاغية يعتقدون أنهم على الحق والكثيرون ماتوا عن غباء وجهل ، لأنهم مسيرون  نظير غسيل الأدمغة ، والعيش في الأحلام  بدون وعي لما يجري من الأمور الخاطئة وقبض الأموال والمزايا الحرام التي ليست من حقهم  ،  حيث عاشوا وترعرعوا في بيئة قذرة  ، بيئة الإرهاب والتسلط وإستعمال القوة المفرطة من الحاكم لتغطية الضعف والفساد والإفساد التي جميعها قهرللإنسان الشريف الحر المواطن العادي  وهتك أعراض البسطاء نظير التسلط والبغاء لايفرقون بين الحلال والحرام  ، لا يعرفون التمييز بين الخطأ والصواب ، تعلموا شيئا واحدا نظير الإيحاء المبرمج ، أن كل من يعارض رأي الطاغية الحاكم يعتبر مجرماً في حق السلطة والوطن ، ونسوا وتناسوا أن الله الخالق تعالى حي موجود يراقب الأحداث ولو كانت ذرات لا يعتد بها ، يمهل ولا يهمل ، مهما طال الوقت ، له شأن إلاهي لا نعرفه نحن البشر ولا نفهمه ، في لحظات  يغير الشيء والمواضيع من حال إلى حال ...
نحن العرب تعلمنا وتعودنا على كثرة الحديث والكلام والترديد المستمر للأكاذيب  حتى أصبحت مع الوقت حقا مكتسباً … ينقص الكثير من ساساتنا وأؤلاة أمورنا قول الصدق والحق ولو على أنفسهم لأنهم تورطوا في بعض المواضيع الخاطئة وأصبح من الصعب عليهم التراجع والإعتراف بالواقع المرير خوفا من ضياع مصداقياتهم وشخصياتهم أمام الجماهير ، ونسوا أنهم لو قالوا الحق وإعترفوا بصدق ، سوف يزدادون علوا وشأنا في عيونهم  وتجد الشرفاء يؤيدونهم على طول الطريق للنهاية ، بدل من الإستماع للطحالب المتسلقة والمنافقين الذين لا يهشون ولا ينشون ، رغبتهم التملق ، مستعدون لعمل أحط الأشياء حتى يصلوا لأغراضهم للأسف !النفاق يجري في عروقهم وشرايينهم مسرى الدم  ، أعماهم الله عز و جل عن رؤية الحق والصواب وبالتالي على المدى البعيد ضيعوا المسؤولين ضعاف النفوس نظير الدس التدليس والكذب وحل بهم الدمار والخراب  نظير الخداع ...
في كثير من الأحيان أضحك من القهر وأنا أقرأ  المقالات المنشورة في الكتب والمجلات وأسمع الأحاديث في بعض اللقاءات للبعض من المعارضين أو الأدعياء للمعارضة بأنهم قاموا بدور كذا وكذا ، في الثمانينات ، وأنا لدى القناعة المطلقة بأنهم يكذبون من الألف  للياء ، القصص لها جذور صادقة ولكن من كثرة التطبيل والمباهاة والزيادات من البعض أصبحت سمينة ومع الوقت والتداول أصبحت شبه حقائق ، والمشكلة أن الكثيرين سكتوا ، صمتوا لم يعترضوا السبيل ويقولون لا … لا ، وأنا أحد المطلعين على البعض من الأمور ، وإلا أفتح جراحا لن تتوقف عن إسالة الدماء  ، ونخرج إلى متاهات وندخل في معارك جانبية كل طرف يحاول أن يثبت أنه على الحق والصواب ، ونحن الآن في مسيس الحاجة للوحدة والتآزر وقفل المواضيع بأي صورة من الصور حتى نجتاز المحن ، ويصبح لنا كيان وشأن ، دولة الدستور والقانون  ، العدل والمساواة ...
إنني الذي أريد أن أقوله لبعض هؤلاء الرموز المعارضة السابقة واللاحقة  ، أن لا يزيدوا ويضخموا  بعض الأمور الماضية وهي غير صادقة !  عليهم أن يقولوا الحق والصدق بشفافية فقط ولو على أنفسهم ، فالصدق هو الأساس للنجاح في الحياة ، وليس إستغلال الآخرين الشهداء للوصول على أشلائهم إلى مراكز معينة في السلطة  ، فليبيا طاهرة لها "عشم" كل من حاول أن يدنسها بالخداع ترجع عليه الدائرة ويصبح في الهاوية  ، عليهم بإحترام السن ، وترك السباق لدماء حارة شابة فهي المستقبل لإدارة الوطن ، فالعالم تغير الآن وتقدم بالتكنولوجيا الحديثة ، وأصبحنا بجميع الخبرات التي لدينا عواجيز بآخر الطابور لا نصلح إلا لإبداء المشورة في حالة تم طلبها منا ، خدمة وإستشارة نزيهة نقدمها لوطننا ...
النفس البشرية دائما لها طموحات عالية وحب الوصول ، الكثيرون من أشباه الرجال الأدعياء للوصول للواجهة والمقدمة يفرحون ويسعدون داخليا من سماع عبارات التملق من الطحالب ولكن تصرفاتهم أن تزيد عن الحد ، ونحن نعرف بعض الخبايا الصادقة ، تصبح مصيبة من المصائب ، فهو قمة الخداع للبسطاء السذج ، وإن صمتنا سوف نصبح من المنافقين ، وإن قلنا الحقائق سوف نلام ، حيث الكثيرون من الأتباع غير قادرين على سماع صوت الحق والضمير ، فالآن ليبيا حرة ، ولا يصح إلا الصحيح ، والله الموفق …

                                                          رجب المبروك زعطوط
                                         
                                                              2012/6/17م  

Thursday, June 14, 2012

الحكومة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحكومة



لدينا مثل ليبى مشهور ( لا يحس بالنار إلا واطيها ) ونحن كشعب ليبي جربنا وقاسينا نظام المقبور 4 عقود ونيف ونحن نرزح  تحت حكم متسلط جائر عشائري  إستباح جميع الحرمات والعقائد والأديان لقاء التمسك والبقاء بالسلطة إلى ماشاء الله عز وجل ، نسى القدرة الإلاهية وأن لكل طاغ ، مهما وصل ،  يوم ونهاية وبالأخص مع شعب طاهر به المليون حافظ وقارىء للقرآن الكريم من عدد شعب قليل العدد لا يتجاوز تعداده ولا يزيد عن 6 ملايين نسمة ...

قامت الثورة ونجحت وإنتصرت وحققنا الهدف وقتل الطاغية شر قتلة وهو يتوسل في آسريه للإبقاء على حياته من القتل والموت ولكن في ساعة النشوة والفرحة والفوضى لم يصدق الثوار أن هذا الإنسان التعيس الرعديد هو الطاووس المتبختر ملك ملوك أفريقيا والقاتل لجميع ضحاياه ببرود أعصاب وكأنهم حشرات ، يطلب منهم بإستجداء العفو وتعذر بكبر السن وأنه في عمر والدهم ، أعطوه كأس المنية ليشرب منها مثل ماعمل مع ضحاياه ساعات الطغيان والنشوة ، وأصبح جثة نتنة عفنة في ساعات جيفة مرمي فىي ثلاجة بالسوق بمصراته ليشاهده الشعب ، إن هذه النهاية لكل جبار طاغ لا يحسن المعاملة لشعبه ...
الآن منذ نجاح الثورة والنصر ، بلانا الله تعالى بحكومات ضعيفة ، إبتداءا من المجلس الإنتقالي الذي بدأ بعدة أشخاص وقت الصدام والثورة وإنتهى بأكثر من مائة عضو ، معظمه محاباة نظير معرفة وصداقات ، لا يهشون ولا ينشون غير الإجتماعات المطولة وكثير من القرارات التي يظنونها سليمة وأثبتت الأيام أنها خاطئة ، ولست ألومهم فهم في محرقة كبيرة نظير عدم الخبرة وجهل الشعب الغير مسيس الذي لا يحافظ على مصلحته ،، نسوا تطعيم المجلس بالثوار الحقيقيين والمعارضين الذين عارضوا النظام منذ البدايات حيث لديهم خبرات نظير سنوات الغربة والمطاردات ، تركوا الباب مفتوحاً للكثيرين من الطحالب الأدعياء بالوطنية من تسلق السلم والوصول لإتخاذ القرار ، وهم عليهم علامات إستفهام كثيرة ، الشعب غير راض عنهم ، والدليل المجلس أسقط البعض ، وعقبال الآخرين ...
تم إختيار المجلس الإنتقالي منذ اليوم الأول كحكومة مصغرة لتسيير الأمور حتى ينتهى النظام وعندها القرار الصائب ، وفوجئنا في الشهور الأولى بإختيار حكومة السيد محمود جبريل ، على سبيل أن المجلس يتراجع ويصبح مشرعاً ، وكان الخطأ الأول بدون إستشارة الشعب حيث لا صلاحيات لهم لعمل ذلك ، فهم غير منتخبين من الجميع ، بل إختيروا من قلة نظير الظرف والحرب والثورة ، الذي لا يسمح فيه بالجدال والأخذ والعطاء ، حيث كل شىء بسرعة  وإرتجال ...
المشكلة الثانية أن معظم أعضاء المجلس هم  قضاة و محامون ، وكأن ليبيا عقرت إلا من هاته  الشريحة ، لم يراع الإختيار بقية شرائح الشعب حيث ليبيا للجميع وليست لفئة دون أخرى وهذه مأساة أخرى فماذا يتوقع الشعب من طبقة المحامين رأسمالها الكلام والبحث عن الفجوات بالقانون وتمييع الحق حسب المصالح ، هل هؤلاء قادرون في هذه المرحلة الخطيرة على النهوض بالوطن ، إنني لا أعتقد ، حيث الأمر يحتاج إلى عزم ودراية ، إلى جرأة ومغامرة ، إلى مقامرة ، حيث المحامون دائماً يحترمون ويخافون من القانون ،بينما  يحتاج الوضع إلى علاقات دولية وسياسات خفية حتى نصل بالسفينة الى بر الأمان ...
بدأ التصادم بين المجلس الإنتقالي والحكومة في الخفاء والصمت وكل طرف يريد إثبات الوجود وأنه صاحب السلطة ونسى المجلس أن الحكومة هي أداة التنفيذ وليست لهم علاقة تنفيذية وتمت الإستقالة للحكومة ، والأمر الأدهى تكليف رئيس الوزراء السابق بتجديد الحكومة مرة أخرى لإخراج البعض من الغير مرغوب بهم حسب نظرنا ، وتقدم رئيس الوزراء بكشف طويل عريض لعدد كبير من الوزارات والمناصب المهمة لأولاد العم الذين جذورهم ممن كانوا يؤيدون  نظام المقبور شاهرين السلاح ضد الثورة والثوار يؤيدون  الطاغية ، وهو في نظرنا خطأ ، فنحن كنا في ذلك الحين لسنا في سلام وراحة وليس لنا الوقت للإختيار والطاغية كان حيا يرزق والمعارك متواصلة في كر وفر ، ومدن سرت وورفلة لم تسقط بعد ... 
نحن في ذاك الوقت كان  لدينا شهداء يسقطون كل يوم ضحايا وجرحى ومعاقين وأولئك يخططون كيف يأكلون الكعكة ( خيرات ليبيا )كما يقولون ويتفوهون على الغير والواقع المرير هم المحتكرون يريدونها لأنفسهم ، حيث إتخذوا من الهجوم أحسن وسيلة للدفاع  ، حيث معظم أبناء الشعب البسيط الساذج يصدقون الأمر ، أليست بأمر مؤسف ومأساة ؟؟؟
وبدأت المعارضة لرئيس الوزراء السيد محمود جبريل ليست في شخصه حاشى الله تعالى ( علينا أن نتعلم الديمقراطية بدون تجريح لأي أحد ونحترم الآراء ) ولكن للصفة التي يحملها ، فقد كان يوما من رجال النظام السابق يخطط للإبن سيف الخليفة المنتظر ، وبقدرة قادر وصل للمقدمة هو وكثيرين بتأييد قوى خفية لأجندات معينة ، وتساؤلاتنا ماالفرق ؟ هل قامت الثورة لتغيير بعض الوجوه؟   حيث نظام الطاغية هرم وشاخ ،  إنتهى دوره ، ونفتح صفحة جديدة ونعيش الحلم 4 عقود أخرى ونحن في صراعات داخلية ؟؟ حتى نعرف أنه ملعوب بنا  وأننا حجر شطرنج على مائدة اللعب ...
جاءت حكومة السيد عبدالرحيم الكيب الضعيفة في وقت نحتاج فيه للحزم والجرأة ، وكان الله تعالى في العون ياليبيا ، الوضع شائك وينذر بحدوث آلاف المصائب ، معظم الشرائح متنافرة نظير المصالح الخاصة والطمع في الوصول للحكم ، وهم يسمعون ويشاهدون إهدار الملايين في سرقات منظمة وهروب رموز النظام البائد ، والبسطاء منهم بالسجون أكباش فداء ، ينتظرون  المحاكمات على أحر من الجمر لمعرفة مصائرهم  ...
الآن الرموز السابقة بالخارج في دول الجوار تشد أزرها مع الطابور الخامس ، تتباكى على المقبور تريد أخذ الثأر من الثوار ، لديها الأموال الوفيرة ، والتجربة الفريدة في الشر والشرور ، تجند  المرتزقة وتدعم  خلايا الطابور الخامس النائمة ، لن تسكت وتترك الوطن في حاله ، تقوم بأعمال حربية على مشارف العاصمة ، يبعدون عنها حوالى 200 ميل ، المعارك ضارية مع الثوار بقيادة الزنتان ، هذه المصائب نظير تدخل الغير من الدول في سياسة ليبيا ، لن نرتاح ونتقدم طالما الضعف مستشري في الأوصال من المجلس والحكومة ، وإن لم نقف وقفة رجل واحد كما حدث في بداية الثورة ، سوف نخسر الجولة ، وعندها كان الله عز وجل في عون الجميع حيث يبدأ الإنتقام والتشفي ، ولا يصبح أي مواطن آمن على نفسه وعائلته ، من الحقد لرجال المقبور والمرتزقة ...
مازلت أكرر نحن بحاجة إلى ضمير ،، وآذان صاغية ، قلوب مؤمنة بالثورة ، بحاجة إلى عزيمة وحسم وجرأة في إتخاذ القرارات الصعبة وعدم تمييع الأمور والتأجيل المستمر ، ولن نترك ليبيا لكل طامع من هب ودب أن يلعب بمصائرنا ، مهما كانوا أفراداً أم دولاً ، نحن مع الحق ونريد ونرغب إحلال الحق والسلم ، السلام العادل والمساواة بين الجميع ضمن الأمن والأمان ، الدستور هو الفيصل في الحقوق والواجبات والمساواة للجميع بدون أية إستثناءات ، والقانون ليحفظ حقوق الجميع ويعاقب كل من يحاول العبث بالوطن بقوة وسوف نحارب إلى آخر قطرة دم ونفس مهما كلف الأمر من تضحيات ...
أما الطحالب لها يوم سوف تنتهي فيه وتزول بسرعة كما وصلت وأتت للقمة سوف تسقط مع الوقت القريب حيث لا مجال لها للصمود في ليبيا الثورة ، ولن نرضى بأن يكون في موقع السلطة وصنع القرار أي إنسان مواطن مهما كان سبق وأن كان رمزا من رموز النظام السابق ، فليبيا طاهرة ولها "عشم" ، ودم شهدائها لن يذهب هباءا عبثاً ! اللهم إنني بلغت الرسالة ، اللهم إنني بلغت ، عسى أن أجد آذانا صاغية وطنية تقاوم اللعبة الدولية بقيادة الطحالب من رموز النظام  ، والله الموفق ...
رجب المبروك زعطوط
                                                                                 2012/6/14م