Tuesday, April 29, 2014

ليبيا الآن 85

 بسم الله الرحمن الرحيم

 سبحانك رب العالمين في بعض الأحيان ،، أجلس ساهما لوحدي أعيش  الذكريات الماضية والحاضرة ،،، تجود القريحة بالكثير من الخواطر الأليمة الحزينة بخصوص وضعنا الليبي وما وصلنا له من مآسي وتعاسة نظير الإرهاب والدم الذي أريق في السنوات الأخيرة من بدايات ثورة 17 فبراير المجيدة لعام 2011 م وبعد الفوز والنصر والطمع من بعض أدعياء ثوار في الحصول على المال والمناصب والمراكز بدون وجه حق ،، هذه الرموز تدعى الثورية وهم منافقون مع كل نظام يقفزون إلى المقدمة لخدمة مصالحهم الشخصية ، بالأمس القريب كانوا يلعقون فضلات موائد المقبور القذافي وأبناؤه ،،، واليوم في مقدمة الصفوف في العهد الجديد ،،،، سواءا بالحضور الشخصي أم بالخفاء ووراء الستار مخادعين ،، يتحكمون بخيوط الحكم في وطن غني مثل ليبيا مترامية الأطراف قليلة فى عدد السكان ،، ناسين أن كل مواطن معروف ،، كان فى الصدارة بالسابق من الأتباع ،، غير خافي مسجل في الأذهان لدى أبناء الشعب عن ماذا عمل وقدم ...

 حبانا الله عز وجل بنعم وخيرات بدون حدود لنحمده ونشكره ونستغل العوائد الضخمة والمال الوفير من جراء بيع النفط والغاز لسعادة ورقى أبناء الشعب الليبي والفائض نساعد به جيراننا والآخرين المحتاجين من الشعوب الأخرى حسب الأصول قدر المستطاع حتى ينهض الجميع معا بدون أحقاد ولا حسد لنا ،، وطمع ومؤامرات لوطننا . لكن بدلا من العيش الكريم وراحة الضمير والبناء والتشييد وتحصيل العلم والرقي بالنفوس والتقدم حسب العصر الحديث إسوة بالدول الأخرى التى فى خلال وقت قصير خرجت من دائرة التخلف والجهل ،، وبدأت تشق طريقها كل يوم يمضى للأحسن !!!! تسمية العالم الثالث كما يقولون فى الامم المتحدة ،،، التى هي عبارة ونكاية وتصنيف من قبل الدول المتحضرة علي الشعوب الأخرى المتخلفة وبالأخص العربية نظير عدم الخروج من حلقات الوهم ،، العواطف الجياشة والأمجاد السابقة ،، والرقى بالفكر وتحصيل العلم ،، والعمل الجاد بالعرق والجهد ضمن العلم الحديث ،، حتى ينهضوا من التخلف . بدل الإعتماد على الأمجاد السابقة الغابرة التى حققها الجدود الأوائل فى البدايات لظهور الإسلام عندما كانوا يدا واحدة جماعة متحدين ،،، ولاؤهم لله تعالى ونشر رسالة الإسلام ،، العقيدة المحمدية عن تقوى وطهارة نفوس بدون طمع لمراكز دنيوية من مال وجاه ،، التي بمرور الزمن وعدم الإهتمام والتجديد للأمام حسب العصور المتلاحقة ،،، ضيعها الآباء والأحفاد نظير الغرور والفساد والإفساد ،، العيش في المهاترات والمتاهات وضياع الوقت فى اللهو والصرف على الغواني والعاهرات نظير الملذات ،، كبر النفوس والفخر الكاذب وعدم الرؤية السليمة المستقبلية مما نسوا وتناسوا طريق الله تعالى القويم ،، إتبعوا تعاليم عدونا الأساسي الشيطان الرجيم فأوردهم الهلاك وجعلتنا متأخرين عن الركب الحضاري حتى الآن ندور في حلقات الوهم بدون خروج ،،، أليست بمأساة ؟؟؟

 إنها دورة الحياة ،، التى تدور إلى ماشاء الله عز وجل ،، وكتابنا القرآن الكريم به جميع الشئون والتعاليم والردود على الأسئلة الحائرة الصعبة للدنيا والآخرة ،، تريد شعوبا تقرأ وتفهم ،، تؤمن بوجود الرب الخالق الواحد الأحد حتى يرضى ويمن على الجميع بالخير العميم ،، وتعرف ان لكل شئ نهاية مهما طال الزمن أو قصر وتأخذ عبر من قصص ومآسى الآخرين ... فهناك الكثير من أقوام وشعوب وصلت للقمم وإنتهت مع مرور الزمن ،،، والكثير من الحضارات التي سادت ثم بادت وكأنها لم تقوم وتظهر يوما مضى عبر التاريخ!!!

 سبحانك رب العالمين ،،، الآن نمر في زمن ووقت بدأت فيه علامات الساعة ونهاية العالم تظهر ببطء في الأفق معلنة بدايات النهاية...  وجميع البشر لاهون في عمل المنكرات العديدة ضد تعاليم الرب الخالق الا من البعض العابدين القلائل الفاهمين الذين يخافون حساب وعقاب الله عز وجل ،، يريدون النجاح والفوز بالجنة !!!! أولها ترك شبابنا الصلاة التي هي عمود الدين والصلة الروحية مع الله تعالى التى تربط ضمير وروح الانسان المؤمن بربه طوال الوقت ،، نهارا وليلا على مدار الساعة ،،، التعامل بالربى والزاقوم مع المصارف بحجج واهية ،،، تجعل الضحية فريسة بائسة لا يستطيع السداد بسهولة مهما عمل وقدم من جهد وعرق نظير التراكم للفوائد ،،،، عقوق الوالدين كبار السن المرضى وبالأخص الفقراء ،،، وعدم الاحترام لهم من الكثيرين من أبنائهم حيث لا فائدة فيهم وهم في أمس الحاجة الى الرعاية والإهتمام فى كبرهم وعجزهم ،، كما يأمرنا ديننا الحنيف في آيات القرآن الكريم العديدة ،، سهولة سفك الدماء القتل وإزدياد الإرهاب والإغتيالات والتفجير والتصفيات للخصوم نظير عدوات على مال أو مراكز وجاه زائل مهما طال الوقت وأخذ ثأر نظير الجهل والتعصب ،، بدل الحوار بالمنطق والوصول الى حلول مما روع الجميع من الآمنيين بدون وجه حق ولا عدل ،، يتطاولون فى البناء الى أعلى ويتباهون وكأنهم فى مباريات واللأسف بناء وتشييد العمارات الشاهقة فى بعض الدول العربية ناسين نصائح وتعاليم الرسول الكريم الذى لا ينطق عن الهوى الا وحيا من السماء ،،، مما يدل على عدم الإهتمام متبعين خطوات الشيطان الرجيم بحجج التقدم ومتابعة العصر ،، عمل الفواحش وهم على علم مسبق أنها حرام ،، عن ترصد وإصرار فى الخفاء يخافون من أعين البشر المخلوقين ،، ولا يخافون من عين الله تعالى الخالق الساهرة فى كل وقت ،،،، يباشرون الفساد الزنى واللواط فى أبشع الصور وأحطها للإنسان الذى يؤدى الى الأمراض الجنسية الخطيرة ،، وكأن الامر المشين المحرم المكروه عادي ،، التكبر والجبروت من الحكام الطغاة والمنافقين من زمرتهم على الشعوب المقهورة بالقوة ،،، وإستعباد الانسان لأخيه الانسان والجميع خلقوا أحرار سواسية ،، ناسين مقولة سيدنا عمر ابن الخطاب المشهورة (متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ) الإدمان على تناول المخدرات والكحول التى ضيعت الكثيرين ماديا وصحيا ،،، جعلتهم مجرمين مرضى نظير غياب العقول ،، وإرتكاب المعاصى والأفعال المشينة والجرائم وهم فى عوالم أخرى من الأحلام والأوهام لا يدرون ...

  النفاق للحكام من البعض نتيجة الإنحطاط وحب الوصول ،،، أعماهم الله تعالى حتى وصلوا الى أحط المراتب فى الدرك الأسفل دنيا وآخرة ،، عشرات بل مئات الأشياء المشينة المحرمة فى جميع الأديان والأعراف والمكروهة التى لا يسعني ذكرها كلها مهما حاولت . حيث في وقتنا الحاضر ،، عصر العولمة ، تغيرت المفاهيم وضاع الضمير وغاب الرشد عن متابعة الحق والبعد عن الحرام ،، الذي انتشر من كثرة الممارسات الخاطئة بدون فهم ولا دراية   وبدون ردع وعقاب صارم من أولاة الأمر ...

 الكثيرون جعلوا الحرام حلالا ، لأن المجتمع تفسخ عن السابق ومعظم عقول شبابنا المسلم خاوية لا يعرفون الكثير من أصول الدين بما أمر الله تعالى بل معظم المعرفة للقشور، لا يعرفون تاريخ أوطانهم وأبطالهم الصادقين الذين ضحوا بأنفسهم شهداء، غير ملمين بمعرفة الأصول فى المعاملة الصدق في الوعد والعهد ، الوفاء للرفاق والإتقان في العمل والتصنيع نظير عدم التوجيه فى الصغر من الأبوين أو الأهل....

 عدم الدراية وغياب القراءات المفيدة التي تهذب النفوس وتجعلهم يحترمون آراء وشعور الآخرين ... النظرة سطحية بدون عمق بل التركيز على مشاهدة الأفلام في القنوات العديدة التي معظمها خليعة تؤدي إلى الشر وإرتكاب المعاصي بسهولة، ومتابعة النت والفيس بوك وغيرها من وسائل الاتصالات والإعلام العديدة بدون ضبط وربط ،، التي تصبح نعمة لو وجهت إلى الإتجاه الصحيح للخير والمعرفة الصادقة، ونقمة ولعنة، لو ركز المتابع على متابعة الشر والشرور في نفس الوقت .

 إستيقظت من التأملات وشرود الفكر في مسلسل الخواطر المتتابعة عن المأساة واللعنات التي حلت متوالية بوطننا ليبيا، ففي العصر الحديث مررنا بثلاث عهود فى مدة اثنين وستين عاما مضت لها الأثر الكبير في تكويننا، الاستقلال وقيام عهد الملكية الزاهر، ثم عهد الإنقلاب الأسود، العسكري والفوضوي، عهد الفساد والإفساد، الذي اطلق عليه ( ثورة الفاتح ) وعهد ثورة 17 فبراير 2011 م، عهد الارهاب والفوضي والتخبط، عهد الهرج والمرج والدم !!! والمسلسل المؤلم، الذي لا يبشر بالخير عن قريب،  مستمر إلى ما شاء الله عز وجل، فيارب ياكريم أنت العالم بالحال، أملنا أن ترضى عنا وتهدأ النفوس الثائرة إلى التقوى والخير ،، وتبعد عنا شياطين الإنس والجان المندسين في أوساطنا، الطامعين في ثرواتنا، فهم  لا يريدون لنا الأمن ولا الأمان حتى يستقر الوطن وينهض، ويتقدم إلى الأمام، وننعم بالهدوء والسلم والسلام مع جميع البشر والدول ضمن الأخوة والمحبة والاحترام، ضمن مواثيق الأمم المتحدة، بدون خوف مهما كان، ونزهى بخيرات وطننا العديدة قبل فوات الأوان... والله الموفق...
                       رجب المبروك زعطوط

Sunday, April 27, 2014

ليبيا 84

بسم الله الرحمن الرحيم 

          منذ عدة أيام  حطت طائرة عسكرية  ضخمة أمريكية من سلاح الجو في العاصمة طرابلس  وهي تحمل وفدا لمقابلة المسؤولين الليبيين الذين معظمهم  عبارة عن رموز هشة ولايتهم منتهية، مناظر وليسوا  محاضر بيدهم اي قرار وعهد  يحترم سواءا من أبناء شعبهم الليبي او من الآخرين...
 الأمريكيون ليسوا سذجا غير عالمين كما يعتقد البعض من الجاهلين الذين يتعاملون بالغش وعدم الصدق ،، يعرفون الأمر من جميع الوجوه والخفايا  ولكن  عبارة عن شكليات دبلوماسية ضروري من إيتانها لذر الرماد في العيون والتغطية عن ماذا سوف يحدث في القريب العاجل من احداث تهم الوطن .
سبقت هذه الزيارة فى السنوات الأخيرة  العديد من اللقاءات الغير معلنة فى الخارج  فى سرية وصمت قبل الثورة ،، ولولا توفيق الله تعالى وشجاعة الثوار الحقيقيين  والجنود المجهولين في الإتصالات الدولية  نظير العلاقات والصداقات ،، والدعم المالي وصمود وتصدي الوطنيين من  الشعب الليبي  وتدخل أمريكا ومخاطرة الرئيس أوباما بكرسي الرئاسة لصالح الثورة الليبية  وإعلان الحرب بدون أخذ موافقة مجلس الشيوخ ( الكونغرس) والسماح للتدخل في القضية الليبية لمجلس الامم المتحدة والحلفاء (الناتو) عسكريا ،، لكان العقيد المقبور وعهده الفوضوى مازال قائما حتى الآن...
امريكا لم تتخلى عن ليبيا خلال السنوات الثلاث  العجاف بعد النصر ،،، وقفت تراقب بعين يقظة ماذا يحدث من متاهات ومهاترات إرهاب ودم ،، وسرقات بالهبل لأموال المجتمع   ولم تجد رجالا يعتمد عليهم للسير بليبيا  ضمن الأسرة الدولية في أمن وأمان لشعبهم ولتحقيق أغراضها ومصالحها العديدة ضمن الأصول،   تركت الليبيين يحكمون وطنهم كما يريدون ويرغبون في حدود معينة بحيث لا يتعدون ويتجاوزون  الخطوط الحمراء ،، ولكن حادت الثورة عن الطريق السوى وإستولى المنافقين ذوي الأقنعة الزائفة الوطنية على الحكم بإتخاذ الدين الإسلامي غطاءا لتغطية مآربهم ومخططاتهم الشريرة التي لا تصلح بنا نحن بنى الوطن الأحرار ، بل تؤدى إلى السقوط في الهاوية نحتاج فيها الى عشرات السنيين حتى يعرف الشعب الامر ويعترفون...
فالإدارة  الامريكية وبالأخص فى عهد السيد  الرئيس باراك أوباما  حريصة في  التعامل مع دول العالم الثالث وبالأخص التي الإرهاب يعشعش فيها مثل وطننا ليبيا... بحيث قبل أي خطوة تخطوها تسبقها دراسات عديدة وتخطيط كبير وشامل لجميع الأبعاد حتى لا تقع في المحاور الغلط نظير الإستشارات عن عواطف ،   او أية أخطاء كبيرة  تحتسب عليها وممكن ترتد عليها سلبا وليس موجبا لسياساتها ومصالحها المتشعبة فى دول عديدة بالعالم  مع حلفائها على جميع المستويات الآن والمستقبل القريب والبعيد...


شعبنا الليبي مابين مادح وقادح ،، معظمهم موافقون على التقارب والتواصل  مع أمريكا والعيش ضمن الديمقراطية الحرة بدون ضغط وإكراه  ضمن القوانين العادلة ،،، ولكن خائفين من الجهر والقول حتى لا تحتسب عليهم ويدعوهم ويتهمونهم الجهلاء أنهم عملاء...
 والمتشددون قلة ، يعيشون في الخفاء غير قادرين على التحدي في العلن ،،  يحسبون لهذه الخطوة  للتقارب آلاف الحسابات لأن الخطر شديد عليهم ،  فهم أعداؤها، أعداء أمريكا في الظاهر المعلن للتشويش والتهييج لعوام الشعوب العربية الجاهلة  ،، متخذين شعارا من مقولة  (خالف تعرف)   والباطن يعلمه الله تعالى...


فالإدارة الامريكية زعيمة التحدى للارهاب فى العالم تعمل بكل قواها  جث جذوره من الأساس  أو الحد منه إلى أضيق نطاق لخدمة مصالحها حتى لا تتصعب وتمتد الشرور مع الوقت مثل أذرعة الأخطبوط ويصبح البتر للفساد والإفساد صعب ،  مما جعلت البقية من الشعب الليبي الذى إكتوى بنار الإرهاب  والإغتيالات  يحدوهم الأمل بالنصر متفائلين  بالنجاح والفوز على هؤلاء الإرهابيين وإخراسهم للأبد !!!
حضور هذه  الطائرة  وهبوطها في مطار طرابلس بعد غياب سنوات عديدة وعليها هذا الوفد العسكري والمدني لها معاني كبيرة لم تأتي من فراغ... فقد سبقتها الكثير من اللقاءات مع الشيوخ والأعيان والمسؤولين الليبيين   فى مناطقهم وسماع  آرائهم والتشاور وآخرها من عدة أسابيع جولات السفيرة المكوكية فى معظم مناطق ليبيا الآمنة  والمضطربة لمعرفة الأوضاع عن قرب حتى لا يخطئون في العمل... حيث هم يعملون بعقل ودراية بعقليات الشعوب  لدول العالم الثالث وبالأخص  العرب ،، يعرفون ان  عقليات الشعوب العربية عقليات عواطف تسخن وتتشدد  نظير كلمات وتصرفات لدى الأمريكيين عادية  والجهلاء العرب لعدم الفهم والصبر ،، يعتبرونها إهانات وتبرد بسرعة وتنتهى الأزمات وترجع المياه لمجاريها ،، وتتم  المساعدات والمعونات والصداقات  نظير الخبرات والتجربة خلال سنيين بسيطة مما حكموا وتحكمون فى العالم باللين الحوار التفاهم  والمال وإذا تطلب الأمر القوة ...
أثناء تسطير هذه الكلمات وردت بالخاطر أحد النوادر في الستينات ،، كلمات وعبارات  من شخص  إسمه ولقبه ( بالة ) تعتبره مدينة درنة وقتها  درويش ومجنون   يتشدق ويحكي لنفسه وهو يمشي في السوق  بصوت عالي غير مهتم للآخرين وهم يضحكون ويسخرون ويتغامزون عليه وفي كثير من المرات شاهدته وهو يمشي ويتفوه بالعبارات ولم أكن مهتما وقتها  لكلماته وعباراته  التي أثبتت مع مرور  الايام  أنه ليس بمجنون بل الساخرين عليه  هم المجانين .


أحد العبارات الذي رددها  الدرويش ( بالة ) أن العرب لا يعرفون كيف يتعاملون مع أمريكا ،، فهي ( كرة  قدم  حديد والعرب يلعبون بها وهم حفاة بدون أحذية )  وتساؤلاتي هل هذا التحليل البسيط في قالب فكاهة  ونادرة  يصدر من عقل مخبول مجنون ؟؟ 
لقد إهتممت بالأمر وكان أحد الرفاق  السيد عثمان بوراشد أخي وصديقي الله يرحمه ويحسن له  يعطف عليه ولا يسخر منه وعندما يشاهده كان يعطيه  بعض النقود كمساعدة و يدعيه لشرب فنجان قهوة معه في أقرب مقهى بالسوق  للدردشة والحديث مما ( بالة ) يوافق وهو سعيد !!! 
وعرفت الكثير من النوادر من خلاله ،،،  وللأسف لم  يتم كتابتها على الورق أو  تسجيلها  ومع الأيام وتكرار الزمن نسيت معظمها ولكن الدرويش ( بالة ) في بداية منتصف الستينات كانت نوادره الهزلية من ضمن الأحاديث أثناء السهرات في درنة للبعض ،،  حيث لا توجد قنوات فضائية بعد للمشاهدة والتسلية...
لقد سردت هذه  الحكاية البسيطة التي كانت تحكى  هي وغيرها في منتصف الستينات ونحن الآن في منتصف العقد الثاني من بدايات القرن الواحد والعشرون ،، مرت عليها حوالى نصف قرن ، ومازلنا نتخبط فى مآسى الجهل ولا نريد ان نتعلم كيف نتحضر ونرقى ونسموا بالنفس ونعرف كيف نمشى مع الواقع ونعترف بالأخطاء السابقة ونحن شعوب مستهلكة لا تبدع...
 وحتى علماؤنا وأخيارنا في جميع المجالات معظمهم الآن  في الخارج في دول عديدة وبالأخص في أمريكا حيث وجدوا الإحترام والتقدير الأمن والأمان والدخل الجيد للحياة والعيش بكرامة من غير تهميش ونسيان وسخرية  من قبل طغاة ومواطنين  جهلة بإحترام شعور الإنسان المواطن الذى هاجر وتغرب بعيدا عن الأهل والوطن ،،  الذى فرضت عليه الظروف لأمر ما  وتحصل على جنسية أخرى ،، مع أن نظام المقبور سابقا  اعترف بها ،، وكان الكثيرون يسافرون عبر الحدود والمطارات والمواني من غير سؤال ولا حساب حتى الآن ...
طالما نحن بهذه العقليات المتحجرة  ولا  نتعامل مع البشر الآخرين  بالهدوء والفكر والمنطق ضمن الحوار والوصول إلى حلول ترضى الأطراف المتخاصمة ،،، وليس بالعواطف والعنصريات الفارغة ، فجميعنا بشر سواسية لا فرق بين أحد وآخر الا بالتقوى ،  لن ننهض مع أنه لدينا جميع الإمكانيات البشرية والمادية   وبإمكاننا الرقي والنهوض ولكن لعنة شريرة  إصابتنا (الجهل الجهل والتعصب الكاذب والعنصريات الفارغة )  ان لم  نجتثهما  من جذورهما ونركز على تحصيل  العلم   لن ننهض...
وصول هذا الوفد إلى طرابلس له عدة أبعاد كبيرة ومؤشرات باللجم والتهديد في السر لأي دولة طامعة  خيرات ليبيا بعدم الغزو ، حسنات لمصلحة ليبيا على المدى القريب والبعيد لمن يفهم أبعاد وأغوار السياسة ،  رسالة ترغيب، ترهيب وتهديد في نفس الوقت، ان الغرب لن يترك ليبيا الغنية بالموارد العديدة  والموقع الإستراتيجي ،  لقمة سائغة للجماعات  الشريرة تعيث الارهاب وتتحكم بالبشر كما يحلو لها ... عبارة عن قرصة بسيطة إعلامية جادة  للجميع وإنذار مغلف لمن يفهم حتى لا يتعدى ،،  تقول لأصحاب القرار في ليبيا الرموز  أدعياء الثوار والمنافقين، إحترموا المواطنين وعيشوا محترمين ضمن الأسرة الدولية ومواثيق الأمم المتحدة  ،، وإلا نحن جاهزون وقادمون كما فعلنا من قبل ؟؟   ،،،  وعليكم الإختيار... والله الموفق .                                         


                          رجب المبروك زعطوط 

Friday, April 25, 2014

مدينة درنة (21) 83

بسم الله الرحمن الرحيم



 اليوم الاثنين 2014/4/21م  كنت في مدينة فرجينيا بيتش لمراجعة الدكتور قريفن جراح القلب الشهير عن الحالة الصحية التي في الآونة الأخيرة أحاول الاهتمام بنفسي أكثر والمتابعة حتى لا يحدث اي أمر ومرض فجأة لي في ليبيا ( حيث لا تطبيب جيدا ومعظم الاطباء الجيدين المهرة آثروا الهجرة والعمل بالخارج)، وبالأخص حالات القلب الذي أعاني منها والمسافة بعيدة حتى أصل إلى أمريكا في الوقت المناسب للعلاج ،،، لقد كان الجسد في الخارج ولكن الروح في ليبيا وبالأخص في مدينتي درنة ،، أتابع في الأحداث المريرة وما يجري فيها من مآسى وأحداث رهيبة، إهراق دم وإغتيالات بدون داع بل حبا في سفك الدم نظير الجهل والتزمت وأسباب عديدة
أولا: غياب العقول الرشيدة لدى الشباب صغار السن المغررين بدون علم ولا فهم صادق للعقيدة والدين فقد كثر المفتين الشيوخ المتزمتين المتشددين مما بفتاويهم الغريبة العديدة حادوا بالعقيدة عن الطريق القويم ،، وحاولوا فرض آرائهم وتعاليمهم بحجج تجديد الدين بالقوة والإرهاب لمن يرفض 
السير في خطاهم .

ثانيا: نتيجة الإدمان على المخدرات وحبوب الهلوسة التي تفشت في الأوساط الشبابية بسرعة حيث لا حساب ولا عقاب ولا أمن ولا أمان من الدولة موجود للردع ... يكاد الانسان ان لا يصدق ان هذه المهاترات تحدث هكذا بسهولة في المدينة المجاهدة الصابرة المنسية مدينة أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ،، التي ضمت بين ترابها أجسادهم الطاهرة منذ حوالي اربعة عشرة قرنا مضت وهم يدافعوا عن الحق ونشر الاسلام في ربوع شمال أفريقيا...   كنت شبه يوميا على اتصال مع الكثيرين من الرفاق والأصدقاء بالهاتف والحاسوب حول العالم لتسقط الأخبار العالمية والمحلية وبالأخص ما يحدث في نكبة ليبيا متحينا الفرص بأن أنهي العلاج بأسرع وقت وأرجع حيث دوائي الشافي الذي يتم به علاجي وأسترجع به أنفاسي البقاء في ليبيا ومدينة درنة التى حنينها فى أعماق الروح والقلب ،، ومهما كانت بها من متاهات وتراهات وإرهاب تنذر بالخطر على الحياة لا أستطيع البعد عنها فقد جربت الغربة والترحال ،،  قضيت حوالي نصف العمر بعيدا عنها غريبا مهاجرا نظير ظروف قاسية صعبة وبطش طاغية ،، دفعتني للفرار للحفاظ على النفس والعائلة من براثن المجرم المقبور والنظام الأهوج السابق . شبه يوميا على اتصال هاتفي مع ألبعض الثقات من المعارف والرفاق فى المدينة لتسقط الاخبار وما يحدث فيها من مخازى وأحزان ، وكان من ضمن الأسئلة العديدة السؤال المألوف ما الوضع العام هذه الايام ...  وكانوا جميعا غير سعداء ولا راضين بما يحدث فيها من أحداث شريرة قتل وإغتيالات وتهديد وفرض أتاوات على البعض من التجار ورجال الأعمال الميسورين مما معظم الأعمال تعطلت والرواج الإقتصادي قل وجميع المودعين الكبار من التجار ورجال الأعمال في المصارف سحبوا أرصدتهم السمينة وجعلوها هزيلة ارقاما تافهة بسيطة لذر الرماد في العيون ،،، هاجر معظم الجميع الى مدن ودول أخرى هربا وخوفا حتى لا تنالهم الأيادي السوداء ،، النقمة والإنتقام من المتشددين المتزمتين على عدم الإذعان والدفع . 

الأمور الشريرة الإرهابية تكاد لا تصدق أنها حدثت وتحدث يوميا في هذه المدينة الصغيرة في عدد السكان الذي شبه كل فرد يعرف الآخر كأنهم أسرة واحدة ،، أليست بأمر مؤسف ومأساة كبيرة تحل على أكتاف هذه المدينة المجاهدة الصابرة التي كانت طوال الوقت من الاوائل في الامور النضالية والإجتهاد في تحصيل العلم عبر مرور الزمن السابق واللاحق ،،، بحيث تتراجع الى الخلف خطوات عديدة وتصبح الاخيرة مهمشة أليست بمأساة ...  لن تنهض المدينة من كبوتها طالما الأيادي السوداء موجودة بها تحكمها قابضة على خناقها تعيث الفساد والإفساد تعمل كما يحلو لها لخدمة أغراضها ومخططاتها التي تشيع الارهاب القتل والخطف للمواطنين الابرياء البسطاء في العلن في وضح النهار بدون خوف من اى حساب ولا رقيب من أى جهة أمنية كانت...  هذه الأيادى السوداء تعمل لتنفيذ أجندات معينة من القوى الخفية تحت غطاء الدين بعلم أو بدون علم ،، لتجديده وكأننا كفرة ضالين عن الهداية ،، لا نعرف وحدنا عنه ونحتاج الى مثلهم ليصححوا لنا المسار القويم الذي هو من وجهة نظرنا براء منهم دنيا وآخرة ؟؟ جعلت معظم الجميع يعيشون فى حالات قلق ورعب غير آمنين على حياتهم وحياة ذويهم وأحبائهم مما تراجعت المدينة والنشاط والحركة التجارية تضاءلت في كثير من المشاريع والأعمال شبه توقفت وإرتفعت الأسعار في بعض السلع نظير الطلب والحاجة لها وفراغ السوق منها... أستغل المستغلين من تجار الفرص الوضع مما الفقير بدأ يشعر بالوطأة وأصبح عاجزا عن تلبية الكثير من الاحتياجات لبيته والمرتب الشهري لم يعد يكفي وبالتالي دب الفساد والإفساد في المجتمع الذي كان بالسابق طاهرا بدون تلوث بأمراض العصر الحديث وبالأخص لدى بعض الشباب الذين سقطوا في شرك الوهم وتناول المخدرات ليعيشوا الأحلام الوردية الزائفة وهم مخدرين بالأوهام والأمجاد السابقة   بدون جهاد وتصدى ضد الفساد .

 وا أسفاه على الثورة وضياع أرواح الشهداء الشباب صغار السن وهم في عمر الزهور، على إهراق الدم الزكي الذي أريق بدون مردود وعوائد لصالح الوطن، على الذين قتلوا من أجل الحرية والكرامة على الجرحى والمعاقين من أجل أن ينهض الوطن ويتقدم إلى الامام ضمن الاسرة الدولية وينعم بالأمن والأمان ويعيش في سلم وسلام مع الجميع حيث العالم الآن تغير تغيرا كبيرا ضمن عصر العولمة الذي جعل البعيد قريب ضمن عصر العلم والتكنولوجيا عصر الاتصالات والمواصلات السريعة ،، ونفاجأ بهذه العقليات المتحجرة الجامدة الجاهلة التي تريد ترجيع عقارب الساعة الى الوراء نتيجة الأحقاد والحسد والتأخر، مع أن ديننا الاسلام يحث على طلب العلم والمعرفة وأول آية قرآنية نزلت على الرسول الكريم كانت بسم الله الرحمن الرحيم ( إقرأ ) ولكن هؤلاء شوهوا الدين الاسلامى بالحث على العنف والإرهاب مما كان ضربة قاصمة لتعاليم الدين الحنيف وكأن الامر بقصد مبيت للوصول إلى هذه الحالات المؤسفة ودفع الكثيرين من الغرباء الذين كانوا على وشك إشهار الاسلام حيث عطشى للأمور الروحية التي تنقصهم  إلى التراجع عن الهداية والإسلام بالعقيدة عندما يشاهدوا  الإعلام المبرمج مشاهد الاغتيالات والتفجيرات للناس الآمنين... العقيدة المحمدية راسخة في قلوبنا ولن تتغير مهما حاول اي مرتد عمل السوء محاولا هدمها، فالله عز وجل  الحافظ ولن يرضى بأن يخذل المؤمنين الصادقين، وما هذه الأحوال السيئة في نظري الا عبارة عن فتن ومخاضة وعصر وضغوط وغربال يهز بشدة حتى يسقط المدعين المنافقين أشباه الرجال نتيجة  خضم الاحداث المؤسفة والطمع في مراكز وجاه زائف زائل مع الأيام...  وسؤالا موجها إلى هؤلاء الرموز الأدعياء أصحاب قرار الجرائم والحث على العنف بدل الحوار الهادف، هل تناسوا ان العنف يولد العنف ؟؟ ألا يأخذون عبرا مما حدث للمقبور ملك ملوك أفريقيا قبل فوات الأوان، حيث طال الزمن أو قصر لا يصح الا الصحيح ،، وعين الله عز وجل الساهرة موجودة تراقب  جميع خطوات ونيات البشر من خير 
أو شر... والله الموفق .

 رجب المبروك زعطوط      

مدينة درنة (20)82

بسم الله الرحمن الرحيم

          سبحانك رب العالمين مغير الأحوال من حال إلى آخر، بالأمس كنا نناضل القهر والظلم لنظام المقبور حتى وفقنا الله عز وجل وتم القضاء عليه قتلا ودفن في قبر مجهول في أحد الأماكن بالصحراء لا يعرفه إلا القلائل من الثوار المنتصرين وبعض خاصته من السجناء   اولاد العم المهزومين فى ثورة الشعب المجيدة، حسب ما تردد في الإعلام .

كانت فرحة  مأبعدها فرحة وسعادة غامرة حلت بالجميع، فقد وصل الكثيرون  من الجهلة من عامة الشعب إلى مرحلة اليأس والضعف...  أن هذا الصعلوك دائم لعشرات السنيين القادمة حي لا يموت...

لكن عندما حانت الساعة بالنهاية في شهور عديدة من الثورة الدامية،  سقط نظامه الهش بسرعة أمام إرادة الشعب الجبارة وأصبح فريسة مسعورة مطاردة حتى تم  صيده والقبض عليه وقتل شر قتلة ملك ملوك أفريقيا، وهو يسترجى آسريه الشباب الرحمة والشفقة قائلا لهم أنه كبير في السن في عمر أبوهم!

نسى هذا اللعين آلاف المآسي وعدم الرحمة لضحاياه عندما تم القبض عليهم وأصبحوا تحت رحمته...لا يوجد بيت ولا أسرة حرة شريفة  في ليبيا بطولها وعرضها، إلا إكتوت بنار حكمه اللعين حيث كان مجنونا فاقدا للعقل،  يحلم بالليل وينفذ في التراهات بالنهار بدون وعي ولا دراسات ولا تخطيط ...

انتهت الثورة بالنجاح والنصر وهلاك الطاغية  وقفل الملف للجماهيرية الخضراء الفوضوية  للأبد... ولم يتحقق الحلم الذي من أجله قام الشعب بالثورة الدامية... بدل الإصلاح والصلاح وأخذ عبر من النظام الفوضوي السابق... وإرساء قواعد راسخة ثابته للمضي بالوطن للنهضة والتقدم للإمام حيث كان الشعب متلهفا وجاهزا لتقبل أي شئ يرفع من قيمته لديه آمال عريضة للنهوض والتقدم  لتحقيقها .
  
ولكن للأسف الشديد نظير الفرحة العارمة والتي وقتها الكثيرون غير مصدقين بإنتهاء الطاغية... وعدم خبرة أولاة  الامر في البدايات والجهل  في تسيير الامور... وإختيار الكثيرين لتبوء مراكز مهمة وهم غير مؤهلين لها وليست لديهم خبرات سياسية في الحكم في وطن مترامي الأطراف والطامعين من المحليين والخارج بدون عدد في الثروات الرهيبة المكدسة في معظم مصارف العالم تريد من يأخذها ويستولى عليها بسهولة ... 
مما إنتكست الثورة وتراجعت إلى الخلف خطوات سريعة عديدة وتسلط أدعياء الثوار ضمن إجندات خارجية متخذة من الدين الإسلامي أغطية للوصول إلى القمة والحكم في وطن جميع شعبه يدين بالإسلام ، مما وصلوا بسهولة وأصبحوا أصحاب القرار بيدهم جميع الامور وبدأت تظهر على السطح التراهات والنزوات والتسلط مما الكثيرون من الاحرار الوطنيين تراجعوا خطوات للوراء تاركين الساحة خاوية لهؤلاء المتشددين لفضحهم وتشويه صورتهم امام الشعب أن هؤلاء أدعياء يريدون  ترجيع عقارب الساعة للوراء...  ونسوا وتناسوا ان العالم في العصر الحالي تغير تغيرا كبيرا بالعلم، فنحن في عصر العولمة وكل خبر وحدث في دقائق يعم المعمورة  وليس ساعات أو أيام و أسابيع و شهور   كما كنا من قبل... حيث الإعلام متوفرا لدى  الجميع والشعوب معظمها الآن أذكياء يتابعوا  الأحداث العالمية لحظة بلحظة ضمن  النت  والفيس بوك وغيرها من عشرات بل مئات وآلاف  القنوات الفضائية .

الآن نحن في صراع مع  إخوتنا المتشددين، هم يريدون  تجديد الدين وفرض الشريعة الإسلامية حسب فهمهم ومعتقداتهم  ولو بالقوة والحسم، ونحن جميعنا مسلمون مؤمنين لا نكره تطبيق الدستور الإلاهي ضمن العصر الذي نعيش فيه الآن حيث ديننا الاسلام صالح لكل زمان ومكان، دين سلم وسلام، دين عدل ومساواة  وإحترام للإنسان في شخصه ومعتقداته بدون فرض ولا إكراه ...  ليس دين إرهاب وقتل وإغتيالات كما يحدث الآن يوميا من بعض الجماعات المتشددة .

والسؤال الكبير الآن: هل هذه الجرائم الشريرة اليومية التي تحدث  من تخطيطهم وتنفيذهم؟؟ أم أمورا مدسوسة عليهم لتشويه صورتهم أمام الرأي العام من قوى خفية محلية وعالمية لأغراض معينة حتى يصبح الجميع في هرج ومرج ويكرهوا دين  الإسلام  وقتا طويلا حتى يعرفوا الحقائق والحق.

إنها معضلة كبيرة ان الأخ يصارع أخوه المؤمن  على أمور ممكن الوصول لها ضمن حلول جيدة  بالتفاهم ترضى جميع الأطراف بالحوار والنقاش الهادئ والمصالحة الوطنية التي هي الأساس للتقارب والمحبة بين الجميع وبالأخص نحن إخوة بني عقيدة ووطن واحد، لا نريد أي غرباء أن يتدخلون بيننا تحت أي ظرف من الظروف! لا نريد ان تفرض علينا أجندات خارجية لتجدد لنا عقيدتنا المحمدية!  لا نريد فتاوي هزيلة من عقول شيوخ  كبيرين في السن خاوية بالية مازالت تعيش وتحي بالعقليات الفارغة المتزمته، لا تتجدد مع العصر...  ديننا الإسلامي دين عقل ومنطق، هداية تغمر القلوب والعقول بنفحات الايمان الصادق  بالترغيب والرضى  وليس بالترهيب والفرض...

نحن الآن كوطنيين ليبيين نمر بمرحلة خطيرة، مثل مخاضة الرمال المتحركة التي يقع فيها الانسان الغافل فجأة وكلما حاول الخروج نتيجة الصدمة والرعب والدهشة  يغوص أكثر وأكثر  حتى يموت وينتهى ونحن في الوقت الحاضر في وسط المخاضة وإن لا نعرف كيف نتعامل مع الصدمة والوقوع والسقوط ومحاولة النجاة وإجتياز الأزمة  بهدوء وصبر ،، بمنطق وعقل ،، ونبعد عن الحكم بعض  الرؤوس الفاسدة  ولو بالقوة ومحاكماتهم بالعدل عن الجرائم  والإختلاسات الرهيبة  التي حدثت  ،،،  لن ننجح ...

ضروري من جولة دم دامية حتى يتطهر الوطن من الشياطين ويتوارى هؤلاء المتسلطين ويتركوننا في حالنا... 

فليبيا للجميع والوطن غالي ولن نتركه لهم  بعد الآن يعيثون فيه الفساد والإفساد والآرهاب  تحت أي ظرف طالما لنا نفس بالحياة، لا تجبروننا على العودة للنضال و إستعمال العنف فقد بلغ الزبى الحافة... حياة أجيالنا القادمة في خطر... لا نريد منهم السباب  واللعنات علينا  ونحن موتى في القبور... أننا تركنا وطننا وقت الحاجة  ولم نناضل... تركنا الثورة تضيع أمام  أعيننا ونحن صامتين ننتظر الإصلاح الذي طال ،، ولن يصل ويتحقق طالما النهب والتسيب  قائم  على مدار الساعة وكل انسان يفكر في نفسه فقط وليس في مصلحة الأخرين والوطن ...

ا لعجوز التونسي قال كلمة مشهورة أثناء ثورات الربيع العربي (لقد هرمنا هرمنا) وأنا العجوز الليبي أقول ( لقد تعلمنا تعلمنا)! لا نترك الفساد والإرهاب  يستشري حتى يقتلنا... عندها ماقيمة الحياة ؟؟ إن لم نعيشها أحرار كراما ننعم بخيرات وطننا ،، الموت أشرف لنا !!!! 
اللهم إنني بلغت... عسى ان أجد آذانا تسمع وعقولا تفهم قبل أن يستباح الوطن ويحتل من آخرين... والجميع يصبحوا تابعين يلومون  أنفسهم... والله الموفق .

                                 رجب المبروك زعطوط  

Sunday, April 20, 2014

مدينة درنة (19) 81

بسم الله الرحمن الرحيم 


 يؤسفني أشد الأسف وأنا أتابع  الأخبار عما يحدث من مهازل في وطننا ليبيا وبالأخص في المنطقة الشرقية في مدينتي درنة وبنغازي، حيث التسيب واضح في تسيير الأمور من الدولة التي أصبحت إسما فقط بدون محتوى، ليس لها أي نوع من أنواع الإحترام والهيبة بل في الحضيض تتخبط بدون إستقرار... الحكام الفعليين هم المنافقون الأشرار أدعياء الثوار الذين يملكون مقاليد الامور في الخفاء من وراء الستار بقوة السلاح يعملون كما يشاؤون وكأنهم هم القيمون علينا، فرضوا وجودهم بالقوة وكأنهم الصفوة المختارون منا بإرادتنا، بدون أي انتخابات نزيهة حرة لتسيير الامور، يتشدقون بحفظ النظام والإهتمام بالوطن من الضياع والسقوط ولكن على العكس من ذلك همهم الأول هو نهب خزينة وثروات المجتمع!!!!

      الواقع المرير قمة التخبط والفوضى، الهرج والمرج في كل منطقة ومدينة وقرية، الحدود البرية مفتوحة لكل من هب ودب من المتسللين، والمطارات تمر عبرها شحنات السلاح والمخدرات بلا حسيب ولا رقيب، وفرار الأزلام الصعاليك، والتهريب على قدم وساق ولا أحد يعرف مهما كان، إلى أين سوف تصل  المسيرة؟؟؟

       إنني لا أريد أن أسبق الأحداث، وأتحدث بتشائم فليس من عادتي ولا من طبعي فأنا دائماً متفائل، مؤمن بالقضاء والقدر ومتيقن  أن مابعد الضيق إلا الفرج، ولكن الامور السياسية في الوطن غير طبيعية زادت عن الحد بكثير وتنذر بالخطر القادم الأكيد... وسؤالي وتساؤلاتي إلى النفس وصرخة حق مدوية إلى الجميع من الوطنيين الأحرار الليبيين إلى أين سوف نصل ؟؟؟ هل نرضى بما يحدث من متاهات ومهاترات من أشباه الرجال المنافقين أدعياء الثوار المتزمتين المتشددين أن يجروا ويدفعوا وطننا إلى مآسي كبيرة بقصد أو بدون قصد وحرب أهلية بين الشرق والغرب؟؟؟  أم يتمزق الوطن الواحد ويصبح عدة دويلات قزمية نظير العنصرية ؟؟؟ أو إحتلال من الناتو ووضع ليبيا تحت الوصاية الدولية  لتثبيت الأوضاع إجتثاث  الجماعات الإرهابية ؟؟؟ أم غزوا من جارتنا الشرقية مصر التي إستولت على الساحل الشمالي مع سكانه الليبيين قبائل أولاد علي سنة 1911م وقت الغزو الإيطالي حتى الآن... مصر التي تتحين الفرص نظير حث وترغيب العملاء الأزلام الهاربين المقيمين هناك الطامعين في الرجوع إلى السلطة وحكم ليبيا من جديد... مصر  الجاهزة للقفز لتبلع إقليم برقة في مضغة فم واحدة ...إننى لا أعرف ؟؟؟

     الامور بالوطن عجيبة غريبة، تؤول كل يوم إلى الأسوء، لا أمن ولا أمان نظير الإختطاف وفرض الأتاوات والقتل والإغتيال بدون عدل ولا محاكمات ولا إعطاء الفرص للضحايا بأن تدافع عن نفسها بالحق... هل نرضى ونترك وطننا الذي قاومنا من أجله سنين عديدة أخذت زهرة أعمارنا وشبابنا ضاع في الهم والغم من الضغوط وعدم الراحة والإستقرار، ونحن معارضين لنا صوت قوي مثل السوط يلهب في ظهر نظام الجماهيرية الفاسد بقوة، وبالغربة مطاردين من فرق الموت من اللجان الثورية لسحقنا وإغتيالنا بدون وجه حق لأننا رفضنا حكم سيدهم الطاغية المقبور!!!  هل سوف ننسى تضحيات شهداؤنا الأبرار السابقين أجدادنا وآباؤنا ضد الغزو الإيطالي عام 1911 م من القرن الماضي، واللاحقين رفاقنا إخوتنا وأبناؤنا، أثناء حكم الطاغية المقبور 42 عاما عجاف، والشهداء الضحايا القتلى والجرحى والمعاقين في ثورة 17 فبراير 2011م الذين قدموا انفسهم ودمهم الزكي بدون حساب ومنن على مذبح حرية الوطن فداءا حتى تنجح الثورة المجيدة.... هل ننسى الدماء الزكية التي أهدرت ويستباح وطننا ليبيا من كل من هب ودب من صعاليك الزمن ؟؟؟ الذين ينفذون فى أجندات الغير نظير طموحات هدامة للسلطة والمال والمراكز ،، ناسين أن الوطن للجميع وليس لأحد دون آخر...  جميعنا شركاء فيه ومن حقنا العيش كرام بدون هيمنة من اي انسان دعي بأي أجندة مستوردة من الخارج تتخذ من الدين والعقيدة ستارا وغطاءا خيرا للضحك على الذقون في الظاهر على البسطاء من عامة الشعب، والباطن في الخفاء، قمة الشر والشرور تؤدي إلى الهلاك....

     هل سوف نصمت ونرضى بالواقع المرير المؤلم الذي يؤدي إلى الهلاك مع مرور بعض الوقت، لا نهتم بما يجري من أمور شائنة خاطئة، ولا نضحي بالروح والدم، لتعديل المسار وتصليح الأخطاء، ونقبع ساكنين نترك بعض أشباه الرجال يقودوننا إلى المذبح ونحن كقطيع الغنم راضين مستسلمين للواقع المؤلم، لا نقاوم ؟؟؟

      الآن في هذا الوقت العصيب الذي تمر به البلاد ليبيا الحبيبة، نحتاج إلى رجال ليبيين الأصل والفصل وطنيين  أشداء لهم ولاء لله تعالى والوطن، لا مجاملات ولا مداهنات يحتاج إلى قوة وشدة وعزم، إلى مداهمات وتضحيات وبتر رؤوس الشياطين الأدعياء المنافقين طبقة المستغلين السارقين الذين يلعبون بمصير الأجيال القادمة، ينهبون ثروات الوطن قبل أن يستفحل البلاء ويزيد الهم والغم وتضيع مع الوقت كما حدث ويحدث الآن ؟؟؟ المأساة التي نعانى منها الآن؟؟

      الثورة المجيدة، حادت عن الطريق القويم، المؤتمر الوطني والحكومات المتتابعة في خبر كان... لا دستور ولا قانون ساري المفعول...لا حساب ولا عقاب قاسي لمجرمي نظام المقبور، بل البعض سجناءا ينتظرون ؟؟؟ لا توجيه أي إتهام لأي مجرم أضر بالوطن من قيام الثورة والنصر وحتى الآن، مما الأوباش زادوا عن الحد خلال الثلاث سنوات العجاف بعد النصر على الطاغية ؟؟؟ أليست بمهزلة ومأساة تدل دلالة واضحة على ضعف الحكومات والمسؤولين؟؟؟

      أكاد لا أصدق عندما يمر الخيال محاولا معرفة المستقبل القريب نظير ما يحدث من مهاترات، وأستعرض الأحداث إذا إستمرت على هذا المنوال، سوف ندفع نحن جميعنا الثمن الغالي حيث لا أمن ولا أمان، لا للمواطن البرئ، ولا للغريب من القتل أو الإختطاف كما حدث للعديدين للأسف؟؟ هؤلاء المجرمين أدعياء الثوار والوطنية من القمة إلى القاع الذين لوثوا سمعة وصيت ليبيا ومرغوها بالتراب، ألم يحين الوقت بعد؟؟ ويصحون من الغفلة ويحاولون الإصلاح قبل أن يستيقظ الشعب ويثور ثورة دموية ويعم الإنفجار مرة ثانية للصلاح والإصلاح وجثهم من خريطة الوطن؟؟؟ لا ينفعهم الجاه ولا المال الحرام المنهوب، ولا الحسابات السمينة المتخمة بالملايين والمليارات بالخارج ولا السلاح ولا الأعوان رفاق السوء نظير النفاق والحصول على الغنائم بدون وجه حق ؟؟ لا تنفعهم العمالة لعديد من الدول كما يشاع ويتهمون لقاء مصالح خاصة وتفاهات ؟؟؟ مهما عملوا من مصدات وإحتياطات أمنية... لن يدوموا ولن يبقوا ، في الحكم والسلطة... النهاية قريبة لهم بإذن الله تعالى !!!!

      ألا يأخذون عبرة مما حدث للطاغية المقبور، الذي لم تدم له الحياة ولا العز ولا السلطة المطلقة... بعد الجبروت وعشرات الألقاب، آخرها لقب ملك ملوك أفريقيا، يفر ويصبح طريدة مسعورة، يسقط ويتم القبض عليه فى حفرة، يهان ويعذب أشد العذاب من شباب مغاوير في عمر أولاده، ولدوا في عهده الأسود يدفعهم الحقد عليه، يريدون الإنتقام نظير الجرائم في حق الجميع من أبناء الشعب والآخرين من الأبرياء من الشعوب الأخرى نظير شطحاته وجنونه ومجونه وإتباع السحرة في حكمه...  يقتل اللئيم اللعين شر قتلة مثل الحيوان المسعور على مشارف مدينة سرت، مدينته التي بناها من الصفر، وصرف عليها المليارات لتصبح قلعته وعاصمته، وهو يترجى في آسريه لرحمته من سوط العذاب الرهيب الذي إكتوى به ساعات قليلة، ناسيا متناسيا ماذا فعل ونكل بضحاياه بالسابق أيام جبروته وحكمه الأرعن... ينقل جثمانه ويرمى في ثلاجة في سوق الخضار في مدينة مصراته ليشاهده الكثيرون ويتحققون من موته !!! يبصقون على جسده الهامد من الحياة، يلعنونه آلاف اللعنات على جرائمه وأفعاله المشؤومة، التي معظمها شرور، نتيجة السحر والسحرة...

      الحمد لله تعالى الكريم الذي جعل أجمل ما في الايام طولها، والحياة يستحيل دوامها للأبد، فهي دورة تدور مستمرة إلى ماشاء الله عز وجل، وليبيا يوما عن قريب سوف تنهض وتتقدم إلى الأعلى برجالها وشبابها الوطنيين الذين سوف يجتثون وينزعون جميع الأمراض والسرطانات الخبيثة المؤلمة من جسمها حتى تشفى وتصبح قوية... مهما حاول الأدعياء والمرتزقة الصد فلا يصح إلا الصحيح... والله الموفق...

                                            رجب المبروك زعطوط

مدينة درنة (18) 80

بسم الله الرحمن الرحيم

مهما تحدثت عن مدينة درنة الصغيرة في عدد السكان الذين لا يتجاوزون 150 ألفا نسمة القاطنين بها في الوقت الحاضر، وحوالي 350 ألفا موزعين على مدن وقرى الوطن ليبيا ودول ومدن عديدة بالخارج للعيش والبحث عن لقمة الحياة الكريمة بالكد والعرق حيث لا توجد فرص عمل كثيرة بالمدينة نظير التهميش والنسيان من أولاة الامر... أو للدراسة وتحصيل العلم... بحيث يؤلفون حوالي العشرة بالمائة من عدد سكان ليبيا الأصليين...

      تعداد سكان ليبيا الآن حوالي سبعة ملايين نسمة حسب آخر الإحصائيات لنظام المقبور القذافي السابق، منهم حوالي إثنان مليون عائدون غرباء من دول الجوار ليس لهم جذور بالوطن، هوياتهم مزورة مشكوك في أمرها نظير الفوضى والتخبط والإنفلات الأمني وعدم سيادة القانون في الضبط والربط في التسلل والعبور للحدود الطويلة عبر الصحراء الخالية من السكان المترامية الأطراف من ثلاث إتجاهات وبالأخص الجنوب...

       مهما تحدثت عن هذه المدينة المهمشة المنسية من جميع الأنظمة الحاكمة منذ عهد الإستقلال وحتى الآن بعد النجاح والفوز في الثورة المجيدة ثورة 17 فبراير 2011 م، لن أستطيع الإيفاء... حيث المدينة ظلمت ظلما كبيرا ولم يعط لها حقها بالعدل والمساواة مثل المدن الأخريات التى ظهرت على السطح بعدها، وكأن مؤامرة خفية حيكت لها ولعنة شيطانية حلت على أكتافها من قبل أساطين وأساتذة الشر والشرور نظير الأحقاد والحسد والعقاب على عدم الرضوخ والنفاق للحاكم، حتى لا تنهض وتنمو وتصبح منارة حرية تشع لها كيان وشأن ومكان...

      مدينة مهما قلت عنها وكتبت وسطرت وشكرت لن أوفيها حقها من كلمات الشكر والثناء، لأنها كانت دائماً السباقة في الامور الوطنية الجهادية كثوار، رافضين الظلم طلاب حرية ضد الطغاة الحكام، مؤازرين إخوتهم في الدين في دول عديدة تئن تحت وطأة الاستعمار او حاكميهم الرؤساء الطغاة الجبارين، مما ظهرت وبرزت على السطح النضالي، وإتهمها الغرب والشرق بالإرهاب العالمي وأصبح إسمها يتداول ومتابع أسماء مواطنيها أو من يمتون لها في قوائم الإستخبارات الاجنبية بدون حساب طوال الوقت الحاضر أن الإرهاب في دول عديدة بالجوار ينبع منها، أو بطريقة أو أخرى له صلة كبيرة بها وهي مدينة فاضلة طاهرة مقدسة ضم ترابها أجساد الفاتحين السابقين أصحاب رسول الله تعالى (عليه الصلاة والسلام)... بلاها الله تعالى بأشرار عديدين إتخذوا من الدين الإسلامي ستارا لتنفيذ مآربهم الشريرة الخاطئة، شوهوها بإسم الدين في سفك الدماء والإغتيالات للعديدين من الضحايا، في السنوات الأخيرة بدون عدل ولا قانون بل نظير تعنت وشكوك حسب حكمنا بالظاهر وهي براء منهم دنيا وآخرة !!!!

      إن الايمان بوجود الخالق الله تعالى وان سيدنا محمد خاتم الانبياء والرسل العديدين، ثابت مغروس في القلوب المؤمنة بعظمة الله تعالى وقدراته، اي إنسان دعى مهما عمل أو شكك وزور وحاول الاكراه أو التشويه ان يزحزح قيد أنملة عقيدتنا به  لن يستطيع...  نحن مسلمون حتى النخاع بالدين القويم الصحيح، وليس حسب شرح المتزمتين الذين لا يفقهون من العلم الا القشور، اتخذوا تطبيق شرع الله تعالى حجة ومقياسا للحكم ونسوا وتناسوا أن من يكره تطبيق شرع الله تعالى الصادق حسب العصر الحاضر القرن الواحد والعشرين إلا العاصي أو الكافر... حيث ديننا الاسلام دين سلام ومحبة، دين عدل ومساواة وإحترام لجميع البشر مهما كانت ألوانهم في معتقداتهم وأحوالهم الشخصية، صالح لكل زمان ومكان إلى يوم القيامة والحساب العسير للمجرمين، الذين أجرموا في حق الإنسانية .

      ديننا الإسلام ليس إرهاب وقتل وتدمير كما يشوهه الإعلام العالمي نظير مخططات الشر والكره الدفين من عناصر جاهلة وحبك المكائد ودس الدسائس للتفريق بدل التفاهم الحوار الهادف للتقارب والجمع والوصول إلى حلول ترضى جميع الأطراف بالعقل والمنطق ... حيث أطراف أخرى شريرة من القوى الخفية المحلية والعالمية، تعمل جاهدة على دق إسفين الشرور بين الشعوب العديدة بالعالم حتى يتم التنافر، لتمرير أغراضها الشريرة  حتى تضمن البقاء والإستمرار وإستعباد وإستعمار البسطاء الجهلة بما يجري من أمور كيدية وخداع ونحن جميعنا مخلوقات وعبيد الله عز وجل، أصولنا من أب واحد وأم واحدة، سيدنا آدم وأمنا حواء، عليهما الصلاة والسلام . إن مدينة درنة بجميع شرائحها من المواطنين من جميع الأطراف، مدينة سمو وتقدير مهما حدث لها من متاعب ومصائب مهما تعثرت قادرة على النهوض والإستمرار مرفوعة الرأس في عزة وكرامة إلى النهاية، فلا يخلو فارس من الفرسان الأفذاذ المشهورين عبر التاريخ بدون كبوة وسقوط... وبإذن الله عز وجل، طال الزمان أم قصر، الدورة تدور وترجع  المدينة إلى سابق عزها ومجدها، بسواعد رجالها وشبابها من الجنسين، فلا يصح إلا الصحيح ... والله الموفق

                                        رجب المبروك زعطوط

Saturday, April 19, 2014

مدينة درنة (17) 79


بسم الله الرحمن الرحيم

         كل شئ ثمين له معايير من قياسات وأوزان، الحب والولاء لله تعالى والوطن  في هذه الدنيا العجيبة الغريبة له ثمن غالي ضروري من التضحية والسهر في طلب العلم والعمل الجاد  وتقديم الثمن  قبل الحصول عليه... ليس برخيص كما يعتقد الكثيرون من أنصاف المتعلمين الذين يعتقدون أنفسهم أنهم بلغوا القمم في التحصيل للدروس والعلم والمعرفة،  ونسوا وتناسوا ان العلم ليس له حدود مهما حاول المجتهد من طلب المزيد ... ليس له حدود مهما حاول وتعلم  ووصل إلى أعلى المراكز والقمم، حسب الآية الكريمة التي تقول: بسم الله الرحمن الرحيم "وما أوتيتم  من  العلم إلا قليلا".

      لقد تعلمت الكثير من خلال  تجربة الحياة والزمن، ومازت أتعلم طالبا المزيد وأنا الآن في  خريف العمر وتجاوزت السبعين عاما بقليل، إعتقدت في كثير من الأحيان إنني  على وشك الوصول لمعرفة بعض الامور المحددة  وأنني أستاذ قدير، وأجد النفس مع مسيرة الحياة اليومية ومرور السنين التي تمضى بسهولة من غير ان نحس أوندري...

      انني مبتدئ ومازلت في أول الطريق حيث العلم والمعرفة ليس لها نهاية ولا حدود ولا يستطيع اي انسان مهما عمل من الوصول الى النهاية،   حيث هى غاية للمجد وإرضاءا للنفس والغرور وهدف غير مرئي لانستطيع القبض عليه باليد حتى نتأكد من الحصول عليه...

الدنيا غريبة عجيبة لها طرق وسبل عديدة  مهما حاول الانسان البحث  لا يستطيع الوصول إلى النهاية  مهما عمل وسهر وبحث فى بطون الكتب، أو جرب على الطبيعة من خلال مسيرة الحياة والتعامل اليومي مع البشر  من مختلف الإتجاهات والعقول  الخيرة والشريرة، لا يستطيع...

     حيث  مهما تحصل الانسان على الشهادات العديدة من المعاهد والجامعات والخبرات من خلال العمل، في نظري لم  يصل بعد  الى قمة المعرفة  والعلم حتى يتحصل على الشهادة  الاخيرة عند مفارقة الحياة، شهادة  الوفاة وخروجه من عالم الدنيا  إلى عالم  الآخرة  والحساب عن ماذا قدم  من خير او شر...

    حيث الخلود بالعمل  الطيب والإبداع في احد المجالات المعينة التي ترفع مقامه دنيا وآخرة، من خلال  الولاء  لله تعالى والجهاد من أجل الوطن والشهادة  مقدما الروح فداءا على مذبح الخلاص والحرية من الطغاة، او الإختراع  لأي شئ يفيد ويريح البشر يذكر  به طوال الوقت ويخلد الاسم في سجل التاريخ  الذهبي بالخلود مثل أسماء الكثيرين الذين ظهروا على السطح على مر الدهور والزمن...

     مدينتنا درنة عانت الكثير الكثير من النسيان والتهميش في الاعمال والمشاريع حتى تنهض وتنمو وتأخذ وضعها الطبيعي وسط بقية المدن،  ومازالت تعاني نظير  أحداث كثيرة ومؤامرات عديدة من قوى خفية محلية وعالمية تحتاج إلى رجال مخلصين حتى يتم جث الفساد والأمراض السرطانية  الخبيثة من الجذور وترجع البسمة والحياة للمدينة كما كانت من قبل  أيام الزهو والسعادة  والفرح، في الخمسينات والستينات من القرن الماضى ...

يقولون عنها تسميات عديدة  خوفا ورعبا وإستهزاءا أنها قلعة  الإسلاميين المتشددين وأن الإنسان المواطن  أو الغريب لا يستطيع المقام فيها والعيش الكريم كما كانت من قبل، نظير حمامات الدم الإرهاب والإغتيال أو التهديد...

يقال عنها الكثير من التسميات  والشرح لحالها المؤسف في الوقت الحاضر... أن الأمور في الصباح عادية جدا، الناس في حركة وعمل، منظمة مرتبه وكأنه لا شئ يحدث ويطبخ  بالشر  والدم... المدارس والمصارف والمحلات مفتوحة، بدون وجود أي قانون، لا رجال لفرض القانون ولا عيون ساهرة  لحفظ الامن في المدينة،  لا رجال شرطة سير، ولا حرس بلدي يتابع اي مخالفات صحية للطعام والمواد الغذائية  من التلاعب والغش لضمان صحة المواطن، مما أذهلت الجميع كيف الحال يسير بالمدينة... لا هرج ولا مرج ولا تعديات...  بل تعمل في هدوء وصمت  مثل اليابان...

وبعد الظهر إلى المساء يتغير الحال  إلى رعب ويسيل الدم،  تبدأ التفجيرات والقتل  والإغتيال وتصبح مثلما كان الحال في   بغداد العراق من ناحية  الارهاب، لا  أحد يضمن نفسه وحياته من أي شئ طارئ ممكن حدوثه في أي وقت ولحظة غفلة وسهوة   لا تكون في الحسبان.

    وعند هبوط الظلام بالليل يتغير الحال إلى سهرات مائعة وضلال،  ضد ارادة الرب الله عز وجل نظير إدمان الشباب للمخدرات وشرب الكحول  وتصبح مثل  كولومبيا في الفساد والإفساد وضياع الأخلاق...

وهي المدينة الطاهرة  الصامدة  التي كان يضرب بها الأمثال في العفة والتصدي والذود عن الاخلاق والشرف، التي من رحمها  أنجبت الرجال الفدائيين على جميع المستويات  في جميع العهود الحلوة والمرة  عبر التاريخ القديم والحاضر ومازالت تنجب في الأخيار الصادقين مهما قيل عنهم من تسميات ونعوت...  لم تعقم بعد من  الصالحين...

     مدينة صغيرة في الحجم وتعداد السكان ولكن كبيرة في القدر والسمو، غطى إسمها كل مكان وبالأخص في العصر الحاضر حيث ألصقت بها تهم عديدة من الكثيرين من المحللين المحليين والأجانب،  نظير الفشل والعجز في الوصول إلى الحق والحقائق... ونسوا وتناسوا   أنها مثل بقية المدن الصغيرة  في العالم الموبوءة بالقيل والقال والأحداث الشريرة  التي لا يتقبلها العقل بسهولة في نظر الكثيرين... تحتاج إلى فهم والأخذ باليد حتى تنموا وتنهض وتشفى من الألم والمرض وتصفى ويتغير الحال إلى حال آخر...

إنها مدينة صغيرة مثل الأخريات... بلانا الله تعالى بالشر والشرور حتى نصحو من الغفلة ونرجع إلى طريق الله المستقيم حتى نفوز وننجح دنيا وآخرة... والله  الموفق...

                                                    رجب المبروك زعطوط  

Sunday, April 13, 2014

مدينة درنة (16) 78

بسم الله الرحمن الرحيم


 كنت بمدينة درنة الأسبوع الماضي حيث مكان إقامتي وسكني وقضيت عدة أسابيع هناك بعد أن قطعت رحلة العلاج  ولقاء الأبناء والأحفاد في مدينة دالاس أمريكا، واضطررت إلى الرجوع مبكرا إلى ليبيا بسبب وفاة خال الاولاد المرحوم عبدالجليل في بنغازي، حيث وجد ميتا، معظم جسده متحفما في سيارته، التي وجدت على قارعة الطريق عند الفجر ... وإلى الآن لم يعرف هل الوفاة طبيعية نتيجة حادث أليم وإشتعال النار ولم يستطيع إنقاذ نفسه والخروج من السيار، ام نتيجة أمر مدبر، إغتيال وجريمة قتل مع سبق الاصرار... حيث ليلتها في مدينة بنغازى يوم 2014/2/26م   حدثت عدة مآسي أليمة من نفس النوع لعديد من الضحايا نظير الإرهاب والعنف بالمدينة....

       قضيت الأسابيع بعد العزاء في العمل المضني طوال الوقت من الصباح إلى المساء مشرفا على بعض الأعمال الخاصة بي  بالبناء والتشييد لمركز تجاري في مدخل مدينة درنة الغربي، وكان الجميع من الأصدقاء والمعارف مستغربين أنني مازلت مستمرا في البناء بدون مبالاة عما يحدث من تطورات عنيفة تهز المدينة وتنذر بحدوث كوارث، حيث معظم الجميع متوقفون عن الأعمال نظير الوضع الحزين والانفلات الأمني من السطو والقتل والإغتيال وفرض الأتاوات المجحفة على البعض الميسورين من التجار ورجال الأعمال....  وكان ردي بسيطا: أنا إبن المدينة ولن أخاف ولن أهرب منها كما فعل الكثيرون من الضعفاء، نظير حب البقاء والحياة...  مؤمن عن قناعة ويقين أنه لا يصيبنا إلا ما كتبه الله تعالى لي من مصير...  متيقن ان المال الذي ينفق على المشروع مال حلال تم الزكاة عليه بما يرضى الله تعالى، عالما ان بيوت الكثيرين من الفنيين واليد العاملة تسترزق من جراء المشروع بعرق الجبين مما يزيدني سعادة وفرحة ان الرب الخالق لن يتركني وحيدا بل سيحميني ويشملني برعايته من الشر والشرور ويغض نظر الحاقدين والحاسدين حتى أنتهي من البناء ان شاء الله عز وجل ويستفيد الجميع...

       لقد أصيبت الحركة التجارية بشلل قوي في جميع أنحاء الوطن وبالأخص في مدينة درنة التي إشتهرت بعاصمة الإرهاب والعنف، حيث الجماعات الإسلامية وتنظيم القاعدة إتخذ منها ملاذا وعاصمة في شمال أفريقيا حسب ما يقول الرأي العام المحلي والدولي...  ونقص التعامل من بيع وشراء وبدأت الأزمة الخانقة تلوح في الأفق وتقترب رويدا رويدا لخنق الجميع إقتصاديا وبالأخص ذوي الأعمال الحرة الذين ليسوا موظفين لا يتقاضون مرتبات من الدولة، ليس لهم اي نوع من أنواع الدخل غير الإسترزاق من العمل الحر الذي كل يوم يتلاشى ويزداد صعوبة نظير الإرهاب... مما إضطر الكثيرين إلى الهجرة والبحث عن مصادر ارزاق أخرى حتى يؤمنوا لقمة العيش الشريف لعائلاتهم... وأبناء الشعب لا هون في صراعات ومكائد الخبث بينهم، غير معروف من الصادق ومن الكاذب...  لا أحد يعرف ؟؟؟ نظير فتن من بعض اللئام الذين لا يعيشون ولا يترعرعون إلا في الأجواء القذرة الموبوءة بالفساد والإفساد، الكيد والأحقاد والفتن، مما جعل الجميع يعيشون في مهاترات ومتاهات لا تغني ولا تسمن من جوع....

      وزاد الطين بللا ضعف الدولة وتراخي الحكومة عن فرض الأمن وسيادة القانون، والثوار وأدعياء الثوار والمجرمين الذين إستغلوا الفرص والتسيب والفوضى والتخبط وفرضوا وجودهم بقوة السلاح الذي يتوفر في الأسواق بدون ضبط ولا قوانين تحد من بيعه وإستعماله، منتشرا بأعداد رهيبة رخيص الثمن، وكأنه لعب أطفال في متناول اليد موجود في كل بيت ومكان لكل من هب ودب...

      كم كنت حزينا وأنا أشاهد الحال المزري والتأخر والتدحرج إلى الهاوية رويدا رويدا وغير قادر على وقف النزيف، ولا على التوقف عن العمل حتى لا يصبح البناء أطلالا تهبه الرياح مع الوقت، ويذهب العمال والفنيون المصريين إلى وطنهم، ويصعب البدء من جديد، حيث نحن في المنطقة الشرقية بدونهم لا نستطيع دفع عجلة العمل ولا مسيرة الحياة...

      الجميع في هرج ومرج، البعض يحدوهم الامل في الاصلاح والصلاح والكثيرون متشائمون يترقبون  حدوث المصائب والمصاعب التي تتوالى الواحدة وراء الأخرى بدون عدد ولا حساب على رؤوس المواطنيين والمدينة التي غرقت في المآسى والأحزان وكل يوم تزداد غوصا وغرقا إلى القاع العميق الذي إلى الآن لم نصله بعد، أليست بمأساة ؟؟؟ بلانا الله عز وجل بشرائح متطرفة متشددة اتخذت من الدين الإسلامي ستارا للهيمنة والفرض على البسطاء بالخضوع والخنوع والعيش في الظلال غير قادرين على رفع الرأس، ينفذون كل ما يطلب منهم بدون سؤال ولا رفض، مثل قطيع الغنم يتبع الراعي إلى المسلخ للذبح!

       وجدوها فرصة في الشباب التائه، المجرمون عديمي الأصل والفصل نفايات المجتمع مرضى العقول والنفوس فقد جعلتهم المخدرات أحياءا يرزقون بدون عقول نتيجة الإدمان بحاجة ماسة للمزيد من الأموال لشراء السموم المخدرة التي تذهب بالعقول، والحصول عليها بأي وسيلة كانت ولو بإرتكاب الجرائم الدموية الوحشية وإهراق دماء الابرياء، إستغلوا الفرص وأشاعوا الرعب، القتل والإغتيال للعديد من الرجال سيئ الحظ في لحظات الغفلة، سواءا هؤلاء القتلى مجرمين أو أبرياء، نتيجة الإتهامات المغرضة التي معظمها باطلة من طرف  شهود الزور، الحال والواقع المرير والأسرار الدفينة عن أعمالهم الخيرة أم الشريرة في الخفاء يعلمها الخالق الذي خلق.

      شاع الفساد والإفساد على مستوى كبير في المدينة المجاهدة الصابرة التي كانت يوما بالماضي يضرب بها المثل  من ناحية الجمال والاستقرار والعيش في هدوء وراحة البال  بين مواطنيها العديدين الذين هم مجموعات تضم شرائح من جميع أنحاء الوطن...  بلاها الخالق بفتن ومصائب ومصاعب من ذوي العقول الضيقة الجهلة الغير قادرين على المضي في عالم وعصر العولمة الذي طغى على كثير من الأشياء السابقة.

      نحتاج إلى وقت طويل وصبر وجهاد عسى ان ينتهي الفساد والإفساد ونلملم الجراح التي تنزف طوال الوقت نتيجة تراخي وضعف الحكومة وأولات الامر أصحاب القرار... كل من هب ودب من أدعياء الثوار المنافقين ذوي الأقنعة الزائفة التي يغيرونها حسب الحاجة لتستمر المسيرة حتى يزدادوا ثراء  وسلطة جائرة، يضحكون على الذقون والبقاء في سدة الحكم سواءا ظاهرين للعلن أو من وراء الستار يفرضون وجودهم على أصحاب القرار، حتى ضاع الوطن في الفوضى والتخبط...

      ظهرت على السطح نعرات كثيرة وكبيرة إتخذت عناوين ضخمة، الدين مستغلين طيبة النفوس لدى أبناء الشعب البسطاء الأبرياء الذين يصدقون الأدعياء اللذين أشاعوا الفساد بمقولات براقة في الظاهر جيدة للغافلين بمجريات الأمور والسياسة القذرة، والواقع في الخفاء مع الوقت هدامة... كان الله تعالى في عونك ياليبيا ياوطني فقد صدمنا في الثورة التي كنا نحلم بها طوال اربعة عقود ونيف بأن ننهض ونتقدم ونصبح من الأوائل بين الامم في وقت قصير حيث لدينا جميع الإمكانيات من وطن كبير المساحة وشعب قليل العدد وموقع جغرافي رهيب وثروات بدون حدود لو إستغلت الإستغلال الجيد في الصلاح والإصلاح، لوصلنا بسرعة إلى القمم وخرجنا من دائرة العالم الثالث!  لكن الواقع الأليم حدثت المأساة...  زالت الأقنعة وكشرت عن الوجه القبيح، تراجع الوطنيين الاحرار من الصدمة خطوات عديدة للوراء، وتقدم الصعاليك أشباه الرجال وإستولوا على الحكم، أليست بأمر مؤسف ومأساة ؟؟؟

      إننى في آخر خريف العمر وأمامي الشتاء قادما عن قريب فقد بلغت السبعين عاما ومازال في العمر بعض البقية للحياة... ويؤسفني ان أشاهد بلادي بعد مرور ثلاثة سنوات على نجاح الثورة والنصر وهلاك الطاغية المقبور ومازالت تتخبط في الفوضى وتتدحرج كل يوم إلى الهاوية نظير الفوضى والتخبط، والشرفاء الوطنيين مشدوهين مشلولين غير قادرين على التصدي لهؤلاء الصعاليك... وسؤالي وتساؤلاتي إلى النفس، هل في يوم ما في المستقبل القريب سوف أشاهد وطني سعيدا بدون قلاقل ولا تخبط وفوضى ونهب للمال العام؟؟؟ سائرا على الطريق الصحيح، حتى نقطف ثمار النصر، ونزهى بقية أيام العمر...إنني لا أعرف ؟؟ والله الموفق...
         
       رجب المبروك زعطوط

Friday, April 11, 2014

مدينة درنة (15) 77

      بسم الله الرحمن الرحيم 


          نحن الآن نمر بمرحلة سيئة من مراحل النفاق  وكثرة المنافقين أشباه الرجال الذين يتخذون أقنعة زائفة  للوصول إلى أغراضهم الشريرة  وخداع الكثيرين من البسطاء أبناء الشعب وإيهامهم بأنهم الأبطال والمنقذون للمسيرة الوطنية التي تتخبط في متاهات ولم تصل بعد لبر الأمان ...  والواقع الأليم هم نكرات لا يمتون للوطن بأي صورة من الصور وليس لهم أي ولاء له، غير الحصول على المراكز والمال الحرام من خزينة المجتمع الذي هو مال الجميع بطرق شيطانية ذكية يعجز الشيطان الرجيم عن إتيانها ويحتاج ان يقيم في ليبيا فترة من الوقت والزمن ليتعلم آخر التطورات والعلوم  في النهب بذكاء والسرقات بدون الوقوع في أيادي القضاء حتى يحاسبون، حسب المقولة التاريخية التي تقول "من ليبيا يأتي الجديد"...

نحن الآن نعيش في آخر الزمن في حالة فوضى وتخبط وعلامات الساعة تكاد تظهر معلنة بالنهاية حيث جميع الأحاديث الشريفة التي تحدث بها نبينا الرسول محمد عليه الصلاة والسلام منذ حوالي أربعة عشرة قرنا مضت، بدأت تتحقق، التي هي  وحي من الله عز وجل، الآتية من السماء عن طريق سيدنا جبرائيل الروح الأمين، والتي لم يتحدث بها البشر بالسابق  مهما أوتوا من علم ومعرفة،  لم يصلوا بعد إلى التنبوء بالغيب ومعرفة المستقبل القادم القريب أم البعيد،  وإلا جميع النواميس والموازيين تتغير وتصبح الحياة فوضى وتخبط  لا يطاق...

قال الرسول  في الحديث الشريف يصف حالة آخر الزمان وصفا دقيقا  (عقول لا تفقه،  بطون لا تشبع، يحبون سفك الدماء، وإستحياء النساء، يتخذون القرآن ذريعة، والرسول حجة، هم المنافقون حقا حقا، سوف يلقون غيه ( النار )...

إنها كلمات خالدة لم تأت من فراغ...  نتحدث بها بدون تمعن في معانيها أونأخذ منها دروسا وعبرا من التحذير بالخطر والمصائب القادمة  حتى   نتحاشى الوقوع في  الأخطاء والسقوط في المساوئ ونفوز وننجح دنيا وآخرة...

والواقع المرير نحن غافلون عن الحق والحقيقة  الساطعة التى لدينا ونقوم بعمل  أضدادها عن تبصر وقناعة، مثل كفار قريش أيام البعث والنبوة،  الذين يشاهدون الرسول والحق، ويصرون على الكفر والعصيان...  لأننا نعيش في واقع شرير طغى الشر والمادة على البصيرة وأصبحنا أسرى  تعاليم الشيطان  بمقولات عصرية تتراءى أنها حق كمن يتناول العسل الشهي الممزوج  بالسم القاتل  وهو فرح مسرور بمذاقه ولا يعرف انه سوف يتخدر و ينتهى ويموت عن قريب....

يتخذون من القرآن ذريعة، ولا يعملون بتعاليمه...  يتعمدون  الإفراط في القتل والاغتيالات وسفك الدماء ببساطة بدون وجه حق ولا محاكمات عادلة في العلن للمتهمين، بل الإتهام المباشر بدون أسباب قوية نظير الشبهات وقول الزور والتراهات من شهود زور لا يعرفون طريق الله تعالى بأنهم يوما طال الزمن أم قصر سوف يدفعون الثمن الغالي حيث الإنسان يدان كما ادان الغير  ساعة التشفى والإنتقام...
لقد إرتكبت بمدينتنا درنة  الطاهرةالصابرة أبشع الجرائم... سقط إلى حد الآن أكثر من مائتين ضحية قتلا وإغتيالا،  نظير التصفيات الجسدية والنعرات القبلية على مهاترات وتفاهات منهم الكثيرون نظير الجهل وحب الإنتقام بإسم الدين  الذي هو براء من هذه الأعمال الوحشية... لأن ديننا الإسلام ، إسمه فيه، دين سلم وسلام يأمر بالعدل والإحسان  ومعاملة البشر سواسية بدون تشفى ولا أحقاد....

جميعنا مواطنون ليبيون   مسلمون نؤمن بالله تعالى الواحد الأحد وبجميع الأنبياء والرسل وأن نبينا محمد عليه الصلاة والسلام  خاتم  الأنبياء والرسل الأخير   ،، وأن من حق جميع البشر العيش كرام ،، وكل من يخطأ ويتهم يحاسب. بالحق وبضمير حسب القانون والشرع الإسلامي الذي يطالب به الجميع حسب العصر الآن   بدون إنتقام...

ولكن. لدى المتطرفين المتشددين  آراء أخرى  وتعاليم مستوحاة من شيوخهم وأمرائهم بسفك الدم  القتل والإغتيال  لكل من يقف في طريقهم، أو قام بأعمال سابقة  لمساندة النظام السابق ومد في عمره سنين، في نظرهم جرائم وخيانات... أليست  مهزلة؟؟؟؟ يطبقون قانون الغاب بإسم الدين ؟؟؟؟
والسؤال المهم  الذي يتردد في أوساط  الشعب من هم؟؟؟  ومن أعطاهم السلطة والحق  حتى يقودوا ويحكموا بالقوة  ويشيعون الإرهاب ؟؟؟ بدل نشر الأمن والأمان حتى يرتاح الجميع وتنهض أمنا ليبيا من الكبوة، النكبة والألم ويصبح لنا كيان... والله الموفق... 

              رجب المبروك زعطوط