Sunday, May 17, 2015

ليبيا 37

 بسم الله الرحمن الرحيم

 ورقة عمل ( الحلول 2 )

                    على رأس الأولويات... تجميع السلاح الثقيل في أول الخطوات الجادة للإصلاح وخلق الدولة من العدم والصفر على أسس جديدة مبنية على العلم والتطوير الجاد حسب العصر، وحل جميع الكتائب والمليشيات الخاصة مهما كانت التضحيات والثمن غاليا في سبيل تحقيق الهدف المطلوب، والفرز الدقيق ضمن ضوابط ومعايير للصالحين الآكفاء للقبول والخدمة في الجيش والشرطة تطوعا لخدمة الوطن بدون جبر ولا إكراه ، والتوجيه للآخرين للعمل الخاص الحر للإنتاج وليس لفرض الرأي والوجود ضمن مليشيات ولاؤها لبعض المتسلطين الأدعياء بالوطنية والزعامة في السر والعلن خارج القانون ، والذي يرفض ويأبى معارضا رافضا المسيرة وتقدم الوطن مهما كان يطبق عليه القانون مثل اي مواطن آخر متهم.
                 سيادة وتنفيذ القانون هي الاساس على الجميع وعلى أي مواطن مهما كان.... إذا تم اتهامه بالتدخل في أمور الدولة بصور غير رسمية بعد التصديق على الدستور والقوانين من غير تخويل من الحكومة ومتسبب في إشاعة الخوف والرعب والإبتزاز ، أو فرض الوجود بقوة السلاح ، والقتل بطريق مباشر أو غير مباشر، يحاسب بالعدل ويعاقب بأشد العقوبات في العلن .
             حيث نحن شعب فريد مميز مع قلة العدد ، به جميع الصفات والتي يعجز الانسان عن الوصف من خير وشر ، عنيد وعنيف صعب قيادنا الا بالقوة وبالحق والعدل دائما تكون جاهزة للضرب بيد من حديد لكل من يحيد عن الطريق السوي ، لأنه إذا تم غض النظر وعدم الاهتمام عن بعض التصرفات والتجاوزات نظير المحاباة والواسطات تصبح حقا مكتسبا صعب بعدها الردع ، كما يحدث الآن من اطلاق السراح بدون قيود محددة ولا موانع تلجم وتردع...  حيث من غير ضبط وربط ، ومحاسبة المخطئين والعقاب الشديد وعدم التأجيل في التنفيذ مهما كانت الظروف لا يتم الهدوء ولا الاستكانة ولا تمضي الامور بالدولةبسلاسة وهدوء.
               مراجعة جميع المحتجزين المتهمين في السجون إلى الآن والذين مرت عليهم  سنوات في الحجز ولم يتم البت في أمرهم عن طريق القضاء العادل من رجال العهد السابق... الرموز المجرمة تحاسب ضمن العدل والحق واذا ثبتت الجرائم ، يعاقبون في العلن وعلى شاشات الفضائيات حتى يخاف ويتوقف مستقبلا البعض عن الظلم للمواطنين الأبرياء والعمالة والنهب والإستغلال للمركز .
             والبقية الألوف الأتباع الغير مسؤولين ولم تثبت عليهم أي اتهامات حقيقية ولا جرائم ثابته بالشهود والأدلة غير الزور والنكايات نظير حسد وأحقاد شخصية سابقة من البعض للنيل منهم ، لأنهم  كانوا موظفين في إدارات عديدة ضمن النظام السابق من أجل الاسترزاق والعيش ، يتم التأهيل وإطلاق السراح والإفراج على مستحقاتهم ومرتباتهم حتى يستطيعون العيش الكريم مع عائلاتهم ضمن المجتمع بدون إراقة ماء الوجه ومد اليد والإستجداء .
               متابعة أزلام النظام السابق الهاربين بالخارج والمعروفين للجميع ذوي الأسماء المعروفة، السارقين والناهبين لأموال المجتمع، ضمن مسلسل الفساد والإفساد ، ومن ضمنهم البعض من رجال الأعمال المنافقين وتورطهم وعمالتهم لقاء كسب المزيد والمزيد ، العمل الجاد على فضحهم في جميع المحافل بالوطن وبالخارج بالحق والعدل ، والملاحقة القضائية المحلية والدولية بجميع الطرق القانونية عن طريق البوليس الدولي (الانتربول) وتضيق الخناق ومعاقبة المساندين لهم من الدول التي تحميهم لقاء العطايا والرشاوي للفاسدين من أصحاب القرار .
                 إسترجاع الاموال الباهظة إلى خزينة الشعب مهما كلف الامر من وقت ومال حتى يعيشوا القلق الخوف والرعب في حياتهم اليومية من القبض عليهم وتقديمهم للعدالة، ولا يرتاحوا بالخارج بالأموال المنهوبة المسروقة الحرام ويدعموا الطحالب العملاء ذوي الوجوه والأقنعة المزيفة بالداخل لخلق الفتن ضمن الدسائس والفتن ، طمعا فى الرجوع يوما وحكم الوطن من جديد.
                    قفل باب الصرف لجميع الأبواب المشكوك فيها السابقة ، الا بعد الفحص القوي والتأكد التام أنه لا تزوير في المستندات المقدمة للتسديد ، والمنع التام للعلاج بالخارج على حساب المجتمع منعا لهدر الاموال في تزييف الفواتير والإعتماد لها بأرقام عالية مذهلة من أجل السرقات والحصول على الفروقات الكبيرة مهما كان الأمر .

               العلاج داخل الوطن وإستقدام الأطباء المهرة والمعدات وتوريد الدواء الجيد الثابتة صلاحيته حسب المعايير الدولية إلى ليبيا ضمن المراقبة الدقيقة،  مهما كلف من وقت ومال ، والضرب بيد من حديد على كل من يحاول الفساد والإفساد والحصول عليه بطرق دنيئة وسرقات وتهريبه للخارج لدول الجوار لقاء الكسب السريع ، حتى تصبح ليبيا مستقبلا منارة ومركزا للعلاج .
             بدلا من السفر المضني والتعب والمعاناة للمريض والصرف والإنفاق الكبير في دول الجوار والعالم ، بدون فائدة ملامين وسمعتنا كليبيين في الحضيض فى التأخير للدفع للفواتير مع أننا دفعنا البلايين من الدولارات معظمها هدرا وسرقات وليس الملايين خلال اربعة سنوات الماضية فقط على العلاج .
                تقليص العدد الكبير من الموظفين في السفارات والقنصليات والمكاتب الخارجية العديدة بالدولة في جميع المجالات الذين يعدون بالآلاف الآن نظير الواسطات والتجاوزات على كاهل خزينة المجتمع، مما ضاع الجيد وسط العاطلين الجهلة بمعايير السلك الدبلوماسي والأعراف الدولية والموفد للوظيفة والمنصب السياسي بعد النجاح في العديد من الامتحانات ، ضرورة الإلمام بأمور كثيرة ذو خبرة في اللغات والثقافة العامة والكياسة في الادب والفهم والذوق في اللباس، حتى يصبح لنا كليبيا وليبيين شأن و كرامة وليس مثل الآن في الحضيض نعاني في الكثير من الغير صالحين للمهام  .
                    التركيز على العلم وبناء الجامعات والمعاهد والمدارس والدفع المجزي للأساتذة والمدرسين الأكفاء حتى يعم النور وتظهر مع الوقت آجيالا متعلمة على اساس ونشر الثقافة في المجتمع ضمن برامج علمية وآعلام هادف ضمن القنوات المرئية والشبكات العنكبوتية ، تدعو للسلام والولاء للوطن حتى مع مرور الوقت تتحضر النفوس وتسمو مما يزيد التقدم ونفوز وننجح .
                  التركيز على الرياضة من جميع الألعاب من الفروسية وكرة القدم والسلة والطائرة والسباحة وغيرها من الألعاب ، وإنشاء نوادي جديدة على الطرق الحديثة ، والتدعيم والتشجيع القوي بالمنح والمال ضمن الأصول والدراسات حتى تمتص طاقات الشباب ضمن الدورات الرياضية العديدة المتواصلة المحلية والعالمية ، والتنافس الشريف للفوز بجدارة ضمن جوائز ومكافئات عالية ، حتى لا يفكرون في المهاترات والتراهات الضارة ، ولا يجد أدعياء الدين ذوى التزمت والخراب أرضا خصبة لغرس الأفكار الهدامة بحجج الولاء للدين والجهاد في سبيله على أخطاء بدون اساس سليم والذي نحن نعاني منه الآن.
                 التعاون مع العالم الحر في إحلال السلام والسعي إلى الخير وعدم التزمت والتشدد الديني الزائف فالدين لله تعالى والوطن للجميع ، ضمن الأمن والأمان والعدل والقانون ، والتركيز على التجارة الحرة والاستثمارات داخل الوطن حتى ينهض الجميع فأساس الحضارة والثقافة لأي شعب عريق ، الاختلاط والمزيج مع الشعوب الاخرى المتقدمة في العلم والثقافات .
                    الكثير من الملاحظات والامور التي لم تذكر في هذه المدونة ، سوف تذكر في مدونات أخرى مع الوقت كورقات عمل للدراسة ، اذا أردنا الفوز والنجاح والنهوض بالوطن إلى أعلى المستويات مع المجتمع الدولي حيث ليبيا مهما مرت بمآسي ومعاناة على جميع الصور والمستويات التي يقشعر منها جلد الإنسان المواطن الوطني المخلص من الدمار والخراب الذي يأبى ان يكون طرفا رئيسيا او مشاركا في الصراع بأي  طريقة كانت نظير الفتن والطمع والقتل والدم.
               لها يوما بإذن الله تعالى تتوقف المجازر والمآسي وكأنها لم تكن يوما قائمة . ومع الوقت والمصالحة الوطنية ، والتعويض المعنوي والمادي للضحايا والأخذ باليد ضمن برامج إنسانية هادفة ، تندمل الجراح ونتجاوز الأحزان بالسمو والعمل الجاد الهادف من أجل مستقبل زاهر واعد .

               مع العلم أنني لست عنصريا ولا ضد أي أحد كان. ناضلت وكافحت من اجل ليبيا معارضا لنظام القهر القذافي بالجهد والمال في السر والعلن ، ودفعت الثمن الغالي من الزحف والتأميم والسجن عدة مرات وعشرات التحقيقات المضنية في ليبيا ودول العالم ، والمطاردات ومحاولات الاغتيال والتصفية الجسدية العديدة التي نجوت منها بفضل الله تعالى ورضاء الوالدين ، والعيش في الغربة وضيق ذات اليد في بعض الاحيان حتى عجزت عن أبسط الامور للحياة والعيش الكريم حوالي أربعة عقود من السنيين ، أكثر من ثلثي العمر في النضال والكفاح حتى أصابتني الامراض العديدة نظير الضغوط والمعاناة والتحديات من أجل البقاء حيا موفور الكرامة رافعا الرأس ، آليت على النفس أن أكون جنديا مجهولا مع الآلاف المناضلين المغمورين الوطنين من أبناء الوطن في الخفاء والسر، لا أريد جاها ولا مركزا عاما ولا مال. فأنا الآن في شتاء العمر ، يهمني مآل ليبيا هي أمي وأنا أحد أبنائها الغيورين ، بودي مشاهدتها طالما أنا حيا أرزق في أحسن حال وهي ترفل في العز والسعادة ضمن السلم والسلام والأمن والأمان للجميع مع دول العالم الحر في أقرب وقت كان ، حتى ترتاح النفس أن تعبنا وكفاحنا ومعاناتنا لم تضيع هباءا منثورا بدون فائدة للوطن والجميع من أحفادنا وأجيالنا القادمة بإذن الله عز وجل، طالبا داعيا الرب تعالى أن يحقق الأمنيات والحلم قبل الرحيل ... والله الموفق...                         

               رجب المبروك زعطوط

 البقية تتبع...

Saturday, May 9, 2015

ليبيا 36

 بسم الله الرحمن الرحيم

ورقة عمل ( الحلول 1)


 يؤسفني مآل ووضع وطننا ليبيا الحالي نتيجة الصراع والدمار والخراب الذي حل فيها ، خلال الأربعة سنوات الأخيرة العجاف منذ النصر وسقوط النظام الجائر القذافي ....الدم الذي أريق من جميع الأطراف المتناحرة ، بلا حساب ولا عدد ، الزمام واللجام فلت من الايدي الوطنية نظير الضعف،   والوحش الرهيب الكامن بالنفوس طوال السنوات العجاف من حكم القهر والظلم،  أصبح طليق السراح، من غير ردع ولا واعز ضمير ولا جبين يندى ، بدون قيد ولا قيود تحد وتمنع، عاث الفساد في الحرث والنسل نظير الطمع وشهوة الإمتلاك بدون وجه حق .
             تحتاج إلى رجال أقوياء القلوب ذوي عزم و شجاعة،  جرأة وحكمة،  وطنيين أصيلين جذورهم العائلية نابعة منها منذ مئات السنين حسب المثل الشعبي الذي يقول (مايحك جلد الانسان إلا ظفره) لأنه يعرف موقع الألم للحك عليه بسرعة... يحتاج الوضع إلى خطوات قوية وبتر من الجذور لبعض المجرمين حتى لا يستحفل الداء ولا ينتشر أكثر ويتوقف وينتهي الألم ويتم العلاج الشافي ويرتاح الجميع من النزيف المستمر والمرض .
             العلاج الشافي من الممكن أن يفسر بتفسيرات عديدة شاذة غير مألوفة من الكثيرين من فرسان وسليطي اللسان المنافقين بالإتهام بالإفراط في القوة والانتقام ، حيث نعيش الآن  ونمر بحالة إستثنائية، إن أردنا الاصلاح والخروج من الأزمات المفتعلة من أشباه الرجال أدعياء الصلاح وهم المفسدون نظير الجهل والتعصب والتشدد طمعا في السلطة والمال والإستغلال بإسم الدين .... والدين بعيدا براءا منهم دنيا وآخرة ...  نواجه حربا شعواءا قوية على ديننا الإسلامي الحنيف وعقيدتنا المحمدية والتشكيك فيها للغير من شعوب العالم ، والإدعاء أنه دين عنف ودم نظير الاعمال البشعة من قطع رؤوس الضحايا والدم المباح ، حتى يتوقفوا عن الايمان والإعتناق والتوحيد ، ولا نتقدم ولا ننهض طوال الوقت ونحن ندور في متاهات العيش والرعب والخوف على الحياة من عدو متزمت متطرف ، همه القضاء على كل من يتحدى ويعارض ، بدون حق ولا عدل.
                الحرب والصمود بجميع الإمكانيات المتاحة حتى النهاية والموت في سبيل الحق ورفع راية الاسلام الحقيقي عالية ضد الإرهاب والردة ...  لا تجاوزات ولا عطف ولا رحمة ولا شفقة على الخوارج المارقين الذين أساؤوا لدين الاسلام بدون علم غزير ، يريدون ترجيع عقارب الساعة للوراء والحكم بأحكام السلف بالإرهاب والقوة ناسين متناسين ان العالم تقدم وأننا نعيش في عصر العولمة ، عصر التقدم والسرعة ، والدين الاسلامي وقرآنه الكريم العظيم صالحا لكل زمان ومكان ، دين ترغيب وحوار ومنطق بالعقل وليس الترهيب والعنف .
              الله عز وجل سوف ينصرنا على الضالين الظالمين ، حيث لا إرجاء ولا تهاون ولا حوار ولا سلام ولا أنصاف الحلول مع هؤلاء الطغمة الشريرة ، الذين لا يفهمون غير منطق القوة ، ضرورة تنفيذ التدابير القوية للقضاء عليهم مهما كلف الامر من تضحيات وضحايا ، بصرامة وعنف ضمن خطوات عديدة قوية للفوز والنجاح في الحرب الدائرة ضد الشر بالحق والعدل والإنصاف .
             الأمور كثيرة للإصلاح والصلاح وممكن التنفيذ والفوز والنجاح بوجود العزيمة والهمة من رجال صادقين لهم ولاءا حقيقيا وليس نفاقا وحبا للظهور ، حب المراكز وشهوة السلطة والاستغلال ، والبدأ بالأهم قبل المهم وعلى رأسها الإعتماد والتصديق والعمل بموجبه بسرعة ، الدستور السابق أيام العهد الملكي والذي عطل العمل به من قبل النظام السابق عندما قامت ثورة الفوضى وحكم الجماهير يوم 1969/9/1م ، مع إلغاء بعض المواد الخاصة بالمؤسسة الملكية وصلاحيات الملك ، حتى تنطلق المسيرة بدل تضييع الوقت في مهاترات وقيل وقال ومجادلات ونحن في أمس  الحاجة إلى أساس نستند عليه في الحكم والتطبيق والتنفيذ وتستمر الحياة العملية إلى ماشاء الله تعالى .
              إعترفنا بعلم الاستقلال وبالنشيد الوطني منذ اليوم الاول للتمرد والثورة يوم 17 فبراير 2011 م وتركنا الاعتراف بالدستور الذي هو الاساس للحكم وردع الجميع من أشباه الرجال المنافقين الذين إستغلوا الفرص وطيبة الشعب وعدم الفهم والجهل السياسي ، ومن العدم أصبحوا في المقدمة زعماءا وقياديين ، مسؤولون مسؤولية تامة عن التلاعب والمهاترات وتضييع الوقت الثمين في الدراسات والإعتماد لدستور جديد من جميع ابناء الشعب ونحن الآن في خضم الهرج والمرج وثلث الشعب الليبي خارج الوطن لا جئين ، علينا العمل بالسابق مع بعض الإلغاء والتعديل مؤقتا لعدة سنوات حتى نخرج من الأزمات وتتضح معالم الطريق .
              تكوين مجلس وطني وإحياء لجنة الستين من الحكماء ورجال الوطن الأخيار المشهود لهم بالوطنية ذوي الخبرة والولاء يتولون أعلى السلطات التشريعية للبت في الامور وقيام حكومة بالانتخاب بشروط أهمها ان يكون ليبي الجنسية من الأبوين والجدود (حتى لا تحدث أخطاءا مثل السابق) وله سوابق مميزة في العمل الوطني ويقدم برنامج عمل واضح عن ماذا يريد ويرغب للتحقيق في حالة القبول والترشيح للمنصب للإعتماد، حتى تصبح الطريق معروفة وفي حالة التغيير او التجاوزات عن الأمر الذى تعهد به يفصل ويحاكم على الغش والتزوير .

              التركيز على بناء جيش وطني حديث على أعلى المعايير الوطنية بالتطوع والرغبة والولاء والانضباط الصارم حسب تسلسل الرتب يحافظ على الوطن من أي إعتداء غريب ونخرج من العقليات التافهة والصرف الخيالي العشوائي على شراء الأسلحة والمعدات التي الآن لا تتناسب مع العصر ولا العصور القادمة ، ولا تسييس للجيش مهما كان الامر يحتاج ، ممنوع منعا باتا التدخل في الامور السياسية المحلية الداخلية تحت أي ظرف كان للعسكريين بإسم الجيش ، مهمته الدفاع عن الوطن من اي عدو خارجي إذا حدث الامر والإعتداء وليس التدخل والحكم .
              بناء جهاز الشرطة على احدث الطرق الحديثة وتزويده بالمعدات المتطورة ودفع المرتبات والحوافز بسخاء فهم الاساس فى حماية المواطن والدولة من عبث الخارجين على القانون المجرمين ، حيث الشرطة وبقية الأجهزة الأمنية العيون الساهرة ، هي المقياس الحقيقي لنشر الأمن والأمان ، وصلاحهم صلاح المجتمع حيث هم العنوان والواجهة الأمامية للإستقرار والتقدم .
              الإستعانة بجميع الخبرات الوطنية للصالح العام والآخرين الأجانب وإعطائهم جميع الحوافز من مكافئات ومرتبات وتقدير وإحترام في العمل كمستشاريين وليسوا قياديين في إي مركز كان حتى يتم الحصر مستقبلا لذوي الجنسيات الليبية السابقة والتدقيق في إي تلاعب وتزوير في المستندات كما حدث بالسابق من كثير من المنافقين الذين تولوا مناصب رفيعة ولعبوا على الحبال ، أساؤوا وأضروا الضر الكبير بالوطن والمواطنين، ووقت الجد للحساب والعقاب تلاشوا من الصورة بإدعاءات باطلة انهم ليسوا ليبيين.
               قفل الحدود برا وجوا وبحرا ومنع الدخول والتسلل لداخل الوطن من أي شباب مرتزقة غير ليبيين أصليين بحجج كثيرة واهية للفساد والإفساد واللحاق بشرائح مجرمة بحجج الجهاد والذي يلقى القبض عليه متلبسا متسللا بأختام مزورة، يقع اعتباره مرتزقا وينفذ فيه القصاص الفوري بدون رحمة حتى يصبح عبرة ومثلا للغير ويستتب الأمان والأمن ... والله الموفق ...
                                                                                 رجب المبروك زعطوط

 البقية تتبع ...

Saturday, May 2, 2015

الوطن العربى الإسلامى 35

بسم الله الرحمن الرحيم

اللعنة

               كل يوم نسمع ونطالع ونشاهد الأحداث المؤسفة في القنوات العديدة المرئية والشبكات العنكبوتية عبر النت، الكثير من الدمار والخراب والضحايا والدم الذي يحدث على جميع المستويات في وطننا العزيز ليبيا...  ونحن بالخارج لا حول لنا ولا قوة غير العيش في الهم والغم نتابع المآسي الحزينة غير قادرين على مد العون والمساندة حتى تتوقف هذه المصائب والمصاعب على الأبرياء من أبناء شعبنا الذين يدفعون كل يوم  الثمن الغالي، بدون حساب نظير التناحر والصراع .
                  تساءلت مع النفس حائرا ، ماذا فعلنا حتى سقطنا في مخاضة الرمال المتحركة ولا نستطيع الخروج مهما عملنا؟ كل حركة ومقاومة تزيدنا غرقا وهلاكا ، راجين رحمة الله تعالى حتى يتم الانقاذ السريع... ونخدم وطننا بالحق وبضمير و ننهض ونتقدم إلى الامام ويصبح لنا شأن ومكان مع الآخرين من الشعوب في العالم.
                وردت النفس بسخرية ولوم وقالت ياحاج لاتحزن ولا تحتار، الذي يحدث في ليبيا من خراب ودمار وقتل ضحايا ودم ، أمورا مسجلة في اللوح المحفوظ فى علم القضاء والقدر، لا يعلم الغيب الا الخالق الذي خلق ، ليبيا وشعبها عبارة عن حجر في لعبة الشطرنج العالمية ، ضمن الصراع بين الكبار على من يتحكم ويهيمن عليها ، ضمن مخطط عالمي ودراسات مبيته بمهارة حتى لا ننهض ولا نتقدم نظير الغرور والطمع ، إلى ان يشاء الله عز وجل ويتم التغيير بالنفوس المريضة والشفاء .
                 الهموم والتمرد والثورات والحروب في كل مكان  في الوطن العربي الإسلامي، الحرب الشرسة استعرت على الاسلام بقوة منذ الظهور والدعوة لهداية البشر بلا توقف،  قوى الشر والكفر تحاول الطمس والقضاء على النور بأى وسيلة ناسين انهم يحاربون الله عز وجل بدون أن يدرون ، ومهما عملوا خلال القرون العديدة من دسائس و حروب ومؤامرات مصيرهم الفشل والهزيمة والضياع.
              في عصرنا الحديث الثورات العديدة والانتفاضات طوال الوقت والتي احتاج إلى مجلدات للكتابة والتذكير بها نظير الصراع وعدم الفهم وتحكم الحكام من سلاطين وملوك ورؤساء في رقاب البشر بالإرهاب والقوة ... خنق الأنفاس وعدم الحريات للشعوب حتى وصلنا لهذه المستويات المتدنية بالقاع .
              بدأت الشرارة الاولى لعصر العولمة منذ تفجير أبراج التجارة في نيويورك 11 سبتمبر 2001م وموت الآلاف قتلى ضحايا أبرياءا مظاليم ، وتم الاتهام بالفعل المشين على تنظيم القاعدة الإسلامي المتزمت المتشدد في أفغانستان حتى لا ينمو ولا يكبر ويصبح شوكة مميته في حلق الغرب والشرق ناسين متناسين من كان السبب الاول في إحياء المارد حتى خرج وظهر للعلن.
              تكررت نفس القصة عن طريق الخداع وخطط الشر ودق إسفين الارهاب في قلب الامة العربية الاسلامية بحجج الدفاع والحماية والمساندة لدولة الكويت وتم الاحتلال والغزو للعراق التي ضاعت حضارة آلاف السنيين من السمو والابداع، نظير الأخطاء المكابرة والغرور ، التعنت وعدم الفهم للعبة السياسية القذرة والسقوط في شراك الخداع وأصبحت الآن بالمؤخرة ممزقة إلى أقاليم، بعد أن كانت دولة لها شأن وكيان يحسب لها الف حساب بالسابق.

               السودان الغنية بالثروات الرهيبة في قلب افريقيا أصبحت دولتين نظير التقسيم استجابة لمصالح البعض من القوى المحلية والدولية الخفية الغير مرئية في الوقت الحاضر ، والذي دفع الثمن الغالي الضحايا السودانيين من أبناء الشعب من الدولتين نظير الجهل والحمية ، العنصرية والطائفية ، متخذين من الأديان عناوين للصراع ، ناسين ان الوحدة والاتحاد والسلام بين الشعوب هو القوة الحقيقية للسمو والنهوض .
                  الحرب الأهلية الدامية تتواصل في سوريا منذ سنوات بدون توقف ولا نهاية ، ضياع الملايين من الارواح والمفقودين الضحايا والمهجرين على الحدود وفي أوطان الآخرين يعانون الضيق والمعاناة في أصعب الظروف الحياتية، نظير الاحتياج وقلة ذات اليد والجوع والبرد والخوف والرعب على عائلاتهم وأحبائهم الغير قادرين على النزوح والهجرة ، الخروج من الجحيم نظير الاشتباه والاتهام .
               ولن تتوقف المأساة بسهولة كما يعتقد الكثيرون مهما حاولوا بالمصالحة الوطنية ، فالصراع ليس من اجل الخلاص من حاكم ورئيس ونظام ، ممكن الوصول بالحوار إلى حلول مرضية ، الصراع الدموي من اجل البقاء والحياة لأطراف وشرائح وشعوبا مختلفة أخرى عديدة من الزوال من خريطة الشام إلى الأبد.
                  الحرب المستعرة في ليبيا والضياع بحجج إنشاء الدولة الاسلامية بالقوة ، وأشباه الرجال مستغلين الفرص في النهب من خزينة المجتمع بلا هوادة ولا توقف ، والجميع يتشدق، كل طرف يقول انه الأصلح وضاع الأبرياء وسط امواج الارهاب والعنف والدمار والكثيرون آثروا الهرب والنجاة بالنفس من خضم التناحر والصراع وعدم الأمن والأمان.
                  والآن معظم الليبيين الغير راضين عن مايحدث من دمار وخراب وسقوط الضحايا الأبرياء والدم والخطف للميسورين وطلب الفديات الفادحة ، والإيذاء والقتل بدون وجه حق ولا عدل ، والقادرين ماديا ، آثروا الهجرة والعيش في  الغربة بالخارج لا جئين ينتظرون الفرج ونهاية الاحزان وإستباب الأمن والامان يوما حتى يستطيعون الرجوع للوطن آمنين .

                 الحرب المستعرة الآن بين المملكة العربية السعودية والجيران دولة اليمن ، والذي الطرفان الأخوة يدفعون  الثمن الغالي من ضياع الأرواح والمعدات والدمار والخراب ، والتي لو تم تحكيم العقل والضمير بصدق وطهارة نفوس من الأطراف المتناحرة وهذه الاموال الرهيبة التي تستنزف كل يوم في الحرب الخراب والدمار وسقوط الضحايا الأبرياء من الجهتين ، لو صرفت وقدمت كمساعدات ومساندة في البناء والتشييد للإنسان. والاهم التعليم والمساواة والعدل للشعبين السعودي واليمني لتغير الحال إلى الأفضل بدل الدم والفساد والإفساد للحرث والنسل ... والنهاية جميع اللاعبين الأشرار الساعين والمؤيدين للحرب والدمار نظير المصالح والإستغلال من الطرفين سوف ينتهون ويتلاشون من الحياة بعوامل التقادم والزمن ، والبقاء للشعوب . 
               مهما حاولت ان اصل إلى فهم الوضع المشين وهذه الحروب والمهاترات التي تحدث في عالمنا العربي الاسلامي لم أستطيع المعرفة ، مهما حاولت الفهم ، وتساءلت مرددا سبحانك رب العالمين ، اللطف والرحمة والعفو من هذا البلاء المستمر بدون توقف ولا راحة ، كل يوم يحل في دولة اسلامية وعربية ، آملا أن يأخذ الآخرون، من الدول الاسلامية العربية دروسا وعبرا حتى لا يحل عليهم الدور ويسقطون في شراك الخداع يوما من الايام بدون رحمة ،نظير العواطف الجياشة والحمية الزائفة.
            هذه الشعوب نست الأمثال التالية:  "ان الحياة دورة تدور" و"الذي يتغدى بأخيك، سوف يأتي عليك  الدور ويتعشى بك ، أردت ام لا تريد"... متناسين حكاية الثورين الابيض والأسود والثعلب ، ضرورة التلاحم والاتحاد حتى لا نضيع ونؤكل بسهولة نظير الطمع.
            وتساؤلاتي للنفس هل هي لعنة إلاهية حلت على أكتافنا كعرب ومسلمين لأننا حدنا على الطريق القويم وتهنا في ملذات الدنيا وطرق الشيطان الرجيم؟ أو هذه الاحداث الدموية اليومية عبارة عن دروس وتطهير ومرحلة من مراحل التقدم ، ضرورة دفع الثمن حتى نتعلم وتقديم الدم والضحايا البشرية لتطهير النفوس من الشرور بهذه الطرق المؤسفة كما كان يفعل الجهلة منذ آلاف السنين؟
              والسبب الطمع والجهل بالنفوس وعبادة المادة الأصنام من دولار ويورو وذهب ، عبادة الحكام وهم بشر، عبادة الذات والنفس وهي لا تساوي اي شئ ذرة من الذرات تسبح في فلك وملك الخالق الذي خلق ، تسلط وهيمنة البعض الأقوياء على الآخرين الضعفاء ضمن مفاهيم ومقولات تتراءى أنها جيدة مثل وضع السم الزعاف في العسل ، والواقع باطنها ضررا وهلاك للغافلين الذين في الساحة السياسية لاعبين وهم لا يفهمون أصول اللعبة وليسوا ماهرين محترفين ولا كيفية الاحتكار يحاولون هزيمة الكبار ذوي التجربة المهرة بمرور السنين والخبرة ، مما سببوا الأضرار والهلاك للجميع .
                 نحن الآن في عصر العولمة ، تغير العالم وأصبح صغيرا وكل يوم يصغر بالإبتكارات والعلوم ، نحتاج إلى السمو والتحضر والعيش في الواقع ضمن السلام والأمن والأمان لجميع البشر ونتعلم أن العالم للجميع ولسنا وحدنا حتى نفرض الرأي على الآخرين بالقوة ، الوقت عبر الزمن هو الكفيل بالحلول.
              حيث صراع قاتل مميت بين الخير والشر بدأ منذ الأزل ولن يتوقف طالما توجد حياة على الارض إلى أن يشاء الله تعالى ، راجيا أنني شرحت خواطر النفس بشفافية وصدق وضمير لمن يتابع ويتعظ من دروس الحياة ويفهم المأساة التي حلت على أكتاف العرب المسلمين في كل مكان وبالأخص في الغربة من الشك والتشكيك أنهم وحوشا ارهابيين ، همهم القتل والدم ، وليسوا بشرا مسالمين ، من حقهم الحياة كراما مثل الآخرين من الشعوب ، الله تعالى يجازي من كان السبب في هذا الحال والمعاناة ... والله الموفق .

                  رجب المبروك زعطوط

Friday, April 24, 2015

رثاء وتعزية

 بسم الله الرحمن الرحيم

 إنا لله وإنا راجعون

        يوم الإثنين الموافق 20 ابريل 2015  الأول من شهر رجب المبارك،  بلغني نبأ فقد ووفاة عزيز من رفاق العمر الحاج الصابر مجيد الغيثي في لندن بريطانيا، الذي ربطتني به أخوة وصداقة عمل وهجرة ونضال على مدى نصف قرن مضى من الزمن .
             سمعت النبأ على الهاتف من قريبي مفتاح بن عمران ، من بريطانيا، وانا مريض طريح الفراش في البيت بأمريكا ، غير قادر على الحركة والنهوض ،  وزادني النبأ المفجع  وخبر الوفاة حزنا وأسى على الفقيد ... وترحمت على المرحوم طالبا له واسع المغفرة والرحمة فمثله قلائل في هذا الزمن المضطرب زمن الهرج والمرج والفوضى في وطننا ليبيا...  وإتصلت بإبنه فتح الله وإخوته هاتفيا وقدمت لهم واجب العزاء في المرحوم.
              تمنيت لو كنت قادرا صحيا على تحمل عناء السفر  وقطع المحيط ،  لكنت من ضمن أوائل الحضور للعزاء والدفن فالعلاقة بالمرحوم علاقة أخوية مبنية على الطهارة والصدق ، أخ من الدهر وليس من الظهر. علاقة مبنية على الاحترام  والتقدير على مدى السنين والعقود العديدة... فبيني وبينه طعام وماء وملح ومهما حاولت الثناء والشكر على المواقف الرجولية والنضالية ، لا أستطيع أن أوفيه حقة ، فعلاقة نصف قرن ليست بسيطة ولا سهلة حتى تكتب وتدون في سطور قليلة.
               رحم الله الفقيد أخ الدهر  حيث الموت  سنة الحياة، وأحد أسماء الله الحسنى الحق ، والموت علينا حق وكلنا سوف نرحل ونموت مع مرور الوقت وتقدم العمر ، عبارة عن وقت لا نعلم الغيب ومتى يحل الأجل للرحيل عن الدنيا لجوار الخالق الله تعالى ، جميعنا الأحياء منا في محطة القطار ننتظر  دورنا  متى يحين وقت السفر للرحيل وما علينا الا قول الصبر ياصابر، تغمدك الله بواسع الرحمة والمغفرة ، وإنا لله وإنا اليه راجعون.
             أعزي في المرحوم أولاده وجميع أفراد أسرته التي تربطني بهم علاقة خاصة معاهدا أنها سوف تستمر طالما بي نفس حياة ، آملا ان تستمر روابط المحبة والود بين الأسر بين أولادنا إلى ماشاء الله تعالى...  أعزيهم تعزية حارة نابعة من القلب والضمير وعليهم بالصبر في الفقد طالبا من الله عز وجل ان يلهمهم الصبر والسلوان في فقدان والدهم  المرحوم الحاج الصابر عميد الأسرة .
             أعزي في المرحوم جميع عائلته وأقربائه وكل من يمتون له بصلة دم أو معرفة ، فالمرحوم الصابر كان محبوبا من الجميع، ناضل من اجل ليبيا ولم يطاطأ الرأس للنظام وصمد في الغربة لاجئا حوالي ثلاثة عقود حتى تم النصر والخلاص وزار ليبيا زيارة سريعة وكأنه يودع  مسقد رأسه لأخر مرة ...
             أعزي عشيرته آلِ غيث وقبيلة العبيدات في الرجل المناضل من اجل الجميع ، وتعزية لجميع الليبيين الوطنيين المناضلين الاحرار  في  المرحوم ، فقد فقدنا أحد اعلام النضال ، الجندي المجهول فى المعارضة الليبية ، منذ الثمانينات حتى النصر...  الله تعالى يغفر له ويرحمه فقد فقدت أخا عزيزا لن يعوض... إنا لله وإنا إليه راجعون ...          
       
        رجب المبروك زعطوط

Tuesday, April 21, 2015

عيد ميلاد سعيد



أبي العزيز الحاج رجب زعطوط

عيد ميلاد سعيد وعمر مديد ان شاء الله 

نكتب هذه السطور ولا نجد الكلمات المناسبة لكي نعبر لك عن مدي حبنا وتقديرنا وامتنانا  واحترامنا لشخصك !
لقد علمتنا حب الخير وعمل الخير والسعي دائما للأفضل ...
 نتمنى لك دوام  السعادة والصحة والرزق الوفير بإذن الله تعالى
نحن فخورون بك جداً وسعداء بالمساهمة في نشر هذه المدونة التي تحتوي على دروس وتاريخ مشرف،بأحرف من ذهب، سيخلد عبر الأجيال وتفخر بها كل العائلة بكبارها وصغارها.

دمت ذخرا لنا ولكل العائلة وللوطن ليبيا وكل عام وانت بخير

هدى وعادل 

Saturday, April 18, 2015

ليبيا 34

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحلقة 2

الملك ادريس السنوسي في لقطة تعبر عن التواضع والبساطة 
               عانى العهد الملكي الليبي في أيامه الأخيرة  بعض الأزمات الخطيرة تحت السطح مما جعلته يحتضر ببطء،  أولها عامل السن وتقدم العمر للملك ادريس رحمه الله تعالى بالمغفرة حيث كان زاهدا غير قادرا صحيا على الإستمرار في الحكم والعرش، رغبته التقاعد وتمضية بقية أيامه في زاوية واحة الجغبوب بالصحراء على الحدود الشرقية مع مصر نظير الطقس الصحراوي الجاف طوال السنة المناسب لصحته والزاوية الثانية في الترتيب  في ليبيا بعد البيضاء في المدينة القديمة التي الاولى والاساس في الزوايا السنوسية في ليبيا وغيرها التي تدعو للطريقة السنوسية ونشر دين الاسلام الصحيح كما يجب بدون زيادات .
                  الجد عميد الأسرة السنوسية وآل الشريف الشيخ محمد على السنوسي مدفونا في الجغبوب ، ولم يكن للملك إدريس وريثا من صلبه مما تنازل عن العرش لاخيه الامير محمد الرضا (ناسيا متناسيا بالإيحاء العمد من مستشاريه آلِ الشلحي والانجليز) الإبعاد لآل الشريف أولاد عمه القريبين في التوريث حقهم لتبوء العرش حسب تسلسل العائلة السنوسية حسب ماأعرف وما إطلعت عليه من الشيوخ كبار السن في ذاك الوقت من بعض رجال العائلة السنوسية وآلإخوان القريبين .
                  الزعامة تمنح للأصلح مرة لبيت السنوسي ومرة لبيت الشريف حسب الإتفاق العائلي عندما تنازل السيد أحمد الشريف المجاهد عن زعامة الطريقة السنوسية والجهاد في الجبل الأخضر إلى ابن عمه الشاب الأمير ادريس قبل ان يكون ملكا وسافر إلى اسطنبول تلبية لأمر السلطان العثماني للمشورة والرأى ومحاولة الوساطة مع الشريف حسين لوقف التمرد والثورة وحقن دماء المسلمين في الحجاز ضد الأتراك العثمانيين .
                   
                الملك ادريس آثر ونصب أخوه الشقيق السيد محمد الرضا المهدي السنوسي لظروف خاصة كولي للعهد للمملكة ، مما غضب آلِ الشريف على التصرف والتعدي على حقوقهم الشرعية وإبعادهم عن السلطة في صمت وبدأت سلسلة الكراهية والخصام في القصر والإغتيالات لسنوات والتحديات بين الأطراف ، وزاد الامر وفاة ولي العهد وتنصيب إبنه مكانه الامير الحسن الرضا وليا للعرش والتهيئة له بأن يصبح الملك الجديد ضمن برامج وزيارات للعديد من الدول.
                  القوى الخفية الغربية العالمية تعرف وتعلم اسرارا   عن العائلات نظير البحث  والتقصي الدؤوب  كانت في حرب خفية سرية في صمت ضد الهمنية البريطانية  مع أنهم حلفاء ولكن المصالح إختلفت على الهيمنة على النفط وخيرات ليبيا الرهيبة المستقبلية...   وكان الإنجليز  يساندون  آلِ الشلحي للوصول لسدة الحكم الفعلي متخذين من الملك إدريس ووريثه الأمير الحسن واجهات كتغطية والذي كان معظم ضباط الجيش كبار الرتب وقتها موالين لهم ويخططون للسيطرة على المملكة وبعلم الملك بطريقة أو أخرى المسرحية المعدة بإتقان تنازل الملك ادريس وتسليم السلطات والتتويج للملك الحسن الجديد يوم 5  سبتمبر التي لم تحدث .
                إستغلت القوى الخفية المعادية  الظرف وقدمت البديل الجاهز بدون علم الآخرين الكبار الذين كانوا على علم بسيط بالانقلابيين الشباب ولكن مستهزئين بهم  لانه في إعتقادهم وتصوراتهم لا يمكن لهم النجاح ضد الملك المحبوب شعبيا في جميع ارجاء ليبيا وبالأخص المنطقة الشرقية ولاية برقة سابقا .
               قام الضباط الشباب صغار السن بالإنقلاب تحت مسمى تنظيم الضباط الوحدويين الأحرار وكان أبيضا بدون سقوط ضحايا ودم ولا مقاومة ولا صد الا من البعض الغير عارفين بمجريات الامور .... كبار الرتب بالجيش والقصر لم يقاوموا الانقلاب بالرد بقوة ، كانوا مخدوعين نظير العلم المسبق بالتغيير ، مما ضاعت الفرصة الذهبية على آلِ الشلحي والأعوان المدنيين سادتهم في الوصول للحكم وهرب البعض للخارج وأصبحوا لاجئين وقضى الآخرون فترات في السجون حتى تم إطلاق السراح وتم التعيين للكثيرين في وظائف ثانوية مدراء على الهامش تحت المراقبة الدقيقة حتى إستتب الامر للانقلاب ووصلوا لسن التقاعد ، والملك ادريس رحمه الله تعالى قضى سنواته الأخيرة في المنفى بالقاهرة مصر حتى وافاه الأجل ودفن في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة بالمملكة السعودية .
                 لم يفرح ولي العهد الأمير محمد الحسن الرضا  ويتوج كملك نظير الضعف والدسائس فى القصر والخصام الشديد والتحديات والصراع القوي في السر بين العائلات على الحكم عائلة الشلحى وأتباعهم من المنافقين الإستغلاليين أدعياء الوطنية (والبعض منهم مازال حيا يرزق ولكن لا مجال للفضح)  وعائلة آلِ الشريف من نفس البيت السنوسي، الفرع الثاني ، المبعدة عن الحكم ، نظير غضب الملك عليهم بسبب إغتيال عميد أسرة الشلحي ، السيد إبراهيم الشلحي الذي كان وصيفه ورفيقه وأمين سره منذ الصغر .
                 القاتل نفذ الجريمة في العلن في بنغازى ولم يهرب بل ظل واقفا حتى تم القبض عليه من البوليس وقتها السيد "محي الدين الشريف" من العائلة المالكة  الذي كانت عمته الملكة فاطمة ، زوجة الملك ادريس والقصة طويلة لمن يريد ان يتابع ويعرف الحقائق الخفية الماضية والتي كانت سبب دمار ليبيا والثورات والمصائب التي تعاني منها  إلى الآن نظير الصراع بين القوى الخفية الدولية والطمع في العرش والتحكم في ثروات الوطن من العملاء .
                     فرح الشعب الليبي ورقص كما رقص من قبل مخدوعا فرحا مسرورا بالنصر عندما تم القضاء على العهد الملكي الزاهر بدون ان يدري أنه يرقص رقصة الديك المذبوح على الحبل وأنه يؤيد بدون أن يدري في طاغية ولم يسأل ويتساءل من القادم الجديد وهل لديه المؤهلات على الحكم والتحكم بأرقابهم وهو صغيرا بالسن بدون خبرات ولا تجربة في الحكم   ودفع الشعب الثمن الغالي خلال اربعة عقود ونيف من حكم الظلم والقهر .
                    رقص الشعب مرة ثانية أخرى فرحا مسرورا بإزالة الظالم القذافي الطاغية ونظامه الغوغائي الفوضوي من الحكم للأبد ولم يع  الدرس الرهيب السابق ويتساءل ويفهم قبل ان يرقص من القادم ، بل نسى كل الامور والاحداث المؤلمة وتركها وراء الظهر ودخل في تجربة أخرى مريرة مؤلمة من الصراع نفقا مظلما بدون معرفة  إلى أين تصل النهاية، متطلعا للمستقبل بعيون حائرة يبحث عن الانقاذ والوصول وتحقيق الاهداف النبيلة حتى ينهض ويتقدم.
               للأسف العيون الحاقدة من الغير وتدخل القوى الخفية العالمية والمحلية والنفوس المريضة والطمع في أموال الحرام والأموال المكدسة بدون حماية وحراس أمناء ، لهم حب وولاء للوطن ، تم النهب من الكثيرين المسؤولين عديمي الذمة والضمير ... مما خرجت على السطح فئات مارقة إستغلوا الثورية في أبشع الصور وقاموا بالتحكم في الوطن عن طريق مسميات وعناوين كثيرة رنانة ظاهرها جميل وحسن لإلهاء الشعب المتعطش للإنعتاق والحرية والتقدم وباطنها سيئ إلى ابعد الصور والحدود مثل وضع السم في العسل الشهي لترغيب كل من تناوله بشهوة و بسرعة من غير تفكير وحسابات دقيقة ، سقط في الخضم المرير صريعا بدون شفاء!
                    قامت فئات الشر من المغالين المتشددين للصلاح وإصلاح الدين الإسلامي كما يحلو لهم حسب فهمهم وأهدافهم ضد البقية الآخرين الموحدين وكأنهم ضالين مرتدين ، تولوا الامور بالقوة وفرض الأمر بدون أي بيعة ولا إعتراف بولايتهم من أي أحد بشرف ، وبالأخص الخوارج المارقين الدواعش قاطعي الرؤوس بدون عدل ولا وجه حق للضحايا متخذين عباءات وعمائم الشيوخ والعلم الأسود رمزا وعنوانا للتغطية بدس الفتن والدسائس ضمن الفتاوي الخاطئة بدون علم غزير .
                    سرت النار بسرعة وقوة في الهشيم الجاف في أوساط الشعب الليبي المتعطش لإحياء الاسلام ذريعة وشريعة في وطن جميع مواطنيه يدينون بدين الاسلام عن قناعة وفي الدم يسري بدون توقف بدون وجود أية طوائف كانت أو شرائح دينية أخرى منافسة مثل كثير من الدول العربية التي تعاني من الإختلافات ...   ولا أحدا في ليبيا مهما كان كبيرا أم صغير الشأن يستطيع الرفض للصالح العام وبالأخص إذا كان الدين على رأس الموضوع والعنوان وأثبتت الايام والصراع والحرب والإقتتال ان الجماعات الاسلامية معظم أهدافها وتوجهاتها المعلنة غير واضحة زائفة غير صادقة في التطبيق  مما كانت صدمة كبيرة للشعوب الموحدة .
                    بدأت المناوشات والخصام على المراكز في ليبيا ومع الوقت زادت عن الحدود وعمت وأصبح من الصعب على الكثيرين الأبرياء العيش مرتاحين بدون قلق حيث بدأ الخطف للميسورين وطلب الفديات بمبالغ كبيرة من ذويهم مما البعض عجزوا عن الدفع وتم القتل للضحايا المخطوفين ببساطة ورمي الجثث في الاماكن العديدة وعلى قارعة الطرق والمباني المهجورة بدون رؤوس تنفيذا للتهديد والوعيد حتى يركع الآخرون وينفذون الأمر ويلبون الطلبات بدون احترام للموت والدفن الكريم حتى تعفنت الأجساد والجثث وضاعت المعالم وزاد الرعب والخوف للجميع .
                    ونزح وهاجر الكثيرون من بيوتهم إلى مدن وقرى أخرى بالوطن هربا للنجاة والحياة والكثيرون إلى الخارج وبالأخص دول الجوار والعديد من دول العالم حتى وصل التعداد إلى أكثر من ربع الشعب الليبي القليل العدد ذو السبعة ملايين مواطن ، اصبحوا لاجئين بدون وطن نظير الرعب والخوف من الملاحقة من المجرمين مهاجرين في أوطان الغربة شتات بدون تجربة ولا فهم ولا دخل يعانون الهموم المادية للعيش الكريم بعدما نفذت الاموال البسيطة التي كانت بحوزتهم،  غير قادرين على إطعام عائلاتهم وأطفالهم مما ضاع الحياء لدى الكثيرين وفسدت الاخلاق وضاعت العزة والكرامة لقاء الإحتياج .
                     زاد الهم والغم وكأنه بقصد معين قطع المنح الدراسية على معظم الطلبة الموفدين رجال وأمهات المستقبل إلى الخارج للدراسات العليا من قبل أوباش في الحكومة أصحاب القرار في المؤتمر الوطني العام ووزارة التعليم العالي بالوطن ، المنع وعدم الصرف للمرتبات ورسوم الدراسة للجامعات بحجج تافهة ، الدخل الوحيد لطلاب العلم الغرباء للإقامة والعيش الكريم براحة وتكملة وإنهاء الدراسة مما تسبب الامر في مشاكل عدة للكثيرين حيث بالغربة عند الإحتياج لا رحمة ولا شفقة واضطر البعض للعيش في مهانة في أسوء الظروف ضمن الديون مرضى تائهين والكثيرون إلى الرجوع .
                     وأموالنا تصرف للأسف هدرا هباءا منثورا في غير طاعة الله تعالى على بنود ثانوية غير ضرورية تم إختلاقها للنهب ولإمتصاص المزيد من العمولات الفادحة من طبقة مصاصي الدماء الإستغلاليين بدون وجه حق ولا حياء ولا ضمير ناسين متناسين ان عين الله تعالى الساهرة موجودة طوال الوقت تراقب ، تمهل ولا تهمل .
                    مهما عددت من أفضال ليبيا وطني العديدة علينا، لا أستطيع الثناء والشكر والحمد  لها ولا الحصر والعد عن الخير العميم الرباني والبركة الإلاهية من الخالق الله عز وجل التي تحتضنها من كل الجوانب حيث ارضها طاهرة ليس بها خبث ليس بها شوائب غير بعض الأدعياء الجهلة والمنافقين أشباه الرجال الذين أساؤوا لها نظير الطمع ، ترعى فيها العناية الله عز وجل من السوء والخراب والدمار من شياطين الإنس، وطن المليون قارئ وحافظ لكتاب الله تعالى القرآن الكريم ، وطن الأولياء الصالحين المدفونين بها والأحياء الغير ظاهرين في  الخفاء من رجال الله تعالى .
                    كل غريب عاش فيها فترة من الزمن نظير العمل والإقامة فترة طويلة عشقها عشقا كبيرا أحبها من القلب لا يستطيع نسيانها مهما حاول عندما رجع إلى وطنه ، حيث شعبها مضيافا ودودا سخيا يحب الغريب سهل العشرة مع الآخرين يحب الخير للجميع وبالأخص ليس لدينا فروقات وطبقات بيننا كشعب واحد سادة وعاديين وخدم كما في دول عديدة فى مصر والخليج حيث التمييز .
                    بلانا الله تعالى بشياطين الإنس القذافي وأمثاله من قادة الثوار وأدعياء السياسة والانتهازيين أشباه الرجال عاثوا الفساد والإفساد فى الحرث والنسل والنهب عسى ان نفهم ونتعلم الدرس ونتصدى للظالمين وننعم بالسلام والأمن والأمان.
                    لا يصح الا الصحيح مهما طال الوقت والزمن ولدينا مثلا شعبا يقول (ما تعرف قدري وخيري حتى تجرب غيري) ونحن الليبيون جربنا الكثير من المندسين الغرباء عديمي الأصل والذمة عديمي الضمير عندما قامت الثورة المجيدة وألمت بهم الظروف الصعبة خافوا وهربوا من ليبيا للخارج ودول الجوار طلبا للنجاة تنازلوا عن الهوية الجنسية الليبية المزورة كتغطية أيام العز الماضية ببساطة،  منعا من الملاحقة والعقاب الذين كانوا يوما خلال العقود السابقة للنظام الفوضوي من رجال القذافي الأوفياء محيطين به كالسوار على المعصم ، خدما رهن الإشارة لتنفيذ أي أمر مشين صعب بإشارة من الطاغية نظير النفاق التسلط والنهب بدون حساب من خزينة المجتمع .
                   النظام الجاهل منع عن الليبيين التعليم للغات الاجنبية وفرض بالترهيب والقوة إطروحات الكتاب الأخضر الهزيل الذي تعاليمه خرابا ودمار بدلا من العلم والاساس للحياة والرقي والتحضر بالنفوس إلى أعلى المراتب ناسيا ان أول سورة عظيمة فى القرآن الكريم نزلت على الرسول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام فى غار حراء بمكة المكرمة تقول بسم الله الرحمن الرحيم ( إقراء ) تدعو  وتحث على طلب العلم بأي وسيلة، من المهد إلى اللحد  ويتعلم الانسان أنه لم يخلق عبثا على الأرض بدون هدف  وأن يعيش موحدا عابدا الرب الخالق جل جلاله حامدا شاكرا النعم والأفضال طوال الوقت والله الموفق . .

                   رجب المبروك زعطوط

 البقية في الحلقات القادمة ...

Saturday, April 4, 2015

ليبيا 33


بسم الله الرحمن الرحيم

 الحلقة 1



              سبحانك رب العالمين كم كنا سعداء بالسابق نرفل في العز والخير العميم في ليبيا غير فاهمين ولا عارفين العطايا والهبات العديدة من الله تعالى التي حبانا بها ونحن لاهين غير شاعرين بها نعتقد أنها سوف تستمر وتدوم ، وكيف اليوم أصبحنا نعاني وفي شقاء ومعاناة من أنفسنا مصطنعة وحرب من فئات وشرائح متمردة مارقة خوارج متخذين من الدين الإسلامي غطاءا وعناوين للإصلاح والصلاح واللأسف يقومون بأعمال  الشر والشرور وإرهاب البشر بقطع الرؤوس بدون حق ولا عدل ضد تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يأمر بالعدل والإحسان والمساواة وإحقاق الحق بين الجميع  ،  والدين بعيدا منهم  بعد الارض عن السماء .

             بالماضي كنا نعيش في نعم كبيرة وراحة بال غير شاعرين بها مقارنة بالشعوب الأخرى من دول الجوار منذ الاستقلال في الخمسينات من القرن العشرين الماضي حيث كان كل شئ متوفرا فى الأسواق التجارية بأسعار رخيصة في متناول الجميع وبالأخص المواد الغذائية الأساسية للعيش الكريم والتعليم والصحة والدواء للمواطن بالمجان ، فواتير التيار الكهربائي والمياه والمحروقات للإضاءة والطبخ والسيارات وغيرها من الاحتياجات الضرورية للحياة ضمن الرسوم الزهيدة نظير الدعم من الدولة عندما توفرت الاموال من دخل النفط والغاز في أواخر الستينات .
            كل مايخطر على البال من احتياجيات للعيش متوفرة،  السكن الخاص والأراضي الفضاء للبناء ممكن الحصول عليها من الدولة ضمن تسهيلات إئتمانية رمزية وبالأقساط المريحة على سنوات،   حيث معظم أبناء الشعب العاطلين بدون عمل ولا جهد مهما كان... يتقاضون  مرتبات شهرية ومكافئات رمزية بدلا من الإحتياج ومد اليد وإن كانت قليلة الأرقام زهيدة ولكن يستطيع الانسان الذي يعرف كيف يتصرف بحكمة في الصرف والإنفاق بإعتدال بدون تبذير من العيش براحة بدون أية مضايقات كانت.
              بلانا الله تعالى بمصائب عديدة منذ حلول الانقلاب الاسود عام 1969 م وحكم الفرد القذافي المخبول عن طريق القوة والعسكر ، مما أشاع الارهاب والفساد والإفساد في الحرث والنسل ودس الفتن وزرع الشك والإرتياب حتى خاف الأخ من أخوه والجار من جاره والصديق من صديقه ورفيقه بان يكون جاسوسا عينا مدسوسا عليهم من ضمن اللجان الثورية الأمنية العديدة المتشعبة في أوساط الشعب بدون ان يدري ويعرف...  مما تحكم الطاغية في مقدرات ورقاب الشعب أربعة عقود ونيف والحكم بيد من حديد كاتما الأنفاس ، وعوده على الفوضى والجهل والبطالة المقصودة والكسل ومد اليد وأخذ كل شئ شبه مجانا من الدولة بدون وجه حق وكأنه حق مكتسب حتى يصبح ذليلا ولا يقاوم يتمرد ويثور خوفا من وقف الدفع للمستحقات عدة شهور كتأديب وعقاب .
               الأجيال الصغيرة الناشئة ليس لها الفهم ولا التجربة القاسية المريرة ولا المعرفة الواسعة عن تاريخنا المجيد الصادق الصحيح حتى يزدادوا فخرا وولاءا للوطن ، الذي بطريقة أو أخرى تم التحريف له لخدمة أغراض أخرى للقذافي وأسرته قبيلته وحواشيه ومعارفه بالزور والبهتان ووضعهم في مصاف الأبطال الوطنيين وهم مواطنون عاديون من عامة  الشعب .
               هذه الأجيال تربت في عهد الثورة الفوضوى الجماهيري لا يعرفون الكثير وبالأخص عن كيف تم الاستقلال وكفاح المناضلين الكثيرين والبعض جنود مجهولين بذلوا وقدموا الأرواح والدم على مذبح الحرية والخلاص حتى تحقق ، ولا الجهاد والضحايا والدم الذي سال ولا عن الظلم فى أبشع الصور ولا العوز والحاجة الماسة لكثير من الأشياء والمواد الضرورية للعيش والحياة ، لا يعرفون مرارة الأسر في المعتقلات والمعاملة المهينة السيئة من جنود المحتل وهتك الأعراض للحرائر والتجويع المتعمد وعدم العلاج ومنع الدواء ومحاولة الإبادة بجميع الطرق التي مر بها الآباء والأجداد أيام الاستعمار السابق الإيطالي عندما كان محتلا للوطن طوال 34 عاما من الشقاء والمرارة والمعاناة .
              هذه الأجيال الصغيرة عاشوا في عز وراحة مزيفة مصطنعة بملاعق من ذهب يأكلون بها في أفواههم بدون عمل وجهد وكفاح من خزينة المجتمع موجهين كقطيع الغنم وراء الراعي القذافي المخبول بأطروحات زائفة خادعة من الكتاب الأخضر الهزيل كما يريد ويرغب من أبناء الشعب الوطنيين الأحرار والإمتناع والتوقف عن العمل السياسي المناهض للنظام بأي صورة كانت ... حيث جميع الأمور المهمة مقصورة على شخصه فقط الصقر الوحيد كما يلقب كتمجيد ، هو المعلم والمفكر والمنظر والمهندس وعشرات ومئات الألقاب والتسميات وكأن ليبيا ليس بها مواطنين أوفياء قادرين على الإبداع في جميع الميادين .
                  كثرة التطبيل والتزمير والهتافات والنفاق من الزبانية والكثيرين من العوام الغوغاء الذين يترامون تحت قدميه في المناسبات المفتعلة والمسيرات والخطابات الشبه يومية الرنانة لتضييع الوقت وعدم العمل لإثارة الشعور الوطني بالتطبيل والتدجيل مما أثروا فيه فكريا وزاد الطين بلل كثرة المال والدخل الرهيب من تصدير النفط والغاز لتعداد شعب قليل العدد مستكين مغلوب على أمره من الإرهاب والتعذيب غير قادرا على الرفض في العلن مما زاده خبالا وجنون مع جنونه بالعظمة والغرور وإعتقد انه على حق وصواب وتمادى في الشر والارهاب وشراء ذمم الكثيرين من المسؤولين ذوي القرار بالعالم وبالأخص في أوروبا للتغطية علي الكثير من المخازي والجرائم والفضح وعدم الاتهام والملاحقة لمجرميه من فرق الموت اللجان الثورية في الارهاب والتصفيات الجسدية والقتل في العلن لمعارضيه الاحرار الليبيين الوطنيين بالخارج ، وأبناء الشعب الشرفاء الوطنيين صابرين يعانون الآلام والضيق في صمت غير قادرين على الرفض فى العلن بقوة خوفا من الاتهام الكاذب والمزور والعقاب والتعذيب القاسي الذي في كثير من الأحيان يؤدي إلى موت الضحايا وهم يتجرعون المرارة والقهر .
              أي مواطن ليبي مهما كان شأنه تم الشك فيه وأتهم باطلا بالزور والبهتان ضاع وغاب وراء الشمس فى غياهب السجون منسيا لسنوات،  وسعيد الحظ في بعض الأحيان من تم الإفراج عنه حيث كتبت له الحياة من جديد ، بدلا من أن يصبح ضحية من الضحايا من ضمن عشرات الآلاف الموتى في ذمة الله تعالى أشلاءا بالقبور كما حدث فى المجزرة الدموية الوحشية القتل الجماعي لحوالي 1400 ضحية أبرياء شهداء سجناء دفعة واحدة عزل بدون سلاح ليدافعوا عن أنفسهم في ساعات محاصرين في الزنزانات والأسوار رميا بالرصاص وكأنهم حشرات ضارة يجب التخلص منها ، عندما طالبوا ببعض الحقوق البسيطة من زيادة الطعام وتحسينه بدل التجويع وعلاج ودواء للمرضى وبطاطين لدرء برد الشتاء..... المجزرة التي يندى لها جبين الانسانية الى ماشاء الله تعالى فى سجن أبوسليم فى أواخر القرن العشرين في طرابلس والتي دخلت في سجل التاريخ الأسود للوطن وسوف تذكر إلى ماشاء الله تعالى .

            قام الإنفجار والتمرد على النظام نتيجة ضغوط وظلم وقهر سنوات عديدة تحتاج إلى مجلدات لرواية القصص الكثيرة المشينة عن الفساد والإفساد التدخل في شئون الغير من الدول والإرهاب والقتل وهتك الأعراض للحرائر الذي بلا عدد ولا حساب والصرف العشوائي على الملذات المخدرات والقمار والغانيات منه ومن أولاده بذور الشر والشيطان الرجيم ، وأبناء الشعب الليبي يعانون الفقر والإحتياج في أبشع الصور .
            وزاد العنف من النظام الدموي في الرد بقوة على المطالبين بالعدل والإنصاف للجميع لإخراس الأصوات المطالبة ببعض الإصلاحات ولم يستوعب الطاغية الأمر نظير الجبروت وكبر النفس والجنون كيف يتجرؤن على التحدي لشخصه ونظامه والخلاص والحرية مما توسعت الدائرة وقامت الجماهير بالثورة في كل مكان بالمدن الليبية دفعة واحدة لم يتوقعها ولم تكن في الحسابات .
               عجز النظام عن الكتم والحسم للتمرد والثورة بسرعة كعادته في المرات العديدة السابقة مهما قدم من مغريات مكافئات وأموال باهظة بلا حساب لشيوخ القبائل والعائلات ومسؤولي الثوار الأحرار طالبا وعارضا المصالحة الوطنية والرضوخ لبعض الإصلاحات عن طريق العديد من الوفود الدولية من رؤساء دول وزعماء ولكن ممثلي الشعب رفضوا رفضا باتا قاطعا الدخول معه في أي حوارات مهما كانت.
             وبالأخص عندما تدخلت قوات الناتو الحلفاء مساندة لأحرار ليبيا من الإبادة بالحصار الجوي وضرب الأهداف الرئيسية ضمن مئات الغارات وهروب أحد جناحيه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إلى المملكة السعودية ، والتنازل والقبض على الرئيس المصري حسني مبارك العميل المرتشي من شعبه المصري البطل جناحه الثاني مما أصبح القذافي كالبطة في البركة بدون ريش وأجنحة محاصرا غير قادرا على الهرب والطيران.
                  شعروا بضعفه وقلة حيلته حتى يسيطر ويتحكم من جديد لأنهم يعرفون عنه الكذب والخداع في سبيل مصلحته عن تجربة ويقين طوال السنين السابقة في الحكم الهمجي حيث مشهورا بالكذب غير أمين غدار ماكر حقود حاسد لا يحب عمل الخير حتى ولو كان صادقا فى بعض الامور بعض الأحيان حتى يطيل بقاؤه على كرسى الحكم وبقاء أولاده والنظام الفوضوي من الزوال.
                رفض الثوار الوطنيين أية مصالحة ووقف المعارك والإشتباكات اليومية في جميع المدن المهمة مهما كانت لديه من جميع المقومات الارهابية السلاح والمال والعيون الأمنية الجواسيس في كل مكان والمرتزقة من ليبيين وأجانب الذين باعوا أنفسهم للشيطان لتنفيذ الأوامر ولم يستطيع المجنون السيطرة على الوضع بسهولة وبسرعة كما تعود بالسابق في جميع الأزمات حصر التمرد في مكان محدود ضيق والإلتفاف والقضاء عليه بسرعة وعنف والإفراط في التعذيب والشنق والقتل لكل من كان السبب فيه على العلن حتى يخاف الجميع.
              أصبح مع الوقت وقوة الصدام والصمود من الشعب الثائر المفاجئ الغير خائفين من المواجهة و الموت من جيشه المدجج بالسلاح بوفرة ، ناسيا متناسيا ان الشعب الليبي عنيدا صبورا من الصعب إرضاؤه وكبح جماحه بسهولة عندما يتحرك ويثور وأصبح كل يوم يمر من الثورة والصدام من يوم الثورة المجيدة 17 فبراير 2011 م يضعف تدريجيا يوميا ويعجز وتتلاشى قوته ويهرب أعوانه المقربين للخارج بحجج عديدة عندما عرفوا وتأكدوا ان السفينة على وشك الغرق نظير تهالك النظام والتشتت الكبير لقواته في الوطن الواسع الممتد الأرجاء وطول المسافات مهما قاوم وعمل من مجازر وقتل عشوائي للإرهاب والتخويف وإشاعة الرعب حتى يتوقفوا.
                أصبح العملاق المغرور المنفوخ بالأحقاد والغرور بالتطبيل والتدجيل والنفاق ، لا يساوي شيئا مثل الأسد الطاعن بالسن الجريح رابضا بالعرين جائعا بدون أسنان ومخالب يزأر بأصوات عالية للتخويف بدون فائدة ويتوعد الوطنيين الأحرار بالويل والثبور والحساب العسير والمطاردات لهم ( زنقة زنقة وبيت بيت ) حتى تم حصره وهو خائفا هاربا يتنقل من مكان لآخر والأسر له والقبض عليه خارج مدينة سرت بعد عدة شهور من القتال الشرس يوم 2011/10/20م   وهو يحاول التسلل من طوق قوات الثوار المحاصرين بقوة المدينة والتجهيز لإحتلالها والدخول لها بالقوة للنجاة وإنقاذ النفس من العقاب العسير متجها إلى الجنوب عبر الصحراء.
                  تم القضاء عليه وقتله وكتم أنفاسه بدون رحمة ولا شفقة بعدة رصاصات من آسريه الثوار الشباب مواليد عهده الأسود المقيت وهو يتباكى ضعيفا ذليلا جبانا كعادته وكإنه لا يعلم ولا يعرف الشر والشرور التي قام بها طوال السنوات العجاف من قتل خراب ودمار وإرهاب ، طالبا الرحمة عدم التعذيب والقتل قائلا انه كبيرا في السن في عمر آبائهم في ساحة المعركة نظير الفرحة العارمة بالنصر غير مصدقين أن هذا الخائف المتباكي عدوهم اللدود الذين يبحثون عنه طوال المدة .


 تم نقل الجثة إلى مدينة مصراته ورميه في ثلاجة خضار بسوق المدينة وعرضه على أبناء الشعب يمرون عليها في صفوف وطوابير للمشاهدة الشخصية حتى يتأكدون من هلاكه حيث الكثيرين غير مصدقين النهاية ، واليوم الثاني دفن في الصحراء مع إبنه المعتصم في عجلة حيث الجثث بدأت تتحلل بالعفونة والروائح الكريهة في مكان وقبور مجهولة بحضور بعض الرجال من قبيلته القذاذفة المقربين وكأنه لم يكن يوما يصول ويجول ويهدد ... حيث هذه النهاية لكل ظالم جبار . 
               عمت الفرحة لدى الليبيين في الوطن وبالخارج وكل من تضرر من نظامه الأهوج عندما دوت الأنباء السارة وعمت العالم في لحظات بسرعة البرق ضمن مئات شبكات الإعلام والنت والشبكات العنكبوتية على النصر والقضاء على رأس الشر القذافي والبتر لنظامه الجماهيري الفوضوي إلى الأبد.
                متطلعين بلهفة وقوة للمستقبل آملين العيش والتقدم والنهوض بالوطن إلى مستويات عالية حيث لدينا جميع المؤهلات من العقول النيرة لو أتيحت لها الفرص للعمل والابداع والثروات الطبيعية والموقع الحسن وكبر المساحة للوطن ليبيا جنوب البحر الابيض المتوسط وقلة عدد الشعب والطقس الجيد ذو الفصول الاربعة والآثار للحضارات السابقة التي الكثير منها لم يكتشف بعد.
                والتي لو إستغلت الموارد والثروات الاستغلال الجيد في الإنماء للمواطن بالعلم والبناء والتشييد ضمن مخططات ودراسات مستوفية وعليها رقابة شديدة في التنفيذ وبناء الدولة على الأساسات السليمة حتى تستمر في المضي للأمام ضمن القانون والأصول المتعارف عليها الأمن والأمان والسلام مع الجميع من البشر في العالم بدون حساسيات وعنصريات فارغة حسب مقولة سيدنا علي ابن طالب كرم الله تعالى وجهه "الدين لله تعالى والوطن للجميع" لا فرق بين إنسان وآخر وفتح أبواب التجارة الحرة في المنطقة وبالأخص دول أفريقيا وراء ليبيا وليس لها مواني بحرية ، سوف نصبح من ضمن الأوائل .كما كان العهد الملكي بالسابق يخطط للوطن ليبيا بخطوات رتيبة محسوبة ومدروسة بدون عجلة مما كانت من ضمن المقدمة في دول العالم الحديثة في الاستقلال إلى أن حل البلاء والانقلاب الأسود ضمن مؤامرة دولية وتم الخراب والدمار لجميع الأماني والمخططات نظير الجهل والطمع من الذين خططوا وشجعوا وساندوا القذافي المخبول في الوصول للقمة وحكم الوطن حوالي 42 عاما عجاف ، ولكن الله تعالى حيا موجود في الوجود لا يرضى لعباده الموحدين العابدين الشر والشرور ، كل بداية وفساد في الأرض مهما طال الوقت عبر الزمن له يوما موتا ونهاية...  والله الموفق...

              رجب المبروك زعطوط

 البقية في الحلقات القادمة ...