Sunday, December 15, 2013

التعليق 46

بسم الله الرحمن الرحيم 

الجيش السنوسي في الاربعينات
         شاهدت اللقاء الصحفي مع السيد أحمد قذاف الدم  في القناة المرئية، وسمعت الأسئلة والردود الكثيرة والتي في نظري معقولة وبها بعض المغالطات فى السرد التاريخى لإنشاء الجيش السنوسى وحشر والده فيه أنه له الدور الكبير، وهذا شئ مقبول حيث كل إنسان فينا يحب ان يفخر بعائلته ووالده وأسرته ومنطقته بأنهم الأوائل والأبطال وبالأخص في الجهاد والعمل الوطني العام .
ماذا نتوقع من إنسان مثله كان يوما مقربا من المقبور الطاغية حيث من نفس العائلة تربطه به صلات دم وقرابة؟؟  ومهما حاول الإعلام المأجور بأموال ليبيا المنهوبة ان يقدمه بصورة جميلة جيدة، لا يستطيعون تغطية  الشمس بالغربال فكل شئ معروف لدى الليبيين وبالأخص لإنسان مميز معروف مثله ؟؟ 
من خلال اللقاء فى القناة حاول ان يضبط أعصابه ولا يفلت فى الحديث، بل تحدث بلغة ظاهرها الولاء لليبيا وشعبها ، والباطن  ارسال رسالة وكأنها شفرة لمحبيه وأعوانه بأن يكونوا جاهزين للوثوب على السلطة وقيادة الوطن مرة أخرى .
حيث المخطط إستغلال الجيش وأدعياء زعامات ميليشيات الثوار  للوصول  للمقدمة كما عمل قريبه المقبور القذافي عام 1969 م قفز على السلطة وقت الغفلة، طالما ليبيا تئن  من الألم نظير فشل المؤتمر الوطني العام والحكومة الضعيفة.  حيث الساحة الوطنية   فارغة جاهزة لأي مغامر قوى الشخصية لديه الجرأة والقوة   للقفز والوثوب على السلطة ؟؟ 
ولكن تناسى هؤلاء المغامرين الساعين للحكم من الأزلام الخضر، إن الفرق رهيب بين التوقيتين والحالتين  فى الوقت والفكر حيث بالسابق معظم أبناء الشعب غير مسيسين طيبين سذج يتم الاستغلال لهم بسهولة، وليس  مثل اليوم والعصر الحاضر عصر العولمة، وأن أحرار ليبيا الوطنيين لديهم الفكر والسلاح والعزيمة على التصدى لأى إنسان مهما كان من مسؤولي العهد السابق بأن يكون فى سدة الحكم والآمر الناهى يحكم فى رقابهم بالقوة والإرهاب فهذا العهد الفاسد  ولي الى غير رجعة بإذن الله تعالى .
فقد جربوا الويل والظلم فى أبشع المعانى جراء العهد السابق،  ولن يرضوا ان تعاد الكرة مرة أخرى وبالاخص لبعض الأسماء المعروفة والمميزة  من نفس العائلة… حيث مهما كان وطنيا فاضلا لن ينسى بعض رفاقه السابقين الذين داسوا بأفعالهم الشريرة على كرامة الشعب…
وفى نفس الوقت لا يستطيع ان يذم النظام السابق تحت أى ظرف كان .
 فقد كان أحد أعوانه الأساسيين والمبعوث الخاص فى الأعمال والإتصالات الأساسية الخفية السرية الغير منظورة والتى لا تمر على القنوات الرسمية، لأنها تعتبر أسرارا خاصة فى أضيق نطاق  غير قابلة للنشر فى أى صورة  خلال فترة طويلة من الحكم وشاهد بأم العين الكثير من الفساد والإفساد والمهاترات والتراهات ولم يحرك ساكنا ولم يتخذ أى موقف وهذا شئ طبيعى من مثل مركزه ووضعه العائلى .
حيث  من لا شئ وعائلة فقيرة  مهمشة لا تظهر فى الصورة  والده يعانى الفقر يكدح فى سبيل العيش الكريم،  وبعد الانقلاب الأسود فى ليلة وضحاها ،، فتح باب الحظ  والسعد للأسرة نظير القرابة وصلة الدم  بالقذافى  وتغير الحال الى القمة من فقر مدقع الى قمة الغنى والرفاهية والسلطة المطلقة بأموال المجتمع الذين الكثيرون من الليبيين  ماتوا شهداء فى السجون من التعذيب والتجويع وبرد الشتاء .
والكثيرون من القهر نظير الحاجة وعاشوا الهم والغم  والبعض أراق ماء الوجه، وهم ينتظرون  الحصول على  مرتباتهم الهزيلة التى لا تسمن ولا تغني من جوع، التى  كانت تدفع بعد مرور عدة شهور ولا أحد يستطيع الإحتجاج ورفع الصوت  من الخوف والرعب من رجال اللجان الثورية والشعبية .
المخابرات والأمن الداخلى والخارجى الذين يحصون الأنفاس على الكثيرين الذين يشكون في ولائهم للنظام، مما زوار الليل يدقون أبواب بيوتهم فى الفجر والناس نيام ويقبض عليهم ويساقون الى بؤر الأمن العديدة للتحقيق والإستجواب والتعذيب فى حالة الإشتباه والشك  والبعض من الرعب يموتون ضحايا الخوف .
 والكثيرون  توارت عنهم الشمس ولا يعرف أهاليهم هل هم أحياءا  أم أمواتا حيث لا حس ولا صوت ولا من يعرف مصيرهم أو أين هم ؟؟ فى أى مكان سجناء  أو قبور أشلاء غير القلائل من المسؤولين الثقات، وتم العلم بعد النصر…
أعجبت بالرجل من حيث الهندام وثقته بالنفس وأنه ليس بخائف من القبض عليه  كما يقول ويدعى ولا أستطيع أن أحلل الموقف التحليل الصحيح فلا أريد أن أظلم الرجل ولا أكون متجنى ،، فما زال فى نظر الكثيرين من أبناء الشعب الوطنيين  متهما ،، حتى يوما يقدم للعدالة لتبت فى الأمر، سلبا أم إيجابا .
وحسب علمى وقراءاتى ان الرجل  صندوق أسود مقفل لديه الكثير من الأسرار بودنا ان نعرف البعض طالما هو حى يرزق؟؟  فقد عاش وعمل خلال حقبة زمنية مهمة من تاريخ ليبيا مع قريبه القذافى وهو فى عز السلطة والصولجان، والأكيد عرف الكثير مما كان يجرى فى الخفاء…
 وهنيئا له على السكوت والصمت المطلق مما حافظ على حياته من أن تضيع وتهدر هباءا منثورا 
لأن الطاغية لا يرحم… فعند أي  بادرة شك بسيط في أحد من الأعوان مهما كان قريبا او ذو صلة دم،  يأمر بالعقاب الشديد الفوري أو القتل في ساعة الغضب ونوبة الجنون  من نوباته خوفا على حياته أو ضياع السلطة من يده، حيث لا ثقة لديه في اي إنسان مهما كان…
وقد سبق له أن قضى وقتل الكثير من أقربائه ومعارفه ورفاقه  بدم بارد وبرود أعصاب وكأن هؤلاء الضحايا القتلى البؤساء  ليس لهم الحق بالحياة  وعلى رأسهم  أحد الضحايا المميزين فى السنوات الأولى من الإنقلاب الأسود المرحوم  (حسن إشكال) من نفس البيت والقبيلة نظير الإشتباه  .
من خلال المشاهدة  المرئية  أصابني هاجس وشكوك أن أصابع الشر من القوى الخفية الدولية تعد فيه لأن يكون له  دور كبير  عن قريب فى الوضع السياسى  فى ليبيا فقد لاحظت أن الإعلام المصرى بدأ فى تلميع الصورة بعد أن حمته مصر  من الطرد أو الإبعاد، وتعذرت بحجج واهية كثيرة، بحيث الكثيرون يعيدون  التفكير فى ما لو قام بعمل خطير فى المستقبل حتى يضمن التأييد…
وتساؤلاتي لماذا الآن هذا التقديم المبرمج؟؟ وفي هذا الوقت بالذات؟؟ هل فى شئ يطبخ ويتم إعداده لمصلحة ليبيا أو ضدها، ضد أمنها وإستقرارها حتى لا تتقدم وتنهض، بخلق الأزمات المدبرة المفتعلة الواحدة وراء الأخرى  مثل الحرب العشوائية على الحكومة والمؤتمر فى التسيب والإهمال، وأبسط الأشياء  خنق الشعب في التنقل والحركة فى العاصمة طرابلس  حيث طوابير ألاف السيارات تنتظر  ملء خزاناتها بالوقود .
حتى يتذمر الشعب وتحين الساعة لهؤلاء الأزلام الخضر  للإستيلاء عليها !!!  مستغلين النعرات القبلية حيث نسبة كبيرة من السكان  بالجنوب ذوى الهوية الليبية المفتعلة بدون مستندات رسمية تثبت أنهم ليبيون أصليون كما يقولون ويتردد فى الشارع الليبى، أزلام خضر  جاهزون للتأيد والنصرة بجميع الطرق .
والمنطقة الشرقية  قبائل الجوازى وأولاد علي فى جارتنا مصر جاهزون طلبا للثأر القديم عندما طردوا من برقة بقوة السلاح ( تجريدة حبيب )  للإنقضاض عند أول إشارة، وبعض دول الجوار جاهزة للمناصرة والتأييد مقابل الدفع الجزيل والعطاء العاجل أو الآجل بحيث يقفلون الهلال وتخنق الثورة . 
 فهؤلاء ليسوا بحاجة الى مال، بل مرضى سلطة  جرحتهم الهزيمة ونجاح الثورة فى العمق، يريدون تشجيع أنفسهم ولملمة الجراح  وتجميع أنفسهم وإعادة النفير لرعاياهم ومرتزقتهم  الطامعين فى خيرات الوطن وإعادة الكرة مرة ثانية بصور أخرى  .
والمستقبل القريب الآتى سوف يكشف الأسرار الخفية… ووطننا ليبيا مهما أرادوا لها من كيد وفتنة، حقد وحسد،  طاهرة… ستظل باقية الى الأبد للأجيال القادمة  الى أن  يشاء الرب الخالق، ونحن سوف نموت عاجلا  أم آجلا، مهما طال العمر والزمن.
ولكن ذكرى الشرفاء الوطنيين ستبقى دائماً حسنة عاطرة فى سجل  تاريخ الوطن الذهبى يذكرون ويترحمون عليهم بالرحمة والخير…. والله الموفق .

   رجب المبروك زعطوط 
   

Saturday, December 14, 2013

الأزلام الخضر قادمون 45


بسم الله الرحمن الرحيم

              تكملة للموضوع السابق الغدر والخداع  وجدت النفس حائرة تبحث عن أجوبة تشفي الغليل، تتساءل هل سوف ندخل في متاهات أخرى وثورة بيضاء أم حمراء حتى نعدل المسار السياسي ونرتاح من المتسلطين أشباه الرجال السياسيين المخضرمين الذين وراء الستار، في نظر الكثيرين ليس لهم ولاء ولا وطنية غير الوصول إلى الهدف والسلطة حيث الكثيرون في الواقع الأليم  رجال أعمال ذوي دهاء غير محتاجين للإثراء والثروة فقد إستغلون الفرص من قبل وجمعوا ثروات كبيرة بالحرام من أموال ليبيا المنهوبة لكل من هب ودب أيام الغفلة والفرص في العهد السابق للمقبور .
هذه الأموال ليست بعرق الجبين عن حق وتعب وجهد،  بل تحصلوا عليها  نظير النفاق وطأطأة الرأس ولعق الفضلات السخية من موائد المقبور القذافي وإبنه سيف،  عندما كانوا يعملون لديهم  كمستشارين يروجون لهم من قبل الأكاذيب  ورسم خارطة الطريق (ليبيا الغد) .
حتى يرضى العقيد وتتم البيعة إلى إبنه سيف وكأنها مملكة الأب يورثها للإبن  بآراء وخطط  مبرمجة جديدة تتراءى  من أول وهلة للبسطاء هي الحلول  لوقف الإحتقان الشعبي الذي بدأت بوادره تظهر للعيان في الأفق البعيد .
يرغبون في تغطية الفساد والإفساد، بترسيخهما بصور أخرى غير الذي تم وحصل من حكم الجماهير وعلى رأسهم الطاغية  وكل من يمت له بصلة، آملين تمرير المواضيع باصدار قرارات وتعاليم حتى تصبح ليبيا في نظر الكثيرين من السذج الجاهلين  في المقدمة كمن يدس السم القاتل في العسل، حسب المثل الشعبي الذي يقول (نتحاشى الغولة لنرتاح فنسقط في أنياب غولة أخرى أشر منها) ونسوا وتناسوا أن ليبيا للجميع وأننا شركاء في المصير  وليست لعائلة واحدة فقط تهيمن وتتسلط بدون موافقة الجميع .
لم يهتموا بالشعب الذي هو القاعدة والأساس معتمدين على مكابرة العقيد وجبروته والتحكم في السلطة المطلقة عن طريق أعوانه وحواشيه وحوارييه بالقوة والإرهاب،  الذين معظمهم لقطاء أجانب الاصل والمولد لا يمتون لهذا الوطن بأي صورة  وليس لهم الولاء ولا الفداء  والتضحية من أجله عندما يتطلب الامر….
يعتمد إعتمادا كبيرا على السحر والسحرة في التخطيط الشرير والتطبيق على أبناء الشعب المضطهدين الذين يعيشون تحت التخدير مطأطئي الرؤوس غير قادرين على الرفع والتحدي والتصدي، حتى آن الأوان وهب الجميع في ثورة عارمة أطاحت بعهد الشيطان وأصبح في مزبلة التاريخ . 
يعتقدون أن الوطن ليبيا مزرعة وعقار ملكهم فقط وأن أبناء الشعب فلاحون عمال أجراء ذليلون ليس لهم الحق بالحياة، إذا لم يرضوا عنه… غير قادرين على الإحتجاج ولا المطالبة بالحقوق المشروعة، الحرية التي منحها ووهبها  الله عز وجل لهم …
أيام الاستقلال وظهور المملكة الليبية من العدم على الوجود  كانت 3 ولايات متحدة مع بعض ضمن أطر مدروسة حيث مساحة الأراضي واسعة شاسعة ودستور يعد وقتها من أحسن وأنقى الدساتير بالعالم حيث السلطات موزعة ولا مركزية مهيمنة والعرش  منصب شرفي والملك إدريس الأول، يملك ولا يحكم .
وكان بقايا  الشعب الليبي الأصيل والذي يوم الإستقلال يوم 24 ديسمبر 1951 م  تعداده حسب إحصائية الأمم المتحدة عدد المواطنين لا يتجاوز 750 ألف نسمة منهكا من الإحتلال الإيطالي الذي دام ثلاثة عقود ونيف، وآلام ومرارة  الحرب العالمية الثانية من الكر والفر للجيوش الأجنبية المتناحرة لم تشفى الجراح بعد، يعيش الفقر الشديد وراض بالموجود سعيد، يعيش في قناعة لم يتلوث بعد…
 حتى بلانا الله تعالى بإكتشاف النفط  في منتصف الخمسينات، لم يكن نعمة بقدر ماكان نقمة،  وتم الضخ والتصدير بقوة  في بدايات  الستينات وحلت علينا النقمة والحقد والحسد من العيون الطامعة في ثروتنا المكتشفة من جميع صعاليك صيادي الثروات والمغامرين العالميين الذين  قدموا الى ليبيا للبحث عن فرص الإثراء والإحتكار . 
أصبحت ليبيا بين ليلة وضحاها فاحشة الغناء مقابل عدد السكان البسيط الذي وقتها  تضاعف الى 2 مليون   نسمة  فى خلال عقد من الزمن نتيجة رجوع المهاجرين السكان الأصليين من الغربة  والإستقلال والأمن والأمان وراحة البال، والعدل الذي هو الاساس للحكم أيام العهد الملكي الزاهر .
وبدأ الصراع العالمي بين الغرب والشرق على من يهيمن من الدول وزادت الضغوط من شركات النفط الغربية  بتوحيد الدولة بدلا من ولايات بحجج توحيد المعاملات الإدارية اليومية حتى الامور تمضي بسهولة وسلاسة بدلا من الاصطدام مع الامور القانونية لكل ولاية على حدة لها قانونها الخاص في العمل ضمن حدودها  .
مما الحكومات السابقة فى العهد الملكي بلعت الطعم نظير الدس والخبث من بعض المسؤولين الليبيين العملاء وإضطرت مكرهة نظير الحاجة  إلى دراسة صيغ معينة لتعديل الدستور حتى تخرج من الأزمة القانونية وترضي شركات النفط .
وقدمت مقترحات الشركات، وجلسات عديدة  للمستشارين والمسؤولين في البحث  عن المخرج السليم مع حفظ ماء الوجه، وضغوط من  القوى الخفية عن طريق العملاء الليبيين نظير العمولات والرشاوي الضخمة من شركات النفط في ذاك الوقت .
ووافق مجلس النواب والشيوخ  على التعديل، وتم تقديم المشروع إلى القصر للإعتماد، وصدق الملك ادريس الطلب ومهر المرسوم الملكي وتم إلغاء الولايات من وقتها   وأصبحت ليبيا مملكة متحدة  بقوة القانون .
بحيث كل الامور مركزية في يد العاصمة طرابلس مما كانت غلطة كبيرة من وجهة نظر الكثيرين من أبناء الشعب الفاهمين للسياسة في ذاك الوقت وسهلت الامور لقيام الانقلاب الاسود ونجاحه بسهولة ويسر في غفلة من القصر ورجال أمن الحكومة المستهترين . 
لو كانت المملكة ولايات وقتها  كما كانت وقت الاستقلال لأصبح من الصعب قيام الانقلاب الاسود عام 1969م، من عدة ضباط صغار بالسن مغرورين مصدقين تراهات خطب الرئيس المصري جمال عبد الناصر النارية القومية،  حيث كل ولاية لها حكومتها ورجال شرطتها وأمنها  وإدارتها الخاصة لجميع المتطلبات المحلية .
والحكومة الفيدرالية قابضة تحكم وترأس عدة وزارات سيادية، الداخلية والدفاع، الخارجية والمالية، التخطيط والقضاء العادل لحماية حريات أي مواطن من العبث بها الذى هو الاساس لتقدم ونهضة أية مجتمع ودولة  .
لو كانت الدولة ولايات ثلاث ضمن الإطار الكبير ليبيا الواحدة، بعد ثورة 17 فبراير وكل ولاية لها ميزانياتها بالحق والضمير  بعدد السكان، لذاب وتلاشى  الاحتقان السياسي بسرعة، ولم تظهر النزعة القبلية الجهوية ولم تخرج على السطح المناداة بالفيدرالية والتقسيم للوطن بإنشاء جيش برقة كما يريد ويرغب البعض من المتهورين الذين لا يعرفون أبعاد اللعبة التي تجعلهم ضعفاء سهل إبتلاعهم من قوى أخرى جيران يتحرشون بالمنطقة الشرقية  لعدم الوحدة .
لو كانت ليبيا 3 ولايات لنجحت الأفكار والمبادرات التى تهدف للصلاح والإصلاح  وإستتب الأمن والأمان  ولأصبح مجال التنافس موجودا بينهم كل ولاية تريد أن تتفوق على الأخريات بالعمل والإبداع لمصلحة الجماهير، حيث الخير والدخل كبير يعم على الجميع، وليس القتل والغدر والخطف من أدعياء ثوار كما يحدث الآن على الساحة في الواقع .
والدليل البسيط الآن على التنافس وظهور نقطة مشعة في البحر الهائج التي تشع بالأمل قناة فزان المرئية التى ظهرت وأبدعت فى تقديم الجديد من البرامج والمنوعات بعقليات ومفاهيم أخرى تحتاج للدعم  والتركيز على العطاء ووضع برامج ترفع من مستوى هذا الشعب البسيط وبالاخص الموجودين بالصحراء، والتي للآن فى عمرها القصير في نظر الكثيرين من المشاهدين هزمت جميع القنوات الحالية وأصبحت الأولى في ليبيا فهنيئا لهم على التقديم والنجاح الكبير .
وتساؤلاتي هل يأتي الجديد من الصحراء من فزان تحديدا ؟؟ حيث الكثيرون من الليبيين لا يعرفون عن الصحراء وولاية فزان الا الرتوش، بدل الصراع الشديد على مراكز السلطة بالقوة عن طريق الفرض والإكراه من مراكز قوى خفية محلية مدعومة من قوى خارجية لديهم الاتصالات الوثيقة مع  زعماء مليشيات أدعياء الثوار متسلطين على المؤتمر العام والحكومة الضعيفة  حتى تم الإبتزاز لهما لما يريدون ويرغبون سادتهم المسيطرون من القوى الخفية المحلية والخارجية مما إحتار الشعب فى المسيرة… من يصدق ومن يدعم ؟؟
 النتيجة عمت الفوضى والتسيب وهذا المخطط الذى يسعون له زعماء الأزلام (الخضر) حتى يمرروا مآربهم في القفز على السلطة بإنقلاب العسكر،  من خلال القيادات العاملة في الجيش  الضباط كبار الرتب بحجج حماية الدولة والشعب من التردي والهلاك وإنقاذ ليبيا بمسميات أخرى ضمن الأقنعة المستعارة  للشخصيات الحاكمة السابقة .
 وتبيض نظام الحكم الجماهيري السابق بألوان أخرى نحتاج فيها إلى وقت حتى نعرف أبعاد اللعبة والهيمنة وعندها للأسف لانستطيع عمل اي شئ ولا ثورة، فقد إستفاد الحكام الجدد من ثورة 17 فبراير، تعلموا الدروس  حتى لا تتكرر مرة أخرى… 
هذه بعض الأفكار القاتمة التى تتراوح بالذهن أردت وعنيت كتابتها عسى الكثيرون من القراء يفهمون أبعادها السيئة فى حالة حدوثها حتى لا يتم الغدر والخداع، ونصبح رعايا للأمم المتحدة أو أحد دول الجوار الجاهزة للإنقضاض والتي تؤيد وتناصر أحد الازلام  الخضر الرئيسيين آملة فرضه حتى ينجح ويصبح الزعيم الأوحد ويتولى السلطة  بمساعدات سرية من القوى الخفية العالمية وبعض الدول  التي تحارب جاهدة الإرهاب ولديه المال الوفير الذي تمت سرقته ونهبه من خزينة المجتمع .
أرجو من الله تعالى أن  أكون مخطئا ولا تتحقق النبوءة السيئة التي تؤرقنا طوال الوقت  حتى لا ندخل مرة أخرى فى حرب أهلية ونغطس في حمامات الدم، حيث جميع البوادر الآن تشير وتنذر بهبوب العاصفة القادمة الهوجاء  وتكملة جولة أخرى نهائية في  الحرب الأهلية بيننا وبين الأزلام  الخضر .
الذين يجهزون  المرتزقة من دول عديدة  الى الآن فى بعض دول الجوار  لا يريدون الإعتراف بالهزيمة،  يحلمون بالرجوع للسلطة بالقوة، ونسوا وتناسوا الشباب من الجنسين أسود ليبيا الأحرار  الذين قضوا عليهم وشردوهم بالغربة خلال ثورة دموية دامية والآن يريدون ترجيع الكرة مرة أخرى عن إستغلال المؤسسة العسكرية والقفز على السلطة بحجج الإصلاح، وفرض الأمن والأمان للمواطن .
في نظرنا هؤلاء زعماء الخضر  مثل الديك المذبوح الذي من حرارة الروح يرقص على الحبال طالبا الهواء راغبا في الحياة، يعتقدون أننا نيام حتى نفاجئ على حين غفلة، ناسين أن الصورة تغيرت الآن، لدينا الإيمان والعقيدة وحب الفداء والتضحية، لدينا السلاح ومستعدون للدفاع إلى آخر نقطة دم، ولن نرضى أن يحكمنا لقيط آخر غريب!
إن لم يكن ليبي أصيل أبا وأما وجدود ووزجته ليبية على نفس المنوال يرضى عنه معظم الشعب الأصيل بالإنتخابات النزيهة  وليس الأجانب الذين يدعون الليبية وهم جميع مستنداتهم مزورة والذين الآن تجاوزون المليون نسمة وحكومة السيد علي زيدان  تغط في النوم . 
حفظ الله تعالى ليبيا من الشر والشرور، وآلف بين القلوب المتناحرة  حيث  جميعنا إخوة في الدين والعقيدة مسلمين وجيران شركاء في الوطن في السراء والضراء، وإخوة  في طاعة الله تعالى والولاء للوطن، متيقنا وعارفا أن الخير عندما يعم، يعم على الجميع، كل حسب مجهوده وعطائه لليبيا الحبيبة….  والله الموفق . 

       رجب المبروك زعطوط   

Thursday, December 12, 2013

الغدر والخداع 44


بسم الله الرحمن الرحيم

             نحن الآن نمر فى مرحلة صعبة جداً من التدهور الأخلاقى على جميع المستويات  ودمار وخبث  النفوس لدى الكثيرين من أصحاب القرار والمسئولين الصغار مدراء الإدارات العديدة فى الدولة ،، الذين يعرفون وعن قناعة ان الدولة تتخبط من يوم نجاح الثورة وزوال النظام السابق وأنها   ماضية الى الهلاك لعدم وجود الضبط والربط ولا الأمن والأمان والأزمات السياسية  تجتاح من كل مكان نظير التسيب .
 وبالتالى يحاولون الحصول قدر المستطاع على أكبر قدر من المزايا وأموال الحرام نتيجة السرقات المنظمة للحسابات المجنبة والصرف للفواتير والكشوف القديمة وبالأخص لقانون رقم 4 أصحلب الأملاك التى تم الزحف عليها منذ ستة وثلاثون عاما والكثيرون من أصحابها توفوا حسرة وهم فى الإنتظار لقبض حقوقهم ولم يتحصلون عليها نظير التسيب وعدم الإهتمام من المسؤولين الذين الكثيرون ضاعت ذممهم وماء وجوههم وكرامتهم نظير الحصول على مال الحرام  إن لم يقبضون الأتاوات المجحفة لن يتم الصرف ؟؟
بل يؤجلون المواضيع حتى يتعب المطالب لحقه المشروع  ويضطر  الى الرضوخ غصبا عنه ويدفع أراد أم لا يريد حتى يتخلص من الإلتزامات  المتراكمة عليه ويحفظ ماء وجهه أمام المجتمع حتى لا يطالبوه الدائنون ويرتاح من الهم والغم .
هؤلاء الخفافيش الفاسدين  الذين يمتصون فى دماء الأبرياء لديهم خطط شيطانية وضغوط يعجز الشيطان الرجيم عن إيتانها للإثراء السريع مستغلين الوظيفة وعدم المحاسبة وقت الفوضى والتسيب  ولا مقاضاة ولا عقاب لدخل الحرام وكأنهم تجار بدون ان يتحركون ساكنا أو ترف لهم شعرة جفن العين حياء ،، مثل طلب زيادة الأسعار من التجار وأصحاب المحلات  عديمى الضمير فى الفواتير المقدمة لادارات الدولة  ويتقاضون الفروقات  ،، وهم يعرفون مقدما أنهم غارقون فى الحرام الى الأذقان ،، ولكن أعماهم الشيطان الرجيم عن رؤية الحق ضاعوا دنيا وآخرة ،، أليست بمأساة ؟؟ 
نظير تخبط المؤتمر العام فى القرارات وضعف وفشل  الحكومة ،،،   جعلت الكثيرين من الخاسرين الأزلام ( الخضر )   مؤيدى النظام السابق يعملون فى صمت وقوة ومكر ودهاء ،،، ترجيع النظام السابق فى وجه جديد آخر الى السلطة وخنق الثورة بأساليب جديدة وتعاليم شيطانية ومخططات رهيبة من تخطيط قوى خفية حتى يرجعون الى سدة الحكم .
ويتحكمون فى الوطن عن طريق رموز وطنية من ضباط الجيش السابقين الكبار ضمن مخططات رهيبة يعجز الكثيرون من البشر وحتى الذين يدعون المعرفة معرفة ماذا يدور فى الخفاء حتى تتم الطبخة  وتجهز المائدة  ،، ويقفز البعض من العسكريين على السلطة  .
وقتها كل شئ تم وانتهت اللعبة والديمقراطية الزائفة المرتجلة إنتهت ،،  ويطارد السياسيون ويصبحون فى السجون او بالغربة وتبدأ دورة المعارضة من جديد تتشدق بالمصير والحلول التى سوف تكون حبرا على ورق الى ان يشاء الله تعالى بالرحمة  .
ونعود الى عهد العسكر وفرض الأمر من جديد ،، ولإرضاء الشعب  وقطع فتيل التساؤلات والمنازعات والتحديات  وقيام حرب أهلية يتم شراء ضمائر الكثيرين أدعياء الثوار وشيوخ القبائل  وتقديم القادة الجدد  الى المحاكمات أو البقاء فى السجون بعد ان ينعتون بكل الصفات ،، أو التصفية جسديا لهم الواحد وراء الآخر حتى تخلى الساحة لهؤلاء المخططين ( الخضر ) الزعماء الذين تعلمون المؤامرات والكيد والخبث ،،  الوجوه السابقة ضمن أقنعة زائفة . 
من وجهة نظرى ومن قراءاتى وتتبعى  للأخبار انه فى شئ يطبخ فى سرية وفى الخفاء من هؤلاء بعض مسئولى النظام السابق الذين ذاقوا السلطة والثروة  وعاشوا ضمن المؤامرات وقلب أنظمة الحكومات ،،، والذين بعضهم فى الهجرة الآن ،، ولديهم الأموال الوفيرة والذين يخططون للعودة منصورين تحت أقنعة أخرى بإنقلاب عسكرى  يستعملون  بعض الضباط المحبوبين لدى الكثيرين من الشعب فى الإنقضاض على السلطة والحصول عليها بسهولة لأن الساحة مضطربة والشعب مستعدا لتأييد  أى برنامج آخر نظير  ضعف المؤتمر والحكومة فى القيادة السليمة وتقدم ليبيا .
هؤلاء ذوى القوة الخفية وراء الستار يحركون فى هؤلاء الضباط الكبار فى الرتب  مستغلين الوضع الشائن اليوم ،،، كواجهات للمواجهات مع الرافضين للعنف حتى ينجح الإنقلاب ويستقر ،، يفتعلون فى الأزمات الواحدة وراء الأخرى لأبناء الشعب البرئ  السذج الذى لا يعرفون المؤامرات السياسية ولا الخبث بل يهتفون لكل قادم جديد من غير سؤال من هو ؟؟ وماهى الصفات التى تؤهله لحكم الوطن ،، وماذا يستطيع ان يقدم ؟؟ أليست بمأساة ؟؟؟
على سبيل المثال الأزمة الخانقة فى الحصول على الوقود بسرعة  ووقوف آلاف السيارات أمام المحطات ينتظرون بالساعات الطويلة حتى يتحصلون على تعبئة خزان السيارة تاركين أعمالهم وراءهم سائبة ،، تاركين عائلاتهم وأولادهم ينتظرون جوعى حتى يأتون لهم بالخبز والطعام  ،،  والكثيرون غير قادرين ماليا على شراء الوقود من العصابات المفتعلة ( البلطجية )  والذين رفعوا القيمة حتى أصبح السعر للتر عاليا عدة مرات .
وتساؤلاتى للنفس أليس هذا الأمر بمفتعل وأمر خطير مع الوقت دبر بليل من هؤلاء المخططين ( الخضر )  فى غياب الضمير حتى يزداد الضغط الشعبى ويؤيدون قفزة الجيش والوجوه الجديدة بدون سؤال عندما يتم الانفجار ؟؟ أليست بمأساة ؟؟
والسؤال الكبير المطروح ما العمل ؟؟ هل توجد حلول ؟؟ أم نترك الساحة لكل من هب ودب يلعبون بمصائرنا ونحن متفرجون على المباراة الحاسمة لمصائرنا بدون ان نحرك ساكنا ونحن جزء من هذا الشعب ولنا الحق بالعيش كرام ؟؟؟
إنها لعبة ومباراة حاسمة ،، صراع بين الخير والشر ؟؟ وعلينا أن لا نصمت ولا نتوارى وندس رؤوسنا فى الرمال كما يفعل النعام عندما تطارد فى الصحراء وتخاف ،، حتى نضيع ويصطادنا الصيادون بسهولة ،، علينا بمعرفة أسرار المباراة حتى نستطيع الانقاذ لما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان ؟؟
وإلا سوف يأتون هؤلاء للحكم غصبا عنا ؟؟ وسوف نشاهد قصصا كثيرة كبيرة من حكامنا الجدد الذين يعتقدون فى أنفسهم انهم المخلصين للوطن ،،  والمخلصين لآلام ومصائب الشعب وهم فى الواقع مخدوعين عبارة عن درجة فى سلم الوصول لهؤلاء المخططين ( الخضر )  .
سوف يفاجأ الشعب الليبى يوما برجوع نظام الطاغوت فى صور أخرى ويحكم سيف القذافى والسيد عبدالله السنوسى سوف يتولى الأمن بقبضة من حديد .
 وجميع الرموز الباقية  الأحياء الذين الآن بالغربة مهاجرون فارون أو الذين تم القبض عليهم وبالسجون سوف يخرجون أبطالا ولديهم الرغبة فى الإنتقام الرهيب من البعض  ،، ويخرجون وينبشون جثمان جسد القذافى من القبر على أنه شهيد  وتقام له مجالس العزاء والتأبين ،، وترجع حليمة الى عادتها القديمة .
والمخططون ( الخضر )  يحكمون  ليبيا أردنا أم لا نريد بطرق وصور اخرى ويسيطرون على الدخل الرهيب وثروات الوطن ويتحكمون فى الرقاب ونحن أبناء الشعب الرافضين لنا الفتات ولا نستطيع التحدى ولا الصمود ،، حيث لديهم المال والأعوان المرتزقة الجاهزون للحرب للوصول للقمة  . 
هؤلاء  ( الخضر ) ليبيون إخوتنا ولهم الحق فى ليبيا مثلنا ؟؟  يوم لهم ويوم لنا ،، وهنيئا لهم اذا ساعدهم الحظ  ووصلوا لسدة الحكم ،، نظير تخبط وضعف الحكومة  وغبائنا لأننا لم نعرف كيف نسيطر على الوضع  عندما نجحنا فى الثورة ،، فالحق للقوة والمال ،،  والعالم الخارجى يفهم ويتعامل مع اى زعيم ونظام مهما كان ؟؟؟  طالما بيده مفاتيح الثروة والسلطة ،، والشعب الليبى بالنسبة لهم عبارة عن حبة رمل فى أحد شواطئ المحيط لا تغنى ولا تسمن من جوع ،، حيث المهم الحصول على الثروة والهيمنة .
أعذر من أنذر ،، اللهم إننى قد بلغت عسى ان يفهم هؤلاء المرشحون للمرحلة القادمة من الضباط كبار الرتب حتى لا يغترون  بقدراتهم ويحتاطون للأسوء ،، حتى لا يتم إستعاملهم بالخداع حتى النجاح والفوز ،، ثم يصفون تصفيات جسدية ببساطة وسهولة  غدرا من غير ان يدرون من من الرفاق الذين يتلاعبون بهم   ؟؟  ،، والله الموفق .

                                        رجب المبروك زعطوط  

أدعياء الدين 43


بسم الله الرحمن الرحيم 

           تساؤلات عديدة وخواطر جمه عن عنوان كبير لفئات من الجماعات الإسلامية  المتشددة ،، هل هم على الخط السليم الهادى لطريق العقيدة والإيمان بها عن قناعة ،،،  أم مجموعات اتخذت الدين عنوانا كبيرا وعباءة للإختباء تحتها لتمرير مصالح معينة لدى السذج الابرياء الذين لا يعرفون من السياسة قيد أنملة بل يصدقون فى كل ما يقال لهم من أخبار ظاهرها حسن وباطنها سموم كمن يدس السم الزعاف فى العسل حتى يدمن عليه المريد  المريض ويصبح ضحية لا يستطيع الفكاك من الإدمان والسحر الأسود .
ولا الهرب الا الى القبر كما يحدث الآن على الساحة من مهاترات ومتاهات ،،، أم نحن مخطئون ضالون غير قادرين على الفهم والإستيعاب حتى نؤيد أحد الجماعات الاسلامية فى توجهاتها ،، وهم صادقون فى المسيرة ؟؟؟ ونحن مازلنا نرفل فى الأخطاء والضلال نحتاج الى تقويم ؟؟؟
إن التوجه والطرح لإحياء الدين الإسلامى الحق  هو رغبة الجميع ،، بالترغيب والحوار والسلم والسلام مع جميع البشر فى هذا العالم الكبير سابقا  والصغير الآن بوسائل العلم الحديث من سهولة الاتصلات والمواصلات التى جعلت البعيد قريب  .
الأمن والأمان لجميع المواطنين  وليس بالترهيب والقتل والغدر للضحايا الأبرياء لأنهم رافضين الطرح الخاطئ من عقول متشددة  فى نظر الكثيرين من العامة لا تعرف من الدين والعقيدة السمحاء الا القشور مازالت تعيش الأوهام وتحلم بترجيع الأمجاد السابقة التى مضت الى غير رجعة  بالغدر والدم ،،،  ولن ترجع !!!  كما كانت من قبل أيام عهود الاسلام الذهبية  الزاهية ،،،  طالما النفوس هائجة خبيثة لوامة غير صادقة فى الطرح .  
أى منظمة قامت وظهرت على الملأ فى الخفاء والعلن  فى الوطن العربى والإسلامى فى القرن العشرين والى الآن  ،، إستقطبت الكثيرين من الأعضاء والمؤيدين بسرعة عن قناعة وإيمان بالطرح الدينى ونصرة الإسلام .
 ومع الوقت قصرت فى بعض الحقوق والواجبات نتيجة جبروت وحب النفس للقيادات ومحاربة جميع القوى الخفية ًالاجنبية حتى لا تنجح ؟؟؟  ولم تستطيع الاستمرار فى العطاء  حيث النفوس بشرية ليس لديها الكمال  ،،،  والاساس غير سليم مما البنيان بدأ فى الصدع و الهدم والخراب ومع الوقت سوف يصبح  أطلال .
والسبب أى تنظيم خرج على السطح بتوجهات ومبادئ وأهداف معينة فى البدايات معظمها وطنية صادقة خاطبت وإستقطبت عقول  الجماهير الحائرة الهائجة  التى تبحث عن قيادات حكيمة عاقلة  يقودوننا للنصر .
ومع الوقت أصبح البعض منها  عمالقة يحسب لها ألف حساب من جميع الأطراف والدول  ،،، مثل تنظيم الإخوان المسلمون  الذى بدأ فى منتصف الأربعينات من مصر ،، وحزب الله  من لبنان والقاعدة وأذرعتها العديدة  التابعة لأجنحتها ( أنصار الشريعة )  من دولة أفغانستان ،، ومع الوقت والإستمرارية فى التخبط فى القرارات .
 بدأت تشيخ وتتصدع نظير الطمع والحقد والحسد بين قياداتها يتصارعون على كراسى السلطة البراقة ونسوا وتناسون أن الرب موجود فى الوجود ولا يرضى أن يؤيد الظلم ولا الظلام على العبث والفساد والإفساد متخذين الإرهاب والإغتيالات  وسيلة وطريق  بإسم الدين والعقيدة للصلاح والإصلاح  .
إننى شخصيا مؤمنا مسلما بالعقيدة المحمدية حتى النخاع ولست عضوا ولا منضما الى أى جهة إسلامية كانت أو تنظيم من العشرات على الساحة الآن  وممكن من خلال كتابتى وإيمانى العميق بالإسلام الذى هو دينى وعقيدتى ،،،
يحسبون أننى من ضمن أحدهم والواقع أنا مستقل أؤيد بكل قوة الحفاظ على الدين والعقيدة والتمسك بالعروة الوثقى حتى يوفقنا الله تعالى وننجح دنيا وآخرة ،،، ومؤمن تمام الايمان بترك الآخرين فى حالهم بدون فرض ولا عقاب  حسب معطيات وفهم  كل انسان على حدة فى العقيدة ضمن الترغيب والهداية بالعقل والحوار بالمنطق والهداية من الله عز وجل ،، وليس الترهيب والارهاب  ،،،  الفرض  والقوة وإلقاء التهم  والأحكام القاسية من  متشددين ؟؟؟
إن كلماتى وعباراتى ممكن فى أى يوم تفسر بمعانى أخرى وتحسب على بحسابات عديدة ممكن تؤثر بطريقة أو أخرى على عدم فهم ما أريد وأبغى أن يصل ويفهمه الآخرون  لأننى قلت الحق والخواطر وخلجات النفس بصراحة فى نظرى مؤمنا بها تمام الايمان ومستعدا لتحمل أية تبعات مهما كانت ومستعدا للحوار فى اى وقت ومكان فى الوطن ليبيا ،،، طالما لدى العافية وقادرا على الحركة .
لا يهمنى حكم الآخرين المتشددين المتعصبين بالسلب ؟؟؟ حيث فى نظرهم ممكن تحتسب بأمور أخرى حسب رؤياهم  وحكمهم ،،، وأنا أقول لهم وبصراحة كفانا شركم وإرهابكم  طالبا من الله عز وجل ان يهدأ النفوس بين جميع الأطراف  لعمل الخير وأن يجعل المحبة والحوار الهادف هو الرائد لنا حتى ننجى من الشر والشرور ؟؟؟ 
أخيرا بودى القول أنه لا يصح الا الصحيح ؟؟ وليس من حق هؤلاء المتشددين المغالين فى الدين والعقيدة ،، قطف  وإغتيال أرواح البشر الا ضمن محاكم شرعية  وقوانين بالحق والعدل ،، لسبب بسيط شرعى من ولاهم وخولهم على رقاب المواطنيين حتى أصبحون  ذوى قرار ،، يكفرون ويحكمون بالموت والحياة على أى مواطن وضحية   حسب مايتراءى لهم بدون إعطاء الفرص للدفاع عن النفس  ؟؟؟ .
الحياة مسيرة طويلة وصراعات مختلفة  بدون توقف بين الخير والشر ،، عدونا الأساسى للبشر الشيطان الرجيم  وفتن منذ بدء الخليقة والى الآن ،؟؟؟
ولن تنتهى القصص  مهما حاول الانسان الردع ،،،  الا بنهاية العالم وحلول يوم القيامة والحكم الربانى العادل  من الله عز وجل الحكم النهائى على كل نفس بشرية عن ماذا قدمت خلال الحياة ،،  بالسلب  أم بالإيجاب ،، فهنيئا لكل انسان فاز بالإمتحان ونجح وفاز بالرحمة والمغفرة لدخول الجنة ،، جنة الرضوان الى ماشاء الله تعالى ،، والله الموفق .

       رجب المبروك زعطوط  

Tuesday, December 10, 2013

الخبرة التجارب 42



                                       بسم الله الرحمن الرحيم 

         لدينا مثل شعبي ليبي  قديم يقول (إعط العيش الى الخباز ولو أكل النصف) هذا المثل تردد في أوساطنا الليبية منذ عشرات السنيين نظير الخبرة والتجارب ولم يقال ويتردد من فراغ ،،  ولم نهتم به ونعيره أى إهتمام فى مسيرتنا بعد الفوز والنصر فى ثورتنا المجيدة ثورة  17 فبراير 2011 م .
 حيث نحن شعب مسالم سهل قياده منذ اليوم الاول ،، يوم انتهاء الطاغية وعهده المشئوم ،، الذى  مضى الى غير رجعة للأبد ،، توقعنا المعجزات بأن تنهض دولة فتية على أسس سليمة  بعد أن ذقنا الويل والثبور طوال حكم طاغ  إمتد اربعة عقود ونيف  ،، الارهاب والسجن والتعذيب والقتل نظير الإشتباه .
ولكن للأسف الأحلام تلاشت وتخلى الوطنيون الاحرار عن المقدمة طواعية لأنهم أدوا المهمة الصعبة وتم النصر وقفز أشباه الرجال المدعومين من دول الخارج ومراكز القوى الخفية  على المقدمة بعد أن خدعوا أبناء الشعب بالنفاق والخطابات المثيرة والمهيجة للشعور الوطنى بالإصلاح ،، والواقع المرير أثبتت الايام أن  جميعها كذب وزور .
بعد نجاح الثورة والنصر العارم على الظلم والمظالم بدأ عهد التسيب والإنفلات الأمنى والطمع فى المال الحرام  المجنب فى كثير من الحسابات التى لا يعلمها الا عدد محدود من المسئولين مؤيدى النظام السابق مما سرقت فى وضح النهار تلاشت وتبخرت بسرعة  من غير علم لأى أحد من الصادقين ،، سرقت أمام نظر الأدعياء الحكام الجدد  الذين وثقنا فيهم وأسلمناهم رقابنا ،، هل لديهم العلم ومتورطون ،، أم  جهلاء بما يجرى من أمور فى الخفاء ،،، أليست بمأساة ؟؟
لكن عندما زادت المهاترات عن الحدود ،، لاحت الأزمات نظير سوء الإدارة والتخبط والفشل  ،، تفتحت العيون وطمعت النفوس فى المال السائب نظير الجهل والإهمال الذى  بدون حراس ولا ضمير  وأصبح العناد والتحدى لدى البعض ضعاف النفوس الطامعين من أبرز الأشياء للحصول على مراكز ومزايا بدون وجه حق حتى أصبح من الصعب ترجيع عقارب الساعة الى الوراء بدون حمامات وسفك دماء الظالم مع المظلوم عسى ان نصل الى حلول فقد إختلطت الأوراق فى بعضها البعض وضاع السمين وسط الغث ؟؟؟ 
أخذتنا العزة بالنفس وآثمنا فى حق انفسنا والآخرين ،، وأخرتنا العواطف والجهوية والحماس نتيجة الفرح بالنصر والنجاح  عندما اخترنا أولاة الامور الفاشلين بدون خبرات ولا تجارب لقيادة الدولة إبتداءا  من المجلس الإنتقالى والحكومة الاولى والثانية ،، ثم المؤتمر الوطنى والحكومة الثالثة حكومة السيد على زيدان الفاشلة .
ونسينا المثل الشعبى البسيط ولم نطبقه بأن نختار الرجال والسيدات  القياديين الوطنيين حتى بدون شهادات  ذوى الخبرات والحنكة والمهارة منذ اليوم الأول مما وفر علينا الكثير من الملابسات والأخطاء والسرقات والنهب والإستيلاء بدون وجه حق للثورة  والثروة من مغامرين أشباه رجال أدعياء ؟؟؟
للأسف تلاعبت أصابع الشر وسمح لقيام الأحزاب العشوائية  بدون الاشياء الأساسية وأهمها إستمرارية الدستور السابق وتنصيب ملك من العائلة السنوسية كرمز يتم إختياره بدقة وليس المطروح الآن ،، ونعتبر صفحات  سنوات الانقلاب الاسود مطوية فى مزبلة التاريخ ونبدأ الطريق من يوم 31/8/1969 م وفرض الأمن والأمان  للشعب الذى هو الأساس للإبداع  والنهضة والتقدم خطوة خطوة ولو ببطء حيث مع الوقت سوف نصل الى الهدف .
  بدل الإغتيال العشوائى المستمر الذى  كل يوم الضحايا تسقط فجأة برصاص الغدر والمجرمون. القتلة يهربون فى وضح النهار والمشاهدون للأحداث صامتون خائفون من أخذ الثأر والقتل لهم  أو التفجير لسياراتهم او سكنهم بالليل فى الظلام  من هذه العصابات الدموية التى تتخذ من الدين والعقيدة ستار ،، التى تعمل فى الخفاء والظلام  كالخفافيش بحجج أنهم ثوار للصلاح والإصلاح   مدعومين  ماديا من بعض أصحاب القرار ،، ينفذون عن معرفة أو بجهل  فى تعاليم  مخططات القوى الخفية من محلية ودولية  تحت غطاء الدين والعقيدة .
نحتاج ان يتحد الشعب ويلتحم يدا واحدة مع بعض  ويقوم بعصيان مدنى ومظاهرات مستمرة بدون توقف ،،، واذا أطلق الرصاص عليهم من بعض الخوارج المارقين ،،، عليهم الرد بالقوة فلا يفل الحديد الا الحديد حتى يعرف زعماء  هؤلاء الأشرار أدعياء الدين المغرورين والمغررين أنه لا مقام لهم فى ليبيا الوطن نظير الإرهاب وسفك الدماء بدون وجه حق ،، دماء الأبرياء الذين أغتيلوا غدرا بدم بارد .
إنها حرب عشواء بين الخير والشر ومهما طال الوقت الخير منتصر  سوف ينتهون ويتلاشون من خارطة الوطن لأن الشعب الليبى مسلم ولسنا بكفار  خارجين على الملة ،، نريد العيش فى السلام والأمن والأمان ،، وإحترام الضيوف من جميع الأديان وليس الغدر والقتل ،،  الله عز وجل لا يؤيد ولا يساعد الظالمين على الظلم ،، فالعنف يولد العنف والدم  ،، والأعمال البشعة الإجرامية لا يرضى بها أى أحد عاقل يريد الاستقرار والأمن والأمان .
يوما سوف يستيقظ الشعب من النوم والسبات العميق وبقايا تخلف السنوات العجاف من حكم المقبور السابق  ويعرف ان هؤلاء مارقين خارجين على القانون  ،،، وعلينا الصمود والتصدى والثأر لضحايا الإغتيالات الذين تم قتلهم بدون عدل ولا محاكم ولا قانون ،،  مهما كلف الأمر والثمن من تضحيات .
لا يحس بالنار الا الذى واطيها ،، فقد كنا بالسابق بعيدين كل البعد عن المآسى والاغتيالات والتفجيرات وأى نوع من أنواع الخوف والرعب من أعداء الخفاء ،، كنا نسمع ونشاهد ماذا يحدث من جرائم ومهاترات فى العالم وبالأخص فى الوطن العربى ونتعاطف مع الضحايا من بعيد من غير ان نهتم الاهتمام الكبير وكأن الامر لا يعنينا ؟؟؟
 والآن نحن فى وسط حمامات الدم والإغتيالات القتل والغدر من أعداء مجهولين بدون ان نعرف التهم والمبررات للقتل لهؤلاء الضحايا !!! وإنما لإشاعة الرعب ولفت الأنظار  وخدمات لقضايا أخرى حتى لا نرتاح ونعمل ونبدع ،،
بدأت  ذروة الحراك السياسى الغاضب للردع من أبناء الشعب الرافضين للمظالم الإرهاب والقتل فى المدة الأخيرة فى المدن طرابلس وبنغازى ودرنة حيث زاد البلاء عن الحد وظهرت الجماهير الغاضبة تندد بالأمر السئ تطالب بوقف الامور الإجرامية التى تستهدف الضحايا الذين معظمهم أبرياء  بدون وجه حق ولا عدل .
كشف بعض الخوارج  المارقين المتشددين عن نفوسهم المريضة وتعاليمهم  الجاهلة وغرورهم وقاموا بفتح النار على العزل الابرياء الذين يطالبون لإحقاق الحق ورفع الظلم والرجوع لشريعة الله عز وجل بالسلم والسلام .
سقط البعض من جماهير المظاهرات السلمية  قتلى وجرحى ضحايا غدرا وغيلة وهم مسالمون لا يحملون اى نوع من انواع السلاح ،، جريمتهم أنهم يطالبون بالإصلاح ،،، حيث المجرمون القتلة خائفين  لأنهم ليسوا على حق فى التوجهات ولا فى الطرح ؟؟؟
أخيرا بودى القول ان العنف يولد العنف ولا يستطيع اى انسان او مجموعة مهما كانت ان تقاوم جموع الشعب فى حالة الغليان والغضب العارم ،،  ومهما طال الوقت دائماً الشعب هو المنتصر  هو الفائز والناجح ،، فلماذا لا يأخذ هؤلاء  المجرمون عبر قبل الندم يوما ؟؟؟  والله الموفق .

      رجب المبروك زعطوط   

Monday, December 9, 2013

اللعنة 41


                                       بسم الله الرحمن الرحيم 

          عودة وإكمالا لكل ما قلته بالسابق في المواضيع المنشورة في الخواطر، عن المأساة والأزمة السياسية التي تمر بها ليبيا الآن من صراعات بين العديد من القوى نظير حب النفس والجهوية وامتلاك المال  الحرام الذي ضيع النفوس.
وبعد ان كان الشعب الليبي يضرب به المثل في الطيبة وسمو النفس والكرامة، نظير أخطاء أو تفاهات  البعض من الأوباش الذين وصلوا لكراسي الحكم بالنفاق والعمالة لجهات أخرى وقوى خفية محلية ودولية، تذبذبت وضاعت القيم لديهم واصبح يعاني المصائب والمصاعب نظير الجهل السياسي وعدم وضع الرجال المناسبين في سدة الحكم والقرار… أصبح  يتراجع كل يوم خطوات للوراء بدل التقدم والنهضة، ناسين  ان الصلاح والتقدم والنهضة بالتآخي والمصالحة الوطنية والإتحاد والوحدة  والولاء للمولى الله عز وجل والوطن حتى ينجح.
لو يتابع الانسان ماذا يجرى من أمور خبيثة وسيئة من فئات مارقين يتزعمون المسيرة  يدعون الصلاح والإصلاح  على السطح وبالسلطة والساحة،  يحتار ويصاب بالذهول، هذه الرؤوس قد أينعت وحان قطافها بالعدل والحق قبل ان تستفحل الامور إلى مهالك ومصائب صعب العلاج للمرض والورم السرطاني الذي إنتشر ويستشرى ببطء في مفاصل وجسد الدولة قبل ان ننتهي ونموت…
وجب وضع جميع الإمكانيات بقوة وسرعة على العلاج  والشفاء من الفساد والتسيب والإهمال  في أقرب وقت من هذه الامراض المعدية الخبيثة  التي نحتاج فيها إلى عشرات السنيين حتى نستطيع رأب الصدع ولملمة الجراح وإنقاذ ما يمكن إنقاذه إذا وفقنا الله عز وجل.
الخير كثير بلا حدود والوطن واسع في المساحة وقليل العدد في السكان وأولاة الامر وأصحاب القرار يتخبطون كمن مسهم الجان بالوثنية والوسوسة والهذيان نظير كبر النفس والغرور بأنهم فقط القادرون على قيادة المسيرة، ولم يسألون أنفسهم سؤالا بسيطا من هم ؟؟ وهل الشعب  يحبهم ؟؟؟ وماذا قدموا من اعمال وطنية وقد كانوا بالسابق يلعقون أقدام الحاكم  المقبور القذافي  وإبنه سيف؟؟ للحصول على مزايا وفتات…
لو يسمعون النصيحة عليهم بالتباعد والتقاعد وترك الساحة الوطنية لآخرين من الشباب حتى لا يطالهم يوما قريبا آتيا التطهير القتل والسحل أو البقاء في السجون او في أقفاص الحديد أثناء المحاكمات عن جميع الشر والشرور الذين أشاعوه… كما حدث لكثيرين بالماضي القريب والبعيد وعلى رأسهم المتصابي الرئيس المصري  حسني مبارك رأس وزعيم الفساد والإثراء بدون وجه حق  وتم التلاعب وبرأه القضاء، والآن حر طليق !!!! 
إن ارض ليبيا طاهرة  بلد المليون الحافظ والقارئ للقرآن الكريم، لطالما شاهدت من عهود وأباطرة عادلين ودعاة  وطغاة، وجيوش متناحرة، وسرقات بالبلايين من الدينارات من كثيرين الفاسدين، ومازالت بكرا شابة قادرة على العطاء ومستمرة  إلى ماشاء الله تعالى لأبنائها البررة ذوي الحب والولاء…
انها المفتاح لدول عديدة بأفريقيا السوداء،  نقطة إلتقاء بين الشعوب والبوابة للعبور سواءا من اوروبا الى الجنوب، أو من الجنوب إلى الشمال حيث  حبانا الله تعالى بجميع الثروات الطبيعية وسعة المساحة وقلة الشعب .
لو فكرنا بالعقل وعرفنا كيف ننظم انفسنا ونعمل بجد ضمن مخططات سليمة وتركنا المهاترات وتوحدنا ضد الخوارج والمجرمين المرضى الذين إتخذوا من الدين مطية وستار وحاربنا الفساد والارهاب بقوة، جميع المواطنيين الليبيين سيصبحون سادة مع الوقت موفورى الكرامة يعيشون في العز يرفلون في الحرير. 
إن دولا كثيرة وشعوبا عديدة يحسدوننا على الخير الذي نحن فيه والثروات الخيالية الطبيعية  التي لا نعرف مزاياها لأننا تهنا في صراعات ملذات الحياة الدنيونية، تبعنا طريق الشيطان الرجيم فأنسانا الطريق القويم وضعنا دنيا وآخرة لأننا تركنا الدستور الإلاهي القرآن الكريم وتبعنا دساتير انجليزية وفرنسية صادرة  من عقول البشر لا تتلاءم مع عقيدتنا وديننا في الحكم، فهل نتوقع النجاح ؟؟؟
إن القلب يدمى على الحالة الصعبة والأزمات المفتعلة منا نحن البشر شعب ليبيا  لأننا وثقنا في أناس وحملناهم مسؤوليات كبيرة وثقيلة وهم ضعاف الشخصية غير قادرين على السير بالمسيرة إلى الامام والنهوض بالدولة لأن الضعيف وفاقد الشئ لا يستطيع ان يقدم ويدفع بأي شئ وهذا حالنا والأزمة او الأزمات التى ترتبت عليها نظير سوء الإختيار في الترشيح لهؤلاء في المراكز العالية، أليست بمأساة ؟؟
لا نلوم إلا أنفسنا فنحن المخطئون وعلينا تحمل المسؤولية عن قناعة وطيب خاطر… ماذا نتوقع غير الضياع… وهذه سنة الحياة نعيش في نشوة، لأننا شعب مسالم ساذج نتوقع من المسؤول عمل الكثير ونحن أسلمناه قيادنا وكأن لديه المعجزات وهو إنسان بشر بدون مساندة من جميع أبناء الشعب ولا وجود لخارطة طريق ولا مخططات حتى يستطيع التنفيذ حسب المطلوب لا يستطيع ان يبدع …
إنها مأساة وطرق مسدودة  والأزمات مستمرة الواحدة وراء الأخرى ، نظير الجهل والتخبط العشوائي بدون رأي سليم  ومستشارين وطنيين لديهم الضمير والخبرات والتجارب حيث  حكم شعب وإدارة دولة ليست بسهلة، لا يستطيع أي أفاق ومدعي مهما كانت لديه شهادات علمية، لوحده السير بالوطن إلى الامام…
كما يحدث الآن في الواقع المرير من كثير من المسؤولين أصحاب القرار  وكأن الوطن لهم فقط ملكهم الشخصي يعملون كما يشاؤون بدون حساب ولا رقيب ولا مراجعة… حتى عندما ثار الشعب وطالب رئيس الحكومة بالتنحية والإستقالة  من المنصب رفض الامر وتحجج بأمور قانونية حتى يقيله المؤتمر العام…  أليست بمأساة ؟؟؟
إن ليبيا لن تنجح ولن تنهض وتتقدم…  طالما نسير على هذا المنوال… والمطلوب هزة كبيرة وثورة جديدة  والضرب بيد من حديد على كل رأس فساد وبسرعة بدل تضييع الوقت في مهاترات والتشدق بالديموقراطية ونحن بعيدين عنها مازلنا جهلاء بأبسط الصور في معانيها ندور في حلقات مفرغة  ومتاهات كبيرة لا نعرف باب  الخروج بسرعة حتى نلتقط الأنفاس قبل السقوط صرعى! 
نحتاج إلى وقت طويل حتى نتذوق حلاوتها ونؤمن بها !!!! فنحن في بدايات الطريق الصعب وعلينا الكفاح والصبر والعمل الجاد وتصفية القلوب بالمصالحة الوطنية عسى الرب الخالق أن يوفقنا يوما وننجح… والله الموفق .

     رجب المبروك زعطوط  
   

Friday, December 6, 2013

الضحايا البؤساء 40


                                        بسم الله الرحمن الرحيم 

             لا حول ولا قوة الا بالله العلي الكريم طالبين رضاه والعفو عنا وإرشادنا إلى الطريق السوي القويم، طالبين صفاء النفوس الثائرة بأن تهدأ، حتى نستطيع لملمة الجراح ونحب بعضنا بعضا ونتحد ضد الشر والشرور ونصد إخوان الشيطان الرجيم من الإنس والجان الذين يحاولون طوال الوقت جر الابرياء السذج إلى المتاهات العديدة وحمامات الدم والصراعات الدموية  بين الإخوة التي لا تسمن ولا تشبع من  الجوع، على السلطة ومراكز الحكم…
إنه يؤسفني أشد الأسف ان اشاهد بني وطني يتناحرون تاركين البعض من أشباه الرجال الأوباش أولاة الامر والقرار  يلعبون بمصائرنا ويسرقون أموالنا بالمليارات بطرق خفية تحت أغطية شريرة وعناوين كبيرة ظاهرها الصلاح والإصلاح والواقع وفي الخفاء ابتزاز رهيب واهدار للثروات الخيالية بدون حساب…
ونحن صامتين من غير أن ندري والارصدة في بنك ليبيا تذوب بسرعة نظير السرقات المنظمة بأرقام فلكية خيالية  ونضطر إلى سحب البعض من الأرصدة في المصارف الدولية كإحتياط والحفاظ على قيمة عملتنا الليبية من الإنهيار لتغطية العجز لدى الحكومة الضعيفة  بدون ان يعلم الشعب ولولا تقرير البنك الدولي لكان الامر مخفيا لا يعلمه الا البعض من المرتشين.
أليست بمأساة حلت بأبناء الشعب الليبي الحر؟؟  نحتاج فيها إلى وقفة سريعة وتأني وتخطيط  وأن نخلع بالقوة جميع هؤلاء الأوباش الماليين  أصحاب القرار الذين وراء الستار يدبرون ويديرون اللعبة لمصالح آخرين من القوى الخفية حتى نفلس ولا تنهض ليبيا من الكبوة.
إن الامر خطير جداً والعصابة موجودة تحت أغطية كثيرة وعناوين وطنية يختفون وراءها ونسوا وتناسوا أن في ليبيا رجال ونساء وطنيون ووطنيات لا يرضون بالفساد ولن يتركوا الامور تمر بسهولة كما كان من قبل ايام المقبور عندما كانوا  يعيشون في سلبية وخوف ورعب من الحاكم .
الآن تغيرت الامور بعد الثورة المجيدة: الوطنيون ذاقوا حلاوة النصر ولن يستطيع اي حاكم مستقبلا ان يجرهم إلى متاهات وحتى وان إستطاع الخداع ومرر بعض الامور، لا يستطيع الخداع لفترة طويلة فقد أفاق الشعب من الغيبوبة عندما تحدى الطاغية وحارب وإنتصر .
اليوم الجميع في ليبيا بيده السلاح ولا يخلو بيت على طول ليبيا وعرضها من قطعة سلاح واحدة  يستطيع المالك ان يدافع عن نفسه وعائلته بقوة السلاح  في حالة الشعور بالخوف وعدم الأمن والاستقرار…
المسؤولين أصحاب القرار يعيشون في قلق فقد دب الضعف بالأوصال نظير عدم الخبرة وغياب الكفاءة في إدارة شؤون  الدولة، رشح الشعب مواطنين إلى كراسي الحكم بغباء لأن المعايير ليست مستوفاة كما يجب ليتحمل المسؤولية… لم يتم سؤال أي مرشح  في  أي مناظرة على مدى القدرة في الادارة ولا ماهو المطلوب بالضبط  لوضع الأسس السليمة للنهضة بليبيا…
قام الشعب بأخطاء قاتلة نظير الاختيار للقيادات بالعواطف والجهويات،  إبتداءا من اول يوم من المجلس الانتقالي وإلى اليوم  الحاضر،  المؤتمر الوطني العام والحكومة بقيادة زيدان، الفساد مازال معشعشا في أوصال الدولة، غاب فقط عن الصورة المقبور وبعض الزبانية، اما بقية المسؤولين والمدراء لتسيير الدولة بالعقليات السابقة والإدارة الفاشلة  فمازال الكثيرون منهم على كراسي حكم الإدارات وهم الذين يسيرون امور الدولة في العمل اليومي بنفس النظرة السابقة  في الاستغلال وفرض الإتاوات على المحتاجين لكثير من الامور  حتى يمررون المستندات والورق للإتجاه الصحيح ويتمون الدفع والصرف لمستحقاتهم المتراكمة مما كثر الفساد والإفساد وتداعت الادارة إلى  الحضيض في غياب الخبرات والشرفاء ذوي الضمير، وكثر النهب والسلب وأصبح مبرر وحق مكتسب لكل من هب ودب من هؤلاء المفسدين المستغلين .
 طالما نحن بهذا الشكل والصورة في التخبط والفرض على الضعفاء والاستغلال البشع،  لن نتقدم ولن ننهض بل نتشدق وندعي والواقع المرير نحن نغرق انفسنا بأنفسنا والمطلوب قائد مسؤول مثل الحجاج بن يوسف عندما أختير حاكما في العراق حيث قال الكلمة المشهورة عندما وصل، الكلمة في الخطبة بالجامع التي سوف تظل خالدة على مدى الدهور: يا أهل العراق، يا أهل الكفر والنفاق، لقد رأيت رؤوسا أينعت وحان قطافها، وإنني لقاطفها…
نحتاج إلى قائد قوي لديه قوة الشخصية لا يخاف… ولا يستطيعون إبتزازه والفرض عليه من قبل قوى محلية او عالمية،  عادلا وطنيا مؤمنا بليبيا، ليبيا أصيل الوالدين والجدود  عروقه من هذا الوطن منذ مئات السنين، وليس بهجين حتى يستطيع ان يلجم المفسدين ويضعهم على الطريق الصحيح، وكل من يخالف المسيرة والاتجاه السليم ويحاول الإفساد   يقبض عليه ويستجوب ويحاكم بالعدل والتطهير بقوة وفي العلن امام الجميع حتى يكون عبرة للآخرين . 
الآن ليبيا تعاني من المصائب العديدة اليومية نظير الإهمال والتسيب والسرقات والنهب والسلب حتى عندما من ووهب الله عز وجل علينا بالخير وسقطت الأمطار في العاصمة طرابلس لبعض ساعات قليلة أصبحت الشوارع بركا وبحيرات كبيرة لأنه في مناطق سكنية وأحياء كاملة لا توجد بها البنية التحتية ومواسير الصرف القائمة  مليئة بالأتربة مما سببت مشاكل للمواطن البرئ العادي وسقط الكثيرون ضحايا صرعى  نظير أخطاء بعض المسؤولين الكسالى الغير مهتمين الا بالحصول على الراتب والمزايا !!! 
وجود الطوابير الطويلة على محطات الوقود والإنتظار المرهق للحصول على الوقود للسيارات وضياع الوقت وتحطيم الأعصاب في الانتظار الطويل… ونحن بلد غني لدينا النفط ونصدره للآخرين، والسبب في التأخير والتعطيل الإدارة الفاشلة والتسيب واضح…
غياب التيار الكهربائي معظم الوقت على العاصمة وبقية المدن الاخرى، مما ساعد على الضياع والمرض لكثيرين والبعض توفوا نظير  العيش وسط البرد بالشتاء من غير تدفئة وبالأخص الساكنين في الشقق والعمارات العالية…
 اللاجئين من بعض المدن والقرى أمثال المنكوبين من تاورغاء إلى الآن مرت سنتان والثالثة في الطريق ولم تجد أية حكومة من الحكومات السابقة واللاحقة اي حلول لرجوعهم إلى بيوتهم التي الان أصبحت أطلال ينعق فيها البوم … نتيجة العناد والمكابرة من إخوتنا أهل مصراته، والمفروض القصاص من الجناة بالعدل وترك الآخرين الأبرياء بدون  تعميم  .
وقف ضخ النفط من قبل بعض قيادات أدعياء الثوار نظير أسباب كثيرة وعديدة تساعد على الانهيار للدولة نظير أخطاء البعض من المسؤولين الذين ليست لهم خبرات ولا دراية بالحكم وانما الكثيرون مؤهلاتهم انهم يوما كانوا بالمعارضة بالخارج او خريجي السجون، وأعلى شهادة للحصول على تعاطف الشعب والحصول على المركز خريج سجن ابو سليم الذي تم قتل فيه حوالي 1400 شهيد في أبشع مجزرة في القرن العشرين في ليبيا…
كل ثائر حارب ضد المقبور السابق، ليس من حقه فرض النفس بالقوة والحصول على المزايا لوحده فليبيا للجميع وليست للثوار فقط يعملون كما يريدون… العمل لله تعالى والوطن نظير الولاء والرغبة في النهوض والتقدم .
لو يراجع المواطن المهازل التي ارتكبت في الخارج لاحتاج إلى مجلدات للكتابة… فقد تقلد الكثيرون مناصب في السلك الدبلوماسي واجهة ليبيا ويمثلون الوطن  وهم لا يعرفون شيئا من الدبلوماسية ولا الكياسة ولا السياسة،  جهلاء  وبالاخص  لكثيرين من المدنيين والعسكريين لإبعادهم عن الساحة… وإلهائههم بمباهج  الحياة بالخارج لفترة حتى تنتهي صلاحياتهم ولا يسببون الصداع للبعض من المسؤولين  مما جعل  جميع الدول  تستهزئ بنا وضاعت الخبرات نظير الإبعاد الجائر  حتى يحل الكثيرون من ذوي الحظوة والوساطة  مكانهم…
الفضائح العديدة عن الامور الصحية والعلاج للمرضى بالخارج،  حدث ولا حرج عن التسيب وسرقات الملايين الملايين  وفرض الإتاوات الضخمة على المستشفيات والمصحات للدفع الغير مبرر ولا معقول من قبل أوباش نسوا الله تعالى فأنساهم أنفسهم يتاجرون بمرض وآلام الآخرين .
لا أستطيع تعديد كل المواضيع في صفحات قليلة  وهذا قليل من كثير، وآليت على النفس ان أسطر مايجول بالخاطر من مآسي ترتكب والكثيرون ساكتون صامتون ونسوا وتناسوا قول الرسول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام (الساكت عن قول الحق شيطان أخرس) ياربنا الكريم إلطف بنا حتى نجتاز الأزمة سالمين… والله الموفق .

  رجب المبروك زعطوط