Thursday, December 31, 2015

قصصنا الرمزية 7

بسم الله الرحمن الرحيم

 الجوع

صدق من قال أن الجوع كافر ، حيث يذهب عقل الحيوان    الناطق عن الإدراك الصحيح وينتسى الضمير ويغيب ويتلاشى ويضرب بعرض الحائط الأخلاق الحميدة ... و يجعل الحيوان الأليف يستأسد ، يسرق وينهب ويلتهم بشراسة وشراهة أي طعام كان في سبيل البقاء حيا لقاء لقمة عيش هزيلة تشبع البطن ... حيث جوع  البطون من عدم وجود ونقص الطعام شئ طبيعي ضد الشبع ، آفة من آفات الزمان لا يمكن القضاء عليه بالمرة في الغابة الكبيرة حيث الكثيرون من الحيوانات الناطقة الأليفة المستأنسة الضعيفة بآخر الطابور مهمشة تعاني شظف العيش والجوع في كثير من الأحيان ... حيث القطط السمان نهمة شرهة لم تترك لها حتى الفضلات ليقتات الجوعى عليها وبالأخص في القارة السمراء ، والأمازون وغابة عبدة البقر ، وغيرها بلا عدد وإحصاء ...

                 الغابة الكبيرة بها جميع الخيرات من مراعي وسهول ومزارع و بها جميع الأصناف التي تخطر ، ولا تخطر على البال من أصناف الحبوب بلا عدد كطعام للأكل وفواكه من جميع الأشكال والألوان ، والخير كثيرا بلا حدود مما لذ وطاب ، يغطي الجميع ويزيد عن الحاجة أضعافا كثيرة ... مهما كثر  الإستهلاك الكبير من الجميع حيث رزق غير محدود من الله عز وجل ... ولكن للأسف الكثير منه في الغابة محصور ومحتكرا للبعض من الأقوياء النافذين و  لا يستطيع أي احد المساس به وأخذه وأكله بدون إذن مسبق ودفع الثمن الغالي نظير الإحتكار ورفع الأسعار ، وإلا القبض عليه والعقاب الشديد لمن يتعدى ويتجاوز الحدود المعينة حتى يتعلم الدرس ولا يتعدى مرة أخرى على بساتين السلطان ... مهما كان الجوع في البطن ضاربا ضاريا والألم يعصف به حتى يكاد أن يسقط من الضعف والمرض ... أليست بمأساة ؟؟

                الغابة الكبيرة تزخر بالكثيرين من الجوعى في كل مكان بها كما ذكرت ، ولا من مهتم حيث معظم الجميع من مليئ البطون يجرون وراء ملذات الحياة وشهوات الجسد ، والبعض القلائل يعيشون في بذخ كبير ، فضلات موائدهم فقط ممكن تطعم الكثيرين من الفقراء الجوعى بلقم العيش مهما كانت صغيرة و فتات .... المهم تطفئ لهيب البطون الجوعى عن الألم ... هؤلاء القطط السمان من الملوك والحكام الرؤساءً والمحتكرين ضاعوا دنيا و آخرة حيث ملذات الحياة والإحتكار للريادة والكرسي والبقاء فيه حتى الموت ، جعلتهم عديمي الرؤية الساطعة لما يجري من حولهم من أحوال قاسية مؤسفة ومآسي الغير ... يعيشون الوهم ولا يخرجون من قصورهم الفخمة والجنة المزعومة على الطبيعة ليشاهدوا بأنفسهم بأم العين بؤس و عيش و سكن الفقراء المعوزين في المقابر مع الموتى وهم أحياءا يرزقون من الحاجة والإحتياج ، والبحث والتفتيش في أكداس القمامة عن فتات لقمة طعام تائهة ... يعتقدون أن الجميع بخير نظير نصائح المستشارين الكاذبة وتعليقات المنافقين المزورة من أجل الحظوة والعطاء ، والواقع المرير تختلف الصور كل الإختلاف لأنهم لم يمروا بالتجربة المريرة ، الجوع في أشد حالاته ، حتى يعرفوا و يشعروا بالألم .

                  وا أسفاه على قوم يعيشون حاضرهم في اللذة والفساد والإفساد ولا يفكرون في وجود الرب الخالق الرازق بدون حساب ولا منن ....  ولا ماذا قد يحدث لهم في المستقبل القريب الآتي مع الوقت ومرور الأيام ... أو البعيد بالآخرة، ناسين الآخرين الجوعى المهمشين المنسيين من رعاياهم الذين بحاجة إلى عطف ورعاية والأخذ باليد حتى يشبعوا من خيرات الله تعالى .... متناسين ان الخيرات بالغابة الكبيرة مشاركة بين الجميع وليست لفئة من الأقوياء دون الأخرى حتى تحتكر وتمنع ...  يدوسونهم بعلم وقصد ، ويفرضون عليهم الطاعة والإستسلام للأوامر السلطانية خوفا من التمرد والثورة ... ولو ساعدوا بالمتاح  ، وأشبعوا بطون رعاياهم الجائعة ، حتى لا ينشأ الحقد والحسد في النفوس الجوعى ويستمر ومع مرور الوقت يزداد الضغط قوة مما البركان ينفجر فجأة على رؤوس الجميع بقيام الثورات التي تأكل الاخضر واليابس بسرعة ....  وتهرب القطط السمان إلى غابات أخرى حيث لها المقدرة والإستطاعة للعيش فيها مرفهة كما كانت بالسابق ، وتظهر مع الوقت مكانهم وتحل العديد من القطط السمان الأخرى...

              يحتاج الجوعى إلى وقت طويل وسنوات حتى يعرفوا حجم المأساة وكيف تم الخداع والتغرير بهم ، وإستعمالهم في الفوضى لأغراض خاصة ... مما يندمون ويتحسرون على الإنتقام البشع من الولاة السابقين ، ولكن لا وقت للندم فقد ضرب الفأس الرأس وتبعثر الدم على الأرض وصعب جمعه من جديد .... والقصة تتكرر ولا تتوقف مستمرة إلى ماشاء الله تعالى حيث سنة من سنن وشرائع الحياة الدورة تدور بدون توقف والخير والشر في صراع أبدي إلى النهاية...

              مهما حاول البعض المساعدة لم يستطيعوا الإيفاء إلا للقلائل بحاجة إلى عمل جماعي من ذوي النفوس الخيرة التي تؤمن بالسلام والمحبة بدلا من تصنيع وجمع الأسلحة بحجج عديدة للتغطية ، أولها إثبات الوجود والدفاع عن النفس وأهمها المصالح و الثراء الفاحش للبعض على حساب البعض الكثيرين الآخرين ... ولو جمعت هذه الأموال التي تنفق كل سنة بدون حساب عليها ، ووجهت بعضها لمحاربة  الجوع  في كل مكان بالغابة الكبيرة ، لتم القضاء على الكثير ... وتم منع الحقد والحسد من الظهور بقوة في العلن حيث الجميع ملئى البطون و شبعى ، لا يهتمون بالآخرين القطط السمان أولاة أمرهم ماذا يفعلون ويعيشون مع بعض في سعادة ووئام!!!!!

                الجوع له أصناف عديدة وأشكال وألوان يصعب عدها وإحصاؤها وليس جوع البطون فقط من قلة الطعام ونقص الشراب ، ولكن  جوع النفوس للإمتلاك والتحكم والبقاء في الحكم والسلطة... كما يوجد ايضا، الجوع من الحقد والانتقام ، لأن كل ذي نعمة محسود ... و الجوع للحرية والانعتاق من التبعية والهيمنة ، أحد الأساسيات الرئيسية للتمرد والثورات الدموية التي تخلف الضحايا والجرحى والمعاقين ... حيث أن حيوانات ناطقة كثيرة بالغابة قوية نست من الغرور والجبروت وكبر النفوس وطغت وتناست البقية المهمشين المنسيين والذين مع الوقت يسببون المشاكل بلا حدود للجميع بالغابة وعلى رأسها الإرهاب الأسود الأعمى... حيث الجوعى البؤساء لا يفكرون في إستمرارية الحياة والعيش في البؤس مدى الحياة ، وليس لديهم مايخسرون من ثمين حتى يخافوا ويعتدلوا ... وبالتالي يسببون الألم العظيم من رعب وخوف وغدر والإعتداء فجأة على الآخرين المسالمين نتيجة الأحقاد والجوع للإنتقام ...

             والحل والحلول صعبة ، ولكن ممكن الوصول بالتعاون بين الجميع على حلول وسط ترضى الكثيرين ويتوقف الدم عن الجريان والسريان ، وينكمش الإرهاب ويصغر ومع الوقت و يتلاشى من الساحة ... حيث لا حجج للجوعى للقيام بالأعمال الوحشية حتى تؤخذ بعين الإعتبار وتصبح هدفا يراد تحقيقه والوصول له بالقوة ، وحتى لو وجدت حجج فتكون  مزورة مصطنعة مدسوسة وفتن يراد بها التهييج بالوازع الديني والوطني لضعاف القلوب وصغار العقول ... لا وجود لمن يسمع ويصبح وحشا كاسرا يؤذي الآخرين ، تابعا مهما تم من شحن الأفكار والدعم بالمال حيث البطون في تخمة وشبع من الطعام الكثير المتوفر بالغابة ، تتناول منه متى تشاء وترغب، تريد العيش الهانئ ، ولا يريد أي أحدا من المضللين مهما كان القضاء على نفسه بالإنتحار والموت والنهاية إلا بعض المجانين حيث لا وجود للجوع في أي شكل من الأشكال حتى يصبح سببا للتمرد والكره للآخرين محاولا الآيذاء لهم والإنتقام...

              حيوانات الغابة الناطقة بجميع أشكالها وألوانها من كاسرة وشرسة إلى أليفة ومستأنسة ، بالحوار والمنطق والسلام والثقة المتبادلة بصدق بين الأطراف المتناحرة يمكنها الوصول إلى حلول مشرفة ، تمنع النهش والإلتهام المفاجئ والغدر والقتل  ، إلا للمخطأ المجرم في حق الغير والمجتمع يحاكم ويعاقب ضمن العدل والقانون ، والجميع يعيشون سعداء مع بعض يدا واحدة ضد كل من يحاول الخراب والدمار وتدمير البيئة في الغابة في أي أمر مشين والقضاء عليه بسرعة قبل أن يستفحل ويجرم وينساب الدم الزكي ويحل الألم ... والله الموفق ...
                                                                                    رجب المبروك زعطوط

Tuesday, December 29, 2015

قصصنا الرمزية 6

بسم الله الرحمن الرحيم

 الأيام 

سبحانك رب العالمين كيف الأيام تجري والسنين تتوالى وتمضي من أعمارنا الواحدة وراء الأخرى من غير أن نشعر  بمرورها ، ونحن لاهين في هرج ومرج في خضم الحياة الصعبة المتوحشة في الغابة الكبيرة بدون سعادة ولا راحة ولا فرح ، حتى لا تصطادنا الذئاب الشرسة الناطقة فجإة التي تبحث طوال الوقت عن فرائس هائمة لتنهشها وتلتهمها ... نعيش حياة مؤقته بها ، مهما طالت قصيرة وتصبح رقما عبر التاريخ والزمن أنه يوما كانت في الغابة الصغيرة والكبيرة حيوانات ناطقة بعضها خلف الذكرى الطيبة والخالدة والتي تذكرها الأجيال المتعاقبة بالخير والإفتخار ، والشريرة تلعن عنما تذكر في أي مناسبة باللعنات ومع الوقت تطمس وتزول تلقائيا وتصبح في برميل القمامة وزوايا النسيان لا تذكر إلا بالشر .

                  كيف كنا بالماضي نعيش في الجهل المطبق نظير عوامل كثيرة نعتقد أننا نفهم أسرار الحياة للعيش بالقمم واللأسف أثبتت الايام المتعاقبة كم كنا جهلة لا نعرف من الأمور المهمة التي حددت مصائرنا إلا القشور ... نعيش في غابة صغيرة مترامية الأطراف وبها جميع الخيرات ومهما يعد حيواناتها الناطقة ويحصوا لا يستطيعون معرفة كل شئ كان، حيث حيوانات لا تفهم ولا تعلم مدى عظمة الله تعالى في الخلق الذي بلا حدود ...   والتساؤلات التي تطرح بحاجة إلى جواب شافي للغليل ، ما الهدف الذي يراد تحقيقه ؟؟ ولماذا التناحر بين البعض على أمور زائلة مع مرور الأيام؟؟ والرد في غاية  البساطة ... ماذا يتوقع الآخرون في الغابة من حيوانات ناطقة جاهلة لا تعرف الكوع من البوع ، إلا النهش والإلتهام لغيرها عندما تجوع و تعطش لشرب دماء الضحايا الذين شاء سوء الحظ العاثر وكانوا متواجدين فى الوقت والمكان الغير المناسب ....

                 لقد شاء قدرنا وحظنا السعيد أن نعيش في بحبوحة  في غابة صغيرة خاصة ، بها كل مايخطر على البال من خيرات مراعي و مزارع  بلا عدد نمرح ونرقص فيها كما نشاء ونتشدق أنها لنا فقط ...  مما زاد الحقد والحسد علينا من جميع الحيوانات الشرسة الأخرى وبالأخص من الجوار ، كيف يكون لدينا جنة زاهية لا نعرف قيمتها ولا كيف نستثمرها في أوجه الخير ، ولا نحافظ عليها كما يجب ؟؟ وزاد  الطين بلل ، الطمع من بعض أولاة الأمر منا الزائد عن الحد في الغرور والجبروت والتحديات الزائفة حبا في الظهور أمام الملأ و الجماهير ... وجيراننا أخوتنا من الشرق إلى الغرب والجنوب يعانون شظف العيش جوعى بحاجة إلى لقمة غذاء ، وجيراننا بالشمال على أحر الجمر ينتظرون ويتحينون  الفرص للقفز علينا في ليلة مظلمة وينهشوننا ونحن أحياءا نرزق نظير التناحر بيننا على ملذات الحياة والنهب المستمر حتى قاربنا على الإفلاس ، مما ضعفنا وأصابنا الوهن ولم نشاهد ونبصر الوحش المتربص بجوارنا الجاهز للإنقضاض في غفلة في أي لحظة فجأة وسلب حياتنا وخيراتنا كما فعل من قبل منذ قرن من الزمن ...

                كان بالإمكان في الغابة الصغيرة الزاهية العيش فى بحبوحة و في هدوء وسلام ،  لو شاركنا الآخرين في بعض الطعام والخيرات حتى تمتلئ البطون وتغمض العيون إلى أيام ووقت آخر حتى نستعد ونصبح يدا واحدة ونستطيع فيه أن نتعلم ونمضي باعتدال ونمشى بنظام ، ونمد أيادينا بالسلام والمحبة والإحترام مع الجميع بدون رعاية للإرهاب ومساندة الشر ،  حتى يحبنا ويحترمنا الآخرين من الحيوانات الناطقة ،  الأقوياء والضعفاء في آن واحد ، ونحكم ونتحكم في غابتنا الصغيرة بما يرضي الله تعالى والضمير حتى نوفق وننجح ، ولا يتعدى علينا الآخرون حيث الجميع يصبحون أصدقاءا وحلفاءا لا يرضون لنا الشر لأنهم مستفيدين ويفيدون شركاءا في الخير.

                 قيلت مقولة شعبية في وقت ما ( أحسن ما في الزمان ، طوله) حيث تظل الحياة سائرة مستمرة لا تتوقف إلى ان يشاء الخالق ، وتظهر جميع العيوب مع مرور الوقت ... حيث الأيام هي الفيصل والحكم على كل شئ كان، والذكي هو الذي يتسلح بالإيمان وعقيدة الهلال بوجود الله تعالى الواحد الأحد ، وبالعلم والتحصيل حتى يبدع ويصل إلى القمم ،  ويأخذ عبرا ودروسا مما حدث للغير ويعمل جاهدا للوصول بشرف بدون نفاق ولا حيل ولا خداع للآخرين مهما كلف الامر من تضحيات وثمن غالي حيث لا يصح إلا الصحيح الذي يبقى ويثمر بدون حساب ولا عدد...الصحيح هو الأساس السليم للسير بدون أي خوف من الوقوع في الحفر والعواقب في حالة حدوث  مآسي طارئة ،  والتي لا تخلو منها الغابة الكبيرة بعض الوقت !!!

               الآن بالصورة الكثيرين على الساحة في القمة ، إبتداءا من النسر الأصلع والدب الأبيض والتنيين الأصفر والأسد العجوز الهرم الطاعن في السن الذي يحتضر ، وجيرانه البرج ، والرايخ ، وبالوسط ذوي العقالات ، والنجمة الزرقاء ونهاية الغابة بالشرق عابدي البقر والساموراى والبعض الآخرين من جميع الأقوام والملل يحاولون الظهور على العلن ومع مرور الأيام سوف يصلون للمقدمة حسب سنن وشرائع الحياة ... والحياة بالغابة مستمرة سائرة في صخب ،  تغلي حتى يوما تنفجر على البعض ، كل طرف يتربص ويخاف من الآخر ، والتركيز على صنع أو جمع السلاح الفتاك لقتل وإبادة الآخرين بحجج عديدة واهية ، أولا إثبات الوجود بالساحة وللدفاع عن النفس أو عمل الشر ، ونهش وإلتهام الضحايا المساكين ، وجميعها مصالح و فرص  للبعض لتحقيق الإثراء السريع ...  ولو وجهت هذه الطاقات لعمل الخير والسلام بين الجميع ، لتغيرت الغابة الكبيرة إلى أبهى الحلل وأجمل الصور .

             لقد نسى  هؤلاء الأقوياء الظالمين في هذا العصر والزمن ، أن الحياة تتجدد وتدور ويوم لك ويوم عليك ... إنها سنة الحياة من البداية وحتى يوم النهاية حيث لا بقاء ولا خلود، متناسين أن هناك الكثير  من الحضارات التي سادت ثم بادت عبر التاريخ والزمن ... وأنه مها طال الوقت لهم يوم و يسقطون في الحفر ويركعون فيه على الركب والسبب الرئيسي للضياع والتلاشي من الساحة ولعبة الأمم هو أنه  ليس لهم إيمان قوي ولا عقيدة يؤمنون بها غير المادة والمال ... والبقاء للهلال خالدا كالطود الشامخ ، مهما هبت عليه الرياح القوية والأعاصير والعواصف الشديدة ، باقيا صامدا ومهما شنت عليه الحروب العاتية من كل مكان من الآعداء بجميع الطرق للقضاء عليه بالمرة أو الحد من الإنتشار له بسرعة في الأوساط ذوي الفراغ الروحي لا يستطيعون ... حيث الهلال هو الاساس للحياة دنيا وآخرة  ، ويوما آتيا قريبا يشرق على جميع حيوانات الغابة الكبيرة الناطقة ، ويتغلغل في الأرواح الهائمة بدون هدف ، بالضياء بالحق والصدق وينير النفوس الثائرة والمتمردة في حب المادة والمال إلى طريق الله تعالى ، العقيدة والإيمان ... والله الموفق.

رجب المبروك زعطوط

Monday, December 28, 2015

قصصنا الرمزية 5

بسم الله الرحمن الرحيم

 الواقع 

                مشكلتنا نحن حيوانات الضاد الناطقة نعيش في الخيال وأمجاد الجدود السابقة نفخر بها ولم نستمر في الإبداع ونشر العلوم كما فعل الأجداد السابقين الأوائل ، حتى نصل ونتقدم ، بل توقفنا فترة طويلة في سبات ونوم عميق ، راضين بالفتات الهزيل ومراعينا بها جميع الخيرات مما أصبحنا محط الأنظار ... وطمع البعض فينا نظير عوامل كثيرة يصعب تعدادها من كثرتها حتى تأخرنا على الركب نظير الهرج والمرج والفساد والإفساد للذمم مما ضاعت الأخلاق وأصبحنا في المؤخرة ، والسبب من أنفسنا لأننا لو عشنا الواقع المرير لكنا وفرنا على أنفسنا الكثير من الوقت والضحايا التي قتلت وضاعت قرابين على مر التاريخ وعبر الزمن ...

                        لدينا الجوهر والأساس الدين الحنيف ولم نتمسك به كما يجب حتى نربح دنيا وآخرة ... إهتمامنا بالشهوات وملذات الحياة والعيش بدون وحدة وإتحاد في وحدة فرادى متناحرين مما أصبحنا ضعفاء ، سهلنا الأمور للحيوانات الكاسرة الأخرى الفرص للنهش والإلتهام لنا بدون رحمة ، لم نتوقف يوما ونتساءل ونحاور أنفسنا بصدق وحق ، لماذا تأخرنا حتى نعرف مواطن الخطأ ولا نترك حيوانات الغابة القوية الشرسة تنهشنا بين الفينة والأخرى وتأكل  مراعينا و خيراتنا، ونحن بدون دفاع مستميت عنها غير الجعجعة والعويل الذي لا يوصل إلى اي نتيجة ، غير تضييع الوقت وسخرية الأقوياء على مآلنا ... أليست بمأساة كبيرة شنيعة أن نؤكل ونحن أحياءا وبإمكاننا العيش والحياة لو عشنا الواقع.

                        وا أسفاه على حيوانات الضاد الناطقة التي  كانت يوما بالماضي بالقمة عندما كانوا يدا واحدة متحدين ، يحترمهم ويخاف منهم الجميع في الغابة الكبيرة المترامية الأطراف ، والآن بالحضيض بالكاد قادرة على العيش ... إنها سنة الحياة والدائرة تدور فلماذا لا نعيش الواقع المرير ونعرف كيف نتعايش مع الآخرين نأكل الكتف السمين ولدينا جميع  الفرص ... حيث الجميع بحاجة لنا، يخطبون  ودنا ... فلماذا لا نمد أيدينا بالسلام والمحبة كما تدعو جميع قوانين وشعائر وشرائع الحياة ، ونبتعد عن إتيان الشر والإرهاب والتعدي في الغفلة على البعض بجميع الصور حتى يرغبنا الجميع ويحبوننا ونصل إلى تفاهم حيث الغابة للجميع وليست لمجموعة معينة دون الأخريات ، الغابة الكبيرة للجميع لمن يريد العيش في مراعيها بنظام بدون الطمع والتعدي على الآخرين .

                 التجانس والإختلاط بين البعض مع البعض رحمة كبيرة لمن يفهم وينظر للمستقبل البعيد بنظرة الواقع ، حيث لكل ناموس بالحياة قواعد وأساسات وبالأخص في الغابة الكبيرة الخير والشر في صراع أبدي ولن ينتهي ولا غالب ولا مغلوب والدورة تدور إلى ما لا نهاية إلى أن يشاء الخالق العليم بجميع الامور ، و من هو موجود اليوم  في العلياء مهما وصل من قوة وجبروت له يوما يتآكل ويسقط مع الزمن مهما أوتي من قوة وعلوم والدليل أين السابقون الأوائل لمن يتعظ ؟؟

                   أساس الفوز والنجاح هو السلام والمحبة والإختلاط والتجانس مع الشعوب حتى تخرج أجيال جديدة تعيش الواقع وتعرف كيف تعيش في الغابة الكبيرة بدون خوف من نهش الذئاب ، مستعدة ومسلحة بأسلحة قوية لصد أي عدوان كان ... سلاح متطور جداً لا يعلمه ولا يعرفه إلا الأذكياء ، وهو الإحترام والسلام ومد الأيادي بالترحيب من القلوب وعدم العصبيات مهما كانت حتى لا يستفحل العداء ويكثر الهمس والغمز في الأوساط وتشيع الفاحشة والفساد ودس الفتن وتكثر الضحايا والدماء بدون أي داع كان !

                غابتنا الصغيرة الآن في مهب الرياح ، تقاسمتها الوحوش الضارية بينهم في الوقت الحاضر، أردنا أم لا نريد... وعلى رأسهم النسر الأصلع مادا جناحيه مغطيا الأسد العجوز يرتع في وسط الغابة كما يحلو له ويريد ، ووحش البرج على الأطراف بالجنوب ينتظر كل طريدة هائمة ، ويختار السمينة أثناء محاولة الهرب عبر الصحراء إلى غابات الجوار لنشر الهلع والرعب ويلتهمها بسهولة ، وبشمال الغابة عبر البحر وحش "السباقيتي" ينتظر في صبر طويل ان يرجع للغابة الصغيرة التي بالسابق من تسعة عقود مضت كان يلعب فيها كما يشاء ...  والآن التاريخ يعيد نفسه ويريد الرجوع مهما كلف الأمر والتضحيات ، وينتظر  الإذن والتصريح من النسر بأن يلتهم نصيبه قبل أن يضيع في أفواه الآخرين ولا ينال إلا الفتات ... وشرق الغابة "أبو الهول " ماكثا متربصا الفرص للدخول متى يتاح له الوقت ... ووحوش الغابة مالكيها الأصليين لهم الفتات ....

                   هكذا الحياة دورة تدور والخطأ الكبير من حيواناتنا المسؤولة التي خرجت عن جميع الخطوط والمعايير، مما ثار العوام ونجحت الثورة والتمرد ولكن لا أساسات للقيادة ولا زعامات حقيقية تأخذ باليد والمسيرة بالقطيع التائه للإمام بل عراك وتناحر وقتل وضحايا قرابين لإشباع الرغبة والأخذ بالثأر والنهب المستمر لجميع الخيرات لفئات معينة مما وصلنا لهذا الحال المؤسف وأصبحنا محط الأنظار ... الجميع ينتظر  الحصول على نصيب و لقمة من الضحية الغنيمة التي سقطت وإنتهت وأصبحت بعد عز وقوة في خبر كان... وجاء الفاتحون النسر وحلفاؤه وعملاؤه لوضع النظام حتى نتوقف ونعرف كيف نعيش مع الآخرين ولا نكون محطة للإرهاب ولكل من هب ودب من الخوارج المرتدين .

                    إنه يؤسفني أن أشاهد غابتنا الصغيرة وقد ضاع إستقلالها الآن ، وأصبحت محتلة بلون جديد وصور أخرى وداستها أحذية جنود الغير ونحن غير عالمين ولا نعرف وحتى وإن عرفنا لا نستطيع عمل أي شئ غير الجعجعة والبكاء والعويل ، حيث بالسابق كانت القواعد في غرب وشرق الغابة تحت نظر الجماهير ، مما أستغلت الإستغلال الجيد ضد العهد السابق بالتحقير وتهييج الشعور الوطني ضده والآن الصورة تغيرت ، القادمون بحجج المساندة ومد يد العون ... تعلموا الدرس بالعمل في الخفاء قدر الإمكان والقواعد بالداخل في عز الصحراء ، ولا من يفكر من المحليين والزوار بالذهاب إلى هناك ويطلعوا على مايحدث في الغابة من أمور شتى .

                   وفي نفس الوقت فرصة من الفرص أتيحت لنا حتى نتعلم الدروس من خضم الحياة وصعابها وكم كنا بالسابق والآن كيف أصبحنا عسى ان نعي الدروس ونتعلم النظام من الآخرين مع الوقت ويصبح أولاة الأمر منا في مستوى المسؤولية حتى ننهض ونتقدم ، حيث العالم صغير ، والوحوش الشرسة في عالم العولمة بدأت تستأنس وتصبح أليفة حتى تستطيع العيش في الغابة الكبيرة بدون مصائد و لا فخاخ لصيدها... والله الموفق .

 رجب المبروك زعطوط

Sunday, December 27, 2015

قصصنا الرمزية 4

بسم الله الرحمن الرحيم

 غابتنا الصغيرة 

                   في حالة لا سمح الله تعالى ووصل الفيل يوما إلى العش الابيض للنسر الاصلع متوقع جدا حدوث العديد من الحروب والمشاكل للكثيرين من ضعفاء الغابة الغير قادرين على الدفاع عن أنفسهم من الغول الكبير الذي يلتهم الأخضر واليابس ولا يترك وراءه غير المآسي والأحزان والدموع على فقد الأعزاء ، حيث بالمشاكل والحروب التي تتبعها يزداد الدخل والثراء لبعض الفئات بمبالغ خيالية من المال نظير الصرف الكبير بلا حساب ، بدل ان يسمح بالحوار والأخذ والعطاء مع الآخرين بالعقل والمنطق حتى يصل إلى تفاهم لأي مشكلة قد تحدث ويعطي الفرص للغير للعيش مرتاحين ...

                الفيل الكبير ذو العقل الصغير يحب العنف والدم ولا يهم عدد الضحايا سواءا مئات، أو عشرات الآلاف ، المهم ينتصر والتي مع طول الوقت والزمن معظم شعوب الغابة لا يحبون النسر طالما هؤلاء هم السادة في الحكم ويفضلون عليهم الحمار بأن يكون في السلطة حيث حكيم وعاقل ولا يتأثر بسرعة ويغضب ويتعامل بالعواطف مثل الكثيرين، بل بالهدوء واللين يصل إلى الأهداف بسرعة من أسرع الطرق بدون عوائق ولا دم و آلام .

                 الغابة شعوبها كثيرة ومقسمة إلى شرائح وفئات عديدة البعض منها حلفاءا للنسر في الحياة والموت وعلى رأسهم الأسد العجوز في الدهاء والنجمة السداسية  الزرقاء  بالعلوم والخداع ، وذوي العقالات بالنفط والمال بلا حدود في العطاء والصرف وبالأخص على أي حروب بالجوار حتى يتخلصون من أي عدو محتمل  ، دائماً يحبون أن يكون النسر يحلق في الأعلى حيا يرزق، قويا قادرا وهم في خير وسلام محافظين على سلامتهم من أي إعتداء كان...  والآخرون الأدعياء المنافقين ذوي الوجوه العديدة يلعبون على الحبال بين النسر والدب الأبيض طالما الدعم والحماية متوفرة من النسر ، وفي أي لحظة من الممكن أن يتقاعسوا عن مد يد العون له حيث لا وفاء ، الطمع والمصلحة هي الأهم .

                 في غابة ما بشمال أفريقيا كانت تعيش في الرعب والهم من رئيسها الحاكم حيث مخبول ويحلم ولديه الخير العميم بلا حدود، والكلاب الشرسة لنهش وإلتهام أي حيوان يتأبى على الطاعة ويرفض .... غابة كبيرة بها جميع الخيرات من مراعي وحيوانات قليلة مما كانت دائماً محط الأنظار وبالأخص من الجيران ، وقامت القيامة وتعاون الجميع على هلاك الطاغية ولكن لكل شئ ثمن غالي ، كانت الغابة بالسابق مهجورة والآن الكثيرون حلوا بها مما ضاعت الإستقلالية وأصبحت غابتنا لكل من هب ودب...

                   والسؤال له شقين ومعادلة صعبة لمن يفهم ، الشق الأول ضاعت الإستقلالية حيث حل الأسد العجوز في وسطها بمباركة من النسر مما من الصعب خروجه بسهولة إلا بعد عشرات السنين ... والقادمون كثيرون من الغابات المجاورة ، كل يسعى للغنيمة والبقاء فى المراعي الخضر الفاضية  ونهش مايصل إلى أيديهم من غزلان شاردة ، ولا من يسأل ولا يتساءل من حيواناتها الناطقة طالما يعيشون من الخير ويسمنون من النهب...  لماذا وصلت غابتهم إلى هذا الحال وهم مازالوا أحياءا يرزقون لم يطالهم النهش بعد؟؟  والرد بسيط لأنهم يعيشون في الأوهام الكاذبة مثل النعامة الخائفة التي عندما تعجز عن الهرب من الصيادين تدس رأسها في الرمال مما تصبح هدفا واضحا  بسهولة قنصها وإصطيادها...  حيث الواقع المرير هم عبارة عن قطيع من الغنم بحاجة إلى ذئب شرس ، راعي قوي ، لا يرحم حتى يعتدلوا و يسيروا في الطريق المستقيم بنظام ، خوفا من النهش والإلتهام في أي لحظة ...

                والشق الثاني لعلها رحمة من الله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم: (وَعسَى أن تَكرَهُوا شَيْئًا وَهُو خيرٌ لَكُمْ وعَسى أن تُحبُّوا شَيْئًا وهُو شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعلمُ وأَنتُم لا تَعلَمونَ) [البقرة: 216]) حتى تختلط الحيوانات مع بعضها وتتجانس وتظهر أجيال جديدة ، وينتهي النهش والإلتهام ويرعى الجميع مع بعض في سلام والخير للجميع مما تستفيد حيواناتها الأصلية الكثير ويتعلمون السمو والحضارة والنظام ، ومهما طال الوقت الغرباء الأجانب لهم يوما يرحلون وغابتنا ترجع لنا نحن أصحابها الأصليين بعد أن تعلمنا الدروس القيمة وأصبحت حيواناتنا الشريرة مستأنسة أليفة تعرف الحقوق وكيف تعمل بالحق و العدل  وتستطيع العيش مع الجميع.

                   إنها حكم إلاهية هو الذي وضع الموازين منذ الأزل و إلى النهاية حيث لا شئ له بقاء وخلود ، والغابة الكبيرة سر الحياة فيها الخير والشر في صراع أبدي ، والنهش والإلتهام ضروري حتى يعيش البعض على البعض وتستمر الحياة ، إلى أن يشاء الخالق ... والله الموفق .

 رجب المبروك زعطوط

Thursday, December 24, 2015

قصصنا الرمزية 3

بسم الله الرحمن الرحيم

 التوصيات 

 إنتهى الاجتماع الكبير في غابة التفاح على خير وسلامة وأعلنت القرارات التي أتخذت من اللجنة العليا على جميع الكوادر الحلفاء في غابة الحياة للتنفيذ والعمل بموجبها وعدم الرفض أو محاولة إكتشاف الثغرات التي ضروروي وجود بعضها فى كل إمر مهما تمت الدراسة حيث صادرة من عقول حيوانات مستأنسة أليفة والبعض منها شرسة وليست إلاهية من الله تعالى ، وتؤجل إلى إجتماع آخر لمزيد من الفحص والتدقيق حتى يعم الخير على الجميع .

               الكثيرون بالغابة إستبشروا بالخير أن الأمور في صلاح وإصلاح وأن الهيمنة سوف تزول عن قريب وتهدأ الامور إلى الأحسن نظير القرارات الجيدة التى خرجت للوجود بناءا على التوصيات من العديدين وبالأخص من اللجنة الصغرى مما كانت سابقة في  الحكم وتهدئة الامور، وحدث جدال كبير وعنيف في عش النسر بين الفيل والحمار على امور عديدة أهمها الوصول إلى حل وترضية للشيخ الوقور ذو العمامة السوداء واللحية الكثيفة البيضاءً وتوقيع الإتفاقيات بالسلام والوئام وعدم التعدي... وتم نزع فتيل ديناميت الحرب والغزو. بينهما الذي كان على وشك الحدوث ويضر بالجميع الغالب والمغلوب حيث الشيخ الوقور يعرف كيف يعمل في هدوء وبدون تكبر وغرور ولديه التجارب منذ عصور ، السمو والحضارة.

الفيل بضخامته وعقله الصغير تسبب في مآسي لا تعد بالداخل والخارج متخذا من القوة الشعار في الهيمنة في الغابة ناسيا متناسيا أنه لاشئ يدوم مها طال الوقت والزمن .... ضرورة دفع الثمن الغالى يوما من الأيام حيث مهما الفيل لديه القوة والجبروت الآن يوما سوف يسقط في الشباك ويصبح أسيرا ، والدليل ليس له حيوانات ناطقة إكفاءا للترشيح في الإنتخابات القادمة غير الجعير وبالأخص من الخنزير السمين والإتهام للشرفاء من ذوي الهلال بالويل والثبور لو نجح ووصل إلى كرسي القرار في العش الأبيض متناسيا ان العش الأبيض ليس سهلا لكل من هب ودب حتى يغير مبادئ الدستور الذي قام بوضعه الآباء الكبار بشرف وعقل لمصلحة الجميع منذ مئات السنين ...

              الفيل عندما يكون صاحب القرار يمرح ويصول ويجول في الغابة على الضعفاء المساكين كما يحلو له بدون قيود، ويخلف المآسى بلا عدد وهو لغبائه وصغر عقله يعتقد أنه يقوم بعمل الصحيح مع البقية من شعوب الغابة والعكس صحيح ويأتي الحمار بعده كان الله تعالى في العون للتنظيف والكنس لجميع الأوساخ حتى تستقر الأوضاع ويشم ويستنشق النسر هواء الحياة لفترة جديدة أخرى ،  ويزداد علوا وشأنا فى الغابة نظير المد باليد للسلام وحل المشاكل العالقة نظير آخطاء الفيل العديدة والتعاون وبالأخص مع أحد الجارات التي كانت شوكة فى خاصرة النسر عشرات السنين نظير عدم  التفاهم والتحديات ...  ولكن الحمار بذكاء حاد وإستقراء للأمور المستقبلية من الحدوث ، تغلب على العقبات وتجاوز الحدود ووقع وثيقة السلام مما أزال الشوكة في هدوء وفن وهو القادر على التحدي والنهش والإلتهام للضحية بسهولة ، ولكن حكم العقل والضمير وحافظ على حسن الجوار.

                  ولم يرغب في إتيان الشر حتى تدور الدائرة يوما ويصل الفيل للسلطة ولا يستطيع البدأ في المصائب والإخلال بالعقد والإتفاقية التي وقعت، لأن المصائب يتسبب فيها  دائما  الفيل من جديد والحمار يقوم بالتنظيف وغير مشكور من نسبة كبيرة من الحيوانات الناطقة لأن مصالح البعض والنهب يتوقف مما جعلت الامور بين والفيل والحمار في صراع دائم بين الخير والشر . ولكن عندما تتطلب المصلحة العامة للدفاع عن النسر،  في لحظات يقفون مع بعض سدا منيعا .

                   مرشحي الحمار عن السنة 2016 م ، السيدة الوقورة التي لها باع كبير في الأمور والتي لديها الخبرات والتجارب السابقة وكانت تعيش مع زوجها فى العش الأبيض عدة سنوات عندما كان الرئيس...  وتولت أحد المناصب المهمة وتركتها طواعية حتى تخرس الكثير من الآلسن والأصوات عن الهجوم الكاذب بدون أساس عن ما حدث من إرهاب وموت السفير والتي في جميع الأحوال غير مسؤولة عن الحدث حيث مسؤولية الحمايات...  والتي لوحكمت العقل شعوب النسر هى الأفضل والاحسن للمركز عن جميع الآخرين .وعليهم بالتصويت لها وبإذن الله تعالى سوف تنجح نجاحا باهرا منقطع النظير ، حسب جميع النبوءات التي تدور في الغابة من توقعات وأحاديث ، وتصبح السيدة الأولى في تاريخ النسر العريق بأنها الرئيسة ... مما سوف يفرح لها الكثيرون في غابة الحياة .

               ماذا تتوقع حيوانات الغابة من غباء الفيل الذي يتخذ القرارات الصعبة في الامور الشائكة وحلها بالقوة ، حيث يحب القوة ومؤيديه مجانين بالقوة مما الخنزير السمين ممكن ينجح ويفوز لأنه ضرب على الوتر الحساس وأحي الشعور الوطني لدى الحيوانات مما ظهر الكثيرون على الساحة يؤيدونه على الأخطاء  نظير الجهل ،  ناسين ان عالم الغابة تغير الآن تغيرا كبيرا ويسعى للسلام والمحبة بين الجميع بدون حروب وإرهاب ، حيث تقاربت الشعوب فى عصر العولمة إلى الأفضل والأحسن ، ووجود المعادلة المهمة للتوازن في الغابة العمالقة التنين الأصفر والدب الابيض الذان يشكلان  شوكة قوية حادة في طريق الفيل مما يتوقف رغما عنه من إلحاق  الأضرار بالآخرين،  سيئ الحظ المقهورين...

           تمر الغابة الآن بفترة عصيبة وشغب، تحتاج إلى حيوانات ناطقة لديها العقول الراجحة حتى تتغلب على الكثير من الترهات والمهاترات و التحديات التي يطلقها البعض على البعض يوميا و يقع تداولها في الغابة الفسيحة بدون أي تقدير للعواقب التي تأتي من ورائها بالضرر الكبير على مجتمعاتهم والتي يصعب حلها بسهولة ضمن الإعتذار الرسمي و بالأخص من الخنزير الوردي السمين الذي حاول أن يتلافى الأمر و يعتذر طامعا في الوصول إلى العش الأبيض نظير تهييج الشعور  في المنطقة الخاصة بهم لدى الكثير من عوام الغابة الجهلة بالأمور و خفاياها و أسرارها و التي من الممكن أن تعود بالوبال مع مرور الوقت و الزمن على العرين و الأعشاش بالغرب ، نظير التهور من بعض المرشحين للقيادة و تولي الأمور في غابة النسر الأصلع و الذي لديه الكثير من المعاملات و المصالح مع الجيران ، ذوي التكيلة ، اللذين يحتاجهم النسر للعمل طوال الوقت شاء أم أبى ... 

        يأتي وراهم مباشرة ذوي الهلال و النجمة الساطعة ذوي المال والنفط سر الحياة ذوي العواطف الجياشة اللذين لم يتحملوا الإهانة من الخنزير الوردي السمين ويصبروا مثلما فعل مع جماعة التكيلة (المحتاجين للعمل) ... وقامت ضجة كبيرة ضدة نظير الإهانات مما اسقط بين يديه حيث لم يتوقع النتائج و التحديات أمام وجهه  و بالأخص العديد من الأعمال و المصالح التجارية معهم ، توقفت بسبب الخطبات الطائشة التي يلقيها مزهوا أمام الجماهير المجنونة لسماع مجنون مثلهم ... مما مع الوقت سوف يصبح لوحده  ذليلا ، ناسيا متناسيا أن الغرور و الجبروت لن يدوما طويلا ، لهما وقت و نهاية ، مثلما حدث للكثيرين من الطغاة و المتكبرين عبر التاريخ و الزمن... 

             إنها سوف تكون مأساة وطعنة قاتلة في مسيرة و مبادئ النسر بالنسبة لجميع حيوانات الغابة ولا أظن أنه في يوم ما سوف يصل ويتربع كائن مثل هذا الخنزير الوردي على العرش بالعش الأبيض ... وإلا فعندها على الدنيا السلام ، من جراء التغيرات الكبيرة التي سوف تحدث نظير العجلة و الرعونة و سوء التصرف ، و بداية النهاية و مقبرة النسر آتية عن قريب...  هؤلا ليسوا بذوي نعمة أو عقول راجحة ، و كثرة الأموال جعلتهم مغرورين و أغبياء ، لا يبصرون الحقائق الساطعة نظير الجبروت ...  يعتقدون أنهم قادرون  بالمال على شراء جميع  الذمم والواقع قمة الخطأ حيث مهما كان المال، لا يستطيعون  شراء البعض من ذوي الكرامة والضمير . 

            سمع كل من في الغابة الأنباء الحزينة التي  تتردد من هؤلاء المغفلين أمثال الخنزير السمين والقرد الأسود  الذي لا يعرف  الكوع من البوع  ويريد كذلك الوصو للعش الأبيض الذي من وجهة نظري طريقه طويلة و شاقة ، الا اذا كانت شعوب مجتمعاتهم مجانين، ناسين ومتناسين أن الحياة  تبادل  أفكار ومصالح ، أخذ وعطاء ومساندة البعض للبعض حتى تستمر للأفضل.  وآسفاه على مايحدث حيث يموت الجمل ويخلف وراءه البعر الذي لا يصلح لشئ مفيد بل عبارة عن أوساخ بالطريق روائحها العفنة  تزكم  أنوف المارين ، أليست بمأساة ان يترك هؤلاء البهائم من اللجم والربط تحت أي بند في القانون للحفاظ على ماء الوجه  حتى لا يقوموا  بمثلما اقترفوا  من مهازل وإستهزاء بالغير وسببوا المشاكل للحاكمين... والتي على المدى البعيد تحفر  هوة بين الكثيرين من شعوب الغابة  حيث أنه لا مجال للثقة في النسر مهما كانت  طالما هؤلاء مرشحيه!   والحمدلله تعالى ان نفوسهم الخبيثة ظهرت على الملأ والعلن قبل الوصول!

           أخيرا نطق التنيين الأصفر  والدب الأبيض مع بعضهم البعض لوضع المخطط والإستراتيجية الجديدة للتعامل مع المتضررين ، إستهزاءا على مايحدث في عش النسر الأصلع من مهازل !!! وبالأخص من مرشحي الفيل الأغبياء في فتح عشرات الجراح نظير الثرثرة الزائدة عن الحد وبالأخص في مثل هذا الوقت العصيب والتي سوف يستغلونها الاستغلال الجيد لصالحهم من تبادل المصالح  على طول الخط ، حيث جميع الطرق مفتوحة بلا عوائق للمرور من أي حيوان شرس كاسر بالغابة الكبيرة مما وفر فرصة هامة من  الضروري إغتنامها حتى لا تفوت   ويصحى النسر من الغفوة ويصحح الأمور...
  
          يتعجب الباحث كيف تستمر الحياة في هذه الغابة الكبيرة  منذ الأزل وإلى ماشاء الله تعالى والخير والشر في صراع شديد بلا حدود ومعايير ووضع حد  للنهاية حيث توقيت القيامة غير معروف بالتحديد ... مهما ابدعت الحيوانات الناطقة من إختراعات  ووصلوا   بالعلوم للكثير من الأشياء التي تجعل الباحث يتعجب ، حيث كل شئ يدور في الفلك المقدر بمشيئة الخالق الله سبحانه و تعالى !!!! 
             التنيين الأصفر والدب الأبيض أخذآ دروسا قيمة مما حدث من تراهات وبالأخص على وضد  الهلال ذو النجوم ، ناسين أنه المستقبل والاساس ولا يعوض بأي سعر وثمن مهما قدم الخنزير الوردى  السمين ومعه الدكتور الأبله  من اعتذارات  للتغطية الفارغة حيث الفأس ضرب الرأس بشدة والدم تبعثر على الأرض وصعب جمعه من جديد .

                 ماذا تتوقع حيوانات  الغابة من غباء  الفيل الذي يتخذ القرارات الصعبة في الامور الشائكة وحلها بالقوة ، حيث يحب القوة ومؤيديه مجانين بالقوة مما الخنزير السمين  ممكن ينجح ويفوز لأنه ضرب على الوتر الحساس وأحى الشعور الوطني لدى الحيوانات مما ظهر الكثيرون على الساحة يؤيدونه على الخطأ ،  نظير الجهل ، ناسين أن عالم الغابة تغير الآن تغيرا كبيرا ويسعى للسلام  والمحبة بين الجميع بدون حروب وإرهاب ، حيث تقاربت الشعوب في عصر العولمة إلى الأفضل والأحسن... المعادلة المهمة  للتوازن في الغابة هي وجوود العملاقين ، التنيين الأصفر والدب الابيض ، الذان يشكلان شوكة قوية حادة  في طريق الفيل مما يتوقف رغما عنه عن احداث الضرر للآخرين سيئ الحظ المقهورين ... والله الموفق ... 

    رجب المبروك زعطوط  


Monday, December 21, 2015

قصصنا الرمزية 2

بسم الله الرحمن الرحيم

 الاجتماع 


 تم الاجتماع الطارئ والمهم للجنة العليا المكونة من النسر الأصلع والتنين الأصفر والدب الأبيض والصغرى التي تضم الكثيرين من التابعين والحلفاء للكبار لضمان عدم التعدي والعيش في سلام وأمن وأمان برئاسة الأسد العجوز للإستشارة في مزرعة التفاح بالغابة الغربية ، بناءا على طلب الكثيرين من الحيوانات المستأنسة الأليفة والشرسة الكاسرة للشورى وإتخاذ القرارات النافذة في أمور عديدة تهم الجميع وتتجلى الصور لكثير من المواضيع العالقة والتي مع الوقت بدأت تتراكم على بعضها في أروقة ودهاليز ومخازن المزرعة بدون عناية ولا متابعة و لا فحص ، مما مع مرور الزمن تغطت بالغبار ووجدت الفئران فرصتها في قرضها وخرابها... حيث لم يتم ايجاد حلول لها ، و تسببت هذه الأمور في خلق هوة كبيرة بين البعض و البعض... حيث البعض يقولون أن الغابة ملكنا جميعا وليست لفئة مميزة واحدة ونحن من ضمنها وضرورة حسابنا وأخذ رأينا بجدية بدل المماطلة لكسب الوقت والإغراء حتى نصمت ونسكت لفترة من الوقت حتى تبحثون عن العيوب في المخططات وتتلافونها ، حيث نحن الجماهير لا تنظرون لنا بجدية ولا صوت لنا مثل البعض في اللجان ، بل مهمشين بآخر الطابور بدون سؤال عن المشاكل التي نعاني منها ولا قرار حتى نتلافاها مما قرب الإنفجار للبركان ، على رؤوس الجميع حيث اللجنة العليا  دب في مفاصلها الفساد نتيجة الهيمنة طوال الوقت وأكلت الأخضر واليابس ولم تترك لنا غير الفتات لنقتات !!!

              في الصورة العامة الظاهرة للجهلاء الغافلين لمجريات الأمور في الغابة الفسيحة بالخير والشر ، المغفلين الأتباع أننا أحرارا ونستطيع العمل لكثيرا من الأشياء بحرية في سبيل العيش والتسمين وعدم الإعتداء علينا كما فعلوا في بابل وغيرها وخلفوا الخراب والدمار إلى الآن... حيث شعوب الغابة في إضطراب نظير فتح القيود لوحوش الإرهاب من الإنطلاق والتغلغل في الأوساط طلبا للإنتقام والثأر، والواقع المرير يوهموننا  بأمور كثيرة ذات بريق زائف تسترعى الإنتباه والبصر فى المشاهدة ضمن الدعايات في الإعلام المبرمج الكثير يوميا و يتلاحق بالجديد الذي لم يترك لنا الوقت  للتفكير والتمييز والمعرفة الحقيقية والأسرار الخفية من الكثرة حتى لم نجد الوقت للقراءة والدراسة والتدقيق ونقدر على المتابعة بجدية ونتلافى الأخطاء في الخداع والمؤامرات التي تحاك في الصمت والسر ودس السم الزعاف في العسل الشهي لنأكله بشهوة ولذة غير عارفين النتيجة والمخطط الذي يحاك وينسجونه لنا... وهو الموت ببطء للبعض من رموز المطالبات والتحديات لتغيير الوضع إلى الأحسن والخروج من الساحة بالتصفية الجسدية مع مرور الوقت بدون شواهد ولا وأدلة ساطعة تثبت الامور على الجناة الحقيقيين، حتى لا نسأل ولا نتساءل عن الغش والخداع ، الذى يحدث يوميا لنا ونرضى بالقليل للعيش في أمان مفتعل، وهم الأسياد في القمة والرئاسة ، والجميع عبارة عن خدم للعمل لديهم بدون تساؤلات ولا من أي رأي مخالف يأخذ بعين الإعتبار .....

             لقد  نسى السادة الكرام الكثير من الأمور الجوهرية أولها أننا إخوة وأولاد عم ولسنا عبيدا أو خدما...  وأننا الأساس  الصلب ومن غيرنا لا يتحصلون على ضحايا وقرابين ولا يستطيعون النهش ولا النهب ولا البقاء في العز والراحة ، لأنهم لا يقرؤن الكتب عن ما فعل التاريخ والزمن بجميع الأمم السابقة من الحيوانات الناطقة، من قوة وجبروت إلى ضعف ونهاية مهما طال الوقت ولحومنا ليست للنهش والأكل وقت يشاؤون... فهم ونحن من نفس الفصيلة والجنس ، نعرف بعضنا البعض ولسنا غافلين ولا مغفلين حتى نؤكل مع الوقت بشراهة ونحن نائمين في سلام ونحلم بالأمن والأمان .

              صرخة قوية من ضمن الصرخات العديدة التي في بعض الأحيان تطلق بقوة من الحناجر ولها صدى قوي يرن في الغابة من أقصاها إلى أقصاها، ولا من يهتم ؟؟ حيث الجميع من الكبار والصغار يسعوا لملء البطون طالما الفرص متاحة للنهش والإلتهام للضعفاء ... وقد جرت العادة بالسابق في مزرعة التفاح بالغرب، أن  الصرخات عبارة عن جعجعة ووخز دبابيس لبعض العمالقة بعض الوقت لا تنفع ولا تضر ولا تقتل ولا تؤذي ، تتوقف وتموت في مهدها نظير عدم الإستمرارية والمطالبة بالحقوق ، رغم أنه لا يضيع أي حق كان ومهما كان عبر التاريخ والزمن طالما يوجد مطالبا يزن وبطن في المجتمعات طالبا العدالة وإسترجاع الحقوق ولو كان واحدا فقط مع الأيام يصبحون الآلاف و الملايين وتجعل العمالقة لا يرتاحون في النوم الهانئ بدون أرق وألام ويعيشون الخوف من المستقبل الآتي القريب، حيث عن قناعة يعرفون أنهم خاطئين ولا يريدون الإعتراف بالحق نظير الكبر والغرور والإستهزاء الكامن بالنفوس !!!

              أثناء التحضير للإجتماع الكبير قال النسر لما الإستعجال ؟؟  أحتاج إلى بعض الوقت للقرار الصائب حيث لدي في العش مصائب كبيرة،  الفيل والحمار مقيمين في صراع ، ولا أستطيع عمل اي شئ بدونهم حتى يوافقون حيث هم الجناحين اللذين بهما أطير وأرتفع في الجو، مما إستغرب الجميع من الأمر الغريب لأن معظم الآخرين لا يستشيرون غيرهم ، كما يفعل النسر، حيث بدون شورى لا ينجح أي أمر كان ؟؟

                  وقال الشريك التنيين الأصفر في اللجنة رافعا يده بالإذن لأخذ الكلمة و سماع الصوت وسط الحلبة والجلبة ، علينا بالصبر والتأني ... إعطوا النسر بعض الوقت حتى يستقر على أمر ممكن تكون فيه فائدة للجميع ، حيث يعانى من  الكثير من الامور الصعبة والسائدة داخل العش من كثرة اللجان المتناحرة والتي في كثير من الأحيان يعتقد الجاهل أنها تحارب  بعضها البعض ناسين ومتناسين أن الخيوط جميعها تجتمع في العش الأبيض ومنه تصدر القرارات، بحيث ضاع السمين مع الغث في مباريات المؤامرات والدس والغش والخداع حيث الخير والشر لديه يتصارعان كل طرف يريد البقاء عاليا وأنه السيد المطاع ، ناسين متناسين أنه عندما تكبر الأشياء والمواضيع عن الحد تنقلب إلى الضد ووممكن الريش يتطاير وينتف بسهولة نظير الغباء والقوة الصارخة التي تأكل وتلتهم نفسها بنفسها وبعض الأخطاء الجوهرية التى لا يمكن إصلاحها في فترة بسيطة حيث حيوانات الغابة جميعها تغيرت نفوسها عن الماضي، وتعلمت في عصر العولمة أن النسر هو الاساس في الإبداع والإختراع ، ولكنه لا يستطيع  الطيران بقوة وسرعة كما كان يفعل من قبل مزهوا كالطاووس .

              و رد الدب الأبيض أنا موافق على الطرح والرد مع أنني في خصام منذ وقت طويل مع النسر في التوجهات، الذي يحاول دائماًمضايقتي   والحط من شأني ومحاربتي بكل القوة ضمن الإعلام الموجه للجماهير في الغابة في القنوات المرئية والشبكات العنكبوتية ،  والعمل القوي في السر والخفاء بالغابة لوضع الأفخاخ القاتلة حتى أسقط وأنتهي ... والتي مهما فعل لا يستطيع الإنتصار ، بل مجرد التأثير البسيط على عقول الجهلة، حيث شعوبنا مرت بأهوال وضاعت الأرواح بالملايين ضد الهيمنة من القياصرة وحيوانات الغرب ، وما زلنا صامدين حتى الآن في الوقت الحاضر وبالمستقبل القريب والبعيد إلى نهاية المشوار حيث لدينا سمو وحضارة عبر التاريخ والزمن ، نعرف أسرار اللعبة كيف تنسج خيوطها الشريرة وتدار سواءا في العلن أم في السر والخفاء .

                  اللجنة الصغرى بعد أخذ الرأي والاستشارات بين جميع مندوبي الأعضاء من الشرق والغرب والشمال والجنوب في الغابة بدون أسماء وكنايات من الكثرة، يقدمون التوصيات بالأغلبية أن تتاح الفرص للبعض من الآخرين في إلتهام بعض الضحايا القرابين حتى يشبعوا ويستكينون عن التمادي والثورة، وفتح ثقب في سخان المياه على النار الذي يغلي بقوة حتى ينتهي الضغط ولاينفجر البركان والرشاش يعم اللجان قبل الآخرين بالحرق والتشويه وعندها الفناء والموت، مما اللجنة العليا بعد دراسات وتمحيص وتدقيق في الأمر،  وافقت على التوصيات وإصدرت المراسيم للجميع بالإتباع للقرارات .

             الجميع في هرج ومرج قبل التوصيات وبعدها حيث الأمر ليس بسهلا ، بل خطيرا على جميع المستويات ، فالكذب والتزوير والخداع لن يستمر طويلا ...في يوم ما  سوف تظهر الحقائق ويتم التطهير لكل أذناب الفساد العملاء المنافقين مهما طال الزمن والوقت ، الحساب والعقاب النهش والإلتهام آتيا عن قريب للكثيرين ... إن لم نتحد ونتوحد وندافع على انفسنا حتى الرمق والنفس الأخير ، عسى أن ننجو من المصير الأسود وهو النهش والإلتهام ونحن أحياءا نرزق بدون دفاع... والله الموفق ...

 رجب المبروك زعطوط

Sunday, December 20, 2015

قصصنا الرمزية 1

بسم الله الرحمن الرحيم

 غابة الحياة 


 سبحان الله الذي خلق  كوكبنا الأرض الغابة الكبيرة المترامية الأطراف من جبال  وسهول ووديان، البحار والأنهار  والأ حراش والمستنقعات بها الزواحف والأسماك من كل شكل ولون وأشجارها الباسقة الخضراء أعدادها بالبلايين ، وصحارى رمالها حارقة بلا عدد وعيون جارية وأنهار وآبار نفط وكنوز بلا حساب... الغابة التي نعيش فيها الآن جنة من جنان الرحمن لمن إهتدى وآمن بالواحد الأحد، وفي نفس الوقت نار حامية جحيم و جهنم لمن تبع خطوات الشيطان الرجيم، وقودها الحيوانات الناطقة البشر والحجارة مليئة بجميع الأشكال والنوعيات من الحيوانات الأليفة المستأنسة والمتوحشة الكاسرة التي لايعرف عددها غير الله تعالى .... والجميع من المخلوقات يعيشون مع بعض جيران في الأرض والمصير بدون راحة ولا فرح طوال الوقت في حالة يقظة وترقب وإستنفار خوفا من النهش بالمخالب الضارية في أي وقت كان من أي حيوان شرس أو أليف في الغفلة والضياع في لحظة ....

                      وعلى ضوء الحالات الصعبة والرعب والخوف المستشري تم الطلب والرجاء من اللجنة العليا أن تقيم لقاء تحضره وفود جميع حيوانات الغابة للإجتماع والتشاور في مزرعة التفاح في الغابة الجديدة المكتشفة بالغرب، للنقاش والحوار عن المصير ووضع خطوط السير بالمستقبل حتى لا يعتدي الواحد على الآخر مهما كان الأمر حتى يعيشون في أمن وأمان مع بعض خوفا من النهش والإلتهام في أي لحظة... وتقرر الأمر بعد أخذ ورد وحوارات أخذت الوقت الطويل على عقد اجتماع كبير للجميع بما فيهم الضعفاء و المهمشين بالغابة كترضية والأخذ بالخاطر للبعض المهمين والعاجزين عن النهش أو الدفاع عن النفس...

                 والواقع كل شئ تم التخطيط له والموافقة عليه مسبقا وبالخفاء من الوحوش الكاسرة للحوار والنقاش في جميع الامور والبنود كتغطية وتمرير مايريدون بسهولة من غير تعطيل حتى يصلوا إلى حلول، أو أنصاف حلول ترضي معظم وفود الحاضرين من جميع الحيوانات بما فيها الإنسان الحيوان المتطرف الناطق بعشرات الألسن واللغات، الذي صديق البعض والعدو اللدود لبعض الآخرين مما إضطرتهم الامور إلى إستدعاءه حيث عضوا مهم ليحضر كمراقب للجلسات بدون صوت ولا قرار له ، حتى يكون على بينة من سير الامور كيف تمضي ، ويعرف ويتعلم الدروس وكيف يتصرف في الامور الجديدة حتى لا يخطئ في أي أمر بالمستقبل....

                    حيث الغابة هي  ملك للجميع وعليه معرفة الأمور والقوانين للعهد الجديد الذي سوف يتقرر خط السير فيه للجميع إلى مراحل أخرى مهمة وعهد جديد في المستقبل في عهد العولمة الذي غير من الموازين العديدة والمعايير والقوانين السابقة الكثير حتى لا يتجاوز ويخرج عن خطوطها المرسومة وقراراتها المتفق عليها بعد الاجتماع الكبير الموسع والذي له سنوات عديدة مرت على القديم الذي بدأ يتآكل وينتهي ويحاولون التجديد بالجديد حتى تستمر دورة الحياة إلى الأفضل والأحسن كما يريد ويرغب الأقوياء....

                اللجنة الرئيسية العليا فرضت وجودها في الغابة والرئاسة متحدية الجميع، بدون انتخابات وإقتراع ولا أصوات حرة في الصناديق نظير الأنياب الحادة والمخالب القوية  والحلفاء العديدين في ظل الحماية ، والتي مقراراتها ثابتة على الجميع، لا تغيير ونافذة وممنوع الإعتراض والطعن مهما كان الامر والأسباب من أي حيوان ووحش آخر مهما كان ، حتى يثبت الوجود على الساحة أنه قادرا على الهجوم والمبارزات والنهش والإلتهام، والفوز فيها ويهدد وجوده بعض الآخرين في اللجنة العليا مما لإتقاء  الشر،  يسمحون له بالإنضمام معهم حتى يستأنس ويرضى بالأمر .

          اللجنة العليا، أعضاؤها الوحوش الكاسرة من النسر الأصلع والتنين الأصفر والدب الابيض كأعضاء كبار، تتبعها لجنة صغرى اخرى لأخذ الحكمة والدروس المهمة من التجارب السابقة التي مروا بها من قبل كمستشارين برئاسة الأسد الكبير الطاعن في السن والذي تساقطت أنيابه الحادة وأصبح من غير أسنان لينهش ويأكل الفرائس الضحايا كما كان يفعل من قبل ... وفي وقتنا الحاضر منكمشا في العرين، غير قادر على الوثوب والقفز كالسابق لا يستطيع... ومهما زأر بصوت قوي كالرعد للتخويف، الجميع غير مهتمين به ولا يأبهون له مهما صدر من أصوات لإلقاء الرعب، وأصبح الزئير للجميع عبارة عن دعوة ورجاء وإستجداء وقول، لاتنسوني لأنني عجوز كبرت وهرمت في السن حيث ممكن الإستفادة مني في أمور الدس والخداع حيث جربت الكثير بالسابق وآذيت الكثيرين...

                      فسبحانك رب العالمين مغير الأحوال من حال إلى حال وبدلا من أن يكون ملك الغابة القوي كما كان بالسابق ، أصبح لا يهش ولا ينش غير الدس في الصمت وكأنه حمل وديع ، يتراءى للآخرين أنه لطيف و مسالم والواقع يطعن وينهش فجأة بمهارة في الظهر اذا مر أي حيوان ضعيف  بالصدفة أمام العرين  و كان غافلا مما ينتهي في لحظات ويصبح لقمة سائغة في البطون الجائعة .

               والآن بدلا من سيد آمرا كما كان بالسابق ، أصبح تابعا للنسر في أي قرار يتخذ، ولولا مساعداته الكثيرة والدعم، لكان الأسد متقوقعا في العرين جائعا عائشا على الفتات يتحسر على أيام العز السابقة حيث العرين والجوار ليس ملكه الخاص بل إحتلال، سوف يتجزأ إلى عدة أجزاء وتخرج عن السيطرة حسب قانون الحياة... وهو يشاهد ويتجرع في كؤوس الهزيمة ويتألم، ناسيا متناسيا ما فعله  بالسابق خلال القرون الماضية من الاستيلاء والنهب والتفريق بين الحيوانات الغبية والجاهلة بأمور وفتن كبيرة مما إلى الآن الكثيرون يعانون في المصائب والمآسى ....

                   تم الطلب والدعوة للحضور من السموراي البدين الضخم وكان رده بسيطا مغلفا بالعسل، أتركوني في حالي أعيش فى النعم من غير مشاكل، لقد جربت بالسابق ونهشت الكثير من الفرائس الضحايا، وتعاونتم جميعكم ضدي يا حيوانات الغرب ، وحاربتوموني بسلاح فتاك ماضي كنت لا أعرفه من قبل جاهلا به ، ومن الهول والضحايا التي سقطت بسرعة خلال وقت قصير جداً ، وأنا المتعود على القتل والدم للفرائس، مما ركعت رغم عني وإستسلمت، وتعلمت الدروس القاسية المؤلمة ولا أريد التدخل من جديد في أي أمر كان.... رغبتي وطلبي في الوقت الحاضر التقاعد والسلام متفرجا على المسرحيات كيف تدار ، وعلى العموم في جميع الأحوال  أنا معكم في أي قرار صائبا يتخذ لصالح الجميع ، مما الأقوياء ارتاحوا من منافس كان خطيرا في شرق الغابة ممكن أن ينهض من جديد في أي وقت ويكون بطل الساموراى المصارع ويفوز من جديد في اية مباراة مهما كانت حيث يستعمل العقل والحكمة في تسيير الامور الصعبة بهدوء بدون عواطف....

                   تم الطلب من الرايخ الحضور وهو  الذي لا يستطيعون تجاهله تحت أي ظرف وأمور، وقال بلوم حزين أنا كنت دائماً أفوز وأخسر والآن بعدما أصابتني وحوش الغابة النسر والأسد بالجراح والكسور للعظم والنهش حتى سقطت صريعا أكاد أفارق الحياة في النفس الأخير، و مازلت أعاني  أخطاء الماضي وعندما يتم العلاج الذي استمر أكثر من نصف قرن ويتم الشفاء بالكامل، يوما سوف أنهض ولا أنسى ماذا حدث ، وأثبت الوجود في الغابة أنني حيا موجودا حتى لا أصبح مهمش و في آخر الطابور فلي ماضي عظيم في الصراع والنهش والإبادة للكثيرين ... أما الآن في الوقت الحاضر فأنا مسالم مثل الآخرين حيث لكل وقت وإجتماع حديث وفعل إن كان خيرا أو خداع ... مما الوحوش التي نهشته بالسابق سمعت الإنذار والوعيد المغلف ، لم ترتاح نفسيا وبدأت تقوم بالحسابات الدقيقة حيث وراءها وحشا مفترسا خطيرا عندما تتاح له الفرص سوف يسود وينتقم ! 

           وأرسلت دعوة عاجلة إلى البرج بأن يكون من ضمن الحضور وكان الرد أنا مسالما الآن في الوقت الحاضر وأستطيع الدفاع عن النفس بالمتاح متى تطلبت الحاجة من أي إعتداء من وحوش الإرهاب، أو المساندة للأصدقاء وقت الحاجة والطلب، مما اللجنة العليا إرتاحت حيث مهما كان الأمر والتنافس مع بعض اللجان وبقية الأعضاء ممكن الوصول معه إلى حلول وترضية وتعطى له بعض الفرائس الضحايا كقرابين حتى يسكت ويصمت ولا يتكلم ويطالب بالكثير من المزايا والحقوق مقابل الغناء والرقص والفجور في الغابة .

              وجاء الدور على الشيخ الوقور ذو العمامة الكبيرة السوداء واللحية الكثيفة البيضاء بالدعوة للحضور مع أنه بالواقع الأليم في الصمت والخفاء نظير النغز من النسر والوخز في السر والعلن من النجمة الزرقاء ، لا يريدون حضوره خوفا وحماية من أن يقطع القيود الحديدية ويفلت يوما من القفص وينهش الجيران حيث على الواقع أثبت وجوده في الغابة أنه أحد الأساسات للرفض والتحدي وتغيير المعادلة والموازين ، وحتى لا يقلق الجيران من التعدي يوما بوحشية وبالأخص على النجمة الزرقاء و ينهشها وينهيها من الصورة...  ضرورة إحتواءه والهيمنة عليه مهما كلف الأمر من تضحيات حيث منطقته بالغابة بها جميع الخيرات الغنية بالمراعي الخضراء والتى ممكن بالصلح معه وترضيته يشاركونه في الرعي والنهب بحجج التعاون والصداقة والسلام الزائف والذي هو صعب المراس التعامل معه يعرف جميع الأبعاد والحيل ، وفي حالة الضغوط عليه بقوة لا يعطي غير الفتات...  فاهما للأحداث والخداع ومتربصا حتى لا يطعن من الخلف بالأنياب والمخالب القوية في غفلة من الزمن من الحاقدين الحاسدين الأعداء .

                 وجاء الدور على ذوي العقالات، ذوي السيف في العلم ، وذوي أبراج المراقبة العالية التي تناطح في السماء الذين عرفوا كيف يستغلون الفرص ويزدادون غناء وثراءا فاحشا في السر والعلن أكثر من نصف قرن من الزمن وهم يكنزون الذهب...  وبالخفاء يدسون الفتن والشكوك والصراع مع البعض وهم متفرجين حتى لا ترتاح الغابة ويتم السلام لدى الجيران وإلا سوف يرجعون عليهم بالنهش والضياع، حيث طالما الغابة مضطربة غير مستقرة ولا مرتاحة وهم فى راحة لديهم ينابيع وآبار عديدة من النفط لتعمير الصحراء القاحلة والجميع بالغابة بحاجة لهم ، وهم حلفاء في السر مع النسر على طول الخط .

             البقية من الحيوانات الأليفة والتي في كثير من الأحيان مشاكسة ليست لها أنياب ولا مخالب حتى تضر الآخرين ضررا خطيرا بالغا ويصبح لها الشأن العظيم يوما مثل الهلال الذهبي والنجمة في الصدارة بالآعلام بجميع الأشكال والألوان وغيرهم من العديد من بقية القطعان، الجميع بالغابة يعانون يدورون في الشكوك والهم والغم بحثا عن الطعام والصراع بينهم للحياة والبقاء خوفا من النهش، والآن مهمشين في الساحة حيث متى يجوع أي واحد من اللجنة العليا أو الصغرى يمد يده فى غفلة ويستولي على أي فريسة ضحية ، ولا من يعارض ويتكلم ويدافع عن الضحية بقوة الأنياب والمخالب غير الجعجعة في المحافل واللقاءات العديدة في مزرعة التفاح لفترة...  وبعدها السكوت التام والنسيان وتستمر الدورة من جديد عشرات السنين حتى يطرح الأمر من المتضررين للحوار والتصويت مما أثناء التأجيل الطويل الملفات الساخنة تصبح باردة مجمدة غلفها الغبار وهي قابعة فى الدهاليز والمخازن وتناست في الأذهان وضاعت وإنتهت للأبد، وتستمر الحياة بالغابة إلى ماشاء الله تعالى مابين غالب ومغلوب منتصر ومهزوم حتى يأذن الله تعالى بالفرج !!!!

                 من كثرة الحركة وسير الأمور فى الغابة والهرج والمرج تم نسيان الرجل المريض ذوي النجمة والهلال في العلم الأحمر الذي يدل على قوة الشكيمة والدم والذي الآن قارب على الشفاء بعد أن سقط على الركب منذ قرن من الزمان والآن الشباب تجدد وجرى الدم الساخن في العروق في فترة بسيطة من الزمن محاولا التقارب مع الجيران بحسن الجوار والإنضمام حتى يضمن السلام ولا يعتدى عليه من أي أحد، ولكن الصليب رفض الطلب مهما حاول بحجة انه لايمكن الجمع معا تحت لواء واحد في أي ظرف كان .

              وفى المدة الأخيرة بدأ يشم العافية والصحة  ويسترجع الأنفاس مزهوا بإستعراض العضلات للمصارعة، ويضايق الدب الابيض كقرص البعوض مما ممكن المبارزة والعراك الشرس الدموي من أجل البقاء والسيطرة وشيكة الحدوث يوما ما بينهم .

                 وآخر مدعو في القائمة الطويلة هو النجم الأزرق السداسي في العلم الأبيض لذر الرماد في العيون حتى ينجح اللقاء والإجتماع الهام من غير أي إعتراض ولا شكوك من بعض الآخرين نظير الإستيلاء على العرين القابع فيه بدون وجه حق كان... والواقع الأليم هم السادة للجميع نظير الدهاء وقوة التغلغل في الأوساط والمخزون القوي والتحكم في الكثيرين في الخفاء    و هم المخططين الأساسيين للإجتماع بالحضور والحوار للتغطية وتمرير الأمور العديدة على الغافلين، تحتاج لمن يفهم ويعرف كيف يتعامل معهم حتى ينجى من المؤامرات والمكائد الخفية، ويتقي شرهم، حتى  ينجح...

                   الغابة في الوقت الحاضر تعيش في فترة حرجة الفوضى الهرج والمرج وعدم الإستقرار مما أصبحت بعض الوحوش ذات الإرهاب طليقة تفعل ماتشاء وتريد وترغب في أي وقت كان بدون حدود ولا قيود ولا خوف من الوحوش الأخرى في الغابة، لأنه لديها الضوء الأخضر والسماح من عدة وحوش قوية باللجان تساندها على أن تنهش وتلتهم كما تريد وترغب تغطية وتنفيذا لمصالحها الخفية، مما جميع الحيوانات الآن بالغابة في خوف ورعب ترتعد من النهش في غفلة بالظلام غير قادرين على الهجوم والصد القوي غير الدفاع الضعيف، حتى لا يحل الدور عليها وتؤكل...

             أليس الامر بمؤسف وحزين ، أن نصبح نحن السادة بالسابق والآن مهمشين ومنهوشين طالبين العفو والعافية من الله تعالى حتى لا نؤكل بالكامل في غفلة فقد تم نهشنا بالسابق العديد من المرات ونخدع  أنفسنا والآخرين أننا إنتصرنا والواقع المرير خداع في خداع ومازلنا حتى الآن  نعاني آلام الجراح العميقة ونعالج ، إلى يتم الشفاء والفرج عن قريب، والله الموفق .

 رجب المبروك زعطوط

قصصنا الحاضرة 16

بسم الله الرحمن الرحيم

 الكراهية

                 سبحانك رب العالمين بعد المحاولات العديدة في العقود الأخيرة للوصول إلى التآخي بين الأديان ونزع فتيل ديناميت صدام الحضارات ، بحيث أن الشعوب تتقارب  مع بعضها البعض إستنادا إلى أوامر الرب الخالق، سبحانه وتعالى،  عن طريق جميع أنبيائه ورسله بالتبليغ والهداية بالمحبة والإحترام والتقدير للإنسان مهما كانت الإختلافات في الدين والعقيدة ...  وفي وقتنا الحاضر بدأت ترجع دورة الحياة من جديد والتاريخ يعيد نفسه مرة أخرى كما كان بالسابق ؟؟ ونحن كشعوب عربية وإسلامية متضررة حاولنا النسيان عن  التعديات العديدة والتي إستمرت عشرات  السنين أثناء الحروب الضروس و التي سميت تاريخيا بإسم الحروب الصليبية ، بين المسلمين والجيوش الجرارة القادمة من أوروبا من عدة ممالك ، وقتها ، للإحتلال والبقاء في فلسطين وبالأخص فى بيت المقدس الذي يعد ثالث الأماكن المقدسة للمسلمين ... وإنتهت بالنصر بقيادة البطل صلاح الدين الأيوبي الذي لم يحمل في قلبه أي حقد و لا إنتقام ولم يقم بمجزرة في حق النصارى المهزومين المستسلمين كما فعلوا  بالمسلمين عندما إحتلوا مدن عكا وبيت المقدس وغيرها من المدن  في فلسطين من الإبادة نظير الأحقاد والانتقام من كل انسان مسلم يوحد بالله تعالى .

               عاملهم بالسلم والحب وليس بالكراهية والجبروت والقوة والإنتقام عن أفعالهم الشائنة فى حق المسلمين و  ترك الخيار للأسرى لمن يريد الرجوع الى أوروبا بسلامة بدون ان يعتدي عليه احد... ومن يرغب في البقاء  في الوطن العربي ويعيش ضمن المسلمين بالرغبة ، فلا موانع من أية أمور كانت ، وضمن لهم حرية العقيدة والدين والمعاملة الحسنة وعدم التعدي وحسن الجوار مما الكثيرون آثروا الإقامة وأصبحوا من ضمن العرب النصارى حتى الآن...

                 نسى الأوروبيون و تناسوا الدروس السابقة والمعاملة الحسنة من قبل المسلمين وقامت دولهم العديدة بالتآمر على الدولة العثمانية التي سموها كناية بإسم (الرجل المريض) و التي كانت وقتها بدأت في سلم الهبوط والإضمحلال وقاربت على النهاية... مما قاموا بدس الفتن وخلق الشرور بمكائد يصعب الإنسان عن الإحصاء والعد بإشاعة الفساد والإفساد والفوضى لتفتيت الفريسة حتى سقطت ... وتقاسموا بينهم الضحية حتى تم لهم إحتلال الوطن العربي بكامله تاركين الأماكن المقدسة الدينية مكة المكرمة والمدينة المنورة من دخول جيوشهم لهما حتى لا تتطور الحرب بعنف وتصبح دينية شرسة مما يصعب عليهم البقاء والإحتلال ، وتم تقسيمه إلى دول قزمية مما سهل البلع له وحكمه ومازلنا حتى الآن نعاني من الأمور الغير أخلاقية والإبادة والإستنزاف للخيرات .... والتي معظم الدول العربية توصلت وتم تحقيق استقلالها من الإستعمار الذي خرج من الباب بجنوده ودخل من جديد من النافذة بالهيمنة على كثير من الأمور والحماية للعروش والرؤساء الحكام من أي تعدي من الآخرين عن طريق الأذناب والعملاء المنافقين، نظير عطايا ومراكز، حيث الواقع كان إستقلالا وهميا لذر الرماد في العيون ومازالت الدول في المغرب العربي والمشرق ،  تعوم ضمن المنظومة الغربية وثقافتها،  ضمن إستعمار إقتصادي وثقافي خانق  لا تستطيع الفكاك ولا التخلى منه حتى الآن بسهولة نتيجة عوامل كثيرة أهمها تقدم العلوم فى سرعة الاتصالات والمواصلات ، مما جعلت العالم صغيرا وقربت الأمم لبعضها و أصبحوا كالجيران وبدأت تزول العديد من التراهات والمتاهات بينهم وإختلط البعض مع البعض بصلات المصاهرة والعمل والمشاركة والجوار، كل فى حال سبيله وعقيدته وإيمانه ضمن القانون لكل وطن حر.

            في كل وطن الخير والشر يتصارعان طوال الوقت وظهرت على السطح مجموعات متطرفة من جميع الأطراف تحمل الكراهية والتعصب لكل غريب من الأجناس الأخرى في أوطانها بحجج الحماية لمواطنيها ناسية الأوامر الإلاهية في جميع الأديان والشرائع بالمحبة وحسن المعاملة ، متناسين الأعمال الوحشية التي قام بها آجدادهم بالسابق وشلالات الدم التى أهدرت وقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين بدون وجه حق ولاوعدل نظير المقاومة والجهاد لخلاص أوطانهم من المعتدين ، والآن دورة الحياة التاريخ والزمن بدأت ترجع عليهم بالشر نظير أعمال الإرهاب السابقة والوحش الذى خلقوه وقاموا بمساندته وتمويله مما فلت الزمام من أيديهم ويحاولون بكل وسيلة إلصاقه بالعرب المسلمين الذين هم أنفسهم يعانون منه معاناة بائسة ويائسة ... الخوارج المرتدين الذين لايحترمون البشر ويقومون بالذبح وقطع الأعناق والحرق للضحايا في أقفاص حديد في العلن والبث في الإعلام الموجه على جميع القنوات الفضائية والعنكبوتية  حتي يرعبوا الآخرين وتستشري الكراهية في نفوس البسطاء الغير عارفين من الشعوب الأخرى ولا عالمين بأسرار اللعبة التي تدار من قبل أساطين و أساتذة الشر ، للوصول لأغراض وأهداف لا يعلم سرها إلا الله تعالى وبعض القلائل منهم الذين ينسجون في المؤامرت لتدمير الوطن العربي الإسلامي وهدم الدين  الإسلام الحنيف....

                               في الايام السابقة نجح حزب اليمين الفرنسى المتطرف والمتعصب ضد المهاجرين المقيمين فى فرنسا نظير أحداث باريس المفجعة المؤلمة ، مما الشعب الفرنسي نظير المأساة الشنيعة وحب الإنتقام والأخذ بالثأر للضحايا المقتولين من قبل المجرمين وكأن الامر مفتعل ضمن مخطط كبير سابق في الخفاء لا يعلمه الا الله تعالى مما صوت لهم معظم الجميع حتى فازوا في الانتخابات والذي يعتبر أول مسمار تم دقه في نعش تدهور العلاقات مع المقيمين الذين أصولهم من الوطن المغاربي والكثير منهم تمت إزديادهم و ولادتهم  في فرنسا ولا يعرفون أوطانهم الأصلية غير البعض من الزيارات العائلية لهم والسمع من كبار السن من حيث أتى آباؤهم والذين أصبحوا مع مرور الوقت فرنسيين مائة بالمائة.....

   ان المأساة حجمها كبير وكل يوم الكراهية لوجود المسلمين في أوطان الغير تزداد وتكبر إلى الأسوء ، حيث تطاير الشرر الملتهب إلى جميع الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا بلد الأقليات والحريات والدستور العظيم مما قام البعض من المرشحين للرئاسة يتحدثون فى العلن مثل الأضحوكة السيد (ترمب ) وغيره نظير الحقد والحسد والأخذ بالثأر ، لتهييج الشعور للجماهير حتى ينتخب  مما بذرة الشر زرعت وتحتاج الى وقت طويل حتى تهدا الامور بعدما الكثيرون سوف يقدمون ويدفعون الكثير من المآسى فى المستقبل القريب نظير الكراهية التى بدأت تنمو كالوحش الكاسر الهائج والذي بدأ يفلت من القيود مهما كانت قوية من حديد بسبب الكراهية التي تزداد كل يوم في النفوس إلى الأسوء نظير الجهل من كثيرين من عامة الشعب الحاكم والمحكوم ... كان الله تعالى في عون المظلومين من البشر الغرباء فى جميع الدول المتضررة من الإرهاب ، أن يراعوا الحق والعدل فى المعاملة للمظلومين المسلمين ،، حتى لاتزداد الأضرار و ردود الأفعال التي تحدث من الطرفين وتتسبب في اضرار قد يصعب ترميمها أو تعديلها والتي تحتاج إلى عقلاء من جميع الأطراف وحكمة  و وقت طويل ... والله الموفق .

 رجب المبروك زعطوط

Thursday, December 17, 2015

قصصنا الحاضرة 15

                                                        بسم الله الرحمن الرحيم 
                                                            التنين الأصفر 

                 بالأمس زارنا  قريبنا  صهري خال الأولاد وعائلته في البيت. تجشم  ضيوفنا عناء السفر  من  ولاية فرجينيا ليحمدوا لي على السلامة  والشفاء من المرض... ولقد قضوا لدينا فترة  يومين، عطلة نهاية الاسبوع، في حبور وسرور مع معظم  أفراد العائلة على طاولة واحدة في جلسات عديدة ... وقضينا وقتا جميلا في الحديث الذي جاب وتطرق إلى  معظم المواضيع الساخنة مما يجري في وطننا ليبيا وبالعالم من أحداث حلوة ومرة... وقريبي لديه التجربة حيث كثير السفريات لأعماله المتشعبة والذي لا يرتاح ليلا ولا نهار معظم الوقت حاملا حقائبه مسافرا إلى الشرق الأقصى وبالأخص الصين التي تغيرت تغيرا كبيرا وتقدمت بسرعة مذهلة  منذ ستينات القرن الماضي.

 الآن ونحن في بدايات القرن الواحد والعشرين تجعل الزائر لها يذهل عندما يشاهد  الفرق الكبير بعد الأرض عن السماء  في الصناعات بجميع أشكالها وألوانها ونوعياتها كما يقولون من الإبرة إلى الصاروخ ... مما غزت العالم تجاريا وأصبح التنين الأصفر  قطبا من الدول العظمى بعد الحرب العالمية الثانية  والجميع يدينون له بالتقدير والإحترام.  لأن زعماء الصين وقادتها عرفوا كيف يسوسون ويحكمون  بالقانون الصارم  المليار والربع  نسمة من البشر الذين يشكلون خمس سكان العالم  الحالي وكل يوم في إزدياد  ضمن مبادئ النظرية  الشيوعية ،  والتي إنحسرت وتوارت في بلدها الاصلي  روسيا  التي بدأت تتخلصت منها تدريجيا وتخرج منها إلى الديمقراطية والرأسمالية قانون الحياة...

             في يومنا الحاضر، طغت الصين الشعبية  على العالم في جميع الأمور والعلوم،  تصديقا لكلمات الرسول محمد عليه الصلاة والسلام الذي قال في أحد الأحاديث الشريفة (إطلبوا العلم ولو في الصين) . منذ ذاك الوقت من حوالي الف وأربعمائة عام ، ومازالت الطريق أمامها طويلة حيث  في كثير من الامور مازالت متأخرة وفي قصور وفراغات عديدة بحاجة لملئها ... و مع الوقت والإستمرار في الصعود في سلم النجاح سوف تصل إلى ما تريد  من أهداف  مقارنة وسواسية  ببعض دول العالم الغربي الكبرى، وعن الغنى الفاحش  لدى البعض وعن الفقر الرهيب لمعظم الشعب والجميع يتعايش، السعيد والحزين، مع بعض في وئام وسلام...
  
             عندما يتطلع الباحث ويدرس كيفية النجاح المذهل والنهضة يستغرب من عشرات ومئات القصص العديدة التي حدثت  حتى وصلت إلى القمة بسرعة... والأمر بسيط جداً على الطفرة والنهضة الكبيرة ، حيث ركزت الصين على الصناعة والتجارة الحرة في البيع والتصدير ولم تدخل اي حرب كانت في العقود الأخيرة في أي مكان بالعالم حتى تستنزف قواها  وتضيع...   مما جميع طاقاتها تركزت داخلها على العمل وجني المال ونجحت نظير الطاقة  البشرية الهائلة من الأيدي العاملة الرخيصة وقوة القانون والأمن والأمان والسلام  لمواطنيها حتى أبدعت.

                 لم تستعرض عضلاتها وتظهر قوتها العسكرية  ولم تبلع جيرانها وتمد ذراعيها وأصابعها في سياسات الدول الأخرى وشئونها الخاصة  كما فعلت بعض الدول العظمى الغربية بالسابق والحاضر  والتي مهما وصلت من قوة ورقي وسمو الآن تدفع الثمن الغالي وتعاني من مشاكل وضربات إرهابية قاصمة معظم الأحيان نظير أعمالها وجرائمها السابقة من الإبادة وشلالات الدم في كثير من الدول والشعوب المقهورة العديدة  ، والآن القوة تحطم نفسها بنفسها من داخلها ببطء نظير الجبروت ولا يعلم الانسان نهايتها وكم تأخذ من وقت قصيرا أو طويل ؟؟ 

             إنها حكم إلاهية  حسب القانون الإلاهي منذ  الأزل، حيث من القوة إلى الضعف والآن بدأت تذبل وتمرض بأمراض العصر الشنيعة التي غير معروفة بالسابق مثل ( الأيدز، والإيبولا، و السرطانات العديدة ) التي يجدون صعوبة في القضاء عليها وعلاجها وغيرها الكثير الغير معروفة   والربا الحرام  الذي أثقل كاهل المواطن، والموافقة على  الزواج  (المثلي) بين الجنس الواحد الذكر مع الذكر والأنثى مع أختها والتي بدأ الوحش السوس  ينمو وينخر ومع الأيام وطول الوقت تنحسر وتسقط من العلياء  وتصبح في آخر الطابور كما حدث للكثيرين من الأمم والإمبراطوريات السابقة ، حضارات سادت ثم بادت...  المقولة التي  لم تأت من فراغ  حيث منذ الأزل لا خلود ولا بقاء عبر التاريخ والزمن الا للخالق الواحد الأحد !!!

تطرق الحديث عن اللغات العديدة الأجنبية ، وضرورة  تعلمها حسب الحديث الشريف للرسول عليه السلام  الذي يحث عليها والذي يقول ( من تعلم لغة قوم أمن شرهم )، وقلت ضرورة  التركيز على اللغات الحية حيث السائدة الآن بالعالم إنجليزية وفرنسية وأسبانية وألمانية وليست اللغات الميتة المحلية   لبقية دول العالم ، التي لا يقع  تتداولها ولا يعرفها أحد ولا ينطق بها الا في بلدانها الأصلية أو مواطنيها بالخارج ،  مما لماذا ضياع الوقت في الدرس والحفظ  حتى يتعلمها ويترك المهمات؟ وكان الرد من قريبي  بسيطا لقد تغير الحال حيث الآن الأجيال الحاضرة والقادمة ضروري أن تتعلم  لغة الضاد لغة القرآن المجيد لغتنا العربية والصينية والروسية والتى سوف  تصبح مع  المستقبل الأساس في المعاملات الرسمية والعلاقات التجارية   مما في وقت قريب  سوف  تغزو العالم .

العالم الآن بدأ يتغير ببطء ويتشكل مثل الصلصال حسب الطبيعة وسنن الحياة ...  ودول عظمى وقوية بالسابق بدأت في الإنهيار من داخلها نظير الوصول إلى القمم وإستعرضت قواها وعضلاتها  فترة من الزمن على الآخرين  وآن لها النزول والهبوط  ببطء حسب دورة الحياة منذ الأزل ، وكما قلت بالسابق لا بقاء ولا خلود  مستغربا  في الكثيرين من المخططين في هذه الدول الكبرى  الذين يدركون ويعرفون الأمور ومازالوا مستمرين في الغي والجبروت بدون توقف ،  ناسين العبر والعظات من التاريخ  والزمن الذي مر ولن يرجع بسهولة... والله الموفق .

                                                                      رجب المبروك زعطوط