Wednesday, December 4, 2013

صرخة حق !! 38



                             بسم الله الرحمن الرحيم 

 
منذ فترة وانا أحاول قدر الإمكان ان لا اكتب عن ما يحدث من مصائب في وطننا الحبيب حتى لا  ألام في اي يوم من الايام من اي جهة كانت لأن  قول كلام الحق يوجع  ولا احد من الخوارج أو الفئات المارقة في نظرنا يريد ان يسمع  ويتعض ويحاور نفسه على تصرفاته وأعماله الخاطئة في إشاعة الرعب والخوف لدى أبناء الشعب الآمنيين لأن زعاماتهم أخذتهم العزة بالإثم ويعتقدون أنفسهم أنهم على الحق وان الاخرين على ضلال وخطأ، ونسوا وتناسون ان الحياة  أخذ وعطاء وأن الأمن والأمان للمواطن هو الاساس السليم للعمل والابداع والنهضة بالمجتمع  والوطن .
حيث نحن الآن نمر في عصر غريب عجيب  به متاهات عديدة نظير التقدم السريع والعلم  ضاعت فيه المعايير وتغيرت النفوس وضعفت امام مغريات الحياة من ملذات ومباهج والسعى الحثيث  والصراع الرهيب على السلطة والاستيلاء على المال الحرام الذي هو رزق المجتمع 
هؤلاء الأوباش كل من سرق ونهب بدون وجه حق أموال الشعب الليبي الذين  حللوا الحرام بأنه حلال ومن حقهم الحصول عليه تحت مسميات عديدة ونسوا العبر الكثيرة والدلائل الواضحة امام العيان على نهاية اي ظلم وظالم مهما كان 
بالأمس يوم 2013/12/3م  في طرابلس مررت على معسكر العزيزية معقل المقبور السابق، وشاهدت الأطلال والأسوار المهدمة من التفجير بالقنابل أثناء الاجتياح والقضاء على المعقل ونهاية النظام، وقلت للنفس سبحانك رب العالمين تعز من تشاء وتذل من تشاء
 بالأمس منذ عدة سنوات قليلة ماضية  كانت قلعة الشر قائمة في أبهى حلة ومنظر  الأسوار شامخة والحراس المدججون بالسلاح عيونهم يقظة وكاميرات المراقبة في كل مكان تسجل كل واردة وشاردة وأي انسان يمر على الطريق في المنطقة المحرمة كان يصاب برهبة وخوف طبيعي من كثرة القيل والقال والشائعات على ماحدث لكل سئ الحظ  توقف بالقرب  بدون سبب من الاهانات والضرب والقتل للأبرياء حتى يضمن السلامة ولا تتعطل سيارته لأي سبب من الأسباب بالقرب من الأسوار حتى لا يظهر عليه الحرس او تطلق النار عليه فجأة من ابراج المراقبة بدون اي سؤال او معرفة 
واليوم المعقل خرابة وأطلال يبكي ويتحسر على ايام العز والصولجان السابقة ايام الخوف والرعب من المقبور القذافي  وعلى طول الأسوار المهدمة عشرات الأطنان من اكياس القمامة والنفايات تشع بالروائح الكريهة تقول وتؤكد ان الظلم ظلمات وهذه النهاية والمصير لكل من تعدى وتحدى الشعب وأشاع الفساد وقام بالشر
هذه الايام في اواخر عام 2013 م ايام انتفاضات عديدة في معظم بلدات وقرى دولة ليبيا ضد الارهاب والأزلام والجماعات الاسلامية والبعض من اعضاء المؤتمر الوطني المتشدقين بالوطنية وهم أدعياء وانتهازيون  والحكومة الضعيفة وعلى رأسها السيد علي زيدان الذي مهما طالبه الشعب بالتنحي عن السلطة والإستقالة بشرف وكرامة  لا يريد تركها ؟؟
انها مأساة لم نكن نتوقع ان الثورة المجيدة ثورة فبراير  التي تلاحم الجميع وهبوا حتى أطاحوا بالنظام وتم قتل المقبور ورجعت الأنفاس للشعب بإنتهاء الظلم، ولكن صدموا من جديد من أبنائنا وإخوتنا فقد تراجع الاحرار الوطنيين خطوات للوراء وحل في الصفوف الاولى طبقات مارقة أدعياء أشباه رجال وغاب العقلاء عن الساحة لان الامور غير واضحة فقد تكالب البعض على السلطة مدعومين بأجندات محلية وخارجية لحكم ليبيا وإمتصاص خيراتها وأموالها التي ضاعت هدرا في جيوب المرتشين أشباه الرجال الذين مقابل المال وكراسي السلطة مستعدون لبيع اقرب الناس لهم، ونسوا وتناسوا ان ليبيا ترابها حامي ومهما تحملت لها يوم تفيق وتنهض من الكبوة وتسحق رؤوس الفساد بسهولة .
لا يصح الا الصحيح مهما طال الزمن بدلا من التلاحم والاتحاد يدا واحدة والاهتمام لبناء الوطن الذي أفسده المقبور بتراهاته وفرض نظريته الفاسدة الهوجاء التي نشرها فى كتابه الاخضر الذي هو في الواقع جنون في جنون وصرف عليها مئات الملايين في الطبع والنشر حول العالم بجميع اللغات وتسببت في ضياع حقوق الليبيين عشرات المليارات من الدينارات  طوال السنوات العجاف لحكمه  وتأخر الوطن عشرات السنين للوراء 
إصلاح الفساد الذي عم أثناء حكم المقبور على جميع المستويات يحتاج إلى سنين عديدة وأجيال جديدة ضمن خطط مدروسة بدقة  حتى نستطيع ان نعدل المسار ونتلافى البعض من التراهات لأن أخطر شئ هو ضياع النفوس وعدم الولاء من أصحاب القرار الذين يتمادون في غيهم والتمسك بالسلطة وعلى الفساد سائرون، إبتداءا من السلع الفاسدة من الأطعمة التي نتناولها كل يوم والتي تستورد عن طريق البر والبحر وأخطر شئ هو الدواء المغشوش من قبل قوى خفية دولية والتي غايتها هي نشر الأمراض وإضعاف صحة الشعب الليبي على المدى  القريب والبعيد
انها مأساة كبيرة تستشري في اوصالنا ولا من مهتم من المسؤولين واتباعهم من المرتشين مقابل الحصول على الأرباح الضخمة من خلال المعاملات المالية الكبيرة من الأتاوات والرشاوي   التي تتم في الخفاء  والتي يضطر المرضى إلى دفعها  في سبيل الحصول على الدواء بدون سؤال 
كذلك ظاهرة خطيرة لدى الشباب الضعف الجنسي نظير الإدمان للبعض على حبوب الهلوسة والمخدرات التي موجودة بالأسواق السوداء وبكثرة وبأرخص الأسعار حتى تصبح سهلة للشباب على الشراء والحصول عليها والتعاطي والتي مخلوطة بمواد سامة لدمار المناعة للجسم وجعله ضعيفا وبالتالي قلت الشهوة وضعفت القابلية للزواج وأصبحت الفتيات اللاتي في سن الزواج عوانس وأصبحت الرجولة عملة صعبة وبالتالي بدأ الفساد يعشعش على المجتمع ولا برامج موجودة من الحد من هذه الظاهرة الخطيرة ولا يد من الحديد تضرب هؤلاء عديمي الضمير تجار الموت، لأنه للأسف لا ولاء للوطن وبالأخص من بعض المتجنسين والبعض الليبيين الطماعين  اللذين يمصون الخيرات ولا تهمهم المصلحة العامة 
انه للأسف القلب يدمى هل هذه الحالات الصعبة، هل هذه ليبيا التي عشناها في الخمسينات والستينات أحلى سنوات العمر في بدايات الاستقلال وأثناء العهد الملكي الذي أيام حكم المقبور كنا نحلم بها ؟؟؟ وقامت الثورة المجيدة  من أجلها وضحى الأحرار الوطنيين بالروح والدم من اجل سحق الظلم والنصر . 
أولاة الامر الآن في ليبيا سواءا المؤتمر الوطني أم الحكومة الضعيفة المهزوزة في الغي والطمع سائرون والوطن يستشري به الفساد في صمت على جميع المستويات  وأشباه الرجال والادعياء من الثوار يتناحرون تحت مسميات كثيرة وعناوين ضخمة والكثيرون في رحالهم وركابهم مسيرون من الشباب الغر ضمن أجندات وبرامج مدروسة من أساطين وأساتذة الشر والشرور من القوى الخفية المحلية والعالمية لأغراضهم تحت مسميات العقيدة والدين، أليست بمأساة ؟؟
نحتاج ان يقف الشعب وقفة واحدة جادة، يتحدون الفساد ويزيلونه من على  خريطة الوطن بالروح والدم حتى ترجع ليبيا إلى المسار الصحيح ونبدأ البناء والإصلاح على أسس سليمة، فليبيا بها جميع المؤهلات من الرجال والنساء الذين بإمكانهم الإبداع والنهوض بالوطن…والله الموفق .

      رجب المبروك زعطوط 

No comments:

Post a Comment