Monday, March 18, 2013

شاهد على العصر 81



بسم الله الرحمن الرحيم 



         بصفتى رئيس مجلس الادارة وضمن  الصلاحيات المخولة لي بالعمل والنهوض ولنجاح الجمعية المولود الرضيع، كلفت مجموعة من الشباب الغيور، القادرين على العطاء بالرغبة بدون إكراه وجبر، ولا مزايا ولا مرتبات   بمتابعة الموضوع  والحصول على الموافقة الرسمية حتى نستطيع ان نتحرك ونشهر الجمعية في العلن بدون اى مضايقات من اجهزة الامن الكثيرة والوشاة  المنافقين  من اعضاء اللجان الثورية والشعبية 

 كان رئيس اللجنة الشعبية للمدينة وقتها  " المحافظ "  السيد عمر الفريطيس من ضمن الاعضاء للجمعية، مما سعى جاهدا لدى رؤسائه في الأمانة العامة، وتمت الموافقة بسرعة من طرابلس وتم اعتماد الجمعية والإشهار رسميا 

جميع الاعمال تمت بدون ان يعلم اي عضو جديد  مهما كان  المخطط الكبير السري وماذا نريد ونرغب لسلامتنا ومنع الشكوك حيث الموضوع حساس جداً، لان  اى خطا بسيط نتعرض فيه  للقبض والتحقيق والمساءلة والتعذيب وممكن القتل للبعض وتضيع مجهودات سنيين من العمل النضالي والمعاناة، واهمها رقابنا لقاء أخطاء بسيطة، حيث النظام شرس يستعمل القوة المفرطة لخلق الرعب والخوف في النفوس .
  
وكان صدمة للكثيرين من المغالين المنافقين الذين يعتبرون انفسهم انهم شيوخ القبيلة وبيدهم الحل والربط والواقع عبارة عن هياكل فضفاضة بدون عناوين، ليس لهم اي تطلعات مستقبلية للنهوض والتقدم ضمن مخططات سليمة، يعيشون التخلف والجهل، يستغلون البسطاء من عوام الشعب او القبيلة لقضاء ماربهم الخاصة ومصالحهم الشخصية… سعداء بانهم هم السادة الأكابر، فرضوا وجودهم بالباطل نظير عوامل كثيرة اهمها العادات المتوارثة لدينا نحن الليبيون،  من احترام الكبير وبالاخص في الاسرة وعدم زعله وسماع كلامه وإرشاداته، مما تمادى هؤلاء كبار السن فى شرائحهم وعائلاتهم، وفرضوا الوجود بانهم  الشيوخ في المسيرة للقبيلة  بدون اي وجه حق او انتخابات نزيهة .

ونسوا وتناسوا الواقع المرير وان عقارب الساعة تتقدم للإمام ولا تتراجع للخلف، وان المستقبل للشباب  وعليهم ترك الظهور في العلن والمقدمة للأجيال الشابة التي تتشوق بان تصبح في المقدمة، عليهم  احترام النفس والتقاعد الفعلي وعدم التدخل في الادارة اليومية التي لا يفقهون  شيئا فيها من الاتصالات الحديثة والمعاملات الادارية التى تحتاج الى شباب نير متعلم ذوى حيوية ونشاط قادرين على العمل والنهوض والنجاح .

هؤلاء الشيوخ  للحفاظ على كرامتهم وماء الوجوه، يعاملون بكل الاحترام والتقدير طالما احياءا يرزقون … يصبحون مستشارين فى القبيلة   عندما يطلب منهم النصح والمشورة فى الامور الصعبة  العرفية وقت الأزمات العائلية في اوساط القبائل والعشائر نظير الخبرات والتجارب التى مروا خلالها، حتى الشباب  يجتازون المرحلة بسلام …
   
تكون مجلس الادارة من عدة اعضاء من مختلف العائلات بالقرعة وأكثرية الأصوات وكان الجميع جيدين جمعهم الحماس للعطاء والانقلاب والثورة  على الامور السابقة المتوارثة من جيل الى جيل مما شعر الكبار بالهزة وان البساط الأحمر والهيمنة السابقة  بدات تهتز تحت أقدامهم مما الكثيرون ذهلوا من الموضوع وكيف الامر يتم بهذه السرعة من شبابهم وهم لا يعلمون ولا يدرون حتى تمت العملية من قيام الجمعية من العدم واشهارها رسميا   والاعتراف من الدولة بكيانها من مبادئ واهداف جيدة، التي يخافون بالسابق رعبا من الكلام في  السياسة حتى لا تتوجه لهم اصابع الاتهام … والان هؤلاء الشباب يقومون بهذا العمل الكبير والاجتماعات المحظورة في العلن .
اجتزنا الخطوة الاولى بقيام الجمعية وكل اجتماع نتقدم خطوات الى الامام، وتبرع الاخ  يوسف بن عمران بان نستعمل مكتبه المقفل الغير مستغل  في عمارة التامين الدور الرابع في شارع رافع الانصاري التي أخذت ارضها بالقوة حسب قانون رقم 4 الظالم من أصحابها الاصليين " ال بوخطوة " .

كانت أياما حلوة حيث كنا شبابا رجالا لدينا طموحات كبيرة وأماني ضخمة نحلم  بتحقيقها بسرعة، وقمنا بعمل الكثير وطباعتها على الورق وتوزيعها على الجميع  اهمها رسالة ومبادئ واهداف الجمعية …  ووضع قوائم شخصية خاصة بها جميع البيانات المطلوبة ،  ملحق بها الصور لكل عضو منتسب ، وفتح سجلات بالإسماء للاعضاء، والمراسلات  وتسجيل القيود الوارد والصادر ووضع يوميات بجميع ماحدث من امور التواصل من زيارات للمرضى سواءا بالمستشفى او في البيوت، والمؤاساة لأسر المتوفين بالمدينة  بحيث اصبح كل شئ موثق  للايام، في الفترة القصيرة  من عمر الجمعية .
يوم 1994/1/24م   قمنا بدعوة لرؤساء الفرق الرياضية لكرة القدم، لوضع دوري رياضي بين الفرق المتعددة للعب في ايام شهر رمضان المبارك ، وتم الاتفاق مع المدرب منصور الباح بتحمل مسؤولية الحكام لادارة المباريات لكرة القدم كل يوم خلال شهر رمضان الكريم  عام 1994 م ووضعنا للدوري لوائح عامة لجميع الرياضيين والجوائز التي سوف تقدم للفائزين  

تم طلب استعمال الساحة امام جامع الصحابة من امين البلدية السيد عبد الكريم الطشاني ولكن تم الرفض لعوامل عديدة اهمها الاعتبارات الدينية، حيث تقام الحلقات بالشرح بعد صلاة العصر كل يوم من ايام الشهر ولضيق المكان وحركة سوق الخضار والجزارة.

وقامت اول مباراة في دوري التحدى اليوم الثاني من شهر رمضان الكريم  في مدرسة الشهيد عبد الفتاح امهدي بمنطقة الجبيلة بقرب المحافظة والبريد الرئيسي لمدينة درنة … وكان الاختيار لاقامة الدورى جيدة وبعيدة عن التجمعات والحركة منعا للازعاج .
يوم الجمعة 29 رمضان الموافق 1994/3/11م   اقامت الجمعية مهرجانا كبيرا بالليل،  حفلة ترفيهية بمناسبة ختام الدوري لكرة القدم  " التحدي " وافتتحت الحفلة التي اقيمت على مسرح محمد عبدالهادي بدرنة بتلاوة ايات من القران الكريم، وقدمت كرئيس الجمعية، كلمة الجمعية وكانت كالاتي: 
بسم الله الرحمن الرحيم 
السلام عليكم 
باسم جمعية شباب التواجير الاجتماعية، اود ان اشكركم جزيل الشكر على تشريفكم لنا، وحضوركم هذا الحفل الساهر بمناسبة نهاية شهر رمضان الكريم، اعاده الله تعالى على الجميع باليمن والبركات، كذلك ختام دوري التحدي لكرة القدم الذي تم على خير وسلام بتشجيعكم ومؤازرتكم له من اول يوم، وان دل ذلك على مدى حبكم للرياضة وغيرتكم لانجاح هذا الدورى، واثبات ان شباب المدينة ورجالها قادرون على عمل المستحيل متى تتاح لهم فرص الإبداع ، ونعتذرًللاخوة الذين لم تصلهم بطاقات الدعوة لحضور هذا الحفل  وذلك  لضيق المكان، ولولا هذا العائق لكانت الدعوة للجميع، واهنئكم بحلول عيد الفطر المبارك  وكل عام وانتم بخير .
أيها الأخوة، اود ان أحيطكم علما ببعض المعلومات عن الجمعية حيث قامت من اجل اهداف نبيلة وخيرة اجتماعية، اهمها التعارف والتكافل والتكاتف بين جميع اهالي مدينة درنة  التى نحن نكن لها جميعا كل الحب والتقدم والازدهار ..

الجمعية لا تمثل عصبية معينة او قبلية متحجرة فنحن على ابواب القرن الواحد والعشرون  ،، العالم صغير الان بوسائل النقل والاتصالات الحديثة السريعة وكل يوم تظهر اختراعات جديدة  ويتقدم كل يوم بخطوات كبيرة للإمام ،وعلينا الاستيعاب واللحاق بمعطيات هذه الامور بعقول مفتوحة وبجدية حتى تواكب العصر والتقدم ضمن عقيدتنا الاسلامية ومبادئها السامية .
أيها الأخوة 

هدف الجمعية بالمستقبل القريب ان تفتح أبوابها لشباب المدينة من جميع الشرائح القاطنة بها ، فمدينة درنة للجميع وليست لفئة دون اخرى، اي انسان من مواليدها، او قاطنا بها من مدة، هو ابنها وله حقوق عليها، وعليه واجبات  لها ، والدليل على رغبة الجمعية فى ضم الجميع من الشرائح وإذابة الفرقة وإزالة العصبيات الكاذبة من النفوس، هذا الدوري، دوري التحدي الذي رعته الجمعية من اساسه  واشرفت عليه الى انتهائه .
وقد ضمت الفرق المتبارية المتنافسة لاعبين من جميع شرائح شباب المدينة بدون فرق بين احد او اخر، كذلك الجمعية بصدد انشاء شركة مقاولات مساهمة للاستثمار من الجميع فمن يرغب منكم عليه الاتصال بالمقر .
أيها الأخوة 

اننا كشباب  مهما كانت لدينا من أخطاء وسلبيات، علينا بالالتفاف حول قياداتنا وأولى الامر منا ، وشد أزرهم فى هذه الأوقات العصيبة التى يمر بها الوطن الحبيب، والدفاع عنه بالروح والدم عن حرياتنا وكرامتنا وقيمنا ونبذ الخلافات لنصبح يدا واحدة قادرين على التحدي والصمود، والعمل بجد واجتهاد وزيادة ساعات العمل وربط الأحزمة على البطون وكبح النفس عن التفاهات حتى يزيد إلانتاج ونستطيع النهوض ومقاومة الحصار الذى فرض علينا باطلا ، بدلا من الهتاف والتطبيل والوعيد الذى يستنزف قوانا، حيث نحن شعب أبى حر عاش منذ الاف السنيين بكرامة رغم النكبات والنكسات والكبوات ، وسيعيش للابد باذن الله تعالى، أراد الغرب  والأعداء ام لا، والف لا للحصار المفتعل، وشكرا، رئيس مجلس الادارة رجب المبروك زعطوط  التاجورى .
بعد هذه الكلمة وزعت شهادات التقدير لبعض الأخوة المكرمين، وقدمت فرقة هواة التمثيل  مسرحية فكاهية باسم " القصعة الفضائية " وقد نالت إعجاب الجمهور  من حيث الأداء  والمجهود الطيب الذى قام به الأخوة القائمون على إخراجها وتمثيلها ،،،وقدمت الجوائز وبقية شهادات التقدير وكاس الدوري،  وقدم امين المؤتمر السيد عمر الفريطيس كلمة شكر للجمعية على المجهود الكبير فى إنجاح الدورى  وربط شباب المدينة مع بعض وإذابة الفرقة والخلاف بين الجميع 

وانتهت الحفلة تمام الساعة الثانية عشرة ليلا وقد حضر المهرجان اكثر من 300 مدعو، وبعدها التقيت مع إدارة الدوري الرياضي في الادارة للجمعية وقدمت حلويات العيد وتمنيت للجميع عيدا سعيدا وشكرتهم على المجهودات القيمة التى ساهموا بها وأثبتوا ان شباب درنة قادرين على تحمل المسؤوليات الجسام .
كان الهم والعمل بجد فى قمة السرية والصمت  من خلال المسيرة مع ان العيون مركزة علينا من جميع الجهات والاتجاهات، تحاول الحصول على اية ملاحظات امنية ضد العقيد المجنون شخصيا  او النظام  حتى تستغل ضدنا … لكن كنا نعمل بهدوء تام مركزين على استقطاب الشباب ذوى الشجاعة الأدبية بدون مهاترات وغضب، الذين لديهم الولاء وقمة الوفاء للوطن، لديهم عزة النفس، لديهم الكرامة والقيم لا يرضون بالذل او الخيانة، بدون علمهم فى البدايات  وبدون مفاتحة فى الامر، حتى لا تتسرب الانباء بسرعة، بل العمل والإيحاء لهم بالدور المطلوب لحماية الوطن 
واستطعت في وقت قصير معرفة البعض التى تنطبق عليهم المواصفات من خلال الممارسة وبعض الامتحانات البسيطة والصعبة بدون ان يعلمون ويدرون لبعض الوقت  وتم الاختيار للنواة الاولى القيادية  فى المخطط الكبير بدون علم الكثيرين الا من البعض الثقات القليلين على عدد اصابع اليد،  الذين يعتمد عليهم فى الوقت الصعب ،
طلب من كل عضو مرشح ان يعمل لوحده وخلق خليته الخاصة العنقودية التي من الصعب متابعتها في حالة الخلل لاي ظرف كان …  وتقديم الاقتراحات منه من يثق فيه حتى يعطى له الأذن بالمفاتحة ام لا …  حتى لا تقع الازدواجية ويفاتح العضو المرغوب من عدة دعاة وبالتالى تتسرب الأنباء للوشاة ويتم  القضاءً والسقوط،
حاولنا ونجحنا في زرع بعض العيون ضمن اجهزة الأمن واللجان الكثيرة فى مدينة درنة والمناطق التابعة لها بسهولة نظير علاقات الدم  القرابات العائلية والمصاهرات وعرفنا الكثيرين من الوشاة من رجال شباب وسيدات وفتيات لا يشك اي احد في مكانتهم ومصداقياتهم في المجتمع والواقع انذال حقيرين معظمهم مرضى من نفايات المجتمع نظير احقاد وحسد اودوا بالكثيرين الى الضرر الجسيم منهم لله تعالى الذي يوما بالدنيا ام بالآخرة سوف ياخذ الحق ،،، وعرفنا كيف نتعامل معهم بالخداع حيث بسطاء فى العقول غير أذكياء كما يدعون وتوجيههم لاغراضنا ببساطة، اهمها عدم الشك بالجمعية . 

بعد فترة تم تاجير نصف طابق كبير في عمارة شحات للملاحة  على الكورنيش الدور الثاني للجمعية بسعر رمزى، وانتقلنا وأرتحنا بدلا من الوجود فى الشقة التى مساحتها ضيقة مقارنة بالمقر الجديد ،،، حيث كان المكان واسع مما توسعت الادارة وكنا نعقد فى الاجتماعات الدورية فى صالة الادارة التى قاعتها تتسع لاكثر من 100 ضيف مدعو .

 خدعنا الأجهزة الامنية وألوشاة المنافقون حيث فى كل اجتماع موسع كنت اصر بقوة بان ابعث برسائل رسمية دعوات طالبا منهم إرسال البعض من رجالهم للحضور والتسجيل وإعطائهم الصورة اننا كجمعية مؤيدة للنظام في العلن، ولكن الواقع والحقيقة كانت خداع، نستعمل فى النظام وتراهاته القبلية العفنة كتغطية قوية مما الكثيرون من السذج اعتقدوا اننا موالون للنظام نعمل من اجله…  والبعض تراجعون الى الخلف لا يريدون ان يتعاونون معنا خوفا منا … وكنت اضحك داخل النفس بمرارة ، هل بعد هذا التعب والمعاناة والهجرة والغربة لعائلتي في المهجر ووضعي على قائمة الاعدام لسنوات عديدة تجاوزت 12 سنة ومحاولات الاغتيال العديدة 7 مرات  بالخارج والتي نجيت من القتل من فرق الموت للجان الثورية بأعجوبة ورضاة الله تعالى والوالدين .
أرضى تحت اي ظرف كان  ان أبيع النفس واتخلى عن مبادئي وعزة النفس والقيم والكرامة، واتعاون مع النظام الارهابي او اعمل لصالحه، لقاء مركز او جاه ومال، وهم الذين قتلوا اعزائى احبائى، و جردوني من كل أموالي بالزحف والتأميم ؟؟؟
كانت المهادنة  والاستسلام والخداع للمصلحة العامة والقضاء على القذافي وتراهاته ومهاتراته جزءا من المخطط الذي أمشى عليه بكل الدقة والصمت حتى لا اكتشف من قبل أجهزته وعيونه المدسوسة فى كل مكان والتى اعطيناها الحجم الكبير وهي عبارة عن عناوين ضخمة تدار من بشر، فيهم الخير والشر  ممكن التعامل معهم وخداعهم بسهولة !!!! 

بدات الحملات الشديدة من شيوخ القبيلة ضدنا بقيادة احد العائلات التى تعيش فى الأحلام والوهم الخادع بانهم السادة الكبار، نسوا وتناسوا ان العهد تغير وليس مثل السابق وان الهيمنة والجهل الى زوال مع الوقت والأيام عليهم التغير مع الوقت وتقديم اطروحات وتوجهات عصرية  اخرى ضمن المبادئ والاخلاق حتى تتجدد المفاهيم والدم فى الجسم المهترئ الذى يحتاج الى  صيانة وتجديد حتى يقاوم ويستمر في المسيرة معتمدا ان العلاقات بين الاعضاء تبنى على اسس سليمة مبنية على الايمان،  العلم والشرع وسنن الله عز وجل، ضمن  دراسات وخطط حديثة   تتجدد مع  مرور الوقت والعصر للبناء السليم للأجيال القادمة بدلا من الجرى فى جهل وكبرياء كاذبة  ضمن الحلقات المقفلة التى ليست لها ابواب للخروج ؟؟ وبالتالى يجهد المتباري ويسقط وينتهى مهما عمل وقاوم التجديد 

قامت القيامة من بعض مقدمى البيوت للقبيلة بزعامة احدهم "رحمه الله تعالى " وتحدى الجمعية  فى الخفاءً يسانده احد الخبثاء من عائلته  حتى لا يفقدون السيطرة والهيمنة على الاخرين، ونحن نعرف النيات الخبيثة للهدم بدل الاصلاح، وحاولت التحاشى ومنعت النفس بقوة وعزم وعدم الصدام مع اننا قادرون على سحقهم بسهولة .
لا نريد ولا نرغب الدخول فى معارك جانبية تفرض علينا من عديمى البعد الواسع والنظرة الضيقة والعنصريات الفارغة، وعدم العلم باننا مضحون من اجل المصلحة العامة، ان نجاح الجمعية، نجاح الجميع .

طلبات الجمعية بسيطة ان لا يتدخلون في السياسة المحلية والتحالفات مع القبائل والشرائح بالمدينة  الخاصة بالترشيح للأمناء، طالبين تركها للشباب، وأي اجتماع عرفي لحل أية نزاعات ومشاكل في المدينة  ان يرافقهم بعض شباب الجمعية، اولا لخدمتهم والبقاء بجوارهم وحمايتهم من الغير فى الكلام البذئ الذى قد يحدث من بعض التافهين فى بعض الحالات، وثانيا حتى يتعلمون ويأخذون فكرة عن ماذا يحدث من حلول وعقد وربط، او مهاترات ومتاهات اثناء الجلسات لبعض القضايا الشائكة من اعتداء او هتك عرض .

لكن البعض لايريدون الرضوخ لطلبات الشباب وبالاخص من احد مقدمى العائلات حيث لم يترشح للزعامة  من قبل الكثيرين من الاخرين ،،، وبالتالى تجاوز الحدود فى التحديات للشيخ " عثمان الهنيد " الذى كان مسئولا عن القبيلة وقتها ،، والشيخ كان حكيما لا يريد التحدى لأمور خاصة لم نكن نعرفها نظير صداقات ومعرفة قديمة بالسابق .

بدا التحدى السافر فى العلن واذكر فى احد ليالى شهر رمضان الكريم، تم اجتماع مهم خاص مع مقدم البيت المتأبى وأعوانه المخلصين، وكان احدهم ابن خال الوالد، وطلبت منهم الصعود للمكتب ولكن رفض لعدم وجود مصعد يعمل ؟؟ والمصاعد وقتها عاطلة، وكررت الطلب بالقدوم الى بيت آخى شقيقى القريب ولكن اعتذروا عن الزيارة ؟؟ 
وتم الحديث المهم فى السيارة وكانوا ثلاثة وانا لوحدى بينهم، وحديث طويل كمقدمة لاغوائى وارضائي وانه سوف يعمل مابوسعه للمساندة في اي امر اريده ان يتحقق… مقابل ان لا تتدخل الجمعية فى امور القبيلة وبالاخص الامور المالية ، مما استنتجت الامر وان الصندوق فيه فساد كبير، يتم الصرف للتعازي والمصاريف الخاصة  بدون حدود كما يرغب ويريد للبعض من الاتباع، والآخرون يتم التقليل والتقتير او الرفض التام بدون وجه حق وبدون اى نوع من انواع المراجعة والتدقيق عند تقديم الحسابات السنوية ، بل عبارة عن تقرير يتلى على الحاضرين  من مسؤول الحسابات برقم الدخل ورقم المصاريف ، والجميع يوافقون نظير الثقة ولا من يسال اى سؤال كيف وأين الأرقام ومدى صرفها ؟؟؟؟ 

وكان الرد بسيطا بان يتركون الجمعية تعمل بدون قيد ولا شروط، ونحن من ناحيتنا نترك لهم صفة الرئاسة  الشرفية " العمودية  " للقبيلة الى ماشاء الله تعالى ولا نتدخل فى أمورهم الخاصة بالعرف فى الوقت الحاضر الا كمراقبين، ولم يعجبهم الامر والتحدى ولم نصل الى اى اتفاق فى الخفاء والسرية كما يريدون ويرغبون .
بدات المشاكل تتوالى الواحدة وراء الاخرى على الجمعية نظير الجهل والتخلف والانصياع للكبار حيث بدا البعض من اعضاء مجلس الادارة  والمنتسبين في التخلي بصراحة وتقديم الاستقالات بدون وجه حق نظير الضغوط من العائلة المهيمنة، على اولياء أمورهم من كبار السن، الذين اجبروا اولادهم بالتهديد بعدم الرضاء عنهم في حالة الاستمرار فى الجمعية .
وكنت ذكيا جداً فى الحالات المستعصية وطلبت تقديم الاستقالات مع الاسباب كتابة  كروتين اداري مما سقطوا فى الشرك نظير عدم الخبرات والممارسة، وبالنسبة لنا كجمعية تعتبر الاستقالات من البعض نظير ضغوط العائلة المذكورة، والتى مع عدة شهور لم يكن لهم اى اصبع فى اي موضوع مهم خاص بالحالات المحلية مما هزهم فى الأوساط وشعروا بالخطأ ولكن بعد فوات الأوان .

تم توزيع نشرة سرية  ضدي في الخفاء لمعظم المسؤولين والادارات الامنية انني عضو فاسد اعمل على خلق الفتن بين قبائل الحضر والبادية في المنطقة، وانني اعمل ضد الثورة، وكلام مهزوز، لا راس له ولا ذيل ولكن مؤثر لو لقى الاهتمام الكامل من احد المسؤولين وتابع الموضوع بجدية، وتحصلت على نسخ منها، وكم ضحكت من الاسلوب الركيك في الكتابة ولكن لها عواقب وخيمة كبيرة على عاتقي وتشويه للحق والحقائق وبالاخص في اوساط شعب طيب معظمه ساذج، حيث  يوما سوف تفتح العيون على ، ووجدت نفسى بالمدينة بين مادح وقادح! 

وقررت التحدي  في صمت وكتمان وعدم الغيظ والغضب والتسرع فى الردود حتى اخطا ،  ولا يستمر هؤلاء الهواة في الضرر فى كتابة مناشير اخرى، ومع مرور الوقت نسوا وتناسوا المنشور الاول واصبح مرميا في القمامة لا يذكر 

وقررت المضي في التحدي وبطرق خفية تم الشرح للشباب على مدى العقلية المتخلفة التي تقود القبيلة للهاوية …  والفضح بدهاء عن مايحدث من فساد في الادارة، وبالاخص في الصندوق المالي، مما بدا الكثيرون يلوكون في الذمة للبعض، مما حاولوا التغطية بكل وسيلة ممكنة وبعدها تمت استقالاتهم حتى لا يتم الفضح لهم، وكانت اول جولة نصر لنا كجمعية ،، حققنا فيها الفوز والنجاح فى الصراع السرى حيث بدات الشكوك تحوم حول البعض من الأكابر الكبار من عائلات القبيلة … 

            رجب المبروك زعطوط 

البقية في الحلقات القادمة 

No comments:

Post a Comment