Wednesday, February 12, 2014

شعوب العواطف 61

بسم الله الرحمن الرحيم

          تجول بالخاطر في بعض الاحيان لمحات خاطفة  عن وضعنا  المزري، نحن العرب، في هذا العصر الذي نعيشه الآن، مقارنة بالآخرين من الأمم…  لم نتقدم اسوة بالشعوب التي نهضت بسرعة خلال القرن العشرين، وعلى رأسها اليابان والمانيا  اللتان خسرتا في  الحرب العالمية الثانية واحتلت اوطانهم بالقوة  من قبل اعدائهم وخصومهم الغربيين، ولكن لانهم شعوب لديهم حضارات سابقة وتجارب عديدة، تحدوا الهزيمة وغيروها إلى النصر بدل الفشل والإستكانة وعرفوا كيف ينهضون بسرعة ويتقدمون مجتازين جميع النكبات والعقبات  وأصبحوا في  وقت قصير من اوائل الامم في الصناعة والإختراعات الحديثة التي أفادت البشر… 
ونحن العرب ماذا عملنا؟؟؟  غير العيش في الامجاد الماضية، نحلم بأننا الاوائل والواقع المرير نحن بآخر الطوابير نراوح… لدينا جميع المؤهلات من العقول والاراضى والثروات الطبيعية التي يحسدوننا عليها الجميع ولم نتقدم… حكامنا أصحاب القرار لا يعرفون غير التسلط وحكم الشعوب بالقوة وتضييع الكفاءات والعقول النيرة، مما إضطرت إلى الهجرة وترك أوطانها حتى تعيش في حرية وبحبوحة العيش بدل الرعب والخوف بدون قوانين تحفظ وتصون حرياتهم الشخصية مما الثروات الخيالية ضاعت  وأهدرت  في امور أمنية لا تسمن ولا تغني من جوع  لشعوبها !!!! 
 السبب الرئيسي في هذا البلاء الذي حل على أكتافنا، تشرذمنا وعدم الوحدة والاتحاد…  حبنا للدنيا الفانية  وعبادة الأصنام الحديثة المال والجاه  والمركز والحاكم الذي هو بشر مخلوق مثل اي احد من أبناء الشعب، تركنا الدين القويم ولم نتمسك بالعروة الوثقى حبل الله تعالى القوى الذي هدانا إلى الايمان والتقوى وجعلنا نحن العرب المسلمين خير أمة أخرجت للناس، يتباهى بنا على الآخرين،  ولم نحافظ على النعم الجليلة بالشكر والحمد له وتنفيذ العدل بما أمر الله تعالى في جميع كتبه السماوية  الذي هو اساس الملك. 
 بل الكثيرون منا من الحكام وأصحاب القرار حالفوا الشيطان الرجيم ومضوا في ركابه سائرين  إلى طرق خبيثة شيطانية في سبيل الحفاظ بالقوة على الجاه والمجد،  يصرفون ويبعثرون المال الحرام بدون حساب ولا تدقيق… هذا المال الملوث بالفساد والإفساد نتيجة العهر والنفاق الذي هو أساسا  من  حق أبناء الشعب الفقراء المحتاجين…

المشكلة الرئيسية التي نعاني منها هي انعدام  القناعة…  نحب الحصول على المال بدون جهد ولا تعب نتيجة فقر العقول وعدم وضع الدراسات السليمة والتخطيط للمستقبل  ماذا نريد ونرغب حتى تتحقق آمالنا وأمانينا  يوما من الايام ونصبح !!! 
نعتقد ان أعدائنا هم أولياء أمورنا وأصحاب القرار منا، ملوكنا وحكامنا، رؤسائنا ومشايخنا… وهذا خطأ وقمة الخطأ… منهم في القسوة والعقاب لكل متمرد بدون السؤال لأنفسهم لماذا هذا المتهم مجرم ؟؟  ومنا نحن كشعوب عربية مسلمة ذات  عواطف حامية، تتأثر وتنفعل بسرعة نظير الدس والخبث ودق  أسافين الشر والشرور ضمن أوساطنا من قوى خفية عالمية حتى نكرههم ونستمر في الفوضى والإرهاب ولا يحب احدنا الآخر ومع الوقت أصبحنا في آخر الطابور نستهلك خيراتنا، بدل توجيهها للخير والسعادة… أصبحت تصرف  في غير طاعة الله تعالى بالحرام…

نحتاج إلى وقفة ومحاسبة بضمير وبدون تحيز ولا تعصب وتشدد أعمى مضر، فتح أبواب الحوار بالعقل واللين مع قيادات أدعياء الرجوع الى طريق الاسلام بالقوة  بدون الفهم الصحيح لمعاني دين الاسلام الحقيقي الذي يدعو إلى السلم والسلام والعيش للشعوب في بقاع الأرض  في أمن وأمان .
الإسلام  دين ترغيب للبشر الضالين عن الهدى وليس ترهيب وإرهاب وإغتيالات وقتل بدون عدل نظير الأهواء من بعض المتزمتين الجاهلين، كتابه القرآن المجيد الدستور الإلاهي من السماء  صالح لكل زمان ومكان وليس صادرا من عقول البشر المخلوقين .

هؤلاء المتزمتين يستعملون الدين   الإسلامى ستارا ،، يستغلون آيات القصاص للتنفيذ ويتركون آيات العفو المغفرة والرحمة حتى تلين القلوب…  نظير الجهل الأعمى  مثل دس السم الزعاف وسط العسل  لتغطية مآرب كثيرة وتنفيذ أجندات لا تتماشى الآن مع العصر الحاضر لدمارنا وخرابنا تنفيذا بقصد او بدون قصد، بعلم أو بدون علم…

العالم الآن تغير وكل يوم يصغر ويتحد البشر مع بعض نظير المصالح  بالتطور السريع في علوم الاتصالات والمواصلات، يجمعهم الاقتصاد والسلم والسلام العدل   الذي هو اساس الحياة  قبل السياسة… وهؤلاء المتزمتين من جميع الأجناس الذين  يقومون بضرر للانسانية، بالإرهاب والدم، لا مكان لهم الآن على هذا الكوكب… كل يوم في نقص مهما عملوا وطبقوا الشر… نهايته شر وفناء ونهاية… حيث العنف يولد العنف… والله الموفق .
                                     رجب المبروك زعطوط   

Monday, February 10, 2014

الفقر و الإحتياج 60

 بسم الله الرحمن الرحيم

                 "قبح الله تعالى الفقر"- مقولة قيلت منذ مئات أو آلاف السنين على الاحتياج والعسر  للكثيرين الذين يعيشون تحت حافة خط الفقر بهذا العالم،  بإلكاد يعولون انفسهم وعائلاتهم حتى يسدون رمق الحياة ويعيشون إسوة بالآخرين البشر…

وآخرون أعطاهم الله عز وجل ويعيشون في بحبوحة العيش من كل ما لذ وطاب، فضلات موائدهم تعتبر مآدبا للبعض الآخرين المحتاجين  إلى لقمة العيش،  هؤلاء الأغنياء في غيهم سائرون غير مهتمين بالفقراء البؤساء ليس عن قصد ولكن نظير عدم الاهتمام والجهل، يعتقدون ان الآخرين غير فقراء ولا محتاجين لأنهم لم يقاسوا الجوع وآلامه عندما تعصف التقلصات بالبطن ويسقط الانسان من طوله غصبا عنه مهما حاول المقاومة والصبر،  يصاب بالهزال والضعف،  والمرض  ينهشه وينهيه مع الوقت ببطء إلى  الموت والنهاية.

سمعت مقولة تتردد في الأوساط الشعبية  بكثرة،   ان سيدنا علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام قال في احد مآثره ومقولاته "لو كان الفقر رجلا لقتلته   بسيفي هذا" مشيرا إلى سيفه البتار الذي يحمله!  لقد شرح معنى الفقر وآلام  الاحتياج الصعب  وماذا يسبب للإنسان من مهانة، يجعله ذليلا غير قادر على الاستمرار رافعا الرأس بين الجميع وبالأخص في أوقات الكرم والضيافة  وإستقبال الضيوف، ومد يد العون والمباهاة… حسب المثل الشعبي الذي يقول "العين بصيرة… واليد قصيرة"
فنحن اليوم نعيش في عالم المادة، تغيرت الأحوال عن قبل… فالماضي مضى بخيره وشره والآن في الوقت الحاضر من الضروري توفر المال للإنسان حتى يعيش مرتاحا، وان لم يكن لديه عمل دائم ودخل مستمر، قل أم كثر  حتى يستطيع ان يقاوم،  يضيق به الحال وكل يوم  إلى  الأسوء ويغرق في بحر الديون والهم والغم ينتابه طوال الوقت بالليل والنهار وبالأخص عندما  تنتهىي السيولة ويتوقف عن الدفع ويفلس…عندها لا يستطيع الاستمرار والعيش كريما محافظا على ماء الوجه من الإراقة أثناء اوقات الاحتياج  والعوز التي هي من ضمن دورات الحياة  المرة القاسية حيث معظم الوقت تدور الدائرة  على الكثيرين بحيث  الغني ذو المال نتيجة ظروف معينة  يصاب بالفقر والإحتياج…

والفقير يعطيه ويغنيه المولى عز وجل بدون ان يدري…  حيث لا حال يدوم لأي انسان بشر طوال الوقت… يمر الجميع بالدورة من غنى وفقر  سواءا كان كبير الشأن أم صغيره…
وبالأخص الكثيرين من الصعاليك الذين لا يساوون شيئا… وليس لديهم أي اسم وذكر بالمجتمع،  بل مهمشين منبوذين نظير ظروف معينة وبضربة حظ يصبحون من الأغنياء فجأة مثل أغنياء الحروب والأزمات…  الكثيرون منهم لا يحسنون التصرف بعقل… بل تذوب الثروة من بين أصابعهم  بسرعة نظير التخبط والصرف العشوائي والتبذير لأنهم جهلة في التدبير والتخطيط…
مع انهم مروا بالظروف الصعبة والحرمان فترة او فترات من حياتهم.
لم يأخذوا ويتعلموا منها الدروس الصعبة القاسية، وبالأخص مروا بالتجربة  لا يعرفون الحفاظ على كرامة المحتاج الفقير وقت طلب مد العون والمساعدة او المساهمة،  يتلذذون بإهانة البعض بالقول الجارح والتشفي .

أليست بأمر مؤسف ومأساة ان يستهزئ الانسان بأخيه الانسان الفقير المحتاج، أن يستغل الضعف والفقر والحاجة لديه، بدل الحمد والشكر طوال الوقت للخالق الحي اللذي وهبه وأعطاه الخير… حتى لا يأتي يوما ويهبط ويصاب بالفقر ويضطر إلى الاستجداء…

الفقر الحقيقي والإفلاس هو فقر العقول من العلم  الكياسة والتجربة، وفراغ القلوب من الرحمة والشفقة، وعمى العيون عن الرؤية السليمة، وعندما أقول العلم، لا أقصد الحصول على   الشهادات العالية من المعاهد والجامعات كما يعتقد الكثيرون الآن من الأجيال الشابة المعاصرة  بل رجاحة العقل والحكمة التي  هي جوهرة نيرة ونادرة وقيمة.

الفهم والمعرفة والحكمة هبة  وهدية من الخالق الله تعالى  للبعض وليس للجميع كما يعتقد الكثيرون من صغار العقول والمعرفة .
الفقر والحاجة ينتج عنها التهميش وعدم المساواة مما تنتاب الفقراء أحاسيس التمرد والكراهية  لذوي النعمة أو الحاكم وبالأخص لدى دول العالم الثالث، وبالتالي تتعمق النعرات وتزداد الهوة عمقا وكل يوم تتسع وتظهر وتبرز الطبقية والعنجهية  على السطح بين الانسان وأخيه الانسان وكلما يزيد الوقت تزداد الهوة وذلك نتيجة عوامل عديدة، أهمها الجهل وعمى القلوب والعقول عن الرؤية الحقيقة بحيث  يعشعش الارهاب ويجد مكانا وسط الأحقاد والتعب…
واللأسف الحكومات وأصحاب القرار في دول العالم الثالث… لأنهم قفزوا على كراسي السلطة والحكم بدون انتخابات نزيهة وديموقراطية حقة،  ينظرون للأمر كنوع من التحدي  ضدهم، يزدادوا في الكراهية والعقاب القاسي للكثيرين الذين نتيجة سوء فهم وعلم حادوا عن الطرق العقلانية وتعدوا القانون… طبل الاعلام المضلل الاتهامات الشنيعة مما خلقوا من الحبة قباب صدقها السذج من أبناء الشعوب  بدون فهم….
خلقوا نتيجة عدم الرؤية والفهم والحوار مع قياداتهم باللين والسلم حتى يتوصلوا إلى حلول وفهم…  وحشا هائلا  (الإرهاب)  الذي في سنوات قليلة وجد أرضية خصبة ونمى وتكاثر في الخفاء بسرعة كالبكتيريا بدون توقف، مستغلا الأطروحات الوطنية والجهل والهزائم المتكررة للعرب المسلمين  كعناوين كبيرة لشحذ الهمم والتحدي والتمرد على أولياء أمورهم وأصحاب القرار مما صغار العقول الشباب المتزمتين  أصبحوا طيعين لتوجيهات سادتهم الكبار ومرشديهم بإسم الدين الذي اتخذوه ستارا لتمرير المخططات الإجرامية والواقع هراء وكذب، لأن الدين الإسلامي دين سلم وسلام يأمر بالعدل والإحسان وليس الارهاب والقتل والاغتيال وترويع الآمنين من البشر .
هؤلاء الشباب المغرر بهم، نسوا وتناسوا انهم بأعمالهم الشنيعة يخربون ويدمرون الوطن، لا يتساءلون عن التعطيل والشلل للأعمال اليومية وهروب الرأسمال من مال وعقول للخارج  وعدم النمو. والبناء وتعطيل وتجميد الاقتصاد وبالتالي البقاء في نفس المكان نراوح بدون التقدم والنهوض للوطن  كما يحدث الآن في دول الربيع العربي ،، أليست بمأساة ؟؟
نحتاج إلى عقول نيرة تطبق شرع الله تعالى بالحق والقانون ذوي  قلوب قوية من أولياء الأمور وأصحاب القرار بالضرب بيد من حديد على كل معتد أثيم حتى ترجع للدولة الهيبة ويستتب الأمن والأمان حيث هو الاساس للسلام والتقدم والنهوض… والله الموفق .
        رجب المبروك زعطوط    

Thursday, February 6, 2014

الركيزة 59

بسم الله الرحمن الرحيم


                 كل شئ في هذا الوجود له أساس وركيزة، إبتداءا من الخلق والحياة  إلى الموت والنهاية، الفناء للدنيا،  وبدء المرحلة الثانية والحياة الخالدة سواءا بالجنة أم بالنار  التي لا يعلمها اي مخلوق مهما كان..  علمها عند الخالق الواحد الأحد !!! 
             ونحن البشر نجري وراء هذه الدنيا بدون ملل ولا كلل لدينا طموحات عديدة وآمال عريضة نحاول تحقيقها بأي ثمن كان، نريد الوصول إلى أعلى القمم بجميع الطرق والتي البعض منها غير سليمة وشريرة من تعاليم الشيطان الرجيم،   ناسين ولاهين عن الامر نظير حب الشهوات وحب الدنيا، نقوم بالأخطاء بقصد و نؤجل  التوبة ونقنع  أنفسنا ان مسيرة العمر طويلة  معتقدين اننا سوف نخلد ولا ينتهي أمرنا بسرعة في أي لحظة ووقت  عندما يشاء الرب وتحل ساعة المنية .
نؤجل الامر… ناسين قدوم القضاء العاجل والموت فجأة بدون ان ندري… وعندها لا ملجأ… إلا من رحمه الرب الخالق وعفى عنه وغفر له !!!  
          الكثيرون من البشر  ماديون منافقون… المال أو الجاه والمركز  هو الاساس  للعيش والسيطرة، لا مبادئ لهم… ينظرون للدنيا والحياة العملية بمقاييس الربح والخسارة وكم سوف يجنون من أموال ودخل لقاء الجهد والعمل… 
هذه النوعية عبدة المال نسوا الله عز وجل فأنساهم أنفسهم، نسوا التعاليم الربانية وان النفس لها حق على صاحبها  الانسان بأن يتعامل معها بكل احترام وحنان فهي هبة وهدية من الخالق… للعبادة والعمل الشريف للعيش بكرامة وأن يهتم بسعادة الآخرين ضمن السلم والسلام ومد يد العون للمحتاجين قدر الإمكان حتى ينهض الجميع ضمن الاخلاق الحسنة واحترام القيم  حيث جميع الأديان والنواميس والأعراف تدعوا للسلام والمحبة  فنحن بشر مهما اختلفنا في الألوان والتوجهات والعقيدة  في الأديان العديدة  والأفكار، علينا ان نتكاتف ونمد  يد العون بعضنا للبعض حتى ننهض ونتقدم، فنحن إخوة. 

الحياة مسيرة ووقت ومهما طال العمر لها نهاية موت وفناء… وياعجبي على الذين يعرفون هذه الامور عن ظهر قلب وقناعة ولاهية قلوبهم وعقولهم في حب الدنيا ومباهجها يطلبون المزيد المزيد،   يؤجلون ويؤخرون التوبة ولا يقومون بالعمل والرجوع للهداية وطاعة الله عز وجل، وهم يعرفون أنهم يوما سوف ينتهون، يموتون  ويقبرون في القبور… أليست لهم عقول  نيرة أو قلوب وجلة  تهديهم للطريق السوى السليم حتى يفوزون دنيا وآخرة؟؟؟ 
إنني مهما حاولت ان أعرف سير هذه النفوس، كيف تخطط وتعمل والأمر واضح وظاهر لمن يدرس ويتابع… لا أستطيع المعرفة… ولا قراءة الغيب والأفكار… فالنفس البشرية لها أغوار عديدة من حب وكره، وأنا مخلوق بشر مثل الآخرين لدي قدرات محدودة لا أستطيع اجتياز الخطوط الحمراء المعينة ونحن لدينا الدستور الإلاهي القرآن الكريم ( وما أوتيتم من العلم الا قليلا ) ووصلت إلى قناعة وإيمان  انه قدر مسجل في اللوح المحفوظ  منذ الأزل، حيث هذه النوعية مرضى يحتاجون إلى العلاج الروحي حتى تطمئن النفوس وتهدأ  عسى ان يتم الشفاء ويتغيرون  إلى الأحسن… 
كل شئ بهذه الحياة له نواميس وقوانين ومهما وصل البعض منا إلى القمة في بعض العلوم، فمازلنا في البداية… وكل يوم يظهر الجديد من الاختراعات التي تذهل العقول، لأن الركائز والركيزة  هي الروح  التي هي هبة وهدية من الله عز وجل  للإنسان، حيث نور وشعاع  من روح الله تعالى موجودة  في  جسم الانسان منذ يوم الخلق الأول لسيدنا آدم وأمنا حواء منذ البداية… 
      والسؤال الكبير لدى الباحثين  البشر أين مكانها في الجسم، هل هي شئ مادي مرئى موجودة في أي عضو كان… هل بالرأس  بالدماغ  أو بالقلب حتى يبحثون عنها ويحللونها عسى ان يصلوا إلى حلول شافية… 
      انها أمر إلاهي ونور قدسي يغلف الانسان بالحماية والهداية والحساب لكل ذرة حسنات او سيئات… لا يعرفها اي احد من البشر أو الجان… ومهما وصلنا من تقدم وازدهار وعلم وعلوم سنظل عاجزين على المعرفة  إلى ماشاء الله تعالى، نحتاج إلى البحث والدراسة والمحاولة  حتى يأذن الخالق الواحد الأحد  بمعرفة القليل… والله الموفق…

                                رجب المبروك زعطوط 

Tuesday, February 4, 2014

عيد الاستقلال 58

 بسم الله الرحمن الرحيم

      يوم 24 ديسمبر يوم مشهور معروف في العالم لمئات الملايين من البشر، وبالأخص العالم المسيحي  حيث عيد مقدس لديهم احتفالا بميلاد السيد المسيح رضى الله تعالى عنه ،، رسول السلام والمحبة المعجزة الذى خلقه الله عز وجل بدون أب ،، وأمه سيدتنا مريم العذراء عليهما الصلاة والسلام . وفي نفس الوقت الاحتفال بعيد إستقلال وطننا ليبيا بحيث أصبحت دولة لأول مرة فى تاريخها المعاصر ،، مملكة لها كيان وشأن ومكان مستقلة بدون أي هيمنة واستعمار، فعلى مر العصور كانت محتلة من قبل الامم الاخرى طوال العهود والحضارات السابقة  من الحضارة الجرمانتية في الصحراء الكبرى بالجنوب والتي سبقت الحضارة الفرعونية بآلاف السنين والتي رسومها مازالت منقوشة على الحجر حتى اليوم وفى الكهوف بقاياها تشهد عليها  ( لوحات تسيلي ) في جنوب  فزان . ليبيا مرت عليها عدة حضارات متتابعة من الجرمانتية والإغريقية والرومانية، البيزنطنيه والفينيقية حتى دخلها الإسلام وأصبحت إحد الأمصار المسلمة من ضمن الدولة الإسلامية الكبرى التي إمتدت غربا إلى جنوب فرنسا وشرقا إلى الأقصى، حدود الصين. ثم دخلت في عهدة الامبراطورية العثمانية حوالي ستمائة عام تخللتها أفراح وأتراح، حروب ومعارك عديدة وجيوش متناحرة في كر وفر بين الولاة على من يحكمها ومن يستأثر بالسلطة فيها!  وقامت عدة عائلات بحكمها وعاشت عهودا مزدهرة وعهودا سوداء تخللها حكم الطغاة، وأصبحت في المقدمة وأشهرها العائلة القرمانلية التي دامت اكثر من ثلاثة عشر عقدا من السنين وكانت مستأثرة بحكم ليبيا فعليا، وإسميا تابعة للسلطان العثماني في العاصمة إستانبول تركيا الامبراطورية العثمانية العهد الاول… حتى تم طرد العائلة القرمانلية من الحكم والسلطة  بأمر من السلطان العثماني، نظير التناحر بين أفراد العائلة والمجازر والأتاوات المجحفة في حق الشعب، وشكاوي الدول الأخرى الأجنبية التي كانت مجبرة على الدفع على مراكبها التجارية المارة في البحر الابيض بدون التعرض للغزو والسبي  من القراصنة الليبيين . وبدأ العهد العثماني الثاني فترة طويلة حتى قامت دولة ايطاليا وغزت  ليبيا غدرا في شهر أكتوبر سنة 1911م وفقدنا جزءا كبيرا من الارض الليبية الشرقية مع سكانها قبائل (أولاد علي) ذوي الاصول الليبية وهو شريط الأرض  المثلث إلى رأس الحكمة بعد مدينة مرسى مطروح، وقاعدة المثلث واحة سيوة والجغبوب إلى السلوم والذي يسمى الآن بالساحل الشمالي بمصر مقابل مساحة ارض صحراوية مثلها أستقطعت من اراض مصر وضمت إلى ليبيا وذلك من قبل المستعمرين (بريطانيا وإيطاليا) . ووضع الخط الوهمي كحدود بين مصر وليبيا الذي أصبحت حتى الآن هي الحدود الفاصلة وذلك حدث من البريطانيين عندما كانوا محتلين دولة مصر، خوفا من قرب القوات الايطالية وقت الاحتلال إلى الممر المائي المهم بالنسبة لهم، ضفة قناة السويس الشريان الرئيسي لحكومة بريطانيا ومستعمراتها العديدة في الشرق الأدنى والأقصى في ذاك الوقت من عهد الاستعمار المظلم…

        ضياع الشريط الثاني من ليبيا إلى دولة الجزائر وهي منطقة (حاسي مسعود) الغنية بالنفط، والقصة معروفة وممكن متابعتها عندما طلب الثوار الجزائريون عدم إثارت موضوع الحدود حتى لا تتلكأ فرنسا في منحهم الإستقلال… ولبى الليبيوون الرغبة ضمن محاضر رسمية بين الحكومات ومصدقة من مجلسي  النواب والشيوخ والملك وتحصلت الجزائر على الاستقلال وضمت الأرض إلى الآن  والتي ضاعت نظير مد يد المساعدة لإخوتنا الجزائريين في تحرير الجزائر حتى ينالون إستقلالهم… وأحد المسؤولين الليبيين الكبار في ذاك الوقت الذي إتهم بأنه خائن وعميل وقبض ثمن الخيانة والتغاضي عنها عندما كان مسؤولا صاحب قرار، حسب علمي أن الرجل مازال حيا يرزق في آخر العمر متقاعدا في لندن بأموال الحرام…  تنازل المقبور عن الجرف القاري لدولة تونس بكل رضاء وكأنه يمنح في هبة من صديق إلى صديق ونسى ان هذا ملك ورزق المجتمع والأجيال القادمة وليس من حقه ان يتنازل بكل بساطة عن شبر واحد من أرض ليبيا الوطن أو مياهها الإقليمية الدولية!!

     الحرب والخسائر الجمة مع دولة تشاد الجارة على منطقة ( أوزو ) التي هي اراض ليبية مائة بالمائة والتي كانت قبل إكتشاف اليورانيوم والنفط مهملة مهمشة ومهجورة، ولعبت أصابع الشر القوى الخفية وقامت الحرب وضاع الآلاف من الجنود الضحايا من الطرفين بسهولة، وأهدرت البلايين من الدينارات فى المعدات والأسلحة، وسببت جراحا لن تندمل بسرعة بين الشعبين الجارين . والإستيلاء على شريط أوزو بقوة القانون الدولي، حيث لعبت أصابع القوى الخفية وتم إختلاق المسرحية الزائفة عن طريق المحكمة الدولية بمساعي وتدخل فرنسا، والحكم لصالح تشاد ونحن الليبيين لنا الأرض ولكن أمام شطحات المجنون المقبور تنازل عن شريط أوزو ببساطة…وإنتهت القصة مؤقتا!

 وأسفاه على ليبيا أصبحت مطمعا لكل الجيران، الجميع يحاولون نهشها بدون ضمير، ومسؤوليها فى ألغي سائرون مهتمون بسفاسف الامور وبغصون فيها ببساطة ويحاسبون في الأبرياء على تفاهات ويضيعون الوقت الثمين في مهاترات وتفاهات لا تغني ولا تسمن من جوع، ويبلعون المآسى بسرعة بدون مضغ ولا تأكيد وحدودنا الآن مخترقة للجميع من كل من هب ودب من عتاة المجرمين والعصابات نظير التهريب… ولا أحد منهم له الغيرة على الوطن ويندى جبينه من الخزى والعار! وتساؤلاتي للمؤتمر الوطني والحكومة الليبية وأصحاب القرار: هل آن لهم ان يدافعوا عن الوطن بجميع الطرق المشروعة حتى ولو تطلب الأمر الجهاد من آجل الكرامة والحقوق التي اغتصبت بدون وجه حق التي طواها النسيان ؟؟

    نحن الليبيون الوطنيون الاحرار لا نريد أن نترك أرض الآباء والجدود للجيران تضيع بدون سؤال للإسترجاع، مهما كانت بيننا صلات أخوة وجوار، حيث هم ونحن أخوة عرب ومسلمين تجمعنا كلمة التوحيد والشهادة، ولكن لكل ذو حق عادل له الحق مؤيدا بالدين والشرع والقانون والعرف بأن يسترجع الحق وبالأخص الأرض فالذي يفرط فيها كمن فرط في العرض ومهما طال وتأخرنا عن المطالبة، لا يموت الحق ووراءه مطالب، ولن نتوقف عن المطالبة بجميع الطرق المشروعة حتى يوما نصل إلى حلول ترضى جميع الأطراف ونسترجع الأرض، أو نتوحد ضمن إطار الوحدة العربية الإسلامية ونصبح دولة واحدة عاصمتنا المدينة المنورة كما كنا بالسابق عندما ظهر الدين والدولة الإسلامية للوجود أم نقفل الملفات للأبد… والله الموفق …

                              رجب المبروك زعطوط

Sunday, February 2, 2014

قوة المال 57

بسم الله الرحمن الرحيم


المال في جميع الأوقات  والأزمان وعلى مر الدهور وبالأخص في زمننا الآن الحاضر هو عصب الحياة لمن أراد ان يعيش كريما اذا اكرمه الله تعالى وتحصل عليه بالحلال، بالعرق والكد عن طريق التجارة أو الصناعة والآعمال الشريفة من بيع وشراء أو عن طريق الميراث من الآباء والأجداد، وقام بتطهيره من الشوائب ورجس الشيطان بالزكاة عليه حسب الشرع، وصرفه في اوجه الخير على نفسه وعائلته وعلى الآخرين المحتاجين في حدود الحق والعدل، وبما أمر الله عز وجل في جميع كتبه السماوية وضمن تعاليمه .حتى يوفق الله تعالى ويزيد ويفيض…  وفي نفس الوقت نقمة إذا إستغل في اوجه الشر والشرور حيث الكثيرون يصابون بجنون ويعتقدون انهم بما لديهم من أموال حرام تحصلوا عليها قادرين على التحكم في الرقاب بقوة المال، كما حدث مع كثيرين وعلى رأسهم المقبور عندما وصلوا إلى مراكز القرار بطرق شيطانية خبيثة وعاثوا الفساد والإستغلال البشع لأموال الشعب، التي تحصلوا عليها في السر والعلن بدون جهد ولا تعب نتيجة السلطة والسرقات او الأتاوات المجحفة والعمولات  بالملايين…  قاموا بشراء ذمم الآخرين من البشر ذوي النفوس الضعيفة ونسوا وتناسوا الرب الخالق وأنه مهما طال الوقت سواءا بالدنيا أم بالآخرة لهم يوم عسير يوم الحساب الكبير عن كل ذرة وفلس من أموال المجتمع أموال البشر المواطنين الجياع الذين تم إغتصاب أموالهم بطرق شيطانية لا تمت للحلال بأي وجه من الوجوه… سبحانك رب العالمين، تعز وتذل من تشاء، تهب الملك والسلطة والجاه والمركز لمن تشاء،  والكثيرون من هؤلاء الصعاليك الأدعياء حديثي النعمة وأغنياء الحروب والثورات خانوا الأمانات، إستغلوا الفرص أكلوا بدون وجه حق أقوات الشعب البرئ نتيجة كبر النفوس والغرور عندما وصلوا للقمة سواءا سلطة أو مال عن طريق النفاق والرياء في جمع المال والكسب الحرام بأي وسيلة مهما كانت شريرة … ناسين انها  إمتحانات من الله تعالى لمن يصمد ويصبر ويسير على الطريق والصراط المستقيم…  أو يسقط في الهاوية ويعيث الفساد والإفساد في الأرض . لا يصح الا الصحيح وان المال السهل بدون العرق والجهد يضيع بسرعة كما أتى بسهولة… والسؤال الكبير فى خضم المهاترات والغنى الفاحش لدى القلائل الذين عاشوا في بدايات حياتهم مجهولين لا إعتبار لهم من ضمن عامة الشعب وبين ليلة وضحاها أصبحوا من الأثرياء نتيجة أحد الطفرات سواءا الوصول إلى المركز الأول وكرسي السلطة وأصبحوا من اصحاب القرار، أم الحصول والعثور على احد الكنوز المخبأة من السلف، التي لا تحدث للجميع طوال الوقت بل للقلائل المحظوظين خلال سنوات العمر . هؤلاء البشر شريحة من شرائح المجتمع الذين عاشوا في الفقر والإحتياج، مرضى لديهم عقد مستعصية يحتاجوا للعلاج، دائماً نفوسهم حاقدة نتيجة الحرمان أيام الصبا والشباب، يحسدون ويحقدون على اي انسان ذو نعمة أغناه الله تعالى من فضله وعطاياه !!!!!! لقد عرفت من خلال مسيرة الحياة العملية لنصف قرن من المعاملات التجارية في البيع والشراء كتاجر ورجل اعمال ومقاول ومعارض سياسى ومغترب مهاجرا من الوطن ومطاردا من فرق الموت للجان الثورية التابعة للظالم المقبور ومررت بحلو الحياة ومرها وشاهدت بأم العين الكثير من المآسي التي أصابت العديدين من الرفاق الشركاء والأصدقاء والمعارف الذين أساؤوا إستغلال المال في غير الأوجه الصحيحة والحرام مما تبدد بسهولة وذاب من بين الأيادي بسرعة!!! تناسوا ان المال صعب جمعه وتكوين ثروة بالحلال فى وقت قصير، حيث يحتاج إلى وقت طويل من الجهد والعرق، والأهم الحظ والتوفيق من الله عز وجل، وسهل صرفه في غير طاعة الله تعالى بسرعة حيث ممكن صرف الآلاف والملايين وتبديد الثروات لدى البعض بدون جدوى ولا فائدة في وقت قصير …  إنني مهما كتبت وسطرت عن المال لن أستطيع الإلمام ولا الجمع بين الحسنات والسيئات… المولى عز وجل جعله الأول قبل الأبناء اللذين هم اغلى شئ لدى الأباء والأمهات في الحياة  عندما ذكره في كتابه القرآن الكريم العظيم، بسم الله الرحمن الرحيم:  "المال والبنون زينة الحياة الدنيا" صدق الله العظيم… حيث فيه الخير والشر مجتمعان والسلاح الحاد لمن أراد الحرب والقتال وشراء النفوس الضعيفة وإستغلال البشر للمآرب الخاصة والفوز والنجاح . عشرات بل مئات وآلاف القصص السارة ،عن المناصرة واحقاق الحقوق،  والحزينة من الخيانات التي حدثت بالتاريخ نظير شهوة امتلاك المال، عسى ان يأخذ المؤمنون المصلحون العبر منها للسير في طرق الحياة العديدة الصعبة بأمان ! حتى لا يتغلب عليهم الشيطان الرجيم ويخطئون في حق انفسهم والجميع… نحن الليبيين دولتنا غنية جداً بجميع المقاييس، حبانا الله تعالى بوطن كبير في المساحة وموقع جغرافي فريد مقابل  أوروبا، وطقس حسن، وقلة عدد للشعب ، وثروات عديدة لا تعد ولا تحصى يعجز الإنسان على عدها وإحصائها مهما حاول ! وبدل توجيهها للخير ولسعادة المواطن والآخرين من البشر في البناء والتشييد، أولها بناء الإنسان من الصغر على الإيمان والهداية وتحصيل العلم، والإهتمام بالصحة لجميع المواطنيين التي هى الأساسات لتقدم المجتمع، وجهت الثروة الخيالية للشر والإرهاب  والصرف على الحرام، مما جعلت أنظار الجميع في العالم الحاقدين من دول هيئآت وأفراد الطامعين يكيدون لنا، حتى لا ننهض ولا نتقدم ! وإن لم نفتح العيون ونعرف كيف نتمسك بحبل الله الكريم (العروة الوثقى) بقوة أمانة وصفاء نفوس ونعمل ضمن دراسات وتخطيط حتى نفوز وننجح! عندها الدمار والخراب دنيا وآخرة! اللهم إنني بلغت، اللهم إنني بلغت، عسى ان أجد آذانا صاغية تسمع! وتنقذ مايمكن إنقاذه قبل الغرق…والله الموفق…
                                                                                                                                                                 رجب المبروك زعطوط

Saturday, February 1, 2014

التهميش 56

 بسم الله الرحمن الرحيم


 هل نحن أبناء الشعب الليبي الوطنيين غافلون عما يجري من أمور سياسية تهمنا، تدور  في كواليس وردهات المؤتمر العام وغرف الفنادق والصالونات في ليبيا وبالخارج في الخفاء ووراء الستار؟؟ أم لا حساب لنا مهمشون مثل العادة فى نظام أي حكم في العالم الثالث، لا حق لنا بأن نتابع ونسأل اننا موجودين وعلى قيد الحياة ؟؟ وأننا كشعب نمثل الأساس في بقائهم في اعلى هرم السلطة!!!فنحن الذين إخترناهم وصوتنا لهم !!! ام وأم وعشرات الأسئلة التي تحتاج إلى أجوبة سريعة شافية ومقنعة عسى أن تهدأ الخواطر قبل الإنفجار ؟؟ فقد بلغ السيل الزبى وضروري من البتر للفساد والإفساد والضعف قبل أن نغرق في الوحل نتيجة الأخطاء المتعمدة والفشل في الادارة الصحيحة السليمة، ونحن لدينا جميع المعطيات والإمكانيات للفوز والنجاح والنهضة … أليس الأمر بمأساة ؟؟؟؟ كيف بالله العظيم أعضاء المؤتمر يجددون لأنفسهم سنة أخرى للبقاء في كراسي الحكم والسلطة وهم فاشلون طوال المدة السابقة، وتساؤلاتي ماذا قدموا لنا غير الكلام المعسول وإختيار حكومة ضعيفة غير قادرة على التنفيذ والربط واللجم بأي صورة من الصور بل جميع قدراتها والتركيز على شراء الأصوات الغاضبة بالمال هدرا من خزينة المجتمع  حتى يتحصلوا على أكبر قدر من الوقت والمدة لإستمرار النزيف وتنفيذ أجندات خفية وصرف المليارات على امور لا تسمن ولا تغني من جوع لأبناء الشعب المحتاجين لأبسط الأشياء من أمور حياتية يومية من تعليم وصحة وسكن لا ئق مريح وبنية تحتية حتى يستطيعوا إلتقاط الأنفاس والعيش بكرامة محافظين على ماء الوجه من الإراقة !!! نتيجة ضياع الوقت والجهد في الحصول على التأشيرات لبعض دول العالم للعلاج ؟؟ إنني أسطر  هذه السطور وأنا مابين مصدق ومكذب هل هؤلاء الأعضاء صادقون مع أنفسهم وذوي ضمير وحياء، أم ضاعت المعايير لديهم بحيث جفت بعروقهم دماء الحياة؟؟؟ سذج في السياسة وإدارة الامور الصعبة بدون حنكة سياسية ولا تجارب عملية ولا أخذ الرأي من مستشارين وطنيين ولاؤهم للوطن ذوي خبرة! يتكلمون ويناقشون الأمر بينهم ويتفقون على التمديد للمجلس سنة أخرى بدون تصويت الشعب وموافقته؟؟أم مناورة وطلقة قذيفة قوية حتى يسمعون صداها للشعب ، يريدون أن يعرفوا ماذا سوف يعمل الشعب هل يصمت مرغما ويرضى بالواقع ولا يحرك ساكنا وتمضي الأمور طبيعية إلى الأسوء سنة أخرى ؟؟ أم يهب الشعب ويعلنها ثورة قوية تصحيحية تطيح بهم إلى قواعدهم مرة أخرى سالمين من غير إيذاء بدني ولا ملاحقات قضاء مستقبلية ؟؟؟ آم سوف ترفع الحصانة عنهم نظير الأخطاء بقصد وبدون قصد ؟؟؟ و يتم القبض والتحقيق العسير عن ماذا قدموا للوطن من مهاترات وتراهات بإسم الصلاح والإصلاح ؟؟ إنني لا أعرف الغيب حتى أعرف ماذا سوف يحدث ؟؟ ولكن لدي أحاسيس صادرة من أعماق القلب والروح أن الغيمة والسحب القاتمة بالسواد، قادمة تدنوا رويدا رويدا كالقضاء العاجل لتضع الامور في نصابها، حتى تستعجل الأمور وننتهي من هؤلاء الفاشلين، ومن التخبط إلى الأبد !!! إنها مأساة تتكرر… نرتاح من مصيبة وتأتي المصائب والمصاعب تباعا وكأن لعنة حلت بالوطن الطاهر، مازلنا نلتقط  الأنفاس بعد نجاح الثورة المجيدة ثورة 17 فبراير 2011 م . لدينا الآمال العريضة لخلق دولة جديدة مبنية على الأسس السليمة من الديمقراطية وشرع الله تعالى حسب العصر الآن الذي نعيشه…   بحيث يعم الأمن والأمان والعدل يأخذ مجراه والحفاظ على حقوق اي انسان مواطن بما أمر الله تعالى ضمن الدستور العادل، وتنفيذ القانون الصارم على الجميع بدون اي نوع من أنواع المحاباة . واللأسف تراجعنا وتأخرنا نظير الأخطاء القاتلة منا، أثناء فورة ونشوة الحماس والعواطف بعد النصر …  لم نحكم العقل ونراجع أنفسنا ونفحص عن ماضى كل واحد من أعضاء المؤتمر والحكومة قبل الإختيار بدقة وندرس قوة شخصيته وإمكانياته ووطنيته إسوة ببعض الدول المتحضرة ؟؟ وماذا قدم للقضية الليبية في فترة النضال والمعارضة ضد الطاغية بالداخل أم بالخارج، وماذا يريد ان يقدم من برنامج للنهوض والإصلاح… بل للأسف سمحنا للبعض من أشباه الرجال المنافقين الدهاة في الخبث السياسي، الذين يلعبون على الحبال، قفزوا من السفينة الغارقة في الوقت المناسب، تركناهم يتلاعبوا بنا وأصبح لهم الباع والكلمة النهائية في صياغة وتنفيذ القرارات المهمة في الخفاء حسب مخططاتهم وتنفيذ اجندات القوى الخفية من ساداتهم . إن ليبيا طاهرة بها المليون حافظ وقارئ للمصحف الشريف القرآن العظيم يحفظها الله عز وجل من كل آثم يريد الفساد لها والإفساد فيها مهما عمل… حيث من وجهة نظري أن هذه الإرهاصات والتخبط لدى الدولة في القرارات وعدم التنفيذ الصادق هي نتيجة ظهور الشوائب الشاذة التي تريد أن تحكم بالنفاق وتمرير اجنداتها…. جولة من الجولات في حلبة الصراع! لن تستمر الهزائم للشعب والتهميش على طول الخط لقاء هؤلاء!  فالعادة أن أي ثورة دموية تأكل أبناؤها! الأخضر واليابس معا… وضروري من ضحايا ودم يهدر حتى يتطهر جسد الوطن من الشواذ !!! سوف يتم التصحيح في القريب العاجل فأحرار الشعب الوطنيين، أحياءا يرزقون لم يموتوا بعد! وأمنا ليبيا مازالت بكر شابة فتية لم تعقم بعد! قادرة على إنجاب الأسود! ومع الوقت مهما طال … سوف تنهض ليبيا وتصبح من الأوائل حيث لا يصح الا الصحيح !!! والله الموفق .

 رجب المبروك زعطوط

Thursday, January 30, 2014

الوطنية 55

 بسم الله الرحمن الرحيم 


            عندما كنت اطالع الفيس بوك، أثارت  انتباهي كلمات  الفيلسوف الاسباني  السنيور ( خوسيه أورتيغا ) عندما قال مقولة من عدة كلمات  تدل على الولاء وحب الوطن من اعماق الروح والجسد: "الوطنية الحقة ليست المحافظة على ارض الآباء بقدر ماهي المحافظة على ارض أولادنا من اللصوص المفسدين والعملاء الخونة". 
كلمات بليغة صادفت هواء النفس على البلية التي نمر بها الآن كشعب ليبي  خرج  من ثورة دامية منتصراعلى الظلم والظلام… وبدلا من ان نحسن الاختيار في ممثلينا ونختار المصلحين الأكفاء حتى يقودونا في النهوض  بالوطن إلى الأمام، سقطنا في الشراك المنصوبة من قوى خفية ودهاة في السياسات الشريرة الخبيثة  من وراء الستار يدفعون ويحركون اعوانهم وأزلامهم أشباه الرجال حتى أصبحوا من أصحاب القرار في المؤتمر الوطني والحكومة… نظير  لعبة سياسية خبيثة، حيث لديهم أجندات خاصة بأسيادهم في الخارج لتمريرها على حساب البسطاء من أبناء الشعب الغافلين عن الكثير من الامور  ونهب الثروات الخيالية في امور تافهة لا تسمن ولا تغني من جوع!!!
هؤلاء أشباه الرجال هم  بعض الرموز الليبية العملاء الخونة للقضية السامية، قضية وطن وشعب يريد ويحاول ان ينهض ويتقدم!!!  تناسوا أرواح الشهداء الذين سقطوا في ساحات الوغى والمعارك  ودم الجرحى والمعاقين الذي هدر… تناسوا الألم والمعاناة والارهاب في أسوء صوره من رجال ومرتزقة المقبور ، وتناسوا هتك أعراض الحرائر، كما تناسوا ايضا القيم والأخلاق الحميدة مقابل التمسك والتشبث بالسلطة بقوة وهم ضعفاء غير قادرين على الصلاح ولا الاصلاح بل كل همهم هو الحصول على أكبر المميزات والمكافآت…
ان القلب يدمى من الألم وأنا أشاهد وأتابع فى مايحدث كل يوم على ساحة الوطن من قتل وغدر، من خطف وفرض الأتاوات المجحفة،  وإغتيالات البعض للبعض نظير تصفية حسابات… والحكومة عاجزة عن الرد  والصد وتوفير  الأمن والأمان للمواطنين،  بل مسؤلوها  يتشدقون ويخطبون فى المؤتمرات والقنوات بحلو الكلمات لطمأنة الشعب الذى يعرف المآسى وماذا يدور من كثير من المهاترات،  لا تفوته الاحداث المخزية ولكنه حتى الآن صابر!!
النزيف المادي والنهب المنظم المبرمج  للمليارات من خزينة الشعب والحسابات المجنبة والأرصدة المخفية فى الحسابات الجانبية بالداخل والخارج والتي لا يعرفها الا القلائل مستمر الى ماشاء الله تعالى، والأسماء معروفة وقمة المأساة أن البعض منهم  يعيش إلى الآن داخل ليبيا ولا من يسأل أو يراجع ويحاسب… أليست بمأساة ؟؟؟
ان الوضع بائس جداً، وكل يوم للأسوء ،حيث  نغوص في مستنقع الرمال المتحركة التي تبلع ،،، وإذا لم يقم أحرار الشعب الوطنيين  بالردع  ويعلنوها ثورة دامية تصحيحية فى اقرب وقت حتى يتوقف النزيف وتلتئم الجراح وتبرأ وتشفى  مع الوقت فعلى  ليبيا السلام وسوف نحتاج إلى أجيال عديدة حتى تنهض من جديد….
اللهم اني بلغت… اللهم اني بلغت … والله الموفق . 

       رجب المبروك زعطوط