Monday, August 8, 2011

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
 مقدمة

               مهما كتبت وسطرت عن أحداث شاهدتها بأم العين او سمعت عنها من رجال ثقات صادقين عاصروا بعض أحداثها وكانوا شهودا على العصر مرت في القرن العشرين بأفراحها وأتراحها ، إبتداءا من الغزو الايطالي للوطن اكتوبر 1911 م وحتى الآن  تخللتها أحداثا جسام حرب التحرير والكفاح والجهاد المسلح بقيادة زعماء كثيرين في ليبيا وعلى رأسهم الشيخ الشهيد عمر المختار بالمنطقة الشرقية ، والحرب العالمية الثانية والتناحر والمعارك الدموية بين جيوش المحور والحلفاء والذي كل طرف كان يسعى للنصر بقوة ، والإنتداب البريطاني والمؤمرات الخفية السياسية لتعطيل الاستقلال ، حتى شاء الله تعالى وتم وتحقق بعزيمة الرجال الوطنيين ، والعهد الملكي بحسناته ومميزاته وأزماته وقصوره في بعض الامور مما أتاح الفرص وفتح الطريق بدون أن يدري لقيام إنقلاب العسكر ومجئ القذافي على رأس الحكم .
              والدمار النفسي والتخلف والجهل نظير تعاليم وتراهات الكتاب الأخضر من عقل مجنون تحكم فى مقدرات الوطن اربعة عقود ونيف حتى قامت ثورة 17 فبراير المجيدة وتم الخلاص، وبدلا من النهوض والتقدم وأخذ العبر والدروس حتى لا نتأخر عن الركب ، سقطنا في محرقة الصراع على السلطة ومازلنا نعاني في الاحداث العصيبة المشينة حتى الآن .
             هذه السطور عبارة عن تجميع لأحداث كثيرة كبيرة و قصص تم جمعها وتدوينها في الجزء الأول وبقية الأجزاء سوف تتبع مع الوقت ، إذا أطال الله تعالى العمر ، أعطيتها عنوان ( قصصنا المنسية ) مرت في تاريخنا الحديث المعاصر عبر الزمن حاولت جمعها وكتابتها قدر الامكان حتى لا تنتسى وتضيع مع مرور الايام ..... تحصلت علي معلوماتها من خلال المتابعة والمعرفة والرفقة الصادقة مع الكثير من الرجال كبار الشأن والسن في الغربة الذين كانت للبعض منهم أدوارا مميزة أيام العهد الملكي وعهد الانقلاب القذافي .
             بدءا بالأمير عبدالله عابد السنوسي والحاج محمد السيفاط والحاج محمد الصيد والسيد عبدالحميد البكوش والحاج رجب بن كاطو والسيد جبران سليم البصير والسيد خليفة المنتصر والسيد سيف النصر عبدالجليل والسيد جاب الله مطر والسيد مصطفى البركي والسيد فرحات الشرشاري والحاج الصابر مجيد والسيد طارق عبد الباقي والسيد منصور الكيخيا ، والسيد نوري الكيخيا والسيد فاضل المسعودي والسيد عاشور سعد بن خيال ،والحاج محمد الكاديكي والحاج عبدالقادر الجباني والسيد سليمان الكبير ، وغيرهم من الكثيرين المنسيين الذين خانتني الذاكرة ولم يتم ذكرهم ، رجال ليبيا الوطنيين والذين معظمهم الآن فى ذمة الله تعالى طالبا لهم الغفران والرحمة ، والأحياء دوام الصحة والعافية.
            أكرر شكري العميق على الملاحظات العديدة من رفيقة العمر والكفاح الحاجة الزوجة الصابرة المجاهدة والتي أرشدتني من خلال النقاش والانتقادات للكثير من النقاط التي غابت عنى أثناء التدوين ، كذلك الشكر العميق لإبنتي هدى وزوجها عادل على جميع الجهد في التدقيق والمراجعة وإختيار الصور العديدة ونشر المدونة في البلوق منذ شهر أغسطس 2011 م ، آملا من الله عز وجل التوفيق والنجاح وأن أكون قد حققت بعض الشرح وإحياء الذكرى للمناضلين الجنود المجهولين المنسيين قدر الإمكان متمنيا راغبا ان لا أكون قد سببت أي ضررا لأي احد أثناء السرد والتوثيق ، حيث كتبتها ودونتها بضمير وبصدق حسب المقدرة والمعرفة ...والله الموفق

 رجب المبروك زعطوط


No comments:

Post a Comment