Sunday, August 30, 2015

قصصنا المنسية. 43

 بسم الله الرحمن الرحيم

 ليبيا خلال 100 عام
 (5)

                          تغيير الأمناء وإستبدال الحقائب الوزارية ومعظمها نفس الوجوه، يتغيرون من أمانة لأخرى عند التعديل والتجديد وتغيير الحكومات وكأن ليبيا عقرت عن إنجاب الرجال وبها الكفاءات الجيدة ، التي لو أتيحت لهم الفرص والمنافسة الشريفة والحريات بدون تدخل في الأعمال والتنفيذ من الأهوج، لأبدعوا ووصلوا إلى أعلى المستويات بالوطن ضمن بقية الأمم .

                  التغيير المستمر في الحكومة من محافظات إلى كومونات إلى شعبيات إلى وإلى، بحيث ضاع المواطن في التسميات والتغيرات الشبه سنوية....   طبع المستندات والأوراق والشعارات الرسمية ، وإلغائها ببساطة،   وإستمرار الطبع لمئات الأطنان من الورق مرة أخرى...  وهكذا الجولة الواحدة وراء الأخرى والمستفيدون هم أصحاب النفوذ من العائلة المقربون والحواريون والطحالب وزيادة الأسعار في الفواتير بإضافة أصفار أخرى إلى جانب الرقم النهائي... ولا من يدقق ولا من يحاسب والفوضى عارمة والسرقات لمال المجتمع بدون توقف حيث كانت ليبيا تدار من عصابة لصوص بطرق جهنمية، ورجال مخابرات وأمن يضربون بيد من حديد كل مواطن من عامة الشعب يرفع صوته ويتحدى النظام العفن قائلا الحق .

            ظاهرة الخيمة واللباس الإفريقي والحرس النسائي تدل على إنفصام الشخصية  وعدم الرحمة والإحساس يتظاهر بأمور كاذبة من كثرة الترديد أصبحت حقيقة مع الوقت والتذكير فالخيمة والتعريف أنه إبن البادية لإثبات ان له جذورا بالوطن وهو غير أصيل ... وحتى الآن بعد هلاكه لم يظهر دليلا واحدا يؤكد الحقائق الدامغة بل عبارة عن أحاديث وتكهنات ...  وممكن مع الوقت تظهر الحقائق المرعبة للشعب عن عقيدنا المعقد الذي داسنا 42 عاما جميعها حزن وقهر أنه أجنبيا يتظاهر بدين الإسلام مدسوسا للخراب، غير مؤمن كما يدعي .

              الرداء الأفريقي الذي دائما يحب لباسه لأنه واسعا فضفاضا يغطي الدرع الواقي من الرصاص، ويظهره بمظهر المميز حتى الأنظار والأضواء تتابع ، وتعيين الحرس النسائي نظير السادية والنقص بالنفس محاولا الاستهزاء على الرجال بأنهم غير قادرين على الحماية .

              التحديات للغرب ونشر الإرهاب والصرف على الحركات والتنظيمات الإرهابية بالعالم ضد مصالح أمريكا مما تم تأديبه بغارة جوية بسيطة على طرابلس وبنغازي لعدة دقائق أيام رئاسة الرئيس ريغان لأشعاره أنه قزم وبالأمكان سحقه في أي لحظة والتي إستغلها إعلاميا أحسن إستغلال وصدقها البسطاء وفي نظري عبارة عن لعبة كبار دولية، تغطية وتلميع لصورته بين الحين والآخر بأنه المنقذ للبؤساء وحركات التحرر بالعالم، عدو الغرب وبالأخص أمريكا، حتى يثق فيه الآخرون، وبالأخص المتطرفين ويصبح جاسوسا للقوى الخفية على الجميع، وسوف يأتي اليوم وتظهر الحقائق الدامغة على تورطه وعمالته للغرب ودعمه للدولة العبرية، وأشياءا كثيرة غير طبيعية والتي الآن غير قابلة للتصديق من كثيرين .

             الحظر الجوي ومنع التعامل التجاري مع ليبيا والذي سبب نكسات كثيرة ومعاناة للمواطن الليبي في إجراءات تأشيرات السفر للعلاج والتعليم، وإستيراد البضائع وعشرات الأشياء مما إرتفعت الأسعار إرتفاعا جنونيا على كاهل الضعفاء ذوي الدخل المحدود والأهوج وزبانيته لم يتأثروا بل إرتفعت الأسعار بالنسبة للنفط والغاز وزاد الدخل مراحل ولم يصرف على المواطن والوطن الا القليل والفتات، وهذه أخطاءا لا تغتفر من المخططين للضغط عليه بتضييق الحلقات والواقع يزداد ثراء وفسادا وأفساد للمجتمع والآخرين .

               التحديات مع ملك السعودية الملك عبدالله آلِ سعود في جلسة القمة العربية ورد الملك عبدالله عليه غاضبا عندما قال له نحن نعرف من أتى بك لسدة الحكم...  وكانت ضربة قاصمة للأهوج، وسكت عن التعليق والرد ، ولكن لا يؤتمن جانبه فهو عنيدا ماكرا خطيرا لا ينسى الإهانة وخطط لإغتيال الملك في صمت نظير الكلمات الصادقة والحق، وهذه الأحداث لا تدل على أخلاق وشهامة ولا مبادىء لديه في المعاملة والخصام بل عن أعمال صبيانية لا تليق بملوك ورؤساء .

           المحاولات العديدة على السطح، وعشرات الإجتماعات واللقاءات والندوات والقمم العربية بين الملوك والرؤساء، والوزراء بدون حساب ولا عدد للوصول إلى إتفاقات ووحدة عربية، وضياع الوقت والسنين العديدة في الجدال والأخذ والعطاء والعراك على الأمور التافهو والصغيرة  إضافة إلى الأموال الكثيرة التي دفعت وصرفت في جيوب السماسرة والمرتشين والتي جميعها باءت بالفشل، نظير أخطاء لا تغتفر لأن كل دولة تريد نصيب الأسد والهيمنة على الوطن . 

              الوحدة الأفريقية كانت خطوة جبارة للتقارب بين الشعوب لو كانت على طهارة وصدق نابع من القلوب الوطنية للتقدم، ولكنها حادت عن الطريق منذ البدايات حيث بدأت بأول الخطوات دفع الأموال وشراء الذمم والأصوات للإستغلال للبعض ولم يوفقها الله تعالى ولم تنجح وباءت بالفشل لأنها مثل سابقاتها من المحادثات، ضجيج وأعلام ، فالوحدة في نظري تخطيطا ودراسات جيدة للهدف والتعاون عن قناعة طواعية ، بدون أي نوع من الضغط ، وليست جلسات مجاملات وكذب مهاترات ومتاهات وتضييع الوقت ، والله الموفق .

 رجب المبروك زعطوط 

 البقية تتبع...

No comments:

Post a Comment