Friday, April 24, 2015

رثاء وتعزية

 بسم الله الرحمن الرحيم

 إنا لله وإنا راجعون

        يوم الإثنين الموافق 20 ابريل 2015  الأول من شهر رجب المبارك،  بلغني نبأ فقد ووفاة عزيز من رفاق العمر الحاج الصابر مجيد الغيثي في لندن بريطانيا، الذي ربطتني به أخوة وصداقة عمل وهجرة ونضال على مدى نصف قرن مضى من الزمن .
             سمعت النبأ على الهاتف من قريبي مفتاح بن عمران ، من بريطانيا، وانا مريض طريح الفراش في البيت بأمريكا ، غير قادر على الحركة والنهوض ،  وزادني النبأ المفجع  وخبر الوفاة حزنا وأسى على الفقيد ... وترحمت على المرحوم طالبا له واسع المغفرة والرحمة فمثله قلائل في هذا الزمن المضطرب زمن الهرج والمرج والفوضى في وطننا ليبيا...  وإتصلت بإبنه فتح الله وإخوته هاتفيا وقدمت لهم واجب العزاء في المرحوم.
              تمنيت لو كنت قادرا صحيا على تحمل عناء السفر  وقطع المحيط ،  لكنت من ضمن أوائل الحضور للعزاء والدفن فالعلاقة بالمرحوم علاقة أخوية مبنية على الطهارة والصدق ، أخ من الدهر وليس من الظهر. علاقة مبنية على الاحترام  والتقدير على مدى السنين والعقود العديدة... فبيني وبينه طعام وماء وملح ومهما حاولت الثناء والشكر على المواقف الرجولية والنضالية ، لا أستطيع أن أوفيه حقة ، فعلاقة نصف قرن ليست بسيطة ولا سهلة حتى تكتب وتدون في سطور قليلة.
               رحم الله الفقيد أخ الدهر  حيث الموت  سنة الحياة، وأحد أسماء الله الحسنى الحق ، والموت علينا حق وكلنا سوف نرحل ونموت مع مرور الوقت وتقدم العمر ، عبارة عن وقت لا نعلم الغيب ومتى يحل الأجل للرحيل عن الدنيا لجوار الخالق الله تعالى ، جميعنا الأحياء منا في محطة القطار ننتظر  دورنا  متى يحين وقت السفر للرحيل وما علينا الا قول الصبر ياصابر، تغمدك الله بواسع الرحمة والمغفرة ، وإنا لله وإنا اليه راجعون.
             أعزي في المرحوم أولاده وجميع أفراد أسرته التي تربطني بهم علاقة خاصة معاهدا أنها سوف تستمر طالما بي نفس حياة ، آملا ان تستمر روابط المحبة والود بين الأسر بين أولادنا إلى ماشاء الله تعالى...  أعزيهم تعزية حارة نابعة من القلب والضمير وعليهم بالصبر في الفقد طالبا من الله عز وجل ان يلهمهم الصبر والسلوان في فقدان والدهم  المرحوم الحاج الصابر عميد الأسرة .
             أعزي في المرحوم جميع عائلته وأقربائه وكل من يمتون له بصلة دم أو معرفة ، فالمرحوم الصابر كان محبوبا من الجميع، ناضل من اجل ليبيا ولم يطاطأ الرأس للنظام وصمد في الغربة لاجئا حوالي ثلاثة عقود حتى تم النصر والخلاص وزار ليبيا زيارة سريعة وكأنه يودع  مسقد رأسه لأخر مرة ...
             أعزي عشيرته آلِ غيث وقبيلة العبيدات في الرجل المناضل من اجل الجميع ، وتعزية لجميع الليبيين الوطنيين المناضلين الاحرار  في  المرحوم ، فقد فقدنا أحد اعلام النضال ، الجندي المجهول فى المعارضة الليبية ، منذ الثمانينات حتى النصر...  الله تعالى يغفر له ويرحمه فقد فقدت أخا عزيزا لن يعوض... إنا لله وإنا إليه راجعون ...          
       
        رجب المبروك زعطوط

No comments:

Post a Comment