Monday, September 10, 2012

بشائر الخير


                                                      بسم الله الرحمن الرحيم


                                                              بشائر الخير




  يوم 2012/9/5 م  طالعتنا الأنباء  والأخبار من قنوات تلفزيونية وصحف وفيس بوك  وإذاعات  مختلفة عديدة  بالأنباء المفرحة السعيدة للشعب الليبي عن التسليم من دولة موريتانيا الإسلامية الصديقة ، للمجرم عبدالله السنوسي عديل وشريك المقبور القذافي في جميع الأعمال الإجرامية التي يندى لها جبين الإنسانية من هولها وفظاعتها ورعبها والطرق الخبيثة الشرسة في تطبيقها بدون أية رحمة ولا شفقة ، ضد جميع الأعراف والقوانين السماوية والأرضية ، وعلى راسها مذبحة سجن أبوسليم في طرابلس ، في منتصف التسعينات من القرن الماضي ، والذي حاول النظام السابق إغفال الموضوع والحدث المؤسف طي الكتمان والصمت  طوال سنيين عديدة بان لا يخرج للضوء ، وأسر الضحايا تعيش على الأمل طوال الوقت بأن أحبائهم أحياء  يرزقون مسجونون سوف يتم الإفراج عنهم يوما …
الإبادة لسجناء عزل محجوزين معظمهم مرضى ضمن الأسوار مثل الحيوانات ، لم تعطى لهم الفرص للدفاع عن النفس حيث سقط أكثر من 1400 شهيد في خلال وقت قصير رمياً بالرصاص بلا محاكمات  بدون وجه حق ولا ضمير   بل إبادة عن قصد مبيت وجنون عظمة بأن هؤلاء ليس لهم الحق في العيش والحياة  في المجتمع الجماهيري الفاشل على جميع المستويات …هؤلاء الفجرة نسوا المعاملة الشرسة والقهر والعذاب والظلم والقسوة والجبروت في أقسى وأبشع المعاملات في سجن أبوسليم ، حيث لا خروج إلا لسعيد الحظ والداخل مفقود غير معروف مصيره  ميت على عائلته الترحم عليه وقبول العزاء فيه وهو حي يرزق …
لا طعام كافي دسم لإشباع البطون  ، ولا دواء ومعالجة صحية للمرضى بل يتركونهم  عن قصد  يعانون ويقاسون الأوبئة والآلام الفظيعة  والأمراض تنهش حتى ينتهون مع الوقت ويموتون  ، لا بطاطين تحفظ أجسامهم المهترئة من برد الشتاء القاسي في الزنزانات الإسمنتية بدون  أي شىء من غير فرش ، وكان هؤلاء الرجال المساجين ليسوا بشرا مسلمين يوحدون بالله عز وجل  ، لهم الحق بالمعاملة الحسنة حسب القوانين  والأعراف لحقوق الإنسان وبالأخص هم أسرى سجناء غير قادرين على الحركة إلا ضمن تعاليم السجان ، أليس بأمر مؤسف ومأساة سوداء مظلمة سوف تذكر في تاريخ الوطن إلى ماشاء الله تعالى ؟؟

شاهدت المجرم في الإذاعة المرئية وهو يهبط من المروحية وعلى وجهه إبتسامة ماكرة خبيثة وكانه يقول للجماهير إنني لست خائفاً منكم!   و أحد الضباط كبار الرتب يساعده على النزول برفق   ، بدل ركله على قفاه بقوة كما كانوا يعاملون الأخرين ضحاياهم بقسوة  ،  وقلت للنفس سبحان الله عز  وجل قبل الثورة المجيدة والنصر ،  بالماضي هذا  المجرم كان  يصول و يجول مثل الأسد يزئر على ضحاياه الأبرياء الضعفاء  والآن ذليل سجين مثل الفأر في المصيدة يبتسم في ذهول لمشاهديه إستخفافا وتحديا لانه يعرف مصيره الملعون مسبقا …

إن الشعب الليبي لن يرحمه بذرة رحمة  واحدة على أفعاله الإجرامية المشينة  وسوف يحاكم محاكمة عادلة ويقول القضاء النزيه كلمته وحكمه على جرائمه ، وسوف يعاقب بالحق حتى يصبح عبرة لأي إنسان مستقبلاً حتى لا يستغل منصبه  الرفيع والسلطات الواسعة المطلقة بدون مراجعة ولا حساب من أي أحد في إيذاء المواطنين …
في نفس اليوم آخر النهار بالمساء  قرأت خبرا قصيراً في إذاعة برقة الحرة بأن مجلس أعيان مصراته قاموا بالعفو عن سكان بلدة تاورغاء المهجرين المبعدين عن بلدتهم نظير أعمالهم البربرية  الوحشية من البعض الثوريين المجانين الذين باعوا أرواحهم للشيطان الرجيم القذافي الطاغية  ضد إخوتهم المصراتيون أثناء القتال والمعارك الشرسة أيام الثورة المجيدة ، عن أعمالهم البشعة في حق إخوتهم عن هتك الأعراض للحرائر والقتل للذين حاولوا الهروب والإحتماء بهم  ، لم يراعوا النخوة  ولا حسن الضيافة ولا حماية المستجير الضعيف …
المجلس قام بالعفو  عن جميع أهالي تاورغاء  الأبرياء الفارين من الإنتقام  ، بأن لهم الحق بالرجوع والإقامة في بلدتهم ومنطقتهم ومساكنهم والعيش كرام بسلامة والتعويض عن الأضرارً ماعدا الذين أجرموا وتورطوا في القتل والهتك للأعراض والإغتصاب للحرائر  ، وقاموا بأعمال وحشية وإنتقام نظير أحقاد ورواسب بأنفسهم المريضة عن النقص والتهميش بأنهم نكرات لانهم ضعاف النفوس لا إيمان لهم  ، جرفهم تيار الشيطان الرجيم للشر والشرور و إعتقدوا أن الطاغية القذافي لن ينتهي  ، باق في الحكم والسلطة للأبد  ، حيث  من الضروري المتابعة وتقديمهم  للعدالة  ضمن محاكمات في العلن تبث في الإذاعات المرئية ليشاهدها الجميع  ، حتى تأخذ مجراها بالعدل والحق بدون عنف ولا تجني وتعذيب أثناء التحقيق   ، وأي متهم تثبت الإدانة عليه يعاقب بالحق  ويقتص منه في العلن حتى يصبح عبرة للآخرين بالمستقبل بأن لا يتمادوا  في الشر عندما تتاح لهم الفرص  ويصبحون في مراكز القوة والأمر …إن هذا الخبر إن كان حقا وصدقا  وليس دعابة  من مجلس أعيان مصراته  نتيجة القبض على المجرم عبدالله السنوسي له معايير كبيرة ومعاني لا تقدر بثمن  مهما شرحت  ، وقد سبق و أن كتبت عن الموضوع وقتها بالسابق ونشرته في هذه المدونة "البلوق"  تحت إسم خواطر  ، ويمكن للباحثين مراجعته  ، وكم  إتهمت من قبل البعض المغالين من مدينة مصراته  على التعاطف  وتحكيم العقل وطلب الحوار الهادف بدون تشنج ولا تطرف وتعصب  ، والعفو والتسامح  لأهالي تاورغاء  الأبرياء بدون تعميم للجميع نظير أخطاء وجرائم البعض من المتهورين الساقطين …
حيث لست من تاورغاء ولا أمت لهم بأي صلة دم ولا قرابة  ، فأنا ليبي أصيل من مدينة درنة ، المنطقة الشرقية ، برقة ، وأصول جدودي من تاجوراء منذ مئات السنين   ، وصلتي الحقيقية إنني مع الحق وصوت الضمير يطالب بعنف بالعون والمساندة لأي مظلوم  ضد الباطل والجبروت والغرور  ، حيث نحن أبناء وطن واحد وإخوة في الإسلام  ، وأي ظلم يسري عليهم ونسكت عنه  سوف يطالنا  يوما من آخرين جبابرة ولا نجد من يساندنا وندفع الثمن ، فقوتنا الحقيقية في التضامن والوحدة ومساندة الحق …
إن  أهالي تاورغاء أصولهم العرقية من أفريقيا من شرائح الطوارق والتبو جنوب ليبيا ،، ليبيون أحرار  لهم صلات كبيرة من مئات السنين عبر التاريخ  وجيران العمر مع إخوتهم المصراتيون  ، طالبا الله تعالى مسامحة المتعصبين الغلاة في حقي من اللوم  ،   لأنني أعرف مدى المأساة والجرح وقتها وأن ردودهم القاسية عبارة عن فورة غضب وأن الموضوع يحتاج إلى وقت طويل حتى تبرئ الجراح وتخمد نيران الغضب من النفوس وتهدأ  وعندها العقلاء سوف يصلون لحلول وتفاهم مع بعض  ، تشرف الطرفين وتحفظ ماء الوجوه وترجع الثقة ويعم السلام والأمن والأمان الجميع   ، مثل الخبر المفرح اليوم !
الحمد لله تعالى وصل حكماء وشيوخ مصراته للحل وعين العقل وفاجئونا بالعفو العام الغير متوقع منهم بسرعة حيث بالسابق كانوا متعصبين متطرفين يرفضون العفو والمصالحة الوطنية  ، والآن تغيروا ، حكموا العقل والضمير وتم التسامح والعفو   ، وهذا الأمر من شيم الكرام يدل على الأصالة والنخوة والقيم!  هذه  الأمور والأخبار المفرحة السعيدة تعبيراً عن الفرحة والقبض على المجرم عبدالله السنوسي  والمكافأة ،  العفو العام عن المهجرين المبعدين من بلدة تاورغاء الأبرياء …هذه المصالحة الوطنية لم تأت من فراغ وعدم  بسرعة من لا شئ  ، بل نتيجة جهود رجال شرفاء جنود مجهولين في الخفاء يعملون في صمت طوال شهور عديدة من الحدث والمأساة حتى من الله عز وجل بالنصر والنجاح وتم  ترجيع المجرم من دولة موريتانيا بالطرق القانونية السليمة وتم العفو العام على الأبرياء ،  والبدأ في فتح صفحات جديدة ومصالحة وطنية نابعة من القلوب والمشاعر  ، وليست نظير ذر الرماد في العيون والتغطية على أمور أخرى ، أو  مصالح لتمرير بعض الأشياء في الخفاء والصمت …
هنيئا لك  يا ليبيا بشبابك و برجالك و بشيوخك من الجنسين  ، فقد بدا النهوض والتقدم  لأعلى خطوة خطوة  ، قد بدا التحول الفعلي من الثورة الدموية الشرسة  لبناء الدولة على أسس راسخة من الديمقراطية ،  حيث  تجربتنا مريرة  فريدة وثورتنا مجيدة قدمنا فيها آلاف الشهداء قرابين على مذبح الحرية لقاء الخلاص من الطاغية وأعوانه الأشرار الذين أكلوا الأخضر واليابس ومرغوا إسم الوطن الطاهر في مزبلة الإرهاب …
قدمنا عشرات الآلاف من الجرحى والمعاقين  ، تم الدمار والخراب للبنية التحتية نظير الحرب والمعارك والضرب الجوي القوي العنيف  المركز على أهداف حيوية من عشرات بل مئات الغارات طوال أشهر عديدة بالليل والنهار من قوات التحالف نظير خطط  مدروسة  ،  في العلن  حتى تشل رأس الأفعى عن بث السموم وقتل الأبرياء  ، والخفاء يعلمه الله عز وجل  ،  تدمير السلاح المكدس ببلايين الدينارات  ، حتى نبدأ في الإستيراد من جديد  ، وتعمل مصانع الغرب والشرق  وتضيع ثرواتنا هباءا منثورا ،  ويستفيد تجار الحروب والدم ،  وتسمن حسابات بعض المسؤولين الفاسدين المرتشين بالخارج لقاء العمولات الباهظة من طلبيات الإستيراد الغير مبرر ، ونحن لدينا السلاح الخفيف مكدس يحتاج إلى الجميع وترغيب الشعب والثوار على تسليمه للجهات المسؤولة ،  ونسى هؤلاء أن عين الله عز وجل ،  ساهرة سوف يدفعون الثمن يوما نظير أموال الحرام والزاقوم  ، والشعب بحاجة ماسة لكثير من الأمور الحيوية من صحة وتعليم وسكن وبنية تحتية بلا عدد …
 لكن أريد أن أقول عن قناعة أن الثورة إلاهية ساندتها القدرة الربانية حتى نجحت بالتصميم وعزيمة الرجال البواسل والإيمان بعدالة القضية ، و في سبيل الحرية والحفاظ  على الدين والأخلاق والقيم يهون الأمر الصعب من الفقد للأحبة الشهداء الذين بإذن الله تعالى أحياء يرزقون بالجنة  ،   وضياع المال  والسرقات ونهب الثروات من المحتالين الذين وجدوا الفرص سانحة وسط خضم الثورة والقتال وعدم المحاسبة …الحياة في نظري كرامة وقيم ونحن كشعب ليبي قدمنا ودفعنا الثمن وسوف تكون ثورتنا طريقا مميزاً  وتجربة فريدة عن التمرد والعنف ضد الظلم وطلب الحرية والإنعتاق ، لكل من يريد أن يتعلم من الشعوب العربية المقهورة التي تعاني  ظلم حكامها وجبروتهم وفساد أنظمتهم  الذين نسوا أو تناسوا العدل والمساواة و قول أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب الذي قال كلمات مأثورة خالدة منذ ألف وأربعمائة عام  ونيف  لن تمحى ولن تنتسى من الأذهان عبر التاريخ : " متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟" …

منذ فترة بسيطة لا تتعدى الشهرين تم تسليم المجرم البغدادي المحمودي رئيس الوزراء السابق من  دولة تونس الشقيقة ، الذي كان يتشدق ويضحك ويستهزئ أثناء الثورة المجيدة  في مكالمات هاتفية مسجلة  مع المجرم الطيب الصافي أحد رموز النظام الخطيرين والعضو باللجان الثورية  الذي كان بالسابق  يتلذذ وهو يعذب  السجناء الأحرار  في سجن  7 أبريل في بنغازي  وسجون طرابلس أيام  عز الطغوة للجان الثورية  أواخر السبعينات  ،  على الإيعاز لجنود الكتائب للنظام والمرتزقة  بهتك أعراض الحرائر الليبيات ونسى هؤلاء المجرمون الصعاليك أن لهم أمهات  وأخوات وزوجات وبنات  ، نسوا  أن لكل طاغ  وجبار مهما إرتفع وطار لأعلى له يوم ويسقط ويصبح أسير تتقاذفه الرياح  ،  لا يرتاح  ، ينتظر العقاب متى يحل ويطبق ، هؤلاء المغفلين بكل العلوم والمعرفة والفهم  أعماهم الغرور والشر والشرور ،  تحجرت قلوبهم ، ذاقوا الحرام الزاقوم حتى تمادوا في الظلم والجبروت ونسوا القدرة الإلاهية  ، كما تدين تدان  ، مهما طال الزمن …


إنني سعيد بأن هؤلاء الأوباش المجرمون بدءوا يتساقطون الواحد وراء الآخر  ، يعانون في السجون الأسر والمهانة إبتداءا من سيف الإسلام نجل المقبور في بلدة الزنتان  الذي كان يهدد  أبناء الشعب الليبي بإصبعه  أيام سطوته وجبروته  ، حتى قطع الثوار أصابعه بتراً حتى يتعلم الدرس القاسي لأي ظالم جبار  بأن لا يهدد ولا يتوعد مستقبلاً  أبناء الشعب الأحرار   ، حيث  الوضيع سيف إبن المقبور  معمر  القذافي  لا يتقلد  أي وظيفة رسمية قيادية  ولا منصب  ، حتى يهدد ويتوعد الأحرار 
والبغدادي المحمودي رئيس الوزراء  المنافق المخادع الأملس مثل الحية الرقطاء المستكينة   الذي  كان يخدم  الجميع بدهاء مثل الخادم الأجير إبتداءا من  رئيسه وولي نعمته الظالم القذافي والعائلة والأولاد الطائشون الفجرة بنعم الله عز وجل  والحاشية لقاء البقاء بالمنصب والسلطة والنهب المنظم لأموال الشعب والتوزيع بأسماء الأقارب والأصدقاء الثقات وكان أموال المجتمع حلال له والطغمة الأشرار  ،   و بوزيد دوردة مدير  الأمن الخارجي سليط اللسان  الذي لا يمل ولا يكل عن الإدعاءات بأنه ثوري ،  قدم الكثير لمصلحة ليبيا الوطن  ، يتشدق و يدعي البطولات في جميع الجلسات والإجتماعات وولاؤه بدون حدود للمقبور  القذافى  ،  وهو أجوف لا يفهم الكثير ولكن كرسي السلطة والنفوذ خلقت له هالة  ، وهو لا يساوي شئ  ، ونسى أن كل من يساند ويؤيد ظالم جبار على فعل الشر والشرور وهو عارف ويعلم ويتحجج بالتبريرات التافهة التي لا تسمن ولا تغني من الجوع ،  مع الوقت  يصبح مثله ظالم   ، وعليه أن يتحمل الأوزار  ، حيث هؤلاء التعساء وباء وسرطانات خبيثة عاشت وتربت في بيئة قذرة وفساد على جميع المستويات حيث لا أمل في أي إصلاح عن قريب أو بالمستقبل ،  ضرورة من بترها بسرعة حتى مع مرور الوقت والزمن لا يستشرون في المفاصل بأوساط  الشعب البرئ البسيط ويفسدون البقية  …. والعشرات الآخرون  السجناء ضمن القوائم الطويلة في  سجون مدن ليبيا  والمتحفظ عليهم  ، بالغرب والشرق والجنوب ينتظرون المثول للعدالة والمحاكم  و ها قد حل الآن  عليهم  رئيسهم ضيفا المجرم عبدالله السنوسي ليشاركهم نفس المصيرالأسود عن ما قدمت أيديهم من شر و شرور …
عقبال الآخرين من رموز النظام السابق الذين يعيشون الآن بالغربة في أماكن كثيرة بالعالم  ، يتوارون في الخفاء  مثل الجرذان من مكان إلى مكان خوفاً من أحرار الوطن أن يردوهم قتلى أو يرجعون بهم إلى الوطن للمحاسبة ضمن القضاء والمعاقبة  ، مثل ماحدث  مع سيف والبغدادي  وعبد الله السنوسي ،   فيا قاتل الروح وين تروح دنيا  أو آخرة؟                       
إنني سعيد حيث مسيرة وعجلة الحياة دارت دورتها ورجعت للأصل والطغاة أشلاء  بالقبور مقبورين وعلى رأسهم الدجال ملك ملوك أفريقيا المغرور الذي تلبسه الشيطان الرجيم  و أصبح لا يرى إلا بعيونه  ، حقود حسود على أي مواطن ذو نعمة ،   تكال عليهم اللعنات كل يوم من الأبرياء المظلومين  ،  أو سجناء يعانون الخوف والرعب من العقاب الصارم القادم الذين ينتظرونه متى يحل بعد أن كانوا سادة مرفهين  ، أو فارين مطاردين يعيشون تحت الضغوط الكبيرة وضمن العلل والأمراض ينتظرون مصائرهم الغير معروفة متى تحين ساعاتهم ويتم القبض عليهم  والتسليم للقضاء مهما تواروا فالعالم الآن صغير ،  ولن يتخلصوا من عذاب الضمير و الدنيا  إلا بالرحيل والموت  ، وبعدها الله عز وجل صاحب القرار الأخير  الذي يعاقب أو يرحم …
دورة الحياة رجعت إلى أصلها بالحق والعدل ،  لتبعث الروح وتحيي الأمل  في المواطنين  المقهورين طوال السنين العجاف من حكم العسكر نظير الإنقلاب الاسود الذي دام  42 عاما جميعها تمثيل وتدجيل ورعب و إرهاب ، شاهد فيها الشعب الليبي الحر الويل والثبور من حاكم مجنون بدون أصل ولا فصل  ، والآن أزلامه ومنافقوه يخادعون  ، قفزوا إلى البحر عندما أيقنوا من غرق السفينة ونهاية النظام  يحاولون التملص من الماضي البغيض  وركوب الموجة الجديدة  بأقنعة  أخرى زائفة وخداع  على أكتاف الأبرياء البسطاء السذج من أبناء الشعب ونسوا أن هناك عيونا  ساهرة لن تسمح لهم  بأن  يصولوا ويجولوا على حساب الأبرياء من جديد ، فلسنا  بأغبياء سذج  لا نعرف الخداع ولا اللعبة الدولية  التي تحاك من قبل أيادي الشر و القوى الخفية  مثل يوم الإنقلاب الأسود سنة  1969م  حتى نخطئ من جديد ونصبح مثل قطيع الغنم نتبع …

إنني شخصيا لدي مبدأ عن قناعة ،  عاهدت الله تعالى  و النفس لن أحيد عنه طالما بي نفس و حياة ،  حيث ضيعت زهرة العمر في الكفاح  ومعارضة نظام المقبور ، لن أساند أو أؤيد أي إنسان للوصول لمراكز القرار وقد سبق له العمل في منصب قيادي بالنظام السابق مهما كانت الأسباب والتبريرات ، حيث ليست لدي القناعات  مع  أن الكثيرين أخوة وأصدقاء والبعض بيني وبينهم رفقة و ماء وملح …
لا يستطيع أي جاهل أو رمزاً من رموز المعارضة الأدعياء الآن  أن يفتح الملفات ويشوه الحقائق ويساوم ويدعي البطولات حيث أشياء كثيرة زيفت وضخمت بخداع متقن مدروس من أساطين وأساتذة الشر من كثرة الترديد في الإعلام والمحافل والجلسات   وصدقها أبناء الشعب الليبي وهي كذب وبهتان ، عبارة عن أمور بسيطة حدثت ومع مرور الزمن ضخموها وأصبحت حقا مكتسباً لأصحابها الأدعياء ،  حتى يزهون ويتعالون على الآخرين ،  والواقع المرير عبارة عن كذب وتشويه للحقائق ، الرب لن يغفر لهم وسوف يدفعون الثمن يوماً من الأيام عندما تتجلى الحقائق وتظهر للعيان …

فقد أتيحت لي الفرص وعاصرت وشاهدت وعرفت الكثير مما دار في الخفاء والظلال  ووراء الكواليس أيام بدايات المعارضة والنضال حتى من الله عز وجل  علينا بالنصر ، وإبتعدت عن الأضواء حيث الآن كثيرون أدعياء في حلبة السباق يحاولون الوصول إلى القمم  ، لا تهمهم الوسائل الخبيثة للوصول ، ولا الإعتراف بجميل الرجال الذين ساعدوهم وساندوهم في البدايات والوقت الصعب  ، ونسوا أنه لا يصح إلا الصحيح حيث الشعب الليبي  طاهر يحتاج إلى أولي أمر لديهم ضمائر حية  ، أقوياء أنقياء طاهرين ليسوا فاسدين سيرهم الشخصية نقية غير ملوثة بهتك الأعراض  الرفاق ،  لا يخافون لومة لائم عندما يحتاج الأمر إلى الصمود والتحدي …
لا أريد جاها ولا منصب … لا أريد شكرًا ولا مكافأة حيث عملي في صمت للوطن   والجزاء من الله عز  وجل  ، أمنيتي تقدم الوطن والإستقرار و النوم الهادئ بدون خوف ولا رعب من زوار الليل والنهار بدون ذنب  ، والتهم إنني مناضل من أجل الخلاص من الطاغية ونظام القهر والإرهاب   ، كما كنت بالسابق لا أنام مرتاحا قرير العين هادئ   ، أصحى بالليل عدة مرات خوفا و رعبا عندما أسمع طرقات قوية  أو رنين جرس البيت لضيف غير متوقع …
أريد أن أشاهد الإستقرار والسلام والأمن والأمان يعم أرجاء الوطن  ، أريد أن أشاهد كل مواطن ليبي سعيد فرح لديه دخل كبير حتى يستطيع مواجهة الحياة  ، حيث نحن كشعب ليبي لدينا الخيرات الكثيرة التي حبانا بها المولى تعالى نريد استغلالها فيما يعم على المواطن والوطن ولا ضياعها في مشاريع وهمية تتآكل وتضيع مع الوقت  ، ولا النهب والسرقات من المسؤولين وتسمين الحسابات بالخارج بالعمولات الضخمة لقاء تسهيل الصفقات والتعهدات بأموال الحرام والوطن يحتاج التشييد والتعمير والبناء حتى ينهض  ويتقدم وتصبح ليبيا من الأوائل  بين الأمم والشعوب المتقدمة ،  وليس مثل العهد السابق القهر والظلم والتركيز على الأمن والإرهاب العالمي ، وأموال تصرف في غير طاعة الله عز وجل ،  في شراء الذمم والفساد والإفساد ، لضمان بقاء حكم الطاغية الى ماشاء الله تعالى …
إنني أطالب رجال الوطن الوطنيون الحقيقيون الذين ضحوا سنين العمر في النضال والشباب المجاهد في الجبهات والمعارك الصادقين الأحرار   بأن لا يتراجعوا خطوات للوراء  عن مراكز السلطة وإصدار القرار وأن  يتقدموا للأمام ويتقلدوا الأمور والحكم والسلطة بالحق وضمن الطرق  الديمقراطية  ولا يتركوها لكل من هب ودب من الأدعياء أشباه الرجال  ، حتى لا تضيع الفرص و تندمون على التراجع والتخلي مع الأيام …
إنها نصيحة غالية نتيجة علاقات وسنين طويلة بالمعارضة والكفاح والسجن بالوطن والمنع من السفر للخارج للعلاج  وحجز جواز السفر عدة سنوات ومحاولات الإغتيال العديدة بالعالم  ، لقاء الرفض وضد الظلم  و نظام المقبور  ، يوما من الأيام سوف تعرفون مدى صحتها وأنها نابعة من القلب والضمير خوفاً على الوطن ومصير الأجيال القادمة  عندما يضرب الفاس الرأس ، وتتحسرون  ، لا تأخذكم النعرات  ، ولا الدهشة  ولا الخداع  ، من أدعياء  فلا يصح إلا الصحيح ،  فالقضية قضية وطن ومصير أجيال قادمة مطلوب منا الفهم والوعي والمراجعة بتمعن من  كل من يتشدق ويدعي البطولات والتدين   ،   عليكم بإتباع شرع الله عز وجل  ، والتمسك بالعروة الوثقى بطهارة وصدق  حتى يرضى عنا الخالق  تعالى ويوفقنا لطرق الخير ونضمن الفوز والنجاح  ، اللهم إنني بلغت !   اللهم إنني بلغت !  عسى أن  أجد آذاناً صاغية من أبناء الشعب حتى يحتاطون من البدايات  ولا يخدعون في رموز وأشباه رجال منافقون عطشى للسلطة تعطوهم الحبال طواعية  ،  ليشنقوا جميع من يتحداهم ويقول الحق والصدق ،  بدون ندم ولا وخز ضمير  لقاء البقاء بالسلطة  ، والأيام بيننا  ، اللهم إنني بلغت الرسالة ! والله الموفق…
                                                                  رجب المبروك زعطوط

                                                      


No comments:

Post a Comment