Saturday, February 9, 2013

شاهد على العصر 70



بسم الله الرحمن الرحيم



القصص والنوادر كثيرة عن ماسى الليبيين بمصر جارتنا من ناحية الشرق وقد مررت انا شخصيا بعديد من المضايقات والتعب وبالاخص في عهد الرئيس حسني مبارك المخلوع بالقوة من ابناء الشعب الاحرار،  لا بارك الله تعالى فيه فقد كان رخيصا باع روحه ومصر وطنه للشيطان الرجيم، لقاء المادة والبقاء على كرسى السلطة حتى الممات والنهاية وبعده الخلافة لابنه، وكأن مصر مزرعته يعمل فيها  كما يشاء 

رحم الله عز وجل الشهيد البطل الرئيس محمد أنور السادات الذين لم يعرفون مقامه ووطنيته حتى تم الاغتيال والفقد له للابد، عرف كيف يحارب عدوه بشهامة وقوة فى ميدان الحرب وكيف يحاربه فى السلم والسياسة بالحكمة والعقل  ويرضخه للجلوس على طاولة الحوار والتحدث فى السلام غصبا عنه حتى لا يفضح نفسه امام دول العالم والشعوب انه متابى لايريد السلام دائماً يدعوا للحرب

مرات عديدة فى مصر  شاهدت الظلم الانسان للإنسان فى ابشع المعاني ولم استطيع عمل أي شئ غير الحسرة والتأسف على الحدث او الاحداث التى كل يوم تمر ولا من ينتبه فالشعب المصري تعود على الطبقية واصبحت جزءا من التركيبة الاجتماعية ولا يمكن فصلها عن المجتمع المدني حتى تنتهى بعض الأجيال من الوجود وتاتى اجيال قادمة شبابية تفرض وجودها وتغير الكثير من العادات البالية التى عفى عليها الزمن .
انها مصر مهما تحدث الانسان عنها لا يمكن ان يعطيها حقها حيث فيها الخير الكثير العميم والشر والشرور متلازمة، وبها العقول المتعلمة والنوابغ بدون عدد،  وفى نفس الوقت بها عقول جاهلة مازالت تعيش الوهم وان مصر ام الدنيا وكلام كثير معظمه دش وتضليل لا يعطى الحقائق الناصعة بل الأوهام والعيش فى المجد الذى لايمكن الوصول له وتحقيقه بدون العمل والدراسات والتخطيط حسب متطلبات العصر الان والمستقبل ..
للاسف الاعلام والتطبيل  التبجيل والتدجيل النفاق الى اعلى الحدود والمستويات  ابتداءا من الخنوع  للحاكم والرئيس وانتهاءا  الى المعلم صاحب الرزق، فى نظرى لايمكن مصر ان تنهض من عثرتها طالما الفساد والرشوة والغش والتحايل يعشعش فى اجنابها والعسكر بالسابق  يحكمونها بالحديد والنار

لقد زرت مصر عشرات المرات وقضيت أوقاتا جميلة بها ايام الشباب واذكر احد الزيارات عام  1962 م وكانت وقتها قليلة السكان نظيفة ليست بها الزحمة وملايين البشر مثل الان … الأسعار رخيصة والشعب يعيش فى كد وتعب يكدح طوال النهار ولكن يعيش فى مرح يطلق  النكت مثل الصواريخ يوميا بدون عدد ،
زرتها كثيرا من المرات وكل مرة اشاهد الفروقات الرهيبة فى غلاء الأسعار وارتفاع سبل العيش للكادح الفقير الذي يعاني طوال الوقت للعيش الشريف  وآخر مرة زرتها عبورا في سنة 2011 م  بعد ما تم تنازل رئيسها عن الحكم بقوة وارادة الشعب الذي اصر على التغيير للفساد والفاسدين الذين ضيعوا هيبة مصر وجعلوها بالحضيض لقاء المال الحرام من رشاوي وهبات وتجاوزات بلا حد وحدود.

وقضيت بها عدة ايام وكم هالني الفروقات بدلا من التقدم الى الامام الرجوع للخلف حيث رجال الاعمال وبعض المسؤولين تماسيح بيدهم جميع مقدرات الشعب ابتداء من رئيسهم السابق حسنى مبارك واولاده وحواشيه الكثيرين حيث يمصون  دماء البسطاء وكل معونة دولية تصل الى مصر كهدايا بدلا من تصرف لصالح الشعب ونهضته بطريقة ام باخرى المنشار يقص الكثير ويبلع  بدون مضغ فى الخفاء بطرق شيطانية وتختفى الاموال والهبات  من غير ان يحس اى احد من الغافلين الكادحين  ابناء الشعب الفقراء لتسمين حساباتهم الخاصة بالداخل والخارج   أليست بامر مؤسف ومأساة ؟؟

الروتين في المعاملات اليومية لدى الدولة  مازال يعشعش والنهب مستمر والرشوة بدون حساب والغنى الفاحش الذي زاد عن الحد لدى البعض  والفقر المدقع لمعظم الجماهير الذي يجعل الانسان يبكى ويحزن من التاثر ان يصل الحال من التعاسة والمعاناة  لابناء مصر أشقاؤنا وجيرانها الى هذا المستوى المتدني 

انها مصر التى هى جزء من أرواحنا وكياننا حيث عرفناها منذ الايام الاولى من بداية شبابنا حيث كنا نعيش الحلم الكبير بالوحدة العربية والتطبيل والتدجيل ونحن نتابع  إذاعة صوت العرب ومذيعه ذو الصوت المجلجل احمد سعيد وهو يردد فى التراهات والكذب المصطنع المبرمج لتهيج الشعوب العربية من المحيط للخليج ونحن سذج  نصدق الامر، والواقع اثبتت الايام انه كذب وتزوير لا يمت للحق والحقائق باى معايير.

والذي زاد المصائب وكانت السيف القاطع التحدي الزائف للغرب وإسرائيل  من الرئيس عبدالناصر وخطبه بالساعات العديدة وهو لا يمل ولا يكل من الترديد  وكأنه يعطي في محاضرات لطلبة جاهلين، والنتيجة المؤسفة الحروب والخسائر الشنيعة منذ حرب بورسعيد عام 1956 م  التى طبل الاعلام المصرى لها حتى يضمن الهيبة للزعيم ولرجال الجيش المحيطين المنافقين الذين اودوا بمصر للدمار والخراب، طبل الاعلام بقوة وقلب الموازيين والمعايير وبدل الاعتراف بالهزيمة جعلها نصرا مبين .
والنكسة الرهيبة عام 1967 م واهدار الدم وخسارة الأرواح للجنود البواسل وضياع الاموال التى كانت قبل الثورة عام 1952 م  خزينة مصر عامرة بالثروات، حتى ان حكومة مصر الملكية سلفت بريطانيا وقت الحرب العالمية الثانية الملايين من جنيهات الذهب كسلفة عندما احتاجت وعانت ويلات الحرب .

وبعد الثورة الافلاس الحقيقى وخراب ودمار الامة العربية ليس مصر فقط بل الكثيرون من الدول العربية  عانوا الويلات  نظير أخطاء لا تعد ولا تحصى والذى دفع الثمن الغالى الشعب المصرى المسكين ومعظم الشعوب العربية ومنها نحن الليبيون النتيجة قيام الانقلاب الاسود " ثورة الفاتح " عام 1969 م ووصول المريض المجنون القذافي لزمام الامور واصبح الحاكم المطلق وزاده الرئيس عبدالناصر غرورا عندما اطلق عليه لقب امين القومية العربية  كاطراء 

وهو يستحق ان يودع  في مصح ومستشفى الامراض العقلية ليقضى بقية  ايامه فى كتابة الكتاب الاخضر والشرح لمعانيه التافهة التى لا تساوى قيمة الحبر الذى يكتب به وليس الورق وصرف البلايين لنشره بجميع اللغات وتوزيعه على العالم، أليست بمأساة وامر مؤسف ان يضيع الوقت وتهدر الثروات بدون حسابات ولا مراجعة حقيقية  والليبيون محتاجون لعشرات الاشياء من التنمية الحقيقية من تعليم وعلاج وسكن ؟؟؟

  عشرات الماسى حدثت لنا كجالية ليبية ومعارضة حقيقية من الروتين الخانق ابتداءا من الوصول سواءا للحدود او مطار القاهرة بدلا من المعاملة الحسنة والتقدير والاحترام والختم على الجواز والمرور بسرعة يتم التعطيل لساعات وكأننا إرهابيون مجرمون دوليون ننتظر الافراج حتى يتدخل احد من الليبيين الكبار  المقيمين ويضمن الدخول ومع الضمانة ضروري من الدفع المستتر ابتداءا من المسؤول الكبير الى اخر جندى بسيط حتى يتم الإسراع فى الختم وتسليم الحقائب والخروج من المطار .
وتبدأ المصائب الثانية وهو المساومة مع اصحاب وسائقي عربات الأجرة " التاكسيات " والغافل يصبح لقمة سائغة ويدفع  قيمة الأجرة إضعافا أضعاف حتى يصل الى العنوان الذى يريده 

واذا أراد الزائر ان يؤجر شقة مفروشة عندها تبدا جولات اخرى ومساومات سمجه تجعل الانسان الزائر يكره القدوم … وان أراد الإقامة فى الفندق عندها كان الله تعالى فى عونه حيث لدي الادارة عدة اسعار حسب المعطيات، هل الزائر خواجه من دول الغرب الغنية  او الخليج او ليبيا الاغنياء ام الاخرون الفقراء؟؟؟ وهل فاهم ويسأل ويراجع ام يسكت ويوافق ؟؟

حدثت أمامي في مطار القاهرة  عدة حوادث ونوادر في الثمانينات  بحيث الانسان يستغرب فقد وصلت عائلة ليبية مع الاطفال الزوج ليبي والزوجة مصرية وسمح للزوجة بالدخول لانها مصرية  اما الزوج والأطفال ممنوعين لانهم ليبيين  حتى يصدر الامر لهم من إدارة الجوازات وجادل الزوج ولكن بدون فائدة واضطرت الزوجة ان تدخل للقاهرة لتتابع الامر مع مكتب الرابطة الليبية لعمل الإجراءات المطلوبة لدخول زوجها والاولاد، وتركت أطفالها واحدهم صغير لا يتعدى السنة مع والده، أليس الامر بمخجل ؟؟  لو لم اشاهد الامر بأم العين وسمعت القصة من الزوج لن اصدق الموضوع واعتبره اختلاق  و تجنى على سمعة مصر

وقصة ثانية ضروري للدخول للقاهرة من الاعلام للجهات المسؤولة قبل القدوم بعدة ايام  من تحديد الميعاد وعلى أي رحلة القدوم الى مصر والتحديد حتى يتم وضع الاسم على اللائحة بالقبول للدخول، وكنا وقتها مطلوبين للإعدام والتصفية الجسدية ولا نستطيع الإبلاغ عن الوصول بدقة وعن الرحلة حيث الامر سهل لفرق الموت من اللجان الثورية من الترصد فى احد المطارات لأوروبا .

جميع  الرحلات من امريكا ضروري من العبور عبر احد عواصم اوروبا او غيرها من الدول فى حالة السفر حول العالم والقدوم من الشرق،  وكانت لدينا قناعات كبيرة ان الأمن المصرى مخترق يعمل بعض رؤسائه لصالح النظام فى ليبيا  نظير التعاون الوثيق فى السر بين القذافى وحسنى مبارك والأعوان المرتشين، واذكر فى احد ليالى الشتاء الباردة وصلت لمطار القاهرة بدون اعلام لاى احد من المسؤولين حيث كنت على قائمة التصفية الجسدية بقوة من فرق الموت للجان الثورية، واثناء العبور فى مطار روما تم الاتصال الهاتفي مع المرحوم الحاج محمد السيفاط وأعلمته بالوصول قبلها بساعات الى مطار القاهرة مما فرح وقال انه سوف يعمل مابوسعه حيث اعرف ان له بعض الصداقات مع البعض من المسؤولين الكبار فى خصوص هذه المواضيع الذين لديهم كثير من المفاتيح لفتح ابواب مصر للغرباء نظير النفوذ .

 وقضيت  حوالى 3 ساعات فى مطار روما فى الانتظار للصعود على الطائرة لمواصلة الرحلة الى مصر القاهرة، ووصلت للمطار عند الاصيل وتقدمت فى الصف كالعادة للختم والدخول  وتم الرفض وطلب مني الانتظار بعض الوقت مما اخترت ركنا ووقفت به مدة طويلة وتعبت حيث لا وجود لمقاعد وطلبت من احد الضباط الكبار فى الرتبة  ان يسمح لي بالانتقال للجهة الثانية لارتاح على احد المقاعد  وانتظر حتى ياتى الامر بالسماح  للدخول بدلا من الوقوف الطويل مما أشار الى احد الضباط الصغار وتكلم معه بهمس من غير ان احس او اشعر، وقال لي الضابط اتبعنى وتبعته مثل الشاة تتبع الراعى الى المذبح 

ونزلنا للطابق الأسفل تحت الارض وكان الهواء عفنا مع اننا بفصل الشتاء والبرد قارص ووصلنا الى ممر وبعده غرفة متوسطة كسجن انفرادي وبها مجموعة كبيرة ينتظرون اوامر الإفراج  واقفون على الأرجل حيث المساحة غير كافية للجلوس، وروائح السجاير تعبق فى الجو خانقة، وطلبوا مني الدخول والبقاء مع الاخرين ولكن رفضت لأنني لست بمجرم  غير متهم ؟؟ وحاولت الحديث معهم بالأدب والاخلاق  ولكن لا يريدون ان يفهموا الوضع  وأخيرا اضطريت للسباب والشتم، وقلت لهم هذه ليس بمعاملة وسوف افضحكم واقاضيكم مما خاف المسؤول بعض الشئ وتردد ماذا العمل، وطلبت منه الحجز وان أقضى الليلة في الفندق بالمطار وعلى حسابي وغدا بالصباح اذا لم ياتى الامر بالسماح والدخول، اول طائرة مغادرة الى اوروبا سوف اغادر ؟؟؟

ولن ارجع الى مصر مرة اخرى طوال الحياة طالما انتم تعاملون فينا كليبيين بهذه الطريقة بدون تقدير للمشاعر وأننا معارضون مناضلون يجب عليكم التعاون،  رحم الله الرئيس السادات الذي فتح ابواب مصر لنا وانتم تقفلونها في وجوهنا ويوما من الايام سوف نصبح اصحاب القرار في ليبيا ونعاملكم بالمثل .

وأخيرا بعد أخذ وجذب ودفع رشوة كبيرة تم التغيير الى الفندق بأعلى المطار ودخلت الغرفة وانا ارتعد من البرد والغيظ والغضب على المعاملة السيئة ولو كنت مواطنا  مصريا لداسونى بالحذاء " الجزمة " أليست بمأساة ؟؟؟

المهم دخلت للغرفة وكانت شديدة البرودة حيث احد الألواح الزجاجية بالنافذة مكسورا من غير إصلاح وأقفلت الباب في وجه الحارس الذي كان الله تعالى في عونه حيث وقف طوال الليل يحرس الى الصباح حتى لا اخرج 

اقفلت باب الحجرة ووضعت الكرسي في وضع وراء الباب كدعامة بحيث لا يفتح الا بصعوبة فى حالة النوم سوف انتبه واعرف من الذي يريد ان يدخل خلسة وبالاخص معي دولارات كثيرة قابلة للسرقة، ورفعت البطانية لأتأكد من الفراش وكم هالنى الامر حيث دماءا مازالت رطبة على المخدة وبعض الأجزاء من الفراش ولم يكن لدى الوقت حتى اطلب تغير الغرفة او الفراش؟ وحتى لو طلبت لن يتم بسرعة ، وكنت متعبا ومرهقا حيث اتيت من رحلة طويلة عبرت فيها المحيط والانتظار فى عدة مطارات حتى وصلت الى القاهرة مصر وبعدها المعاناة والتعب والإرهاق بالوقوف مدة طويلة  حتى اتحصل على موافقة  الدخول من السلطات 

شاهدت منظر الفراش المزري والظاهر ان  احد المظاليم كان بها منذ قليل بعد ضرب وتعذيب، مما تقززت النفس وشاهدت الوجه القبيح للامن المصري والمخابرات وكيف يعاملون  مواطنيهم  وكأنهم حثالات ليسوا بشرا  بل حيوانات، كان الله عز وجل في عون البسطاء المصريين من عامة الشعب الذين ليس لهم المال ولا الواسطة ولا الجاه والنفوذ حتى يعاملون بأدنى مستوى من الكرامة !!!
 
كنت بحاجة ماسة للنوم وقلبت الفراش راسا على عقب وخلعت الحذاء وتمددت على الفراش بدون غطاء وتغطيت بالبالطو لاتقاء البرد والصقيع وحاولت النوم وكان متقطعا أغفو وأنام فترة ثم اصحى نتيجة البرد بالغرفة 

بالصباح الباكر طرق الحارس الباب ونهضت ووضعت جانبا الكرسى وفتحت الباب واجهني الحارس الضخم وبيده كوب كبير من الشاى واللبن " الحليب "  ويقول صباح الخير ياستاذ ياباشا!   ولم استطيع الرفض حيث الصباح رباح واخذته منه  واعطيته بعض المال كهدية نظير حراسته طوال الليل … وطرأت علي فكرة وقلت له اريد ان اخابر احد الأصدقاء بالهاتف الموجود في الدور الأرضى ورد الحارس وقال ممنوع ممنوع  الخروج لك 

واخرجت ورقة من ذات العشرون دولارا وقلت له سوف اعطيك هذه مقابل مكالمة هاتفية واحدة لاتتجاوز دقائق وشاهدت لمعان العينين لديه، الرغبة في  تنفيذ الامر والحفاظ على الواجب او الحاجة والإغراء وتغلبت النفس الشريرة وقال نعم ومد يده وقلت له لا دفع الا بعد المكالمة الهاتفية مما غاب دقائق ليتاكد في الدور الأرضى وجود الهواتف ورجع وقال تعالى معي واعطيته الرقم ودفع بضع قروش من جيبه لفتح الخط وظل بجانبى يحرس ويسمع في ماذا اقول ؟؟

وطلبت الحاج محمد السيفاط وقلت له على الذي حدث معي وأنني سوف اغادر على اول رحلة، وانزعج الحاج من اللهجة الشديدة التى تكلمت فيها ومازال الوقت باكرا فى الصباح، وقال لي لا تغضب  ارجوك ارجع الى الغرفة ونام وارتاح وقبل الظهر باذن الله تعالى سوف تكون خارج المطار وتوسل بان اعدل عن الراى وانفذ ماذا يقول وقلت له سوف انتظر 

ورجعت الى الغرفة واعطيت الحارس الورقة المالية حسب الوعد وكان فرحا مسرورا بقبض المال حيث بالنسبة له مرتب عدة شهور وتمددت على الفراش بعد ان اغلقت الباب بنفس الطريقة وحاولت النوم ولكن البرد كان شديد .

وبدون ان أدرى نمت حوالي الساعتين ولم اصحى الا على طرق الباب وكان احد الضباط رفيعى الرتبة حيث وصلته تعليمات من مكتب وزير الداخلية بالإفراج فورا عني،  وكان الرجل وقورا محترما  وبعد التحية تأسف عن الوضع المزري بالغرفة وقال نحن ناسف على التعطيل وان شاء الله  تعالى كثيرا من الامور والمعاملات مع إخوتنا الليبيين سوف تتغير وأهلا وسهلا في بلدك مصر مما بكلماته الممتازة واعتذاره  كمن رش الماء البارد وأطفا نيران الغضب والغيظ لدى النفس وقلت  له مسامح بدون ان  اشعر وليست من القلب حيث قضيت ليلة لعينة وسط البرد نظير الروتين الاجوف ومعاملات الورق التي بدون حساب 

وخلال ربع الساعة تم الختم على جواز السفر واستلام الحقيبة بدون تفتيش من الجمارك  ووجدت نفسى خارج مبنى المطار بالساحة حيث ركبت عربة أجرة  واتجهت الى الشقة في حي الدقي حيث اولاد شقيقي الحاج حسن،  صلاح وفتح الله وبعض الرفاق  في الانتظار .

                    رجب المبروك زعطوط 

البقية فى الحلقات القادمة ….

                  

No comments:

Post a Comment