Saturday, February 28, 2015

جرائم العصر 23

 بسم الله الرحمن الرحيم
 الحلقة 3


               قيام وظهور المجموعة الإرهابية الخوارج المارقين على الساحة منذ عام 2013 م فجأة على العلن ، لم يأتي من فراغ بدون حسابات ودعم مادي قوي ومساندة وعمل سنوات تحت الارض في الخفاء حتى تكامل المخطط قبل البدء والاعلان بعمل الشر من قوى خفية وتعاليم شيطانية للتشكيك وهدم الاسلام بإشاعة الخوف والرعب في الشعوب البريئة في المنطقة العربية وتصدير الارهاب لدول أخرى وكأننا نعيش فى عصور الظلام والجاهلية منذ آلاف ومئات السنين.
                 هذه الطغمة الشريرة المنظمة المارقة عن جميع الشرائع والقوانين ، إتخذت عنوان "خالف تعرف" جعلت العالم يتحدث عنها معظم الوقت حيث تصرفاتها وأخبارها الخسيسة الإجرامية عمت جميع الأمصار نظير التشفي والانتقام المفرط المبالغ فيه والذي زاد عن  الحد وهو  يدل على الكفر والجبروت القضاء الذبح والنحر والحرق لأرواح بشرية خلقها الله تعالى عبيده ، ببرود دم وأعصاب هادئة بدون شفقة ولا ذرة رحمة ولا قانون ولا عدل غير الإفراط في القوة الغاشمة وكأنهم يلعبون في مباراة حامية للتسلية والترويح عن النفس بإيذاء الآخرين والانتقام البشع من الضحايا الذين في نظرهم يعتبرون ضالين ومرتدين بحاجة إلى تطهير بالقتل والذبح ووضع الرأس كعلامة مميزة على الجثث كتأكيد أنه تم التنفيذ ، التي مهما طال الوقت لن يوفقوا في خطواتهم الشريرة ويوما آتيا عن قريب سوف يجرعون ويشربون من نفس الكأس المميت الذي يقدمونه لضحاياهم.
                ظهرت هذه المجموعة من رحم القوى الخفية المعروفة للجميع بالكره للأديان وللإنسان ولخدمة أغراض خاصة شريرة للبعض من الدول التي خلقتها وساندتها أو باركتها بطرق ملتوية حتى تصبح دائماً بالقمة وتسيطر وتهيمن على الشعوب البريئة الغافلة بما يجري من امور خبيثة في الخفاء وتبقى أسرارا في طى الكتمان لا تتسرب ولا يعرفها ويعلم بها الا مجموعة معينة محدودة من أصحاب القرار لمزيد من الاستفادة على مر الايام .
            ظاهرة الهيمنة والسيطرة من البعض مثل هؤلاء المتزمتين القتلة بالعنف والدم جعلت الأنظار الأمنية في معظم دول العالم التي إكتوت بالنار تتجه الى البحث في لب الاساس بصبر وتأني محاولين هتك الأسرار والفهم والمعرفة حتى يصلون للحقيقة بالمتابعة والمراجعة ووضع المعلومات مع بعضها البعض وتجميعها حتى تكتمل الصورة مثل لعبة "البزل" لتركيب القطع الصغيرة الواحدة مع الأخرى حتى تكتمل الصورة وتظهر واضحة للعيان .
               ومع الوقت والصبر والمتابعة من خلال قراءة الكتب وسماع التصريحات من المسؤولين وغيرهم في اللقاءات ومشاهدة الصور في القنوات المرئية ومراجعات العديد من البرامج في الشبكة العنكبوتية بالنت والمتابعة المتأنية حتى تكتمل الصورة يوما وتظهر كقنبلة مدوية فى الاعلام تفضح الاسرار للبعض من المسؤولين المتورطين في إشاعة الأجرام.
               ظهرت هذه الشرذمة الباغية لخدمة أغراض عديدة في آن واحد ضمن عدة وجوه حتى يحتار المتابعون ولا يصلون للحقيقة المرة الا القلائل من الأفذاذ الباحثين والغطاء الرئيسي ادعاء دين وعقيدة الاسلام وطلب التجديد والاصلاح بالارهاب مما يتم التشكيك لدى الكثيرين الراغبين للهداية في الدين والغرض الرئيسي هدم الاسلام لدى النفوس الضعيفة حتى لايؤمنوا بتعاليمه وشرائعه الإلاهية التي تشرح جميع الأسئلة المستعصية المادية والروحية عن الفهم دنيا وآخرة للذين يرغبون في اعتناقه عن قناعة كما يحدث الآن.
             ظهر التنظيم الارهابي ضمن مخطط كبير حيث التاريخ يعيد  نفسه مرة اخرى على السطح إمتدادا وإحياءا لمنظمة الحشاشين وزعيمها حسن الصباح وقلعة الموت فى منطقة بحر قزوين "فى دولة فارس ايران حاليا" والجنة المزعومة للمريدين كجائزة ومكافئات لمن يقتل المختارين من سلاطين وحكام زعماء وقادة وعلماء دين في الخفاء والسر  حتى تتعثر الامة الاسلامية عن النهوض والتقدم.
                  تم الاتفاق عليها مسبقا من عمالقة قوى الشر الموجودة حاليا في أوساطنا فى الخفاء ووراء الستار بدون ان نعرف من زعماؤها و قادتها الحقيقيين غير الظن والتخمين حتى تستمر اللعبة في أوجها ولا تتوقف ، ولا يرتاح الضحايا من الشعوب الضعيفة حتى لا يبدعوا بل يصبحون في رعب وجدل ، لا يؤدي إلى نتائج غير الإعاقة والتأخير في الانتاج والتقدم نظير تركيز الاهتمام على البحث على وسائل لصد العدو المجهول .
                  حرب الارهاب الزائف المزعوم المبرمج والممول من أساتذة الشر ، والتوجيه للغافلين من اصحاب القرار في دول العالم الثالث للسير في المسارات والطرق المرتبة لهم بالعلم او بدون علم لخدمة الاغراض المستترة حيث كل يوم يأتى ويظهر الجديد على الساحة منذ خلق الامم المتحدة في القرن العشرين كتغطية للعمالقة بإستغلالها في امور ظاهرها حسنا وباطنها سموم متى يريدون ويرغبون تركيع الرؤساء والحكام الرافضين.
                 العالم يعيش في هرج ومرج بدون الوصول إلى حلول تشرف يرضى عنها الجميع نظير الاخطاء التي ارتكبت بحق الكثيرين نظير  خلق العديد من الدول الجديدة من لا شئ من عدم ، التغييرات في الحدود والمسارات المتعارف عليها بالسابق وفصل وطرد بعض الشعوب من اراضيها ، مما أدى إلى سقوط امبراطوريات سادت يوما وبادت الآن وإنتهت إلى غير رجعة ، وعروش ملوك ضاعت هباءا بخلق التمرد والانقلابات العسكرية ، ورؤساء جمهوريات بعد العز والصولجان والسطوة بالثورات الشعبية. البعض منهم تم قتله والانتقام منه بعنف ، والبعض هربوا من المصير الاسود خوفا من انتقام شعوبهم ، والبعض قدموا للمحاكمات أذلة مهانين والبعض مازال يعاني البلاء التمرد والثورة صامدا ضد إرادة الجماهير .
                 والدورة تدور إلى ماشاء الله تعالى لها بالدوران  وكل يوم يظهر التفنن والجديد في اعمال القتل بطرق شنيعة شيطانية غير مألوفة من قبل لمتابعي الاحداث وستخرج الكثير من القصص الحزينة والمآسي مع مرور الوقت والزمن ، إلى ان يتم تعديل كثير من الأسس الدولية السابقة والتجديد لمراحل أخرى حسب العصر والقضاء على الشوائب والطفرات المصنعة التي تسبح في التيار لفترة معينة حتى ينتهي دورها وتنتهي وتتلاشى من الوجود امثال الخوارج وغيرها حيث عجلة الحياة لا تتوقف حتى يشاء الله تعالى النهاية.
             والتساؤلات العديدة هل سوف ترجع الحالة مثل السابق ؟ الهدوء والاطمئنان والعيش في سلام ؟ والرد الصائب يقول أشك فى ذلك .... لا ثم لا حيث حسب المثل الذى يقول " عقارب الساعة لا ترجع للوراء " او المثل الشعبي الليبي " التي تتبدد على الارض لا ترجع " لقد شاء القدر لحكم وأمور غيبية نحن البشر لا نعرفها ولا نعلم بها ونصل إلى هذه الحالة الصعبة من الهرج والمرج الذى كل يوم الدماء تسفك ببساطة والخراب والدمار من غير توقف والعالم واقفا مشدوها يتفرج على المسرحية اللعينة التي تدار وتقدم بدون التعاون معا يدا واحدة والصد حتى لا يستفحل الضرر .
             هؤلاء المتزمتين الدواعش ليسوا بإمارة إسلامية ولا يمتون للإسلام بأي صلة نظير القتل والنحر والحرق للأبرياء والتفجير الجماعي سواءا بالسيارات االمفخخة او بالإنتحاريين مخلفين عشرات الضحايا قتلى وجرحى والدمار والخراب للمباني والآثار النفسية التي تتبعها لدى الآخرين وبالأخص الاطفال بدون وجه حق ولا عدل ولا وازع ضمير يمنعهم من إتيان الشر .
                  الشر قادم ينتشر بسرعة كالمرض السرطاني المعدي للجميع بحاجة للعلاج والبتر ،اردنا برغبتنا أم لا نريد .... فلماذا الخوف وعدم الرفض والتصدي للشر قبل ان يستفحل ويزيد الضرر والأمر والحياة والموت بيد الله عز وجل الذي لا يرضى الفساد ولا الإفساد في الحرث والنسل وبالأخص القتل النحر والذبح والحرق في غير طاعته وبدون اى وجه حق كان.
                 حيث هؤلاء مصيبة ولعنة حطت على رؤوسنا ... فتنة وبلاء ومهما طال الوقت لهم يوما ينتهون بسهولة كما أتوا وظهروا على السطح ، فهم عبارة عن فقاقيع هواء ساخن نتيجة الطبخ والغليان سوف تزول وتتلاشى من على كاهل وخريطة العالم العربي في فترة وجيزة بسيطة بإذن الله تعالى ، تحتاج إلى صمود وتصدي وعدم الإذعان والتسليم بالامر، والمتابعة بقوة حتى يتم النصر والخلاص.
               منذ ايام قليلة حدثت مأساة شنيعة في بلدة القبة القريبة من مدينة درنة حوالي خمسون كم إلى الغرب حيث تم الدمار من تفجير عدة سيارات مفخخة بالديناميت في ثلاثة مواقع وتجمعات في نفس الوقت مما خلفت ضحايا خمسة وأربعون ضحية موتى والبعض ينازع الموت في الرمق الاخير طالبا الحياة والكثيرون جرحى بدون عدد.
                  الصدمة كانت قوية جداً وبالأخص في بلدة مثل " القبة " قليلة عدد السكان التي لم تشهد مصائب وويلات الحرب والغدر من قبل غير سماع الأنباء من بعد ومشاهدة الصور الفظيعة للجرائم والاحداث في الاعلام ...
              اهلها وساكنوها جميعهم يعرفون بعضهم البعض اولاد عمومة وأنساب ذوي مصاهرات وصلات قرابة ودم ومن الصعب الدخول ببساطة وسهولة والمرور عبر مفترق الطرق لها للغريب من غير أهلها حيث عليها حراسات مشددة من أبنائها لا تسمح لأي احد الا بعد التفتيش والتأكد من الخلو من الاسلحة والمتفجرات ويدخل هؤلاء القتلة ببساطة مما يدل على الاختراق الأمني السهل نتيجة المعرفة والثقة.
                  انها عملية شائنة وجريمة شنيعة بجميع الصور حيث يتم القتل للأبرياء بتعمد وسابق اصرار ... والمؤسف له قيادة الدواعش تتبجح بتحمل المسؤولية وينشرون البيانات في النت والشبكات العنكبوتية اسماء القتلة المزورة بأنهم شهداء الواجب زيادة في إظهار القوة للتخويف وزيادة الرعب في اوساط المنطقة بأنه لا تسامح مع اي انسان يتحداهم وضدهم في الاعمال القذرة القتل والدم ، غير مواليا لهم ، حتى يخافون ويستسلمون.

                 وفى نفس الوقت غرس الفتنة والأحقاد على مدينة درنة نظير العمل الوحشي ودرنة طاهرة وبريئة من هذا الحدث الاجرامي يكفيها شرورا الذى يحدث فيها .... حيث الدراونة الاصليين الحقيقيين لا يرضون بالظلم ولا يقومون بمثل هذه الاعمال القذرة التي لا يرضى عليها الدين ولا الشرع ولا القانون فهم حضاريون متعلمون ، دائماً سباقون للنجدة وليس العدوان الآثم ، والتاريخ هو الحكم. 
                لقد بدأ الصراع علانية يشتد ويزيد عن قبل وينحي إلى منحنيات اخرى خطيرة قوية ابتداءا بالغارة على درنة ، وعملية الهجوم على المعسكر جنوب المدينة من قبل الكوماندوس المصري وقتل العديدين من الخوارج والرد السريع في القبة يدل على قرب الخلاص ونهاية الأحزان بإذن الله تعالى .
                حيث كثرة الضيق والضغوط الشديدة وإستباحة القتل والدمار للضحايا المظلومين ... الفرج قادم عن قريب ... نظير الصورة العامة تتغير والحلقات تضيق وضاقت ويزداد العدد في الرافضين من أبناء الشعب ويتراجع الكثيرون سواءا عن المشاركة والتجنيد او التأييد للإجرام .
               ومهما طال الوقت النضال مستمر ضد هؤلاء المارقين الخوارج إلى ان يشاء الله تعالى ويتم النصر حيث الحياة والبقاء والنصر سيظل فى جانب الشعوب البريئة المظلومة بإرادة الله عز وجل ، الحق عالى ولا يعلى عليه مهما حاولو ا الخداع التمثيل والتدجيل ، البركان قادم للتطهير والخلاص وعن قريب يصبح تنظيم الدواعش عبارة عن حكايات مؤلمة للذكرى وقصص كما حدثت النهاية والفناء لزعيم الحشاشين الخوارج حسن الصباح ودمارقومه و قلعة الموت معقله أصبحت إطلالا وخرائب تهبها الرياح والعواصف تزمجر في أركانها بعدما كانت جنة مزيفة لليالي الحمر وإيتاء الشرور ضد البشر المؤمنين ، والله الموفق...
                                                                                     
                 رجب المبروك زعطوط

 البقية في الحلقات القادمة ...

Sunday, February 22, 2015

جرائم العصر 22


 بسم الله الرحمن الرحيم

 (الحلقة الثانية)

بقية اثار قلعة الحشاشين 
                كل شئ بأمر الله تعالى حيث الآن التاريخ المظلم الذي ساد فترة عصيبة بالماضى يعيد نفسه على الامة الاسلامية بالخراب والدمار لفترة اخرى  منذ خروج الدواعش على الضياء والنور بالإمارة الاسلامية في الشرق دولة العراق وسوريا وأعمالهم الشريرة من القتل ، النحر وقطع الرؤوس للضحايا والحرق للأسرى في أقفاص حديد تشفيا وانتقاما بدون رحمة ولا واعز ضمير .
                ذكرتني بالزمن البعيد منذ مئات السنين تاريخ الزعيم حسن الصباح زعيم الحشاشين وقلعة الموت والجنة المزعومة كجائزة للمريدين والأتباع المخلصين وماذا حققوا في الباطن والسر نظير اوامر الزعيم الداهية المتنكر في رداء وأقنعة الاسلام الزائفة لهدم الدين الحنيف والتشكيك ، التي تطبق بالحذافير بدون اي مراجعة ولا تأخير من قتل العديد من قيادات وعلماء المسلمين لإجهاض الاسلام مما كانوا خطرا كبيرا على وحدة الامة الاسلامية في ذاك الوقت.
             مع الوقت والزمن تلاشوا وضاعوا حيث البداية خطأ لم تكن على ارض صلبة وحق  ، بل طفرة ولم يصبح لهم اي  ذكر غير بعض القصص.
             الآن القوى الخفية في حربها المعلنة في السر على الامة الاسلامية خلقت ومولت ودربت الدواعش على الساحة حتى يجددون العهد الاسود وإحياء المنظمة الإرهابية للعلن والنور بمسميات اخرى متخذين من الدين الإسلامي الطاهر النقي غطاءا لتمرير أفعالهم ومخططاتهم اللعينة للوصول للأهداف الخافية ، هدم الدين الإسلامي والتشكيك فيه لدى ضعاف النفوس حتى لا يؤمنون ويهتدون بتعاليمه الروحية السماوية الصالحة دنيا وآخرة .
                 ناسين متناسين أنه دين سلام امن وأمان للإنسان المؤمن ، سريع الانتشار ، دين ترغيب وليس ترهيب بالحرب عليه بعنف وقوة يحاربون الله عز وجل ، ولا يفلحون ولن ينتصروا مهما طال الوقت حيث كل شئ هدام ليس له اساس متين وقواعد راسخة له يوما نهاية وموت ويصبح مرميا  فى مزبلة  التاريخ.
               وتساؤلاتي إلى متى يتمادى هؤلاء في طريق الشر والشرور ... مهما عملوا من جرائم شنيعة لهم يوما ينتهون كما حدث للحشاشين وزعيمهم حسن الصباح ، لأن الله عز وجل لا يرضى ان يترك هؤلاء المارقين الخوارج يعيثون الفساد في الارض والحرث ضد الضحايا الابرياء بدون حساب وعقاب مهما طال الوقت .
              نتيجة هذه الامور المضطربة والهرج والمرج القتل والدماء والتعديات بدون حدود فرضوا وجودهم في الوقت الحاضر بقوة السلاح والارهاب العالمي وقطع الرؤوس والتمثيل بالضحايا الذي لم يأتي من فراغ ... بل أمورا مصطنعة ضمن دراسات وخطط كالتمثيل وصناعة الأفلام لخدمة اغراض شريرة للبعض من الكبار من القوى الخفية الباطنية التي تحاول الهيمنة والسيطرة على الكثيرين من الدول الضعفية  وجعل العالم يهوج ويموج لحماية بعض الدول من الدمار والخراب .
            وحكامنا وأولات الامور والقرار في الدول العربية الذين البعض منهم عملاء بدون ان يعرفون الأسرار العميقة والأبعاد الدفينة وراء هذه المواضيع الشريرة ، يتعاملون بقوة وحمية بالعواطف من غير تريث وحكمة ولا يستطيعون التوقف ورفض اوامر أسيادهم منعا للفضح امام شعوبهم الغافلة على التراخي حتى لا تثور وتنتقم منهم ، مما يقعون فى حفر ومشاكل فى غنى عنها .
                واللأسف الكثيرون من إخوتنا الليبيين المسئولين جفت بعروقهم دماء النخوة والوطنية يتآمرون على الوطن في العمالة فى العلن بدون حياء مع عدة اطراف عربية وأجنبية للقدوم عسكريا تحت مسميات كثيرة إلى ليبيا وفرض الأمن فيها بحجج حرب الارهاب ناسين ومتناسين كم دفع اجدادنا وآباؤنا من شهداء ودماء زكية على مذبح الحرية والخلاص من الاستعمار الايطالي والهيمنة الاجنبية من الانتداب البريطاني وغيره من الدول الطامعة حتى تحصلنا على الاستقلال يوم 1951/12/24م ، وأصبحنا دولة ذات كيان وسيادة.
                 ان رجال وشباب ليبيا من الجنسين الوطنيين موجودين أحياءا يرزقون لم تعقم ليبيا بعد ... مازالت قادرة على الإنجاب حتى يطلبوا من الآخرين المساندة والحرب للدواعش  نيابة عنهم وبالأخص من اطراف اخرى عربية هي نفسها بحاجة الى العون حتى تقف على أرجلها ، وترتاح من العواصف السياسية إلى تريد هدمها بأي وسيلة بخلق الفتن والابتلآت والمحن فيها حتى تضيع إمكانياتها في المواجهة والحفاظ على أمنها القومى ولا تجد الوقت للنهوض.
                  مرت ذكرى الثورة 17 فبراير منذ ايام قليلة حزينة بدون بهجة ولا افراح بالنصر على القذافي الذي كان على رأس الارهاب العالمي طوال سنين عديدة بقوة المال والتخطيط للشر وإشاعة الرعب في العالم فى العلن ، وبكل الجبروت والسطوة ومهما عمل من شرور للشعب الليبي والشعوب الاخرى من مظالم وجرائم يقشعر منها البدن وتشمئز منها النفوس ، عندما آن الاوان من الله عز وجل تمكن الثوار الليبيون من القضاء عليه فى ثورة عارمة استمرت حوالي ثمانية اشهر من الصراع الدموي حتى انتهت بالنصر.
                والليبيون الوطنيين الشرفاء ذوى الولاء والحب للوطن بإمكانهم محاربة الارهاب الاسود الأعمى ضمن طرق عديدة ليس المجال مفتوحا للشرح لها ، اهمها قفل الحدود الليبية من جميع المنافذ والجهات وإغلاقها جيدا على المتسللين بالتعاون الأمني مع العالم الحر واي انسان دخيل غريب دخل الى الوطن بطرق غير شرعية يرحل إلى الخارج بسرعة ، والمجرم الذى يثبت عليه الأجرام والذنب في الفساد والإفساد ، مهما كانت الظروف يحاكم ضمن القانون والعدل بسرعة كإرهابي بعنف وقوة ويطبق الحكم فورا عليه على الملأ حتى يصبح عبرة للآخرين ويخاف الآخرون المغامرين من القدوم ... حيث الموت والهلاك في انتظارهم .
             حتى تصفى ليبيا من جميع الشوائب المرتزقة في خلال شهور بسيطة ويصبح بها الليبيين الأصيلين الأصليين ذوى الجذور بالوطن ...  حيث نحن الليبيين متى توفرت النية والعزيمة من اجل الخلاص وكبح الدواعش الغرباء ، نستطيع الوصول إلى نتائج باهرة حيث نعرف بعضنا البعض كليبيين وبالإمكان الوصول بيننا في حوارات سلام وامن وأمان ضمن المصالحة الوطنية والذي يشذ عن رأي الجماعة مهما كان،  يلقن الدرس حتى يستيقظ من الغيبوبة والتخدير ويتعظ .
              حيث الوقت لا يسمح بالتضييع والمجادلات البيزنطية والقول والرد من فرسان الكلام أشباه الرجال بدون فائدة للحفاظ على وطننا من التدخلات الاجنبية مهما كانت وبأي صفة كانت ... حيث لا ختان من غير ظهور دم وألم ، وبالأخص الحفاظ على الدولة من الانهيار والخضوع لكل من هب ودب.
               فنحن شعب صغير قليل العدد عدة ملايين نسمة فقط ولدينا ثروة هائلة من خيرات الله عز وجل ، لا نريد الحرب ولا زرع المشاكل مع اي جهة كانت بالعالم ، نريد السلام والامن والأمان والسعادة والهناء للمواطنين حتى يرتاحوا من الخوف والرعب ويصبح لهم ولاء وأمل بالنهوض والتقدم ، وفتح ابواب ليبيا لجميع الليبيين الهاربين والمغتربين والمطرودين بالسابق ، للرجوع والاقامة في الوطن والمساهمة في النهضة والتقدم والبناء والتشييد على اصول ودراسات ، وفتح ابواب التجارة الحرة والاستثمارات العالمية لجميع الدول و رجال الاعمال والمستثمرين من العرب والأجانب ضمن قوانين تحفظ حقوق الجميع حتى تصبح ليبيا منارة للآخرين .
               نحتاج إلى نبذ وشطب اي نوع من انواع السلاح الثقيل بيد الشعب حتى تصبح دولة ليبيا آمنة كما كانت من قبل.... ويحاسب كل عميل من المسئولين المرتشين فى حالة إثبات الجرم الفعلي عليه بالحق والقصاص العادل في اسرع وقت حتى يصبح درسا لكل من يحاول بيع وطنه للآخرين.
                 لا نريد الهيمنة على وطننا من اي جهة كانت ، وبالأخص من الأخوة العرب الذين يضحكون في وجوهنا ويطعنون في ظهورنا كما حدث في الغارة المصرية المشئومة  يوم الاثنين 2015/2/16م على مدينة درنة الصحابة الآمنة وقتل الابرياء وإحلال الدمار والخراب في البيوت السكنية نظير ردود الأفعال والعواطف على جريمة شنيعة تمت ، قتل فيها البعض من العمالة المصرية الاقباط بدم بارد بدون عدل ولا حق ، ليس لنا فيها ناقة ولا جمل ، ليس لنا فيها نحن الوطنيين الاحرار الليبيين أي يد او دخل وموافقة ، نرفضها جملة وتفصيلا بقوة ونسعى جاهدين لأخذ حق المظلومين  اذا كانت في ليبيا.             
                   واجد البعض من المسئولين الليبيين الذين حبرا على الورق في مناصبهم الهشة يؤيدونها ويتشدقون في القنوات والإذاعات انها تمت بالتنسيق معهم .... ناسين الولاء والحب لوطنهم ليبيا اولا قبل الاخرين في اي ظرف كان مهما كانت الامور تتطلب البيان وحب الظهور والتغطية .
                  وتساؤلاتي هل هؤلاء ليبيون حقا أم مدسوسين عملاء تافهين حتى يوافقون على التعدي على الوطن ؟ ان لا يستطيعون الصمود والتحدي وتحمل المسئولية والحرب ضد الشر القادم بقوة ، فعليهم الاستقالة بشرف قبل ان يأتي يوما اسودا على رؤوسهم بالإتهام والقبض والتقديم إلى المحاكم للحساب على العمالة والأضرار الجسيمة التي سببوها للوطن.
              في  يوم من الايام ، حتى وان كان البعض منهم موتى توفاهم الله تعالى سوف يتم ذكرهم بالشر واللعنات ، فالتاريخ لا يرحم اي انسان مجرم آثم ضد وطنه مهما كان.
              ليبيا طاهرة وستظل طاهرة مهما مرت بها من نكبات كوارث ومآسي ، ومهما سيطر بعض الوقت فترة زمنية الخوارج المارقين الذين لا جذور لديهم بالوطن مرتزقة ، دم الشهداء والجرحى والمعاقين ودموع الثكالى والاطفال على فقد الاحبة الأعزاء الشرفاء لن يذهب هباءا منثورا في الهواء.
             لهم يوما قادما بإذن الله تعالى عن قريب سوف ينتهون ويتلاشون من الوجود من ارض ليبيا الطاهرة بالعزيمة والقوة والإرادة من الوطنيين الاحرار الذين إلى الآن لم تتلوث نفوسهم بمباهج الحكم والسرقة والنهب لاموال الشعب ، حسب المثل الشعبي الذي يقول فى المنطقة الشرقية "ما دامت لعازة" الله عز وجل موجود حى دائم فى الوجود لا يرضى بالظلم القتل والنحر للأسرى المختطفين من شواذ أدعياء على الدين ، إتخذوه غطاءا .... سوف ينتصر الحق مهما طال الزمن ، والله الموفق ... 
                
               رجب المبروك زعطوط 

 البقية في الحلقات القادمة 

جرائم العصر 21


بسم الله الرحمن الرحيم

(الحلقة الأولى)



الغارة المصرية على مدينة درنة 16 فبراير 2015
              الآن في عصر العولمة والتقدم في العلوم والابتكارات والاختراعات الحديثة التي في كل يوم جديد يشرق على العالم بالضياء والنور ، يزداد فيه الجشع والرغبة الملحة القوية في الحصول على المال ، وبالأخص في المجتمعات الغربية حيث أصبح مهما جدا في حياة الانسان للعيش والحياة مما اصبح الكثيرون عبارة عن آلات موجهة ومبرمجة في العمل المتواصل طوال الوقت للحصول على المزيد من الأجر او الربح ونسيان الواجبات المهمة الروحية الأساسية عبادة الله تعالى ، التي تجعل الانسان يسمو بالنفس ويتحرر من براثن الشيطان الرجيم ويفوز في الدنيا والآخرة .
             حيث الحياة لها جوانب عديدة خيرة وشريرة وصراع أبدي من اجل البقاء... الجانب المضئ بنور التقوى والإيمان لمن عرف طريق الله عز وجل الصحيح السوي وسار فيه بكل عزيمة ومحبة بدون تراجع وصبر كبير مما يجد أنوار الخير والبركة تتلألأ محيطة به من كل جانب ، ومهما مرت به من عواصف وأعاصير في خضم الحياة المضطربة الآن بمئات المشاكل والمضايقات خلال المسيرة وبالأخص في هذا العصر الهرج والمرج والضيق ، عصر الابتلاءات والفتن التي تظهر طوال الوقت للعرقلة والتشكيك ، لا يتأثر .
            الله تعالى يرعى ويحفظ الانسان المؤمن التقي من وخز شياطين الإنس والجان ويجعله يعيش في هناء وسعادة وطمأنينة البال بعيدا عن الجانب المظلم الاسود الإرتماء في أحضان الشيطان ، العهر والفساد على جميع المستويات المتدنية حيث خرجت على السطح فقاقيع من خضم الاحداث الصعبة والمخاض فئات مارقة خوارج اخوان الشيطان الرجيم من رحم النضال والصراع الأبدي بين الخير والشر الذي يولد للحياة الصباغ والدباغ .
            يدعون الايمان والهداية والعلم والمغالاة في تطبيق دين الاسلام والنخوة للدفاع عنه بالروح والدم امام الغافلين كتغطية ، ويعملون بجميع ما يناقض تعاليمه السمحة التي تدعوا الى مكارم الاخلاق والاحترام للإنسان كإنسان مهما كانت ديانته وعقيدته او لونه وفصله ، مما شوهوه بإعمالهم المنكرة الهمجية التي تدل على الجهل والغباء والتطرف الأعمى والارهاب في أبشع المعاني لكل من كان غير مواليا لهم وعلى هداهم يسير.
             وبدلا من ترك الخلق للخالق ، للعيش بكرامة ضمن هداه المحبة والسلام  والعيش في الأمن والأمان ، يقلبون الامور رأسا على عقب إلى مذابح ضحايا ودماء ، أجسادا بدون رؤوس انتقاما من البعض نتيجة الفتاوي الشريرة بدون علم غزير من طغمة شيوخ أدعياء حرفوا الدين الإسلامي الحنيف الوحي المنزل على خاتم الرسل والأنبياء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام الى شر وشرور محاولين تغيير التاريخ الإسلامي المشرف إلى الأسوء عشرات المرات بدل الاصلاح ، ناسين متناسين عين الله عز وجل الساهرة التي لاتنام طوال الدهر تراقب .
                و مها طال الوقت عبر الزمن الذي نحن كبشر لا نعرف البداية ولا متى النهاية مهما اوتينا من علم وعلوم ، يوما ما سوف يتلاشون من الصورة ويحاسبون الحساب العسير ويعاقبون أشد العقاب.
                هؤلاء الخوارج المارقين الذين أساؤوا إلى الدين الإسلامي من جميع الوجوه ، ليس لهم الحق تحت اي عنوان كان، بالقتل والنحر والتمثيل بجثث الضحايا عبيد الله تعالى بقطع الرؤوس ، والحرق في أقفاص حديد كما حدث للأسير الطيار الأردني " رحمه الله تعالى " ، وختان البشر البالغين بالقوة ذوي الديانات الأخرى في الموصل بالعراق بتهم تافهة باطلة ضد جميع الأديان والشرائع وحقوق الانسان .
                والتساؤلات العديدة للضمير اذا كان لديهم شعور وإحساس ، هل الذي يحدث من مصائب وكوارث حق صادق وإصلاح نفوس شريرة زادت عن الحد وخرجت عن الطريق السوي ؟ أم تجني تعسف ومكابرة وظلام اسود بالقلوب والعيون للإنتقام ، أدعياء الاصلاح والتجديد للدين الإسلامي حسب إعتقادهم ورأيهم وتوجهاتهم الشريرة .
            هل نحن الموحدون المسلمون لا نفهم تائهين في خضم الهرج والمرج نهوج ونموج على غير هدى ضالين الطريق السوي ، حتى يأتي هؤلاء الأدعياء بالوصاية عليه بقوة الارهاب والدم بدون اي حق كان  لإصلاح ذات البين وإرشادنا لطريق الخير ؟؟؟
                 كل يوم نشاهد ونسمع في الأخبار الحزينة المؤسفة من قتل ونحر الضحايا البشر على شاشات القنوات المرئية والعنكبوتية في النت العديدة لجرائم العصر ، الاحداث الجسيمة القاتلة التي يندى لها جبين البشر الشرفاء تحدث وتصور صوتا وصورة مما خلقت الرعب والخوف في اوساط جماهير البشر ليست في الدول المتضررة فقط ولكن في جميع أنحاء العالم ، والذي يدفع في الثمن الغالي الابرياء الضحايا الذين شاء سوء الحظ وجودهم في الوقت والمكان الغير مناسب مثل ماحدث يوم الاثنين ، 16 فبراير 2015 م.

               الغارة الجوية المصرية بالصباح الباكر على مدينة درنة التي دائماً وحدوية والسباقة لتأييد مصر بالروح والدم بحيث قتل الكثيرون ضحايا من المظلومين الابرياء المدنيين بحجج إعطاء درس للمرتدين بالمدينة ناسين هؤلاء الذين خططوا للغارة انهم بعملهم هذا اخطؤوا قمة الخطأ في ضرب المدنيين العزل وهم نيام وتهديم الكثير من المباني وإشاعة الرعب والخوف في النفوس ردا على نحر وذبح المصريين الأقباط بدون شفقة ولا رحمة من الدواعش على شاطئ البحر في خليج سرت كما يدعون ويتهمون .
                الغارة على مدينة درنة استمرت عدة دقائق وخلفت الكثير من الخراب والحزن على الضحايا المظلومين الشهداء من طائرات صديقة من دولة عربية وبالأخص مصر التي نكن لها كل التقدير والاحترام والإعزاز تصل إلى هذا المستوى وتقوم بهذا الرد والانتقام الشنيع لقاء الضغوط من الشعب المصري على القيادة للحفاظ على كرسي الحكم وتضرب ليبيا الجارة بالصواريخ.
                وكان بالإمكان دعم ومساندة اصحاب القرار الوطنيين في ليبيا ضد الارهاب بتدريب جنود فدائيين "كوماندوس " ليبيين وإرسالهم عن طريق البحر إلى مكان تجمع المرتدين حيث وقعت الجريمة النكراء كما يقولون على شواطئ منطقة سرت  والبحث والقبض عليهم وتقديمهم الى العدل والحكم عليهم في العلن ضمن الاصول وبالشرع والقانون حتى يصبحون عبرة لمن اعتبر.

                 أحداث الاعدام وقطع الرؤوس للأقباط المصريين المساكين الابرياء لم يأتي من فراغ وإنما لزرع بذور الشك والفتنة بين الدولتين والشعبين ، والجريمة النكراء لم تقع في مدينة درنة ولا في ضواحيها ، بل فى المنطقة الوسطى على شاطئ البحر كما يقولون لإلصاق التهم بليبيا حيث الجريمة البشعة حدثت فصولها .
                  والسؤال لماذا الهدف كان مدينة درنة ؟ هل لقربها في المسافة من مصر بحيث طائرات الغارة تستطيع الضرب والرجوع إلى القواعد سالمة حيث الوقود يكفي ؟ وكان بالإمكان التعاون مع الجانب الليبي أصحاب القرار في حرب الارهاب بدلا من التدخل في شئوننا الداخلية الخاصة  والاعتداء.
                  انها عملية صعبة معاقبة مدينة كاملة " درنة " لقاء أخطاء البعض من المتحكمين فيها والمسيطرين عليها بالقوة من المتطرفين المتزمتين حيث بقية الشعب الدرناوي اعزل بإلكاد قادرا على الحياة يعاني الهم والغم والرعب والنقص الشديد للأشياء الضرورية للعيش والحياة من جميع المواد الغذائية والغاز والكهرباء والدواء للعلاج وتأتي مثل هذه الغارة غدرا في الصباح الباكر وتضرب الابرياء.
                 انني من مدينة درنة ولدت بها وعشت فيها وترعرعت واضطررت للهجرة منها غصبا عني، لا أساند ولا اي تأييد ولا تعاطف لمن سبب فى هذه الغارة الدنيئة من المارقين او القيادة المصرية بأي شكل من الأشكال وستظل جرحا ينزف مع الوقت يحتاج علاجه الى وقت طويل بين الشعبين ، حيث مهما حدثت من مصائب المطلوب التريث وعدم الانتقام الجماعى من المدينة فالذي حدث  ليس برغبتنا ولا بودنا ولا نؤيد الاعمال البربرية الهمجية التي قاموا بها ، ولا الاعتداء والغارة ، وبالأخص من مصر الجارة الأخت الكبيرة التي عشنا معها بالقلب والروح والتأييد والمساندة قدر الاستطاعة في خيرها وشرها ايام الضيق  وحروبها وصراعها ضد أعدائها للبقاء عالية ، خلال أزماتها العديدة التي مرت بها في السابق وبالأخص في القرن الماضى وحتى الآن .
                 ان كل كلمة تصدر منى سوف تحتسب على في يوم من الايام ، من اي طرف من الاطراف العديدة المتناحرة ، ولكنني مع الحق والصواب إلى آخر نفس بالحياة فليس في العمر بقية فأنا في شتاء العمر أسير وأخطو وسجين وأسير عامل تقدم السن حتى اداهن مراوغا طرفا على طرف أخر في سبيل مصلحة معينة خاصة سواءا عامة او شخصية.

                  حيث من وجهة نظري ان الذي يحدث الآن من مصائب وحوادث ولعنات عبارة عن نتائج لعبة الشطرنج الدولية التى يلعبها عمالقة القوى الخفية بمهارة ضمن دراسات وخطط شر شريرة والشعوب البريئة تدفع الثمن الغالي لقاء مصالح خاصة للبعض من الكبار لإبتلاع ليبيا وجعلها بؤرة صراع للهيمنة عليها واستنزافها وخلق فتن بين الشعبين الجارين والتمييز بين الأديان وطعن مصر من الخلف الغرب بغدر لتهديدها في امنها القومي وتفتح لها جبهة غربية خلفية اخرى للإستنزاف حتى لا ترتاح ويضيع الوقت عليها في وضع مخططات الدفاع والأمن ، ولا تتقدم.
                وتنسى الأعداء الأساسيين الذين خلقوا وساعدوا الشر حتى إستفحل، ناسين متناسين هؤلاء الاشرار ، انه لا توجد اسرار خافية مثل السابق وان الشعوب تعلمت وتفهم الكثير وصعب الخداع والتمويه بسهولة لأننا نعيش في عصر العولمة الذي يحدث في اي مكان بالعالم في لحظات ينتشر في النت والشبكات العنكبوتية والقنوات المرئية بسرعة ويعلمه الجميع.
                 ومهما حدث من مصر أختنا الكبيرة ، نحن لها وهي لنا ... لن يستطيعوا التفريق بيننا تحت اي ظرف كان مهما عملوا من دسائس وفتن وحاكوا من مكائد وشرور... فنحن عائلة واحدة كبيرة بيننا روابط دم وثيقة ومصاهرات عديدة ، ولدينا عشرات الآلاف من الجنسين أخوالهم من مصر، وجيران في السراء والضراء طوال الدهر مصيرنا واحد في الحياة والموت .
                  كل شئ يدور ويحدث وحدث ، بيد الخالق الله تعالى وعلمه ، الذات الإلاهية الذي يمهل شياطين البشر تخطط للشر ولا يهمل ... فالظلم ظلمات يوم القيامة ولا يداوى الارهاب بالارهاب  ناسين قول الله تعالى في كتابه الكريم ، بسم الله الرحمن الرحيم " وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى" ...  ويوما بإذنه تعالى يأخذ حق المظلومين ... يحاسبون ويعاقبون سواءا بالدنيا ام بالآخرة...والله الموفق .                                                    

              رجب المبروك زعطوط

 البقية في الحلقات الثانية ...

Sunday, February 15, 2015

غياب الضمير 20

بسم الله الرحمن الرحيم

              غياب الضمير وحب النفس والغرور المبالغ فيه  والإفراط في القوة كتغطية عن الضعف لدى اى انسان وبالأخص لدى صاحب قرار ، آفة ومصيبة كبيرة على الشعب والوطن مآسيها بلا حدود تظهر مع الوقت مهما طال ... تخلف وخراب ودمار في نسيج الوطن الإجتماعي تهز المبادئ والأخلاق الحميدة من الأساس بحيث الفساد يستشري لدى البعض من المحيطين بالمسؤول ، العارفين بطريقة وأخرى ماذا يدور في الخفاء مما تجعل السوس يتغلغل في نفوسهم المريضة ويسقطون في الحضيض نظير تلبية اوامر وتعليمات سيدهم الشريرة  غير آبهين بالعواقب المستقبلية طالما مستفيدين ، لقاء الكسب الحرام من مركز وجاه ، متخذين من رئيسهم عنوانا ودليلا .

              مقولة مأثورة وكلمات قيلت من احد المناضلين الليبيين وقت الصراع بالغربة ضد نظام القهر والارهاب " في غياب الضمير ضاعت المعايير ، أصبح الحر أخير والصعلوك أمير " ليست من فراغ بل نابعة من اعماق قلبه عن تجربة سنوات عديدة في الحياة العملية والغربة لسنوات طويلة بعيدا عن الوطن مطاردا في مدن العالم من كلاب اللجان الثورية للتصفية الجسدية والقتل والتهمة والجريمة الرفض والمعارضة لنظام القهر والجهل الليبي للقذافي حتى وصل إلى المعرفة الحقيقية لمعنى المعاني للذي يبحث عن الحقيقة المرة  ويفهم. 

               حيث المال والسلطة تجعل للإنسان الصعلوك المهمش فى المجتمع والمخبول مثل القذافي ، هيبة ووجاهة عندما غامر بالانقلاب الأسود وإستولى على الحكم بسهولة بمساعدة أسياده القوى الخفية ، أو أغنياء الحرب الذين صادفهم الحظ وحققوا الثراء الكبير في انظار الكثيرين المبهورين انهم عظماء مميزين وهم نكرات لا يساوون ؟ ولكن الحظ عندما يحل يعمل المعجزات للكثيرين ممن كانوا مغمورين يوما ما يعيشون مهمشين في الحياة لا يكترث بهم اي احد في المجتمع بالسابق مما تتألف ردود أفعال شخصية مع قوة المال يصبحون ذوي حقد وحسد يحبون التنكيل والانتقام.

              الآن في وضعنا الحاضر في ليبيا، الكثيرون قفزوا على سلم السلطة وأصبح البعض منهم مميزين ومن اصحاب القرار في  الوطن بدون علم ولا معرفة بالإدارة الجيدة ولا تجربة في الحكم وحتى الذي يعتبر متعلما لديه شهادات عالية لم يستطع التكيف والحكم ومعاملة وقيادة الشعب بالطريقة الصحيحة المطلوبة ، حيث النوايا غير سليمة والعقليات تختلف عن الواقع ، لا يساوون في المجتمع وليست لهم اية قيمة معنوية وجذور تذكر ، يعيشون في مثاليات وتنظير لا يتماشى مع غالبية الشعب في الفهم .

           مما انهار الوطن وأصبح مستنقع نفايات ضحل لكل مغامر دعى إستغل الثورية عنوانا بدون محتوى ولا فعل مميز غير الغرور والطمع والإدعاء في الأحقية في الوصول لأعلى المستويات مقارنا نفسه بهؤلاء الزعامات الهشة.

           حيث الزعامة لها اساسيات وأعمدة صلدة حتى تقف قوية شامخة وتصمد ضد العواصف من الدسائس والمؤامرات للعرقلة وتغيير المسار ، والماضي السياسي للحاكم وتجربة الكفاح الثوري للوصول للسلطة لسنوات عديدة ومذاق الفوز والنجاح والفشل وعدم الطمع من خلال المسيرة له دور مهم ، والاساس تقوى الله تعالى نحن كشعوب مسلمين والتحلي بالأخلاق الحميدة والحكمة في مواجهة الامور الصعبة ، وليس بقوة السلاح والإكراه ، كما يحدث في الواقع الآن .

            لو عدد الانسان ماحدث من خراب ودمار في ليبيا على جميع المستويات منذ قيام الانقلاب الاسود سبتمبر عام 1969 م يحتاج إلى كتابة مجلدات عديدة ولا يستطيع الإلمام من كثرة القصص الحزينة والمآسي والنكبات والفواجع التي حدثت للشعب خلال مسيرة السنين العجاف .... وكيف ليبيا كانت في العهد الملكي زاهرة كل يوم تتقدم بخطوات رتيبة للأحسن والتقدم مثل السلحفاة على اساس صلب ضمن دراسات جيدة وقتها وشعبها فريدا في نوعيته في الطهارة والبراءة ،جرب الاستعمار الايطالي 34 عاما حزينة مرت من عمر الوطن .

                 وويلات أحداث الحرب العالمية الثانية والدمار والخراب الذي حل من الصراع بين جيوش المحور والحلفاء على الأرض والغارات الجوية على المدن والأبرياء كل طرف يريد الفوز والنصر مهما كلف الامر من تضحيات.

                والانتداب البريطاني الذي مثل السم في العسل الشهى تتناوله الضحية بفرح وهي لا تعلم الخبث المبيت والطعن ، والهيمنة 7 سنوات مريرة والظلم والقهر والإبتسامة على الوجه والطعن في الظهر في الصمت والخفاء بدون ان يدري اي أحد من الفاعل المجهول ؟

              وخرج للنور والضياء من القمقم عملاقا صامدا يريد الوصول والتقدم عن حب وولاء للوطن ، حتى بلانا الله تعالى بالطمع والحسد والحقد في الأوساط بين شرائح الشعب وظهرت الأحقاد والخبث بالنفوس المتوارثة منذ اكتشاف النفط بغزارة في اواخر الخمسينات وبدايات الستينات ، مما جميع انظار القوى الخفية توجهت إلى الدولة البسيطة المملكة الفقيرة التي مازالت تحبو كالطفل صغيرة قليلة التجربة والتي بين يوم وليلة أصبحت في المقدمة ذات غناء كبيرمن الدخل ....

             تآمرت القوى الخارجية وقامت بالتخطيط ومساندة الانقلاب الاسود من العسكر وظهر على السطح ملازم مغمور القذافي صغيرا في السن به لوثة جنون وغرور بالعظمة وحكم الوطن بقوة السلاح والعسكر ضمن مسلسلات الارهاب المر لكل مواطن رفض الوضع والقهر والزج بالسجون والتحقيق المتواصل على اتهامات معظمها باطلة مزورة لمصالح معينة حتى يدور الشعب في حلقات فارغة ولا يستطيع التمييز الغث من السمين ولا الحابل من النابل .... والعقاب القاسي والمغالاة في التنفيذ وبالأخص الشنق في العلن في الساحات و ملاعب كرة القدم امام أعين الشعب وعلى شاشات الاذاعة المرئية ضمن مخططات الارهاب المدروس من قبل أساطين وأساتذة الشر.

               مما استكان الشعب وركع يائسا مرغما  اربعة عقود ونيف والقذافي وبطانته يبعثرون  الاموال الرهيبة في غير طاعة الله تعالى على شراء الاسلحة ومساندة الارهاب العالمي بجميع الصور وزرع الفساد والإفساد في الحرث والنسل والصرف على العهر والغانيات تاركا الوطن والمواطنين يعيشون على الحد الأدنى ضمن خط الفقر بدون مشاريع حقيقية للبناء والتشييد ، ولا بناء الانسان صحة وتعليم جيد غير التفاهات لمقولات الكتاب الأخضر حتى لا يصبح لأحرار الشعب الوقت ولا القوة على التمرد والثورة ضده في اي يوم كان.

              ولكن مهما خطط للشر ووضع مصدات قوية وسدود وحواجز أمنية قوية ودس عيون خفية في أوساط الشعب من رجال ونساء أمن يدخلن البيوت ويتسقطن الأخبار العائلية ، واشيات ضمن لجان ثورية حتى أصبح الأب يخاف من أبنائه ومعارفه والأخ من اخيه وأصدقائه والجار من جيرانه عسى ان يكونوا جواسيس من ضمن الأجهزة العديدة التي تراقب بعيون ساهرة كل الخطوات ، مما زاد الضغط والقهر عن الحد ، وتمرد الشعب في ثورة صامته طالبا بعض الإصلاحات أهمها الحكم الدستوري ضمن دستور يحفظ الحقوق.

                ورفض المغرور نظير الكبر والغرور وضرب بيد من حديد نداءات الجماهير مما انطلقت الشرارة التي قصمت ظهر البعير بسرعة وقامت الثورة عليه في كل مكان دفعة واحدة غير متوقعة ولم يستطيع كبحها والإجهاز عليها مهما حاول من ترغيب ودفع اموال لشراء النفوس الضعيفة حتى فشل في الحصول على التأييد ثم بدأ في التهديد ووالوعيد بالويل والثبور والمتابعة والمطاردة "زنقة زنقة وبيت بيت " ناسيا متناسيا ان الشعب الليبي عنيد في حالة التحدي .

               والنتيجة دارت المعارك بشراسة من اجل الخلاص وتم أسره وقتله شر قتله من ثوار شباب صغار بالسن في أعمار أولاده ولدوا وترعرعوا في عهده الاسود على مقولاته التافهة في الكتاب الاخضر الزهيد على مشارف مدينة "سرت" وهو يحاول الهرب إلى الحدود الجنوبية عبر الصحراء ناجيا بالنفس .

               عين الله تعالى الساهرة لا تنام طوال الدهر تراقب كل فعل وخطوة حيث الله عز وجل يمهل ولا يهمل وكل انسان جبار طاغ له يوما يسقط من العلياء إلى الحضيض نظير عدم العدل والمساواة واهم شئ غياب الضمير والاخلاق من الجميع الحاكم والمحكوم مما وصلنا إلى هذا الحال المؤسف.

              هلك المقبور الطاغية وعمت الأفراح ولعلعت الزغاريد في كل مكان بالوطن ولدى الليبيين المقيمين بالخارج فقد تخلصنا من الشيطان الرجيم وبطانته الفاسدة وعهده الاسود إلى الأبد وتطلعنا إلى الاصلاح والنهوض بالوطن بعيون حائرة بدون خبرة .

              ولكن تآمر البعض من ادعياء أبناء الوطن الرموز الهشة على إستغلال الفرصة الثمينة على التحكم عن طريق مسلسلات السماح بقيام الاحزاب والانتخابات للمؤتمر الوطني والحكومات المتعاقبة لصرف الانظار وعدم الاحتقان وإستشرى الفساد بسرعة عشرات الأضعاف عن السابق في أسوء المعاني في السر والخفاء بطرق شيطانية نظير النهب والسلب للمال المباح بدون راعي ولا ضمائر تخاف الله تعالى بحجج الاصلاح.

             مما عجز المراقبون الباحثون عن المتابعة والحساب للمال المهدور بأرقام فلكية جائرة ، يذوب ويتلاشى بسرعة وبالأخص في زيادات فواتير العلاج والتحويل للحسابات المجنبة التي لا يعلم بها إلا القلائل من الخاصة او الاموال المرصودة بالخارج للدفاع عن نظام القذافي إلى حساباتهم الخاصة حيث أخطبوط عنقودي يصلون إلى طرق مسدودة مما يضطرون للبدء من جديد بدون جدوى.

              ايام المقبور كانت الميزانية الرسمية المعلنة كل سنة لا تتجاوز 4 مليار دينار فقط ، وخلال 4 سنوات من التمرد ونجاح الثورة والنصر تم الضياع لحوالي 500 مليار دينار ، معظمها في جيوب الفاسدين القطط السمان وتسمين الحسابات بالخارج وهذه الاموال المنهوبة من خزينة الشعب أستعمل البعض منها لتمويل وتغذية الفتنة والخصام وتأييد طرف على آخر حتى يستمر الاقتتال والمزيد من النهب ولا يتوقف الدمار ولا الخراب ، على أمل الوصول إلى الحكم بقايا وفلول النظام السابق الطامعين .

               الحرب الشعواء والصراع الدموي بين الاخ وآخيه ضمن مسلسل انصار الشريعة الذين يريدون تحكيم الدين والشرع الإلاهي في الحكم بأي وسيلة كانت ، والوطنيين قوات الكرامة والنتيجة الخراب والدمار النفسي لدى الجميع حيث القوتين متكافئة مما أصبح المهاجرون بالخارج اكثر من ربع الشعب الليبي وكل يوم يزداد العدد من يوم الثورة 17 فبراير 2011م وحتى الآن بدايات عام 2015 م ، نسبة كبيرة نفذ المال منهم يعانون الفقر والحاجة والذل مما اضطر الكثيرون لإراقة ماء الوجه ومد اليد والبعض باعوا الكرامة لقاء بعض دولارات لإطعام بطون اولادهم الجائعة .

              أكثر من عشرة آلاف سجين معظمهم من العهد السابق سجناء في عدة سجون بالدولة لم تتم محاكماتهم والبت في الأمر في محاكم في العلن حتى يكونوا درسا لكل من يضر بالوطن ، ضمن مسرحية كبيرة ينتظرون الفرج الذي تأخر ولم يصل نظير الفوضى الهرج والمرج وعدم استقرار الحكومة التي للأسف توجد حكومتان تتصارعان على السلطة واحدة بالشرق بين طبرق والبيضاء والأخرى بالعاصمة طرابلس حتى يتم البت في الامر عن طريق قضاء نزيه عادل.

              الأمن والأمان غير موجود ولا مستقر في ربوع الوطن نظير الاقتتال المميت تتخلله فترات هدوء بسيطة ثم تبدأ النار في الاشتعال من جديد ، الرعب والخوف والخطف من عصابات خوارج مارقين عن القانون استغلوا الفرصة للإثراء او الانتقام من بعض الأثرياء والخصوم ، وحتى المليشيات المسلحة قامت بالكثير من التعديات للتمويل والصرف على الاتباع حتى لا يتواروا نظير الحاجة ويعملون لمصلحة  الجانب الذي يدفع الرواتب والمال .

                  مما الشلل في الاعمال عم وتم النقص في كثير من المواد الغذائية والضرورية مثل المحروقات لحركة سير السيارات الغاز والكهرباء للطبخ والتدفئة في ايام الشتاء الباردة وبالأخص لسكان المدن الذين يسكنون في شقق بالعمارات غير قادرين على استعمال الحطب للتدفئة.

             الهرج والمرج عم الشعب حتى الذي بهم ذرة كرامة ونخوة وطنية اضطروا للرجوع للخلف خطوات امام التهديدات بالخطف والقتل والإستيلاء على ممتلكاتهم والأرزاق بدون وجه حق ، من جهلة لا يعرفون ولا يدرون ان عدم الأمن والأمان ضرر كبير للمجتمع.

              أمام هذه المعطيات الكثيرة غاب الاحرار عن الساحة تواروا في الخفاء ينتظرون  نهاية المسرحية البشعة التي جميعها قتل ودم ، خطف وقطع رؤوس بدون محاكمات ولا عدل ، والتي كل فترة زمنية تزيد في الفصول ويظهر ممثلون جدد على المسرح ، حيث لا وفاء ولا ولاء للوطن من معظم أبناء الشعب نظير الفتن والتمزق والطمع الزائد عن اللزوم في نهب المال العام والكثيرين غير التشدق بالإذاعات والإجتماعات العديدة فرسان كلام مناظر وليسوا محاضر ، يتشدقون بالتراهات بدون الوصول إلى حلول تشرف الجميع وتنهض بالوطن من الأزمة القاتلة .

             والسؤال الآن المهم هل سوف يتوقف هذا الامر الخطير في اسرع وقت ونلملم جراحنا بأنفسنا باي صورة كانت داخل بيتنا ليبيا الموحدة !! حيث لا يحك جلدنا الا أظافرنا، حتى لا يتم الموضوع الخطير الذي الرائحة بدأت تفوح ، يطبخ من وقت طويل في الخفاء على نار هادئة في أروقة ومخابرات دول العالم المعنية المهتمة بليبيا ان تكون  ضمن دائرة الهيمنة بإستعمال الامم المتحدة كمخلب قط للإستيلاء على كامل تراب ليبيا للحصول على الجائزة الفطيرة الشهية لصالح القوى الخفية .

              حيث البعض من العملاء الليبيين الفاسدين الذين في غياب الولاء والضمير والنخوة والمروءة وتحقيق مكاسب خفية مادية خاصة شخصية وغير مخولين لنيابة الشعب رسميا، تم الطلب من بعض الدول الجيران والغربية ان تتدخل في الامر عسكريا بحجج فرض الأمن والأمان ووقف الاشتبكات الدموية ، وفرض النظام على الجميع ، والواقع سوف يكون احتلالا رسميا ضمن عنوان مزيف مخطط له بإتقان كما حدث في أفغانستان والعراق وتدوس أقدام جنود الحلفاء تراب الوطن برغبتنا ونفلس ولا يصبح لنا كيان وهوية لعشرات السنين القادمة  فهل آن الأوان بأن نستيقظ من الغيبوبة والإثارة والخصام والتحديات لبعضنا البعض كالصغار ونستعمل العقل والحكمة ونتوقف حالا بسرعة من اجل الوطن والكرامة من اجل الأجيال القادمة ، ونجلس معا في مصالحة وطنية وحوارات بتجرد وصدق وكل من يريد الخراب نقف جميعا ضده حتى يرجع إلى طريق الحق والصواب للمصلحة العامة حتى نبني وطنا صالحا للجميع ، قبل ان يضرب الفأس الرأس، ويتجزأ وطننا الى دويلات قزمية مع الوقت كما حدث فى السودان الجارة.

              اللهم أنني بلغت صرخة الحق بقوة من أعماق النفس طالبا الوحدة يدا واحدة مع بعض والتكاتف ضد الاحتلال والتجزئة ، عسى ان اجد آذانا وطنية صاغية تسمع وتطلق النفير بقوة وتعمل لوقف الأزمة الخطيرة المفتعلة الدائرة ضمن مسلسل المؤامرات الخبيثة وغياب الضمير لدى قيادات الصراع كل طرف يعتقد في نفسه انه الأصلح  ... والله الموفق 

               رجب المبروك زعطوط

Sunday, February 8, 2015

صوت الضمير 19

 بسم الله الرحمن الرحيم

                 رضى الله عز وجل عن دين الاسلام الحنيف الذي رفض ومنع وحرم الربى في جميع اشكاله وألوانه مما ارتاح المؤمنون من مصائبه العديدة التي تثقل على اكتاف المحتاجين العاجزين ولا يستطيعون السداد في الأوقات المحددة مما يتعبون ويضيع تعبهم وجهدهم وعرقهم لمصلحة الآخرين المرابين مصاصي الدماء الذين نظير استثمار أموالهم يحققون المكاسب العالية بالإستيلاء بحكم القوانين المجحفة وهم مرتاحين.

                 والمؤسف أننا نحن العرب الموحدين نعلم ونعرف الكثير ولدينا الدين السماوي الحنيف شارحا جميع الامور من رب العالمين للعيش في سعادة وهناء دنيا وآخرة ولا نطبق ونسير بإيمان وطهارة على الطريق السوي حيث الشيطان الرجيم تغلغل بالنفوس وأعماها عن رؤية الحق المبين في عصر العولمة عصر الفراغ الروحي لدى الكثيرين بدون ايمان وعبادة للخالق الأحد، عصر الفوضى الهرج والمرج في دول العالم الثالث الذي نعيشه الآن ، حيث حب الحياة والبقاء والمال والمادة طغت على المفاهيم وغيرت النفوس من الطهارة إلى الشر والشرور .

              مما تراجعنا للخلف وأصبحنا بالمؤخرة يحارب الأخوة بعضهم البعض وبالأخص في ليبيا التي كان يضرب بها المثل من قبل في الطهارة والأمن والأمان ... ولكن الآن نظير الطمع والاستغلال وحب الوصول والاستيلاء بدون جهد وتعب على المال العام وأرزاق الآخرين بدون حياء ولا خوف من الحرام والزاقوم مستعينين بالتدخلات من الغير القوى الخفية العالمية بصفة حلفاء وأصدقاء... والحرب الشعواء في مدن درنة وبنغازى وطرابلس المستمرة  في السر والعلن بالخطف والقتل للأبرياء وسفك الدماء ضد تعاليم الإسلام الحنيف وجميع الشرائع والقوانين .

              الآخرون من الأمم المتقدمة يخططون للمستقبل وكيف يستطيعون الفوز والنجاح بطرق علمية حتى ترتاح أجيالهم القادمة وتعيش في بحبوحة العيش والهناء سعداء ، ونحن في قمة الاتجاه المعاكس الآخر يقتل بعضنا البعض لا نفكر بالعقول بل نثور ونعمل بالعواطف من اي موضوع مثير كان كاذبا مدسوسا بدهاء من فاسقين لوضع إسفين التمزق وعدم الاتفاق والاتحاد مع بعض... نندفع في تحقيق مخططات الشر والشرور بدلا من التريث والدراسة المتأنية قبل الإقدام حتى لا نقع في المخاطر والمحظور وعندما نهدأ ونفكر في الامر نندم ولكن لا ينفع الندم فقد سقطنا في الحفر والهاوية وتأخرنا في الوصول للمقدمة....

             تساءلت النفس هل الذي يحدث الآن في الوطن العربي من مآسي تمرد وثورات ودم وقطع رؤوس بشر والترصد كإنتقام وعقاب قاس دموي والحرق للأسير الطيار رحمه الله تعالى بالرحمة أمام الملأ وعلى شاشات القنوات المرئية حيا يرزق مع القصد وسبق الإصرار والترصد في قفص حديد بدون عدل ولا وجه حق بدون واعز للضمير ولا رحمة ولا شفقة غير التشفي وحب الانتقام لإثارة الرعب في العالم وتخويف الآخرين ؟

            ودمار للأخضر واليابس لها نتيجة وفائدة على المدى القريب ووصلت إلى قناعة انه قمة الخطأ ... حيث صعب الوصول للهدف والفوز والنجاح لا على القريب ولا على البعيد ، اذا كانت هذه البداية وأول الخطوات ... لأننا تركنا الطريق السوي طريق الله تعالى ...

              وإن لم نرجع للهداية عن إيمان بدل المظاهر والنفاق ونحكم العقل ونتحد ضد المجهول ونحارب بشراسة كل من يعمل في الخراب والدمار ونضع المخططات والدراسات بضمير حي ونفس راضية ونعمل بجد وضمير وحس وطني من أجل السلم والسلام مع جميع البشر مؤمنين حسب المقولة المأثورة لسيدنا علي بن أبى طالب كرم الله تعالى وجهه "الدين لله عز وجل والوطن للجميع"!  ونطلب النصر عسى ان يغفر الرب الخالق ويرضى عنا ويوجهنا إلى طريق الخير والصواب.

              حيث الحرب الشعواء في السر والعلن معلنة على ديننا الاسلامي من جميع الجهات تدمر مثل النار تأكل وتلتهم في الأخضر واليابس بسرعة بدون توقف ونحن نتباكى ننتظر  قدوم المهدي المنتظر والخلاص حتى يوما تشب في أطرافنا ونحترق مثل الآخرين من إخوتنا ... بدلا من أن نعمل مصدات ونجهز كل الطاقات لدرء الخطر ونخمد الحريق القادم الآتي عن قريب قبل ان يصل ويحرقنا باللهب....

             بالأمس شاهدت في احد القنوات المرئية احد إخوتنا المصريين وهو يشكو ويتباكى على مايحدث لمصر مستقبلا من اقامة السد في أثيوبيا افريقيا على النيل الأزرق لتجميع المياه بدل ان تذهب هدرا لإقامة مشاريع زراعية عملاقة بتمويل من دول عربية كما يقول ويؤكد مما سوف تشح المياه مستقبلا في النيل ، الشريان الرئيسي للحياة وتعطش مصر التي تزداد كل يوم بعشرات الآلاف من المواليد زيادة رهيبة في عدد السكان كل عام....

           تساءلت النفس هل توجد حلول علمية جيدة تمنع هذه الكارثة من الحدوث مستقبلا ؟ ومصر بها النوابغ والعقول القادرة على التخطيط وعمل المستحيل وبالأخص في البناء والتشييد لو أتيحت لهم الفرص للإبداع ؟ مصر أرض الكنانة التي ذكرها الله عز وجل عدة مرات في القرآن الكريم لن تفشل ولن تركع إلى القوى الخفية التي تخلق لها المصاعب ، ولن تعطش كما يخطط لها الأعداء طوال الوقت .

             وجال الخاطر وتذكرت منخفض القطارة الموجود في صحراء مصر لماذا لا يتم فتح فرع من النيل له لاستيعاب كميات هائلة من المياه مما سوف تتجمع وتصبح بحيرة كبيرة اكبر عدة مرات من بحيرة ناصر الحالية بعد سد أسوان تحافظ على سلامة مصر أمنيا من اي طوفان أو فيضان في حالة اي انهيار او تصدع لسد أسوان لا قدر الله تعالى، او التعدي مستقبلا عليه في حالة اي حرب...  وتعمر الصحراء الشاسعة ويتغير الطقس من الشمس الحارقة إلى الرطوبة وتستوعب ملايين الأيدي العاملة للعمل والانتاج ...

            بدلا من المهاترات القيل والقال وضياع الوقت في القنوات العديدة والسب للكثيرين من الأخوة ودول العرب على تمويل السد في أثيوبيا افريقيا مهما كانت الأسباب... حتى لا تتولد مع المستقبل ردود أفعال قاسية ، الكراهية والكثير من المساعدات او الاعمال التجارية تتوقف لمصر نظير زلل اللسان من مصريين وطنيين ولاؤهم وحبهم لمصر كثيرا كبيرا زادوا عن الحد في توجيه الاتهامات والكلام الجارح بدون تيقن وحسابات...

            اننا الآن نمر بمرحلة صعبة نختنق في  عنق الزجاجة  اما ان  نتكاثف ونتحد في وحدة وننشر السلام في المنطقة وإلا سوف نصبح نتخبط على غير هدى وكل يوم بدلا من ان نتقدم نتأخر وبالتالي مع الوقت دائماً بالمؤخرة نظير عدم التسامح والغضب والغيظ نظير الفتن ودس السموم من القوى الخفية في أوساطنا حتى لا نتفق ونجلس معا على الخير والتطبيق للصالح العام حيث الخير عندما يعم على اي   دولة  عربية يعم على الجميع وليس تضيع الوقت في اجتماعات ولقاءات الواحدة وراء الأخرى وتوقيع محاضر "بروتوكولات" فاشلة لا تسمن ولا تغنى من جوع ولا تساوي الحبر الذي على الورق....

             الاراضى الرهيبة في مصر وليبيا الجارة ، لو استغلت الاستغلال الجيد وتم استصلاحها وأستعملت الطاقة البديلة النظيفة لحماية البيئة من التلوث في المستقبل ، وتوفر الماء بطرق علمية، قادرين على إطعام دول افريقيا الجائعة ، والتصدير إلى العديد بالعالم بسهولة ويسر ، ونحقق النجاح والاستقرار لشعوبنا بدلا من المكائد والحروب والمهاترات والسب والقذف لبعضنا ...

             فهل من يستمع من المسؤولين أصحاب القرار الوطنيين ويعمل ويحقق الأحلام للوحدة وتحقيق المشاريع العملاقة لفائدة الشعوب العربية حيث العالم يتوحد ونحن نتجزأ ؟ وتراب أوطاننا يداس بأقدام جنود وعسكر أجانب...  أليس لدى حكامنا عقول ونخوة ومروءة حتى ننهض من الكبوة  ونفوز وننجح؟ فمسافة  الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة للوصول إلى الهدف ... والله الموفق...

                       رجب المبروك زعطوط

Sunday, February 1, 2015

الضحايا 18

 بسم الله الرحمن الرحيم

                  سبحانك رب العالمين إلى أين العالم يسير؟ تساؤلات عديدة لم اجد لها أية شرح يريح النفس حتى يستطيع الانسان الشعور براحة الضمير في هذا الوقت المضطرب بالأعاصير من كل جانب محيطة بالأبرياء الشرفاء الوطنيين الذين يسؤوهم مآل الانحطاط والتخلف للأمة العربية الاسلامية في التشرذم والإنقسامات حتى اصبحنا فى آخر الطابور بعد ان كان أجدادنا الأوائل في المقدمة .

               لقد ترددت كثيرا قبل ان اسطر هذه المدونة لأننا نعيش في عصر العولمة... التقدم العلمي المذهل في عالم الاتصالات والمواصلات وكل يوم يظهر الجديد ، ولكن بدل الراحة والاطمئنان والتقدم في رفع الانسان المحتاج والنهوض به الى المستوى اللائق للعيش الكريم ، الارهاب والقتل المباح نظير التحكم في مصائر الآخرين والطمع وغياب العدالة والاخلاق التي هي الاساس في الحياة ، الأمن والأمان للعيش في اطمئنان لاي انسان  في أي بقعة بالأرض بدون خوف ولا رعب من أية جهة كانت تريد فرض الامور بدون عدل ،، ناسين متناسين من هم؟ ومن أعطاهم الحق ؟

               حادثة الهجوم والقتل في باريس فرنسا لمتهمين أساؤوا إلى الرسول الكريم نبينا محمد عليه الصلاة والسلام بنشر سخافات تمس العقيدة الإسلامية بدون محاسبة من القانون بحجج حرية الرأي الخاطئة حيث كل شئ له حدود يتوقف عندها تعتمد اعتمادا كبيرا على الاخلاق الغائبة والمغيبة لدى الكثيرين من الافراد والدول حسب قول كلمة قداسة البابا للفاتيكان ان الحرية لها حدود تتوقف فيها ولا تتجاوزها ؟ نسوا التجاوز والافراط مما أصبحت سلاحا مدمرا لأصحابها والغير ...

           هذه العملية نتيجة ردود أفعال خطط لها بمهارة مستغلين بعض المنفذين ضحايا لدق إسفين الخلاف والتعنت بين الأطراف الجاهلة حيث خلقت هوة كبيرة في العلاقات بين المسلمين والغرب وبالأخص في اوروبا، وسوف تنجم عنها أبعادا كبيرة وكثيرة من المضايقات والتعنت للكثيرين الأبرياء من الجاليات والمهاجرين العرب المسلمين الذين شاء سوء الحظ وإضطروا للإقامة والعمل نظير عوامل كثيرة حدثت في أوطانهم الاصلية من دس أنوف القوى الخفية الأجنبية وبالأخص الاوروبية في مجريات الامور والتحكم في الخفاء عن طريق صنائعهم ،   مما جعلتهم مضطرين للنزوح والغربة بحثا عن العيش والسعادة المفقودة في الغرب نظير الحياة وتحمل الصعاب بعيدا عن مكان اقامتهم وعيشهم فى المهانة والمعاملة القاسية في كثير من الاحيان نتيجة العنصرية والمغالاة واختلاف الأديان والعقائد ناسين هؤلاء الأوربيون ان هؤلاء بشر من حقهم الحياة الكريمة ضمن الأصول كما يعامل مواطنوهم في أوطانهم بإحترام ....

             حادثة الهجوم المروعة فى عشرون دقيقة لم تأت من فراغ نتيجة الصدفة عفويا من هواة بل من محترفين في قمة الأداء والإنضباط ، امر دبر وخطط له بإتقان من قوى خفية عالمية غير معروفة للآن بالضبط ، بل تكهنات وإتهامات عشوائية للمسلمين في الاعلام حتى يستطيع الانسان توجيه الإتهام واللوم والمتابعة للفاعلين بقوة حتى تتضح الصورة من هم ؟

            انها عملية محيرة لها عدة أبعاد متشابكة سوف يكون لها تداعيات كثيرة ، للردع مستقبلا من اي انسان تسول له النفس بالسب والقذف للرسل والانبياء بجميع القوانين والأعراف لا يرضى عنها الرب الله تعالى مهما كانت الأسباب والحجج ، حيث سقوط هؤلاء المتهمين قتلى وهم مجتمعون في صالة الاجتماعات في الصحيفة التي نشرت الإساءات وتحدت مشاعر اكثر من مليار مسلم على الارض ، ليس عملا جزافيا في سوق عام طال أبرياءا آخرين حتى يستنكر العالم ويتباكى على عدة افراد ؟ حيث مسئولين عن قضية جوهرية مست العقيدة في الصميم ولم يتم اتهامهم ومحاكمتهم بالسابق حتى يتراجعون ويتم الاعتذار وينتهى الامر ، بل نظير التحجج بالقوانين حرية الرأى لذر الرماد فى العيون تبريرا للقذف السابق والمأساة التى نشرت فى الاعلام كإستهزاء على الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ؟

             لقد نست اوروبا والعالم اجمع ان المسلمين انفسهم ضحايا القتل وقطع الرؤوس غدرا يوميا حيث تمر الاحداث مرور الكرام ولا من مهتم ولا من يسأل وكأن الضحايا من العرب المسلمين حشرات ضارة وليسوا بشرا من حقهم الحياة والعيش كراما فى أوطانهم وأوطان الآخرين ضمن القوانين فى سلام وامن وأمان...

            انها درس كبير لأي متطرف مستقبلا بدون اخلاق يتحدى ويتمادى فى السخرية والقذف على الانبياء والرسل والنتيجة هذه الحادثة التي حدثت ؟ حتى يستيقظ الغافلين عن المساس بالعقيدة والأديان لأي طرف كان بالعالم مما تضع الجميع على حافة الخطر من التصرفات المستقبلية للعنصريين ودعاة الشر المغالين في الوطنية من جميع الأطراف التي سوف تزيد وتحيى الكراهية وتحث على العداوة وزرع بذور الشك والتشكيك في المسلمين انهم أشرارا ارهابيين ، بدلا من تعزيز وتوثيق المحبة والسلام والتقارب بين الحضارات والاديان السماوية حيث نابعة من مصدر واحد الله عز وجل...

            والسؤال المهم من هو المستفيد من هذا العمل والحدث؟ إننى لا أستطيع توجيه الاتهام جزافا الى اى جهة كانت... حتى تظهر الحقائق مع الوقت حيث اجهزة العالم الغربي والعالمية وعلى رأسها المتضرر الاول الفرنسية تعمل على مدار الساعة لمعرفة الحقيقة التي لا يعلمها الا الله تعالى في الوقت الحاضر، ولكن مع الوقت سوف تظهر ولن تطمس بسهولة وتغيب عن الأذهان وتنتهي بسهولة ؟ فالأمر يهم الجميع حتى يتم القضاء على أساس الشر والشرور وعدم المساس والسب لأي عقيدة دينية مستقبلا .

             نحن الليبيين ندفع الثمن الغالي نظير الحرب الاهلية من الضياع على جميع المستويات ابتداءا بارواح المظلومين، والممتلكات والتدمير المستمر للبنية التحتية والفساد وضياع الثروات هباءا منثورا بدون الاستفادة منها لخدمة المواطنين الابرياء من الأطراف المتحاربة للوطن وللأسف نحن شعب قليل العدد بسهولة ممكن قياده وحكمه لو توفرت النوايا الصافية والولاء للوطن ... وتركتنا اصابع الشر العالمية من التدخلات في شئوننا وتأييدها لطرف دون آخر ضمن مخططات ودراسات حتى تستمر الفتنة ولا تتوقف...

              حادثة باريس أيقظت العالم الغربي ووضعت اصابع الاتهام جزافا على المسلمين وجعلت الجميع يتساءلون من هم قاطعي الرؤوس ؟ ناسين متناسين الشرور العديدة التى قاموا بها او شاركوا فيها وقتل مئات الألوف وهجرة الملايين من الضحايا الابرياء مهجرين يعيشون في عدم ، نظير الحروب والثورات والتمرد في العقود الاخيرة في العديد من الدول الاسلامية والعربية بحجج تطبيق الديموقراطية ومحاربة الحكام الطغاة صنائعهم ناسين انه ليس لديهم الحق بالتدخل فى شئون الآخرين تحت اي مسمى ولا شريعة ولا قانون...

            ولكن فى عالم اليوم المنتصر ، القوي هو من يضع القوانين حسب رؤيته للأمور التي تصب في مصلحته ، والنتائج واضحة ردود الأفعال طالت البعض من رعاياهم او رعايا حلفاؤهم الذين زادوا عن الحد في التصرفات الخاطئة ... متخذين من منظمة الأمم المتحدة قبضة حديدية على الضعفاء للتضييق والفرض على الشعوب قوانينهم بحجج حقوق الانسان وغيرها والتي هي عبارة عن أسد طاعن في السن هرم  بدون أسنان يزئر بدون فائدة غير قادر على إطعام نفسه لا تخاف منه الوحوش الاخرى نظير الكيل لكثير من الامور الجوهرية بعدة اكيال وموازين محاباة وتحيز حسب مصالح الكبار النافذين لا تستطيع المنظمة التدخل وفرض الامر بالقوة ، تطبيق السلام العادل على الجميع بالحق حتى يطمئن العالم ويرتاح...

            لا يستطيعون التدخل بقوة ولا ملاحقة الجناة المجرمين الحقيقيين في الخفاء من الاساس في لعبة الشطرنج الدولية لانها نفسها صنائع البعض من الاقوياء حتى لا تفضح اللعبة التي تدار من وراء الستار والتي جميع الشعوب البريئة بما فيها شعوبهم تدفع الثمن الغالي ضحايا وخوف وقلق من الخطر المجهول نظير التحكم والأخطاء من افراد قليلين عمالقة في الخفاء ، لا يهمهم الفساد المستشرى ولا عدد الضحايا ولا الخراب ووضع العالم في حالة إستنفار ورعب طالما أمورهم ، السادة الكبار ، تسير حسب المخططات....

            هؤلاء العمالقة، مهما خططوا و عملوا من شر وشرور تحت أسماء عديدة مزيفة لتضليل البسطاء الغافلين عن مجريات الامور الحقيقية، الرب الخالق موجود في الوجود يمهل ولا يهمل ، في  يوم ما سوف يدفعون  الثمن الغالي على دماء الضحايا التي أريقت هباءا منثورا وآهات الجرحى وهم يتألمون وصرخات الثكالى ودموع الأطفال الجوعى في المخيمات في عز برد الشتاء على الحدود المهجرين أولياؤهم بدون ذنب من بيوتهم واوطانهم غصبا عنهم حيث هؤلاء بشرا عبيد الله تعالى ، ليس لأي جهة مهما كانت قوية بدون قانون وعدل ، لها الحق بالقتل العشوائي ضمن الغارات الجوية والتحكم والإستيلاء على الأرض ومقدرات الشعوب المنكوبة نظير تمرير المصالح والاستفادة المادية ، مهما كانت الأسباب...حتى لا تتأتى بعدها ردود أفعال قوية وإنتقامات  تضر بالأبرياء من جميع الأطراف ، والله الموفق ...

             رجب المبروك زعطوط

Tuesday, January 6, 2015

عودة التاريخ 17

 بسم الله الرحمن الرحيم

           يقولون ان التاريخ له دورة يعيد نفسه مرة اخرى بعد فترة من الزمن غير معروفة ، طويلة أم قصيرة الأجل حيث منذ  ايام الاستقلال وإلى نهاية العهد الملكي سعدنا وفرحنا بالاستقرار والأمن والأمان في ربوع الوطن حتى أتى الشيطان الدجال القذافي بالانقلاب الاسود يوم1969/9/1م ،   وحكم الوطن 42 عاما عجاف، غير فيها جميع الموازين والقيم الأصيلة المتعارف عليها إلى فوضى هرج ومرج نظير الجنون الغرور وصرف المال هدرا بدون تدقيق في مساندة الارهاب بحجج تحرير الشعوب والشرائح المظلومة بالعالم ، بدلا من الصرف لصالح الشعب البرئ الفقير المحتاج لأبسط الاشياء ولديه الثروة الهائلة من النفط والغاز بدون حدود ....

            وتساؤلاتي الملحة الآن هل يرجع التاريخ مرة اخرى في دورته ويحل في وطننا ليبيا خلال وقت قصير حتى ننجى وتكتب لنا الحياة من جديد فقد وصل الارهاب والقتل وقطع الرؤوس ببساطة بدون ضمير ولا شفقة من قتلة جبارين جهلة يدعون التصحيح والتجديد للدين بدون علم غزير يفتون فتاوى شريرة للمواطنيين الذين في نظرهم مرتدين نظير الاشتباه الظالم مما بلغ السيل الزبى ووصل الشر إلى الحافة الحد الأخير وحل الدمار والخراب في ربوع الوطن على جميع المستويات ....

          فقد جاهد الأجداد والآباء منذ قرن مضى ضد المستعمر الايطالي، وضاع من ليبيا حوالي المليون شهيد ، قتلى وجرحى ومبعدين في المعتقلات بالصحراء مرضى وجوعى " معتقلات البريقة والعقيلة " بغرض الابادة الجماعية ، والمنفيين إلى الجزر الايطالية سجناء لم يرجع منهم اي احد بعد خسارة ايطاليا الحرب ، والفارين المهاجرين لدول الجيران طلبا للنجاة فترة الاستعمار خلال 34 سنة مريرة من الاحتلال الوحشي... والحرب العالمية الثانية التي دارت بعض رحاها في ليبيا بين الجيوش الحلفاء والمحور كل طرف مستميتا يريد النصر والفوز بأي وسيلة ، ونحن كليبيين ليست لنا لا ناقة ولا جمل في القافلة غير الموت والفناء....

            بقدرة إلاهية وبفضل جهود الرجال الوطنيين المخلصين القلة ذوي الضمير والحظ تحصلنا وانتزعنا الاستقلال عن طريق الأمم المتحدة يوم 1951/12/24 بفارق صوت واحد فقط من أفواه الدول المنتصرة الطامعة في جوائز الحرب والتي كانت تريد الهيمنة والاستعمار من جديد عن طريق مسميات الانتداب كما حدث لفلسطين عن التآمر والظلم الفاحش لأصحاب الارض الاصليين .

             والآن كل المؤشرات في نظري قاتمة الصورة غامقة سوداء تؤكد ان ليبيا حاليا في خطر كبير على حافة الاحتلال من قبل الغرب تحت مسميات وغطاء الامم المتحدة أنها المهدي المنتظر للخلاص من الميليشيات المسلحة لدى البسطاء الغافلين من أبناء الشعب ، بحجج عدم الاستقرار والارهاب ومحاربة الخوارج المارقين الذين يعيثون الفساد والإفساد في الحرث والنسل ....

          السبب الرئيسي للحالة الصعبة والمخاض العسير والإقتتال هم الذين فتحوا الأبواب للصراع المزيف بالخبث والدسائس والمؤمرات من بعض ابناء الوطن نظير الجهل والطمع الشخصي للحكم والمال بدون معرفة الابعاد الكبيرة لما سوف يحدث من مصائب كثيرة قادمة مع الايام نظير تدخلات القوى الخفية والمحلية والذين طالبوا بالتدخل والمساندة من بعض الادعياء للوطنية والثورية وهم في الواقع المؤلم المرير أشباه رجال حسب المقولة الشعبية " خلوة النجع من الرجال من سعد أشباه الرجال المتخلفين الضعفاء عن تلبية النداء والجهاد ) حتى لا يستقر الوضع ويرتاح الوطن ويستقر المواطنين في الأمن والأمان والعيش الكريم في سعادة وفرح ينعمون بالحرية والسلام مع جميع البشر ضمن التجارة الحرة وتبادل المصالح بشرڤ بدلا من الضياع والغربة والإفلاس على جميع المستويات المادية والفكرية حتى وصلنا إلى هذا الحال المؤسف....

              من كان يصدق بالماضي فترة حكم العهد الملكي الزاهر على بساطته وفقره في البدايات قبل اكتشاف النفط ان ليبيا والليبيين يصلون إلى هذا المستوى المتدني، يتيحون الفرص لكل من هب ودب من الأوباش من الجماعات المتشددة المتزمته، الحضور إلى ليبيا بمسميات الجهاد من شباب مغرر بهم للقتال وإشاعة الرعب والارهاب بقطع رؤوس الضحايا في العلن في اوساط الجماهير بدون اي حق لديهم في الدخول والمشاركة في قتل الابرياء الليبيين وبعض الآمنيين من الجنسيات الاخرى الذين شاء سوء حظهم وجودهم بحكم العمل للعيش الشريف بعيدا عن أوطانهم بحجج عديدة تافهة لا يرضى عنها الله تعالى تحت اي شريعة سماوية وبند ولا عنوان غير الفساد وإراقة الدم بدون حساب تنفيذا لمخططات الشر....

           علينا الاستفادة من خبرات وتجارب الآخرين من إخوتنا العرب جيراننا وعلى رأسهم دولة الجزائر الذين مروا بنفس التجربة الشنيعة لسنوات عديدة من الاغتيالات والدم ، حتى تم القضاء على الخوارج المارقين ، حتى لا يضيع الوقت الطويل في الاجتماعات والحوارات من فرسان الكلام وأدعياء الاصلاح والمبادرات الوطنية التي لا تغني ولا تشبع من جوع ولا يصلون فيها إلى حلول جذرية توقف النزيف والجراح عن سريان الدم بسرعة ، حيث في ليبيا هؤلاء يحتاجون إلى منطق القوة والردع لفرض السلام والحوار، حيث بدون إظهار القوة والبأس لن نصل إلى اي نتائج مشرفة بدلا من التعطيل وإعطاء الفرص والحجج للغير الجاهزين وبالأخص الدول القوية بإستخدام الامم المتحدة مخلب قط بالتدخل والسيطرة والهيمنة على الوطن من جديد بأقنعة مزيفة عديدة اخرى، ونسمح بأن تدوس تراب الوطن أحذية الجنود الأجانب بحجج المناصرة والدعم للخلاص....

            الأدلة واضحة وضوح الشمس في يوم صيف صافي بدون أية سحب او غيوم لمن يفهم ويتعظ ويأخذ الدروس من الاحداث المريرة السابقة ، لم نأخذ عبرا من مآسي الدول الاخرى في العقود الاخيرة ، لم نتعلم ونعرف من هو المسؤول الاول الذي له المصلحة من القوى الخفية في لعبة الشطرنج الدولية... ابتداءا من تدمير ابراج التجارة في نيويورك التي خلفت الدمار وآلاف القتلى الابرياء الضحايا قتلى وجرحى وسط جبال الركام والرماد، بدون اي ذنب إقترفوه غير الوجود في المكان والوقت الغير مناسب في الحدث المؤلم والمؤسف عن الجريمة البشعة الذي يندى له جبين الانسانية عن الفعل المشئوم عن قصد وسابق اصرار....

             الحرب في الجزيرة العربية وإحتلال دولة " الكويت " الصغيرة المسالمة من قبل العراق ...  احتلال افغانستان والعراق وثورات الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا وسقوط الرؤساء الطغاة ، وتقسيم السودان إلى دولتين ، والحرب الأهلية الدموية في سوريا التي إلى الآن لم تنتهي وليس لها وجه ضياء عن قريب بالتوقف ، وخروج وظهور دولة " داعش الاسلامية " على السطح من العدم في العراق وسوريا ،، والضحايا في فلسطين نظير أخذ الثأر ،والحرب الاهلية في ليبيا بعد الخلاص من القذافي والتي إلى الآن تعاني الهموم والكوارث عن ماذا حدث لها من تمزق وضياع وإفلاس... 

          نظير العمى والجهل والغرور والغلو بأننا نحن الليبيين نفهم ونعرف الكثير من اسرار اللعبة الدولية القذرة ، والواقع المرير نحن بآخر الطابور مسيرين ضمن خطط بعيدة المدى حتى تستنزف الثروات الهائلة ولا ننهض ولا نتقدم ، لأننا لم نتحضر ولم نسمو بالعلم والنفوس ونحب للغير كما نحب لأنفسنا ، حسب اوامر ديننا الحنيف الذي يأمر بالعدل والاحسان والتركيز على الأساس والأهم قبل المهم المحافظة بقوة على الاستقلال من الاطماع الخارجية في استغلال الوطن ، وعلى رأس الأولويات الامن والامان واستتباب العدل والمساواة بين الجميع ، قبل المهم من الامور العديدة الأخرى من صحة وتعليم وغيرها النواقص لعشرات الاشياء بل المئات بسبب المخاض والحرب الاهلية . حيث نحن الآن نحفر  قبورنا بأيدينا عن جهل حتى نسقط ونقع فيها صرعى ، وعندها يوما ما، سوف نندم الندم الكبير وقتها لا سمح الله تعالى لو صدقت تنبؤاتي لا نجاة عندما الفأس يضرب الرأس بقوة وعنف يحتاج الاصلاح والشفاء إلى سنوات كثيرة وأجيال عديدة حتى ينهض الوطن ويتقدم !!

              إلى الآن بعد مرور اربعة سنوات على الخلاص من الطاغية المقبور نعيش في حلم الواقع اليومي المرير الفوضى والهرج والمرج ، التسيب والقتل للإنسان على أتفه المواضيع، مما خاف الجميع والكثيرون آثروا الغربة والهجرة للحفاظ على حياتهم وأحبائهم من الخطف والمساومة بدفع الفدية الباهظة أوالقتل والعيش تحت التهديد المستمر وفراغ الاسواق من المواد الغذائية الضرورية للحياة ، والنقص الشديد فى العلاج والدواء وتيار الكهرباء الذي معظم الوقت في انقطاع وبالأخص الآن في عز الشتاء والبرد شديد بدون تدفئة ....

             الآن الامر في أيدينا علينا ان نفيق من الحلم ونتكاتف يدا واحدة ومعالجة الامر بحكمة وقوة وعزم بدون اي ضعف وتراجع ونفاق لأي جهة كانت ظالمة مستبدة برأيها عن الجماعة حيث الآن الموضوع خطير مصير حياة وكرامة ان حكمنا العقل والضمير لدرء الخطر القادم بجميع الوسائل المتاحة حتى لا نخسر استقلالنا الذي ضحى من اجله جميع الشهداء بالسابق والحاضر ونخسر وطننا وذاتنا شرفنا وكرامتنا بالتجزئة إلى دويلات قزمية ... نظير عدم الوصول إلى اتفاقات....

            تساؤلاتي إلى هؤلاء الشامتين الصامتين البقية من المواطنيين الليبيين الاصليين بالداخل والخارج، هل جفت بعروقكم دماء الحياة حتى أصبحتم موتى بلا شواهد وقبور ،  تشاهدون في الويل والثبور القتل وقطع الرؤوس، اهدار الدم الزكى للمظاليم نظير الاشتباه والاتهام لأي ضحية بدون عدل ولا قانون يوميا وماذا يحدث من كوارث ومصائب في الخفاء تحاك، تتباكون ، ولا تعارضون ؟؟؟ ترضون بالهم والغم الذي لن يوقف المرض الخبيث السرطاني عن الانتشار ان لم يتم التصدي العلاج والبتر بسرعة قبل ان يزداد....

           كلمة أخيرة لهذا الموضوع المؤلم ، ان لم نطهر انفسنا وقلوبنا ونتحد مع بعض كما كنا من قبل أخوة في السراء والضراء بما يرضى الله تعالى ونقف صفا مرصوصا ، ونستعين بحلفاء صادقين من جميع الامم في الحرب ضد الارهاب والخلاص من الخوارج المارقين وكل من ساندهم بقوة وعدل عسى ان يفيق البعض من المغررين من شبابهم الغافلين، والنفي من الارض لجميع المجرمين سواءا كانوا ليبيين أو أجانب فاسدين حتى لا يبقى لهم دابرا ولا أثرا في ليبيا الحبيبة عندها الخلاص من شياطين الإنس ومن تكتب له الحياة العيش كريما ضمن تعاليم الأديان السماوية والأعراف والقوانين الدولية في امن وأمان ...والله الموفق !!

                رجب المبروك زعطوط