Saturday, January 16, 2016

قصصنا الرمزية 16

بسم الله الرحمن الرحيم

 الجنون

سبحانك رب العالمين خلقت كل شئ بمعايير ومقادير ومقاييس بنظام بديع ، لا يحدث بها أي خلل مهما كان ، لأنها إلاهية من السموات العليا، وليست من صنع الحيوانات الناطقة التي في بعض الأحيان يصيبها الخلل والتعطيل وتحتاج إلى إصلاح وصيانة حتى تستمر العجلة في الدوران ولا يتوقف الإنتاج ... ضمن هذه الأمور الكثيرة المخلوقة ، والموجودة في بعض الأحيان بلا عدد ولا حساب حالات الجنون المفاجئ للبعض  وغياب العقل السليم و عجزه عن التحكيم والتمييز والسير والعيش السليم مع الآخرين بسهولة ويسر في كثير من الأمور الحياتية، مما تجعل الحيوان الناطق السوي في لحظات ودقائق يتغير إلى وحش كاسر يتخبط كمن مسه عفريت من   الجان مما يوصف من الجميع في الغابة سواءا الصغيرة أم الكبيرة بأنه مجنون يعاني من غياب العقل !

                   يحاولون البعد عنه قدر الإمكان حتى لا يصيبهم أي ضرر منه، وبالأخص إذا زادت الحالة عن المألوف مما يزداد هياجا وعنفا  و يسبب للجميع و بالأخص أهله المتاعب بدون توقف ، مما يضطرهم  إلى إيداعه في أحد دور التأهيل والإيواء حيث الغابة الكبيرة بها عشرات بل المئات والألوف من الدور الجاهزة للإستقبال في أي وقت كان للمرضى العاقلين التي معاييرها تختلف في الإقامة والعناية من دار لأخرى وسعيد الحظ من يقيم في الأحسن حتى ينال الرعاية الفائقة وتناول وجبات الطعام الجيد ورعاية الأطباء في حالة وجود أمراض أخرى مهما طال الوقت والسنيين عليه وهو مقيما فى الأسر حيوانا ناطقا مثل البقية، ينتظر الشفاء أو الموت والانتقال الى رحمة الله تعالى حتى يرتاح المريض المصاب الأسير ويرتاح الجميع من الخدمات و السهر والتعب والخوف عليه من الهرب فجأة إلى الغابة على غير هدى مما يسبب الكثير من الجرائم والمتاعب والمصائب للأبرياء الذين شاء سوء الحظ وقابلوه بالصدفة وهو يجري هائما بدون هدف معين الى أي مكان للوصول إليه  ويشعر فيه بالراحة والأمن من الملاحقة  والقبض عليه وإعادته الى دار التأهيل والإيواء وهو مقيدا لا يستطيع الفرار ولا الهرب مهما فعل ...

                    غابتنا الكبيرة موزعة الى غابات عديدة من كبيرة وصغيرة فى الحجم تضم حوالى المائة والخميس فى العدد معظمها لديها دورا للإيواء والتقاعد الطويل حيث معظم الجميع بإستثناء الأنبياء والرسل ورجال الله تعالى الظاهرين والغير ظاهرين فى الخفاء والسر طاهرين منزهين لا يستطيع لا الجان ولا الشيطان الرجيم مسهم وحتى القرب منهم لأنهم محميين بالقدرة الإلاهية .... والآخرون حيوانات ناطقة مرضى مجانين يعيشون الهم والغم بلا راحة ولا سعادة غير الجري للحصول على الطعام مما لذ وطاب والسلطة والمال الحرام بالنهب والإستيلاء بالقوة بطرق شريرة شيطانية يعجز الشيطان الحقيقي عن إتيانها، والبحث عن المتعة وملذات الجسد ولو بالحرام....

                        والأصحاء سليمي العقول الراجحة الغير مصابين بالعاهات والجنون الدائم ، كما يعتقدون هم الأسود ، والسباع الجبابرة ذوي الترفع والغرور والكبر بالنفوس ، حيث لهم مناعة خاصة ضد الجنون وغياب العقل مع أن الكثيرين منهم للأسف مجانين جنونا فعليا ظاهرا في العلن وليس فى الخفاء.... حيث لا أحد يستطيع مواجهتهم   ويقول لهم في الوجه أنتم مجانين تحتاجون الى الزيارة والبقاء فى دور الرعاية مع الآخرين نظير الظلم والطغيان، حتى تعرفوا معنى المعانى فى الأسر، وغياب السلطة والهيبة والمنافقين عنكم ، مما يعاقب عقابا عسيرا والجلد بالسياط الذى يفضي للموت ناسين ومتناسين هؤلاء أنهم سواءا فى الغابة مع الأخرين لا فرق بين حيوان ناطق وأخر إلا بالعقل الراجح و العلم والمعرفة والعدل فى الحكم حيث الأساس والتمسك بقوة بالعقيدة الهلال والنجمة مما تجعل الجنون يخاف من القرب منهم والإبتعاد عنهم ولا يصيبهم ويهرب من طريقهم طوال الوقت خوفا من القبض عليه والهلاك ....

                   الجميع يدعون بسلامة العقول والدليل واضح فى غابتنا الكبيرة والأخريات ، حيث أحد المستثمرين الأذكياء طمعا في الربح الكبير فتح سلسلة محلات تجارية لبيع العقول في العديد من الأسواق ، ومرت فترة زمنية عدة شهور طويلة من غير بيع ولا دخل ، ولا زبائن ولا مشترين مما إضطر المالك إلى إعلان الإفلاس من دفع المصاريف الباهظة فى العرض ، وتمت الدراسات الدقيقة عن الموضوع وماذا الخطأ و كيف حدث ،، ووصل الباحثون بعد جهد ومداولات الى السبب الرئيسي حيث أي زبون كان ، يشاهد العقول فى صالة العرض معروضة للبيع من وراء الزجاج ، يتطلع لها بذهول متعجبا غير مصدق أنها معروضة للبيع بأبخس الأسعار ، ويذهب لحال سبيله بدون الشراء ولا أى سؤال للمعرفة مهما كانت المغريات والسعر القليل البسيط بعد التخفيض الكبير ، حيث يقول لنفسه أن عقله هو الإحسن والسليم ، فلماذا الشراء وتضييع المال ؟؟ أليس بجنون ؟؟

                يوما فى ليلة صيف من أربعة عقود مضت كنا مجموعة شباب نسهر مع بعض فى أحاديث شتى وقصص حدثت لتمضية الوقت ، وصديقي أحمد حكى لنا قصة حدثت معه بالصدفة ولم يتوقع كيف تنتهى أحداثها بشكل مريع مما جذب الإهتمام من الجميع لسماعها .... وقال أنه في يوم ما  عندما كان يدرس في الجامعة ومقيما بها ووقت العطلات يذهب لزيارة العائلة وعندما تنتهي يرجع إلى الجامعة، وفي أحد الأيام كان ينتظر قدوم الحافلة في أحد المحطات لتقل الركاب حيث وقتها ليست له سيارة خاصة يتنقل بها، وكان سور احد دور الإيواء والتأهيل للعاقلين مطلا على الساحة وأمامه لافتة كبيرة عليها سهما تحديد الإتجاه الى الساحة بكتابة كبيرة وبخط عريض، "الداخل دار الإيواء والتأهيل وإقامة العقلاء والخارج الفسيح لإقامة المجانين"  مما كانت دهشة وصدمة كبيرة كيف يحدث هذا الأمر بالعكس، والعكس صحيح حسب المعرفة والفهم ، وشاهد أحد الأطباء الشباب مفتول العضلات لابسا الزي الأبيض ومعلقا السماعة في رقبته لفحص المرضى يشير له من بعيد من وراء فتحات قضبان  سور الحديد ليقترب ، مما مشى عدة خطوات في إتجاهه حتى وصل ، ليسمع منه ماذا يريد منه ؟؟

                 وقابله بإبتسامة عريضة تدل على صفاء النفس والسريرة وقال له أنا إسمى الدكتور مدحت أعمل هنا، ولا أستطيع الذهاب في هذه العطلة حيث طبيب مناوب، وأريد منك خدمة بسيطة طالما أنت ذاهبا الى المدينة ،، وكان الرد كالعادة بدون حسابات وزلل اللسان ،، نعم أي خدمة أستطيع أقدمها لك؟ مما سلم لأحمد قصاصة ورقة صغيرة بها عنوان، قائلا له إذا كان بالإمكان الإتصال بالوالد أو الوالدة وتطلب منهم تجهيز حقيبة ثيابي ويرسلونها لي في أسرع وقت حيث أحتاجها ، ورد أحمد بسرعة بدون التفكير في الأمر، سوف أعمل مابوسعي محاولا إحضارها لك الأسبوع القادم وقت العودة وودعه ومضى لحال سبيله....

             بعد تمضية فترة العيد والعطلة بالمدينة ، وقبل الرجوع تذكر الموضوع ولم تطاوعه النفس على الترك وعدم الإهتمام و نسيانه حيث ممكن يكون محتاجا لها، وتم الإتصال مع العائلة مما أعطوه حقيبة بها الملابس المطلوبة ، وعلى خارجها ورقة ملصقة بالإسم للمستلم وعندما وصل للمكان سلمها لإدارة الايواء لتسليمها الى الدكتور مدحت وهو خالى البال من هو مدحت ؟؟ وما علاقته به ،غير الإحسان و عمل المعروف....

                 ومرت الايام والشهور بسرعة ويوما تصادف وجود أحمد في أحد الأسواق وشاهده الدكتور مدحت بالصدفة مما حياه وصافحه بحرارة، وقال له هل تتذكرني أنا الدكتور مدحت ....  وكان اللقاء مباغته لأحمد وبعد لحظات من التركيز تذكره أنه صاحب الحقيبة ، وأصر الدكتور مدحت على دعوته لزيارته فى بيت العائلة بتعريفه لهم وللشكر الجزيل بالجميل والخدمة الكبيرة حيث أتعب نفسه فى الإتصال والوقت وإحضار الحقيبة ولمزيد من التعارف والتى أحمد آعتبر الموضوع سهلا لا يتطلب هذا الشكر الجزيل على خدمة فى نظره بسيطة لا تذكر ....   وفى البداية رفض ومانع بأدب محاولا التملص والهرب من الدعوة حيث لا معرفة وثيقة به ولا علاقة له قوية مع الدكتور مدحت حتى يوافق، ولكن بعد إلحاح شديد منه ، منعا للإحراج أنه مغرورا ومتكبر وافق على قبول الدعوة على مضض للزيارة إلى بيت العائلة وكتب الدكتور مدحت له على قصاصة من الورق العنوان مرة أخرى بوضوح وساعة الميعاد ، وكان نفس العنوان السابق لم يتغير مما إرتاح صديقنا أحمد  أكثر أن الموضوع سليما وواضح ، ولم يطرأ على البال أي شك أو استغراب ...

             يوم وساعة الميعاد فى الأصيل وصل أحمد الى باب البيت ودق الجرس وكان الدكتور مدحت فى الإنتظار على أحر من الجمر خوفا من عدم حضوره فى الوقت المطلوب حسب الإتفاق والميعاد وقام بفتح الباب مصافحا الضيف بحرارة  مبتسما كالعادة وقال للضيف تفضل ، وقاده الى الدور العلوى حيث جلس فى غرفة فاخرة الأثاث  ، وطلب منه الجلوس ليرتاح وتبادل الحديث معه فى عدة مواضيع ،، وقال له بعد فترة أستأذن على التأخير هل تحب أن تشرب الشاي أم القهوة؟؟ ورد أحمد أفضل القهوة السادة بدون سكر حيث لدى مرض السكر منذ فترة ينهش بالجسم مما إبتسم الدكتور مدحت كعادته بإبتسامة عريضة حلوة وقال نعم ،، عندى لك دواءا  شافيا يطرد المرض بسرعة فى نفس اللحظة بعد تناوله... مما إستغرب أحمد من الموضوع هل هذا دواءاجديدا لم يسمع به ؟؟ ولم ينزل فى الأسواق للبيع بعد ؟؟ وخرج المضيف من الغرفة لإحضار الدواء والقهوة وبقية الأسرة للتعارف...

                تأخر قليلا من الوقت مما لحق صديقنا أحمد الشك والقلق من الإنتظار وبدأت النفس تتساءل ماذا يفعل؟؟ وندم على تلبية الدعوة والحضور لبيت غريب لوحده بدون رفاق ... وعندما زاد الوقت عن الحد وتأخر المضيف عن الحضور سار أحمد عدة خطوات يتسلل خلسة ووقف بجانب الباب محاولا سماع أي حركة، ولكن السكون كان تاما، لا صوتا ولا حديثاً أيا كان حيث البيت مهجورا من السكان وكأنه في مقبرة  ، خفوت وصمت مما زاد الشك أكثر في موضوع الدعوة والحضور ...   وتقدم خطوات خارج الغرفة في ظلال أحد الأركان بهدوء وشاهد العجب حيث الدكتور مدحت عاري الجسم في تبان قصير ممسكا بيده ساطورا وخنجرا طويلا مثل السيف يشحذهما على البعض حتى يزدادوا حدة ماضية فى الشفرة من السن والقطع بسرعة ، ويقول ويردد بصوت غير طبيعي لنفسه "سوف تشرب القهوة السادة وتتناول الدواء الشافي الأول لك، والأخير في حياتك، ياسيد أحمد حيث أنت الآن ضحية في الأسر حضرت لي طواعية على الأقدام للذبح ، وسوف أقطعك إلى قطع قطع صغيرة للشواء"...

              عندما شاهد أحمد بأم العين ما يحدث صوتا و صورة، لم يصدق وإنتابته قشعريرة وخوف كبير جعلته يرتعد من الخوف حيث الدكتور مدحت مجنون وهائج مفتول العضلات قويا ولا يستطيع مصارعته والتغلب عليه وبالأخص  هو أعزل بدون سلاح للهجوم والمباغتة أو الدفاع على النفس، وفكر بسرعة في الهرب ولكن لا يستطيع حيث الوحش الهائج بالممر، وبيده الساطور والخنجر، وهداه الفكر أن أحسن طريقة للهرب كانت عبر أي نافذة  بالغرفة مع أن الدور والبناء عاليا في الدور الثاني مما سقوطه على رصيف الشارع الأسمنتي للزقاق بثقله فجأة خطيرا سوف يتعرض فيه للكسر...  اقفل باب الغرفة بسرعة ووضع وراءه عدة قطع من الأثاث الثقيل في رمشة عين من الخوف، وفتح باب أحد النوافذ وحشر جسمه بسرعة في الفتحة الضيقة حتى يهرب، متدليا من أعلى قدر المستطاع ماسكا بيديه بقوة  حافة النافذة لتقصير المسافة حتى لا يصاب بكسور، وكان الدكتور مدحت وقتها يحاول خلع الباب بقوة وشراسة غير عادية مما الباب فتح فجوة بسيطة من العنف وتقدم الدكتور مدحت بقوة شاهرا الساطور في آخر اللحظات ويقول متسائلا بغضب وهياج لأحمد لماذا لمم تنتظر حضور القهوة والدواء ؟؟ لماذا تريد الفرار والهرب وتتركنى لوحدي ؟؟

               أحمد في تلك اللحظات الحرجة حياة أو موت كان معلقا ومتدليا للهبوط ورمى نفسه بسرعة ، أول ضربة من مدحت الخاطفة بقوة وعنف على الحافة محاولا قطع أيدي أحمد البائس الذي تفادى الضربة الشديدة و سقط من العلو الشاهق وهو يصرخ  صرخات قوية من أعماق النفس ، محاولا الدفاع عن النفس بالصراخ، عسى ان يسمعه أي أحد من الجيران أو المارة بالزقاق الضيق  ويهب لمساعدته وإنقاذه !!

               وتطلع احمد مذهولا حوله من الهزات العديدة  والعرق يغطي جسمه كالماء المنهمر من المطر، من القشعريرة  ويرتعد خوفا ورعبا، وكانت زوجته بجانبه تهزه بقوة محاولة إيقاظه من النوم العميق وتقول (بسم الله الرحمن الرحيم) لتطرد الشيطان الرجيم فقد كان أحمد في كابوس يحلم  حلما مزعجا....

          والقصة والحكاية عبارة عن موضوع مثير للضحك والسرور من أحمد وتمضية الوقت الجميل في السمر، وفي نفس الوقت له معاني كبيرة وعظة  وأخذ درس كبير أن لا يثق الحيوان الناطق في حيوان آخر ناطق من الغرباء بسرعة مهما كان الأمر بدون معرفة وثيقة وثقة كبيرة حتى لا يتم خداعه ويصاب بضرر بالغ أو ممكن أن يفقد حياته نتيجة الأخطاء وطيبة القلب والسريرة والغفلة كما حدث لأحمد، مما الجميع ضحكوا بقوة على سماعهم الحكاية بإشتياق وهم طوال الوقت فى هدوء وسكون وصمت ، حيث الإنتباه كان مركزا على معرفة نهايتها، ومعرفة وماذا حدث لأحمد ؟؟

             هذه الحكاية تعتبر بسيطة مقارنة  بالمآسي الكبيرة التي تحدث طوال الوقت نتيجة الغفلة وطيبة القلب، حيث هذه  نهايتها حلم عابر، أما الأخريات فليست بحلم عابر نهايته فرح ضحك وسرور بل قطع الأعناق والموت ، ويأخذون منها بعض الحكم والإتعاظ حتى لا يصابوا بالشر فجأة من الأحداث المفجعة التي تحدث  كل يوم  وعلى أرض الواقع أمام الجميع في غابة المختار الصغيرة  وبقية الغابات التي بها أعاصير وهرج ومرج وضحايا من المجانين الحيوانات الناطقة التي تعيث الفساد والإفساد في الحرث والنسل تحت غطاء الصلاح والإصلاح للدين ، والتي تعصف بقوة وشراسة وعنف بدون توقف...

            والمشكلة الرئيسية أن المجرمين مجهولين وغير ظاهرين في العلن ، يقوموا بالتفجير وإغتيال الضحايا الغافلين أو الذين يمشون بأقدامهم إلى الفخاخ خالين البال  يضحون بالحياة بسهولة ، لقاء الثقة العمياء، ناسين ومتناسين العواقب الوخيمة بعدها من شر وشرور....

             والسؤال والتساؤلات العديدة للجميع للمعرفة والعلم عسى أن يأخذوا عبرا ، من هو المجنون الفعلي الحقيقي في هذه الحكاية الفريدة ، هل هو الدكتور مدحت خريج دار الرعاية والتأهيل، أم صديقنا أحمد المجني عليه الخالي البال نظير الغفلة وعدم التفكير والإنتباه ، أم الزوجة البريئة التى كانت ساهرة بجانبه ترعاه طوال الوقت والليل وأيقظته خوفا عليه ؟؟ أم من ومن من الحيوانات الناطقة ؟؟

           واللأسف الشديد والواقع المرير أننا جميعا مجانين، حيث نحن أولاد وأحفاد الحيوانات الناطقة بالغابة الكبيرة المجانين ، ويسري الدم في العروق والشرايين صاعدا من نفس الفصيلة لم  و لن يتغير... فى جميع حيوانات الغابة ، طالما الفساد والإفساد مستمرا الى ما لا نهاية ، ناسين ومتناسين عبادة الخالق جل جلاله بصدق حتى يغفر ويرحم ،، عسى أن يتوقف هذا الجنون  و ينتهي ... والله الموفق....

                                                                             رجب المبروك زعطوط

No comments:

Post a Comment