Sunday, November 13, 2016

خواطر عامة 15

بسم الله الرحمن الرحيم

 الأحزان
 (3)


                    من كثرة الأحزان والمآسي التي حدثت في ليبيا ولا تزال تحدث و من شدة ما تمر به الآن من الكثير من الفضائع والأحداث المشينة التي لا تصدق...  ومهما عدد الإنسان لا يصل إلى نهاياتها فقد تعود الشعب عليها وآصبحت كيانا وجزءا من الحياة اليومية المستمرة .... مما الوطني الذي يعيش بالغربة عندما يرجع لأرض الوطن  لزيارة الأهل  والأقارب والأصدقاء، وحتى القادمين للعمل  أو لاي مهمة كانت  من الأجانب ، يحتارون ويستغربون في الوضع الحالي المأساوي للشعب... الشعب الليبي  صابر و مكافح بدون هدف ولا مخطط واضح يمضي ويسير عليه للخلاص والخروج من حلقات المآسي والأحزان التي كثرت وزادت عن الحد في وطن قليل العدد وكأنه عائلة واحدة ، الجميع يعرفون بعضهم البعض ، حيث الأمر معجزة لا تصدق نظير الحال العام الصعب الموجود على الطبيعة والواقع...

                                   في الظروف السهلة السابقة العادية أيام الجماهيرية حكم الجماهير الغوغائي كان كل شئ حزين وأمر محزن يمر عاديا سهلا ليست به أحداث قوية ولا حوادث شريرة وجرائم شنيعة بشعة ظاهرة على السطح  مثل اليوم إلا القليل، فجميع الأمور المشينة تحدث في أقصى السرية مثل ماحدث في مجزرة سجن أبو سليم و التي جريمة من جرائم التاريخ التي سوف تذكر إلى ماشاء الله تعالى في الإبادة للبشر العزل عن قصد وسبق الإصرار وقتل حوالي 1400  سجين بالرصاص في بضع ساعات وهم محجوزين ضمن الأسوار غير قادرين على الدفاع عن النفس، في ساعة جنون من الذي أصدر الأمر بالمذبحة وتم الخداع وكتم الأمر وإخفائه عن الشعب الغافل عنها لعدة سنوات ، الا من بعض الأمور التي يتم تسريبها عن قصد مبيت على السطح لنشر الرعب في الأوساط وتخويف الشعب ، لكي يطأطأ الرأس ولا يطالب بأي جديد كان حيث جميع الأمور في يد الطاغية الذي كان يصدر التعليمات الجنونية بيد من حديد و ينفذها بعض الأعوان الثقات...

                          بعد فوز ونجاح ثورة 17 فبراير كثرت وزادت عن الحد المصائب والمتاعب وسفك الدماء وزهق الأرواح البريئة والخطف نظير طلب الفديات الكبيرة والخلافات السياسية والأخذ بالثأر والتناحر والصراع المميت على السلطة والوصول للقمة في الحكم من الزعماء الجدد أدعياء الوطنية والثورية ... الغير معروفين بالسابق وليست لهم أي رصيد وطني  أو نضالي معروف  للكثيرين من أبناء الشعب حتى يكونوا من المشاهير شعبيا و زعماء مسموعي الكلمة ويصبح لهم الحق في تبوئ المراكز السياسية العالية، ضمن الإنتخابات العامة و  الحصول على أغلبية الأصوات الحرة من أبناء الشعب ضمن صناديق الإقتراع مثل مايحدث في الكثير من الدول الحرة بالعالم ذات الحكم بالديمقراطية...

                      إنني لا اريد كتابة وتسطير العشرات والمئات من الأحداث العديدة المؤسفة التي حدثت وتحدث كل يوم على الطبيعة في وقتنا الحاضر في السر والعلن ... فهي أمور معروفة يسمعها الداني والقاصي بالوطن والخارج في لحظات ودقائق ضمن الإتصالات الهاتفية والإعلام الذي طغى وإنتشر في الصورة العامة وأصبح جزءا من الحياة اليومية ونشر الآخبار الغثة والسمينة في جميع الوسائل الإعلامية من قنوات مرئية والفيس البوك والتويتر وغيرها... مما أصبح كل شئ شبه واضحا ومعروفا بدون سرية من الكثيرين من أبناء الشعب والأجانب المتابعين للأحداث الليبية وعلى معرفة بما يحدث من فساد وإفساد وتراهات ومهاترات ، دمار وخراب وأحزان عديدة لأهالي الضحايا...

                      والمؤسف له أن ليبيا الحبيبة الآن إستبيحت من بعض الدول الأجنبية الغربية أدعياء الصداقة والتعاون وفرضت هيمنتها ، وداستها أقدام جنودها بحجج عديدة على رأسها وأولوياتها المساندة في القضاء على الإرهاب ومحاربة الخوارج المرتدين الدواعش بعلم بعض المسؤولين في السلطة...   والكثير من الامور تدور في الخفاء بسرية بدون العلم  و وراء الستار على الشعب مما مع الوقت سندفع الثمن الغالي لسنين عديدة بالمستقبل نتيجة الأخطاء من البعض عديمي الضمير والتجربة وتزداد الأمور صعوبة وتكثر الأزمات المفتعلة والتناحر لا يتوقف و سوف  يأخذ وقتا طويلا حتى يهدأ وترجع المياه الطبيعية إلى مجاريها السليمة....

                    شعبنا الآن يمر بمصائب عديدة عالقا في عنق الزجاجة غير قادر على الخروج من الأزمات السياسية  المفتعلة لإستنزاف بقية الأرصدة المالية الهائلة التي كانت بالسابق مجنبة في المصارف الخارجية وموضوعة تحت تصرف بعض الأسماء من المحاسيب والأعوان الثقات وليست بإسم الدولة كما يجب خوفا من الحجز الدولي بسبب أي قضية دولية كانت  مثل ماحدث الأمر في قضية سقوط الطائرة الأمريكية ( بنام ) المنكوبة على مدينة  لوكربي (في إسكتلندا ) و مقتل جميع الركاب الأبرياء ضحايا الصراعات والإرهاب المتعمد عن سبق الإصرار لخدمة أغراض معينة من قوى الشر والظلام ....    والنتيجة كانت الحصار الإقتصادي الذي فرض بالقوة على ليبيا عدة سنوات نظير الإتهام بالإرهاب والشك أن نظامها الشرير كان وراء الجريمة الإرهابية الفضيعة  ...

                   الأموال بالملايين يوميا من دخل تصدير النفط والغاز تذوب و تتلاشى  بسرعة ضمن الصرف العشوائي والحصول على العمولات الكبيرة للبعض بدون حساب نظير الجهل وحب النفس للإ ثراء السريع والنهب بطرق شيطانية يعجز الشيطان الرجيم عن إتيانها بدون العمل الجاد والمجهود وعرق الجبين حسب المعروف من أجل الحصول على المال و تحقيق  الغنى والثراء....

                    مشكلتنا الحالية الصعبة التي نعاني منها و وطننا يدور في حلقاتها المغلقة بدون أبواب خروج ونجاة ، هي  الجهل والفوضى والهدر ولا رعاة وحراس أمناء ذوي ضمير وولاء لله تعالى والوطن للحفاظ على المال العام ...  وزاد الهم والغم كثرة القطط السمان لدينا وفي أوساطنا تأكل في السر والعلن فى صمت ولا تترك أي شئ غير الفتات وراءها للشعب البائس المحروم من خيراته ...  ومهما أكلت ونهبت الملايين والمليارات من الدينار والعملات الأخرى، بطونها واسعة لم تشبع بعد ولن تشبع حيث الحرام والزاقوم إستشرى في الشرايين والعروق وسرى في مجرى الدم...  ولا تستطيع العيش من غيره حيث الحرام له نكهة ولذة خاصة الكثيرون لا يستطيعون مقاومته...  

                    سر البلاء والتأخر والفوضى العارمة عدم وجود الضمير والولاء ضمن دستور عام نزيه متفق عليه بالتشاور ديمقراطيا من عقلاء وحكماء الشعب يحفظ حقوق الجميع الرئيس والمرؤوس ضمن العدل وقانونا قويا نابعا منه يضرب بيد من حديد كل من يعبث بمقدرات الوطن والإستيلاء عليها بدون أي وجه حق،  ويفرض الإستقرار والأمن والأمان حيث نحن شعب تعودنا على الإتكالية والفوضى نتيجة حكم القهر من النظام السابق على مدى اربعة عقود ونيف بدون دستور غير تعاليم الكتاب الأخضر الهزيل الذي ضيع جميع المعايير والموازين الشريفة المتعارف عليها ووضع الجميع في المتاهات والمهاترات... نحن  بحاجة إلى وقت طويل لإعادة الحسابات وتعليم الأجيال الجديدة من النشئ على الأمور الصالحة النزيهة و نبذ الفساد ....

                في  وقتنا الحاضر بعد الفوز ونجاح ثورة 17 فبراير نحن كشعب غير مؤهلين للحكم بالديمقراطية حيث جديدة علينا في مسارات الحياة السياسية وليست لنا كوادر سابقة ثابتة نستند عليها ونطورها...  فالنظام السابق غير جميع المقدرات والمفاهيم إلى غوغائية وجهل، والدليل بعد الثورة والخلاص من الطاغية فتح الباب على مصراعيه لقيام الأحزاب السياسية بدون ضوابط وخلال فترة بسيطة من الزمن ، في شهور قليلة ، تم إنشاء  أكثر من مائة حزب سياسي وبدل السمو والحضارة والقيادة السليمة للشعب المتعطش للنهوض والتقدم ولديه جميع المقدرات التي تؤهله للنجاح، وللأسف الزعماء والمسؤولين الجدد نتيجة عدم الخبرة والتجربة السياسية ، زاد بينهم الصراع والتطاحن والتناحر على السلطة والحكم بدون ركائز سليمة  ولا ديمقراطية حقة صالحة للنهوض والتقدم غير التشدق بها بدون الفعل الصادق السليم لتمرير الامور والمصالح الخاصة، علي الغافلين مما وصلنا لهذا الحال المؤسف المزري الذي كل يوم يمر نتأخر بدل ان نتقدم...

                    تدخلت أصابع قوى أجنبية خفية كثيرة للهيمنة على الوطن تحت مسميات براقة زائفة عديدة ، وجعلته يعيش ضمن حلقات الجهل والوهم بأنه الأفضل حتى لا يبدع ... وتسرب بعض الصعاليك أدعياء الوطنية والثورية العوام وأصبحوا أصحاب القرار بدون فهم ولا تجربة في الحكم، وأتى الكثيرون من المرتزقة من الخارج بالمئات والآلاف للإقامة حيث الأرض خصبة لنشر الأفكار الهدامة التي تستهوي الشباب بحجج الجهاد الزائف الكاذب لإصلاح الدين وإلغاء البدع وإقامة الشريعة كمنهاج للحكم، بالقوة ، مما إستشرى البلاء والدمار في الوطن والأزمات العديدة حلت على الرؤوس بدون عدد، وأصبحنا نعاني من المتاعب والمصائب يوميا من جميع الجهات...

                       والحل بسيط نحتاج في وقتنا الحاضر إلى دستور نزيه ورجل لا يخاف من المواجهة ولا لومة لائم في السير على الطريق الصحيح مهما كانت العقبات ،  حاكما قوي الشخصية ينشر العدل والقانون ذو معرفة بالأبعاد الكثيرة والأطماع من القوى الخفية والمحلية التي تحاك وتدور وراء الستار في سرية مثل الوالي ( الحججاج بن يوسف ) الذي قال الكلمة والمقولة المأثورة محذرا طبقة المشككين فاعلي المتاعب وخلق الشر، للخلاص منهم دفعة واحدة الظالم مع المظلوم من أول يوم للحكم كوالي في العراق قائلا في الخطبة بالمسجد متوعدا ومحذرا ( ياأهل العراق يا أهل الشقاق و النفاق ، إني أرى رؤوسا  أينعت وحان قطافها وإنني بإذن الله لقاطفها) وصدق في كلمته وقطع رقاب الكثيرين من الصف الأول حيث النخبة موجودة حسب العادة وقتها في المقدمة حتى يسمعوا الخطيب ( حيث لا توجد وقتها مكبرات الصوت ) مما خاف وإستكان الجميع رعبا من القتل العشوائي وعم السلام والأمن والأمان أيام ولايته ...

                            ونحن للأسف في وقتنا الحاضر في وطننا ليبيا نحتاج لمثله مع أنني ضد الحكم بالعنف والشدة، أؤمن بالديمقراطية  وتداول السلطة كل عدة سنوات التي لها أفضال كثيرة وتمنع الإستبداد وعبادة الآشخاص... ولكن للأسف لم يأتي وقتها بعد في وطن جاهل سياسيا بمصلحته حيث تعود على الفوضى والقهر من حكم النظام السابق الجماهيري ، حتى يأتي اليوم بإذن الله تعالى مع الوقت ومرور الزمن ويعم العدل والقانون في الوطن و يستتب الأمن والأمان للجميع وتنتهي وتزول الأحزان إلى غير رجعة بإذن الله تعالى، بممارسة الديمقراطية في الحكم بعقول واعية ويد من حديد لكل من يشذ عن مسار الطريق السليم ...   والله الموفق ... 

 رجب المبروك زعطوط

 البقية تتبع... 

Saturday, November 5, 2016

خواطر عامة 14

بسم الله الرحمن الرحيم

 الأحزان

 (2)


                   على الشرفاء الوطنيين الأحرار في ليبيا ذوي الولاء لله تعالى وللوطن التغاضي عن سفاسف الأمور والعنجهية القبلية والصراعات الجهوية... عليهم الإتحاد و التكاتف مع بعضهم البعض  حتى يصبحوا يدا واحدة قوية، لمقاومة الشر والإرهاب والعمل بكل الجهد على إستئصال الأورام الخبيثة التي إستشرت من التزمت والارهاب نتيجة عوامل كثيرة أهمها الخوف والرعب من القتل وقطع الرقاب من الدواعش في الغفلة ومن الغارات الجوية وسقوط القنابل على رؤوس الأبرياء المدنيين  العزل ، بدون ذنب ، نتيجة أخطاء ومتابعة البعض المتمردين يقدم ويدفع الثمن الغالي الجميع...

                       غياب الأطباء المهرة والقصور عن العمل وعدم العلاج الجيد نتيجة نقص الدواء والمعدات الطبية الحديثة وإنقطاع وغياب تيار الكهرباء بالساعات يوميا وبالأخص وقت إجراء العمليات الجراحية وتعطيل المحركات الإحتياطية لتوليد الكهرباء بعدم الصيانة ونقص الوقود في دولة تنتج وتصدر للخارج  كميات كبيرة من النفط يوميا...  يضاف إلى ذلك غلاء أسعار  المواد الأساسية للحياة والعيش الكريم وقلة السيولة في السوق للشراء، وتلوث البيئة بالكثير من المواد المشعة والتي ضررها كبيرا من كثرة السموم والغازات التي إنتشرت على سطح وباطن الارض من شرب المياه من الآبار والنقل إلى البيوت في أنابيب بدون صيانة ولا تجديد ، عفى عليها الزمن   أو في صهاريج حديدية صدئة ، غير صالحة للنقل و ملوثة بالإشعاعات الضارة وأكل الخضروات والحبوب واللحوم والكثير من الأطعمة التى تشبعت بالغازات من القنابل التي تم إلقائها، والتي بعضها محرمة ومحضور إستخدامها دوليا،  ولكن في وطننا ليبيا للأسف تتم التجارب ولا من مهتم على صحة المجتمع ...  الراعي هو الله عز وجل ...

               نعيش الآن في المآسي والأحزان بلا عدد على فقد الأعزاء و الأحبة و خراب ودمار الوطن مما أصبح أطلالا خرائب في بعض المواقع نتيجة عوامل كثيرة أهمها الصراع الديني المتزمت من الدواعش والوصول للسلطة...  نعلم بعضها والكثير منها لا نعلمه حيث لدينا قصورا في العلوم والمعرفة نظير الجهل وعدم الوطنية والولاء...  نعيش في غوغائية، زعماؤنا الجدد الأدعياء بقوة نظير العمالة للغير من الدول الأجنبية ومساندة المليشيات المسلحة والذين بدون أساس غاب عنهم الحياء والرجولة ومصلحة الوطن يتناحرون على مراكز وسلطات فانية مهما طال الوقت في الجلوس وتبوئ كراسي الحكم، ونهب الاموال العامة بطرق شيطانية وحيل ماكرة ضمن تخطيط وذكاء شرير غير عادي لا يخطر على بال أي أحد من المتابعين...

                        الإجرام و العصابات الشريرة كثرت في الاوساط العامة...  والقتل والقضاء وإزهاق الأرواح ببساطة وكأنهم يذبحون خراف العيد بفرحة وسعادة أم تشفي وإحتقار للضحايا الغير موالين لهم والخطف للصغار والكبار بدون واعز ضمير ولا ذرة رحمة ولا كرامة وأصالة وطلب الفديات الضخمة التي يعجز الأهل عن دفعها حيث لا سيولة جاهزة في اليد تحت الطلب لدى معظم الكثيرين من أبناء الشعب مهما كان  البعض مشهورين بالغنى والثراء...   وعشرات الأشياء المخزية التي حدثت و لا تشرف ولا يستطيع الإنسان  الوطني أن يفخر ويتباهى مثل السابق فقد تغيرت الصورة الجميلة فى وطننا ليبيا الحبيبة وأصبحت للأسف قاتمة حالكة السواد...   أليست بمأساة ؟؟

          كنا بالسابق نعيش الأوهام والغرور نكاد لا نصدق بسهولة عندما نسمع عن الفضائع والجرائم البشعة التي حدثت في بعض الدول العربية...  وبالأخص في لبنان أيام الحرب الأهلية والاجتياح الإسرائيلي الغاشم لها وعن ماحدث فى الجزائر من أمور بشعة ودم ومجازر مؤلمة وعن الحرب والصراع في اليمن، والغارات الجوية الإسرائيلية على رؤوس المدنيين العزل في غزة، والمآسي التي تحدث في سوريا الآن من الغارات الجوية وتهديم المواقع والمدن والقتال الشرس بين الإخوة وكل طرف يدعي بأنه على حق ... والقتل العشوائي لدى الحواجز المفتعلة على الطرق ، على الهوية  (البطاقة الشخصية)  لأي سبب وكأن المواطن البرئ الضحية حشرة ضارة من الضروري  قتلها والقضاء عليها والخلاص منها بدون أي ذنب أو وجه حق ولا عدل ولا أي شرع من السماء أو الأرض يسمح  بإزهاق الأرواح عشوائيا من غير حكم عادل وإعطاء المتهم الفرصة للدفاع عن نفسه ...

                         نستغرب من التناحر الذي حدث ويحدث مهتمين بالمتابعة والسماع ونتأسف على الحال الصعب ونتحسر على الفقد، وننساها في خضم الحياة ، والآن الدائرة دارت دورتها بثورات الربيع العربي الذي بدل النهضة والتقدم والخلاص من الطغاة، دخلنا في فصلي الخريف والشتاء القاسي بسرعة ، قتل وإغتيالات وإرهاب بدون ذنب، ووقعت الأحداث المؤلمة على رؤوسنا كليبيين وعشناها على الطبيعة والواقع المرير وشاهدنا المآسي المرة كيف حدثت وتحدث نتيجة الصراع الدموي الذي خلف المآسي والأحزان، وتشريد ثلث الشعب الليبي بالهجرة إلى اوطان الآخرين، والبؤس والغربة... فقد كنا من قبل متجاهلين لمجازر الآخرين من إخوتنا حتى مررنا بالتجربة المريرة والعنف...

                       وتساؤلاتي للنفس الآن  ، كيف الأمة العربية تدهورت إلى هذا الحضيض وسقطت في حفر الشر والإرهاب إلى الأذقان والتي الرسول  محمد عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء أصله منها ويمت لها وجذوره منها والتي هي خير أمة أخرجت للناس كما ذكر المولى الله عز وجل في القرآن الكريم العظيم، ونصاب بهذا البلاء والشر يعم والأحزان يوميا تتوالى بدون توقف، ولم نستطيع الخروج من الأزمات مهما حاولنا حيث الضمير غاب و غرق في نوم عميق ...

                          هل هي إمتحانات إلاهية صعبة قوية تطرق على الرؤوس حتى نفيق من الخداع والكذب على النفس ونستيقظ ونعيش الواقع ... وتحقيق الحق، والقضاء على التطرف والتزمت والإرهاب الذي عم وإستشرى في كل دولة ومكان بحجج تعديل مسارات كثيرة بالدين الإسلامي من البدع والحكم بالشريعة كما ذكرت، ناسين تقدم الزمن وأننا نعيش ونحيى الآن في عصر العولمة حيث سهولة المواصلات والإتصالات وقوة الإعلام والنشر للأخبار بسرعة البرق في العديد من القنوات الفضائية والأنباء في صور كثيرة  بالحاسوب ... مما لاشئ يستمر في الخفاء والسر ويبقى طي الكتمان كما كان الأمر من قبل بالسابق نعيش في التعتيم... 

                    أين الولاء لله تعالى وللأوطان؟ أين التضحيات بالروح والدم فداءا لسعادة المجتمعات العربية الإسلامية وتحقيق الأمن والأمان مع الجميع ونشر الدين بالإقناع والشرح؟ حيث لا إكراه في الدين، والعمل بالأخلاق الحميدة  بالمنطق والعقل ضمن السلام والتعاون كما فعل أجدادنا الأوائل الطاهرين بالسابق...   ولماذا غابت الأمور الجيدة وتوارت في الظلال والنور هرب وحل وعم محلها الظلام والظلم والقهر والتسلط من أدعياء الزعامات الجدد العملاء؟؟ الذين يدعون البراءة مظلومين وهم مجرمين و في قمة الإجرام للحفاظ على مصالحهم الخاصة مهما كلفت من مآسي وتضحيات بأرواح ودم الآخرين الضحايا البشر الذين معظمهم غافلين عن مجريات الأمور السيئة ويعيشون في الأوهام مثل الخراف يساقون إلى المسلخ للذبح وهم راضين غير عارفين بمصيرهم الأسود... أليست بمأساة؟؟؟

                   الحرام إستشرى في عروقنا وشرايينا وسرى مع الدم، والفساد والإفساد تحكم بالنفوس وعشرات الموبقات، وحب الشهوات والإمتلاك وكل طائفة تتناحر مع الآخرين للوصول للسلطة والحكم بالقوة بدون العدل ولا أي وجه حق من غير إنتخابات حرة يشارك فيها الشعب، وتدعي بفخر أنها الأصلح والتي يعجز المواطن البرئ عن قبولها و يلوذ بالصمت و طأطأت الرأس، خوفا من العقاب و القتل في العلن أو الإغتيال في الخفاء بدون محاكمات وعدل من الخوارج المرتدين الدواعش أعداء الإنسانية....

                    اللهم إننى قد بلغت حسب الإستطاعة والجهد الذي هو أضعف الإيمان الذكر والتذكير للغافلين النائمين في الأحلام، الموتى بلا قبور ولا شواهد ظاهرة وهم أحياء يرزقون ، عسى ضميرهم يوما أن يقوم من سباته ونومه ويندى وتسري فيه دماء النخوة والأصالة ويتحد بضمير مع الآخرين الشرفاء يدا واحدة بجد وطهارة ضمن التخطيط والدراسات الجيدة في الاصلاح حسب معطيات العصر الحاضر حتى ننال النجاح  مع الوقت ، حيث الحضارة لها ثمن وسعر غالي ضروري من الدفع والإيفاء لمن أراد الوصول لها...  والسمو له طرق عديدة للنجاح، السير بالعقل والمنطق والأخذ والعطاء في الحوارات الهادفة في إبداء الرأي وتقبل الرأي الآخر مهما كان !!!  بدون غضب وإنفعال ضمن الديمقراطية والعدل في الحكم والسلام الصادق النابع من الضمير مع الجميع إخوة وأصدقاءا وخصوم ...

             ولا تحدث هذه الأمور والأماني والأحلام بسهولة في وقت قصير والمبادئ السامية تتحقق بدون أصحاب عقول حكماء مغامرين يتصدون الجهل في في مقدمة الصفوف، فاهمين مجريات الامور وعارفين اللعبة السياسية الخبيثة كيف تدار من القوى الخفية العالمية والمحليات أدعياء الزعامات والثورية سواءا عن معرفة وقصد وخداع مبيت للوصول للقمة،  أم عن جهل، تحتاج إلى التضحيات الجسيمة ووقت طويل حتى ترسخ في العقول الغافلة عن الفهم والنفوس الحائرة تهدأ عن التناحر والصراع الذي أودى بالجميع إلى الهاوية فالكاسب المنتصر ذو الجبروت المغرور بالسلطة، مهما طال الوقت خاسرا المباريات العامة والسياسية في إتيان الشر والدم والمخالفة للشرائع السماوية والقوانين الأرضية كما يقولون فى الأمثال الشعبية التي لم تأت من فراغ بل نتيجة تجارب ومحن مريرة ... والله الموفق...

رجب المبروك زعطوط

 البقية تتبع... 

Sunday, October 30, 2016

خواطر عامة 13

بسم الله الرحمن الرحيم

 الأحزان

 (1)

                  سبحانك رب العالمين نمر  في الوقت الحاضر في وطننا ليبيا الجريحة  بوقت عصيب ومصائب وبؤس بدون حساب... الشباب صغار السن في عز الفتوة والقوة لم يستمتعوا بحياتهم بعد، يموتون وهم يعتقدون أنهم شهداء على طريق الحق والصواب لقاء الحمية وعدم التريث واليقين والإنضمام إلى فئات الخوارج المرتدين، الدواعش، بحجج الحكم بالشريعة الاسلامية - كما فعل السلف وشطب البدع الدخيلة على الدين متحججين قائلين أنه مطلوبا الفداء والجهاد من أجلها وتحقيقها بالقوة - وهي غير موجودة بالقرآن الكريم ولا بالسنة المحمدية حيث لا فرض ولا إكراه في الدين بدون هداية وقناعة نابعة من القلب والضمير، تحت تأثير فتاوى شيوخ جهلة مازالوا يعيشون بعقلية الماضي منذ حوالي أربعة عشرة قرنا من السنين مضت من الزمن عبر التاريخ، بدون تطور ولا تجديد مع الوقت ... مما إستهوت الأفكار والعناوين الجوفاء الرنانة للإصلاح وترجيع الأمجاد الماضية البعض من الشباب ذوي الدم الحار كردود أفعال للإنضمام والمناصرة للإرهاب من غير علم ولا فهم للأبعاد التي تترتب عليها وتسبب من أضرار...

                    الواقع المرير خطأ قاتل عندما يستخدم هؤلاء الشباب كضحايا بشرية قنابل موقوته لخدمة مخططات الآخرين من القوى الخفية المناوئة والمعادية لدين الاسلام في الباطن والخفاء ومحاولة تشويهه لدى شعوب العالم بتنفيذ الخطط الشريرة والتضحيات بالأرواح والدم، وقتل الأبرياء العزل في الغفلة نتيجة غسيل المخ من دهاة أساطين أساتذه في عمل الشر، مستغلين الفراغ الروحي والمادي وعدم وجود الفرص للشباب للعيش ضمن حياة كريمة وتحقيق الأماني والأحلام ... مما إتجه وإنضم البعض تدفعهم الحمية إلى الإتجاه الديني والتزمت والتعصب والتمسك بالقشور وترك الجوهر والأساس ، الوحدانية للخالق الله تعالى و العدل والتسامح مع الآخرين ومد الأيادي بالسلام ،  وليس قطع الرقاب ووضع المتفجرات والقتل الجماعي للبشر في الأماكن العامة وهم آمنين وحرق الأسرى في الأقفاص ، مما تم تشويه الدين الإسلامي بالأعمال الوحشية ضد الإنسانية وإستشرى الرعب وخافت جميع الشعوب من وجود أي مسلم بينهم وكأنه وباء طاعون قاتل والتعامل معه وهو بريئا خوفا ورعبا حتى لا يصابوا بالضرر ....

                       شباب الدواعش يقومون بالتضحيات بالحياة عن قناعة وسبق الترصد والإصرار هدر وهم سعداء بالفوز بالجنة والحوريات الحسان نظير التعصب والتزمت ضمن الأفكار الدخيلة الهدامة و هي أمراض مستعصية و خطيرة و لها دور كبير في إنهيار المجتمعات العربىة وجعلتهم يحاربون بعضهم وكأنها لعنة إلاهية حلت على الأكتاف...  وأصبحت معظم الشعوب في فورة غضب وهرج ومرج وحوش مرضى بدون إستخدام العقل في الرأي السليم وغياب  الضمير  عن رؤية الحق والصواب وأن العالم الآن تغير ونعيش في عصر العولمة ... والسبب الرئيسي تلاحقت الأخطاء وأضرت بالكثيرين من الأبرياء نتيجة الصراع بين الإخوة الأشقاء بدون أساسات وركائز سليمة، ناسين ومتناسين ان الجهاد الفعلي له عشرات العناوين المهمة وأولويات لمن يبحث بالإتزان والعقل وليس إشهار السلاح و قتل و إرهاب الغافلين الأبرياء، حيث العنف والدم يولد العنف من الأطراف الأخرى للدفاع عن النفس عواقبه شر وشرور ومصائب تحل على أكتاف الجميع مع الوقت...

                      الواقع المرير أننا ناسين ومتناسين أن عدونا الأساسي الذي من المفروض الجهاد ضده بجميع الجهد والوسائل هو الجهل والتزمت الأعمى في جميع صوره وأشكاله حيث  طغى على العقول نتيجة الحث والتوجيه الخاطئ من شيوخ متزمتين مستغلين بعض الآيات من القرآن الكريم  التي تحث على الجهاد ضد الكفار والمرتدين بتفاسير خاطئة لدفع الشباب للإلتحاق والتضحية وتزيين الأمور لهم بالدخول إلى الجنة بدون حساب والحصول على الحوريات الحسان في حياة جديدة خلود أبدية مما جعلتهم بدون وعي أعضاءا وألغاما موقوته في أي لحظة ومكان بأمر من أسيادهم المتزمتين ... يقومون بتفجير أنفسهم مخلفين المآسي والأحزان للكثيرين شعوبا وأمما...

                      الجهاد له صور وأشكال عديدة كما ذكرت ومهما قلت وكتبت لن أستطيع الإيفاء حيث العشرات والمئات من الأمثلة والبراهين الموجودة في المصحف الشريف تحتاج إلى تفسير وإيضاح بالمنطق والعقل حسب العصر الحاضر حيث القرآن العظيم شاملا لجميع المواضيع بالماضي والحاضر والمستقبل صالحا لكل زمان ومكان ، يحتاج التفسير والشرح السليم من شيوخ وعلماء يعيشون بمعايير العصر الحاضر ذوي عقول تفهم ونفوس تقدر حجم المسؤولية الضخمة رحيمة تؤمن بسلامة البشرية بالدعوة للتسامح وعمل الخير والسلام مع الجميع والتعاون والعيش في أمن وأمان الذي هو الجهاد الأكبر لمن أراد الحياة دنيا وآخرة ...

                       الحق يعلو ولا يعلى  عليه مهما وضعت له من عراقيل ودس وخبث ضده ومحاولة طمسه وإلغاؤه وشطبه من بعض الحاقدين الخصوم... فهو الأساس للنجاح وأحد أسماء الله الحسنى ( الحق ) ولكن للأسف الشديد جرفتنا الحياة ونسينا الذكر ندعي  الايمان والهداية ونقنع ونخدع أنفسنا أننا على طريق الحق والصواب ،  نسير ونحن بعيدين عنه مراحل عديدة بسبب الجهل والغرور بأننا الأفضل بدون العمل على تحقيق الحضارة والسمو بالعلم والفهم وعدم الغضب والإندفاع في إتخاذ القرار حتى لا يخطأ الإنسان ويندم ، مما تأخرنا بضعة قرون عن ركب الحضارة الإنسانية...

                     إن تحقيق النهوض يحتاج إلى مراجعة النفس بصراحة وتجرد والإعتراف بالأخطاء وإعادة النظر في الكثير من المسارات السابقة وتصحيح الكثير من المفاهيم المتعارف عليها التي أثبتت الأيام أنها خاطئة، والتركيز على طلب العلم الذي يضمن لنا الفوز والنجاح بحب الآخرين كحب النفس والعيش في أمن وأمان حيث محتاجين بقوة إلى السلام مع الجميع حتى الخصوم والأعداء لأن العالم الآن أصبح صغيرا في عصر العولمة ومصالح متداولة بين الشعوب بدون حروب حتى ننهض...

                   شباب مثل الورد غادروا الحياة بالموت طواعية عن قناعة إلى جوار الله تعالى بالجهاد العشوائي نتيجة الأخطاء العديدة والجهل بدون المنطق وتحكيم العقل والضمير قبل الإقدام على المغامرات الشريرة ،  تدفعهم الحمية من غير التفكير السليم  في العواقب و عما سوف يحدث من أبعاد خطيرة... وأساتذتهم ، الشيوخ المتزمتين ، في الخفاء وراء الخطوط والمواجهات الساخنة يتمتعون بمباهج الحياة على حساب الأرواح والدم ، ناسين هؤلاء المحرضين العقاب الإلاهي الذي يوما ما مهما طال الزمن سوف يحل بهم ، اليوم أم بالغد...

                        الحياة الآن تتقدم وتتطور كل يوم للأحسن بالتقدم العلمي الرهيب والتقارب في الأهداف والمصالح بين الشعوب والأمم وحب العيش في سلام وأمن وأمان وليس التضحيات العشوائية والموت للآخرين عن جهل، فنحن جميعنا بشر مهما إختلفت الألوان والعقائد والتوجهات من حقنا العيش والحياة سالمين، بدون الخوف والرعب من القادم المجهول في أي لحظة من هؤلاء الإنتحاريين إلى أن يشاء الله الخالق تعالى وينتهي الأجل ...  والله الموفق ...

رجب المبروك زعطوط

 البقية تتبع ... 

Saturday, October 22, 2016

خواطر عامة 12

بسم الله الرحمن الرحيم

 التقنية

               سبحانك رب العالمين كل ماتزداد المعرفة وتتقدم العلوم إلى الأمام خطوات كثيرة في الحياة وتستمر إلى ماشاء الله تعالى من وقت، على حساب البعض من الأمور والمواضيع العامة السابقة الماضية بالتطوير والتجديد إلى ما لا نهاية...   مما يزداد الجهل مقابلها لدى البعض في أمور عديدة كانت لدينا بالسابق من ضمن الأساسيات في المعرفة إلى وقت قريب والآن تراجعت خطوات عديدة للوراء... و وصلت بالكثيرين من الأجيال الحاضرة إلى حد الغباء نظير الإعتماد على التقنيات الحديثة التي تستمر  في الظهور وكل يوم في النمو والتقدم إلى الأمام... وأبسط مثال معظم الأجيال الجديدة في المدارس وغيرها لا يحفظون جدول الضرب كما كانت أجيالنا بالسابق يعرفون الحساب والأرقام من الذهن في الرد بالنتيجة الصحيحة عن ظهر قلب بسرعة في حالة السؤال من أي أحد، وليس مثل الآن تستعمل الآلة الحاسبة للرد....

                 تبلد الذهن عن الكثير من المعرفة التي كانت بالسابق من الأولويات لدى الطالب حتى يتعلم وينجح في الإمتحانات ، تغيرت الصورة بالعلوم  والمعرفة الجديدة الجيدة في عصر العولمة الحديثة من التقنيات التي كل يوم يظهر الجديد منها على السطح ومتوفرة في الأسواق... مما جعلته مثل الآلة موجها، يعمل ضمن حدود معينة لا يستطيع التغيير سائرا مع التيار يريد مواكبة المجتمع حتى لا يرسب ويفشل مثل القطار السريع لا يستطيع التخلي عن المسار الخاص به  الخط الحديدي المرسوم والمعد له بإتقان وإلا يتحطم...

                       كل جيل منذ الخلق الأول وإلى الآن  له حسنات جمة للنهوض بالبشرية إلى الامام و كذلك سيئات...  بالسابق أجدادنا وآباؤنا الأوائل كان إعتمادهم في تنفيذ البناء والتشييد على العمل اليدوي كأيدي عاملة بدون الإعتماد على الآلات وشيدوا الكثير من البناء الذي بمقاييس اليوم يعتبر في قمة الإبداع والإعجاز في الهندسة والتنفيذ...  والدليل الواضح والمعبر على العمل الجيد أطلال الحضارات السابقة و التي الكثير منها مازالت قائمة شواهد على الزمن الذي مر عبر التاريخ ...  إن الإنسان يستغرب و يصاب بالذهول من طريقة التشييد والبناء الضخم ذو الارتفاعات للعديد من الطوابق بهذه الصور الجميلة محاولا المعرفة وسر الإبداع كيف تم التحميل والبناء بأحجار ضخمة ثقيلة الأوزان والأحمال لا تصدق في وقتنا الحاضر في بدايات القرن الواحد والعشرين،   زنتها عشرات الأطنان و ذلك بدون الاستعانة بأي آلات رافعة مثل ما يتم اليوم...

                           أيام الصغر في المدرسة من عدة عقود مرت علينا، في الخمسينات من القرن العشرين الماضي ، عندما كنت طالبا في الإبتدائي كان الإعتماد على الحفظ للكثير من الدروس في الدراسة وبالأخص جدول الضرب في حساب الأرقام وتحصيل العلم بالقراءة والإطلاع المستمر للدروس والتي تأخذ وقتا طويلا في البحث في بطون الكتب العديدة للمعرفة...   ولا توجد المطلوبة بسهولة حيث نادرة والمراجع غير متوفرة نظير النقص في المكتبات وأسواق بيع الكتب وليس مثل الآن كل شئ متوفرا في البحث عنه بسرعة بدون الرجوع إلى المراجع العديدة  حتى يصل إلى لب وجوهر الموضوع المراد معرفته بسرعة ويبحث عنه...و الذي كان  بالسابق يستغرق وقتا طويلا  و جهد صار الآن يأخذ ثواني معدودة ...  تغيرت الصورة في وقتنا الحاضر وبسهولة المعرفة لمن يتابع ويعرف كيف يعمل على الحاسوب بفهم و دراية، عبارة عن وضع عنوان الموضوع المطلوب معرفته من ضمن أحد البرامج العديدة وفي لحظات تظهر على الشاشة الكثير من المعلومات والتي كانت بالسابق صعبة في الوصول إليها  وتأخذ وقتا طويلا في البحث والمراجعات، والآن نظير العلم والتقنيات الحديثة التي كل يوم تتقدم للأمام بسرعة مذهلة، أصبحت سهلة وفي متناول اليد في لحظات...

                          بإذن وإرادة الله تعالى ، سوف يظهر في المستقبل القريب والبعيد الكثير من الأشياء والمواضيع الأعلى تقدما وتصبح هذه المرحلة التي وصلنا لها الآن في وقتنا الحاضر عصر العولمة بعضها قديمة ومتأخرة بمقايس المستقبل كما نحن الآن نتحدث عن العديد من الماضي من عدة قرون وعقود، ونستغرب كيف عاشها أجدادنا وآباؤنا الأوائل وعشناها ومررنا بها بدون التقنيات الحديثة في العديد من المواضيع المهمة للعيش في راحة، وهذه سنة الحياة تتقدم وتتطور إلى النهاية وحلول يوم القيامة، مثل عقارب الساعة تتقدم للأمام طوال الوقت ومن المستحيل الرجوع للوراء، وإلا تضيع قيمتها ولا نعرف الوقت كيف مر علينا بسهولة من غير دراية وعلم حتى نخطط ونعمل بدقة ...

                        نحتاج إلى الإستمرارية وعقول نيرة في البحث والمتابعة بالصبر وتحمل الصعاب ومرارة الفشل في العديد من التجارب للوصول إلى النجاح وتحقيق الإبتكارات والإختراعات الجديدة الغير معروفة لنا الآن لخدمة البشرية بأسهل الطرق وبسرعة... حيث الوضع المستمر للمتابعة والفهم والمعرفة رحمة من الخالق الله تعالى للبشرية وتقدم العلماء في البحث والتنافس لخروج الجديد على السطح العالمي والطرح فى الأسواق للبيع من ذوي العقول النيرة مهما كانت العقائد والألوان من جميع أنحاء العالم... سوف تظهر الكثير من التقنيات الحديثة والإعجاز ضمن تقدم الزمن حيث العلم والحكمة وصفاء الذهن والإبداع والمتابعة والذكاء موهبة إلاهية وهبها الله تعالى ومنحها للبعض من خلقه، والعلماء الأفذاذ بالسابق كانوا قلائل في عدة علوم وقتها ونجح البعض وأنار الطريق للآخرين الباحثين ووضع أول الخطوات الأساسية للسير عليها والبحث... وأتى البعض وأكمل المشوار والبحث بالتطوير والتجديد حتى وصلت إلى هذه المستويات الكبيرة الآن... فسبحانك رب العالمين على العطاء ونحن لاهين من غير الحمد والشكر لك على الهبات !!!!!

                     العلماء في وقتنا الحاضر بالعشرات يعملون حسب الجهد والمقدرة في الإبتكار والإختراعات الجديدة بالمختبرات والمعامل والبعض نجح وحقق النجاح الباهر وأصبح من المشاهير في الأوساط العالمية العلمية وسوف يظهر آخرون في المستقبل من كل منطقة ومكان مع تقدم الزمن لعصور أخرى جديدة حيث العلوم موهبة وليست حكرا على أمم ودول وفئات معينة... وإلا جميع مقاييس وموازين ومعايير الحياة تختل ويفسد الكون ويتوقف عن النمو والتقدم ، نظير الإحتكارات والإستئثار بالسرية من الدول القوية لخدمة مصالحها وأغراضها السياسية في الهيمنة...  ويستغلها البعض من القطط السمان للإستفادة التجارية وتحقيق الأرباح المادية الكبيرة على حساب الأبرياء الجهلة الغافلين...

                        الله عز وجل وضع القوة والإبداع في البعض من أضعف مخلوقاته التي تجعل الانسان يستغرب... ليس إعتباطا ولا لعبا... فتح لنا الطريق للعلم في دين الإسلام ، في أول سورة كريمة من القرآن العظيم نزلت من السماء على الرسول  سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كأمر إلاهي يحث على تعلم العلم الذي هو أحد المفاتيح المهمة للوصول إلى علو الشأن والمكانة في المجتمع ، كما تم الذكر بسم الله الرحمن الرحيم ( إقرء بإسم ربك الذي خلق ، خلق الانسان من علق ، إقرء وربك الاكرم الذي علم بالقلم، علم الانسان ما لم يعلم) صدق الله العظيم ، ونتساءل ونحاول بأن نعرف لماذا الأمر ؟؟ حتى نتعلم والدلائل كثيرة يعجز الباحث عن متابعتها وذكرها المؤيدة بالحجج والبراهين وبالمثابرة والمتابعة وعدم الإحباط والتراخي كل من جد وإجتهد وصل و وجد ، فالعلم النافع للإنسان، نور يزيح الجهل ويجعل الأمم والشعوب تسمو  وتتحضر وتتقدم وتصبح في المقدمة...

                    لك الحمد والثناء والشكر يارب العالمين على جميع العطايا والهبات، فقد أنرت لنا بالعلم، النور والضياء الساطع لطريق الهداية حتى نتابع ونستمر في البحث ولا نتوقف ونتغلب على وسوسة الشيطان الرجيم وشهوات النفس وننجح ونفوز دنيا وآخرة، حيث لا نجاح لأي أمر بدون المتابعة المستمرة للهدف المطلوب تحقيقه وسهر الليالي من أجله حتى يوفق الباحث ويفوز، والتقدم والتطوير لا يحدث بدون العيش في أمن وأمان على النفس مع الجميع بدون حسد وأحقاد وخبث للوصول وتحقيق المصالح الخاصة لجهة دون الأخرى، بالأخذ والعطاء والحوار الهادف للوصول إلى السلام مع الخصوم مهما كان العداء وإختلاف الآراء، حسب المقولة الخالدة (الدين لله تعالى والأرض للجميع)، مما تتقدم التقنية والعلم للأمام أفاقا أخرى لا تصدق، ويعم الخير على الجميع  والله الموفق...

رجب المبروك زعطوط

Sunday, October 16, 2016

خواطر عامة 11

 بسم الله الرحمن الرحيم

 الإعجاز

                   سبحانك رب العالمين، لدينا المعجزة الإلاهية التي ليس لها مثيل، نعمة من نعم الله تعالى لهداية الانسان حتى يفوز وينجح دنيا وآخرة، القرآن الكريم العظيم الدستور الإلاهي الجامع والشامل لجميع أمور الحياة بالسابق والحاضر والمستقبل للأقوام القادمة إلى ماشاء الله تعالى وحلول يوم القيامة حتى ننال الرحمة والمغفرة ونزداد علما وفهما في العيش والحياة ونأخذ عبرا ودروسا حتى نوفق وننجح بإذن الله تعالى....

                      معظم العرب والمسلمين يتلون ويقرئون القرآن بالمصحف الشريف بسرعة وبدون فهم وعدم التمعن والتدقيق فى الأعماق وإستيعاب الآيات الكريمة ....  لماذا ذكرت بهذه الصورة والترتيب؟؟ وفهم الجواهر الكامنة فيها مابين السطور... أنظارهم مسلطة على الامور الروحية الغيبية بدون مراجعة ولا بحث... وكأنهم يطالعون قصصا وحكايات تاريخية مرت عليها الأزمان عبر التاريخ ، ولم يتم التركيز على البحث العلمي إلا من القلائل ذوي الفهم وحب المعرفة ، والذين الكثيرون من العلماء الآن مهتمين بدراسة دين الإسلام وفي بدايات الطرق لمعرفة الإعجاز في كثير من الامور التي مازالت في الخفاء لم تظهر بعد ....

                          الله عز وجل وضع لنا أسرارا عامة عديدة يهمنا جدا معرفتها والبحث عنها وقصصا عن الأقوام السابقين منذ بداية الخلق عن ما دار بالماضي ومايدور في وقتنا وزمننا الحاضر، والمستقبل حتي نتعظ ...   تم ذكرها برموز من أمور عجيبة وغريبة صعبة الفهم حسب معرفتنا الآن في بدايات القرن 21 .... نحتاج إلى وقت طويل وعقول نيرة ونفوس طاهرة في البحث عن الأسرار و الألغاز عسى بالقدرة الإلاهية أن نصل للبعض القليل وننجح في التأويل والتفسير...

                    بالماضى ايام الجاهلية والجدود والأباء، الكثير من الأمور لم تعطى لها الأهمية في البحث المستفيض حيث معروفة في الأوساط العامة والخاصة بأنها من علوم الغيب إلاهية، مثل مسارات وحكم القدر بماذا سوف يحدث من امور غير ظاهرة ولا معروفة إلى حد الآن... لا يعلمها إلا الله الخالق الأحد تعالى ، تاريخ حلول يوم القيامة ونهاية العالم ويوم الأجل والوفاة ومكان الدفن، وماذا تكسب النفس من خير وشر والكثير من الأمور الإلاهية المحيرة التي تجعل الباحث يعجز عن التصورات وحل الألغاز، بسم الله الرحمن الرحيم ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )...

                      معجزات يستعصي على الإنسان فهمها ودلائل على عظمة الخالق الله تعالى لمن يعتبر ويراجع النفس عن إبداعه  في الخلق ، جل جلاله وكل ما يتقدم الوقت والزمن  العلم يتطور ضمن التقنيات الحديثة، وأشياءا كثيرة لا نعرفها الآن سوف تكتشف وتظهر وتصبح واقعا، كما حدثت الكثير من المعرفة نتيجة الطفرات العلمية الحديثة المتطورة وبالأخص الآن في عصر العولمة و سرعة الإتصالات في لحظات بأي مكان بالعالم الفسيح والمواصلات في ساعات بسيطة ينتقل الانسان من قارة الى أخرى ، فسبحانك رب العالمين على الخير والعطاء...

                     الآن تم معرفة البعض بالعلم الذي هو الأساس للحضارة والسمو، معرفة الجنين في بطن أمه هل هو ذكرا أم أنثى وتحديد يوم الولادة والميلاد للمولود الجديد وسهولة الوضع ضمن العلم الحديث، والذي كان الامر بالسابق من المستحيلات وأصبح حقيقة وواقعا الآن بقدرة الله تعالى....  والتنبوء بالطقس خلال الاسبوع مسبقا بالحالة الجوية من برد وحرارة ورياح وأمطار، وأمورا عديدة كانت بالسابق غير معروفة، والآن في زمن التقدم العلمي الهائل الكثير تحت البحث والإنجاز والتي مهما طال الوقت والزمن يوما متى أتى آوانها وزمنها البعض سوف تكتشف وتظهر للملأ وتصبح مثل الأخريات واضحة لخدمة الانسان، حيث العلم ليس له حواجزا ولا حدودا تجعل الباحث المجد يصل إلى نهاية المطاف ويتوقف ويعجز عن الإستمرار مثل السير في الفضاء اللامتناهي... لا يعلمه إلا الخالق الله عز وجل .

                        الله سبحانه وتعالى ضرب لنا الأمثال العديدة العشرات والمئات في القرآن الكريم حتى نتعظ ونجد ونسعى في البحث المفيد لخدمة وسعادة البشرية بالعلوم والإبتكارات الحديثة ضمن التقنيات وليس تضييع الوقت الثمين في مواضيع تافهة لا مصلحة ولا فوائد فيها، مثل لعب الورق وجلسات السمر والسوء والمرح، ومشاهدة بعض القنوات المرئية بالساعات الطويلة في غير طاعة الله تعالى وترك البرامج العلمية المفيدة التي تعلم المشاهد الكثير لمن يفهم ويتابع قدرات وعظمة الله تعالى في الخلق والإبداع صورة وصوت أمامه وهو مرتاح في بيته أو في فراشه ...

                        حيث في  يوم  ما، طال الزمان أم قصر، سوف نحاسب الحساب العسير على ضياع الوقت بدون عمل مفيد وإستغلاله لعمل الخير للآخرين والعبادة للخالق، حيث المطلوب من الانسان ان يتأمل في عظمة الله تعالى منذ يوم الخلق والإجتهاد والبحث العلمي الجاد من المهتمين العلماء للكثير من المعجزات والأشياء والتي الله تعالى أعطانا رؤوس أقلام وتنبيهات وتحذيرات حتى نتبع الطريق السوي ، ونواصل البحث ونتساءل لماذا خلقت هذه الأشياء بهذا الإبداع والصور... حتى يوما نوفق ونصل بالشرح المستفيض الهدف للبعض....

                    أمثلة عديدة للبحث والتدقيق في القدرات الإلاهية عن خلق الارض والسموات بدون أعمدة، عن ميلاد سيدنا آدم عليه السلام أب البشر بدون أب ولا أم، و سيدنا عيسى عليه السلام بدون أب وعن الإيحاء لسيدتنا مريم بهز النخلة وتناول الرطب وليس أي نوع آخر من الطعام أو الفواكه، وابتلاع الحوت لسيدنا يونس وبقاؤه في البطن فترة ولفظه في العراء في نبات اليقطين للشفاء وليس في أي نبات آخر، والخروج للحياة لدعوة قومه بالهداية والإيمان، عن مثل  البعوضة وما فوقها من إعجاز ، ومدى المعرفة عن منافعها والضرر للبشر من نقل الأمراض، عن أوهى وأضعف البيوت، بيت العنكبوت الذي شبكته الواهنة الضعيفة بالقدرة الإلاهية سدت وقفلت مدخل الغار، وحمت وأنقذت الرسول ، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام،  ورفيقه سيدنا ابوبكر عليه السلام من الأسر والبطش من كفار قريش أثناء المطاردة الشرسة في الصحراء لمنعهم من الهجرة للمدينة المنورة...

                     عن الذكر والشرح عن الذباب ( ضعف الطالب والمطلوب)...  عن النحل والعسل الشهي الذي له فوائد عديدة في العلاج والشفاء، عن النوم سنين عديدة مثل فتية الكهف الذين إستغرقوا في نوم طويل ثلاثمائة وتسعة سنين وقاموا أحياءا يرزقون كما تم الذكر في سورة الكهف، عن مثل المسافر في سورة البقرة الذي إستغرق في النوم مائة عام  وإستيقظ وشاهد بأم عينيه أمامه الإعجاز، كيف طعامه لم يفسد ويتحلل ويتسفخ من طول المدة وعظام حماره الميت تنشز من جديد وتعود له الحياة....

                      عن خلق الإنسان من نطفة وروح من الله تعالى خطوة بخطوة في الظلمات الثلاث، في بطن أمه حتى الوضع، عن إستخلاص دواءا من رائحة العرق للإنسان في العلاج للعيون كما تم الذكر في سورة سيدنا يوسف عليه السلام ، عن الكثافة (مرج البحرين يلتقيان) عن ذكر صناعة البارود والقنابل من النحاس، المذكورة رمزا في سورة الرحمن عن النور والإضاءة في سورة النور ، عن عشرات ومئات الأشياء التي هي إيحاءات من الله تعالى بالمتابعة والبحث حتى نعلم ونعرف الكثير من العلوم بالجد والإجتهاد، حيث لاشيئا خلق عبثا مهما كان ضئيل الحجم ولو ذرة صغيرة تسبح في الفضاء بدون سبب وأسباب لمصلحة الانسان وعمار الكون والذي نحن في الوقت الحاضر لا نعلم ولكن سوف يأتي اليوم مع البحث الدقيق المستمر ضمن التقنيات الحديثة والمثابرة وعدم التوقف سوف نعرف الحلول والتفسير للكثير...

                              بالماضي معظم هذه الأشياء غير معروفة لدى الأقدمين، لا تصدق من الكثيرين لو تم ذكرها، تعتبر ضربا من الخيال وأن قائلها مجنون... وهذا هو البلاء المبين نظير الجهل كما تم الذكر فيها عن جاهلية قريش منذ حوالي 14 قرنا مضت وإلى الآن من بعض الأقوام الذين لم تصلهم الحضارة والعلوم حتى يسموا بالنفوس ويتقدمون، تغلغل الشيطان الرجيم بالوسوسة لضعاف العقول والقلوب بعدم التصديق مهما كانت الحقائق ساطعة نظير الكبر والغرور والجهل، ناسين أن الكثير لم يظهر للآن ، و سيظهر مع الوقت والأزمان القادمة أشياءا جديدة لا تخطر على البال، ومتناسين قوة الإعجاز في القرآن الكريم شريعة الله تعالى الوحي على خاتم الأنبياء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، والتي كلمات الله تعالى لا تنتهي ولا تنفذ، مهما كتبت الأقلام بالمداد من البحر كحبر ونفذ وزاده مددا ببحر آخر كما تم الذكر في كتاب الله تعالى، والتي يعجز العقل البشري عن الإستيعاب والتصديق ويعتبره ضربا من الخيال والأحلام ....

                   أمورا ودلائل عديدة وبراهين تحتاج لمن يستخدم العقل والعلم في الإتجاه السليم للمعرفة حتى يفوز وينجح بدل الجهل والسير في طريق الإتجاه الخاطئ المتزمت مما يعود الأمر على الآخرين وعليه بالويل والثبور نتيجة الأخطاء وغسل الأدمغة للكثيرين بإسترجاع الامجاد السابقة التي مضت بخيرها وشرورها حسب تطور وتقدم الحياة المستمرة إلى ماشاء !!! وبعض شيوخنا أدعياء العلم الذين صدقهم الكثيرين للأسف الشديد في الإعلام صوتا وصورة في (الفيس بوك) يذكرون في خطبهم وأحاديثهم للناس أمورا عديدة تدل على الغباء والجهل، يعيشون في عوالم أخرى لا تتماشى مع الدين ولا سنن الحياة في الوقت الحاضر عندما يتم التحريم لكثير من الأشياء، مهتمين بالقشور وناسين المهم والأهم عن الذكر والشرح نتيجة القصور والجهل ومنها أكل لحم الأرانب وغيرها من الأشياء ، ناسين أنها ليست في أي بند وصوره تم ذكرها وتحريمها من الله عز وجل في القرآن العظيم ولا في السنة المحمدية ولا في أي قوانين حتى نصدق  الأمر...

                   متناسين أننا الآن في عصر العولمة وتقدم العلم والنور أضاء الكثير من المعرفة للعقول المتحجرة حتى تراجع نفسها وذاتها وتتوقف عن الترتيد بدون فهم ولا معرفة صادقة ولا حق، وغيرنا بالعلم والمثابرة والعمل الجاد بدون الدجل والجهل وصلوا إلى القمر ونحن مازلنا على الارض نموج ونهوج في الضلال و نضيع الوقت الثمين في سماع هؤلاء المتزمتين الجهلة الدجالين، وناسين أن الأجيال الحاضرة ليسوا أغبياء حتى يصدقوا الدجل، أليست بمأساة ، وجهل مابعده جهل آخر؟؟؟  فسبحانك رب العالمين كم أنت كريم ، رحمتك واسعة وغفرانك بلا حدود حتى نفيق من حلقات التدجيل وأن ترفع عنا البلاء ونرجع إلي الواقع والحق حتى ننهض ونواكب التقدم... والله الموفق...

 رجب المبروك زعطوط

Sunday, October 9, 2016

خواطر عامة 10

بسم الله الرحمن الرحيم

 الدراويش
 10

                  في الستينات من القرن العشرين الماضي، كانت مدينتنا درنة تعج بالكثيرين من الرجال والشيوخ الأجلاء والذين بعضهم من التقاة حفاظ كتاب الله تعالى القرآن الكريم، وبعضهم وعاظ يأمون الناس في الصلاة بالمساجد، مما لهم الإجلال والتقدير ولهم إحترام خاص في المعاملات في أوساط العارفين... واخرون كنا نعتقد أنهم دراويش سذج و لهم رهبة خوفا من ردود الفعل والإيذاء في حالة الإستهزاء عليهم،   حيث كنا نعتقد أن بعضهم لديهم أخوة  مع الجان من العالم الآخر .... ومنهم من كان  يمر  بحالات خاصة عقلية غريبة مما إعتبرناهم مجانين وكانوا ينعتونهم ببعض التسميات الغير كريمة...  إستهزاءا والواقع نحن المجانين لأننا لم نستطيع استيعاب مثل هاته الفئة من المواطنين وقتها حيث يعيشون في عوالم أخرى بعيدة عن مستوى عقولنا في الفهم نظير الجهل وعدم التدقيق في الأمور وحب الاستهزاء.

                        والدليل عليها قصص كثيرة وروايات ترددت في الأوساط المحلية وإحداها ( نوادر بالة ) حيث اسمه الصحيح كان (حمد) من مدينة إزليتن بالغرب كما يقال في الأوساط المحلية، وليس بالة، و كان عاملا أجيرا بعرق جبينه ويحمل جاروف ذو يد طويلة غليظة من الخشب على كتفه مثل البندقية في التسمية المحلية (بالة) للعمل بها، ولا يستطيع تركها خوفا من ضياعها حيث عدة عمله يحتاجها للعمل يوميا، ونهاية الأصيل يرجع إلي مكان إقامته حيث يسكن  بمنطقة  بومنصور الجبلية، ماشيا على الأقدام مارا على الميدان الذي يطل عليه بنك باركليز وقتها، والذي تغير العنوان وإنتقل إلي ميدان البلدية مقر فرعه الجديد وحل مكانه المصرف التجاري، في البناية العتيقة....

                    كانت تطل على الميدان عدة مقاهي أذكر منها مقهى الهنيد المعروف عنه أن رواده معظمهم من كبار السن، ومقهى الديباني الذي كان مشهورا ويؤمه معظم شباب المدينة للجلسات ولعب الورق و وراءه دار خيالة الزني (السينما الصيفية) التي كانت بدون سقف، تستعمل طوال ليالي الصيف الرائعة، مكانها الآن عمارة الأوقاف... ولاحظ الشباب الجالسين في المقاهي وعلى دكة حديقة الوادي والتي مع الوقت تم ردم معظمها من الشرق  وأصبحت من ضمن الشارع الذي يؤدي إلى ميدان البلدية والسوق ...

                         وكان العامل وطريقة المشي الغريبة  بإنتصاب كالجندي بخطوات عسكرية حاملا  الجاروف مما أطلقوا عليه لقب بالة بإسمها كإستهزاء ونكاية، وكان خفيف العقل سريع الغيظ والغضب يثور بسرعة على المستهزئين ويرد عليهم بالسباب البذئ من الغيظ...  مما زادوا ا عليه في القدح والضغط اللاذع كمرح قوي العيار، حتى يثور ويخرج عن طور الإتزان وبالأخص من الأولاد الصغار، ومع الأيام وكثرة الترديد وردوده ثبتت النكاية وأصبح إسمه مشهورا يعرف به في المدينة ( بالة )، بدلا من إسمه الحقيقي ووصل إلي مرحلة ذهاب العقل والجنون من كثرة النعت المشين ...

                   كان عثمان أحد أصدقائي (رحمه الله تعالى ) عطوفا عليه يدعوه إلى أحد المقاهي عندما يشاهده في بعض الأوقات بالسوق بالصدفة، لشرب فنجان قهوة معا في جلسة سمر ودردشة عامة ويتحدث معه بجدية بدون إستهزاء مثل الآخرين مما إرتاحت نفسية الدرويش بالة له وأصبحت معرفة مع الأيام... وفي أحد الدعوات الفريدة يوما ما في الجلسة بالصدفة من خلال الحديث المتشعب في أمور عديدة ، سأله عثمان عن الفرق بين أمريكا والعرب، كسؤال عام وكان الرد ببساطة وبسرعة، ( أمريكا كرة حديد والعرب يلعبون مباريات ضدها وأقدامهم حافية بدون نعال )، مما عثمان إستغرب من الرد السريع الذي لا يصدق والحكمة البليغة والتي كانت وقتها مقولة مأثورة لو عرف أولاة الأمور العرب أبعادها ...

                       وحاول في كل مرة يشاهده دعوته للجلوس والحديث الشيق، وكان وقتها الرئيس جمال عبد الناصر له خطابات عديدة تذاع في الراديو، حيث لاوجود لأجهزة التليفزيون والقنوات المرئية بعد في عالمنا العربي ووجدت عند البعض من الأثرياء، وليست مثل الآن في الوقت الحاضر في كل مكان ، وأصبحت جزءا من حياتنا اليومية ، والخطابات للجماهير كانت شبه أسبوعيا خطابات لاذعة ضد إسرائيل وأمريكا حليفتها، على المساندة والدعم القوي ، والإعلام يذيعونها شبه يوميا خطابات الزعيم ، المملة بالساعات من كثرة الترديد وكأنه أستاذ يشرح لطلبة في الفصل الدراسي أغبياء  غير فاهمين، مما لصقت بالأذهان أنه على حق وصدق وأثبتت الأيام أنه خطأ وخداع كبير ضرره على الأمة العربية فادح ، نتيجة الأخطاء والجبروت والغرور... وكانت نتيجته نكبة حرب سنة 1967 م، وخسارة ثلاثة جيوش عربيه في مدة ايام  وضياع الكثير من الأرواح الشهداء والأرض والمعدات، وسأله عثمان عن رآيه في خطب الزعيم الذي هيج العرب بالوطنية والعداء لإسرائيل على إغتصاب أرض فلسطين من المحيط إلى الخليج وكان الرد ، (العرب مثل الضفدعة سقطت في الوادى و تيار الفيضان السريع يجرها إلي الهاوية والهلاك بسرعة، وهي تزغرد ولا تعلم ولا تعرف مصيرها القريب المؤلم المميت! )... لا مقارنة بينهم بالمرة أمريكا وصلت للقمر بالعلم والتخطيط ، والعرب مازالوا علي الأرض في جهل، يموجون في هرج ومرج معظم الوقت في خطابات حماسية وأمنيات للشعوب العربية المتعطشة لإسترجاع أرض فلسطين المحتلة بدون دراسات وتخطيط جيد، للسير عليه حتى يتحقق الهدف يوما مهما طال الوقت....

                        في أحد أيام الصيف القائظة  شديدة الحرارة كان بالة يمر ماشيا  في وسط شارع السوق بشارع إبراهيم أسطي عمر ، المشهور بأسم (وسع بالك) في وقتنا الحاضر وكان يضع على رأسه خوذة من الجلد سميكة تغطي  حتي أذنيه كسماعات، مثل التي يضعها جنود الدبابات على رؤوسهم لمنع سماع الأصوات الشديدة من القنابل المدوية في ساعات الحرب أو التمرين، ويسير بنفس طريقته الغريبة بعكاز غليظ غير مهتما بالنكايات والإستهزاء من البعض وكأنهم غير موجودين، وشاهده عثمان بالصدفة وسأله لماذا لبس الخوذة الغريبة في الحرارة ؟؟ وكان الرد السريع والغير متوقع، ( حتي أسمع صوت الضمير الذي يقول لي، لا تهتم ولا تسمع لهؤلاء البشر المجانين!!! الذين ينعتون في بإستهزاء متعمدين وكأنني بهلوان مجنون للتسلية والمرح ولست بإنسان) مما إستغرب صديقي عثمان من الرد السريع اللاذع، والحكم البليغة التي يقال أنها تصدر من آفواه المجانين مما في نظري أن بالة ليس بمجنون ولكن يدعي الجنون لمآرب أخرى لا يعلمها الا الله تعالي راجيا أن لا نكون أخطأنا في حق الدراويش بالإستهزاء....

                  لقد عرفت البعض من الشيوخ الأجلاء، والدراويش  وشاهدتهم بالعين المجردة في عدة أماكن في المدينة مثل ( بالة، وسي عبدالجليل، وأكرومة، و أوحيده والصادق، والطشاني، والهنيد) رحمهم الله تعالى جميعا، وغيرهم أمثال الشيوخ ، القديري ، و مكراز والعقوري وآخرون الذين مازالوا على قيد الحياة يرزقون  ، ولدي معرفة شخصية مع البعض ولقاءات عديدة وسمعت الكثير من الحكايات عن العالم الآخر ، والتي غريبة عجيبة تكاد لا تصدق ، والآن لا اذكر منها إلا القليل من طول السنين فقد مر على معظمها حوالي نصف قرن من الزمن ومازالت عالقة بالذهن ، متسائلا وقتها وإلى الآن من هو المجنون ؟؟ هل بالة الدرويش، والآخرون، ام نحن المجانين والدراويش ؟؟ حيث جميع ردوده كانت سليمة في قالب رموز ، لا تصدق وقتها لأننا كنا غافلين مخدرين نعيش في حلقات الكذب والخداع المتواصل في الإعلام وعدم قول الصدق والصراحة والإعتراف بالحقائق المرة، من أولياء الأمر بالوطن العربي مما مرت كلماته المأثورة مرور الكرام في كلام وضحك،، وسرور ولو تمت دراستها جيدا من قبل خبراء منذ ذاك الوقت ،، وتحليل آبعادها ،، أمورا كثيرة ومصائب عديدة وكوارث جسيمة ، لم تحدث، ولكنها إرادة القدر ، لا نعلم ولا نعرف الغيب لأننا بشر...

                  وبخصوص الدراويش كان الله تعالى في عونهم ، فقد كانت المدينة في الخمسينات والستينات تعج بالكثيرين ، وكنا ننعم بالسلام والأمن والآمان والبساطة والطيبة والصدق في الوعد والعهد ضمن الأخلاق الحميدة إلى حد السذاجة، ضمن البركة والرحمة والمغفرة، أيام العهد الملكي الزاهر ،الي ان حل البلاء وقام الإنقلاب الأسود، ثورة الفاتح عام 1969 م، وفي فترة وجيزة من الوقت غابت معظم الوجوه المألوفة بالموت والهجرة إلي أماكن أخري خارج المدينة وكأنها هجرة جماعية ، وبقي القلائل بها مما زاد الإعتقاد لدى سكان المدينة العارفين لهم أنهم أولياء ومن رجال الله تعالى الصالحين، الذي كان بعضهم يرتدون أسمال ثياب بالية بالكاد تحمي أجسادهم من البرد فترة الشتاء، وكأنهم غير راضين على الوضع الجديد الشيطاني، حكم الجماهير، والله أعلم! والله الموفق...

 رجب المبروك زعطوط

Saturday, October 1, 2016

خواطر عامة 9

 بسم الله الرحمن الرحيم

 الرؤيا

                          نعيش في وقتنا الحاضر في عصر العولمة ، سرعة الإتصالات والمواصلات والتقدم في الكثير من العلوم التي سهلت العيش والحياة للإنسان بمراحل كثيرة عن السابق ، حيث أجدادنا الأوائل منذ مئات السنين عاشوا في ظروف صعبة في الظلام بمقاييسنا الحالية... وهم وقتها من وجهة نظرهم ورؤياهم يعيشون في أرغد وأحسن الحال، مقارنة بغيرهم من الأقوام السابقين قبلهم... فسبحان الله تعالى مغير الأحوال .

                   لو عاش البعض منهم إلى الآن، كثيرا من المقاييس والمعايير تتغير لديهم ويصابون بصدمة حضارية قوية بالعقل من بعض المعرفة والفهم ولا يستطيعون الإستيعاب والعيش والسير بخطوات مريحة في المجتمع الحديث يعتبرونه ضربا من الخيال وأحلام غير قابل للتصديق الذي كل يوم يجد الجديد من العلوم والإختراعات الخيرة لسعادة الإنسان في مجالات عديدة بالعيش والحياة، وأخريات للدمار والخراب شريرة للقضاء عليه بالموت والنهاية ضمن الأسلحة المتطورة والتقنيات الحديثة التي يعجز الفكر عن إستيعابها و فهم الكثير منها مهما درس وتعلم وسهر الليالي في تحصيل العلم ، يظل دائماً عاجزا عن الوصول للنهاية... حيث العلم طريقه لا متناهي، ليس له حدودا ولا حواجز يتوقف عندها مهما فعل وكافح وجد وإجتهد مثل السير والإنطلاق في الفضاء  الرحب.

                 أنا متأكد أنه طالما الحياة مستمرة سوف يأتي الجديد بإبتكارات وإختراعات  وتقنيات أخرى في العقود والقرون القادمة بإذن الله تعالى يعجز فكرنا الآن عن استيعابها كما كان أجدادنا بالسابق أيام حياتهم حيث دورة الحياة مستمرة والبعض من الأفذاذ ذوي العقول والفهم يعملون ليل نهار على تحقيق المزيد من الخوارق مما لا تخطر على البال الآن والتي سوف تصبح ثورات قوية علمية في عالم البشرية مثل ماحدث من عقود ماضية قليلة ضمن عصر العولمة ثورة المواصلات والإتصالات... التواصل في لحظات لأي مكان بالعالم و ظهور الحاسوب والنت والفيس بوك، والقوقل والياهو والتويتر و غيرهم  والذي غير الكثير من الأمور السابقة وأصبحنا نعتمد عليهما وجزءا من حياتنا يوميا ولا نستطيع العيش من دون التطلع كل يوم للأحداث ومتابعة الأخبار المحلية والعالمية والاتصالات والإعلام ومشاهدة القنوات المرئية العديدة من جميع الصور والأشكال والتي كانت من قبل غير متوفرة للإنسان.

                    تنبؤاتي بالمستقبل القادم القريب والبعيد سوف تظهر أمورا وإختراعات حديثة يعجز الفكر عن استيعابها مثل التنقل والترحال كجسد حي خلال لحظات إلى اي مكان بالعالم كما تم الذكر للمعجزة وحدثت أيام حكم وعهد سيدنا سليمان عليه السلام وإحضار عرش الملكة بلقيس في أقل من لحظة (طرفة عين) بقدرة وعلم الله تعالى كما تم الذكر في المصحف الشريف القرآن الكريم العظيم والذي نحن نطالعه ونقرأه  بإستعجال من غير إستيعاب وفهم لمعانيه العديدة ولم يعمل ويدرس أي إنسان باحث حسب علمي البسيط إلى الآن  الوصول إلى المحصلة النهائية ويصبح حقيقة وواقع ملموس، الجميع يعتبرونه أنه علم وقدرة من علوم الغيب، وفي تصوراتنا تم الذكر من الله تعالى للإنسان ليتعظ ويؤمن بالقدرة الإلاهية وإيحاء وإشارة بأن لا يتوانى في البحث ويعمل حتى يوفق يوما فى الوصول للهدف...

                      والدليل القوي على إرشاد الله تعالى للبشر للكثير من الأمور التي نعتبرها غيبية، حتى يصبح له الحافز القوي بالعمل والمتابعة بالعلم النافع حتى يصل الهدف يوما الذي هو النور الأساسي للإنسان بالإيمان والهداية لانه يستطيع بالقراءة والكتابة والمطالعة كما تم الذكر في القرآن العظيم عن النور والضياء في سورة النور بالإجتهاد وعدم التوقف عن البحث الجاد، ولم يعمل أي أحد من الشيوخ سواءا العرب والمسلمين والعلماء الأفذاذ السابقين عبر التاريخ عن فك الرموز وتحليل الأمور، بل التركيز جميعه كان على الأشياء الروحية تاركين العملية الملموسة والتعمق في أمورها والتركيز ، ونظير المتابعة والمعاناة حسب مشيئة الله تعالى سنين في التجارب بالمختبرات، توصل بعض العلماء الأفذاذ من الوصول للهدف بإختراع تيار الكهرباء والمصباح الزجاجي الذي يشع ضياءا، بقدرة الله تعالى مما أضاؤوا العالم بالنور، وتم فتح الطريق للتنافس وظهور العديد !!

                     فليست جميع الامور بمستحيلة ففي المستقبل القريب أو البعيد سوف تظهر البعض من الأمور الخارقة بمقايسنا الآن والتي في وقتنا الحاضر لا نستطيع إستيعابها وفهمها مع جميع العلوم التي توصلنا لها والتي تعتبر قليلة وبداية الطريق لعالم وعصور آخرى جديدة، كما تم الذكر في كتاب الله تعالى القرآن الكريم بسم الله الرحمن الرحيم ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) صدق الله العظيم... سوف يأتي الوقت بتحقيق الكثير من المعجزات والتطور الغير متوقع، منها السير والتحليق بالسيارات في الجو مثل الأطباق الطائرة الفضائية وسوف تتغير موازين ومعايير كثيرة وتظهر قوانين عديدة لتضمن حركة المرور والسلامة من حوادث السير والتي في نظرنا الآن شبه مستحيلة، ولكن الإرشاد بقدرة الله القادر للبعض من الأفذاذ العلماء والسعي الجاد للوصول للأهداف في الإختراعات حيث لا شيئ مستحيل، بالمقارنة للذي حدث وتم الابتكار والإختراع له حتى الآن حيث كل شئ له أوان  وزمن ووقت للظهور لأن الحياة مستمرة إلى ان يشاء الله عز وجل بالنهاية وحلول يوم القيامة...

                      إن الكثير من الأحلام والأمنيات السابقة تحققت ومازال العديد في المختبرات تحتاج إلى سنين وعقود عديدة حتى يصل العلماء فيها إلى نتائج مرضية وتظهر بعد للوجود ، والكثير لم تعرف ولم تذكر في زمننا هذا ولكن يوما سوف تظهر وتصبح حقائق ملموسة وتتحقق، فالحياة مستمرة لا تتوقف عن الإنتاج بقدرة الله تعالى، المهم عدم اليأس فما بعد الضيق الا الفرج، وكل أمر مهم مهما طال الوقت له أوان وسوف يتحقق...

                     لدى الكثير من المواضيع بالنفس والتي إن شاء الله تعالى إذا أطال في العمر ومتمتعا بالصحة والعافية ويتاح لي الوقت والفرص سوف تدون في المدونات القادمة، حسب المقولة الخالدة ( يجب ان نتطلع دائما للمستقبل بالتفاؤل والتصميم على النجاح، ولا نعيش أسرى الماضي مما سوف نصاب بالإحباط ونتوقف عن الانتاج)، ضرورة أن نأخذ عبرا ودروسا ونستمر في البحث النافع عن الكثير من الامور والإبتكارات والإختراعات حتى ننجح مع الوقت والتصميم يوما من الأيام، ونصل لخدمة الجميع بالعلم الذي هو أساس الحياة  .... والله الموفق....

رجب المبروك زعطوط