Sunday, February 22, 2015

جرائم العصر 22


 بسم الله الرحمن الرحيم

 (الحلقة الثانية)

بقية اثار قلعة الحشاشين 
                كل شئ بأمر الله تعالى حيث الآن التاريخ المظلم الذي ساد فترة عصيبة بالماضى يعيد نفسه على الامة الاسلامية بالخراب والدمار لفترة اخرى  منذ خروج الدواعش على الضياء والنور بالإمارة الاسلامية في الشرق دولة العراق وسوريا وأعمالهم الشريرة من القتل ، النحر وقطع الرؤوس للضحايا والحرق للأسرى في أقفاص حديد تشفيا وانتقاما بدون رحمة ولا واعز ضمير .
                ذكرتني بالزمن البعيد منذ مئات السنين تاريخ الزعيم حسن الصباح زعيم الحشاشين وقلعة الموت والجنة المزعومة كجائزة للمريدين والأتباع المخلصين وماذا حققوا في الباطن والسر نظير اوامر الزعيم الداهية المتنكر في رداء وأقنعة الاسلام الزائفة لهدم الدين الحنيف والتشكيك ، التي تطبق بالحذافير بدون اي مراجعة ولا تأخير من قتل العديد من قيادات وعلماء المسلمين لإجهاض الاسلام مما كانوا خطرا كبيرا على وحدة الامة الاسلامية في ذاك الوقت.
             مع الوقت والزمن تلاشوا وضاعوا حيث البداية خطأ لم تكن على ارض صلبة وحق  ، بل طفرة ولم يصبح لهم اي  ذكر غير بعض القصص.
             الآن القوى الخفية في حربها المعلنة في السر على الامة الاسلامية خلقت ومولت ودربت الدواعش على الساحة حتى يجددون العهد الاسود وإحياء المنظمة الإرهابية للعلن والنور بمسميات اخرى متخذين من الدين الإسلامي الطاهر النقي غطاءا لتمرير أفعالهم ومخططاتهم اللعينة للوصول للأهداف الخافية ، هدم الدين الإسلامي والتشكيك فيه لدى ضعاف النفوس حتى لا يؤمنون ويهتدون بتعاليمه الروحية السماوية الصالحة دنيا وآخرة .
                 ناسين متناسين أنه دين سلام امن وأمان للإنسان المؤمن ، سريع الانتشار ، دين ترغيب وليس ترهيب بالحرب عليه بعنف وقوة يحاربون الله عز وجل ، ولا يفلحون ولن ينتصروا مهما طال الوقت حيث كل شئ هدام ليس له اساس متين وقواعد راسخة له يوما نهاية وموت ويصبح مرميا  فى مزبلة  التاريخ.
               وتساؤلاتي إلى متى يتمادى هؤلاء في طريق الشر والشرور ... مهما عملوا من جرائم شنيعة لهم يوما ينتهون كما حدث للحشاشين وزعيمهم حسن الصباح ، لأن الله عز وجل لا يرضى ان يترك هؤلاء المارقين الخوارج يعيثون الفساد في الارض والحرث ضد الضحايا الابرياء بدون حساب وعقاب مهما طال الوقت .
              نتيجة هذه الامور المضطربة والهرج والمرج القتل والدماء والتعديات بدون حدود فرضوا وجودهم في الوقت الحاضر بقوة السلاح والارهاب العالمي وقطع الرؤوس والتمثيل بالضحايا الذي لم يأتي من فراغ ... بل أمورا مصطنعة ضمن دراسات وخطط كالتمثيل وصناعة الأفلام لخدمة اغراض شريرة للبعض من الكبار من القوى الخفية الباطنية التي تحاول الهيمنة والسيطرة على الكثيرين من الدول الضعفية  وجعل العالم يهوج ويموج لحماية بعض الدول من الدمار والخراب .
            وحكامنا وأولات الامور والقرار في الدول العربية الذين البعض منهم عملاء بدون ان يعرفون الأسرار العميقة والأبعاد الدفينة وراء هذه المواضيع الشريرة ، يتعاملون بقوة وحمية بالعواطف من غير تريث وحكمة ولا يستطيعون التوقف ورفض اوامر أسيادهم منعا للفضح امام شعوبهم الغافلة على التراخي حتى لا تثور وتنتقم منهم ، مما يقعون فى حفر ومشاكل فى غنى عنها .
                واللأسف الكثيرون من إخوتنا الليبيين المسئولين جفت بعروقهم دماء النخوة والوطنية يتآمرون على الوطن في العمالة فى العلن بدون حياء مع عدة اطراف عربية وأجنبية للقدوم عسكريا تحت مسميات كثيرة إلى ليبيا وفرض الأمن فيها بحجج حرب الارهاب ناسين ومتناسين كم دفع اجدادنا وآباؤنا من شهداء ودماء زكية على مذبح الحرية والخلاص من الاستعمار الايطالي والهيمنة الاجنبية من الانتداب البريطاني وغيره من الدول الطامعة حتى تحصلنا على الاستقلال يوم 1951/12/24م ، وأصبحنا دولة ذات كيان وسيادة.
                 ان رجال وشباب ليبيا من الجنسين الوطنيين موجودين أحياءا يرزقون لم تعقم ليبيا بعد ... مازالت قادرة على الإنجاب حتى يطلبوا من الآخرين المساندة والحرب للدواعش  نيابة عنهم وبالأخص من اطراف اخرى عربية هي نفسها بحاجة الى العون حتى تقف على أرجلها ، وترتاح من العواصف السياسية إلى تريد هدمها بأي وسيلة بخلق الفتن والابتلآت والمحن فيها حتى تضيع إمكانياتها في المواجهة والحفاظ على أمنها القومى ولا تجد الوقت للنهوض.
                  مرت ذكرى الثورة 17 فبراير منذ ايام قليلة حزينة بدون بهجة ولا افراح بالنصر على القذافي الذي كان على رأس الارهاب العالمي طوال سنين عديدة بقوة المال والتخطيط للشر وإشاعة الرعب في العالم فى العلن ، وبكل الجبروت والسطوة ومهما عمل من شرور للشعب الليبي والشعوب الاخرى من مظالم وجرائم يقشعر منها البدن وتشمئز منها النفوس ، عندما آن الاوان من الله عز وجل تمكن الثوار الليبيون من القضاء عليه فى ثورة عارمة استمرت حوالي ثمانية اشهر من الصراع الدموي حتى انتهت بالنصر.
                والليبيون الوطنيين الشرفاء ذوى الولاء والحب للوطن بإمكانهم محاربة الارهاب الاسود الأعمى ضمن طرق عديدة ليس المجال مفتوحا للشرح لها ، اهمها قفل الحدود الليبية من جميع المنافذ والجهات وإغلاقها جيدا على المتسللين بالتعاون الأمني مع العالم الحر واي انسان دخيل غريب دخل الى الوطن بطرق غير شرعية يرحل إلى الخارج بسرعة ، والمجرم الذى يثبت عليه الأجرام والذنب في الفساد والإفساد ، مهما كانت الظروف يحاكم ضمن القانون والعدل بسرعة كإرهابي بعنف وقوة ويطبق الحكم فورا عليه على الملأ حتى يصبح عبرة للآخرين ويخاف الآخرون المغامرين من القدوم ... حيث الموت والهلاك في انتظارهم .
             حتى تصفى ليبيا من جميع الشوائب المرتزقة في خلال شهور بسيطة ويصبح بها الليبيين الأصيلين الأصليين ذوى الجذور بالوطن ...  حيث نحن الليبيين متى توفرت النية والعزيمة من اجل الخلاص وكبح الدواعش الغرباء ، نستطيع الوصول إلى نتائج باهرة حيث نعرف بعضنا البعض كليبيين وبالإمكان الوصول بيننا في حوارات سلام وامن وأمان ضمن المصالحة الوطنية والذي يشذ عن رأي الجماعة مهما كان،  يلقن الدرس حتى يستيقظ من الغيبوبة والتخدير ويتعظ .
              حيث الوقت لا يسمح بالتضييع والمجادلات البيزنطية والقول والرد من فرسان الكلام أشباه الرجال بدون فائدة للحفاظ على وطننا من التدخلات الاجنبية مهما كانت وبأي صفة كانت ... حيث لا ختان من غير ظهور دم وألم ، وبالأخص الحفاظ على الدولة من الانهيار والخضوع لكل من هب ودب.
               فنحن شعب صغير قليل العدد عدة ملايين نسمة فقط ولدينا ثروة هائلة من خيرات الله عز وجل ، لا نريد الحرب ولا زرع المشاكل مع اي جهة كانت بالعالم ، نريد السلام والامن والأمان والسعادة والهناء للمواطنين حتى يرتاحوا من الخوف والرعب ويصبح لهم ولاء وأمل بالنهوض والتقدم ، وفتح ابواب ليبيا لجميع الليبيين الهاربين والمغتربين والمطرودين بالسابق ، للرجوع والاقامة في الوطن والمساهمة في النهضة والتقدم والبناء والتشييد على اصول ودراسات ، وفتح ابواب التجارة الحرة والاستثمارات العالمية لجميع الدول و رجال الاعمال والمستثمرين من العرب والأجانب ضمن قوانين تحفظ حقوق الجميع حتى تصبح ليبيا منارة للآخرين .
               نحتاج إلى نبذ وشطب اي نوع من انواع السلاح الثقيل بيد الشعب حتى تصبح دولة ليبيا آمنة كما كانت من قبل.... ويحاسب كل عميل من المسئولين المرتشين فى حالة إثبات الجرم الفعلي عليه بالحق والقصاص العادل في اسرع وقت حتى يصبح درسا لكل من يحاول بيع وطنه للآخرين.
                 لا نريد الهيمنة على وطننا من اي جهة كانت ، وبالأخص من الأخوة العرب الذين يضحكون في وجوهنا ويطعنون في ظهورنا كما حدث في الغارة المصرية المشئومة  يوم الاثنين 2015/2/16م على مدينة درنة الصحابة الآمنة وقتل الابرياء وإحلال الدمار والخراب في البيوت السكنية نظير ردود الأفعال والعواطف على جريمة شنيعة تمت ، قتل فيها البعض من العمالة المصرية الاقباط بدم بارد بدون عدل ولا حق ، ليس لنا فيها ناقة ولا جمل ، ليس لنا فيها نحن الوطنيين الاحرار الليبيين أي يد او دخل وموافقة ، نرفضها جملة وتفصيلا بقوة ونسعى جاهدين لأخذ حق المظلومين  اذا كانت في ليبيا.             
                   واجد البعض من المسئولين الليبيين الذين حبرا على الورق في مناصبهم الهشة يؤيدونها ويتشدقون في القنوات والإذاعات انها تمت بالتنسيق معهم .... ناسين الولاء والحب لوطنهم ليبيا اولا قبل الاخرين في اي ظرف كان مهما كانت الامور تتطلب البيان وحب الظهور والتغطية .
                  وتساؤلاتي هل هؤلاء ليبيون حقا أم مدسوسين عملاء تافهين حتى يوافقون على التعدي على الوطن ؟ ان لا يستطيعون الصمود والتحدي وتحمل المسئولية والحرب ضد الشر القادم بقوة ، فعليهم الاستقالة بشرف قبل ان يأتي يوما اسودا على رؤوسهم بالإتهام والقبض والتقديم إلى المحاكم للحساب على العمالة والأضرار الجسيمة التي سببوها للوطن.
              في  يوم من الايام ، حتى وان كان البعض منهم موتى توفاهم الله تعالى سوف يتم ذكرهم بالشر واللعنات ، فالتاريخ لا يرحم اي انسان مجرم آثم ضد وطنه مهما كان.
              ليبيا طاهرة وستظل طاهرة مهما مرت بها من نكبات كوارث ومآسي ، ومهما سيطر بعض الوقت فترة زمنية الخوارج المارقين الذين لا جذور لديهم بالوطن مرتزقة ، دم الشهداء والجرحى والمعاقين ودموع الثكالى والاطفال على فقد الاحبة الأعزاء الشرفاء لن يذهب هباءا منثورا في الهواء.
             لهم يوما قادما بإذن الله تعالى عن قريب سوف ينتهون ويتلاشون من الوجود من ارض ليبيا الطاهرة بالعزيمة والقوة والإرادة من الوطنيين الاحرار الذين إلى الآن لم تتلوث نفوسهم بمباهج الحكم والسرقة والنهب لاموال الشعب ، حسب المثل الشعبي الذي يقول فى المنطقة الشرقية "ما دامت لعازة" الله عز وجل موجود حى دائم فى الوجود لا يرضى بالظلم القتل والنحر للأسرى المختطفين من شواذ أدعياء على الدين ، إتخذوه غطاءا .... سوف ينتصر الحق مهما طال الزمن ، والله الموفق ... 
                
               رجب المبروك زعطوط 

 البقية في الحلقات القادمة 

1 comment:

  1. mr. ragab i am send a message to your e mail ( elmabruks@yahoo.com ) , please read it and try to help me .

    Thank you

    ReplyDelete