Tuesday, December 15, 2015

قصصنا الحاضرة 13

بسم الله الرحمن الرحيم

 الخداع

        إلى متى سيظل الخداع مثمرا ومستمرا للجماهير الغافلة في جميع أنحاء العالم الذين في سبات وغفوة وجهل يصدقون كل مايذاع في الإعلام عبر القنوات المرئية والشبكات العنكبوتية... وما يكتب في الكتب والصحف والمجلات أو سماع الحديث والمواضيع من أناس ثقات مشهورين بالصدق وعدم الكذب، والواقع تم تمرير المعلومات الكاذبة لخدمة أغراض خاصة، عبرهم ، نظير التصديق والسذاجة وعدم الذكاء في تمييز الأمور التي في كثير من الأحيان خاطئة ومدسوسة بفن، حيث البعض من قوى الشر يدسون الخبيث وسط الصدق والغث  وسط السمين، مما يمر مر الكرام على الكثيرين بسهولة الذين لا يتعبون أنفسهم في البحث والتقصي ومحاولة معرفة الحقيقة الصادقة حتى لا يخطئون ويضيعون ومع الوقت عندما يعرفون الحقيقة الصادقة يفاجؤون و يندمون... لا تراجع بعدما ضرب الفأس الرأس !!!

                      معارك كثيرة بلا عدد وحروب مصيرية عبر التاريخ والزمن تم النصر فيها نظير دس المعلومات الخاطئة من أسرار، التي تم دسها بطرق فنية لا تخطر على بال الشيطان الرجيم ، مما تجعل قيادات الخصم مهما كان لها من تصورات ومتابعة وذكاء تصدق الأمور و بأنها حقائق ومن مصادر موثوق بها وتقع وتسقط في الشراك وتخسر المعركة أو الحرب ويضيع فيها عشرات ومئات وآلاف من الضحايا نظير الخداع المبرمج من أساطين وأساتذة الشر للوصول الى الأهداف في أسرع وقت... والقصص عديدة عبر التاريخ والزمن لمن يبحث ويراجع .

                        رجعت بي الذكريات للوراء إلى عدة عقود وعشرات السنين التي مضت من أعمارنا ولا نحن ندري ولا نتوقع أننا تائهين في أمور مصيرية بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية في أواخر القرن العشرين الماضي وبعدها من أحداث حلوة ومرة عن كثير من الأمور للأمة العربية التي حدثت من قبل زعماء وقيادات وطنية وقتها أثبت مع مرور الزمن والتاريخ كم كنا جميعنا، هم ونحن،  غافلين و مغفلين وجهلة عن التمييز والبحث والوصول إلى الحقيقة المرة وسط التهييج والتدجيل بالشعور الوطني الخاطئ وكأننا ندس بقوة أصابعنا في أعيننا حتى فقدنا البصر والرؤية الساطعة الصادقة لكثير من المواضيع المهمة والتي ندفع ونقدم  ثمن أخطائها المريرة حتى اليوم والتي بتصورات الوقت الحاضر في عصر العولمة من سرعة المواصلات والاتصالات، أن أولات الأمر تهوروا وعملوا الكثير من الأخطاء .

                 وكم إستغربت وضحكت وحزنت وغضبت عن كم كنا مخدوعين وكأننا قطيع من الغنم مساقين إلى المسلخة للذبح ونحن نضحك ومسرورين، ولولا أنني كنت من ضمن الجماهير المخدوعين من ملوك ورؤساء، وكنت في ريعان الشباب وشاهد عيان من بعيد في ذاك الوقت على الكثير، كنت لا أصدق الأمور المصيرية والخسائر التي حدثت.

                      الخداع له عدة أسلحة وشفرات ماضية مثل الخناجر المسنونة الحادة... في الحروب الخداع للعدو يعتبر مباحا حسب المثل الشعبي الذي يقول (الذي تغلب وتنتصر وتفوز فيه، ألعب به) الذي يوصل للنصر وهزيمته، ولكن الإنسان للإنسان اذا عرف الآخر بطريقة وأخرى الموضوع وكم تم تمريره عليه بسهولة نتيجة الغفلة وعدم الدراية مما ينقلب إلى الضد بعنف وقوة ويحاول بأي وسيلة الإنتقام والثأر ورد الإعتبار مهما كلف الأمر من تضحيات وثمن .

               نحن الأمة العربية الإسلامية نعيش في محرقة كبيرة من مؤامرات ضد دين الإسلام وكياننا كعرب مسلمين وأتون نيرانها أكلت اليابس والأخضر ونحن نتشدق لاهين في الفساد والإفساد وملذات الحياة، وشهوات الجسد، وإن لا نعرف عن يقين  الخداع الذي يحدث لنا مما تأخرنا عن الركب ونحن لدينا جميع المقومات للنجاح وإثبات الوجود في هذا العالم المضطرب والذي يعوم في الهرج والمرج وكيف نتفاداه  ونبعد عنه ولا نقع ونسقط في الحفر والمكائد ولا نستطيع النهوض ولا التقدم في هذا المجتمع في عصر المادة والقوي ينهش ويأكل الضعيف بوسائل شيطانية وإدعاءات عديدة كتغطيات رنانة تبهر الناظرين البسطاء الضعفاء الغافلين بإسم الحرية والديمقراطية وتحرير الشعوب من الظلم والإرهاب وقصص كثيرة ومقولات سامة مبطنة بالعسل الشهي حتى تمر بسرعة ولا من يتساءل ولا من يعترض... من العارفين للحقائق المرة، أن الموضوع لعبة وخداع ؟

                      نحتاج إلى تحكيم العقل وترك العواطف التي نحن العرب مشهورين بها بأي ثمن كان... المطلوب هو المتابعة و الفهم وفحص ومعرفة الأحداث والتنبوء بالحدث قبل أن يحدث ومد اليد اليمين بالسلام لمن يحترم نفسه من دول وشعوب وفئات وأفراد تسعى للسلام وإحترام حقوق الإنسان والخير للبشرية، واليد اليسرى تكون على أتم الإستعداد وجاهزة في أي لحظة بالضرب للمعتدي الذي يحاول الخداع وبالأخص في الأمور المصيرية بيد من حديد، حتى يفهم الجميع أننا لسنا بمخدوعين وعارفين الأمور وكيف تدار اللعبة القذرة  ومع من نتعامل ... فقد ولى عهد الخداع بإذن الله تعالى إلى الأبد، كما قال العجوز التونسي في ثورات الربيع العربي عام 2011 م  في تونس (لقد هرمنا هرمنا) من الوعود الكاذبة المزيفة ونحن ننتظر الخلاص وأنا العجوز الليبي أقول (لقد تعلمنا من الأخطاء تعلمنا تعلمنا) ولا يمكن مستقبلا أن نكون قطيعا من الحيوانات نتبع الراعي بدون تساؤلات إلى أين نحن سائرون؟ كما كنا بالسابق أيام الطاغية . والله الموفق .

 رجب المبروك زعطوط

Sunday, December 13, 2015

قصصنا الحاضرة 12

 بسم الله الرحمن الرحيم

الأضحوكة

                 أجمل ما في أمريكا وقمة محاسنها وعظمتها والتي هيمنت على العالم والجميع يرغب في زيارتها أو الإقامة والعيش فيها. بلد تتوفر فيه حرية الرأي والتعبير والنشر ويستطيع المواطن الأمريكي العاقل قول كل ما يجول في نفسه ويقدمه للآخرين ببلاغة وفن حتى لايحرق أوراقه من أول الشوط، ضمن حدود معروفة حتى لا يجدها الخصوم مادة للحديث والرد والهجوم عليه... وبالأخص إن كان مواطنا مرشحا نفسه لكرسي الرئاسة والوصول للمكتب البيضاوي في البيت الأبيض في واشنطن دي سي أمثال رجل الأعمال (ترامب) وغيره من المرشحين عن الحزب الجمهوري والذي لا يعرف من السياسة والمعاملة أي شئ حسن ومقبول بالمنطق والأصول... حيث في حملته الإنتخابية بدأ بالرفض لوجود جميع (الهسبانو) من الشعوب اللاتينية رافضا وجودهم وبالأخص من الجارة المكسيك، ويحلم بطرد المهاجرين الغير شرعيين منهم من امريكا عن بكرة أبيهم والقيام  ببناء سور يمنع ويحد من وجودهم والتسلل والعبور إلى أراضيها في خلسة بأي وسيلة كانت... متخذا مثلا كما عملت اسرائيل في فلسطين الفصل بين الطرفين منعا للإرهاب والتعدي، ناسيا أن العصر تغير والشعوب تقاربت والأجيال الحاضرة تختلف في العقلية حسب عصر العولمة، متناسيا مصير الستار الحديدي و سور برلين الذي أصبح ذكريات مرميا في صندوق قمامة التاريخ.

                    وزاد الطين بلل عندما ذم وسب المسلمين عن عمد وقصد، دامغا إياهم بالإرهاب، متباهيا أمام مشجعيه للتهييج وكسب الأصوات حتى ينتخب، قائلا في جميع وسائل الإعلام مهددا، لو نجحت في الإنتخابات السنة القادمة عام 2016 م وأصبحت رئيس الولايات المتحدة من أحد برامجي الاساسية منع دخول جميع المسلمين الزائرين إلى أمريكا نظير الأعمال الإرهابية والجرائم التي تحدث في كثير من دول العالم وفي امريكا على ايديهم... والتي تنهى عنها تعاليم الدين الإسلامي الحنيف  حيث من المفروض أن المسلمين الحقيقيين بعيدين كل البعد عن هذا الأمر، عملا بقول رسول الإسلام، محمد صلى الله عليه وسلم، حين سئل "من هو المسلم يا رسول الله؟" فأجاب "هو من سلم الناس من يديه ولسانه"... وكل هذه الأعمال المشينة تعتبر مصيبة من مصائب الزمن التي حطت على الرؤوس بقصد وعمد من قوى الشر الخفية التي مولتهم وساندتهم للقضاء على الأديان والقيم لآغراض خبيثة...  مستغلين الدين الإسلامي كإطار ضخم وعناوين رنانة لنشر الكراهية بين الشعوب المتطلعة للسلام وتغطية الخوارج المرتدين عنه وعدم التقيد بما أمر الله تعالى، أو أصلا غير مسلمين مندسين حتى يمتد الشر وتعم الكراهية بين الشعوب ويقدم ويدفع الأبرياء من جميع الغرباء في أي وطن الثمن الغالي في الغربة من فئات شاذة عوام جهلة تصدق وتتبنى هذه الأمور الخاطئة .

              الغبي الجاهل في الامور السياسة الدولية بدل تقريب وجهات النظر والحضارات، بدل التصادم والدعوة إلى السلام والوئام وإتخاذ طريق الخير والسلام حتى يجد التعاطف من الناخبين والفوز والنجاح مثل ما عمل معظم الرؤساء السابقين حيث أمريكا أصلا بدأت وقامت وأصبحت دولة عظمى على أكتاف وجهود الأقليات والمهاجرين القادمين من كل مكان بالعالم بحثا عن السلام والأمن والأمان، وعن الثراء نتيجة الفرص المتاحة للجميع، تركوا أوطانهم رغما عنهم بدون طواعية نظير الظلم والقهر من الحكام، أو المغامرة وأصبحوا أمريكيين حسب القانون والدستور الجيد الذي يحافظ على الجميع... ولكن هذا الأجوف السيد ترامب بحديثه وخطبه الهوجاء التي ليس لها معاني غير التهييج ودس الفتن والعداوة في العلن في جميع وسائل الإعلام،  ناسيا ومتناسيا ان "الدين لله والوطن للجميع "حسب المقولة الخالدة لسيدنا علي ابن طالب كرم الله وجهه منذ حوالي ألف وأربعمائة عام قبل إكتشاف أمريكا بقرون عديدة....

                 لقد نسى هذا المغرور الأمور الجوهرية المهمة نظير الغباء والجهل حيث في إعتقاده يزداد شعبية وتزيد الأصوات لديه من المواطنين المتحمسين  الغافلين الجاهلين والكثيرون منهم مغفلين مثله في مثل هذه الأمور بدون فهم للأبعاد الكثيرة وتبعاتها من مصائب مما جرح شعور جميع الشعوب اللاتينية والأمة العربية الإسلامية وكل مثقف بالعالم بالتجني عليهم بغباء.

                   هذا الأمر خطير جداً وليس بسهل ولا يترك بدون رد حتى يمر مر الكرام مثل الكثير من الأمور وينتشر ولا ينتسى مع مرور الوقت مهما طال الزمن عبر التاريخ حيث هذه بذرة من بذور الشر غرست في الوقت المناسب ومع الوقت سوف تنمو الشجرة ويصبح ساقها قويا يتحمل الصدمات ورياح الخريف العاصفة وصعب جثها وقطعها بالمرة... والأمر الثاني والمهم هو لو حدثت هذه الأمور على الطبيعة الآن أو وصل لكرسي الرئاسة مع الوقت بالتحريض نتائجها الخراب والدمار أكثر من التعمير والعمران حيث، أمريكا دولة قامت على أساس سليم تضمن الحريات للجميع مهما كان الدين العقيدة واللون يختلف .

                  هذا المغفل من كثرة الطغيان والجبروت وقوة المال الذي يملكه معتقدا أنه قادرا على شراء ذمم الجميع بالمال، ناسيا متناسيا أنه مهما كان لديه من أموال لا تكفي ولا تغطي ولا أكثر أموالا بالماضي البعيد من أموال (قارون) كما ذكره الله تعالى في القرآن الكريم بإسهاب في عهد فرعون الطاغية، والنتيجة الخسف به وبداره في الأرض فجأة ... ولا أكثر غناءا فاحشا من كثيرين من ملوك ورؤساء وبعض رجال الأعمال  العرب وأثرياء العالم اليوم حتى يأخذ عبرا ويتعلم أن الحياة أخذ وعطاء وليس الغرور والقهر للضعفاء .

                      سبحانك رب العالمين كل إنسان من المغرورين له موقف معين وله وقت الفضح وبداية النهاية نظير التهور الذي يعتقده صغيرا والواقع هو كبيرا... جرح شعور ومعاداة الآخرين من البشر ويوما آتيا عن قريب الهلاك والنهاية، ونبوءتي بإذن الله تعالى لن تتخيب خلال العشر سنوات القادمة سوف يفلس ماديا ويسقط من العلياء وينتهي أمره ماديا في بيت للعجزة نظير إفلاس الفكر، والإصابة بالعمى عن الرؤية الحقيقية لجميع الأبعاد والسماع للحق وهو يدعي الذكاء مما تجاوز الحدود في الطرح لمواضيع حساسة قوية تدل على الغباء والجهل بدلا من الفوز والنجاح وكسب قلوب المواطنين بالطرح الجيد المفيد بشرف...  حيث يعادي بدون أسباب جوهرية غير العنصرية الواضحة، ناسيا أن امريكا للجميع والغرباء القادمين والمقيمين فيها بصورة شرعية، وليست له وحده يتحدث كما يشاء وأن هذه القيم مضمونة بحكم الدستور، لايستطيع أي رئيس مثل هذا الدعي المخبول لو وصل أن يغير الأوضاع كما يستطيع الرؤساء الطغاة في دول العالم الثالث ... نظير التشدق والتحريض للعنصرية والفتن بين الشرائح العديدة من جميع أنحاء العالم، تحصل على الإستهزاء به مما أصبح أضحوكة أمام الجميع وتحصل على كثير من اللعنات من حوالي المليار والربع من السكان اللاتينين ومثلهم حوالي المليار والربع من سكان العالم المسلمين والآخرين من جميع الأقليات والطوائف مما أصبح ملعونا مثل الشيطان الرجيم وسوف ترجع اللعنة على صاحبها مهما طال الزمن بالشر والفشل ويقدم ويدفع الثمن الغالي ويصبح أضحوكة لدى الجميع يتسامرون عليه عندما يذكر إسمه في أوقات الحديث والسمر...

                      ناسيا متناسيا نظير الجهل بالدستور وقيمه الأساسية المحافظة على حريات الإنسان المواطن الغريب المقيم بصورة شرعية وأن القانون ضمن للجميع سلامتهم من الإعتداء، لا فرق بين أي مواطن وآخر إلا بالحق، وراجع أصوله العائلية من أين أتت...حيث الجميع غرباءا مهاجرين ... والتي  لو رجعنا بالتاريخ إلى الوراء قرونا ماضية، أمريكا أصحابها الأصليون هم الهنود الحمر يوم إكتشافها، والفرق بيننا وبينه هو مجرد وصول أجداده قبلنا بعشرات السنين .

              حيث لو شاء القدر لأي ظرف كان تحقق ووصل للمنصب تكون بداية النهاية والإنهيار في سلم الهبوط والسقوط لأمريكا، حيث طعن نفسه وعائلته وأمته نظير الجنون والتهور طعنات قوية بخنجر حاد في الدستور بغبائه وتهوره تمت نهايته السياسية اليوم في المجتمع كخطوة أولى والثانية  في طريق الإفلاس المالي حيث فتح عيونا كثيرة عليه وبالأخص من مؤسسات الدولة العديدة... العيون الساهرة على منع الفتن، ولا يمكن لأي إنسان عاقل من رجال الأعمال الكبار في جميع أنحاء العالم أن يتعامل معه في أي معاملات تجارية ومشاريع كبيرة وبالأخص من العرب المسلمين لأن النية السوداء والعنصرية البغيضة خرجت من النفس الشريرة محاولا الخداع للوصول ناسيا مهما فعل، محاولا التغطية على الفضيحة،  لن يستطيع، وعن قريب سوف يسقط ويصبح في الحضيض معدما بدون مال ولا شأن يعيش على الضمان الإجتماعي ويقولون عليه مستهزئين كان ( ترامب ) يخطب ويحرض وكان في يوم ما رجل اعمال مجنونا، رشح نفسه للرئاسة محاولا تغيير قيم امريكا، ناسيا الدستور الجيد هو الحاكم للجميع ضمن أسس ومعايير من الصعب تغييرها بسهولة، وأن والأمور ليست كما يعتقد تمضي و تتم ببساطة كإدارة الأعمال والمشاريع الضخمة معظمها فساد تهرب من دفع الضرائب والإفساد والرشوة لأصحاب النفوس الضعيفة من أصحاب القرار .

              كان الله تعالى فى عونه وعون جميع أسرته في التقدم والنجاح في العلاقات والأعمال حيث بالهزة الشنيعة والكلام والتحديات الفارغة للجميع حتى المرشحين الآخرين مثله من زملائه لم ينجوا من السباب والذم مما ضيع على العائلة الكثير من الفرص والأعمال والمشاريع مستقبلا، ناسيا متناسيا ان سمعة رجل الأعمال القوية في السوق هي الثقة ثم الثقة ثم الثقة، التي  هي المفتاح لفتح الأبواب والأساس للنجاح...   وتساؤلاتي العديدة التي أكاد لا أصدق الموضوع والأمر من جاهل يريد أن يكون الرئيس وأين هم  ساسة وعقلاء ومثقفي أمريكا؟ لقد قرر الحزب الجمهوري لكي لا يخسر الجولة مرة أخرى، إزاحة ترامب من قائمة المترشحين بإسمه... فقام ترامب بالإدعاء بأنه هو من قرر الإنسحاب من الحزب وخوض الإنتخابات الرئاسية كمرشح مستقل... في حالة فوز هذا المجنون بالرئاسة سيكون الضرر الكبير على أمريكا حيث سوف تتجرد من قيمها وأخلاقها وتخسر مناصرة ومساندة حلفائها بالعالم ويعم الخراب والدمار بها ويقرب حلول الحرب العالمية الثالثة نتيجة التهور والجهل والغباء من مثل هؤلاء المغرورين الذين نسوا وجود الله تعالى في الوجود وأنه حيا موجود يمهل ولا يهمل ... كان الله تعالى في عون الجميع حتى  تتوقف الفتنه  ولا تستشري كالنار في الهشيم في يوم صيف قائض مما تأكل اليابس والأخضر وتسبب الدمار والخراب والنهاية للجميع وللأسف الظالم مع المظلوم ... والله الموفق .

 رجب المبروك زعطوط

Saturday, December 12, 2015

قصصنا الحاضرة 11

 بسم الله الرحمن الرحيم

 المأساة

               سبحانك رب العالمين كل يوم في وطننا ليبيا في العهد الجديد بعد الخلاص من الطاغية، نفاجأ بالكثير من البدع التي بالماضي البعيد والقريب لا تخطر على البال لأي مواطن ان نصل إلى هذا الحد من الجرائم البشعة والأحداث المؤلمة والتي لا يرضى عليها الرب الكريم ولا أية شرائع وقوانين إنسانية ، عندما الامر المشين يصل إلى خطف الاطفال صغار السن وهم ذاهبين أو راجعين من المدرسة ويطالبون أهاليهم بفديات ضخمة لا يصدقها العقل بعدة ملايين ...  ناسين متناسين الصراع المميت على السلطة والنهب من خزينة المجتمع بطرق يعجز عن إتيانها الشيطان الرجيم من قبل وحوش، أمراء حرب ومنافقين لديهم مليشيات مسلحة تحت الطلب تنفذ أي أمر من قيادييهم بلا مساءلة!

               الأوضاع المالية للجميع في تدهور للحضيض  وإفلاس محتوم للكثيرين الذين لم يعرفوا قيمة الإدخار بالماضي للمال لليوم الأسود وتغطية الإحتياج حتى لا يذل ولا يهان ويمد يده لكثيرين والبعض منهم لئام عديمي الرحمة يتلذذون بالطلب ويرفضون المساعدة وعمل الخير...  ويستطيع الانسان شراء احسن البيوت والفيلات والأراضي والمزارع في أحسن المواقع التي بالسابق كانت بالملايين والآن تغير الحال إلى الأسوء وأصبحت برخص التراب وبالأخص من ذوي الأملاك خارج الوطن هاربين محتاجين للعيش الكريم بالغربة التي لا ترحم ! وزاد الطين بلل إرتفاع قيمة العملات الأجنبية من دولار ويورو في السوق السوداء إلى حد الجنون وكل يوم السعر في إزدياد مما أرهق الكثيرين من المحتاجين للسفر او المهاجرين للإقامة خارج الوطن.

                المشكلة لدى الكثيرين من العامة يعتقدون عن قناعة أن كل انسان ميسور الحال غني لديه الملايين مخبئة في مخابئ في البيت أو في المزرعة أو في أي مكان، وليست الأرصدة الكبيرة في المصارف حيث لا أمان حتى يتغير الوضع وترجع دورة الحياة من جديد وقتها تظهر على السطح،  والظاهر والواقع المرير في كثير من الاحيان المتضرر في أي موضوع وبالأخص في فلذات كبده محتاجا لأبسط الأشياء، لا توجد لديه السيولة الكثيرة في هذا الوضع الغريب الذي لم نحسب له حساب  وأن ليبيا وطننا يوما سوف تصل لهذا الحال ويعمها الفساد والإفساد.

                لقد نسى هؤلاء البشر الخاطفين دموع الأم والصغار المخطوفين في الأسر والحجز وهم أبرياءا بدون ذنب غير سوء الحظ وإسم العائلة الذي يحملونه ويدعون به، آهات وهلع لجميع العائلة والأقارب من ذوي الدم والأصدقاء الحافظين للأخوة والود... وكل مواطن إنسان يسمع الخبر على العملية والفعل الشنيع والخوف لجميع ميسوري الحال على مآل فلذات أكبادهم يوما بالمستقبل بالخطف إذا إستمر الوضع العام الشائن على هذا الحال مستمرا بدون وجود دستور وقوانين وسلطة قوية للمتابعة والقبض على الفاعلين وصدور أقصى الأحكام ضدهم بالحق والعدل والعقاب القوي حتى يرتدع كل من يفكر في الخطف والإستغلال لمال وعرق ومجهود الغير بالقوة والإكراه على الدفع بالتهديد والإبتزاز ويحدث لهم نفس المصير كما حدث هذا الموضوع الأليم للضحايا، متناسين هؤلاء الخاطفين عديمي الرحمة والشفقة غلاظ القلوب أن الله تعالى في الوجود، حي لا يموت، يمهل ولا يهمل ولهم يوما عن قريب سيدفعون فيه الثمن الغالي نظير الأعمال البربرية التي قاموا بها ضد الآمنين المسالمين .

                 موضوع الخطف لأولاد أحد الأصدقاء الذي تربطني مع عميد العائلة وآخوته صلات أخوة وماء وملح منذ حوالي أربعين عاما  وهو الذي  قدم الكثير من الجهد والمال من أجل القضية الوطنية حتى تم القضاء والخلاص من الطاغية ...  تفاجئت بالخبر المزعج عندما أبلغني أحد الأخوة بالموضوع المشين وكنت مريضا طريح الفراش مما زادني هما وغما ألم وقلق ومرض على المرض الذي أعاني منه... ولكن هذه إرادة المولى عز وجل وقضاء وقدر ان يحدث لهذه العائلة هذا الامر الكبير والمأساة والحزن...  طالبا من الله تعالى أن يصلوا إلى حل وحلول مع عصابة الخاطفين، ويرجع المخطوفين الصغار إلى أحضان ودفء والديهم حتى يرتاحون من الهم والغم والفقد، وأن ترتاح ليبيا من الإرهاب والخوف وترجع إلى سابق عهدها من الود والاحترام الذي كان سائدا بين جميع مواطنيها ، قبل أن يتحكم فينا اللعين المقبور اربعة عقود ونيف  ذقنا فيها الويل من مجنون مخبول، آمين يارحمن يارحيم أن تلطف وتغفر وتغير الأمور للأحسن ...  حتى يرتاح الجميع وترجع البسمة إلى شفاه الخائفين والمتضررين في الوطن العزيز ...  والله الموفق !!! 

 رجب المبروك زعطوط

Sunday, December 6, 2015

قصصنا الحاضرة 10

 بسم الله الرحمن الرحيم

 اللسان

                 يقولون منذ القدم (خير الكلام ما قل ودل)، وللأسف نحن العرب لدينا جميع الأشياء والمقومات والمعطيات للفوز والنجاح دنيا وآخرة ونصبح روادا في المقدمة بين الأمم، هبات وعطايا من الخالق الأحد بلا عدد...  خلقنا أمة وسط ومنحنا الهداية،  دين الإسلام العظيم ، الذي ليس له مثيل خاتم الأديان ونبينا آخر الرسل وخاتم الأنبياء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام للتوجيه والتبليغ بآيات الله تعالى بلغة الضاد ،القرآن العظيم المجيد، التعليم الإلاهى دنيا وآخرة، حتى نتبع طريق الخير ونبعد عن الحرام ونفوز بجنة الرضوان وللأسف لا نعمل به كما يجب... نعمل فى جميع محاكمنا بقوانين غربية إنجليزية وفرنسية لا تتماشى معنا كأمة إسلامية في الكثير من المواضيع الحساسة الشائكة الحرام، لأننا تبعنا طرق شياطين الإنس والجان وحب الدنيا من مال وبنين وشهوات الجسد تغلبت على النفوس الضعيفة التي المفروض أن تكون طاهرة وقلوبها مؤمنة بعظمة الله تعالى، متحدين عن قناعة وقوة إيمان وعقيدة وسوسة الشيطان الرجيم ومشاغل الحياة وصعابها من حلو ومر، مما أصبحنا مع مرور الوقت والمدنية الزائفة نتراجع إلى الخلف خطوة خطوة حتى وصلنا لهذا الوضع المزري من الحال .

                د ائماً نتحدث ونتشدق بأمجاد الماضي وماذا عمل الرواد الأوائل الأجداد من إنتصارات نشر دين الاسلام والعلوم والنور للآخرين من غير أن نعمل بجد ومجهود وعرق ضمن الأصول وشرائع الرب الخالق ونتبع المقولة الخالدة كما ذكرتها باول سطر فى المدونة ،،حيث اللسان هبرة من اللحم ولكن لو تم الاستعمال له بالخطأ يكسر العظم ويؤدى الى طرق الشر والآثام ويخلق العداء بين الامم والجيران حتى الإخوة الأشقاء لا ينجون من الصراع !!!! كل شئ وموضوع كبر أو صغر له مقدار ومعايير معينة واذا تجاوز فات أونقص عن الحد تنقلب للضد وتصبح ضارة بدل النفع، والمفروض تحكيم العقل وبالهدوء بدون إندفاع والدراسة الجيدة والشورى التي هي أحد أساسات الدين الإسلامي للعمل والحكم حتى لانخطأ ولا نفشل ، الشوري مع أهل الرأي والربط والعقد المعروفين بالحكمة والأخلاق الحميدة في الدولة، وليس مع حثالات المجتمع المنافقين مما بالشورى الصادقة يصل الانسان إلى نتائج باهرة تجعله سعيدا دنيا وأخرة .

               ولكن الإنسان في وقتنا الحاضر اذا تطلع إلى خريطة العالم الدولية يصاب بالدهشة ويكاد لايصدق الأمور الشنيعة عندما يجد أن الدول العربية الإسلامية معظمها أصيبت بلعنة شيطانية ، الحرب الأهلية والخصام والتناحر على السلطة في العراق وسوريا واليمن وليبيا وغيرها من الدول التى زادت النار إشتعالا فيها عن الحد بدون أن يتوقف أمراء الحرب المستفدين مراكز ومال بالقوة والإكراه وضد جميع القوانين بحجج أنهم ثوار والواقع الصريح أن الكثير أدعياء إستغلوا الفرص والفراغ في البدايات ويجلسون مع بعض في هدوء ومصالحة وطنية بالعقل حتى يصلون إلى حل و تنهي جميع المشاكل والمحن العالقة التي تحتاج إلى بتر وتوقف سريع لشلال الدم الزكي من ضياع الضحايا في غير طاعة الله تعالى، حيث بالتفاهم والسلام يصلون إلى أعلى المراكز بالمحبة والوئام والضرب بيد من حديد على كل يد دخيلة تحاول الهدم . أتطلع مشدوها غير مصدق الأمر إلى الخريطة ومواقع الدول وأشاهد النار إشتعلت في أكثر من مكان بالأمة المترامية الأطراف قائلا للنفس سبحانك رب العالمين هل هذه الشرور المتلاحقة دروس عظات وعبر حتى نفيق من السبات والنوم ونرجع لطريق الحق عسى أن ننال المغفرة ، ولا أستطيع الجواب بنعم أم لا !!! حيث العلم عند علام الغيوب الخالق الذي خلق سبحانه وتعالى ولديه حكم نحن كبشر مهما أوتينا من علم ومعرفة لا نستطيع التنبوء بالمستقبل وماذا سوف يحدث من خير أو شر، من وجهة نظر البعض وأنا أحدهم. أعتقد أن هذه المحن وضياع مئات الألاف قتلى ومثلهم أضعافا جرحى ومعاقين، عبارة عن قرابين تطهيرا من رجس الشياطين على مذبح الحرية حتى نأخذ عبر ونتعلم من الدروس الغالية أن الحياة كر وفر ليس لها أمان تحتاج إلى قوة الايمان بما سخره الخالق منذ الأزل للإنسان منيرا له الطرق للإيمان والعبادة عن قناعة بضمير للفوز والنجاح ، تحتاج إلى صمود وصبر وعمل جاد والقناعة بما وهبه وأعطاه الرب القادر القدير حتى يتم النجاح .

              وللأسف بجميع مجريات هذه الامور المؤلمة والحوادث المفجعة، التى تحتاج إلى وقفة مساءلة وسلام مع النفوس المريضة، والسؤال بتجرد وصدق، لماذا نحن وصلنا إلى هذا الحال المؤسف...  هل النفوس شريرة إلى هذا الحد؟ أم لعنة وضربة على الرأس حتى نفيق من الأحلام ونتبع شرع الله تعالى في كل خطوة حتى ننجح؟ أم حسابات مرة وعقاب وإرادة القدر منذ اليوم الأول للخلق وإمتحانات لهذه الأمة حتى تعى الدروس المؤلمة وتتوحد في وحدة قوية وتصبح مع بعض يدا واحدة في اتحاد قوي مما يسهل عليها الصمود وبسرعة تجتاز جميع العقبات وترهب الأعداء من شياطين الإنس والجان ويفرح فيها الأصدقاء بالنهضة والتقدم ؟

               أرجع وأقول خير الكلام ما قل ودل، مقولة من ذهب يلمع ويبهر الأبصار بالشعاع الذهبي حتى تزيغ وترمش لمن يبحث ويتقصى عن الأمور الحقيقية بدون زيف من الإعلام الكاذب والمبالغات والتضخيم ومحاولة طمس الحق من قوى الشر الخفية، وكيف تجري غرس الدسائس والفتن، الصمت في كثير من الأحيان ليس له ثمن إذا عرف الإنسان كيف يستثمر المقولة لصالحه ، يعرف حجمه وقدراته ولا يتحدى غيره بدون فائدة وجدوى حتى لا يصاب من الأقوى بضربة تقصم الظهر ويتأخر عن الركب، ويصون لسانه ولا يتعدى على أي أحد بالثرثرة الزائدة والتحديات الكاذبة مهما كان الظرف والحدث حتى ينال الرحمة والتوفيق من الله تعالى دنيا وآخرة. والله الموفق...

 رجب المبروك زعطوط

Friday, December 4, 2015

قصصنا الحاضرة 9

 بسم الله الرحمن الرحيم

 النبوءة

                 سبحانك رب العالمين دورة الحياة تدور من الأزل إلى ماشئت من وقت وزمن قصر أم طال ، وترجع مرة أخرى إلى سابق عهدها من جديد وتستمر مرة أخرى ومرات ومرات عبر الزمن والتاريخ لإعطاء العبر لمن يقرأ ويطالع ويتعظ....  ومهما تمتع الإنسان بالصحة والعافية فإنه حتما مع تقدم السن والكبر يصاب بالأمراض العديدة والضعف ويعجز عن القيام بالكثير من الأمور التي يرغب في تحقيقها في الحياة  ولا يستطيع إذا جاءه  الموت والفناء ....  ومهما وصل من علو الشأن والمركز والغنى أو الفقر والضيق ، مع إستمرار الوقت والتحمل والمعاناة بالصبر والكفاح يتغير الحال إلى الأفضل والأحسن حيث لاشئ يدوم وله خلود إلى الأبد له دورة ونهاية، وأي خير يعمله الإنسان برضى نفس وعن طيب خاطر وقناعة بضمير يرجع عليه بالخير يوما من الأيام حسب المثل الشعبي الذي يقول (إعمل الخير وأرميه في عرض البحر يوما تجده أمامك وقت الضيق راجعا بالخير) وفاعل الشر مهما طال الوقت به يوما نفس الدورة ترجع الكرة عليه بالسوء والعقاب ويقدم ويدفع الثمن الغالي ويصاب بالضرر مثل ما تسبب في الضرر للآخرين من شرور وآلام...

                    كل يوم عندما أتطلع في القنوات المرئية متابعا الأخبار المسائية  المحلية في أمريكا، أشاهد الكثير من الحوادث الغريبة الفردية وإعتداءات وجرائم وإغتصاب وسرقات وفساد وإفساد بدون عدد وحوادث شنيعة لا تخطر على البال .... وتحدث وأقول سبحانك رب العالمين هل وصل الأمر إلى هذا الحد المؤلم من الجرائم،  قتل الأبرياء الذين كان سوء حظهم وجودهم فى التوقيت والمكان الغير المناسب، مما راح منهم الكثيرون ضحايا للحدث بدون ذنب إقترفوه حتى يعاقبون بالقتل بدم بارد بدون ضمير من القتلة غير حب الانتقام في ساعة غضب وجنون ....

أراجع النفس مستغربا في حيرة وأتساءل قائلا أمريكا بلد الديمقراطية وحرية الرأي والنشر والتعبير ، وبها كل الخير والعمل متوفرا لمن يريد أن يعمل ويعرق بالجهد حيث لا إنسان مهما كان فقيرا ومعدم يجوع ويحتاج إلى طعام إلا بعض المخبولين والمدمنين على تعاطي الكحول والمخدرات الذين يهيمون في الشوارع بدون مأوى حتى ينسوا الوضع الشائن الذين هم فيه وأنهم محرومين، ويصبحون مجرمين يضعون همهم وآلامهم على الأبرياء الآخرين نظير الضغوط حسب إعتقادهم أنهم من غير عدالة بالمجتمع تجاههم وهم على قمة الخطأ مجانين.... كان الله تعالى في عونهم و حمى الجميع من الشر والشرور.

                          بالأمس كان اليوم الثاني من شهر ديسمبر 2015م شاهدت في القنوات المرئية العديدة مشاهدا وصورا حقيقية عن مجزرة وقعت في مدينة (سان بارناردينو) من ولاية كاليفورينا وكانت حصيلتها 14 قتلى و17 جرحى ضحايا في مجمع كبير يغص بالجماهير به عدة ادارات منها بيت للمسنين وكانوا  يحيون حفلال بمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد القريب للرسول سيدنا عيسى عليه السلام وتم إغضاب احد الضيوف المدعوين مما ذهب إلى سيارته وأحضر سلاحه فى ساعة غضب للإنتقام وقام بإطلاق الرصاص والقتل العشوائى بدون تحديد وسط جمع المدعوين حسب الروايات الاولى التى من قبل الناطق الرسمي للشرطة المحلية  ساعة الحدث والمطاردة وغير معروفة الأسباب حتى الآن ولكن عن قريب نظير البحث والتدقيق من جميع أجهزة الأمن سوف يصلون الى السر.... لماذا قام المجرم بإقتراف المجزرة (وهو الذي قتل أثناء المطاردة مع زوجته) وماهي  الأسباب التي أدت إلى هذا الفعل الشنيع المريع الذي ضد جميع الشرائع السماوية والقوانين والقيم الإنسانية قتل الأبرياء بدون وجه حق ولا عدالة.

               الآن العالم يمر بهرج ومرج حيث لا تخلو أي دولة من غير أحداث يومية فردية حيث إستشرى الإرهاب بسرعة وقوة في المجتمعات وكل يوم يزداد ضراوة وشراسة، نظير التقدم والصراع والصدام بين الأديان والحضارات والإحتياج والإنتقام....  ومهما حاولوا الصد وحربه بجميع الوسائل لبتره والقضاء عليه لم يستطيعوا حتى الآن نظير الدعم من دول معروفة للجميع، والغرب مقفل العيون متغاظيا كأنه لا يعلم!

                   في  يوم ما سوف تفضح للعلن بالأدلة وتدفع وتقدم الثمن الغالي ومن وجهة نظري كما تدين تدان وللأسف الغرب يدفع الثمن الغالي ويقدم الضحايا يوميا بدون داعى ، نظير دموع الأمهات الثكالى والزوجات الأرامل ودموع الأطفال على فقد الأحبة الأعزاء ومعاناة المهاجرين وبالأخص العراقيين والسوريين وغيرهم من أقوام وملل من جميع الأصناف خوفا على الحياة من الظلم والقتل بدون مأوى... يسيرون في طوابير بالآلاف على الأقدام عبر الدول التي لا ترحب بهم وتهينهم بالإعتداء نظير المرور في أراضيها ونحن في فصل الشتاء وبالأخص في أوروبا الباردة بحثا عن المأوى والوصول إلى ألمانيا التي فتحت أبوابها على مصراعيها للإيواء .

                    كما تنبأت بالسابق أن الحرب الكونية الثالثة العالمية قادمة عن قريب والشرارة التي تشعل الفتيل والشعلة من الجزيرة العربية وبالأخص من اليمن حيث الأصابع السوداء للقوى الخفية التي لعبت الدور الخطير وغرست بذور الفتنة في كل مكان بالوطن العربي والاسلامي، قضية فلسطين منذ حرب 1948 م وخلقت العداء بيننا مع اليهود ونحن أبناء عم نحتاج إلى تحكيم العقل وسنين حتى نصل إلى سلام حقيقي... ويعيش الجميع مع بعض في وئام وأمن وأمان في فلسطين وجميع الوطن العربي الإسلامي بدون عقد ولا منع، كما كنا بالسابق.... الدين لله الواحد الأحد والوطن للجميع....

             مشكلة كشمير بين الهند وباكستان وهم من حوالي سبعة عقود مضت كانوا وطنا واحدا حتى تم التقسيم... والعداء المستحكم في شمال أفريقيا بين المغرب والجزائر بخصوص تدعيم الفصل وإستقلال الصحراء عن المغرب مما تم قفل الحدود إلى الآن بين الأخوة الجيران، وتقسيم السودان بحجج نصارى ومسلمين، والدس في مصر لخلق الفتن بين المسلمين والمسيحيين ولكن لم يستطيعوا النجاح لأن الشعب المصري من الطائفتين يحبون مصر وولائهم لها بدون حدود مما فشل المخططون فى الزرع والنجاح!

                 والآن ساعين بقوة لتحطيم أغنى قطبين فى الأمة العربية الإسلامية المملكة السعودية وإيران نظير مآرب جمة وفتحت نظير إلدس والفتن جبهة حدود اليمن الساخنة بين (السنة والشيعة ) حتى وإن هدأ الحال فترة من الوقت تظل بركانا حارقة جاهزا للإنفجار في أي لحظة والحرق لكل من يتعدى ؟؟ التى لم يستطيع أي أحد أجنبي دخيل على مر السنين السابقة من قبل والآن أن يسيطر عليها وتركع له، حيث كل طرف من الدولتين يعمل جهده للفوز والنصر مثل المقولة التي تقول (دع الفخار يضرب بعضه البعض حتى يتحطم ويصبح تراب).

              والتساؤلات فى النفس التى لم أجد لها الجواب الشافي حتى يقتنع الجميع ويجدون الأعذار، هل أصحاب القرار في إيران الذين أثبتوا الوجود بأنهم أحسن المفاوضين صلابة العود نظير حقوقهم من أن تهان ويصبحون مطية للغرب كما كانوا مع الامبراطور الشاه بالسابق، وإيران تحملت جميع الضغوط حتى وصلت إلى ماتريد وترغب، والسعودية غير فاهمين اللعبة الدولية التي تدار حتى يصبحون أحجارا في لعبة الشطرنج الدولية بهذا الشكل والوضع ويتصادمون وهم جيران يوحدون بالله العظيم بدين واحد الإسلام !!!! وطال الزمن أم قصر لا يرتاحون حتى يتوقفون عن دس الفتن بينهم ويصبحون أخوة فى المصالحة و تقوى الله تعالى بضمير . والتي أعتقد حسب المعطيات الآن لا تحدث الأمور بسرعة عن قريب تحتاج إلى وقت طويل حتى يتم النسيان للماضي الذى ذهب إلى غير رجعة، ويتغير الحكام الحاكمين مع الوقت إلى آخرين فاهمين اللعبة ومنع العداء من أن يستحكم ويستمر بدون داعى حتى يضيعون فى المحرقة التى الكاسب والمنتصر، مهما كان، خاسرا ، بدل الإهتمام بشعوبهم التي تعاني في الكثير حتى تنجح وتتقدم وتنهض وترجع الأمجاد من جديد !!!!

               طالبا من الله تعالى أن يهدأ الامور ونرتاح من تدخل الأصابع السوداء في وطننا العربي الاسلامي الكبير، ونهتم بأنفسنا حتى ننهض ونتقدم ويصبح لنا الشأن والعلو والمركز ، ونحن لدينا جميع المقومات والمعطيات للنجاح والنهوض والبقاء فى المقدمة مع الآخرين من الأمم، والسؤال هل ياترى تتحقق هذه الأماني وتعود عجلة الزمن والتاريخ بسرعة ونحن أحياء نرزق حتى نشاهد العز ونرتاح من الهم والغم والارهاب ونعيش بقية أيامنا سعداء فرحين... والله الموفق.  

رجب المبروك زعطوط

Wednesday, December 2, 2015

قصصنا الحاضرة 8

 بسم الله الرحمن الرحيم

 النبوءة (3)

               سبحانك رب العالمين الذي بيدك الحياة والموت، العفو والمغفرة ، تهب الأرزاق والسلطان بدون حساب لمن تشاء وترضى عنه ، وتنزعه من الذي تجبر وطغى على البشر...  القوى الكبرى المغرورة بالجبروت والسطوة تنهش وتلتهم الضعيف في لحظة ولا تحاسب نفسها على الأخطاء والإنتهاكات العديدة في حق الشعوب المظلومة و الدمار والخراب الذي تركته وراءها من حروبها العديدة وضياع البشر الضحايا القتلى والجرحى والمعوقين والنازحين بدون مأوى... ويطلبون من الآخرين الركوع لرغباتهم وشروطهم الصعبة بحجج زائفة وقف الشروع في تصنيع وتفعيل الذرة حماية لحلفائهم ومحاربة وحش الإرهاب المصطنع والذي هم أحد الأسباب الرئيسية في صنعه وخلقه ، والحمد لله تعالى كل من يغتر ويعيث الفساد والإفساد في الحرث والنسل في الأرض يصاب بلعنة ويسقط في الهاوية ويصبح مع الوقت في قمامة مزبلة التاريخ يلعنه اللاعنون عندما تذكر الأحداث والجرائم ضد الإنسانية في أي مناسبة تحدث وإجتماع وحديث.

         والتساؤلات المحيرة للنفس التي ليس لها أجوبة شافية، بعض المتجبرين  الذين هم الآن في السلطة و الذين على وشك السقوط والهلاك و الذين طغوا في البلاد، هل أصابهم عمى النظر والقلوب عن الرؤية السليمة للحق والصواب ومراعاة السنن والشرائع إلالاهية وتطبيق العدل الذي هو أساس الملك ولا يحدث لهم أي مكروه وهلاك من تمرد وثورات شعوبهم التي تتربص بهم للإنتقام في أي لحظة، حيث الظالم الجبار مهما طال الوقت والزمان مصيره السقوط والهلاك ، الحساب العسير مهما وصل للقمم وعلو الشأن وله الحمايات القوية والأعوان الذين يلبون أي طلب ولو كان على الخطأ....

             العالم الآن يمر بفترة صعبة، هرج ومرج وجنون يعجز الانسان عن التعميم لجميع الحالات والتي جميع الحسابات والمعطيات نتيجة الفراغ الروحي في النفوس والضغوط الحياتية لدى الكثيرين والضيق في المعيشة والإرهاب المتعدد في صور وأشكال كثيرة جعلت الإنسان في كل مكان في المناطق الحساسة الساخنة يعيش حالات الرعب خائفا من أن يصيبه الضرر في  أي لحظة ومناسبة كانت نتيجة الصراع بين الخير والشر بلا توقف... مما الأمور تحتاج إلى تسوية جذرية والبتر والخلاص من مسببي الإرهاب بأي ثمن كان ـ صانعيه وفاعليه ومؤيديه ـ حتى يعم السلام والوئام على الارض .

                 ولا يمكن تحقيق هذه الأماني والأحلام إلا بعد حروب دينية ضروس وتكبر وتستشري إلى المواجهة بين الأقطاب ،القوى العظمى ... تبدأ في اليمن بزعامة دولة إيران القوية ضد المملكة العربية السعودية عنوانها الكبير (سنة وشيعة) والتي بدأت تنموا منذ فترة  بالمناوشات في الإعلام والضرب  تحت الحزام في صمت ، نظير إرادة كل طرف في الريادة والقيادة في المنطقة الغنية ـ الجزيرة العربية ـ بالمواد الأولية من نفط وغاز ـ  بسبب الفتن والدسائس وتهييج الشعور وتهويد الأرض المقدسة بالقوة حتى لا ترتاح دولها وتنتج وتنهض ـ  وتسري العدوى مثل النار في الهشيم،  نظير المصالح وعدم التفريط في خيرات الشرق الأوسط والهيمنة الغربية عليه بأي ثمن وطريقة كانت...  وتنتهي المسيرة بحرب عالمية ثالثة عنوانها (شرق وغرب) وتنتهي عدة دول قزمية  معروفة للجميع والتي تساند وتمول الإرهاب وتنتهي من الوجود وتشطب من الخريطة العالمية للأبد، أو إذا نجت من الهلاك تركع للأمر الواقع وتهدأ وتخلع أنياب الشر وتستكين وتستسلم للأمر الواقع،  وعندها يعم الضياء والأمن والأمان والسلام من جديد على الجميع إلى ماشاء الله تعالى العليم .

                 القوى الخفية التي تعمل في الظلام والتي نظير الدعايات المغرضة والتدجيل والتطبيل الأجوف بالقوة والسلطان والتضخيم ، نست عظمة الله تعالى الخالق الذي يستطيع في رمشة عين هلاك الجميع من الوجود! هذا الأخطبوط الشرير الغير مرئي ، موجود في الخفاء ، يعمل بدهاء على تحقيق أمور وسياسات عامة لخدمة أغراضهم الخاصة والتي لا يخلو أي مجتمع كبير من وجودها وبالأخص في الغرب ضمن (اللوبيات) العديدة متخذة أسماءا وعناوين جمة كأغطية وذر الرماد في عيون الغافلين البسطاء عن الأغراض الشريرة لمناصرة فريق ضد الآخر وهدم القيم للشعوب والحرب الضروس على دين الإسلام بإشاعة الفساد والحرام لتضمن بقاءها دائماً في الوجود في الظلام ضمن هتك الأسرار من وراء الستار والإحتكار .

                 ولكن مهما كانت لهم السطوة والجبروت، مهما كان لديهم من خبرات أساطين وأساتذة الشر للتخطيط والهيمنة على الشعوب، مهما ساندت البعض من أشباه رجال للوصول لسدة الحكم والزعامة لدول كثيرة ، ومهما كانت لها قوة ومال... ومهما خلقت ونشرت المؤامرات في الأوساط ليستمر الخلاف ولا يهدأ بين الأطراف المتخاصمة والمتناحرة على الوصول إلى السلطة والهيمنة ، ومهما ومهما ... لا تستطيع فعل أي شئ ضار ضد إرادة الرب الخالق ،  لها نهاية وفناء وتصبح أعمالها نقطة سوداء في سجل التاريخ الذهبي عبر الزمن مها طال الوقت عسى الطغاة أخذ عبر حتى لا يصلهم ويصيبهم شرر النار الملتهب .

                  من خلال البحث والمطالعة لهذه المعادلات العديدة والمشاكل الظاهرة على السطح وتظهر أخريات كل يوم والأطروحات الكثيرة المتشابكة مع بعض والتكالب على حقوق الضعفاء والشهوات والصراع القائم في السر والعلن بين الخير والشر في العالم اليوم ، الحرب العالمية الثالثة قادمة في الطريق بسرعة لتصفية الكثير من الحسابات لمن لا يريد أن يتعظ من التاريخ ويلعب بمصائر الشعوب ويتمادى في الأخطاء !!!! .

                 الآن دول عديدة بالعالم وبالأخص في الغرب ،  نظير الفساد والإفساد والإنحلال،  تم الإعتراف بالشذوذ الجنسي وأصدرت له قوانين عامة لحالات غريبة السماح باللواط والزواج (المثلي) بنفس الفصيلة الذكر مع الذكر والأنثى مع الأنثى والسفاح ضد جميع شرائع السماء والأرض متحدية وجود وتعاليم الخالق الله تعالى في جميع كتبه وصحفه السماوية التي نزلت على الأنبياء والرسل الطاهرين، تدعوا بالهداية للكافرين والعاصين في الأرض والإبتعاد عن الحرام وطريق الشيطان الرجيم حتى يرحم ويغفر الله العظيم حيث الحرب القادمة عن قريب بين العمالقة ، ليست بحرب عادية كلاسيكية مثل السابق من الحروب العديدة بالمواجهة وحربة البندقية والمدافع والقنابل اليدوية والغارات الجوية... تطور الامر الآن بالتكنولوجيا الحديثة لأسلحة عديدة بالذرة التي لا تبقي ولا تذر البشر الظالم مع المظلوم أحياءا يرزقون في الوجود مثل ماحدث لقوم سيدنا لوط عليه السلام دمار مدن سدوم وعمورة في قديم الزمان والإزالة من الوجود والخسف في مياه البحر الميت إلى الآن...   وللأسف لم يأخذ هؤلاء المرضى الشاذين المسؤولين أصحاب القرار في الدول الكبرى العبر من الذي حدث والعواقب الآتية والتي سوف تحدث من المواجهة والصدام .

                   إننى أشعر بأحاسيس غريبة أكاد أرى قيامها بالعين قادمة عن قريب طالبا من الله تعالى النجاة لجميع البشر المؤمنين بتعاليمه من الدمار والهلاك بدون ذنب إقترفوه وحسن الختام  ، نظير المساوئ العديدة والحرب العالمية تنطلق شرارتها من الشرق الأوسط بين دولتي إيران والسعودية وشتان الفرق بينهما في القوة والتصنيع والتسليح، ويتدخل النسر الأصلع الأحمر لحماية حلفائه ومصالحه من أن تتلاشى وتضيع مما الدب الأبيض ـ روسيا ـ التي لاترضى أن تؤكل الكتف السمين من غيرها وتدلي بدلوها وتتدخل حماية لمصالحها وإمتلاك الشرق الأوسط ودول عديدة في أفريقيا... والتنين الأصفر العملاق ـ الصين ـ لن يظل نائما مكتوف الأيادي يشاهد الصراع والحرب كمشاهد وشاهد للمباراة المميته حامية الوطيس بدون التدخل والمساندة والدعم لروسيا الجارة في المصير المشترك على الوصول وتحقيق النصر... و تجتاح جيوشهما الجراره العالم القديم تصديقا للنبوءة  والإشارة الإلاهية ظهور (يأجوج ومأجوج) في آخر الزمان كما أخبرنا الله تعالى في كتابه العظيم ـ القرآن المجيد ـ وتتغير الخارطة الدولية...   وتنتهي وتزول دول وكيانات قزمية من الوجود وتظهر أخريات على السطح العالمي في آسيا ـ الصين وروسيا واليابان والهند وإيران ـ   وفي أمريكا الجنوبية ـ البرازيل ـ وفي أوروبا ـ دولة ألمانيا الإتحادية ترجع لسابق أمجادها ـ  وفي أفريقيا جنوب أفريقيا وشمالها ـ مصر ـ أرض الكنانة التي ذكرها المولى الله عز جل عدة مرات في القرآن المجيد في المستقبل القريب سوف يكون لها العلو والشأن بتوفيق وإرادة المولى عز وجل .

              وبالنسبة إلى الولايات المتحدة مع المستقبل سوف تمر بأزمات مالية كبيرة نظير  هبوط  الدولار ومنافسة عملات جديدة سوف تظهر لدول أخرى مما تضطر إلى تخفيض ميزانيات الدفاع الكبيرة عن المؤسسة العسكرية وعمليات الدعم للدول والعطاء نظير الصعوبات وتنكمش وتتراجع إلى حدودها وتركز على الصناعات الحديثة داخل أراضيها ، وتغزو العالم بالتجارة الحرة و غزو الفضاء مما تسبق الجميع في هذا المضمار وتعزز ريادتها في علوم الفضاء ...  إنني بكتابة هذه التوقعات في عدة حلقات نظير الأمور الكثيرة التي حدثت وتحدث يوميا ضد تعاليم الخالق الله تعالى ، الذي يمهل ولا يهمل ،  منها إستشراء الربا والفوائد العالية ، الحرام في التعامل الذي أرهق الشعوب الغربية بالهم والغم ليل نهار ، لدفع الفواتير والمستحقات للخدمات التي لا تنتهي والتي تجعل المواطن طوال الوقت مبرمجا مثل الحاسوب لا يفكر في مجريات الامور التي تحدث ضد وجوده...   واللواط والزنا والشذوذ الجنسي والزواج المثلي والكثير من أدوات الفساد التي تغضب الرب وتجعله مستاءا من عباده الأشرار مما سوف يسلط البعض الخيرين على الأشرار نظير حكم إلاهية لا يعلمها ولا يعرفها أي أحد غيره ...

              والسؤال الكبير المطروح للنفس وللجميع هل سوف تتحقق هذه التوقعات والنبوءة أم لا؟ لا أعرف ولا أعلم الغيب ، ولست بمنجم ، وحسب المقولة التاريخية التي تقول (كذب المنجمون ولو صدقوا)، متمنيا ان يعم السلام والأمن والأمان للجميع...  والله الموفق 
                  
رجب المبروك زعطوط

Tuesday, December 1, 2015

قصصنا الحاضرة 7

 بسم الله الرحمن الرحيم

 النبوءة (2)

            القوى  الخفية المتحكمة في مصير العالم كما يقولون ويدعون لبلبلة الأفكار والوعيد والترهيب والتخويف حسب الإعتقاد للكثيرين، أخطبوط شرس يسعى إلى إحتكار جميع المواد الأولية الغنية أهمها النفط والغاز بالمعمورة ... لديها ثروات خيالية وسيولة في جميع المصارف والخزائن بالعالم تحت التصرف...  تدس الفتن وسط الشعوب بلا عدد نظير العملاء وهتك الأسرار الخاصة والفضح والتهديد لأولاة الأمر في الدول الضعيفة حتى لا يرتاحوا وتنتهي المسرحية وتتوقف لعبة الشطرنج الدولية للأبد ...  يخلقون وحوشا كاسرة في الخفاء على مر التاريخ والزمن لتمرير المصالح الخاصة من أن لا تتوقف لا ينسون الإهانة مهما طال الوقت حيث النفوس غلفها الحقد الأسود والقلوب حب الإنتقام وكل مرة يحل الدور على أحد الدول حتى تدخل الحرب والصدام ضد الإرهاب، العدو الغير مرئي للكثيرين، والذي خلقوه وأنتجوه بدون فائدة حتى تضعف وتطأطأ الرأس لهم ضمن المخطط المرسوم بمهارة وإتقان من أساطين وأساتذة الشر... مثل ماحدث لدول عديدة شاء سوء الحظ والقدر وأصبحت من ضمن أحجار الشطرنج يلعب بها للوصول والفوز في اللعبة والمباراة الحامية الوطيس .

             دولة روسيا في الفترة الحاضرة تمر بإمتحانات صعبة وتحديات في الخفاء ناسين متناسين أنه لها تاريخ طويل مليئ بالأحداث،  حضارة وسمو من أيام القياصرة ، وقدمت شعوبها الثمن الغالي عشرات السنوات من القهر والإضطهاد من الثورة البلشفية وتم خلق الشيوعية المدمرة نظير الدس فى العمق من العملاء الزعماء الذين يظهرون على السطح والساحة بأنهم وطنيين والواقع يختلف كل الإختلاف عن الصحيح !!!!!

                 روسيا أصبحت ضحية لأطماع ألمانيا الهتلرية وتم الهجوم عليها بقوات كبيرة مدربة ومجهزة بأحسن وأقوى سلاح وقتها ودافعت عن نفسها دفاع المستميت عدة سنوات حتى النصر وداست أقدام جنودها ارض الرايخستاغ بالقوة بعد تضحيات كبيرة وضياع أكثر من 25 مليون قتيل وجريح  ومعوق من أبناء شعوبها .

             إكتشف الرئيس ستالين نوايا عدوانية ضده في الأوان قبل أن يضيع وينتهي وتصبح روسيا الغنية بالموارد الطبيعية مطية للرأسمالية وطرد جميع الأجانب خارج الحدود ووضع الستار الحديدي القوي خوفا من إمتداد فيروس الغرب الذهبي، وبدأت الحرب الباردة بلا هوادة لسنوات عديدة للقضاء عليه ولكنه تمكن فيها بالاختراعات الجمة وقوة التسليح بالذرة مما أصبحت أكبر ترسانة حربية بالعالم ترهب بها أعدائها وأصدقائها ، وكانت روسيا أول من غزى الأجواء في الفضاء بالصواريخ مما أصبحت ندا ضد الجميع يحسبون لها آلاف الحسابات قبل التفكير في أي إعتداء عليها ولها صوت قوي في مجلس الامم المتحدة (وفيتو) تستطيع إبطال أي قرار سياسي لا يتماشى مع سياساتها .

             الآن إستيقظ المارد الجبار، الدب الأبيض الشرس،   من غفوة الخداع والنوم والتآمر وبدأ يشق طريقه ضمن تحكيم وإستعمال العقل والذي على المدى القريب سوف يرجع إلى وضعه الصحيح ويصبح ندا للجميع حتى تستمر المنافسة والتوازن في العالم ويصبح في وئام وتفاهم مع جميع الشعوب الحرة أو التي تطالب بالحرية والإنعتاق في أماكن كثيرة بالعالم من هيمنة أخطبوط الغرب الذي يدس السم الزعاف في العسل للبقاء مادا أياديه بالسلام والصداقة الزائفة مما يصدقها الغافلين الضحايا ويتناولونه بفرح وسرور وهم غافلين عن سير الأمور والخداع وبأنهم وقعوا في الفخ و المصيدة بدون فكاك ونجاة ...

                  بدأت روسيا المسيرة الطويلة بأول خطوة جبارة قوية بالرفض و إلغاء عقيدة الشيوعية من الحياة والواقع اليومي والهيمنة على الآخرين وتركت للكثيرين من الشعوب المجاورة التي كانت من قبل تحت السيطرة الشيوعية السوفياتية لعقود، حرية الإختيار للبقاء في تحالف قوي أو الخروج ضمن حدود تضمن سلامتها الأمنية من قرب المنافسين الغربيين لحدودها، وحرية الأديان والعقيدة للجميع... تركت لهم حرية الرأي والعمل الحر لشعوبها حتى تبدع، وقامت بمساندة أنظمة عديدة صديقة على البقاء مثل سوريا (الرئيس بشار الأسد) بكل قوة من السقوط وإنتهاء النظام العلوي والذي مهما حاول الغرب أن يتدخل بحجج كثيرة ظاهرها إنسانية لوقف القهر والمجازر اليومية والهجرة لعشرات الآلاف من المضطهدين كعنوان بريئ كبير للتغطية، والواقع المرير النهاية الخراب وإلدمار وتفتيت سوريا ضمن حرب أهلية لا تتوقف بين ( سنة وشيعة ) وضمان حدود آمنة للجيران إسرائيل من الانتهاكات والتعدي ... لم يستطيعوا النجاح والوصول للهدف المنشود عندما تصدى الدب الروسي الأمر مثل ماحدث في دول كثيرة بالعالم وآخرها الآن في وطني ليبيا الأسيرة، التي وقعت في أحضان الشر والشرور غير قادرة على سحق قوى المتعصبين المتزمتين الخوارج المرتدين... تحاول جاهدة الخلاص والقضاء عليهم بأي وسيلة كانت، ولكن لا تستطيع الخروج من الهيمنة الغربية والصراع المميت طالما عشرات العملاء المنافقين يعيشون في أوساطنا... يدعون البراءة والوطنية، والواقع أنهم منافقون يقومون بجميع الحيل للبقاء في السلطة... ونتيجة الصراع الدموي تدمر إقتصاد ليبيا بعلم وبدون علم مما طمعت فينا عدة دول من الجيران لإغتصاب أراضيها والحصول على الغنائم المالية الضخمة من خزينة الشعب بحجج التعويض عن الدمار الذي خلفه النظام الجماهيري السابق، حيث الآن تمر في كارثة ومحرقة!  حيث معظم المسؤولين الآن بدون ضمير حتى يحافظوا على الباقي الذي بدأ مع الوقت يمضي وينضب.

                   في الأسابيع الماضية تم تفجير طائرة ركاب مدنية على صحراء سيناء في مصر لوضع الشكوك ودس إسفين الشر في العلاقات ولا يحدث التقارب الكبير الذي بدأ كل يوم يزيد متانة وقوة ، خوفا أن تصبح مصر في المستقبل عدوة مثل دولة إيران الإسلامية صعب قيادها والتحكم فيها كما كانت من قبل ... والبحث المضني مازال قائما عن القتلة والايدي السوداء التي خططت ومولت الارهاب وقامت بالعملية بدون وازع ضمير ، وزاد الطين بلل إسقاط الطائرة المقاتلة الروسية التي سقطت على الأراضي السورية من أحد الطائرات التركية ولم تعتذر تركيا عن العمل المفجع بأنه خطأ ويقفل الملف وتستمر العلاقات التجارية وحسن الجوار بينهم إلى ماشاء الله تعالى...  بل تمادت في غرورها  وصرحت في العلن للجميع عن قيامها بالضربة تحت أسباب كثيرة أنه من حقها الدفاع عن نفسها و منع إختراق مجالها الجوي .

                    نست تركيا أنها تلعب لعبة خطيرة جداً بالمساس والتحدي للجار الذي يعد أحد الأقطاب الرئيسية في لعبة الأمم التي تجري على الساحة الدولية ،، وأنه صمام أمان للكثير من التعديات على الشعوب المقهورة وتناست أنه عبر الزمن والتاريخ كل من تحدى روسيا فى العلن خسر وتحطم وضاع ، بداية من الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت الذي كان يعتبر في ذاك الوقت أعظم قوة لا تهزم، ونهاية بالطاغية الألماني،  الفوهرر هتلر، الذي ضاع نظير الحمق وعدم الحسابات الدقيقة حيث لا لعب ولا مواجهة مع الدب الأبيض الشرس وبالأخص في فصل الشتاء .  

                القوى الخفية تصنع وتخلق الشرور والآفات عبر التاريخ والزمن وتمول  التعصب والإرهاب في السر بطرق خفية لا يعرفها أي أحد إلا القلائل حتى لا ترتاح الدول والفئات وتتجه الأنظار الى مواضيع أخرى وتنسى أغراضا كثيرة غير مرئية حساسة تحققها لضمان مصالحها... وعندما ينمو الوحش ويكبر ويخرج عن السيطرة في بعض الاحيان يتباكون بدموع التماسيح ، ويدعون أنه إرهاب وعلى الجميع المساندة والحرب للقضاء عليه وتنطلي الحيل على الكثيرين وتستمر اللعبة ناسين أن الحق نور ولن يخفت ويتلاشى مهما عمل الأشرار المخططون متناسين أن السحر مع الوقت ينقلب على الساحر مهما حاولوا المنع والسيطرة حيث لا يصح الا الصحيح .

                وللأسف يدفع الجميع الثمن الغالي  حتى من أبناء شعوبهم بذنوب قلة من أولات أمرهم الطموحين، الذين يحلمون بالهيمنة والسيطرة على العالم نظير القوة والإفراط في الاستعمال ، وضرر شعوب كثيرة بلا عدد... مما خلقوا أعداءا صعب مع الوقت المصالحة والرجوع والتفاهم على مائدة المفاوضات والسلام معهم بأي ثمن كان كما حدث مع دولة إيران الإسلامية، الأمر الذي يتطلب  وقتا طويلا عسى أن يصلوا إلى تفاهم وسلام حتى تدور دورة الحياة والزمن وترجع من جديد.

                  العالم الآن على شفى حفرة نار فوهة بركان  حارقة، وخوفي من قيام الحرب العالمية الثالثة عن قريب حيث جميع الأبواب بدأت في الإغلاق للتفاهم والسلام،   نظير المصالح والتحديات وعدم إحترام الجوار، من الكبار، حيث الحربان  العالميتان، الأولى والثانية، قامت و إشتعلت نيرانها من دولة ألمانيا الهتلرية نظير الهيمنة والغرور ، وآن الوقت لحلول الحرب الكونية الثالثة من إيران وروسيا وحلفائهم الكثيرين الذين ذاقوا ويلات القوى الخفية سنينا عسى بعد الدمار والخراب النووي بالذرة يرتاح بقية العالم فترة راحة وسلام وإعمار من جديد وتستمر دورة الحياة إلى ماشاء الجليل الله عز وجل لألف عام آخر جديد كما تنبأ به من مئات السنيين الماضية المنجم المشهور (نوستراداموس) للأحداث التي سوف تحدث والتي معظمها حدث... ونقول دائما "كذب المنجمون ولو صدقوا" حيث الغيب لا يعلم به إلا الله تعالى... والله الموفق .

 رجب المبروك زعطوط

 البقية تتبع...