Thursday, December 12, 2013

الغدر والخداع 44


بسم الله الرحمن الرحيم

             نحن الآن نمر فى مرحلة صعبة جداً من التدهور الأخلاقى على جميع المستويات  ودمار وخبث  النفوس لدى الكثيرين من أصحاب القرار والمسئولين الصغار مدراء الإدارات العديدة فى الدولة ،، الذين يعرفون وعن قناعة ان الدولة تتخبط من يوم نجاح الثورة وزوال النظام السابق وأنها   ماضية الى الهلاك لعدم وجود الضبط والربط ولا الأمن والأمان والأزمات السياسية  تجتاح من كل مكان نظير التسيب .
 وبالتالى يحاولون الحصول قدر المستطاع على أكبر قدر من المزايا وأموال الحرام نتيجة السرقات المنظمة للحسابات المجنبة والصرف للفواتير والكشوف القديمة وبالأخص لقانون رقم 4 أصحلب الأملاك التى تم الزحف عليها منذ ستة وثلاثون عاما والكثيرون من أصحابها توفوا حسرة وهم فى الإنتظار لقبض حقوقهم ولم يتحصلون عليها نظير التسيب وعدم الإهتمام من المسؤولين الذين الكثيرون ضاعت ذممهم وماء وجوههم وكرامتهم نظير الحصول على مال الحرام  إن لم يقبضون الأتاوات المجحفة لن يتم الصرف ؟؟
بل يؤجلون المواضيع حتى يتعب المطالب لحقه المشروع  ويضطر  الى الرضوخ غصبا عنه ويدفع أراد أم لا يريد حتى يتخلص من الإلتزامات  المتراكمة عليه ويحفظ ماء وجهه أمام المجتمع حتى لا يطالبوه الدائنون ويرتاح من الهم والغم .
هؤلاء الخفافيش الفاسدين  الذين يمتصون فى دماء الأبرياء لديهم خطط شيطانية وضغوط يعجز الشيطان الرجيم عن إيتانها للإثراء السريع مستغلين الوظيفة وعدم المحاسبة وقت الفوضى والتسيب  ولا مقاضاة ولا عقاب لدخل الحرام وكأنهم تجار بدون ان يتحركون ساكنا أو ترف لهم شعرة جفن العين حياء ،، مثل طلب زيادة الأسعار من التجار وأصحاب المحلات  عديمى الضمير فى الفواتير المقدمة لادارات الدولة  ويتقاضون الفروقات  ،، وهم يعرفون مقدما أنهم غارقون فى الحرام الى الأذقان ،، ولكن أعماهم الشيطان الرجيم عن رؤية الحق ضاعوا دنيا وآخرة ،، أليست بمأساة ؟؟ 
نظير تخبط المؤتمر العام فى القرارات وضعف وفشل  الحكومة ،،،   جعلت الكثيرين من الخاسرين الأزلام ( الخضر )   مؤيدى النظام السابق يعملون فى صمت وقوة ومكر ودهاء ،،، ترجيع النظام السابق فى وجه جديد آخر الى السلطة وخنق الثورة بأساليب جديدة وتعاليم شيطانية ومخططات رهيبة من تخطيط قوى خفية حتى يرجعون الى سدة الحكم .
ويتحكمون فى الوطن عن طريق رموز وطنية من ضباط الجيش السابقين الكبار ضمن مخططات رهيبة يعجز الكثيرون من البشر وحتى الذين يدعون المعرفة معرفة ماذا يدور فى الخفاء حتى تتم الطبخة  وتجهز المائدة  ،، ويقفز البعض من العسكريين على السلطة  .
وقتها كل شئ تم وانتهت اللعبة والديمقراطية الزائفة المرتجلة إنتهت ،،  ويطارد السياسيون ويصبحون فى السجون او بالغربة وتبدأ دورة المعارضة من جديد تتشدق بالمصير والحلول التى سوف تكون حبرا على ورق الى ان يشاء الله تعالى بالرحمة  .
ونعود الى عهد العسكر وفرض الأمر من جديد ،، ولإرضاء الشعب  وقطع فتيل التساؤلات والمنازعات والتحديات  وقيام حرب أهلية يتم شراء ضمائر الكثيرين أدعياء الثوار وشيوخ القبائل  وتقديم القادة الجدد  الى المحاكمات أو البقاء فى السجون بعد ان ينعتون بكل الصفات ،، أو التصفية جسديا لهم الواحد وراء الآخر حتى تخلى الساحة لهؤلاء المخططين ( الخضر ) الزعماء الذين تعلمون المؤامرات والكيد والخبث ،،  الوجوه السابقة ضمن أقنعة زائفة . 
من وجهة نظرى ومن قراءاتى وتتبعى  للأخبار انه فى شئ يطبخ فى سرية وفى الخفاء من هؤلاء بعض مسئولى النظام السابق الذين ذاقوا السلطة والثروة  وعاشوا ضمن المؤامرات وقلب أنظمة الحكومات ،،، والذين بعضهم فى الهجرة الآن ،، ولديهم الأموال الوفيرة والذين يخططون للعودة منصورين تحت أقنعة أخرى بإنقلاب عسكرى  يستعملون  بعض الضباط المحبوبين لدى الكثيرين من الشعب فى الإنقضاض على السلطة والحصول عليها بسهولة لأن الساحة مضطربة والشعب مستعدا لتأييد  أى برنامج آخر نظير  ضعف المؤتمر والحكومة فى القيادة السليمة وتقدم ليبيا .
هؤلاء ذوى القوة الخفية وراء الستار يحركون فى هؤلاء الضباط الكبار فى الرتب  مستغلين الوضع الشائن اليوم ،،، كواجهات للمواجهات مع الرافضين للعنف حتى ينجح الإنقلاب ويستقر ،، يفتعلون فى الأزمات الواحدة وراء الأخرى لأبناء الشعب البرئ  السذج الذى لا يعرفون المؤامرات السياسية ولا الخبث بل يهتفون لكل قادم جديد من غير سؤال من هو ؟؟ وماهى الصفات التى تؤهله لحكم الوطن ،، وماذا يستطيع ان يقدم ؟؟ أليست بمأساة ؟؟؟
على سبيل المثال الأزمة الخانقة فى الحصول على الوقود بسرعة  ووقوف آلاف السيارات أمام المحطات ينتظرون بالساعات الطويلة حتى يتحصلون على تعبئة خزان السيارة تاركين أعمالهم وراءهم سائبة ،، تاركين عائلاتهم وأولادهم ينتظرون جوعى حتى يأتون لهم بالخبز والطعام  ،،  والكثيرون غير قادرين ماليا على شراء الوقود من العصابات المفتعلة ( البلطجية )  والذين رفعوا القيمة حتى أصبح السعر للتر عاليا عدة مرات .
وتساؤلاتى للنفس أليس هذا الأمر بمفتعل وأمر خطير مع الوقت دبر بليل من هؤلاء المخططين ( الخضر )  فى غياب الضمير حتى يزداد الضغط الشعبى ويؤيدون قفزة الجيش والوجوه الجديدة بدون سؤال عندما يتم الانفجار ؟؟ أليست بمأساة ؟؟
والسؤال الكبير المطروح ما العمل ؟؟ هل توجد حلول ؟؟ أم نترك الساحة لكل من هب ودب يلعبون بمصائرنا ونحن متفرجون على المباراة الحاسمة لمصائرنا بدون ان نحرك ساكنا ونحن جزء من هذا الشعب ولنا الحق بالعيش كرام ؟؟؟
إنها لعبة ومباراة حاسمة ،، صراع بين الخير والشر ؟؟ وعلينا أن لا نصمت ولا نتوارى وندس رؤوسنا فى الرمال كما يفعل النعام عندما تطارد فى الصحراء وتخاف ،، حتى نضيع ويصطادنا الصيادون بسهولة ،، علينا بمعرفة أسرار المباراة حتى نستطيع الانقاذ لما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان ؟؟
وإلا سوف يأتون هؤلاء للحكم غصبا عنا ؟؟ وسوف نشاهد قصصا كثيرة كبيرة من حكامنا الجدد الذين يعتقدون فى أنفسهم انهم المخلصين للوطن ،،  والمخلصين لآلام ومصائب الشعب وهم فى الواقع مخدوعين عبارة عن درجة فى سلم الوصول لهؤلاء المخططين ( الخضر )  .
سوف يفاجأ الشعب الليبى يوما برجوع نظام الطاغوت فى صور أخرى ويحكم سيف القذافى والسيد عبدالله السنوسى سوف يتولى الأمن بقبضة من حديد .
 وجميع الرموز الباقية  الأحياء الذين الآن بالغربة مهاجرون فارون أو الذين تم القبض عليهم وبالسجون سوف يخرجون أبطالا ولديهم الرغبة فى الإنتقام الرهيب من البعض  ،، ويخرجون وينبشون جثمان جسد القذافى من القبر على أنه شهيد  وتقام له مجالس العزاء والتأبين ،، وترجع حليمة الى عادتها القديمة .
والمخططون ( الخضر )  يحكمون  ليبيا أردنا أم لا نريد بطرق وصور اخرى ويسيطرون على الدخل الرهيب وثروات الوطن ويتحكمون فى الرقاب ونحن أبناء الشعب الرافضين لنا الفتات ولا نستطيع التحدى ولا الصمود ،، حيث لديهم المال والأعوان المرتزقة الجاهزون للحرب للوصول للقمة  . 
هؤلاء  ( الخضر ) ليبيون إخوتنا ولهم الحق فى ليبيا مثلنا ؟؟  يوم لهم ويوم لنا ،، وهنيئا لهم اذا ساعدهم الحظ  ووصلوا لسدة الحكم ،، نظير تخبط وضعف الحكومة  وغبائنا لأننا لم نعرف كيف نسيطر على الوضع  عندما نجحنا فى الثورة ،، فالحق للقوة والمال ،،  والعالم الخارجى يفهم ويتعامل مع اى زعيم ونظام مهما كان ؟؟؟  طالما بيده مفاتيح الثروة والسلطة ،، والشعب الليبى بالنسبة لهم عبارة عن حبة رمل فى أحد شواطئ المحيط لا تغنى ولا تسمن من جوع ،، حيث المهم الحصول على الثروة والهيمنة .
أعذر من أنذر ،، اللهم إننى قد بلغت عسى ان يفهم هؤلاء المرشحون للمرحلة القادمة من الضباط كبار الرتب حتى لا يغترون  بقدراتهم ويحتاطون للأسوء ،، حتى لا يتم إستعاملهم بالخداع حتى النجاح والفوز ،، ثم يصفون تصفيات جسدية ببساطة وسهولة  غدرا من غير ان يدرون من من الرفاق الذين يتلاعبون بهم   ؟؟  ،، والله الموفق .

                                        رجب المبروك زعطوط  

أدعياء الدين 43


بسم الله الرحمن الرحيم 

           تساؤلات عديدة وخواطر جمه عن عنوان كبير لفئات من الجماعات الإسلامية  المتشددة ،، هل هم على الخط السليم الهادى لطريق العقيدة والإيمان بها عن قناعة ،،،  أم مجموعات اتخذت الدين عنوانا كبيرا وعباءة للإختباء تحتها لتمرير مصالح معينة لدى السذج الابرياء الذين لا يعرفون من السياسة قيد أنملة بل يصدقون فى كل ما يقال لهم من أخبار ظاهرها حسن وباطنها سموم كمن يدس السم الزعاف فى العسل حتى يدمن عليه المريد  المريض ويصبح ضحية لا يستطيع الفكاك من الإدمان والسحر الأسود .
ولا الهرب الا الى القبر كما يحدث الآن على الساحة من مهاترات ومتاهات ،،، أم نحن مخطئون ضالون غير قادرين على الفهم والإستيعاب حتى نؤيد أحد الجماعات الاسلامية فى توجهاتها ،، وهم صادقون فى المسيرة ؟؟؟ ونحن مازلنا نرفل فى الأخطاء والضلال نحتاج الى تقويم ؟؟؟
إن التوجه والطرح لإحياء الدين الإسلامى الحق  هو رغبة الجميع ،، بالترغيب والحوار والسلم والسلام مع جميع البشر فى هذا العالم الكبير سابقا  والصغير الآن بوسائل العلم الحديث من سهولة الاتصلات والمواصلات التى جعلت البعيد قريب  .
الأمن والأمان لجميع المواطنين  وليس بالترهيب والقتل والغدر للضحايا الأبرياء لأنهم رافضين الطرح الخاطئ من عقول متشددة  فى نظر الكثيرين من العامة لا تعرف من الدين والعقيدة السمحاء الا القشور مازالت تعيش الأوهام وتحلم بترجيع الأمجاد السابقة التى مضت الى غير رجعة  بالغدر والدم ،،،  ولن ترجع !!!  كما كانت من قبل أيام عهود الاسلام الذهبية  الزاهية ،،،  طالما النفوس هائجة خبيثة لوامة غير صادقة فى الطرح .  
أى منظمة قامت وظهرت على الملأ فى الخفاء والعلن  فى الوطن العربى والإسلامى فى القرن العشرين والى الآن  ،، إستقطبت الكثيرين من الأعضاء والمؤيدين بسرعة عن قناعة وإيمان بالطرح الدينى ونصرة الإسلام .
 ومع الوقت قصرت فى بعض الحقوق والواجبات نتيجة جبروت وحب النفس للقيادات ومحاربة جميع القوى الخفية ًالاجنبية حتى لا تنجح ؟؟؟  ولم تستطيع الاستمرار فى العطاء  حيث النفوس بشرية ليس لديها الكمال  ،،،  والاساس غير سليم مما البنيان بدأ فى الصدع و الهدم والخراب ومع الوقت سوف يصبح  أطلال .
والسبب أى تنظيم خرج على السطح بتوجهات ومبادئ وأهداف معينة فى البدايات معظمها وطنية صادقة خاطبت وإستقطبت عقول  الجماهير الحائرة الهائجة  التى تبحث عن قيادات حكيمة عاقلة  يقودوننا للنصر .
ومع الوقت أصبح البعض منها  عمالقة يحسب لها ألف حساب من جميع الأطراف والدول  ،،، مثل تنظيم الإخوان المسلمون  الذى بدأ فى منتصف الأربعينات من مصر ،، وحزب الله  من لبنان والقاعدة وأذرعتها العديدة  التابعة لأجنحتها ( أنصار الشريعة )  من دولة أفغانستان ،، ومع الوقت والإستمرارية فى التخبط فى القرارات .
 بدأت تشيخ وتتصدع نظير الطمع والحقد والحسد بين قياداتها يتصارعون على كراسى السلطة البراقة ونسوا وتناسون أن الرب موجود فى الوجود ولا يرضى أن يؤيد الظلم ولا الظلام على العبث والفساد والإفساد متخذين الإرهاب والإغتيالات  وسيلة وطريق  بإسم الدين والعقيدة للصلاح والإصلاح  .
إننى شخصيا مؤمنا مسلما بالعقيدة المحمدية حتى النخاع ولست عضوا ولا منضما الى أى جهة إسلامية كانت أو تنظيم من العشرات على الساحة الآن  وممكن من خلال كتابتى وإيمانى العميق بالإسلام الذى هو دينى وعقيدتى ،،،
يحسبون أننى من ضمن أحدهم والواقع أنا مستقل أؤيد بكل قوة الحفاظ على الدين والعقيدة والتمسك بالعروة الوثقى حتى يوفقنا الله تعالى وننجح دنيا وآخرة ،،، ومؤمن تمام الايمان بترك الآخرين فى حالهم بدون فرض ولا عقاب  حسب معطيات وفهم  كل انسان على حدة فى العقيدة ضمن الترغيب والهداية بالعقل والحوار بالمنطق والهداية من الله عز وجل ،، وليس الترهيب والارهاب  ،،،  الفرض  والقوة وإلقاء التهم  والأحكام القاسية من  متشددين ؟؟؟
إن كلماتى وعباراتى ممكن فى أى يوم تفسر بمعانى أخرى وتحسب على بحسابات عديدة ممكن تؤثر بطريقة أو أخرى على عدم فهم ما أريد وأبغى أن يصل ويفهمه الآخرون  لأننى قلت الحق والخواطر وخلجات النفس بصراحة فى نظرى مؤمنا بها تمام الايمان ومستعدا لتحمل أية تبعات مهما كانت ومستعدا للحوار فى اى وقت ومكان فى الوطن ليبيا ،،، طالما لدى العافية وقادرا على الحركة .
لا يهمنى حكم الآخرين المتشددين المتعصبين بالسلب ؟؟؟ حيث فى نظرهم ممكن تحتسب بأمور أخرى حسب رؤياهم  وحكمهم ،،، وأنا أقول لهم وبصراحة كفانا شركم وإرهابكم  طالبا من الله عز وجل ان يهدأ النفوس بين جميع الأطراف  لعمل الخير وأن يجعل المحبة والحوار الهادف هو الرائد لنا حتى ننجى من الشر والشرور ؟؟؟ 
أخيرا بودى القول أنه لا يصح الا الصحيح ؟؟ وليس من حق هؤلاء المتشددين المغالين فى الدين والعقيدة ،، قطف  وإغتيال أرواح البشر الا ضمن محاكم شرعية  وقوانين بالحق والعدل ،، لسبب بسيط شرعى من ولاهم وخولهم على رقاب المواطنيين حتى أصبحون  ذوى قرار ،، يكفرون ويحكمون بالموت والحياة على أى مواطن وضحية   حسب مايتراءى لهم بدون إعطاء الفرص للدفاع عن النفس  ؟؟؟ .
الحياة مسيرة طويلة وصراعات مختلفة  بدون توقف بين الخير والشر ،، عدونا الأساسى للبشر الشيطان الرجيم  وفتن منذ بدء الخليقة والى الآن ،؟؟؟
ولن تنتهى القصص  مهما حاول الانسان الردع ،،،  الا بنهاية العالم وحلول يوم القيامة والحكم الربانى العادل  من الله عز وجل الحكم النهائى على كل نفس بشرية عن ماذا قدمت خلال الحياة ،،  بالسلب  أم بالإيجاب ،، فهنيئا لكل انسان فاز بالإمتحان ونجح وفاز بالرحمة والمغفرة لدخول الجنة ،، جنة الرضوان الى ماشاء الله تعالى ،، والله الموفق .

       رجب المبروك زعطوط  

Tuesday, December 10, 2013

الخبرة التجارب 42



                                       بسم الله الرحمن الرحيم 

         لدينا مثل شعبي ليبي  قديم يقول (إعط العيش الى الخباز ولو أكل النصف) هذا المثل تردد في أوساطنا الليبية منذ عشرات السنيين نظير الخبرة والتجارب ولم يقال ويتردد من فراغ ،،  ولم نهتم به ونعيره أى إهتمام فى مسيرتنا بعد الفوز والنصر فى ثورتنا المجيدة ثورة  17 فبراير 2011 م .
 حيث نحن شعب مسالم سهل قياده منذ اليوم الاول ،، يوم انتهاء الطاغية وعهده المشئوم ،، الذى  مضى الى غير رجعة للأبد ،، توقعنا المعجزات بأن تنهض دولة فتية على أسس سليمة  بعد أن ذقنا الويل والثبور طوال حكم طاغ  إمتد اربعة عقود ونيف  ،، الارهاب والسجن والتعذيب والقتل نظير الإشتباه .
ولكن للأسف الأحلام تلاشت وتخلى الوطنيون الاحرار عن المقدمة طواعية لأنهم أدوا المهمة الصعبة وتم النصر وقفز أشباه الرجال المدعومين من دول الخارج ومراكز القوى الخفية  على المقدمة بعد أن خدعوا أبناء الشعب بالنفاق والخطابات المثيرة والمهيجة للشعور الوطنى بالإصلاح ،، والواقع المرير أثبتت الايام أن  جميعها كذب وزور .
بعد نجاح الثورة والنصر العارم على الظلم والمظالم بدأ عهد التسيب والإنفلات الأمنى والطمع فى المال الحرام  المجنب فى كثير من الحسابات التى لا يعلمها الا عدد محدود من المسئولين مؤيدى النظام السابق مما سرقت فى وضح النهار تلاشت وتبخرت بسرعة  من غير علم لأى أحد من الصادقين ،، سرقت أمام نظر الأدعياء الحكام الجدد  الذين وثقنا فيهم وأسلمناهم رقابنا ،، هل لديهم العلم ومتورطون ،، أم  جهلاء بما يجرى من أمور فى الخفاء ،،، أليست بمأساة ؟؟
لكن عندما زادت المهاترات عن الحدود ،، لاحت الأزمات نظير سوء الإدارة والتخبط والفشل  ،، تفتحت العيون وطمعت النفوس فى المال السائب نظير الجهل والإهمال الذى  بدون حراس ولا ضمير  وأصبح العناد والتحدى لدى البعض ضعاف النفوس الطامعين من أبرز الأشياء للحصول على مراكز ومزايا بدون وجه حق حتى أصبح من الصعب ترجيع عقارب الساعة الى الوراء بدون حمامات وسفك دماء الظالم مع المظلوم عسى ان نصل الى حلول فقد إختلطت الأوراق فى بعضها البعض وضاع السمين وسط الغث ؟؟؟ 
أخذتنا العزة بالنفس وآثمنا فى حق انفسنا والآخرين ،، وأخرتنا العواطف والجهوية والحماس نتيجة الفرح بالنصر والنجاح  عندما اخترنا أولاة الامور الفاشلين بدون خبرات ولا تجارب لقيادة الدولة إبتداءا  من المجلس الإنتقالى والحكومة الاولى والثانية ،، ثم المؤتمر الوطنى والحكومة الثالثة حكومة السيد على زيدان الفاشلة .
ونسينا المثل الشعبى البسيط ولم نطبقه بأن نختار الرجال والسيدات  القياديين الوطنيين حتى بدون شهادات  ذوى الخبرات والحنكة والمهارة منذ اليوم الأول مما وفر علينا الكثير من الملابسات والأخطاء والسرقات والنهب والإستيلاء بدون وجه حق للثورة  والثروة من مغامرين أشباه رجال أدعياء ؟؟؟
للأسف تلاعبت أصابع الشر وسمح لقيام الأحزاب العشوائية  بدون الاشياء الأساسية وأهمها إستمرارية الدستور السابق وتنصيب ملك من العائلة السنوسية كرمز يتم إختياره بدقة وليس المطروح الآن ،، ونعتبر صفحات  سنوات الانقلاب الاسود مطوية فى مزبلة التاريخ ونبدأ الطريق من يوم 31/8/1969 م وفرض الأمن والأمان  للشعب الذى هو الأساس للإبداع  والنهضة والتقدم خطوة خطوة ولو ببطء حيث مع الوقت سوف نصل الى الهدف .
  بدل الإغتيال العشوائى المستمر الذى  كل يوم الضحايا تسقط فجأة برصاص الغدر والمجرمون. القتلة يهربون فى وضح النهار والمشاهدون للأحداث صامتون خائفون من أخذ الثأر والقتل لهم  أو التفجير لسياراتهم او سكنهم بالليل فى الظلام  من هذه العصابات الدموية التى تتخذ من الدين والعقيدة ستار ،، التى تعمل فى الخفاء والظلام  كالخفافيش بحجج أنهم ثوار للصلاح والإصلاح   مدعومين  ماديا من بعض أصحاب القرار ،، ينفذون عن معرفة أو بجهل  فى تعاليم  مخططات القوى الخفية من محلية ودولية  تحت غطاء الدين والعقيدة .
نحتاج ان يتحد الشعب ويلتحم يدا واحدة مع بعض  ويقوم بعصيان مدنى ومظاهرات مستمرة بدون توقف ،،، واذا أطلق الرصاص عليهم من بعض الخوارج المارقين ،،، عليهم الرد بالقوة فلا يفل الحديد الا الحديد حتى يعرف زعماء  هؤلاء الأشرار أدعياء الدين المغرورين والمغررين أنه لا مقام لهم فى ليبيا الوطن نظير الإرهاب وسفك الدماء بدون وجه حق ،، دماء الأبرياء الذين أغتيلوا غدرا بدم بارد .
إنها حرب عشواء بين الخير والشر ومهما طال الوقت الخير منتصر  سوف ينتهون ويتلاشون من خارطة الوطن لأن الشعب الليبى مسلم ولسنا بكفار  خارجين على الملة ،، نريد العيش فى السلام والأمن والأمان ،، وإحترام الضيوف من جميع الأديان وليس الغدر والقتل ،،  الله عز وجل لا يؤيد ولا يساعد الظالمين على الظلم ،، فالعنف يولد العنف والدم  ،، والأعمال البشعة الإجرامية لا يرضى بها أى أحد عاقل يريد الاستقرار والأمن والأمان .
يوما سوف يستيقظ الشعب من النوم والسبات العميق وبقايا تخلف السنوات العجاف من حكم المقبور السابق  ويعرف ان هؤلاء مارقين خارجين على القانون  ،،، وعلينا الصمود والتصدى والثأر لضحايا الإغتيالات الذين تم قتلهم بدون عدل ولا محاكم ولا قانون ،،  مهما كلف الأمر والثمن من تضحيات .
لا يحس بالنار الا الذى واطيها ،، فقد كنا بالسابق بعيدين كل البعد عن المآسى والاغتيالات والتفجيرات وأى نوع من أنواع الخوف والرعب من أعداء الخفاء ،، كنا نسمع ونشاهد ماذا يحدث من جرائم ومهاترات فى العالم وبالأخص فى الوطن العربى ونتعاطف مع الضحايا من بعيد من غير ان نهتم الاهتمام الكبير وكأن الامر لا يعنينا ؟؟؟
 والآن نحن فى وسط حمامات الدم والإغتيالات القتل والغدر من أعداء مجهولين بدون ان نعرف التهم والمبررات للقتل لهؤلاء الضحايا !!! وإنما لإشاعة الرعب ولفت الأنظار  وخدمات لقضايا أخرى حتى لا نرتاح ونعمل ونبدع ،،
بدأت  ذروة الحراك السياسى الغاضب للردع من أبناء الشعب الرافضين للمظالم الإرهاب والقتل فى المدة الأخيرة فى المدن طرابلس وبنغازى ودرنة حيث زاد البلاء عن الحد وظهرت الجماهير الغاضبة تندد بالأمر السئ تطالب بوقف الامور الإجرامية التى تستهدف الضحايا الذين معظمهم أبرياء  بدون وجه حق ولا عدل .
كشف بعض الخوارج  المارقين المتشددين عن نفوسهم المريضة وتعاليمهم  الجاهلة وغرورهم وقاموا بفتح النار على العزل الابرياء الذين يطالبون لإحقاق الحق ورفع الظلم والرجوع لشريعة الله عز وجل بالسلم والسلام .
سقط البعض من جماهير المظاهرات السلمية  قتلى وجرحى ضحايا غدرا وغيلة وهم مسالمون لا يحملون اى نوع من انواع السلاح ،، جريمتهم أنهم يطالبون بالإصلاح ،،، حيث المجرمون القتلة خائفين  لأنهم ليسوا على حق فى التوجهات ولا فى الطرح ؟؟؟
أخيرا بودى القول ان العنف يولد العنف ولا يستطيع اى انسان او مجموعة مهما كانت ان تقاوم جموع الشعب فى حالة الغليان والغضب العارم ،،  ومهما طال الوقت دائماً الشعب هو المنتصر  هو الفائز والناجح ،، فلماذا لا يأخذ هؤلاء  المجرمون عبر قبل الندم يوما ؟؟؟  والله الموفق .

      رجب المبروك زعطوط   

Monday, December 9, 2013

اللعنة 41


                                       بسم الله الرحمن الرحيم 

          عودة وإكمالا لكل ما قلته بالسابق في المواضيع المنشورة في الخواطر، عن المأساة والأزمة السياسية التي تمر بها ليبيا الآن من صراعات بين العديد من القوى نظير حب النفس والجهوية وامتلاك المال  الحرام الذي ضيع النفوس.
وبعد ان كان الشعب الليبي يضرب به المثل في الطيبة وسمو النفس والكرامة، نظير أخطاء أو تفاهات  البعض من الأوباش الذين وصلوا لكراسي الحكم بالنفاق والعمالة لجهات أخرى وقوى خفية محلية ودولية، تذبذبت وضاعت القيم لديهم واصبح يعاني المصائب والمصاعب نظير الجهل السياسي وعدم وضع الرجال المناسبين في سدة الحكم والقرار… أصبح  يتراجع كل يوم خطوات للوراء بدل التقدم والنهضة، ناسين  ان الصلاح والتقدم والنهضة بالتآخي والمصالحة الوطنية والإتحاد والوحدة  والولاء للمولى الله عز وجل والوطن حتى ينجح.
لو يتابع الانسان ماذا يجرى من أمور خبيثة وسيئة من فئات مارقين يتزعمون المسيرة  يدعون الصلاح والإصلاح  على السطح وبالسلطة والساحة،  يحتار ويصاب بالذهول، هذه الرؤوس قد أينعت وحان قطافها بالعدل والحق قبل ان تستفحل الامور إلى مهالك ومصائب صعب العلاج للمرض والورم السرطاني الذي إنتشر ويستشرى ببطء في مفاصل وجسد الدولة قبل ان ننتهي ونموت…
وجب وضع جميع الإمكانيات بقوة وسرعة على العلاج  والشفاء من الفساد والتسيب والإهمال  في أقرب وقت من هذه الامراض المعدية الخبيثة  التي نحتاج فيها إلى عشرات السنيين حتى نستطيع رأب الصدع ولملمة الجراح وإنقاذ ما يمكن إنقاذه إذا وفقنا الله عز وجل.
الخير كثير بلا حدود والوطن واسع في المساحة وقليل العدد في السكان وأولاة الامر وأصحاب القرار يتخبطون كمن مسهم الجان بالوثنية والوسوسة والهذيان نظير كبر النفس والغرور بأنهم فقط القادرون على قيادة المسيرة، ولم يسألون أنفسهم سؤالا بسيطا من هم ؟؟ وهل الشعب  يحبهم ؟؟؟ وماذا قدموا من اعمال وطنية وقد كانوا بالسابق يلعقون أقدام الحاكم  المقبور القذافي  وإبنه سيف؟؟ للحصول على مزايا وفتات…
لو يسمعون النصيحة عليهم بالتباعد والتقاعد وترك الساحة الوطنية لآخرين من الشباب حتى لا يطالهم يوما قريبا آتيا التطهير القتل والسحل أو البقاء في السجون او في أقفاص الحديد أثناء المحاكمات عن جميع الشر والشرور الذين أشاعوه… كما حدث لكثيرين بالماضي القريب والبعيد وعلى رأسهم المتصابي الرئيس المصري  حسني مبارك رأس وزعيم الفساد والإثراء بدون وجه حق  وتم التلاعب وبرأه القضاء، والآن حر طليق !!!! 
إن ارض ليبيا طاهرة  بلد المليون الحافظ والقارئ للقرآن الكريم، لطالما شاهدت من عهود وأباطرة عادلين ودعاة  وطغاة، وجيوش متناحرة، وسرقات بالبلايين من الدينارات من كثيرين الفاسدين، ومازالت بكرا شابة قادرة على العطاء ومستمرة  إلى ماشاء الله تعالى لأبنائها البررة ذوي الحب والولاء…
انها المفتاح لدول عديدة بأفريقيا السوداء،  نقطة إلتقاء بين الشعوب والبوابة للعبور سواءا من اوروبا الى الجنوب، أو من الجنوب إلى الشمال حيث  حبانا الله تعالى بجميع الثروات الطبيعية وسعة المساحة وقلة الشعب .
لو فكرنا بالعقل وعرفنا كيف ننظم انفسنا ونعمل بجد ضمن مخططات سليمة وتركنا المهاترات وتوحدنا ضد الخوارج والمجرمين المرضى الذين إتخذوا من الدين مطية وستار وحاربنا الفساد والارهاب بقوة، جميع المواطنيين الليبيين سيصبحون سادة مع الوقت موفورى الكرامة يعيشون في العز يرفلون في الحرير. 
إن دولا كثيرة وشعوبا عديدة يحسدوننا على الخير الذي نحن فيه والثروات الخيالية الطبيعية  التي لا نعرف مزاياها لأننا تهنا في صراعات ملذات الحياة الدنيونية، تبعنا طريق الشيطان الرجيم فأنسانا الطريق القويم وضعنا دنيا وآخرة لأننا تركنا الدستور الإلاهي القرآن الكريم وتبعنا دساتير انجليزية وفرنسية صادرة  من عقول البشر لا تتلاءم مع عقيدتنا وديننا في الحكم، فهل نتوقع النجاح ؟؟؟
إن القلب يدمى على الحالة الصعبة والأزمات المفتعلة منا نحن البشر شعب ليبيا  لأننا وثقنا في أناس وحملناهم مسؤوليات كبيرة وثقيلة وهم ضعاف الشخصية غير قادرين على السير بالمسيرة إلى الامام والنهوض بالدولة لأن الضعيف وفاقد الشئ لا يستطيع ان يقدم ويدفع بأي شئ وهذا حالنا والأزمة او الأزمات التى ترتبت عليها نظير سوء الإختيار في الترشيح لهؤلاء في المراكز العالية، أليست بمأساة ؟؟
لا نلوم إلا أنفسنا فنحن المخطئون وعلينا تحمل المسؤولية عن قناعة وطيب خاطر… ماذا نتوقع غير الضياع… وهذه سنة الحياة نعيش في نشوة، لأننا شعب مسالم ساذج نتوقع من المسؤول عمل الكثير ونحن أسلمناه قيادنا وكأن لديه المعجزات وهو إنسان بشر بدون مساندة من جميع أبناء الشعب ولا وجود لخارطة طريق ولا مخططات حتى يستطيع التنفيذ حسب المطلوب لا يستطيع ان يبدع …
إنها مأساة وطرق مسدودة  والأزمات مستمرة الواحدة وراء الأخرى ، نظير الجهل والتخبط العشوائي بدون رأي سليم  ومستشارين وطنيين لديهم الضمير والخبرات والتجارب حيث  حكم شعب وإدارة دولة ليست بسهلة، لا يستطيع أي أفاق ومدعي مهما كانت لديه شهادات علمية، لوحده السير بالوطن إلى الامام…
كما يحدث الآن في الواقع المرير من كثير من المسؤولين أصحاب القرار  وكأن الوطن لهم فقط ملكهم الشخصي يعملون كما يشاؤون بدون حساب ولا رقيب ولا مراجعة… حتى عندما ثار الشعب وطالب رئيس الحكومة بالتنحية والإستقالة  من المنصب رفض الامر وتحجج بأمور قانونية حتى يقيله المؤتمر العام…  أليست بمأساة ؟؟؟
إن ليبيا لن تنجح ولن تنهض وتتقدم…  طالما نسير على هذا المنوال… والمطلوب هزة كبيرة وثورة جديدة  والضرب بيد من حديد على كل رأس فساد وبسرعة بدل تضييع الوقت في مهاترات والتشدق بالديموقراطية ونحن بعيدين عنها مازلنا جهلاء بأبسط الصور في معانيها ندور في حلقات مفرغة  ومتاهات كبيرة لا نعرف باب  الخروج بسرعة حتى نلتقط الأنفاس قبل السقوط صرعى! 
نحتاج إلى وقت طويل حتى نتذوق حلاوتها ونؤمن بها !!!! فنحن في بدايات الطريق الصعب وعلينا الكفاح والصبر والعمل الجاد وتصفية القلوب بالمصالحة الوطنية عسى الرب الخالق أن يوفقنا يوما وننجح… والله الموفق .

     رجب المبروك زعطوط  
   

Friday, December 6, 2013

الضحايا البؤساء 40


                                        بسم الله الرحمن الرحيم 

             لا حول ولا قوة الا بالله العلي الكريم طالبين رضاه والعفو عنا وإرشادنا إلى الطريق السوي القويم، طالبين صفاء النفوس الثائرة بأن تهدأ، حتى نستطيع لملمة الجراح ونحب بعضنا بعضا ونتحد ضد الشر والشرور ونصد إخوان الشيطان الرجيم من الإنس والجان الذين يحاولون طوال الوقت جر الابرياء السذج إلى المتاهات العديدة وحمامات الدم والصراعات الدموية  بين الإخوة التي لا تسمن ولا تشبع من  الجوع، على السلطة ومراكز الحكم…
إنه يؤسفني أشد الأسف ان اشاهد بني وطني يتناحرون تاركين البعض من أشباه الرجال الأوباش أولاة الامر والقرار  يلعبون بمصائرنا ويسرقون أموالنا بالمليارات بطرق خفية تحت أغطية شريرة وعناوين كبيرة ظاهرها الصلاح والإصلاح والواقع وفي الخفاء ابتزاز رهيب واهدار للثروات الخيالية بدون حساب…
ونحن صامتين من غير أن ندري والارصدة في بنك ليبيا تذوب بسرعة نظير السرقات المنظمة بأرقام فلكية خيالية  ونضطر إلى سحب البعض من الأرصدة في المصارف الدولية كإحتياط والحفاظ على قيمة عملتنا الليبية من الإنهيار لتغطية العجز لدى الحكومة الضعيفة  بدون ان يعلم الشعب ولولا تقرير البنك الدولي لكان الامر مخفيا لا يعلمه الا البعض من المرتشين.
أليست بمأساة حلت بأبناء الشعب الليبي الحر؟؟  نحتاج فيها إلى وقفة سريعة وتأني وتخطيط  وأن نخلع بالقوة جميع هؤلاء الأوباش الماليين  أصحاب القرار الذين وراء الستار يدبرون ويديرون اللعبة لمصالح آخرين من القوى الخفية حتى نفلس ولا تنهض ليبيا من الكبوة.
إن الامر خطير جداً والعصابة موجودة تحت أغطية كثيرة وعناوين وطنية يختفون وراءها ونسوا وتناسوا أن في ليبيا رجال ونساء وطنيون ووطنيات لا يرضون بالفساد ولن يتركوا الامور تمر بسهولة كما كان من قبل ايام المقبور عندما كانوا  يعيشون في سلبية وخوف ورعب من الحاكم .
الآن تغيرت الامور بعد الثورة المجيدة: الوطنيون ذاقوا حلاوة النصر ولن يستطيع اي حاكم مستقبلا ان يجرهم إلى متاهات وحتى وان إستطاع الخداع ومرر بعض الامور، لا يستطيع الخداع لفترة طويلة فقد أفاق الشعب من الغيبوبة عندما تحدى الطاغية وحارب وإنتصر .
اليوم الجميع في ليبيا بيده السلاح ولا يخلو بيت على طول ليبيا وعرضها من قطعة سلاح واحدة  يستطيع المالك ان يدافع عن نفسه وعائلته بقوة السلاح  في حالة الشعور بالخوف وعدم الأمن والاستقرار…
المسؤولين أصحاب القرار يعيشون في قلق فقد دب الضعف بالأوصال نظير عدم الخبرة وغياب الكفاءة في إدارة شؤون  الدولة، رشح الشعب مواطنين إلى كراسي الحكم بغباء لأن المعايير ليست مستوفاة كما يجب ليتحمل المسؤولية… لم يتم سؤال أي مرشح  في  أي مناظرة على مدى القدرة في الادارة ولا ماهو المطلوب بالضبط  لوضع الأسس السليمة للنهضة بليبيا…
قام الشعب بأخطاء قاتلة نظير الاختيار للقيادات بالعواطف والجهويات،  إبتداءا من اول يوم من المجلس الانتقالي وإلى اليوم  الحاضر،  المؤتمر الوطني العام والحكومة بقيادة زيدان، الفساد مازال معشعشا في أوصال الدولة، غاب فقط عن الصورة المقبور وبعض الزبانية، اما بقية المسؤولين والمدراء لتسيير الدولة بالعقليات السابقة والإدارة الفاشلة  فمازال الكثيرون منهم على كراسي حكم الإدارات وهم الذين يسيرون امور الدولة في العمل اليومي بنفس النظرة السابقة  في الاستغلال وفرض الإتاوات على المحتاجين لكثير من الامور  حتى يمررون المستندات والورق للإتجاه الصحيح ويتمون الدفع والصرف لمستحقاتهم المتراكمة مما كثر الفساد والإفساد وتداعت الادارة إلى  الحضيض في غياب الخبرات والشرفاء ذوي الضمير، وكثر النهب والسلب وأصبح مبرر وحق مكتسب لكل من هب ودب من هؤلاء المفسدين المستغلين .
 طالما نحن بهذا الشكل والصورة في التخبط والفرض على الضعفاء والاستغلال البشع،  لن نتقدم ولن ننهض بل نتشدق وندعي والواقع المرير نحن نغرق انفسنا بأنفسنا والمطلوب قائد مسؤول مثل الحجاج بن يوسف عندما أختير حاكما في العراق حيث قال الكلمة المشهورة عندما وصل، الكلمة في الخطبة بالجامع التي سوف تظل خالدة على مدى الدهور: يا أهل العراق، يا أهل الكفر والنفاق، لقد رأيت رؤوسا أينعت وحان قطافها، وإنني لقاطفها…
نحتاج إلى قائد قوي لديه قوة الشخصية لا يخاف… ولا يستطيعون إبتزازه والفرض عليه من قبل قوى محلية او عالمية،  عادلا وطنيا مؤمنا بليبيا، ليبيا أصيل الوالدين والجدود  عروقه من هذا الوطن منذ مئات السنين، وليس بهجين حتى يستطيع ان يلجم المفسدين ويضعهم على الطريق الصحيح، وكل من يخالف المسيرة والاتجاه السليم ويحاول الإفساد   يقبض عليه ويستجوب ويحاكم بالعدل والتطهير بقوة وفي العلن امام الجميع حتى يكون عبرة للآخرين . 
الآن ليبيا تعاني من المصائب العديدة اليومية نظير الإهمال والتسيب والسرقات والنهب والسلب حتى عندما من ووهب الله عز وجل علينا بالخير وسقطت الأمطار في العاصمة طرابلس لبعض ساعات قليلة أصبحت الشوارع بركا وبحيرات كبيرة لأنه في مناطق سكنية وأحياء كاملة لا توجد بها البنية التحتية ومواسير الصرف القائمة  مليئة بالأتربة مما سببت مشاكل للمواطن البرئ العادي وسقط الكثيرون ضحايا صرعى  نظير أخطاء بعض المسؤولين الكسالى الغير مهتمين الا بالحصول على الراتب والمزايا !!! 
وجود الطوابير الطويلة على محطات الوقود والإنتظار المرهق للحصول على الوقود للسيارات وضياع الوقت وتحطيم الأعصاب في الانتظار الطويل… ونحن بلد غني لدينا النفط ونصدره للآخرين، والسبب في التأخير والتعطيل الإدارة الفاشلة والتسيب واضح…
غياب التيار الكهربائي معظم الوقت على العاصمة وبقية المدن الاخرى، مما ساعد على الضياع والمرض لكثيرين والبعض توفوا نظير  العيش وسط البرد بالشتاء من غير تدفئة وبالأخص الساكنين في الشقق والعمارات العالية…
 اللاجئين من بعض المدن والقرى أمثال المنكوبين من تاورغاء إلى الآن مرت سنتان والثالثة في الطريق ولم تجد أية حكومة من الحكومات السابقة واللاحقة اي حلول لرجوعهم إلى بيوتهم التي الان أصبحت أطلال ينعق فيها البوم … نتيجة العناد والمكابرة من إخوتنا أهل مصراته، والمفروض القصاص من الجناة بالعدل وترك الآخرين الأبرياء بدون  تعميم  .
وقف ضخ النفط من قبل بعض قيادات أدعياء الثوار نظير أسباب كثيرة وعديدة تساعد على الانهيار للدولة نظير أخطاء البعض من المسؤولين الذين ليست لهم خبرات ولا دراية بالحكم وانما الكثيرون مؤهلاتهم انهم يوما كانوا بالمعارضة بالخارج او خريجي السجون، وأعلى شهادة للحصول على تعاطف الشعب والحصول على المركز خريج سجن ابو سليم الذي تم قتل فيه حوالي 1400 شهيد في أبشع مجزرة في القرن العشرين في ليبيا…
كل ثائر حارب ضد المقبور السابق، ليس من حقه فرض النفس بالقوة والحصول على المزايا لوحده فليبيا للجميع وليست للثوار فقط يعملون كما يريدون… العمل لله تعالى والوطن نظير الولاء والرغبة في النهوض والتقدم .
لو يراجع المواطن المهازل التي ارتكبت في الخارج لاحتاج إلى مجلدات للكتابة… فقد تقلد الكثيرون مناصب في السلك الدبلوماسي واجهة ليبيا ويمثلون الوطن  وهم لا يعرفون شيئا من الدبلوماسية ولا الكياسة ولا السياسة،  جهلاء  وبالاخص  لكثيرين من المدنيين والعسكريين لإبعادهم عن الساحة… وإلهائههم بمباهج  الحياة بالخارج لفترة حتى تنتهي صلاحياتهم ولا يسببون الصداع للبعض من المسؤولين  مما جعل  جميع الدول  تستهزئ بنا وضاعت الخبرات نظير الإبعاد الجائر  حتى يحل الكثيرون من ذوي الحظوة والوساطة  مكانهم…
الفضائح العديدة عن الامور الصحية والعلاج للمرضى بالخارج،  حدث ولا حرج عن التسيب وسرقات الملايين الملايين  وفرض الإتاوات الضخمة على المستشفيات والمصحات للدفع الغير مبرر ولا معقول من قبل أوباش نسوا الله تعالى فأنساهم أنفسهم يتاجرون بمرض وآلام الآخرين .
لا أستطيع تعديد كل المواضيع في صفحات قليلة  وهذا قليل من كثير، وآليت على النفس ان أسطر مايجول بالخاطر من مآسي ترتكب والكثيرون ساكتون صامتون ونسوا وتناسوا قول الرسول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام (الساكت عن قول الحق شيطان أخرس) ياربنا الكريم إلطف بنا حتى نجتاز الأزمة سالمين… والله الموفق .

  رجب المبروك زعطوط 

Thursday, December 5, 2013

النفير 39


                                 بسم الله الرحمن الرحيم 

              معظم المهتمين بالقضية الليبية يتابعون ويتشدقون على  الأزمات السياسية التي تحدث في ليبيا الآن، التي شعبها يعيش في هرج ومرج،  يبحث عن حلول ومخرج للأزمات المستمرة بعد الثورة المجيدة،  والدم يسيل كل يوم في المدن والقرى ضمن صراعات لا تنتهي وكل طرف أخذته العزة بالإثم يعتبر نفسه الأقوى في الساحة،  يريد فرض الرأي على انه الأصلح وعلى الآخرين الصمت والطاعة ونسوا وتناسوا ان الظلم ظلمات وكل من طغى له يوم يسقط من الأعلى ويصبح بالحضيض لا حس له ولا صوت…
الأحداث اليومية الدامية   مستمرة في جميع أنحاء  ليبيا بدون توقف وبالأخص في المدن  الرئيسية طرابلس وبنغازي ودرنة المنكوبة التي تريد وترغب الجماعات الاسلامية بأن تصبح القاعدة والمنارة للإنطلاق والعاصمة للدعوة  وبالأخص لمجموعة القاعدة وذراعها أنصار الشريعة، الداعين لتحكيم شرع الله تعالى التي هي العقيدة الاسلامية والتي جميعنا مسلمين نؤمن بها ونوافق عليها طالما على الأسس السليمة حسب الشرع في عصرنا اليوم القرن الواحد والعشرين، حيث دستورنا الالاهي القرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان .
ان اي مواطن ليبي لا يكره تطبيق شرع الله تعالى حسب الأصول ونبذ الإرهاب والقتل للإنسان وإرهابه بدون وجه حق ولا عدل وقضاء، لأن الدين الإسلامي دين سلام وحوار بالمنطق والعقل وليس بالفرض والقوة، دين ترغيب وليس ترهيب،  والشعب الليبي بجميع طوائفه شعب مسلم…  والذي يكره التطبيق للشرع الصحيح الصادر من شيوخ علماء في الدين  الا الكافر أو العاصي لدين التوحيد .
ولكن أصبنا بلعنة شيطانية من المقبور السابق القذافي الذي أفسد الشعب الليبي خلال حكمه الشيطاني والذي دام اربعة عقود ونيف وترك الأصابع الخفية تدعم وتخطط للصراع حتى لا يتوقف لأن مصالح الكثيرين من الأدعياء مرهونه بالاستمرارية  وعدم الوصول إلى تسويات والا تفقد مزاياها وتتلاشي مع الوقت…
بالشهر الماضي الاحداث بالعاصمة طرابلس مع بعض كتائب  ثوار مصراته والتي استشهد في مظاهرة مدنية سلمية أكثر من 50 شهيدا وجرح 500 متظاهر برصاص الغدر حتى يتوقفوا على المطالبة بخروج الكتائب المسلحة من العاصمة، أليست بمأساة ان يقتل الليبي أخاه الليبي نظير الجبروت والعناد والتحدي؟؟ 
بدلا من الجلوس على طاولة المباحثات والحوار بالعقل والمنطق للوصول إلى اتفاقات سليمة ترضى جميع الأطراف  بدل اطلاق النار في وضح النهار على العزل الابرياء من شيوخ كبار في السن وأطفال، مما أججت الغضب وشعلت نيران  الفتنة  لسنين عديدة  وسببت الضرر لمصالح الكثيرين وبالأخص لتجار مصراته ورجال الاعمال المقيمين في طرابلس بحيث أصبحوا الآن شبه منبوذين يحتاجون إلى سنين عديدة حتى تندمل الجراح…
الاحداث الدامية وسقوط العشرات من الجرحى والقتلى يوميا في مدينة درنة نظير الاغتيالات السابقة للكثيرين بدون عدل ولا وجه حق الا نظير الإنتقام الشخصي عن مواقف سابقة أيام عهد المقبور أو  الاشتباه، والمظاهرات الصاخبة السلمية في الايام الاخيرة من بدايات شهر ديسمبر  والتي بعض المارقين من الجماعات. الاسلامية والأزلام  أخذتهم العصبية والجبروت  وأطلقوا النيران على المتظاهرين العزل مما أشعلت نيران الغضب لدى الجماهير الدرناوية وزحفت على مقراتهم ليلة الثلاثاء يوم   2013/12/3م   في بومسافر وحي السيدة خديجة ودخلوها عنوة، وتم القبض على بعض الشباب المغررين من قبل الجموع الغاضبة  والآخرون هربوا إلى جهات غير معروفة…
هذه الاحداث الدامية جعلت دورة الحياة غير مستقرة في المدينة، مدينة صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وضاعت مصالح كثيرة على الكثيرين نظير الإنفلات الأمني والخوف والرعب من القتل والغدر.
إستغل المستغلون المأساة والامور المخزية في ليبيا وتسربت عشرات المليارات من الحسابات المجنبة في المصارف وبالأخص بنك ليبيا المركزي الذي يتحكم في خزانة ليبيا وأموالها، نحتاج فيها إلى فتح باب التحقيقات عن كل تسرب وإختلاسات حدثت أثناء الفوضى ومحاسبة المسؤولين علانية من المؤتمر الوطني والحكومة ومحاولة استرجاع الاموال المسروقة ووقف النزيف…
يؤسفني ان تستمر الاحداث من الاغتيالات والقتل والصراعات المدبرة  على المراكز وقبض الاموال بدون وجه حق  وذلك لذر الرماد في العيون لدى الجماهير  حتى لا يهتم الشعب بالأساسيات والنزيف المستشري من السرقات والاستيراد للمواد الغذائية والسلع الاساسية للاستعمال البشري وهي بدون مواصفات صحية  ولا قياسات عالمية وانما قوانين ولوائح على الورق لا تطبق على البعض من تجار الحروب والثورات المستغلين نظير الرشاوي والعمولات الرهيبة…
والأخطر استيراد الأدوية التي معظمها فاسدة حيث بقايا (الستوكات) في المخازن بالعالم تغلف من جديد وتباع بأسعار بسيطة للدول المتخلفة التي ليست بها قوانين صارمة مثل ليبيا مما تضعف الصحة والنسل مستقبلا .
نحتاج فيها إلى وقفة جادة وترك الصراعات الزائفة والقبض على المسؤولين اصحاب القرار المتهمين ورجال الجمارك بإعطاء الاذونات والتصريح بالدخول ومحاكمتهم  بالعدل واذا ثبتت التهم علينا تطبيق القصاص في العلن فى الميادين حتى يصبحوا عبرة لأي مرتشي مستقبلا يتاجر بقوت او دواء الشعب …
انه لدي الكثير من التساؤلات على الكثير من الأشياء المهمة التي نحتاج فيها إلى وقفة جادة من رجال ليبيا الوطنيين الاحرار حتى نحافظ على بقايا صحتنا من الاستيراد للأدوية الفاسدة  التي تسبب الامراض بدل العلاج والشفاء،  وانقاذ مايمكن انقاذه من رصيد الدولة قبل ان يستنفذ من الاشرار… 
ولدى قول لهؤلاء المفسدين على جميع المستويات في ليبيا الحبيبة، أقوله بقوة:  لا يصح الا الصحيح مهما طال الوقت، سوف يأتي اليوم للمحاسبة  عاجلا أم آجلا لدفع الثمن الغالي إما بهذه الحياة الفانية او بالآخرة،  فإلى أين المفر من عقاب الله عز وجل؟؟؟انها لم تدم  للمقبور  القذافي الذي عندما آن الأوان قتل شر قتلة وأصبح في مزبلة التاريخ  لا يذكر الا باللعنات من المظلومين، والله الموفق . 
      رجب المبروك زعطوط 

Wednesday, December 4, 2013

صرخة حق !! 38



                             بسم الله الرحمن الرحيم 

 
منذ فترة وانا أحاول قدر الإمكان ان لا اكتب عن ما يحدث من مصائب في وطننا الحبيب حتى لا  ألام في اي يوم من الايام من اي جهة كانت لأن  قول كلام الحق يوجع  ولا احد من الخوارج أو الفئات المارقة في نظرنا يريد ان يسمع  ويتعض ويحاور نفسه على تصرفاته وأعماله الخاطئة في إشاعة الرعب والخوف لدى أبناء الشعب الآمنيين لأن زعاماتهم أخذتهم العزة بالإثم ويعتقدون أنفسهم أنهم على الحق وان الاخرين على ضلال وخطأ، ونسوا وتناسون ان الحياة  أخذ وعطاء وأن الأمن والأمان للمواطن هو الاساس السليم للعمل والابداع والنهضة بالمجتمع  والوطن .
حيث نحن الآن نمر في عصر غريب عجيب  به متاهات عديدة نظير التقدم السريع والعلم  ضاعت فيه المعايير وتغيرت النفوس وضعفت امام مغريات الحياة من ملذات ومباهج والسعى الحثيث  والصراع الرهيب على السلطة والاستيلاء على المال الحرام الذي هو رزق المجتمع …
هؤلاء الأوباش كل من سرق ونهب بدون وجه حق أموال الشعب الليبي الذين  حللوا الحرام بأنه حلال ومن حقهم الحصول عليه تحت مسميات عديدة ونسوا العبر الكثيرة والدلائل الواضحة امام العيان على نهاية اي ظلم وظالم مهما كان …
بالأمس يوم 2013/12/3م  في طرابلس مررت على معسكر العزيزية معقل المقبور السابق، وشاهدت الأطلال والأسوار المهدمة من التفجير بالقنابل أثناء الاجتياح والقضاء على المعقل ونهاية النظام، وقلت للنفس سبحانك رب العالمين تعز من تشاء وتذل من تشاء…
 بالأمس منذ عدة سنوات قليلة ماضية  كانت قلعة الشر قائمة في أبهى حلة ومنظر  الأسوار شامخة والحراس المدججون بالسلاح عيونهم يقظة وكاميرات المراقبة في كل مكان تسجل كل واردة وشاردة وأي انسان يمر على الطريق في المنطقة المحرمة كان يصاب برهبة وخوف طبيعي من كثرة القيل والقال والشائعات على ماحدث لكل سئ الحظ  توقف بالقرب  بدون سبب من الاهانات والضرب والقتل للأبرياء حتى يضمن السلامة ولا تتعطل سيارته لأي سبب من الأسباب بالقرب من الأسوار حتى لا يظهر عليه الحرس او تطلق النار عليه فجأة من ابراج المراقبة بدون اي سؤال او معرفة …
واليوم المعقل خرابة وأطلال يبكي ويتحسر على ايام العز والصولجان السابقة ايام الخوف والرعب من المقبور القذافي  وعلى طول الأسوار المهدمة عشرات الأطنان من اكياس القمامة والنفايات تشع بالروائح الكريهة تقول وتؤكد ان الظلم ظلمات وهذه النهاية والمصير لكل من تعدى وتحدى الشعب وأشاع الفساد وقام بالشر…
هذه الايام في اواخر عام 2013 م ايام انتفاضات عديدة في معظم بلدات وقرى دولة ليبيا ضد الارهاب والأزلام والجماعات الاسلامية والبعض من اعضاء المؤتمر الوطني المتشدقين بالوطنية وهم أدعياء وانتهازيون  والحكومة الضعيفة وعلى رأسها السيد علي زيدان الذي مهما طالبه الشعب بالتنحي عن السلطة والإستقالة بشرف وكرامة  لا يريد تركها ؟؟
انها مأساة لم نكن نتوقع ان الثورة المجيدة ثورة فبراير  التي تلاحم الجميع وهبوا حتى أطاحوا بالنظام وتم قتل المقبور ورجعت الأنفاس للشعب بإنتهاء الظلم، ولكن صدموا من جديد من أبنائنا وإخوتنا فقد تراجع الاحرار الوطنيين خطوات للوراء وحل في الصفوف الاولى طبقات مارقة أدعياء أشباه رجال وغاب العقلاء عن الساحة لان الامور غير واضحة فقد تكالب البعض على السلطة مدعومين بأجندات محلية وخارجية لحكم ليبيا وإمتصاص خيراتها وأموالها التي ضاعت هدرا في جيوب المرتشين أشباه الرجال الذين مقابل المال وكراسي السلطة مستعدون لبيع اقرب الناس لهم، ونسوا وتناسوا ان ليبيا ترابها حامي ومهما تحملت لها يوم تفيق وتنهض من الكبوة وتسحق رؤوس الفساد بسهولة .
لا يصح الا الصحيح مهما طال الزمن بدلا من التلاحم والاتحاد يدا واحدة والاهتمام لبناء الوطن الذي أفسده المقبور بتراهاته وفرض نظريته الفاسدة الهوجاء التي نشرها فى كتابه الاخضر الذي هو في الواقع جنون في جنون وصرف عليها مئات الملايين في الطبع والنشر حول العالم بجميع اللغات وتسببت في ضياع حقوق الليبيين عشرات المليارات من الدينارات  طوال السنوات العجاف لحكمه  وتأخر الوطن عشرات السنين للوراء …
إصلاح الفساد الذي عم أثناء حكم المقبور على جميع المستويات يحتاج إلى سنين عديدة وأجيال جديدة ضمن خطط مدروسة بدقة  حتى نستطيع ان نعدل المسار ونتلافى البعض من التراهات لأن أخطر شئ هو ضياع النفوس وعدم الولاء من أصحاب القرار الذين يتمادون في غيهم والتمسك بالسلطة وعلى الفساد سائرون، إبتداءا من السلع الفاسدة من الأطعمة التي نتناولها كل يوم والتي تستورد عن طريق البر والبحر وأخطر شئ هو الدواء المغشوش من قبل قوى خفية دولية والتي غايتها هي نشر الأمراض وإضعاف صحة الشعب الليبي على المدى  القريب والبعيد…
انها مأساة كبيرة تستشري في اوصالنا ولا من مهتم من المسؤولين واتباعهم من المرتشين مقابل الحصول على الأرباح الضخمة من خلال المعاملات المالية الكبيرة من الأتاوات والرشاوي   التي تتم في الخفاء  والتي يضطر المرضى إلى دفعها  في سبيل الحصول على الدواء بدون سؤال …
كذلك ظاهرة خطيرة لدى الشباب الضعف الجنسي نظير الإدمان للبعض على حبوب الهلوسة والمخدرات التي موجودة بالأسواق السوداء وبكثرة وبأرخص الأسعار حتى تصبح سهلة للشباب على الشراء والحصول عليها والتعاطي والتي مخلوطة بمواد سامة لدمار المناعة للجسم وجعله ضعيفا وبالتالي قلت الشهوة وضعفت القابلية للزواج وأصبحت الفتيات اللاتي في سن الزواج عوانس وأصبحت الرجولة عملة صعبة وبالتالي بدأ الفساد يعشعش على المجتمع ولا برامج موجودة من الحد من هذه الظاهرة الخطيرة ولا يد من الحديد تضرب هؤلاء عديمي الضمير تجار الموت، لأنه للأسف لا ولاء للوطن وبالأخص من بعض المتجنسين والبعض الليبيين الطماعين  اللذين يمصون الخيرات ولا تهمهم المصلحة العامة …
انه للأسف القلب يدمى هل هذه الحالات الصعبة، هل هذه ليبيا التي عشناها في الخمسينات والستينات أحلى سنوات العمر في بدايات الاستقلال وأثناء العهد الملكي الذي أيام حكم المقبور كنا نحلم بها ؟؟؟ وقامت الثورة المجيدة  من أجلها وضحى الأحرار الوطنيين بالروح والدم من اجل سحق الظلم والنصر . 
أولاة الامر الآن في ليبيا سواءا المؤتمر الوطني أم الحكومة الضعيفة المهزوزة في الغي والطمع سائرون والوطن يستشري به الفساد في صمت على جميع المستويات  وأشباه الرجال والادعياء من الثوار يتناحرون تحت مسميات كثيرة وعناوين ضخمة والكثيرون في رحالهم وركابهم مسيرون من الشباب الغر ضمن أجندات وبرامج مدروسة من أساطين وأساتذة الشر والشرور من القوى الخفية المحلية والعالمية لأغراضهم تحت مسميات العقيدة والدين، أليست بمأساة ؟؟
نحتاج ان يقف الشعب وقفة واحدة جادة، يتحدون الفساد ويزيلونه من على  خريطة الوطن بالروح والدم حتى ترجع ليبيا إلى المسار الصحيح ونبدأ البناء والإصلاح على أسس سليمة، فليبيا بها جميع المؤهلات من الرجال والنساء الذين بإمكانهم الإبداع والنهوض بالوطن…والله الموفق .

      رجب المبروك زعطوط