Monday, October 20, 2014

قرأت لك 12

 بسم الله الرحمن الرحيم

                ليلة البارحة شاهدت وقرأت على الصفحة العنكبوتية في النت (اليو توب) خبرا شنيعا أزعجني كثيرا وجعلني متشككا هل الامر صحيح ؟ ام مركبا ومختلقا ؟ وبدون ان أدري غضبت على القائل الشيخ العرعور  عند سماع القدح والتراهات القذف والتزوير في حق النبي سيدنا محمدا عليه الصلاة والسلام بكل سخافة وإستهزاء وهو يتحدث إلى مريديه ومستمعيه شارحا لهم أحداثا لا تصدق ، وحكايات مزورة لم تحدث بل مختلقة وكاذبة ، ليس لها اي اساس من الصحة ولا تعقل! وأي انسان مؤمن لا يصدقها وذلك لتشويه آخر الانبياء والرسل للدين الإسلامي الحنيف الذي كرمه الله تعالى وقال عنه الكثير من الأوصاف الحسنة في القرآن الكريم وطلب منا جميع المؤمنين المسلمين الحمد والشكر والصلاة عليه طوال الوقت حتى نتحصل على البركة والثواب

              انها حرب ضروس معلنة على دين الاسلام والتشكيك في أنبيائه ورسله وأصحابه الكرام طوال الوقت ، تحاول قوى عديدة خفيه هدمه بأي طريقة كانت ضمن مخططات رهيبة للتشكيك والدس بخبث في اوساط العوام الجهلة من الشعوب التي لم يرسخ الايمان والاسلام بقوة في قلوبها ، والتي ينفذها اناس أدعياء من اخوان الشيطان الرجيم لابسين عباءة الدين وأنهم شيوخ بل هم  من المارقين الخوارج الذين لا يمتون للإسلام بأي صورة او صفة كانت.

               كل شئ له حدود في جميع الشرائع والقوانين ، واذا زاد الامر عن الحد والتطاول على النبي عليه السلام بهذا الشكل ونحن صامتين ننتظر جفت بعروقنا دماء الحياة والنخوة في الدفاع عن رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام نصبح من إخوان الشياطين مثلهم.

            الأمر خطير جرائم قذف وتعدي سافر عن سبق اصرار ، ضروري من الحساب والعقاب القاسي  لمثل هؤلاء الادعياء المشككين في الرسول الكريم الذي بعثه الله عز وجل بالحق والهداية ، حتى نشر العقيدة التي الآن معتنقيها ومؤيديها ومريديها المؤمنين حوالي المليار والنصف من البشر ربع سكان العالم الاحياء على سطح الارض.

             وكل يوم الدين الاسلامي ينتشر بسرعة نتيجة التعاليم الإلاهية ، العيش في سلام وامن وأمان مع الجميع من البشر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالعدل والإحسان ، ونبذ التسلط والارهاب والتسامح والعدد في ازدياد الى ماشاء الله تعالى.

            ان مثل هذا الموضوع الخطير يحتاج إلى تصدي من جميع الهيئات الاسلامية بجميع فئاتها في العالم ومتابعة الموضوع بدقة وبحكمة سواءا الشيخ ، او من وراءه من الادعياء ، وعدم التراخى ، فهو وباء ومرض مثل (الإبولا) ان تركناه يقضي علينا ، ويزداد المشككين في العقيدة ويكثر اللغط البيزنطي من قيل وقال ، ولا تنتهي القصص ، اللهم اننى بلغت ، اللهم انني بلغت... والله الموفق .

                      رجب المبروك زعطوط

Wednesday, October 8, 2014

عيد الأضحى المبارك 11

بسم الله الرحمن الرحيم

              منذ عدة ايام مضت كان يوم السبت العاشر من شهر ذي الحجة في التقويم الهجري الإسلامي الموافق 2014/10/4م ، الذي لم يوفقنا الحظ بأن نحضر أنا والحاجة رفيقة العمر صلاة العيد الأولى في احد مساجد مدينة دالاس تكساس امريكا ، حيث تأخرنا في الطريق والمفروض ان اكون بالجامع الساعة السابعة والنصف صباحا والمسافة من البيت حيث اقيم حوالي 40 ميلا واحتاج إلى الساعة على الطريق حتى اصل إلى هناك مع انه كان يوم سبت عطلة نهاية الاسبوع في المدينة وحركة السيارات والمرور قليلة.

              خرجنا من البيت ووصلنا إلى هناك متأخرين ساعة مما كانت أفواج المصلين تخرج من الصلاة الأولى وأفواج داخلة مثلنا لحضور وتأدية الصلاة الثانية وحاولنا قدر الإمكان العثور على  مكان بالموقف في ساحة الجامع الكبيرة والتي تعج بمئات السيارات المنتظرة لأصحابها المصلين ، لترك السيارة ولكن لم يكن بالإمكان حيث المداخل مقفلة والشرطة تمنع الدخول من الزحام حيث لا وجود لأماكن مما درنا دورتين على المكان ولم نوفق ... وحاولنا في اماكن الانتظار الاخرى من الجيران الآخرين أمام المحلات بمافيهم مكان انتظار مطعم ماكدولاند الشطائر السريعة ولم نوفق مرة اخرى حيث انهم يرفضون وقوف السيارات مدة الصلاة بحجج ان المكان مخصص للزبائن فقط.

             مما ادارة الجامع وضعت الكثيرين من المتطوعين يشيرون على  سائقي السيارات المسلمين القادمين لاداء الصلاة بكل لطف وادب بعدم الوقوف منعا للشكاوي ، واضطررنا إلى وضع السيارة في ساحة الكنيسة البعيدة التي سمحت للمصلين المسلمين بوضع سياراتهم في مرآب الانتظار الكبير لديهم مما كانت بادرة جيدة ولطف منهم يدل دلالة واضحة وكبيرة على التسامح الديني والسلام وان الدين لله تعالى جزاهم الله تعالى كل الخير .

                وضعنا السيارة ومشينا على الأقدام أتوكأ على العكاز المسافة الطويلة أنا وزوجتي  وقبل ان نصل باحة الجامع إلتقينا مع عائلة مفراكس الليبية وهم خارجين من الصلاة الاولى فرحى سعداء مما كانوا اول المعيدين نشاهدهم  ونفرح بلقائهم ونتبادل معهم تهاني العيد .

             وصلنا إلى الجامع ودخلت من باب الرجال والحاجة من الباب المخصص للنساء ، وكان المئات من المصلين في احسن زينة لابسين أبهى الثياب الجديدة احتفالا بالمناسبة السعيدة جالسين يكبرون باسم الله تعالى طالبين الرحمة والغفران ويهللون فرحين مسرورين بحلول عيد الأضحى المبارك ، وقام احد الحاضرين المصلين بتوزيع ورقات مكتوبة فيها الأدعية باللغة العربية واللغة الانجليزية لغير الناطقين بالعربية من الدول الاسلامية بآسيا مثل الباكستان والهند إيران والصين وغيرها الذين كانوا بالمئات في كل صلاة أقيمت ويؤلفون الأكثرية فى الحضور .

             جلست على احد الكراسى حيث لا استطيع الصلاة على الارض لأنني مريض مازلت تحت العلاج الطويل غير قادر على السجود نظير الجهاز الموجود على القلب داخل الصدر لتنظيم الدقات والوخز والصدم بقوة في حالة التوقف لا سمح الله تعالى . حتى يبدأ ويستمر في النبض من جديد بأمر الله تعالى طالما كتب لي الحياة والعيش .

             رددت الدعاء عشرات المرات مع الجميع ثم الخطبة من الخطيب التي تشرح الكثير عن مناسبة العيد وتدعو الى صلاح حال جميع المسلمين بالعالم والتركيز على عبادة الله تعالى الواحد الأحد والتسامح وعدم العنف والارهاب كما يحدث الآن في هذا العصر والوقت المضطرب الصعب الذي نمر به نحن الشعوب العربية والاسلامية من تفرقة وتمزق.

             كانت خطبة جيدة مهمة ومؤثرة ثم صلاة العيد مع التكبير ثلاث مرات في الركعات قبل الركوع والسجود مما كانت الأصوات جميلة  وهي تخرج من الحناجر متناغمة في وقت واحد مكبرة باسم الله عز وجل وهي تتردد في أجواء الجامع من الجميع وهم خاشعين للخالق الواحد الأحد طالبين التوبة الرحمة والغفران بمناسبة العيد وأن يصلح الحال للآخرين من الشعوب العربية الاسلامية في كل مكان بالمعمورة.

              كنت سعيدا فرحا وانا اردد  الدعاء المستمر على تزايد عدد المسلمين وانتشار الاسلام بسرعة في الغربة ، ففي مدينة دالاس وفورت ورث والمدن العديدة ضواحيها الملتفة عليها مثل السوار ، يبلغ عدد السكان حوالي ستة ملايين نسمة مما يعادل سكان  وطني ليبيا في العدد، وعدد المسلمين فيها لا يقل عن مائة الف مسلم وكل يوم في زيادة وانتشار مما حمدت الله عز وجل على الهداية والإيمان .

           انتهت الصلاة وقمت بالسلام والمصافحة باليد على جاري من اليمين ومن الشمال ونهضت وخرجت مع الجميع وانا أتطلع في الوجوه العديدة من المئات في الزحام والجميع يتعانقون عسى ان اتعرف على اي احد حتى اهنئه بالعيد، وأصبت بالإحباط وغم النفس عندما لم يساعدني الحظ وأشاهد اي احد من الاصدقاء او المعارف حتى اتجاذب معه الحديث والتهنئة بالعيد وشعرت بالوحدة فعلا وانني غريب في وسط الجماهير ، ولو كنت في وطني ومدينتي درنة لعانقت وعانقني العشرات من المعارف والأصدقاء في موقف ومناسبة مثل هذه.

                الله تعالى يجازي ويعاقب من كان السبب في الغربة والهجرة المفروضة علينا نظير الرعب والارهاب والقتل للأبرياء المظلومين بدون اتهام مبين وجريمة كبيرة تستحق الحساب العسير والعقاب ، أليس بأمر مؤسف ومأساة ان نصاب بمثل هؤلاء الخوارج المارقين المرتدين؟

             وقفنا بعض الوقت حتى نستقل احدى الحافلات الصغيرة التى وضعتها إدارة الجامع لنقل المصلين كبار السن مثلنا إلى موقف الانتظار بالكنيسة وعندما تطلعت وشاهدت المئات ينتظرونها ، طلبت من الحاجة ان نمشي المسافة على القدمين حيث الأجر حاصل ولدينا الكثير من الوقت ، مما وافقت وتابعنا الخطى على مهل المسافة حتى وصلنا بعد جهد جهيد مرهقين إلى السيارة ورأسا إلى البيت.

            هذه السنة لم أتحصل على عدة شياه لذبحها كسنة حسنة وفداء كأضحية مثل العادة مع اننا طرقنا العديد من الاماكن والأبواب من بعض المزارع ومربي الحيوانات للشراء ولم نوفق واستقر الامر بأن نتبرع بالقيمة المالية إلى احد الجوامع والله تعالى عارف بما في القلوب من نوايا صافية عسى ان نتحصل على الأجر والثواب الحسن.

             بدأت الحاجة في تحضير (طبيخة العيد بالقرع والحمص والزبيب مع اللحم الضأن) على الطريقة الشعبية  مثل العادة في وطننا ليبيا حيث نحن دائماً محافظون في الغربة على هويتنا العربية الاسلامية وعاداتنا الليبية الأصيلة محاولين بكل الجهد غرسها في الأولاد والأحفاد حتى تستمر الهوية الاسلامية ولا تنتسى مع الوقت ومرور الزمن وبالأخص في الأجيال الصغيرة المولودة في الخارج والتي لا تعرف الوطن ولم تزره بعد.

              قبل العيد بيوم حضرت ابنتي أميرة من فلوريدا وحضر إبنى محمود وزوجته وحفيدتي صفية ذات العام عمرا لقضاء العيد معنا وحضر إبني الكبير مصطفى وعائلته لتهنئتنا بالعيد  وقضاء بعض الوقت بعد ان رجعنا من الجامع وكان إبني المبروك وحفيدي آدم ابنه المقيمين معنا مما اجتمع البعض من العائلة على مائدة العيد والباقون جميعهم بالاتصالات الهاتفية يعيدون علينا ويتمنون لنا الصحة والعافية وعيدا سعيدا وعمرا مديدا.

             شعرت بالعيد وبهجته عندما معظم العائلة كانت معنا أبتداءا من رفيقة العمر والبعض من الأولاد والبنات والبقية سوف يأتون عن قريب اليوم آخر النهار ام بالغد ، مما سوف تكون لمة جميلة لا نحظى بها طوال الوقت حيث نعيش في عالم آخر  يختلف عن عالمنا في ليبيا وعاداتنا وتقاليدنا لانشعر فيه بالروابط الروحية لديهم مثلنا ، الا من بعض القلائل كبار السن الذين مع الزمن بدؤوا يتلاشون بالموت ويتلاشى الحنين العائلي إلى عدم ، نظير التكالب على الحياة وعدم وجود فراغ الوقت للزيارات لبعد المسافات . وبالمساء حضرت إبنتي الكبيرة هدى وزوجها عادل لقضاء يومين معنا في لمة العيد مما زادونا بهجة وأنس . واليوم الثاني الأحد حوالي العصر بعد ان جهزت الحاجة الكثير من الأطباق من طعام العيد الشهي لأخذه معنا ، ذهبنا إلى احد المنتجعات في الغابة فى احدى ضواحي مدينة دلاس لحضور تجمع "لمة" العيد مع الجالية الليبية ، حيث كل عائلة تحضر ومعها طبقها الخاص من طعام العيد مشاركة مع  الجميع بحيث العبء لا يكون صعبا على اكتاف اي احد مما كان جيدا التفكير فيها والحضور الجماعي مما يوصل ويزيد في المودة والتعارف ويباعد الجفوة ويجعل الجميع متحابين متآخين أخوة، جزى الله تعالى كل الخير لأصحاب الفكرة ومن قام بها وخدمتها في الاتصالات المكثفة بالهاتف وبذل مجهودا  في التحضير، والتجهيز حتى اجتمع الجميع معا .

             وصلنا إلى الحديقة العمومية "البارك" وكانت إبنتي أميمة وزوجها وحفيدي يوسف قد سبقونا في الحضور مما كانت مفاجأة لنا ، وكان مكانا جميلا واسعا به جميع الاستعدادات وحضر الكثير من الليبيين وأسرهم وتجاوز عددهم  المائة والخمسين فردا من الرجال والنساء والأطفال... الكثيرون منهم معارف واصدقاء وقضينا وقتا جميلا في الأحاديث الشيقة مبتعدين عن الكلام في الدين والسياسة حتى لا يتم احراج أو اغضاب أي احد فالجميع اخوة.

           وتعرفت بالعديد من الرجال الشباب ، وكان الطعام بكثرة شهيا يحتاج لمن يأكل ويتلذذ ، وكان البعض من ذوي الاخلاق الحميدة وقمة الادب يريدون راحتي ، يخدمون ويقدمون لي  الطعام والمشاريب وأنا جالسا ، حتى لا اقوم من مكاني نظير الاحترام والسن مما حمدت الله تعالى على الفضل الذي اكرمونى به.

            طلب مني الإمامة والصلاة بالجميع صلاة العصر مما وافقت حيث كنت اكبر سنا في الحاضرين وصليت بهم ثم التكبير جماعة عدة مرات والحمد لله تعالى على العيد وعلى إتاحة الفرص لنا بالجمع في هذه المناسبة السعيدة بالغربة مع ان قلوبنا تدمى حزنا على مايحدث في وطننا ليبيا من مآسي وأحداث حزينة من دمار خراب ودم ولكن ما باليد حيلة! فنحن بعيدون في الغربة بيننا وبينهم مسافات محيط يفصلنا وآلاف الأميال .

            وكان الطقس في الاصيل جميلا ممتعا به طراوة حيث نحن في بدايات شهر اكتوبر ، بعد ان ودعنا الحر الشديد منذ عدة ايام فقط ، مما لعب الاطفال طوال الوقت بالكرة وعلى الاراجيح وجميع الألعاب المتاحة في الموقف ( البارك ) المجهز بجميع الوسائل لتقضية العطلات الجماعية ، مما كانوا فرحى سعداء.

             والرجال والشباب كونوا فريق كرة قدم ووضعوا براميل القمامة البلاستيك في جهتين الملعب كعلامات للمرمى وطلب مني المشاركة ولكن اعتذرت نظير كبر السن وعدم الجهد والمرض وبدأت المباراة وحمى الوطيس ولعب كل فريق ضمن الجهد لتحقيق الفوز وكنت جالسا على كرسي بجانب المرمى أتبادل الحديث مع الحارس عندما تكون الكرة في الجهة المقابلة البعيدة متتبعا ومتنبها يقظا لها عندما يتم الهجوم على جهتنا حتى لا أصاب بضربة كرة قدم فجأة بقوة على الصدر حتى انتهت المباراة على خير وسلامة والجميع مرهقين يتصببون من العرق .

             رجعنا الى مائدة الطعام وجولة اخرى فى تناول الاكل وشرب الشاي الاخضر بلا حدود والحلويات من عدة أصناف وأشكال تم عملها من ربات البيوت ، ثم التقطنا صورا كثيرة جماعية وتم كتابة الاسماء وارقام الهواتف والايميلات على ورقة سوف توزع نسخ منها على الجميع حتى نتراسل بالنت كذكرى مناسبة الحفلة بالعيد ، وودعنا بعضنا البعض على امل اللقاء عن قريب ورجعنا إلى البيت ونحن متخمين من  كثرة الطعام  الشهي اللذيذ .

              كانت السهرة في البيت جماعة جميلة ممتعة والحديث معظمه عن الحفلة واللمة الليبية الجميلة التي قضيناها بمناسبة العيد السعيد . واليوم الثالث يوم الاثنيين غادر الجميع الى بيوتهم بعد وجبة الغداء الدسم ، مما اصبحنا ، أنا والحاجة وإبني المبروك وحفيدي آدم في فراغ ووحشة بالبيت الكبير بعد ان كان مملوءا بالأصوات وضجيج عائلتنا التي بدأت تكبر وتزيد في العدد بالزوجات للأبناء والازواج للبنات والاحفاد.

             وعموما كان عيدا جيدا مر بسهولة وفرح وتلقيت فيه عشرات المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية عن طريق "الفايبر" والحاسوب "النت" من الوطن وانحاء العالم من الكثيرين من المعارف والاصدقاء يهنئونني بالمناسبة السعيدة ، جزاهم الله عز وجل كل الخير على المودة والتواصل ، وكل عام والجميع بخير ... والله الموفق...                                                                       

                   رجب المبروك زعطوط

Saturday, October 4, 2014

يوم عرفات 10

بسم الله الرحمن الرحيم



            بالأمس ، كان يوم 2014/10/3 م   يوم جمعة مقدسة ، يوم الحج الأكبر وحضور الوقفة على جبل الرحمة جبل عرفات المقدس بالقرب من مدينة مكة المكرمة من ضواحيها ، الذي لا يحتسب الحج للزائر القادم حجا الا لمن حضره ضمن الحدود والوقت المعلوم المحدد في التقويم الهجري الإسلامي في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة من الفجر حتى المغرب ولو بضع ساعات للحاضرين من المحليين والقادمين من جميع أنحاء العالم والملبين النداء بإيمان وخشوع للحج لبيت الله تعالى الحرام والطواف عليه في يوم القدوم لمدينة مكة المكرمة والوداع له يوم الرجوع والسفر لأوطانهم سالمين غانمين.

            والصلاة في مقام سيدنا ابراهيم الخليل عليه السلام ركعتين ايمانا وخشوعا ، والسعي بين الصفاء والمروة تيمنا بسيدتنا هاجر عندما كانت تمشي وتهرول بلهفة بين التلتين متطلعة ببصرها عسى ان تشاهد قافلة او قادمين تبحث عن ماء لابنها الرضيع سيدنا اسماعيل الذي يبكي بحرقة من العطش والجوع... حتى وصل الروح الأمين سيدنا جبرائيل وحفر لها في لحظات بقدرة الله تعالى بضربة من جناحه الارض وتدفقت المياه من النبع زمزم. 

           الشرب من ماء زمزم الطاهر المبارك وقص البعض من شعر الرأس او الحلاقة له بالكامل ، وزيارة منى مكان الفرح والهناء ، وتجميع الحصى من مزدلفة لرمي وضرب الشيطان الرجيم بالحجارة أيام العيد الثلاثة كما فعل به سيدنا ابراهيم عليه السلام منذ آلاف السنين ، عندما حاول منعه ثلاثة مرات من ذبح ابنه اسماعيل تأكيدا للرؤية وتشكيكه لها فيها وعصيان اوامر الله عز وجل كما فعل من قبل مع سيدنا آدم عليه السلام .

            الوقفة على جبل الرحمة يوم الجمعة مقدسة أجرها كبيرا وأفضالها عديدة مهما أوتينا من علم لا نعرف عنها الا القليل ، لا تأتي طوال الوقت الا بعد مرور بعض الزمن وسنوات عديدة حتى تحل الدورة مرة اخرى والوقفة يوم الحج تكون بيوم الجمعة.

            فهنيئا لحجاج بيت الله تعالى الحرام هذه السنة والمرة على الكرم الإلاهي والعطاء الثمين ، داعين راجين خاشعين طالبين من الحنان المنان ذو الجود والاحسان ان يكرمنا فى احد المرات ونقف على جبل الرحمة فى أحد الزيارات قبل الممات وتوديع الحياة الفوز في أيام الحج أن تكون يوم جمعة.


             جميع الحجاج الليبيين من جميع الأطراف والاتجاهات ، الكثير منهم قاسى المشقات فى السفر الجوي  من ليبيا والوصول الى الاراضي المقدسة حيث ركبوا على متن الطائرات العسكرية العملاقة من السبعينات لحمل الجنود والمعدات بسرعة من موقع لآخر البالية من غير صيانة مخاطرين بالأرواح ، وامتعتهم أمامهم بغير اي نظام ولا أية ضمانات للسلامة ولا أحزمة للربط من الاهتزاز ، ضد جميع معايير نظم الطيران المدني وكأنهم في زحمة صالة مغادرة شعبية لاحد مقار عربات الأجرة للسفر البري من مكان لآخر.

             أليست بأمر مؤسف ومأساة ؟؟ أن يصبح الليبيين بهذا الشكل المزري والوضع البائس بعد الغني والعز؟؟ ولكن الرب القادر تعالى عارف بالأمر والظرف الصعب الذى يمر به الوطن الآن نظير الصراع والإقتتال الدموى بين الأشقاء بني الوطن الواحد ، على امور مهما كانت صعبة لها حلول مع الوقت ، حيث الأجر حاصل للمظلومين الذين شاء سوء الحظ وكانوا في المكان والوقت الغير مناسب .مما أصبحوا هدفا وضحايا داخل حلبة الصراع بدون ذنب إقترفوه حتى يعاقبون بمثل هذا الشكل.

        الحجاج يدعون خاشعين الله عز وجل من أعماق القلوب الرب الخالق بأن يهدأ النفوس في ليبيا ويتوقف الصراع الدموى بين الأخوة الأشقاء الذي طال الفساد الحرث والنسل وأدى بالخراب والدمار للوطن وجعلنا نتأخر سنوات عديدة للوراء من البعض امراء الحرب الجدد الظاهرين على الشاشة بإسم الدين كغطاء وعنوان كبير وغيرهم من الزعماء في صمت وخفاء وراء الستار الممسكون بخيوط القضية الوطنية من شد وجذب وكأنها لعبة يتاجرون فيها بالموت والحياة للبسطاء المغررين من الشباب الغير فاهمين سير وأصول المسرحية التي تدار ببراعة وخداع ، نظير حب الدنيا ومباهج الحياة من سلطة ونهب أموال حرام تخص المجتمع بدل التشييد والبناء وسعادة المواطن المحروم حيث الاموال ليست ملكا خاصا لأحد دون الآخر أموال عامة للجميع.

              الحمد لله تعالى ان جعل لكل شئ نهاية وفناء بالموت وإلا هؤلاء الطغاة المسيطرون الذين عميت قلوبهم وأبصارهم عن رؤية الحق المبين لا يتركون سبيلا في الحفاظ على مكاسبهم الحرام الدنيوية بالقوة ولا يتيحون الفرص للغير من الضعفاء العيش بسهولة رافعين رؤوسهم بكرامة ولا يرضخون بسهولة إلى اي مصالحة جماعية تنهي الدم.

             فالموت راحة للجميع فهنيئا للشهداء الضحايا على المكافئات السخية والفوز بالجنة وهؤلاء الذين ركبوا الموجة وأصبحوا من الأوائل في مقدمة الصفوف لهم الحساب العسير والراسب في الامتحان الالاهي إن لم يغفر له الله تعالى ، الرمي في نار جهنم الى ماشاء الله تعالى من وقت.

              غدا السبت اول ايام العيد الاضحى المبارك سوف يتم نحر الذبائح من الشياه فى جميع أنحاء الوطن العربي الإسلامي ، تضحية من اجل العيد كسنة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام مثل العادة وحسب الشعائر الاسلامية المتوارثة من الأجداد والآباء بدون فرحة العيد وبهجته في النفوس الحزينة ، حيث معظم البيوت في ليبيا فيها مجالس للعزاء على فقد الأحبة القتلى.

             في ليبيا كل يوم مر ويمر من قيام الثورة على الظالم المقبور القذافى من 2011/2/17م  وحتى بعد الخلاص منه والقتل له شر قتلة وهو يستجدى في آسريه الرحمة تسقط عشرات الضحايا الابرياء من المواطنين كل يوم نظير لعنة الملك ادريس الزاهد الراحل الذي لم نعرف قدره حتى اكتوينا بالنار والانقلاب الاسود ومجئ الشيطان الرجيم على رأس السلطة بالوطن.

         والصراع الدموي الدائر والغليان الشعبي تحت السطح والتمرد وطلب الخلاص لم يتوقف، الذي الكاسب فيه خسران نظير غياب العقول وسيطرة الشيطان الرجيم على النفوس المريضة حيث عم الفساد وإستشرى بالوطن حتى حارب الاخ اخوه نظير امور كثيرة معظمها نتيجة الحقد والحسد والغيرة فى النفوس والطمع حتى وصلوا الى هذا الحال المؤسف الذى لا يصدق أى أحد أن هذه الامور الشنيعة الشريرة سوف تحدث من شعب طيب بالسابق يضرب به المثل !!

             ان القلب يدمي حزنا وأسى وأنا مقيما بالغربة غصبا عنى ، أتابع فى مآل وطنى يوميا مشاهدا من بعيد  عبر القنوات المرئية والشبكة العنكبوتية (الفيس بوك والتويتر) غير قادرا على الرجوع فى الوقت الحاضر حيث بيتى فى طريق المطار طرابلس تمت سرقته ونهب كل الموجود من اثاث وسيارات وخراب للمبنى من بعض الرعاع التابعين لأحد الجهات المعروفة ، يحتاج إلى وقت ومال حتى يتم الاصلاح ويصبح جاهزا ملائما للسكن . مما الوضع العام غير مناسب والجميع من الأهل ، المعارف والأصدقاء يطلبون منى بإلحاح أثناء الاتصالات الهاتفية المتقطعة البقاء بالخارج في الغربة حتى ينتهى العلاج من المرض ، الذي طال نظير تجرع المآسى في الوطن مما ازددت مرضا وهما وغم ، غير قادرا على الرجوع للوطن في هذه الحالة في الوقت الحاضر نظير عوامل السن وعدم العافية و الصحة والغم والهم الملازم في الوحدة بعيدا وعدم إستتباب وغياب الأمن .

           الحالة بالوطن مؤسفة وكل يوم الدم يجري هدر والضحايا تسقط والخراب والدمار من القصف العشوائي وسقوط القنابل من الراجمات في المدن الرئيسية وبالأخص في طرابلس وبنغازي بدون هدى وبدون دراية وفن فى التصويب والقصف الجوى من الطائرات فى كثير من الأوقات.

              القنابل تسقط على رؤوس الضحايا الابرياء الأهالى الآمنين عشوائيا من قوات الكرامة للجيش الليبي بدون هوادة أثناء البحث عن مخازن الذخيرة وتجمعات المقاتلين الشباب الذين يعتبرون اعداءا لهم من انصار الشريعة المتمركزين وسط الاحياء السكنية الكثيفة بحيث ضاع الحابل مع النابل والغث مع السمين وأصبح المواطن العادى البرئ في وسط المعمعة بدون ان يكون طرفا مع اي احد من المتصارعين ، لا يستطيع التفرقة بين الأطراف من هو على حق حتى يؤيد ويناصر ، الجميع من الطرفين يقولون أنهم على الحق المبين وان الآخرين عصاة ومارقين.

             مما نتيجة الصراع الدموي تدهور الحال في الوطن كل يوم الى الأسوء ، المطارات الرئيسية في طرابلس وبنغازى مهدمة غير صالحة للاقلاع الجوي او الهبوط بسلاسة وسلامة ، والسفر من الغرب فقط من مطارى امعيتيقة طرابلس ومطار مصراته ، ومطارى الابرق وطبرق بالشرق والطرق البرية غير آمنة وبالأخص مابين مدينة بنغازى عبر الجبل الأخضر إلى مدينة درنة المنكوبة طوال العهود وكأن بها لعنة حلت ، حيث مواطنيها وسكانها يدفعون ويقدمون الثمن الغالي لشهرتها بالاسلاميين المقيمين والمتمركزين من القاعدة وأنصار الشريعة والآخرين من المجرمين الذين استغلوا الظرف فى الخطف والنهب. 

              سعيد الحظ من يمر بسلام ويصل من غير تعطيل وإستجواب وإهانات وسرقات او القتل على الهوية للشباب نظير الشكوك ،والخطف لميسوري الحال الاغنياء المعروفين وطلب فدية لاطلاق السراح ارقاما كبيرة تعجز الضحية المخطوفة او اهله عن دفعها حيث لا توجد سيولة نقدية التي شبه معدومة نظير عدم الحركة التجارية الكبيرة طوال سنوات الثورة والنصر العجاف وما بعدها مهما كان غنيا ذا أموال .

           نحتاج إلى وقفة ومصالحة وطنية ليبية بدون تدخل أية أطراف أخرى أجنبية مهما كانت وفتح باب الحوار بين الأطراف المتقاتلة الليبية في لقاءات جماعية وحوارات ، بدل الصراع القتل والدم والمهاترات وكل من تورط في القتل العشوائي بقصد وسبق اصرار لإشاعة الرعب للمواطنين تنفيذا لمخططات الغير من القوى الخفية العالمية او المحلية يقدم إلى المحكمة بالخيانة للوطن والعدل يأخذ مجراه ويحاكم بشرف وضمير بما أمر الله عز وجل حتى يكون عبرة للغير ومن يرفض المثول لرأي الجماعة ، العزل والنبذ له من الجميع بقوة حتى يصبح لوحده في الميدان عسى ان يرجع له العقل ويرضخ .

             القبض على جميع المقاتلين الشباب المغامرين المرتزقة الأجانب الغير ليبيين القادمين للنصرة والجهاد كما يدعون بالوطن ومحاكماتهم بالعدل وكل من يثبت عليه دخول الوطن بدون تأشيرة دخول رسمية والأجرام والتعدي على الممتلكات الخاصة او العامة والعبث بأرواح المواطنين وهتك الأعراض للحرمات الحرائر ، يحاسب الحساب العسير اذا أدين بالحق ضمن القانون والعدل ويعاقب بالقصاص الفورى امام الملأ فى العلن حتى يصبح عبرة للغير ويتوقف الآخرون عن العبث. حتى تهدأ الخواطر وترجع النفوس الثائرة الى الحق المبين وترضى بجميع الوسائل من ترغيب وترهيب وتعويض مادى عادل بدون غبن ولا تحيز لأي فئة شريحة ومنطقة دون الآخرين. فالجميع إخوة في الدين أبناء وطن واحد أشقاء وجيران في المصير ، اذا أردنا وقف الصراع والحرب الدموية ان تتوقف...  وكل عام وانتم بخير للجميع...  والله الموفق.

                      رجب المبروك زعطوط

Thursday, October 2, 2014

علامات الساعة 9

بسم الله الرحمن الرحيم

              صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام عندما قال في احد أحاديثه الشريفة عن علامات اخر الساعة ونهاية العالم الكثير من التنبيه منذ اربعة عشرة قرنا مضت حيث ذاك الوقت الجهل سائدا ولا علما منيرا  ولا اي بشر مهما كان ووصل في المعرفة يعرف الغيب وماذا سوف يحدث بالمستقبل  القريب او البعيد.

                 كلمات الرسول عليه السلام لم تأت  من فراغ بل وحيا من رب السموات والارض رب العالمين تنبيها لنا نحن البشر حتى نتعلم ونعرف ونستعد ولا نتجاوز الحدود وندعي الجهل وعدم المعرفة يوم الحساب مثل (تتداعى الامم على دين  الاسلام آخر الزمان) تنهش فيه من كل مكان  ، تريد سحقه وتدميره من الوجود حتى ينتهي ويتلاشى إلى الأبد ناسية ومتناسية وجود الله تعالى الذي نزله على عبده الرسول محمد عليه السلام للدعوة وهداية الكفار إلى الهداية والإيمان .

          والآن تحققت  النبؤة نظير الفوضى العارمة والهرج والمرج وتداعي الامم علينا من كل حدب وصوب،  الذي نحن الآن في هذا الحال الصعب حيث الدول العربية والإسلامية تعيش في ضنك العيش وعدم الاستقرار وانفلات الأمن وغياب العدل والمساواة وتولي اشباه الرجال مقاليد الحكم بدون حق ولا عدل ولا مساواة للمواطنين.

                مما خرج من رحم الثورات والمعاناة فئات وشرائح هدامة يتزعمها أدعياء خوارج مارقين أعماهم الشيطان الرجيم عن رؤية الحق السليم اتخذوا من الدين الإسلامي وسيلة للارهاب وقتل النفس بدون وجه حق بحجج كثيرة خاطئة لا تمت للإسلام ولا للأديان السماوية ولا الشرائع والقوانين الأرضية ولا حقوق الانسان من قبل الامم المتحدة المتعارف عليها بأي صورة من الصور كانت!!!

            اتخذوا الدين الإسلامي غطاءا وعناوين براقة لتنفيذ أغراضهم المشينة مما تبعهم الكثيرون من الشباب المغرر الموعودين بالجنة والحور العين   والمدفوع لهم الكثير من المال بسخاء لنصرهم ومساندتهم عن جهل وعدم الرؤية للأبعاد القاتلة الخبيثة على المدى القريب والبعيد ناسين ومتناسين ان ديننا الإسلامي دين ترغيب وليس ترهيب وقتل وسفك دماء الابرياء بدون وجه حق .

             تعاليم الخوارج المارقين وأهدافهم الشريرة هي  تحقيق امور وغايات هدامة ضمن خطط مدروسة من أساطين أساتذة الشر من القوى الشريرة الخفية من عالمية ومحلية لزرع الخوف والرعب بالإرهاب ومحاولة طمس دين الاسلام الحقيقي من الأذهان عندما الكثيرون من البسطاء في العالم يشاهدون أفعالا شريرة ترتكب باسمه والواقع المرير لا تمت له بأي صورة من الصور بل خداع وتزوير شائن .

               الله تعالى لا يأمر بقتل النفس البشرية  ببساطة وعن احقاد حسد وغل كما نشاهد في بعض الصور واللقطات في الشبكات العنكبوتية (الفيس بوك ) والقنوات المرئية ،   نحر وذبح الانسان ببساطة وقطع الرأس وفصله عن جسم الضحية وكأنه حيوان ذبيحة في المسلخ ...    حيث الروح هدية من عنده ولا تقتل النفس الا بشروط عديدة عندما يتهم المجرم الضحية بأفعال شريرة ضد الدين والشرع والفساد الكبير في المجتمع بحيث القصاص العادل بالقانون كدرس حتى لايعبثون ويتمادون في الإجرام حتى يعتبر الآخرون وليس التمثيل بالجسد .


             للأسف نحن المسلمون في جميع أنحاء الارض لدينا الجوهرة القرآن الكريم الوحي  الإلاهي والاساس السليم للعيش في هناء واستقرار وسعادة دنيا وآخرة ولا نعمل به حتى نفوز وننجح بل قوانينا الحالية مشتقة من قوانين وضعية غريبة عنا غربية صادرة من عقول البشر الذين مهما وصلوا من علم وإجتهادات للقمم ، الأخطاء واردة . نترك الاساس الأهم والمهم الذي ينقذنا من الهم والغم ونستطيع المضي والتقدم للأمام بطهارة ضمن الايمان ونتبع خطوات الشيطان الرجيم فى تطبيق القوانين التي لاتمت لنا كمسلمين بل تضعنا في متاهات اخرى لا تتماشى مع شعائرنا الدينية وتطبيق امر الله تعالى الذي ارتضاه لنا .

               وزيادة في المآسى جميع دولنا العربية الاسلامية تقول في دساتيرها للإسف انها مستمدة من شريعة الله تعالى القرآن الكريم وأنه هو المصدر والاساس تغطية وذر الرماد في العيون للبسطاء العامة عن التساؤلات نتيجة الجهل والفرض بالقوة والإكراه من الحكام الذين معظمهم وصلوا للسلطة وكراسى الحكم عن طريق المؤامرات العسكر والقوة بدون انتخابات نزيهة من ابناء الشعبوب المقهورة الصامته من الخوف والرعب من رجال الامن زوار الليل والنهار والقبض والإستجواب العسير والعذاب من سياط الجلادين القساة عديمى الرحمة . بل معظم الحالات تزويرا وبهتانا من الأعوان الفاسدين حتى يتمسك بهم الحاكم ولا يتركهم نظير الحماية المفتعلة للعرش او كرسى الرئاسة ، وهم يضمنون البقاء في مراكز السلطة طالما الحاكم على رأسها مصانا حيا يرزق يعيش على رأس الهرم.

              الآن المصائب والمصاعب تتوالى على رؤوسنا كمسلمين نوحد بالله تعالى نظير الدس والفتن والأخطاء الكثيرة لأننا لم نطبق روح ديننا الحنيف  السمحة التي تأمر بالعدل والإحسان والعيش في امن وأمان مع الجميع من بني البشر في سلام واحترام العقائد والأديان الاخرى ونتعايش معها في احترام ضمن الأصول ومعايير الشرف . حيث جميعنا بشر مخلوقين نرجع في الاساس إلى الله عز وجل الخالق الأحد الذي يوما ما مهما طال سيأتي للحساب وسوف نقف أمامه حتى نحاسب عن أعمالنا الخيرة او الشريرة ونعاقب بدخول جهنم في حالة الاخطاء الفادحة من شرور تمرد وكفر، او الفوز والنجاح بالجنة الذي كل انسان بشر  امنيته وعلى رأس الأولويات الفوز بها.

               صدق رسول الله عز وجل في جميع أحاديثه الصحيحة التي تحذرنا من العقاب والقصاص الرهيب.  فهل نستوعب الامور ونرجع لطريق الحق المستقيم حتى نفوز وننجح دنيا وآخرة ، أم نعيش كبهائم ناطقة نتبع خطوات الشيطان الرجيم مبهورين بحياة الدنيا وملذاتها الحياتية غير أبهين ضد رغبات الخالق الاحد بماذا سوف يحدث لنا يوما في الآخرة ؟؟ اللهم اننى بلغت عسى ان اجد آذانا صاغية وعيونا ترى الحقائق المجردة وتعيش الواقع المرير بدون خداع وترجع إلى طريق الهداية طالما الفرصة متاحة للتوبة والاستغفار حيث الله عز وجل رحمن رحيم غفار غفور قابل التوبة من الانسان التائب عن قناعة... والله الموفق .

                                        رجب المبروك زعطوط