Monday, December 30, 2013

مرحبا بقدوم سنة 2014

 بسم الله الرحمن الرحيم

2014
 مرحباً بقدوم السنة الجديدة 2014 م التي  هلالها سوف يطل على العالم غدا ان شاء الله…   التي يحدونا الأمل أن نعيشها بإذن الله تعالى ونحن موفورو الصحة والعافية في الأبدان، راجحين في العقول، في إطمئنان من غير هم ولا غم من الذي حدث من فواجع سابقة ويحدث كل يوم من أعمال القتل والإرهاب من الأزلام والطحالب أدعياء الهوية الليبية والأصل، وهم غرباء بلا جذور في ليبيا من دول الجوار…  يحلمون بالرجوع للسلطة من جديد، ونسوا وتناسوا ماقاموا به  من مهازل وإجرام عندما كانوا يؤيدون الطاغية على خراب ودمار الوطن في عهده بلا مبالاة، بل كان  همهم الحصول على المال والجاه بأي ثمن كان!  ولو على حساب دم الأبرياء من أبناء الشعب البسطاء… وعندما قامت الثورة في البدايات خلال الأشهر الأولى تمادوا في الإرهاب والقتل، وعندما طالت المدة وشعروا بالهزيمة قادمة وأن النظام سوف يسقط، الواحد وراء الآخر من الرموز السيئة أعمدة النظام القطط السمينة بجميع الحجج هربوا إلى الخارج، تلاشوا ببساطة خوفا على حياتهم وعلى عائلاتهم من الإنتقام الشعبي والقائمة طويلة بالأسماء والمبالغ المالية وحساباتهم بالخارج في عدة مصارف بالعالم سمينة بعشرات الملايين من اليورو والدولار من أموال المجتمع المنهوبة… وسئ الحظ من كان داخل الوطن ولم يستطع الهرب وقت إنتصار الثورة وسقط قتيلا وقت الفوضى وفرحة النصر غير مأسوف عليه ولا رحمة  مماعملت يداه من شر وشرور، أو وقع أسيرا، الآن بالسجن مقهور يدفع ثمن الأخطاء والجبروت والضرر السابق الذي سببه للكثيرين من الأبرياء المظاليم طالبين من الخالق العظيم تهدئة النفوس اللوامة الخبيثة بين الإخوة المنتصر والخاسر حتى ترضى وترتاح وتهدأ وترجع لطريق الحق المبين… بدون مكابرة ولا ترفع وأن تعمل ما بوسعها عمل الخير وتقريب وجهات النظر بالعقل والحكمة في المصالحات الوطنية العامة مع جميع الأطراف المتناحرة . حتى يستتب الأمن والأمان في الوطن بين الجميع، ومعا يدا واحدة نستطيع ان نصعد سلم النجاح ونظهر للعالم أننا قادرون على حل مشاكلنا الجهوية والسياسية بالعقل والحكمة بدون صراعات   وضحايا ودم…  ونثبت للآخرين مع الوقت مدى الإبداع الذي نستطيع ان نحققه نحن الليبيون حيث لدينا جميع الإمكانيات الخلاقة التي بإمكانها الدخول في المنافسة في الحلبة العلمية وتنجح العقول المهضومة بالسابق والتي همشت بقصد وبدون قصد حتى توارت عن الأنظار نظير الضغوط والإرهاب من جهلة أصحاب القرار وقتها طيلة اربعة عقود ونيف، هؤلاء الجهلة غير قادرين على الإستيعاب والتطور مع العصر الحديث عصر العولمة حتى توارت العقول النيرة وطمست عن العيون والساحة وأصبحت بآخر الطابور نسيا منسيا. الآن بجميع المشاكل والعقد التي نعاني منها طوال هذه السنوات الثلاث العجاف التي مرت من أعمارنا بعد فوز ونجاح ثورتنا، آملين أن تتحقق أمانينا بإذن الله تعالى وننهض ونتقدم ولو خطوة تلو الأخرى مهما حاول المعوقون والمشككون  الجاهلون تعطيل المسيرة وبث الرعب والإرهاب وتقسيم ليبيا إلى دويلات قزمية، مهما خططوا وعملوا لا يستطيعون لأنه لا يصح الا الصحيح . لأن الشعب إذا توحد وأصبح يدا واحدة وزعامة جيدة تقوده، لديها الإرادة القوية للوصول بالوطن إلى أعلى المراكز والقمم ضمن دراسات ومخططات جيدة، الوحدة والإتحاد، لأن الايمان والإصرار على عمل المستحيل هما السلاح الرهيب، الوقود والدفع الهائل لمن أراد الفوز والنجاح… والنوابغ العلماء الليبيين القابعين في ليبيا أو المهاجرين والموزعين في قارات العالم يعملون بالجهد والعرق لقاء العيش بشرف يعملون للآخرين، لا فرق بينهم وبين أي من العلماء والمبدعين الآخرين من مواطني الشعوب المتقدمة فجميعهم أولاد تسعة شهور…  ولدينا نوابغ مبدعين في مجالات عديدة علمية تنفع وتخدم البشرية لو طورت التطوير الصحيح…. ولكن تواروا في الظلال لم تتاح لهم الفرص بالتقدم والنجاح نتيجة أسباب عديدة، أهمها البيئة والمناخ السليم الأمن والأمان راحة البال والحوافز والتشجيع المعنوي التي تجعل الباحث يبدع ويصل للقمة . وليس المعاناة طوال الليل في غياب التيار الكهربائي وتعطيل الإتصالات (النت) وفي النهار يضيعون الوقت الثمين بدل تركيز الفكر في العلم والإبداع، على أعمال حياتية يومية والوقوف في طوابير محطات الوقود بالساعات الطويلة حتى يتحصل المواطن على ملء الخزان بالوقود ونحن ننتج ونصدر النفط، حتى يستطيع ان يتحرك من مكان إلى مكان للعمل وقضاء الحوائج، أوتوصيل أولاده إلى المدارس والرجوع بهم آخر النهار خوفا عليهم من الخطف من عصابات لا تخاف من الله، ليست لهم ضمائر لقاء الربح والمال الحرام…  ترعب وتخيف المواطنين البسطاء الأبرياء لقاء الحصول على الفدية والأتاوات المجحفة، وأسوء الأمور وأبشعها التجارة بالأعضاء البشرية… أليست بمصيبة ومآسي كبيرة وقع فيها الشعب الليبي نتيجة الفوضى والتسيب وعدم الحراسات القوية للحدود كما يجب؟؟ مما دخل خلسة أراضينا كل من هب ودب سواءا للإسترزاق او إشاعة الإرهاب . قامت وظهرت على سطح الجرائم والجريمة المنظمة عصابات جديدة بأعمال إجرامية شيطانية لا يعرفها الشعب الليبي الطيب الساذج من قبل، تفشت الحبوب والمخدرات في اوساط الشباب مما ضاع الكثيرون في المتاهات وتسببت في مآسي بلا عدد…. حيث نحن الآن تائهون في خضم الفوضى والمعاناة!  ندفع ونقدم  الثمن الغالي!! والسبب الرئيسي غياب سلطة الدولة وضعف الحكومة في التصدى بقوة وحزم والعقاب الفوري الرادع للمجرمين حتى يصبحوا عبرة لمن يعتبر…. نحتاج إلى الحزم وعدم تضييع الوقت حتى لا تستفحل وتعشعش وتنبت  جذورا قوية وعندها المأساة تستفحل ويصعب القلع والبتر…

   مرحباً بقدوم السنة الجديدة التي نعيش على الأمل بأن تتحقق أمانينا وتطلعاتنا ويخرج من خلال المتاعب والمصائب زعيما وطنيا قويا يحب الوطن بالروح والدم…عادلا، يعرف طريق الله عز وجل،  قوي الشخصية لا يخاف  قول وتطبيق كلمة الحق، يردع  المخطئين باللين والحوار عسى أن يعوا ويتفهموا الدرس ويتوقفوا عن إيتاء الشر … وفي حالة العجز بعد إعطاء جميع الفرص إستعمال القوة لكل من يحاول أن يضر ويلعب بالوطن . فالشعب الليبي شعب فيه جميع الصفات،  ساذج طيب وفي نفس الوقت قوي عنيد ليس برعديد، محتاج لحكومة عادلة يدا من حديد حتى يرضخ ويعمل بدون متاعب ولا مشاكل للحكومة القوية التي تكشر عن أنيابها ساعة الجد والحزم…
    لدينا الكثير والكثير من المصائب التي تحت السطح تنمو مثل الجراثيم (البكتيريا ) تتكاثر بسرعة ولكن الأمل في الله عز وجل بقدوم هذه السنة الجديدة ان يهب أصحاب العزم ويقاوموا بكل القوة حتى يستأصلوا الأورام الخبيثة السرطانية قبل ان تمرض ليبيا وتصبح على حافة القبر ويصعب العلاج . إنه أمر مؤسف ومأساة كبيرة أن نصبح الآن في هذا الوضع المزري، ولكن شباب ليبيا من الجنسين مهما تخدروا وناموا لهم يوم يهبون من السبات والنوم وعندها كان الله تعالى في عون المجرمين الذين يلعبون بمصير الوطن من الهوان والدهس بالأقدام…
 أهلا وسهلا بحلول العام الجديد آملين أن يحل بالخير واليمن والبركات على الوطن والجميع…  عسى ان نرتاح من القتل والإرهاب والغدر والإغتيالات ونفتح صفحات بيضاء ومصالحة وطنية ويرجع المهجرون في أنحاء ليبيا إلى مناطقهم وبيوتهم سالمين بإذن الله تعالى، ونحن في انتظار قدوم السنة الجديدة بفارغ الصبر، حتى يتغير الحال إلى أحوال أخرى ضمن الأمن والأمان… والله الموفق . 

رجب المبروك زعطوط

Friday, December 27, 2013

الوداع لسنة 2013 م

بسم الله الرحمن الرحيم 

             لم تبق إلا أيام معدودة،  اذا أطال الله تعالى لنا العمر، ونودع فيها السنة الحزينة التي فقدت فيها الأعزاء الأحباء، العزيزتين شقيقاتي الإثنتان والتي من غرائب الصدف أم القدر توفت شقيقتي  الأولى  في بنغازي  يوم الثلاثاء الموافق 2013/2/26م، وتوفت الثانية في درنة  بعدها بشهر واحد فقط  يوم الثلاثاء الموافق 2013/3/26م وهى حزينة على أختها التي فارقتها منذ شهر مضى . سبحان الله وإنا لله وانا اليه راجعون
 فقدت ايضا إبن خالي وصديق الطفولة والعمر محمد بورقيعة، رحمه الله،  والذي توفي  في تونس بعد صراع مرير  مع المرض الذي انتابه في آخر العمر، وتم دفنه في طرابلس حيث يقيم يوم 2012/12/31م  وحضرت مراسم الجنازة وأنا مريض بالحمى أرتعش غير قادر على الوقوف.
سنة 2013 التي قاربت على الإنتهاء سنة حزينة كما قلت فقد تم الغدر والإغتيال لعديد من الأصدقاء الأبرياء  في مدينة درنة مسقط الرأس… من متشددين أدعياء لم يقع التعرف على هويتهم بعد…  حتى يتم القبض والإستجواب ونعرف الأسباب للإغتيال والقتل…  بل تكهنات وشائعات تدور في أوساط المدينة وبعض العارفين أو الذين شاهدوا الحدث،  صامتون خوفا من الغدر والقتل ساعة الغفلة، أليس الامر بمؤسف ومأساة تعاني منها مدينة درنة المنكوبة المهمشة في آخر الطابور منذ عهد الإستقلال والإنقلاب الأسود وحتى الآن
الجميع في أنحاء العالم  ينتظرون  نهاية السنة بفارغ الصبر… الكثيرون للإحتفالات وتقضية الإجازات مع الأهل في الأفراح والحفلات وأعياد ميلاد المسيح ورأس السنة الميلادية… ونحن في ليبيا معظمنا في إكتآب وحزن على ما يحدث وحدث من سقوط ضحايا وموتى نظير الصراع على كراسي الحكم…   فكل يوم نسمع العديد من الفواجع، عن الدمار والخراب نتيجة التفجير للسيارات وسقوط الأبرياء ضحايا، بحيث أصاب الرعب والخوف الجميع،  وأصبحوا حذرين قبل ركوب السيارة والقيادة حتى لا تكون السيارة ملغومة  بألغام للقتل! 
 سنة 2013 م سنة حزينة لعائلات عديدة حيث فقدوا الأحبة نتيجة القتل والإغتيال والغدر، ترملت الزوجات وثكلت الأمهات وفجع الأباء وسقطت دموع الأطفال لفقد الأباء نتيجة الصراع على مراكز القوة والسلطة وضاع الكثيرون أبرياءا بدون نتيجة
هؤلاء القتلة المجرمون أدعياء الدين  الذين إتخذوا من الدين ستارا ينفذون الأحكام الجائرة والقصاص في حق بعض المواطنين الابرياء بدون محاكم شرعية ولا إعطاء المتهم الضحية أي فرصة للدفاع عن النفس…هم في نظري مسؤولون على القتل الحرام الذي تحرمه جميع الديانات السماوية والقوانين والأعراف بدون وجه حق ولا عدل… هدفهم الفوضى وإشاعة الرعب وخراب ودمار الوطن وتأخيره سنوات للوراء…  مهما تواروا اليوم عن الأعين هاربين… فإلى أين المفر من العين الساهرة، عين الله عز وجل، سواءا بالدنيا أم بالآخرة (لهم في الدنيا خزي وفي الآخرة عذاب عظيم)…
الوداع ياسنة 2013 م التي سوف تمضين إلى غير رجعة… عن قريب سوف تصبحين رقما منسيا في أذهان الأجيال الحاضرة  الذين عاشوا خلالك وإكتووا بنارك، عندما تذكرين سوف يقولون كان يوما من الايام في سنة كذا… تصبحين رقما وتاريخا مضى في سجل  التاريخ إلى ماشاء الله تعالى . 
الوداع ياسنة 2013 م بأتراحك  ومتاعبك الكثيرة وأفراحك القليلة التي لم نحس بالطمأنينة ولا الفرح ولا السعادة  ولا الأمن ولا الأمان من أدعياء الثوار الغير فاهمين أدعياء العقيدة والدين المتشددين بدون فهم ولا علم غزير
سوف تمضين إلى غير رجعة بإذن الله تعالى غير مأسوف عليك… فقد أخذت عاما من أعمارنا بدل أن نفرح ونزهى عشنا في تعب ونكد وقتل وإغتيال، فقدنا الأحبة… فقدنا الأعزاء الغوالي… فقدنا الكثير من رجال وشباب ليبيا في عمليات قتل وإرهاب بدون جدوى ولا أسباب جوهرية وبدون  حق ولا عدل… في نظر أبناء الشعب الوطنيين أبرياء والخافي أعظم! 
لكن مهما حدث  من هذه المآسي المتلاحقة  الواحدة وراء الأخرى من هؤلاء الأزلام أو الذين يبثون في سموم الشر فى وسط النسيج الإجتماعي الليبي حتى يتم الشرخ وتقسم البلاد  وتصبح ليبيا دويلات قزمية مع الوقت
ولكن هيهات  نحن مؤمنون بالقضاء والقدر، عارفون انها دورة وسنة الحياة من الخالق الذي خلق، وأنه مهما طال العمر ضروري من الموت والنهاية، ونحن البشر لدينا الأمل أن الأمور سوف تتغير إلى الأحسن فلا يدوم الحال السئ والتعب والضيق  إلى الأبد… فسبحان مغير الاحوال…  الله الواحد الأحد الباقي للأبد… على قول الشاعر (ولا تبيتن إلا خالي البال، مابين غمضة عين وإنتباهتها يغير الله من حال إلى حال).
ونحن الآن نودع هذه السنة بقلوب مطمئنة بقضاء الله تعالى، آملين في قدوم السنة القادمة الجديدة 2014 م بالخير واليمن والبركات فليبيا طاهرة  مرت بها حضارات عديدة منذ آلاف السنين،  سادت ثم بادت ومازالت شامخة… مر بها عشرات الأباطرة والحكام  الولاة الطغاة القساة  ومهما حدثت من مشاكل وصراعات مع الوقت سوف تنتهي وتصبح حكايات عفى عليها الزمن… والله الموفق.

رجب المبروك زعطوط  

Wednesday, December 25, 2013

المؤامرة الكبيرة 52

 بسم الله الرحمن الرحيم

 حسبي الله ونعم الوكيل على الحالة المؤسفة التي تمر بها ليبيا الآن من التدهور والتسيب، الفشل وعدم الاهتمام من الكثيرين المسؤولين وأصحاب القرار وكأن لعنة ومصيبة حلت على أكتاف الوطن… حيث لم أكن أعتقد أنني سوف أشاهد بأم العين يوما الفوضى في محطات الوقود في وسط العاصمة طرابلس حيث السيارات الواقفة في طوابير وحلقات حول المحطات وفي الشوارع الجانبية الفرعية بالمئات وأصحابها ينتظرون بالساعات الطويلة صابرين حتى يأتي الدور لأحدهم ويستطيع ان يتحصل على ملء الخزان بالبنزين . مما سببت ارتباكا كبيرا في السير والإهمال والتسيب في الإدارات حيث الكثيرون من الموظفين لم يستطيعوا الحضور لمكاتبهم لأداء العمل مما أصبحت الإدارات الخدمية للدولة شبه فاضية وكأنهم في إضراب عام رافضين العمل…
 هذا الشلل المفتعل المقصود من قبل قوى خفية حتى يزداد الضغط ويتم الانفجار من الشعب على الحكومة الفاشلة و العاجزة عن  إدارة الدولة والتقدم إلى الأحسن… لقد كان هذا الحال السبب في  مآسي للكثيرين حيث معظم الاعمال تعطلت والكثيرون إستغلوا الفرصة ولم يداوموا في العمل الوظيفي كما يجب، ولا أحد يستطيع أن يلزمهم ويلومهم أو يخصم عليهم من المرتب حيث لديهم الحجج القوية، لا يستطيعون الوصول حيث لا مواصلات تقلهم… كان الله تعالى في عون الجميع إبتداءا من ذوي الأعمال أالحرة من تجار ومزارعين وذوي الحرف الذين بدون دخل مستديم يضمنون به العيش الكريم، حيث بدأت علامات الغلو في الأسعار التي تقفز بسرعة مستغلين الموقف والشلل وإرتفاع لتر الوقود العديد من المرات من السماسرة و(البلطجية ) الذين يستغلون الفرص…
 إنها مأساة حقيقية في ليبيا بلد النفط والغاز ولو لم أشاهدها بأم العين شخصيا أثناء وجودى فى طرابلس مدة أسبوعين لبعض الاعمال والمطالبة بالحقوق التى عفى عليها الزمن منذ 36 عاما مضت، بخصوص الزحف والتأمين والتي إلى الآن لم أتحصل على مليم!!!!  لن أصدق ؟؟ كل يوم أذهب إلى مكان الصرف وأصل إلى هناك بصعوبة حيث المكان بعيد عن مكان الإقامة وأضطر إلى دفع المزيد من المال في سيارة  الأجرة، أو يقلني  أحد الأصدقاء إلى هناك، من باب المعروف،  يضحي بالقليل من الوقود الذي تحصل عليه إما بالبقاء ساعات في الانتظار بالطابور والذي في كثير من الحالات لا يقل عن 10 ساعات إنتظار حتى يصل له الدور اذا كان سعيد الحظ… أقضى عدة ساعات في الإنتظار أتنقل بين مكاتب المسؤولين والذين من خلال القدوم كل يوم تعرفت على البعض الذين يوعدون ويعطون في العهود بالتأجيل والقدوم غداً أو بعد الغد وهم كاذبون مسبقا، حيث فاقد الشئ غير قادر على العطاء لا يستطيع الايفاء بالعهد والوعد .
 شعرت من خلال التأجيل أنه في شئ كبير يدور ويطبخ تحت السطح… حاولت التحليل وتساءلت النفس هل الأموال غير جاهزة لم تصرف بعد من الخزانة العامة حتى يستطيعون الصرف؟؟ أم عملية ضغط على المواطن المحتاج صاحب الحق حتى يطأطأ الرأس ويضطر إلى دفع الأتاوات الضخمة بدون وجه حق والتي تصل في بعض الحالات إلى الخمس من المبلغ المطلوب صرفه للمواطن المتضرر، اذا أراد القبض بسرعة!  لقد ذهلت ولم أصدق عندما سمعت همسا ماذا يدور في الخفاء في أروقة إدارة الصرف التابعة لوزارة العدل عن الأتاوات المجحفة من قبل بعض الملاك المتضررين الجالسين في البهو ينتظرون فرج الله تعالى بالصرف لهم والقبض لحقوقهم المشروعة نتيجة الزحف والتأميم . وقلت سبحانك رب العالمين…
 هل هذا هو العدل الذي  حاربنا وضحينا من أجله بالروح والدم حتى النصر ورفع الظلم والتطلع لبناء الدولة من الصفر والعدم على أسس سليمة بما يرضي الله تعالى (ليبيا الجديدة) ومازالت هذه الامور البشعة الخسيسة حية لم تموت بعد وتنتهي للأبد بزوال نظام المقبور…أليست بمأساة ؟؟  
هذا الذي يدور في ليبيا الآن من أمور خبيثة وفساد إداري ليس له حدود وإفساد لذمم الآخرين، والشرفاء القليلون يعيشون الهم والغم غير قادرين على الإصلاح ولا وقف الأدعياء المرتشين، الذين حللوا الحرام إلى حلال … وتذكرت حادثة طريفة حدثت في بنغازي أواخر العهد الملكي في منتصف الستينات من أحد الشعراء المشهورين السيد رفيق المهدوي رحمه الله تعالى، أنه يوما كان في سوق الحوت ليشتري البعض للبيت وأمسك بسمكة وبدأ يتطلع بإمعان إلى الذيل متفحصا مدققا مما إستغرب البائع وقال له ناصحا، إذا تريد ان تعرف هل هو طازج ولم يفسد بعد عليك بأن تتطلع إلى الرأس والخياشيم… ورد عليه بسرعة بديهة وقال أنا أعرف أن الرأس فاسد (يعني رأس الدولة) وأتطلع هل الفساد وصل إلى الذيل أم لا…. ونحن الآن فلت الزمام لدى الدولة الآن والخراب والدمار من الرأس حتى الذيل إلا من البعض الشرفاء الغير قادرين على صد التيار…
 الجميع في حيرة وفوضى يدورون في حلقات ومتاهات الوهم بدون أبواب للخروج مما إختلط الحابل بالنابل وضاع السمين وسط الغث . أصحاب الحقوق الشريفة المشروعة أصحاب العقارات والشركات البؤساء التي بالغصب والقوة تم تأميمها والزحف عليها بالظلم والقهر لم تدفع بعد…. ويدفعون بالملايين فواتير علاج مزورة وإستيراد لمعدات وبضائع للدولة عمولاتها تقارب ثمنها الأصلي بدون حساب ولا تدقيق ولا رقيب…. يدفعون بالمليارات كمساعدات لدول أخرى من الجوار ونحن مهمشون في آخر الطابور ننتظر في رحمة الله تعالى حتى يتم الفرج والدفع لنا، أليست بإدارات فاسدة من حكوماتنا المتعاقبة الثلاث وعلى رأسها حكومة السيد علي زيدان الفاشلة !!!!
 رجعة إلى طوابير السيارات أمام محطات الوقود والعراك المستمر على من يسبق من الغاضبين….  نظير الأعصاب التالفة وسقوط العديد من الضحايا موتى وجرحى ضربا بالرصاص والسكاكين، ولا حكومة تنهي ولا شرطة تقبض على المتهمين وتمر الامور مر الكرام ولا من مهتم من الكثيرين بالذي يحدث أمام أعينهم . لأنهم سلبيون جفت بعروقهم دماء الحياة والنخوة موتى بلا قبور ولا شواهد تاركين المآسى تستمر نكاية فى الحكومة الفاشلة التي لم تستطيع احتواء الأزمة، غير عارفين أنهم ينفذون من غير ان يدرون مخططات الشر التي تحاك من قبل الأزلام الخضر وأعداء الدولة ولا يقاومون المخطط بالعقل والمنطق بذكاء، ويقومون بالمظاهرات والعصيان المدني حتى يتم الاصلاح، بل جل الاهتمام الحصول على لترات زهيدة من الوقود حتى يتحركوا ويتواصلوا، أليس الأمر بمؤسف ؟؟ أشاهد من خلال النافذة من أحد العمارات في زاوية الدهماني أحد أحياء طرابلس حيث أقيم كيف يعانون متوسطى الحال القسوة والمعاناة والضيق، وأسمع الأصوات الغاضبة من البؤساء وضرب الرصاص على المعاناة القاسية فى الإنتظار الطويل الممل . أما أصحاب النفوذ والمرتشين ذوي الأموال الحرام لا يضيعون الوقت في الإنتظار ولا يهمهم إرتفاع السعر مهما وصل بل يدفعون أغلى الأسعار إلى (البلطجية) ويتحصلون على الوقود بسرعة، أمام أنظار الآخرين محدودي الدخل من أبناء الشعب المساكين… أليست بمأساة ؟؟ إنها مؤامرة كبيرة قذرة شارك فيها الجميع من الحاقدين على الثورة! حتى البسطاء والجهلة المساكين بدون علم ولا معرفة بما يجري من أمور خبيثة وصراعات على السلطة بين الفرقاء المتشاكسين بيننا وبين الأزلام الخضر وأشباه الرجال حتى يزيد الإحتقان والغليان لدى أبناء الشعب…  نطلب من الله تعالى أن يهدأ النفوس إلى الخير والمصلحة العامة مصلحة الجميع فالكاسب مهما وصل في نظري خاسر حيث نحن شعب قليل العدد وإخوة في العقيدة والدين،  شركاء في هذا الوطن علينا بالمصالحة الوطنية مهما كلف الثمن من تضحيات ونهتم بالوطن ليبيا معا حتى لا يضيع الوقت والجهد والمال في الخصام…. ونتعلم الدرس القاسي مما حدث بالسابق، حتى لا تنجح المؤامرات لخراب ودمار الوطن …. والله الموفق !!!

 رجب المبروك زعطوط

Tuesday, December 24, 2013

المجاملات 51

بسم الله الرحمن الرحيم

              أحد أسباب البلاء والمعاناة والمرارة وعدم التقدم  الذي نعاني منه نحن الليبيون  الآن في السنوات العجاف الثلاثة منذ قيام الثورة 17 فبراير ونجاحها  التي مرت من أعمارنا هباءا منثورا من غير أية  فوائد للوطن أو المواطن، نظير  المجاملات الفارغة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، والتي في نظري نوع من أنواع النفاق حيث الكثيرون منا وبالأخص خارج المدن والتجمعات السكنية  في جميع مناطق الوطن نتيجة الجهل والتخلف والجهوية  ولاؤهم الأول للقبيلة والعشيرة قبل الوطن ليبيا .
لدينا مشاكل عديدة متراكمة نتيجة التهميش وعدم العدل بين جميع المناطق  نظير المركزية التي أفرزت الديكتاتورية الفاشلة لنظام الجماهير لدى شعب قليل العدد لا يتجاوز 6 ملايين نسمة  في وطن متسع الأطراف يعادل مساحة كبيرة لعدة دول اوروبية مجتمعة معا .
لو طبقت العدالة الإجتماعية والمساواة  بالحق والضمير على جميع المواطنيين في جميع أنحاء ليبيا  بدل التهميش  بحيث كل فرد يصبح فرحا سعيدا ولاؤه، أولا  للوطن قبل الآخرين، لإنتصرنا على الجهل والفساد حيث الدخل للوطن رهيب والخيرات والثروات بدون حدود بمئات المليارات من الدينارات والعملات الصعبة التى تجعل الجميع من أفراد الشعب أغنياءا سعداء  إلى أقصى الحدود والمعايير أمام دول الجيران، ولكن في ليبيا العكس صحيح !!! 
نعاني الكثير من المشاكل نظير التسيب والإهمال والفشل في  الحكم من أناس يحملون شهادات عالية فى بعض العلوم ولكن على الواقع والتطبيق أثبتوا أنهم ليسوا بقادة للشعب حيث تنقصهم التجارب والخبرات وقوة الشخصية في إدارة دولة بعد ثورة دامية . 
إدارة الدولة تحتاج الى شخصيات معينة  قوية حازمة فى بعض الامور مع العدل والحق وعدم الميل الى  العواطف مهما كانت بأى صورة من الصور في بعض المواضيع الوطنية الحساسة حتى ينالون الاحترام والثقة من أبناء الشعب ولا يستهزئون عليهم… التي لا هوان ولا ضعف في إتخاذ القرارات الصعبة ولو كانت على أقرب الأقارب أو النفس، وليس مثل الآن الشخصيات الحكومية الضعيفة  المهادنة والتي تسعى جاهدة مع شعب متمرد جائع للصحة والتعليم وراحة البال والأمن والأمان  صعب إرضاؤه حيث معظم جميع أبناء الشعب الفاهمين والغير فاهمين لمجريات الامور يعتقدون انهم مقصرين فى الحكم والأموال تذوب في غير طاعة الله تعالى. 

يتشدقون عليهم بالسخرية والنكات والنكايات وهم صامتون يتعرضون لكثير من الأشياء التى يخجل الانسان من ذكرها وهم ليس لهم النخوة على الرد عليها سواءا باللين وقوة الحجة والحوار، أم الرد  بعنف على قائليها او الشرح لأبناء الشعب الصورة الحقيقية  بتجرد وصدق حتى البعض او الكثيرون يفهمون المواضيع العامة التى تهم الجميع ويتعاطفون معهم ويؤيدونهم ويناصرونهم حتى يجتازون الأزمات بصور مشرفة  أو يقدمون إستقالاتهم بأنفة حتى يحافظون على ماء الوجه والكرامة . 
بدلا من التشبث على كراسي الحكم والسلطة بدون عمل جاد ولا أجوبة شافية مما أكدون الشائعات والنكايات التى أطلقت عليهم  من الشعب، ومهما عملوه من إصلاح لا يظهر على الشاشة فقد عمت الأخبار الشريرة بسرعة البرق ويحتاجون إلى وقت كثير حتى تتغير الصورة وهم ليس لهم الوقت للبقاء مددا أخرى… 
وأسفاه على وطننا ليبيا أنه بعد هذه الثورة المجيدة  على الظالم والظلم بالروح والدم وسقوط عشرات الآلاف  الشهداء ضحايا موتى وجرحى ومعاقين من الطرفين  الإخوة الليبيين الكاسب والخاسر من أجل الوطن، ونحن شعب قليل العدد…. ونصل الى هذا المستوى المتردي المؤسف حيث  كل يوم نتأخر ونتراجع  إلى الوراء بدل التقدم والنهوض .
نعيش الواقع المرير على أمل الصلاح والإصلاح الكاذب الذى لا يأتي في وقت قريب  مهما عملنا حيث نخادع ونردد ونكذب على أنفسنا  حتى صدقناه  وإعتقدنا أنه حق وصدق، نتشدق بالخطب والكلام الساخن ضد بعضنا البعض،  بدل العمل الحقيقى والوقوف والمساندة لهؤلا المسؤولين الذين إختارهم الشعب ساعة الزهو والنصر وأثبت الواقع أنهم غير مؤهلين لتحمل المسئوليات الجسام وادارة دولة فى هذا الوقت الصعب .
عسى رجال وسيدات  المؤتمر الوطني العام والحكومة التنفيذية   أن  يتعلموا من الواقع المرير وينفضون عن أنفسهم الخوف والتردد، الجبن وموالاة القوى الخفية  وتنفيذ أجندات محلية والعالمية، حبا في  كراسي الحكم الفانية، والمجاملات الفارغة التي لا تؤدي إلا إلى الدمار والهلاك للوطن على المدى القريب أو البعيد، عليهم بالإستعانة بخبراء ومستشارين يفهمون الواقع المرير، حتى لو إضطروا الى الإستعانة بدول اخرى،  وأخذ الرأي الصحيح والمشورة من لجان حكماء وطنيون يهمهم اولا مصلحة الوطن ومواطنيه .  
من وجهة نظري الخاصة نحن نحتاج الى بعض الوقت حتى تهدأ الامور، وهذا شئ طبيعي في جميع الثورات التي حدثت بالعالم حيث تأكل أبناؤها مع الوقت، فالصادق الحر الشريف ذو الدم الحار  دائماً بآخر الطابور حيث لا مجاملات ولا نفاق في الحق المبين .
  فالإصلاح لا يأتي بسهولة بدون تقديم ودفع الثمن الغالي من الشهداء والجرحى والمعاقين وسهر الليالي مثل تجهيز الطعام في القدر  ووضعه على النار يغلي يحتاج إلى بعض الوقت حتى يتم المزج وينضج ويصبح طعاما شهيا جاهزا للأكل، وكذلك ثورتنا نحتاج للوقت حتى يتلاشى أشباه الرجال الأدعياء  المنافقين القافزين على السلطة بعامل الوقت حيث لا يصح إلا الصحيح .
عندما نتوقف عن المجاملات والنفاق البعض للبعض ونحكم بدستورنا  المستمد من مبادئ ديننا الحنيف  والقرآن الكريم، حسب عصرنا الحاضر القرن 21،  بقلوب مفتوحة مؤمنة تؤيد السلام ونمنع الإرهاب في جميع صوره، ولا نحكم إلا بالعدل والحق وعدم التهميش لأي  منطقة ولا أي مواطن فالجميع سواسية حيث قرآننا صالح لكل زمان ومكان، عندها سوف ننهض ونتقدم، فالعدل أساس الملك الصحيح الذي يدوم إلى ماشاء الله عز وجل… والله الموفق .

                                                                                          رجب المبروك زعطوط    

Sunday, December 22, 2013

الإرهاب 50

بسم الله الرحمن الرحيم  

   
         عبارة (الشاطر والمشطور وبينهما طازج)  تعريبا للسندويتش  أرجعتني بالذهن للوراء وتخيلت كم يعاني وطننا العربي الاسلامي من الألم والمرارة  وبالاخص الدول المغاربية الخمس ( ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا ) حيث مشطورة إلى خمس كيانات ودول ووسطها الان الطازج الذي ظهر على الوجود وهو  التعصب والتطرف الإسلامي الذي بدأ بسرعة ينمو ويكبر مع الايام ونحن لم نسال سؤالا واحدا بتجرد لأنفسنا:  هل هؤلاء الدعاة والقيادات الإسلامية الجديدة على الساحة   على حق وصواب؟؟ حيث الدعوة سرت بسرعة وكبرت وأصبحت قوية في الخفاء ووراء الستار، وتقوى وتزيد  كل يوم في أوساط الشباب… حتى أصبحت هاجسا لجميع الحكومات الغربية والعربية…
ووصلت بعد تساؤلات عديدة مع النفس أنها لم تحتويها بالسلم والسلام والحوار بل جابهت الدعوة والأمر  بالقوة مثل العادة في دول العالم الثالث تريد سحقها قبل ان تستفحل وتنمو وتصبح قوية
في نظري قمة الخطأ حيث العنف يولد العنف،  والدم ياتي بالدم، ولقاء القبض والتحقيق العسير،  السجن والتعذيب، القتل  او الإبادة لمجموعات تطالب بالرجوع إلى أوامر الله عز وجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، جاءت ردود الأفعال بقوة وعنف وخلقت وحشا مفترسا صعب كباح جماحه وهو التطرف والتشدد الأعمى .
 حيث مخطط شرير من القوى الخفية حتى تستنزف الطاقات لمصالحها الخاصة، ويتم الضخ للأموال بلا حدود… 
  ومعظم الشعوب العربية الإسلامية  فقيرة بحاجة إلى ابسط الاشياء حتى تنهض من مآسي الحياة اليومية المعيشية،  تعاني الفقر والحاجة للعيش الكريم،  وحكوماتها تصرف الأرقام الكبيرة على المكافحة  بدلا من صرفها على الصحة والتعليم ومشاريع تستثمر فيها الطاقات للمصلحة العامة… أليست بامر مؤسف ومأساة ؟؟؟
في نظري الشخصي البحث عن اصل المشكلة  وهو الجهل والاحتياج والفراغ وعدم العمل، مما تجعل الشباب العربي الإسلامي يتطلعون إلى امور اخرى محاولين الوصول للقمة عن طريق العناد والثورة على القوانين والأعراف  من غير ان يحسبون  العواقب الكثيرة نظير فورة الشباب والحمية وحب المغامرة وبالأخص عندما يتعلق الامر بالدين والعقيدة جميع المسلمين بدون سؤال   مستعدون للتضحية والفداء طواعية.
هؤلاء الشباب  يعتقدون في قرارة انفسهم ان كبار السن غير مهتمين ولا فاهمين راضين  بالهوان وطأطأة الرأس طوال عقود عديدة  للإستعمار الثقافي الآتي من الغرب، لا يفهمون تسيير الامور، ولا الدفاع عن الدين بالروح والدم،  فداءا من أجل الإحياء و التجديد 
ضاعت المعايير وانقلبت الموازين بدون تعقل ولا فهم يقين  لدى هؤلاء المتشددين حيث العقيدة المحمدية دين سلم وسلام ترغيب وليس ترهيب ولا فرض بالقوة بل بالحب والعطف والمعاملة الطيبة والصدق في الوعد والعهد ومد الأيادى بالسلم والسلام  مما تجعل القلوب ترضى وتهدأ ويعم الأمن والأمان .
والسؤال الكبير بتجرد وبدون تسلط  ولا ترهيب ومطاردات وسجن وقتل للدعاة وإتهامهم بالإرهابيين نظير أخطاء البعض منهم حيث الخطأ الكبير التعميم على الجميع مما يخلق ردود أفعال للدفاع والأخذ بالثأر من الجناة، والحل الجلوس على طاولة الحوار والوصول إلى حلول بالحوار والسلم فالجميع ابناء الوطن  ولم يولد الإنسان ولم يظهر للعالم وهو مجرم،
بل الظروف والمناخ الغير نظيف الموبوء بالتضخيم من الإعلام الغربي، والحكم الجائر والتسلط من الحاكم العربي نظير البقاء على كرسي السلطة للابد وورثته من بعد…  وعدم الحوار واتباع مبدأ الشورى، الديمقراطية الحقيقية السليمة بما امر الله تعالى واتباع المقولة المشهورة لامير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب  "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا"
يضاف إلى ذلك الضغوط الجائرة من السلطة الحاكمة والتهميش لمن ينادي بالتغيير والاصلاح والقمع بقوة السلاح وهي التي جعلت هذه الفئات تتعصب وتقوم بأعمال رهيبة قوية حتى تظهر على السطح وتثبت وجودها،  سواءا عن قناعات شخصية او نظير الاحتياج للمادة والمال للتمويل  الذي هو  الاساس لخراب النفوس الضعيفة واستشراء الفساد .
اننا نحن العرب  شعوب عواطف نعيش على الهامش بدون التخطيط السليم ووضع الدراسات والتنفيذ  بالعمل الجاد وبذل العرق من أجل الأهداف الشريفة، مازلنا نعيش في جو الأمجاد السابقة ونحلم بالوصول لها مرة اخرى ولم نعمل اي شئ حتى الان غير الانتقادات وكثرة الكلام والواقع لا توصل هذه المهاترات والتراهات إلى اي شئ غير الحساسيات الفارغة والكره والعداوة وحب الانتقام
 حيث الانسان بطبيعته يخاف في معظم الاحيان حيث له احاسيس تنبهه وتجعل منه يقظا وبالاخص عندما يحس ويشعر ان آخرين ينتقدونه او يحاولون التعرض له حيث حب البقاء لا شعوريا يرغمه في بعض الاحيان على اتخاذ قرارات خاطئة نظير السرعة والرد من غير تفكير وتاني   وبالتالي يقع في الشرك والمصيدة ويبقى عالقا حبيسا  وكلما يتحرك بعنف ليخرج منها يجد نفسه عالقا اكثر مثل الصقر عندما يقع في الشرك وشباك الصياد  .
ونحن  الأجيال العربية  السابقة كنا مهمشين نظير الجهل وسيطرة الحكام الطغاة، والان في الوقت  الحاضرة في عصر العولمة الجديد  لدينا مؤهلات جيدة وكثيرون منا تحصلوا على علوم نظير الكد والجهد وسهر الليالي في  التحصيل، وبإمكاننا الوصول إلى امور عديدة  وإثبات الوجود باستعمال العقل والسلام والحوار مع الاخرين حتى نصل إلى القمم … كما كنا من قبل، أثناء العصور السابقة، بدل تضيع الوقت في أمور لا تسمن ولا تغني من جوع  مثل التعريب لامور ثانوية والادعاء الكاذب بان كثيرا من الاشياء سببها او يرجع تاريخها للعرب مباهاة بدون قواعد ثابته ودلائل .
ونسوا ان تاريخ العرب في السابق امتزج  بحضارات اخرى مثل الفارسية والإغريقية والرومانية والبيزنطية وغيرها عندما تم الفتح الإسلامي لعديد من الدول والأقطار ومن خلال هذا المزيج  والتلاحم خرجت على السطح الإبداعات والعلوم القيمة لإثراء الشعوب المجتهدة للنهوض والتقدم .
المفروض ان نتعاون مع الاخرين ونثرى لغتنا العربية لغة الضاد بتعليم القرآن الكريم بحيث الكثيرون يتعلمونها حتى يستطيعون قراءة  كتاب الله تعالى المصحف الشريف وبالتالي يتحسسون الشعور الجيد  ويذوقون  لذة وحلاوة   الايمان عندما يغمر عقولهم وقلوبهم الغافلة عن  ذكر الله تعالى.
انني اريد ان يصل إلى أذهان الكثيرين في ليبيا والوطن المغاربي الكبير  وجميع العرب والمسلمين ان يتركوا المهاترات والمتاهات  والنكايات ويعرفون كيف التعايش السليم مع جميع البشر بالسلام والأمن والأمان  فالعالم اليوم اصبح صغيرا وليس كبيرا كما كان من قبل، وبالأخص الآن ونحن نعيش في عصر العولمة وتكنولوجيا المعلومات .
هنا نخص بالذكر  الكثيرين من الليبيين الذين  هاجروا لدول الجوار لظروف معينة بعشرات الآلاف ايام الغزو الايطالي او اثناء الحرب العالمية الثانية حيث وطننا كان مسرحا للاحداث والمعارك الشرسة، وبعد انتهاء الحروب والمعارك تم الإستقلال ورجعوا إلى الوطن للعيش والإقامة، وأصبح المواطنون المحليون المقيمون في ليبيا ينظرون لهم  بنظرة التعالي وأنهم نازحون ويطلقون عليهم  الكثير من النكايات والأوصاف الخبيثة ونسوا وتناسوا أنهم ليبيون أصيلين فرضت عليهم الظروف القاسية الهجرة  من الوطن
ولا ننسى ايضا المواطنيين اليهود الليبيين  الذين نظير سياسات معينة ومكر ودهاء من القوى الخفية  أرغموا على الهجرة من ليبيا   إلى دول أخرى وبعدها إلى  فلسطين لإنشاء الدولة العبرية  وإظهارها للوجود نظير جهل العرب .
خلقت قضية فلسطين ولم يستطع العرب إحتوائها بالعقل والمنطق، بل تعاملوا معها بالعواطف والحماس القومي، وقامت الحرب الأولى سنة 1948م، وخسر العرب نظير الجهل وعدم الإستيعاب للمخطط الدولي الرهيب والمؤامرة من الغرب والشرق  لتقسيم العرب إلى دويلات قزمية حتى لا ينهضوا ويستعيدون الوحدة والتمسك بالعقيدة والدين ويرجعوا إلى أمجادهم السابقة أيام العهود الزاهية عندما كانوا يدا واحدة!
وبدأت الثورات العربية المفتعلة، المخططة والخريطة من القوى الخفية ضمن إطار الإنقلابات من العسكريين مستغلين الجيش حيث هو القطاع الوحيد المنظم الذي يتحرك جنوده بالأوامر،  في عدة دول عربية مثل سوريا ومصر، العراق واليمن، ليبيا والسودان وغيرها من الإنتفاضات والتي بعضها فشل،  والتحديات العقيمة للغرب وعلى رأسها إسرائيل مما خلقت فتن  وكراهية بين الشعوب… نحتاج إلى عشرات السنين حتى تطفأ وترجع المياه إلى مجاريها
تضييع الوقت وموت الآف من الجنود الضحايا نظير أخطاء قاتلة وزعامات فارغة وجعجعة رؤساء تافهة حيث فاقد الشئ لا يعطيه وقامت حرب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 م  وخسر العرب مرة أخرى وقام الإعلام المصري بالتدجيل والتطبيل  بحملة إعلامية كبيرة وقلب الهزيمة إلى نصر، والعرب السذج في جميع البقاع بالعالم يصدقون  التراهات والزور والكذب، يهنؤن بعضهم فرحين!  
ثم الحرب الثانية مع إسرائيل التي قامت بخداع العرب في كارثة النكسة عام 1967 م  وفي ساعات وأيام  بسيطة حطمت 3 جيوش عربية وجعلتهم هباءا منثورا، وخسر العرب الخسائر الفادحة، الأرض تم إحتلالها وداستها أقدام المنتصرين الإسرائليين، الجنود الضحايا القتلى  والجرحى والمعاقين والمعدات وضاع المال في أسلحة عفى عليها الزمن موديلات قديمة من الشرق والغرب حتى لا يستثمر  في النهوض والتقدم…أليست بمأساة ؟؟ 
قامت قوى الشر قبل وبعد النكسة  بناءا على تعليمات  من القاهرة زعزعة السلام والهدوء في ليبيا أيام العهد الملكي  من قبل السفارة المصرية بطرابلس والقنصلية في بنغازى بتأجيج الروح الوطنية لدى الليبيين وإلقاء التهم نظير الخسارة على القواعد الأجنبية المؤجرة والتي عقودها قاربت على  الإنتهاء بأنها شاركت في الحرب وبالأخص القاعدة الجوية البريطانية (العدم)   في مدينة طبرق، وكان الموضوع نكاية وكذب وزور ولفت للأنظار عن الهزيمة المنكرة!
هاج وماج الشعب ضد الأجانب المقيمين وبالأخص المواطنون اليهود الليبيون الذين جذورهم من آلاف السنيين في ليبيا، والجالية الإيطالية بقايا الإستعمار الإيطالي الذين رفضوا الرجوع إلى إيطاليا والذين آثروا البقاء في ليبيا عندما خسرت بلادهم الحرب العالمية الثانية وضاعت ليبيا منها،   عاشوا في ليبيا وأصبحوا مواطنين ليبيين .
الشعب الغافل الساذج  نظير الهيجان وردود الأفعال على الخسارة من إسرائيل، صب الغيظ والعنف بدون ان يدري بالمخطط المرسوم و قام بالهجوم على الابرياء اليهود وكأنهم هم الفاعلين  وتم قتل بعضهم وضربهم وتشريدهم انتقاما وإرهابا تنفيذا لمخططات الشر والتي وقع فيها العرب نظير العواطف وعدم إستعمال العقل
هؤلاء الضحايا اليهود جزء من الوطن حيث ليبيا للجميع، سواءا بالولادة او المواطنة بالاقامة الطويلة، حيث لا يعرفون مكانا آخر وقتها غير ليبيا التي هي وطنهم، لا يعرفون غيرها، ولدوا بليبيا أبا عن جد  وتربوا وعاشوا طفولتهم ودرسوا في  مدارسها وتم طردهم بالقوة نظير الجهل والخداع .
القوى الخفية عملت المستحيل في الخفاء لاثارة الشعور الوطني  والتعصب الديني  لدى الاطراف حتى تكبر الهوة ونظير الخوف على حياتهم من الارهاب والقتل، آثروا الهجرة سواءا عن طواعية او بالقسر حتى يتجمعوا في ارض فلسطين وتقوية دولة إسرائيل بالعدد البشري والعقول الخلاقة  حتى لا تستفيد منهم الاوطان العربية التي كانوا يعيشون فيها في امن وامان مع البقية 
ضروري من أن يعرف ابناء الشعوب العربية والمغاربية أن العالم الان تغير تغيرا شاملا وليس مثل السابق حيث الان  نحن نعيش في عصر العولمة عصر التكنولوجيا والعلوم، أن نتعامل بالعقل وليس بالعواطف، أن نمد الأيادي بالسلام والسلم وأن الوطن للجميع، حيث التعصب الجاهل والتشدد والمغالاة  خلقت التطرف الأعمى ووحش الإرهاب .
هذا الوحش الذي ترعرع  في بيئة كانت خيرة ساذجة بالسابق استغلت من اطراف شريرة  وقوى خفية محلية وعالمية نظير مصالحها الخاصة حتى  اصبحنا العنوان الكبير للشر والشرور، الإغتيالات والقتل التفجير والتدمير للأبرياء والذي في بعض الأحيان من قبل مجرمين إرهابيين آخرين حتى تتأجج النار ولا تطفأ
حتى  تم دمغنا بالإرهاب نحن العرب واصبح العالم يخاف منا، يصابون بالخوف والرعب  في أي  مكان حللنا وأقمنا وكأننا مرض سرطان معدي خبيث غير مرغوب في وجودنا حتى نثبت العكس…  مما تأخرنا إلى الوراء نظير عدم الثقة ولم نستطيع المجاراة…
 انه لدينا الوطن الكبير والثروات الرهيبة من جميع الأشياء فى باطن الأرض وفوق الأرض بحاجة الى مغامرين للكشف، لدينا العقول والنبوغ لدى الكثيرين من ابناء الوطن المغرب الكبير،  لو أتيحت لهم الفرص في أوطانهم من عدم التهميش وفتح المجالات العلمية واستقطاب النوابغ للعيش فى الوطن المغاربي من جميع الأجناس ووضع الخطط اللازمة والدراسات الجيدة .
بإمكاننا النهوض والابداع في فترة قليلة بسيطة من الزمن  ونصبح عمالقة  لو توفر في أوطاننا  الأمن والأمان وإحترام حقوق الإنسان مثل الدول المتقدمة، والدفع الجيد للمرتبات والمزايا مع التكريم المجزي ومنح الجوائز والمكافئات  للنوابغ حتى يخلقوا روح التنافس الشريف للإبداع ويصبح لنا قوة وشأن ونأخذ مكاننا الطبيعي وسط الامم بالعلم والسلام والعمل… والله الموفق .

     رجب المبروك زعطوط  

Saturday, December 21, 2013

الغيبوبة (3) 49

 بسم الله الرحمن الرحيم 

            تساؤلات معظم أبناء الشعب التي تتداول على الساحة الليبية السياسية عن المؤتمر الوطني العام والحكومة، حكومة زيدان ماذا قدموا من أعمال جيدة خلال فترة  الحكم غير الاهتمام بأنفسهم فقط ، حيث  في اوائل الجلسات في الإفتتاح  والشعب متلهف لمعرفة ماذا يحدث… وللأسف الشديد كان على رأس الأولويات والمواضيع للنقاش  عن الرواتب والمزايا  التي سوف يتقاضونها لقاء خدماتهم بدل الإهتمام الأول بكيفية النهوض وإنقاذ الوطن ورسم خارطة جديدة ضمن معايير حديثة تتلاءم مع الوضع الليبي والعقيدة .

عندما يسمع البسطاء الأرقام الكبيرة يحتارون هل اولا من حقهم هذه الأرقام  أم فرصة وإنتهاز وإستغلال؟؟ وثانيا هل الخدمة الوطنية تقاس بالأرقام مكسب وخسارة؟؟ هل سوف يسعون للصالح العام وهم بهذه العقليات المتأخرة  الجاهلة والكثيرون منهم يدعون انهم يحملون شهادات علمية كبيرة وثوار؟؟ 
شاهدت عدة مرات في القنوات المرئية كيف كانت تعقد الجلسات الهزلية بدون ضبط وربط وتحمل المسؤوليات الجسام، حياة شعب…  تأسفت ولمت النفس على تضييع الوقت في المشاهدة… لا إنضباط في الوقت للكلمات
والخطب جميعها تصب في قالب مباريات  هزيمة ونصر بين بعض الأعضاء.     يرددون في نفس المواضيع حتى يضيع اللب للمواضيع الحساسة التي تحتاج إلى هدوء ودراسات متأنية بدلا من الفوضى وتضييع الوقت في الترديد الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، والبعض من الأعضاء  يتطلعون  إلى الحاسوب غير مهتمين بما يقول الآخرون، والبعض شبه نائمين يغالبون النعاس نظير السهر  بصعوبة من غير ان يدروا ان كاميرات  التصوير تلتقط لهم الصور وتذاع على الهواء مباشرة
والأشرار الدهاة  المخططون في الخفاء ومن وراء الستار يجعلون أزلامهم يطرحون المواضيع الحساسة بذكاء وخبث وتمر مر الكرام على الغافلين من الأعضاء وهم لا يعرفون المآسي والأضرار  التي سوف  تخلفها  مع الوقت.
والشعب في نشوة في واد آخر يحلم بالإصلاح والصلاح والعيش في سعادة وهو لا يعلم أن الوطن ضاع  تم بيعه  بدون وعي وقبض العملاء السماسرة  المدسوسين الثمن من  القوى الخفية ورموزهم الليبية الذين يتشدقون بالوطنية وبراءة الذمة المالية ونسوا وتناسوا ان الله تعالى موجود في الوجود وكل شئ مسجل ومحسوب ويوما سوف تفتح الملفات ويظهر الخونة على الشاشات ويحاسبون عن أعمالهم الدنيئة ،، وإذا كانوا أحياءا كان الله تعالى في عونهم من غضب جماهير الشعب التي سوف تدوسهم بالأقدام بدون رحمة ولا شفقة على الضرر والغدر . 
إنها مأساة ومسرحية مستمرة طالما النفط والثراء موجود،   خلعنا طاغية بالقوة لنرتاح وتستقر الدولة وننهض ونتقدم… وأتينا بعشرات الطغاة الملاعين أشباه الرجال السماسرة السارقين ووليناهم الحكم
لدينا مثل شعبي يقول (الرزق السائب يعلم اللص التائب) وليبيا للأسف ثرواتها بدون حرس ولا حراس ولا ضمير لدى الأوباش لأنه غاب لدى الكثيرين وأصبحون يحللون ويطلقون  الفتاوى الدينية  بدون علم غزير،  ان رزق الدولة مباح ؟؟ ونسوا وتناسون انه رزق المجتمع للجميع ولا فتوى تحلل صادقة تجعل الحرام حلال  تبيح لأي صعلوك بالإستيلاء عليه بدون وجه حق!!!!
إنني اشعر بالأسى على النفس وأنا أسطر هذه الخواطر الثائرة والتي مهما عددت وكتبت لن أستطيع تعدادها من كثرتها… وأتساءل مع النفس هل هذه الفوضى والتسيب والسرقات  مرحلة بسيطة تمر بها أى ثورة من ثورات العالم  العديدة وبعدها يأتى الصلاح والإصلاح، أم ليبيا مميزة فى الجهل والتخلف بحيث وصلنا لهذا الحال المتردي؟؟؟

أم بسبب الإبداع الجهنمي حتى ان الشيطان الرجيم عجز الإتيان عن أمور شيطانية كثيرة،  وأقام في ليبيا ليتعلم ويأخذ دورات؟؟  حسب المثل الذي قيل منذ آلاف السنين ومازال مستمرا إلى اليوم والغد الى ماشاء الله تعالى (من ليبيا يأتى الجديد ) .
إننا للأسف نعيش في غيبوبة وسبات وتخدير مبرمج  بدون ان ندري بما يجري من كثير المهاترات والتراهات في الأوساط وفي ردهات ودهاليز المؤتمر العام والحكومة وعديد من المسؤولين  من صراع على الكسب الغير شريف ولا المبرر والضحايا أبناء الشعب الوطنيين الأحرار يقدمون ويدفعون  الثمن الغالي وهم بآخر الطابور مهمشين
الإغتيالات والقتل الغير مبرر للضحايا الأبرياء، الرصاص يلعلع في الأجواء من كل من هب ودب من أدعياء الثوار، طوابير السيارات من الصباح إلى المساء على محطات الوقود، وتيار الكهرباء في إنقطاع مستمر، ومرتبات الكثيرين من الموظفين  لا تدفع في المواعيد مما خلقت مآسي للكثيرين يعيشون الهم والغم، والفوضى والتسيب في جميع ادارات الحكومة بلا حدود ولا عدد، والخاسر أبناء الشعب البسطاء! 
هذه الدولة الليبية التي العالم يتشدق بها وجميع رجال الأعمال الأجانب والشركات والعمالة الفنية  يريدون القدوم للعمل بها يعتقدون أنها الجنة من الإبداع والإعلام المزيف والواقع المرير، أهلها  يعانون الزيف والبهتان وبصعوبة قادرون على العيش الشريف
أليست بمأساة أن تصل ليبيا الحبيبة إلى هذا المستوى المتردي  نظير جهل هؤلاء ولاة الأمر المسؤولين الذين المفروض في نظر الكثيرين  القبض عليهم والتحقيق العسير على كل خطوة وموضوع شرير قامون بالتصديق عليه وأجرموا في حق ليبيا وشعبها؟؟!!!
أليست هذه الامور المتراكمة نظير الجهل من أصحاب القرار الذين يحكمون الدولة وكأنها ملك لهم مثل الطاغية السابق المقبور، بدون مخططات ولا دراسات ولا الإستعانة بالمستشارين،  يتشدقون بالكذب والتزوير وعدم الصراحة في الخطابات للشعب إلا من القلائل ذوي الكرامة الغير قادرين على صد الفيضان الهادر نتيجة الضعف .
كان الله تعالى فى عون ليبيا وشعبها، ومهما حصل في هذه الغيبوبة لدي الأمل أنه لا يصح الا الصحيح، ويوما آتيا عن قريب  بإذن الله تعالى سوف تزول الغيبوبة  والغمة وتنتهي وتنجلي بسواعد الأحرار الوطنيين  ويعم الضياء ويتم الإصلاح لكل شئ تهدم من المقبور والمؤتمر العام والحكومات الثلاث… والله الموفق .

          رجب المبروك زعطوط 

الغيبوبة (2) 48


بسم الله الرحمن الرحيم

           مرت إلى الآن حوالي السنتان والنصف على هلاك المقبور ونجاح الثورة المجيدة ثورة 17 فبراير ضد الظلم والظلمات وهيمنة الشياطين من الإنس والجان، وأشرق النور بعد غياب طال اربعة عقود ونيف ضمن ظلام حالك دمر الوطن والأجيال الشابة وجعلنا نتأخر سنوات عديدة عن الركب وملاحقة بعض  دول العالم الثالث التي عملت بجد وجاهدت وانتصرت في فترة قصيرة  ونجحت في النهضة والتقدم على مستويات عديدة  وأصبحت في المقدمة.
والسبب الرئيسي الجهل والضلال لدى حاكمنا الصقر الوحيد الذي دان له الجميع بالسمع والطاعة  الكثيرون عن حب وقناعة رغبة فى الإنتقام لأنه لديهم النقص الشديد فى أنفسهم وعقد شخصية بالتهميش فى السابق  لأنهم ليسوا ليبيون أصليون جذورهم من هذا الوطن بل لقطاء مثله من اماكن عديدة قدموا واستغلوا الفرص بالنفاق والتمجيد وطأطأة الرأس .
و لو كانوا أصليين لن يرضوا بالمهاترات والأعمال الشنيعة الدنيئة فى الفساد وإفساد ابناء العائلات الأصيلة لقاء الضغوط ، هم الذين عذبوا الاحرار بالسجون، هم الذين شنقوهم بدون رحمة ولا شفقة، هم الذين قاموا بجميع الأعمال المشينة ضد الشعب حيث لا ضمير يؤنب ولا جذور عائلات كريمة حتى تلجم .
هؤلاء الطغمة الفاسدة والزرع الشيطاني  لقاء المراكز والمال الوفير أيدوه ونصروه في جميع خطواته الشريرة حتى طغى وبغى وإختال مزهوا بنفسه في ملابسه المزركشة وكأنه بهلوان لا يمت فيها للهوية الليبية الوطنية بأي صلة...
المفروض هذا الفاسق قتل وإنتهى ونقفل ملفه الاسود ولا نذكره لا بالخير ولا بالشر  حتى ينتسى ذكره  مع الوقت، ولكن أحببت ذكره وماذا قدم من شر وشرور كعبرة وعنوان كبير حتى نتعلم الدرس القاسي أن لا يحكمنا أي انسان مهما كان مستقبلا ويتقلد وظائف قيادية بالدولة الجديدة، ان لم يكن أصيل جذوره نابعة أبا وجدود من تراب هذا الوطن حتى يحس بالألم ومعاناة الشعب وقت الصعاب ويضحى من أجله بالروح والدم  وقت الأزمات والحرب . 
ولا يهرب وقت الجد إلى الخارج حاملا معه أمواله التي جناها بالسرقات والزور كما حدث أيام وشهور الثورة حيث توارى وتلاشى  هؤلاء الصعاليك من الساحة، لاذو بالفرار والقلائل سيئ الحظ هم من تقاسعوا على أمل فشل الثورة المجيدة حتى يظهرون كأبطال، وتم قتل البعض  ساعة الفوضى والنصر والكثيرون تم القبض عليهم والآن معتقلون بالسجون حتى يأتي اليوم القريب للمثول أمام القضاء في  المحاكمات العادلة وإعطاء جميع الفرص لهم  للدفاع عن النفس وإذا تم الإتهام بالحق، عندها  القصاص للمذنبين المجرمين  في حق الشعب .
في خلال هذه السنوات البسيطة التي مرت انتقلنا من متاهة إلى أخرى أكبر منها  وكأن لعنة اصابت الثورة المجيدة فقد خرجت النفوس الشريرة على السطح وبدل الاصلاح والصلاح تدخلت قوى خفية شريرة في الحكم وظهرت رؤوس شيطانية بأقنعة مزيفة بدعوى الاصلاح والواقع المرير كانت سيئة جداً في حقنا وحق دماء الشهداء البررة الذين سقطوا قتلى وجرحى في سبيل ليبيا ان تكون حرة من غير الطاغية.
خرجت هذه الرؤوس بالأقنعة المزيفة والخطب الرنانة المعسولة ومخططات الشر الخفية وقامت بإنشاء الأحزاب حتى تكون لها الشرعية المزيفة، وضحكت على الجميع  ومررتها بسهولة وبدون معارضة وبالأخص من  المسؤولين الذين إختارهم الشعب للقيادة والريادة وإستغلت الإعلام أسوء الإستغلال لمصالحها ومآربها الشخصية، وصدق الشعب عليها في ساعات الزهو والنصر وأختير الكثيرون أعضاءا ونوابا في المؤتمر العام نظير الجهوية والقبلية ودعم أصابع الشر من القوى الخفية المحلية والعالمية حتى يتحكموا بهم لتمرير أغراضهم واستعمارهم للوطن بطرق خفية،  والكثيرون من النواب الجدد الذين نجحوا لا يفقهون أي شئ وليست لهم الحنكة السياسية ولا الخبرات والتجارب وبالأخص لقيادة دولة فتية ثرية بعد سقوط الطاغية من الواقع المتخلف والجهل .
وأثبتت الايام أخطاء الشعب المغرر به والذي في نظري يتحمل الذنب فهو الذي  اختار هؤلاء النواب وصوت لهم حتى وصلوا لسدة القرار والحكم، أليست بمأساة وظلم ان يتلاعبوا بنا بهذا الشكل والصورة؟؟؟
مرت الايام والفضائح تتوالى الواحدة وراء الأخرى وإستغل أشباه الرجال أدعياء الثوار الكثير من الصفقات المريبة والسرقات للأموال المجنبة والقبض للعمولات الضخمة وأصبحت ليبيا بدلا من دولة الى  إقطاعيات كل إقطاعية لها حكامها يفرضون الرأي على الحكومة الضعيفة التي توافق على أي موضوع مهما كان خطيرا بدون دراسات ومخططات بعيدة الأمد  لقاء السكوت عنهم حتى يستمروا في المناصب إلى ماشاء الله تعالى
والأدهى والأمر أن المؤتمر الوطني  يجدد  المدد للبقاء والحكم كما يحلوا لهم وإعطاء المبررات القانونية لذر الرماد في عيون أبناء الشعب البسطاء الجهلاء  حتى لا يثوروا، كمن يكذب على نفسه  ويصدق كذبه، وتساؤلاتي البسيطة هل بهذه الصورة القاتمة نحلم بأن تقوم دولة وتنهض وتتقدم؟؟!! والله الموفق….

           رجب المبروك زعطوط 

البقية في الحلقات القادمة
 

الغيبوبة (1) 47

بسم الله الرحمن الرحيم
      نحن الآن نعيش في متاهات وتراهات وبالأخص لدى الأجيال الجديدة، أجيال الحاسوب  والنت  والفيس بوك ومشاهدة الافلام الإباحية الخليعة وتناول الحبوب الممنوعة من المخدرات والكحول، أو الإتجاه الى الدين الوسط والبعض إلى  التطرف الأعمى والتشدد فى امور كثيرة بدون علم غزير…
 هذه الأجيال   لا تعرف من الأصول والتقدير والإحترام لعاداتنا وتقاليدنا السابقة التى عشناها وأهمها الاحترام لكبير السن وإطاعة الامر بدون نقاش وبالأخص من الوالدين التي بدأت تندثر قليلا قليلا ومع الوقت سوف يتم نسيانها وتصبح فى خبر كان وكأنها لم تكن قائمة في اي يوم من الايام  .
هاته الأجيال الحاضرة الآن لا تعرف الا القشور والتي أطلق عليهم المقبور متباهيا بالفساد والإفساد  (جيل الغضب) ورغم كرهي ومعارضتي  له حتى هلك نظير أسباب عديدة شخصية وعامة  لا مجال لسردها، فقد صدق في النعت .
حيث أجيال الانقلاب الاسود من سنة 1969 م  والى قيام الثورة المجيدة فبراير 2011م جيلين معظمهم ولدوا وعاشوا الضيق والرعب والخوف من التجنيد الإجباري الذي فرض عليهم بالقوة، بدون الرغبة في التطوع …  لم تتاح لهم الفرص بالعيش في الحرية  وأجواء الخير والحب والسعادة والحنان  بل معظم الوقت في إرهاب وضغط،  تعب ونكد إشتباه وقبض وتحقيق عسير وسجن من حاكم مجنون  بجميع المواصفات والمعايير.
عقيدنا المقبور  حالة شاذة غريبة لديه  انفصام في  الشخصية التي هي  صراع بين الخير والشر، والأكثرية الشر والشرور…تنتابه نوبات جنون معضم الوقت…   هذه الحالات الغريبة لدى بعض الطغاة الذين يصلون إلى الحكم ويتحصلون على السلطات المطلقة بدون إي ممانعة من الأخرين، سواء الرفاق أو الشعب….
عقيدنا المعقد به لوثة جنون تظهر فجأة في بعض الأحيان… وبدلا من علاجه ووضعه في مستشفى الامراض العقلية، أصبح الحاكم والصقر الوحيد وعشرات الأوصاف والنعوت وآخرها مللك ملوك أفريقيا، ودان الجميع له بالسمع والطاعة  نظير الخبث والدهاء، الدفع الجزيل و شراء النفوس الضعيفة بالمال وبالمراكز، أو الارهاب والوصول بالخداع، الترهيب أو الترغيب  لمن يريد ويرغب .
تطبيقا لمقولة الفيلسوف اليوناني هيرودوت عندما زار مدينة شحات في المنطقة الشرقية (شيرين) (حاليا تقع بين مدينة البيضاء ومدينة درنة) في عز حضارتها أيام الإغريق، منذ ثلاثة آلاف سنة،  وشاهد أشياءا غريبة عجيبة وقتها  قال الكلمة المشهورة "من ليبيا يأتي الجديد" ووطننا ليبيا أفرز هذا المجنون الذي أفسد الوطن وضيع الأجيال الحاضرة  مما تأخرنا سنوات عديدة إلى الوراء  بتراهاته ومهاتراته ونظريته التافه في كتابه الاخضر الذي لا يساوي أي شيئ
وبعد سقوطه وهلاكه  بوقت  قصير جداً تم نهائيا نسيان  ذكره من أذهان الشعب وكأنه لم يكن حيا في اي يوم من الايام خلال 42 عاما عجاف،  حاكما طاغيا معروفا لدى الجميع يظهر كالشيطان في  القنوات المرئية الليبية يوميا  نشاهده من الصباح عندما نستيقظ حتى آخر الليل عندما ننام وهو مثل البهلوان يصول ويجول بألبسته الافريقية المزركشة التي لا تمت للهوية الوطنية ولا لشعب ليبيا العربي المسلم بأي صورة من الصور. 
مهما سعى وحاول غسل أدمغة الأجيال الشابة  طوال عهده المشؤوم وضيع الوقت والمال، وإستعان بأساطين وخبرات الشر والشرور والسحرة من كل مكان، لم ينجح في مخططاته الجهنمية، عندما آن الأوان هب الجميع يدا واحدة ضده وهو مذهول حائر غير مصدق  هذا العنفوان  والقوة والصمود والإصرار على خلعه بأي ثمن كان
من المؤكد ان المقبور تساءل عشرات المرات في نفسه، يريد ان يشفي الغليل حتى يعرف، هل هؤلاء الرجال الشباب ثوار ليبيون أم مرتزقة مستوردون  من دول أخرى كما كان يظن…وكما فعل هو حيث أحضر الآلاف من دول عديدة من الأفارقة والخبراء من روسيا والبوسنة لكتم الإنتفاضة  وللحفاظ على أمنه وكرسي حكمه اللعين  المتداعي ولكن لم ينجح
 قام بالأخطاء الواحد وراء الآخر وعالج الأمر بغباء تحت الضغط  وهو يدعي الذكاء…  بدلا من الإذعان وطأطأة الرأس والرضوخ لمطالب الشعب وإنقاذ ماء الوجه والنجاة بالجلد من القتل، حتى تمر العاصفة  وزاد الطين بلة والغضب الشعبي عليه  وصل إلى العنفوان عندما تحدى الجميع وردد في جميع خطبه مهددا أبناء الشعب الثوار قائلا  سوف أتابع والاحق الجميع زنقة زنقة وبيت بيت بدون شفقة ولا رحمة
لكن الرب موجود في الوجود بدل الملاحقة من زبانيته القساة غلاظ  القلوب الذين يأتمرون وينفذون أوامره بقناعة وجبروت وعنف وكأنه الرب القادر الذي لا يعصى له أمر… الثوار الوطنيون الاحرار ضيقوا عليه الخناق ولاحقوه بقوة وعنف مضحين بالآلاف من الشهداء والجرحى وبالغالي والنفيس، حبا في الانتقام .
هرب من مكان إلى مكان لأنه جبان  طالبا النجاة والحياة، عائشا ساعات وأيام الخطر خوفا من الثوار وقنابل الدمار من الحلفاء (الناتو)، الغارات الجوية الواحدة وراء الآخرى، والقنابل التي تسقط متلاحقة من السماء على الاماكن الحساسة في طرابلس وبعض الأماكن الاخرى في ليبيا  بحجج البحث عنه أو شل فعالياته ورجال أمنه، ومنعه من إيذاء الشعب .
 والواقع هو تدمير قدرات ليبيا المستقبلية العسكرية التي تم صرف المليارات عليها  خلال السنوات العجاف للشعب  وغيرها من أسلحة الدمار الشامل الكامل كما يدعون ويتقولون، والذين كانوا لا يحلمون بالإطلاع عليها على أرض الواقع الا من خلال المراقبة والتصوير  بالأقمار الصناعية حتى لا يستفحل شره الذي أصبح  مثل الورم الخبيث السرطان مهما الطبيب الجراح يبتر يعتبر بؤرة المرض ينتشر في مكان آخر بسرعة
حتى تم القبض عليه من قبل الثوار في أحد مخارج  مدينة سرت وهو يحاول التسلل إلى الصحراء عندما تم ضرب الرتل من قبل قذائف أحد الطائرات  وعذب العذاب الرهيب لساعات وسمع قتل إبنه المجرم ومستشاره الذي أودى به للهلاك (المعتصم) وتم الانتقام الرهيب  لقاء السنوات العجاف والقتل للأبرياء ببرود أعصاب ودم بارد وكأنهم حشرات، وتم تسليم الجثة (الجيفة) لثوار مصراتة لنقلها إلى مدينتهم ووضعت الجثة  في ثلاجة في سوق الخضار، وسمح لأبناء الشعب بالحضور والمشاهدة للمقبور للتشفي والانتقام والتأكد من مصرعة وقتله
هلك ملك ملوك أفريقيا في ثورة دامية، دامت تسعة أشهر في كر وفر وإستعمل فيها  المجنون جميع الطرق والحيل والمال والترغيب والترهيب والتهديد… وفشل… ومات قتلا وهو يترجى آسريه الشباب بالعفو عنه نظير كبر السن ،  ولم يرحموه ولم يشفقون عليه حبا في الانتقام، نظير ما قام به من أعمال شريرة
ملايين اللعنات تكال وتصب عليه من  أفواه المظاليم منذ  ذاك اليوم وحتى الآن بعد مرور سنتين ونيف على هلاكه،  لأنه بجبروته وجنونه تسبب في إفلاس الشعب على جميع المستويات وسبب التأخير للوطن وقتل وإغتال  منذ اليوم الاول لمجيئه للسلطة وحتى نهايته البشعة  حوالي ربع مليون شهيد  مابين قتلى في الحروب في اوغندا وتشاد ولبنان ولجان المعارضة بالداخل والخارج، والتدخل في شئون عديد من الدول  وسجناء في السجون وضيوف الوطن مثل الإمام الصدر ورفاقه…. طوال حكم أربعة عقود ونيف…  مضافا لهم شهداء الثورة المجيدة وتبعاتها حتى الآن!
نظير الجبروت والمكابرة والتحدي لأبناء الشعب أعطى الفرصة الذهبية والشرعية للعالم  بأن تتدخل قوات الحلفاء (الناتو) بدخول الأرض الليبية وتدمير ما يريدون… بالقنابل الفوسفورية المحرمة دوليا والتي آثارها رهيبة والدليل كثرة الامراض وبالأخص الأورام السرطانية والإصابة بالأزمات القلبية وتوقف الدم عن الإنسياب في الشرايين والعروق (جلطة) حتى نتأخر سنوات عديدة في العلاج والشفاء…

التخبط والفوضى السياسية والهيمنة على الحكم… الدمار والخراب والأطلال في العاصمة طرابلس حتى الآن شواهد على القذائف والدمار، أليست بمأساة ؟؟ 
سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام يقول في احد الأحاديث  (أذكروا محاسن موتاكم) ولكن هذا اللعين ماذا قدم من خير ولو جزءا بسيطا حتى يتحصل على الشفاعة  من البعض ويذكر بالخير،  حيث مساوؤه وسياءاته أكثر من حسناته عشرات المرات مما جعل معظم الجميع يكرهونه يريدون الإنتقام والتشفي على ما قدمت يداه  من شر وشرور .
إنه يؤسفني أشد الأسف أن أشاهد الأضرار التي حلت بنا كشعب ليبي بسيط قليل العدد وغنى وثروة بلا حدود ومازلنا ندور في حلقات الوهم يأكل بعضنا البعض لأن الشيطان الرجيم مسنا  بلوثة جنون ونسينا وتناسينا أن  الله تعالى في الوجود…طالبين العفو والمغفرة وأن يشملنا بالرحمة حتى نستطيع أن ننهض بليبيا من جديد
 والله الموفق .

     رجب المبروك زعطوط 

البقية فى الحلقة الثانية