Tuesday, March 19, 2013

شاهد على العصر 82



بسم الله الرحمن الرحيم


        نجحت الجمعية نجاحا باهرا بين اوساط الشباب في المدينة، وكل يوم تتقدم للأمام رغم عن العوائق الكبيرة والحقد الاسود والحسد لدى البعض من اولاد العم، وبالاخص من عائلة معينة يقودها البعض الذين يعيشون في احلام اليقظة يعتبرون انفسهم انهم اوصياء على القبيلة وانهم سادتها ونسوا وتناسوا انهم من غير الاخرين من الشرائح الاخرى لا يساوون اي  شئ حيث الامور تغيرت عن الماضي، اباؤنا واجدادنا بالسابق تربطهم بالماضي مع عائلتهم روابط اخوية روحية مبنية على التقدير والاحترام خلال مسيرة مائة عام، اما الان الروابط التى تجمع الجميع للاسف مصالح .
الحقد والحسد يزداد ويطفح على السطح كل يوم لاسباب عديدة لان شبابهم متقاعسين يعيشون الحلم مثلهم، همهم المصالح والحصول على المال والوظائف العالية من خلال استغلال الاسم على اكتاف الجميع في اوساط المدينة والوطن ليبيا بدون العمل العام بجهد وصفاء نوايا مع الاخرين من اولاد العم والسبب الثاني ان الرئاسة اسندت لي بالتزكية من الجميع بدون اي امتناع من اي احد من  المنتخبين بما فيهما شبابهما وحواشيهما الاخرون مما كانت صدمة للكبار كيف اظهر لهم على السطح بافكار جديدة واتحصل على جميع الاصوات بالاقتراع وافوز وانجح ! 

شعروا بالتهميش ونسوا وتناسوا انهم السبب الكبير… البقاء في القمة يحتاج الى عمل دؤوب وعدل ومساواة فى المعاملة مع الجميع حتى تزداد المحبة والاحترام والتقدير، وليس الاستغلال للوصول على الأكتاف بدون اى نوع من انواع الشكر والتقدير وان هؤلاء البقية من مقدمي البيوت وشبابهم هم الذين اوصلوهم للقمة، ومن غيرهم لا يساوون اي شئ ، ولكن الغرور والتجبر مقبرة لكل من لا يبصر الحق…
تحدوني في العلن متناسين اننى لست برعديد جبان أخاف من التشويش وسلاطة اللسان!!! لدي القوة والعزم والتدبير على المواجهة والتحدى  والصمود والنجاح ،  لانه لدي الأسس السليمة، اقف على ارض صلبة وليست هشة مثلهم …

تحديت نظام الجهل الشرس، نظام القذافي الارهابي ونجحت وفزت…  فهل أخاف من أشخاص سذج يعيشون في الوهم والماضي الذي ذهب الى غير رجعة… محاولين قدر الإمكان احباط وتدمير الجمعية بإشاعة الفتن والدس الخبيث مستغلين فراري من ليبيا يوم 1979/3/21 ومعارضتي للنظام طوال 12 عاما بالخارج حتى رجعت الى الوطن  يوم 1991/3/31م ، في الظاهر مستسلما، والواقع للعمل بدهاء داخل الوطن وخلق خلايا نضالية نائمة لوقت الحاجة عند الطلب، وكنت شخصيا بين نارين أعاني الصمود والتحدي لابناء العم والدم ام الاستسلام والتخلي وتجميد الجمعية الى اجل غير مسمى …

راجعت النفس عدة مرات عن احسن الوسائل للعمل في هدوء وصمت ووصلت الى قناعات كبيرة  بان أتراجع وأخذ استراحة  " استراحة المحارب " حتى تنضج الفكرة ويعم التحدي لدى ابناء الوطن للقيام بثورة جماعية  تدك حصون المعاناة والمرارة وتلقى بالنظام وأشباه رجاله الى الموت او ساحات العدالة والمحاكم ليحاكمون عن جرائمهم فى حق الوطن .

ووصلت الى قرار مهم ان خدمة ليبيا هي الأهم، بدل الصراع ضد اولاد العم كما يرغب النظام خلق الفتن بيننا نحن المواطنيين وندخل فى صراعات لا ناقة لنا فيها ولا جمل مما سوف  تضيع طاقاتنا في مهاترات وهزل، والمستفيد العقيد المجنون  حيث تطول مدة حكمه وبقائه على كاهل الوطن  ونحن الخاسرين  طوال الوقت…

القرار كان تجميد الجمعية إلى فترة اخرى حتى تمر المرحلة الصعبة ونستطيع مواصلة العمل السرى في صمت، ونعمل التغطية المهمة اننا فشلنا في الصمود والتصدي، مع العلم اننى ملم بان الألسنة سوف تلوكنا بالحديث السيئ وتقدحنا بالسباب على التوقف، 
انا شخصيا لا امانع في التحمل لجميع السباب والقذف طالما انا على الحق سائر ضمن الايمان القيم والاخلاق  في سبيل الوصول للهدف، لأنني من خلال التجارب والمحن، لا يعتمد على العوام سواءا سلبا ام إيجابا فهم مثل الفيضان المدمر عندما ينهار السد لا توقف، والنباهة  والذكاء وحسن التدبير وبالحق بضمير صادق للمصلحة العامة للجميع، كيف استغلال الفيضان الهادر القوي بمهارة وتوجيهه   لسحق الأعداء وقوى الشر ؟؟

جمعت الادارة والجمعية العمومية لموضوع مهم يوم 1994/10/17م  في لقاء مؤثر وخطبت فيهم بكل جرأة وعزم مخاطبا نظير ظروف خاصة لا نستطيع الاستمرار في العمل في الوقت الحاضر وتجمد الجمعية لأجل غير مسمى حتى نستعد يوما ونستطيع البدء من جديد .

قلت هذه الكلمات البسيطة القاتلة  ناعيا الوليد في مهده لأننا لا نستطيع الصراع ضد ابناء العم نظير الجهل والجبروت، وقررت يومها رد الصاع صاعين بالتجاهل بهدوء وتهميشهم حيث كلماتي والتهديد في لقاء السيارة المهم بالسابق، والحلف بالطلاق لا ينتهى سدى فقد حاربوا الجمعية حربا شعواءا حتى وصلنا إلى قرار التجميد مؤقتا، سوف يدفعون الثمن غاليا يوما ما عندما يسحب البساط الاحمر من تحت الاقدام ، وتنتهى الهيمنة إلى الابد …

للعلم وللذكرى اول عضو مجلس إدارة قدم الاستقالة السيد مصطفى لياس وبعده السيد علي سالم سلطان وتبعهم الكثيرون نظير الضغوط القوية من اولياء أمورهم وأقربائهم، ولم اغضب  واحزن  من هذه الخطوات ونحن في عز المشوار، فقد كانوا شبابا لا يريدون مخالفة رأي كبارهم وتحدي عائلاتهم في العلن واكبرت فيهم التضحية والوقوف المشرف بصراحة  وكنت سعيدا انني احتفظت بالاخوة والصداقة معهم الى الآن … وليس الخبث مثل ما عمل الكثيرين الذين كانوا جبناء لا يواجهون ولا يرفضون اى امر مهما كان…  همهم المصلحة واكل الكتف السمين، طالما الباخرة مستمرة في الإبحار  هم بالاوائل، ووقت الغرق  يقفزون للنجاة والوصول لبر الامان …
تحملت جميع اللوم من معظم الجميع لأننى لم أواصل واعتبروها ضعفا وخوفا مني وانا بداخل النفس احترق من الغيظ والغضب ولا استطيع التعبير عن مكنونات الصدر اننى توقفت لأنني حكمت العقل بان لا اتمادى فى الصراع والعنف لان العنف يولد العنف والشر والنهاية الكاسب خسران في الصراع البغيض بين الأخوة واولاد العم .

ركزت على المضي فى الطريق للوصول للهدف المنشود ولم أتوقف مهما قابلتني من عواصف وأعاصير كادت ان تطيح بي الى الهلاك ولكن رحمة الله عز وجل ورضاة الوالدين عنى أنقذتني في اللحظات الحرجة الصعبة من الوقوع في المهالك والحفر والمكائد التى كانت تنسج خيوطها وتحفر الحفر لاقع فيها وانا لا اعرف ولا أدري ،
سبحانك رب العالمين انت الخالق وانت المعين عندما ترجع بي الذاكرة للوراء سنيين عديدة وأتذكر الاحداث التي مرت علي اكاد لا اصدق انني كنت البطل في المسرحية بدون ان اعرف ؟؟
قرار تجميد الجمعية كان قرار صائبا وقتها مما الجميع القوا الأحجار وتوقفوا عن الضرب الموجع ومع الوقت ومروره عرفوا قيمتها، لان الاتحاد قوة وبالاخص ضمن إدارة منظمة تسعى لخير الجميع والنهوض بالمدينة المهمشة بالماضي والآن …
مهمة المخطط عمل طابور خامس في جميع اوصال الدولة يتم تدريبهم في هدوء وصمت على الكثير من المهمات السلمية التى لا يهتم بها اي احد ولا يفطنون بها، وهي قاتلة مثل السم الزعاف في العسل،  مثل السوس ينخرون في جسد النظام حتى يتهاوى ويسقط يوما من الايام مهما طال الوقت …

وتحديات ابناء العم والصراع المستميت منهم حتى لا يفقدون المركز الوهمي والسيطرة على القبيلة،  نجحنا فيه بقوة، فقد حفرنا وزرعنا البذرة انه لا هيمنة بعد الان من اى دعى مهما كان …  ومع الايام كبرت واستغلظ ساقها ووجدوا انفسهم غير قادرين على خلعها وجثها، والآن باخر الطابور مهمشين بدون اي وجود ولا حس، مثل الاسد العجوز المتهالك المريض في العرين  الذي يزار بدون ان يخاف منه اي احد من الاخرين  أليس الامر بمؤسف ؟؟؟

              رجب المبروك زعطوط 

البقية فى الحلقات القادمة …

Monday, March 18, 2013

شاهد على العصر 81



بسم الله الرحمن الرحيم 



         بصفتى رئيس مجلس الادارة وضمن  الصلاحيات المخولة لي بالعمل والنهوض ولنجاح الجمعية المولود الرضيع، كلفت مجموعة من الشباب الغيور، القادرين على العطاء بالرغبة بدون إكراه وجبر، ولا مزايا ولا مرتبات   بمتابعة الموضوع  والحصول على الموافقة الرسمية حتى نستطيع ان نتحرك ونشهر الجمعية في العلن بدون اى مضايقات من اجهزة الامن الكثيرة والوشاة  المنافقين  من اعضاء اللجان الثورية والشعبية …

 كان رئيس اللجنة الشعبية للمدينة وقتها  " المحافظ "  السيد عمر الفريطيس من ضمن الاعضاء للجمعية، مما سعى جاهدا لدى رؤسائه في الأمانة العامة، وتمت الموافقة بسرعة من طرابلس وتم اعتماد الجمعية والإشهار رسميا …

جميع الاعمال تمت بدون ان يعلم اي عضو جديد  مهما كان  المخطط الكبير السري وماذا نريد ونرغب لسلامتنا ومنع الشكوك حيث الموضوع حساس جداً، لان  اى خطا بسيط نتعرض فيه  للقبض والتحقيق والمساءلة والتعذيب وممكن القتل للبعض وتضيع مجهودات سنيين من العمل النضالي والمعاناة، واهمها رقابنا لقاء أخطاء بسيطة، حيث النظام شرس يستعمل القوة المفرطة لخلق الرعب والخوف في النفوس .
  
وكان صدمة للكثيرين من المغالين المنافقين الذين يعتبرون انفسهم انهم شيوخ القبيلة وبيدهم الحل والربط والواقع عبارة عن هياكل فضفاضة بدون عناوين، ليس لهم اي تطلعات مستقبلية للنهوض والتقدم ضمن مخططات سليمة، يعيشون التخلف والجهل، يستغلون البسطاء من عوام الشعب او القبيلة لقضاء ماربهم الخاصة ومصالحهم الشخصية… سعداء بانهم هم السادة الأكابر، فرضوا وجودهم بالباطل نظير عوامل كثيرة اهمها العادات المتوارثة لدينا نحن الليبيون،  من احترام الكبير وبالاخص في الاسرة وعدم زعله وسماع كلامه وإرشاداته، مما تمادى هؤلاء كبار السن فى شرائحهم وعائلاتهم، وفرضوا الوجود بانهم  الشيوخ في المسيرة للقبيلة  بدون اي وجه حق او انتخابات نزيهة .

ونسوا وتناسوا الواقع المرير وان عقارب الساعة تتقدم للإمام ولا تتراجع للخلف، وان المستقبل للشباب  وعليهم ترك الظهور في العلن والمقدمة للأجيال الشابة التي تتشوق بان تصبح في المقدمة، عليهم  احترام النفس والتقاعد الفعلي وعدم التدخل في الادارة اليومية التي لا يفقهون  شيئا فيها من الاتصالات الحديثة والمعاملات الادارية التى تحتاج الى شباب نير متعلم ذوى حيوية ونشاط قادرين على العمل والنهوض والنجاح .

هؤلاء الشيوخ  للحفاظ على كرامتهم وماء الوجوه، يعاملون بكل الاحترام والتقدير طالما احياءا يرزقون … يصبحون مستشارين فى القبيلة   عندما يطلب منهم النصح والمشورة فى الامور الصعبة  العرفية وقت الأزمات العائلية في اوساط القبائل والعشائر نظير الخبرات والتجارب التى مروا خلالها، حتى الشباب  يجتازون المرحلة بسلام …
   
تكون مجلس الادارة من عدة اعضاء من مختلف العائلات بالقرعة وأكثرية الأصوات وكان الجميع جيدين جمعهم الحماس للعطاء والانقلاب والثورة  على الامور السابقة المتوارثة من جيل الى جيل مما شعر الكبار بالهزة وان البساط الأحمر والهيمنة السابقة  بدات تهتز تحت أقدامهم مما الكثيرون ذهلوا من الموضوع وكيف الامر يتم بهذه السرعة من شبابهم وهم لا يعلمون ولا يدرون حتى تمت العملية من قيام الجمعية من العدم واشهارها رسميا   والاعتراف من الدولة بكيانها من مبادئ واهداف جيدة، التي يخافون بالسابق رعبا من الكلام في  السياسة حتى لا تتوجه لهم اصابع الاتهام … والان هؤلاء الشباب يقومون بهذا العمل الكبير والاجتماعات المحظورة في العلن .
اجتزنا الخطوة الاولى بقيام الجمعية وكل اجتماع نتقدم خطوات الى الامام، وتبرع الاخ  يوسف بن عمران بان نستعمل مكتبه المقفل الغير مستغل  في عمارة التامين الدور الرابع في شارع رافع الانصاري التي أخذت ارضها بالقوة حسب قانون رقم 4 الظالم من أصحابها الاصليين " ال بوخطوة " .

كانت أياما حلوة حيث كنا شبابا رجالا لدينا طموحات كبيرة وأماني ضخمة نحلم  بتحقيقها بسرعة، وقمنا بعمل الكثير وطباعتها على الورق وتوزيعها على الجميع  اهمها رسالة ومبادئ واهداف الجمعية …  ووضع قوائم شخصية خاصة بها جميع البيانات المطلوبة ،  ملحق بها الصور لكل عضو منتسب ، وفتح سجلات بالإسماء للاعضاء، والمراسلات  وتسجيل القيود الوارد والصادر ووضع يوميات بجميع ماحدث من امور التواصل من زيارات للمرضى سواءا بالمستشفى او في البيوت، والمؤاساة لأسر المتوفين بالمدينة  بحيث اصبح كل شئ موثق  للايام، في الفترة القصيرة  من عمر الجمعية .
يوم 1994/1/24م   قمنا بدعوة لرؤساء الفرق الرياضية لكرة القدم، لوضع دوري رياضي بين الفرق المتعددة للعب في ايام شهر رمضان المبارك ، وتم الاتفاق مع المدرب منصور الباح بتحمل مسؤولية الحكام لادارة المباريات لكرة القدم كل يوم خلال شهر رمضان الكريم  عام 1994 م ووضعنا للدوري لوائح عامة لجميع الرياضيين والجوائز التي سوف تقدم للفائزين  …

تم طلب استعمال الساحة امام جامع الصحابة من امين البلدية السيد عبد الكريم الطشاني ولكن تم الرفض لعوامل عديدة اهمها الاعتبارات الدينية، حيث تقام الحلقات بالشرح بعد صلاة العصر كل يوم من ايام الشهر ولضيق المكان وحركة سوق الخضار والجزارة.

وقامت اول مباراة في دوري التحدى اليوم الثاني من شهر رمضان الكريم  في مدرسة الشهيد عبد الفتاح امهدي بمنطقة الجبيلة بقرب المحافظة والبريد الرئيسي لمدينة درنة … وكان الاختيار لاقامة الدورى جيدة وبعيدة عن التجمعات والحركة منعا للازعاج .
يوم الجمعة 29 رمضان الموافق 1994/3/11م   اقامت الجمعية مهرجانا كبيرا بالليل،  حفلة ترفيهية بمناسبة ختام الدوري لكرة القدم  " التحدي " وافتتحت الحفلة التي اقيمت على مسرح محمد عبدالهادي بدرنة بتلاوة ايات من القران الكريم، وقدمت كرئيس الجمعية، كلمة الجمعية وكانت كالاتي: 
بسم الله الرحمن الرحيم 
السلام عليكم …
باسم جمعية شباب التواجير الاجتماعية، اود ان اشكركم جزيل الشكر على تشريفكم لنا، وحضوركم هذا الحفل الساهر بمناسبة نهاية شهر رمضان الكريم، اعاده الله تعالى على الجميع باليمن والبركات، كذلك ختام دوري التحدي لكرة القدم الذي تم على خير وسلام بتشجيعكم ومؤازرتكم له من اول يوم، وان دل ذلك على مدى حبكم للرياضة وغيرتكم لانجاح هذا الدورى، واثبات ان شباب المدينة ورجالها قادرون على عمل المستحيل متى تتاح لهم فرص الإبداع ، ونعتذرًللاخوة الذين لم تصلهم بطاقات الدعوة لحضور هذا الحفل  وذلك  لضيق المكان، ولولا هذا العائق لكانت الدعوة للجميع، واهنئكم بحلول عيد الفطر المبارك  وكل عام وانتم بخير .
أيها الأخوة، اود ان أحيطكم علما ببعض المعلومات عن الجمعية حيث قامت من اجل اهداف نبيلة وخيرة اجتماعية، اهمها التعارف والتكافل والتكاتف بين جميع اهالي مدينة درنة  التى نحن نكن لها جميعا كل الحب والتقدم والازدهار ..

الجمعية لا تمثل عصبية معينة او قبلية متحجرة فنحن على ابواب القرن الواحد والعشرون  ،، العالم صغير الان بوسائل النقل والاتصالات الحديثة السريعة وكل يوم تظهر اختراعات جديدة  ويتقدم كل يوم بخطوات كبيرة للإمام ،وعلينا الاستيعاب واللحاق بمعطيات هذه الامور بعقول مفتوحة وبجدية حتى تواكب العصر والتقدم ضمن عقيدتنا الاسلامية ومبادئها السامية .
أيها الأخوة …

هدف الجمعية بالمستقبل القريب ان تفتح أبوابها لشباب المدينة من جميع الشرائح القاطنة بها ، فمدينة درنة للجميع وليست لفئة دون اخرى، اي انسان من مواليدها، او قاطنا بها من مدة، هو ابنها وله حقوق عليها، وعليه واجبات  لها ، والدليل على رغبة الجمعية فى ضم الجميع من الشرائح وإذابة الفرقة وإزالة العصبيات الكاذبة من النفوس، هذا الدوري، دوري التحدي الذي رعته الجمعية من اساسه  واشرفت عليه الى انتهائه .
وقد ضمت الفرق المتبارية المتنافسة لاعبين من جميع شرائح شباب المدينة بدون فرق بين احد او اخر، كذلك الجمعية بصدد انشاء شركة مقاولات مساهمة للاستثمار من الجميع فمن يرغب منكم عليه الاتصال بالمقر .
أيها الأخوة …

اننا كشباب  مهما كانت لدينا من أخطاء وسلبيات، علينا بالالتفاف حول قياداتنا وأولى الامر منا ، وشد أزرهم فى هذه الأوقات العصيبة التى يمر بها الوطن الحبيب، والدفاع عنه بالروح والدم عن حرياتنا وكرامتنا وقيمنا ونبذ الخلافات لنصبح يدا واحدة قادرين على التحدي والصمود، والعمل بجد واجتهاد وزيادة ساعات العمل وربط الأحزمة على البطون وكبح النفس عن التفاهات حتى يزيد إلانتاج ونستطيع النهوض ومقاومة الحصار الذى فرض علينا باطلا ، بدلا من الهتاف والتطبيل والوعيد الذى يستنزف قوانا، حيث نحن شعب أبى حر عاش منذ الاف السنيين بكرامة رغم النكبات والنكسات والكبوات ، وسيعيش للابد باذن الله تعالى، أراد الغرب  والأعداء ام لا، والف لا للحصار المفتعل، وشكرا، رئيس مجلس الادارة رجب المبروك زعطوط  التاجورى .
بعد هذه الكلمة وزعت شهادات التقدير لبعض الأخوة المكرمين، وقدمت فرقة هواة التمثيل  مسرحية فكاهية باسم " القصعة الفضائية " وقد نالت إعجاب الجمهور  من حيث الأداء  والمجهود الطيب الذى قام به الأخوة القائمون على إخراجها وتمثيلها ،،،وقدمت الجوائز وبقية شهادات التقدير وكاس الدوري،  وقدم امين المؤتمر السيد عمر الفريطيس كلمة شكر للجمعية على المجهود الكبير فى إنجاح الدورى  وربط شباب المدينة مع بعض وإذابة الفرقة والخلاف بين الجميع …

وانتهت الحفلة تمام الساعة الثانية عشرة ليلا وقد حضر المهرجان اكثر من 300 مدعو، وبعدها التقيت مع إدارة الدوري الرياضي في الادارة للجمعية وقدمت حلويات العيد وتمنيت للجميع عيدا سعيدا وشكرتهم على المجهودات القيمة التى ساهموا بها وأثبتوا ان شباب درنة قادرين على تحمل المسؤوليات الجسام .
كان الهم والعمل بجد فى قمة السرية والصمت  من خلال المسيرة مع ان العيون مركزة علينا من جميع الجهات والاتجاهات، تحاول الحصول على اية ملاحظات امنية ضد العقيد المجنون شخصيا  او النظام  حتى تستغل ضدنا … لكن كنا نعمل بهدوء تام مركزين على استقطاب الشباب ذوى الشجاعة الأدبية بدون مهاترات وغضب، الذين لديهم الولاء وقمة الوفاء للوطن، لديهم عزة النفس، لديهم الكرامة والقيم لا يرضون بالذل او الخيانة، بدون علمهم فى البدايات  وبدون مفاتحة فى الامر، حتى لا تتسرب الانباء بسرعة، بل العمل والإيحاء لهم بالدور المطلوب لحماية الوطن 
واستطعت في وقت قصير معرفة البعض التى تنطبق عليهم المواصفات من خلال الممارسة وبعض الامتحانات البسيطة والصعبة بدون ان يعلمون ويدرون لبعض الوقت  وتم الاختيار للنواة الاولى القيادية  فى المخطط الكبير بدون علم الكثيرين الا من البعض الثقات القليلين على عدد اصابع اليد،  الذين يعتمد عليهم فى الوقت الصعب ،
طلب من كل عضو مرشح ان يعمل لوحده وخلق خليته الخاصة العنقودية التي من الصعب متابعتها في حالة الخلل لاي ظرف كان …  وتقديم الاقتراحات منه من يثق فيه حتى يعطى له الأذن بالمفاتحة ام لا …  حتى لا تقع الازدواجية ويفاتح العضو المرغوب من عدة دعاة وبالتالى تتسرب الأنباء للوشاة ويتم  القضاءً والسقوط،
حاولنا ونجحنا في زرع بعض العيون ضمن اجهزة الأمن واللجان الكثيرة فى مدينة درنة والمناطق التابعة لها بسهولة نظير علاقات الدم  القرابات العائلية والمصاهرات وعرفنا الكثيرين من الوشاة من رجال شباب وسيدات وفتيات لا يشك اي احد في مكانتهم ومصداقياتهم في المجتمع والواقع انذال حقيرين معظمهم مرضى من نفايات المجتمع نظير احقاد وحسد اودوا بالكثيرين الى الضرر الجسيم منهم لله تعالى الذي يوما بالدنيا ام بالآخرة سوف ياخذ الحق ،،، وعرفنا كيف نتعامل معهم بالخداع حيث بسطاء فى العقول غير أذكياء كما يدعون وتوجيههم لاغراضنا ببساطة، اهمها عدم الشك بالجمعية . 

بعد فترة تم تاجير نصف طابق كبير في عمارة شحات للملاحة  على الكورنيش الدور الثاني للجمعية بسعر رمزى، وانتقلنا وأرتحنا بدلا من الوجود فى الشقة التى مساحتها ضيقة مقارنة بالمقر الجديد ،،، حيث كان المكان واسع مما توسعت الادارة وكنا نعقد فى الاجتماعات الدورية فى صالة الادارة التى قاعتها تتسع لاكثر من 100 ضيف مدعو .

 خدعنا الأجهزة الامنية وألوشاة المنافقون حيث فى كل اجتماع موسع كنت اصر بقوة بان ابعث برسائل رسمية دعوات طالبا منهم إرسال البعض من رجالهم للحضور والتسجيل وإعطائهم الصورة اننا كجمعية مؤيدة للنظام في العلن، ولكن الواقع والحقيقة كانت خداع، نستعمل فى النظام وتراهاته القبلية العفنة كتغطية قوية مما الكثيرون من السذج اعتقدوا اننا موالون للنظام نعمل من اجله…  والبعض تراجعون الى الخلف لا يريدون ان يتعاونون معنا خوفا منا … وكنت اضحك داخل النفس بمرارة ، هل بعد هذا التعب والمعاناة والهجرة والغربة لعائلتي في المهجر ووضعي على قائمة الاعدام لسنوات عديدة تجاوزت 12 سنة ومحاولات الاغتيال العديدة 7 مرات  بالخارج والتي نجيت من القتل من فرق الموت للجان الثورية بأعجوبة ورضاة الله تعالى والوالدين .
أرضى تحت اي ظرف كان  ان أبيع النفس واتخلى عن مبادئي وعزة النفس والقيم والكرامة، واتعاون مع النظام الارهابي او اعمل لصالحه، لقاء مركز او جاه ومال، وهم الذين قتلوا اعزائى احبائى، و جردوني من كل أموالي بالزحف والتأميم ؟؟؟
كانت المهادنة  والاستسلام والخداع للمصلحة العامة والقضاء على القذافي وتراهاته ومهاتراته جزءا من المخطط الذي أمشى عليه بكل الدقة والصمت حتى لا اكتشف من قبل أجهزته وعيونه المدسوسة فى كل مكان والتى اعطيناها الحجم الكبير وهي عبارة عن عناوين ضخمة تدار من بشر، فيهم الخير والشر  ممكن التعامل معهم وخداعهم بسهولة !!!! 

بدات الحملات الشديدة من شيوخ القبيلة ضدنا بقيادة احد العائلات التى تعيش فى الأحلام والوهم الخادع بانهم السادة الكبار، نسوا وتناسوا ان العهد تغير وليس مثل السابق وان الهيمنة والجهل الى زوال مع الوقت والأيام …عليهم التغير مع الوقت وتقديم اطروحات وتوجهات عصرية  اخرى ضمن المبادئ والاخلاق حتى تتجدد المفاهيم والدم فى الجسم المهترئ الذى يحتاج الى  صيانة وتجديد حتى يقاوم ويستمر في المسيرة معتمدا ان العلاقات بين الاعضاء تبنى على اسس سليمة مبنية على الايمان،  العلم والشرع وسنن الله عز وجل، ضمن  دراسات وخطط حديثة   تتجدد مع  مرور الوقت والعصر للبناء السليم للأجيال القادمة بدلا من الجرى فى جهل وكبرياء كاذبة  ضمن الحلقات المقفلة التى ليست لها ابواب للخروج ؟؟ وبالتالى يجهد المتباري ويسقط وينتهى مهما عمل وقاوم التجديد …

قامت القيامة من بعض مقدمى البيوت للقبيلة بزعامة احدهم "رحمه الله تعالى " وتحدى الجمعية  فى الخفاءً يسانده احد الخبثاء من عائلته  حتى لا يفقدون السيطرة والهيمنة على الاخرين، ونحن نعرف النيات الخبيثة للهدم بدل الاصلاح، وحاولت التحاشى ومنعت النفس بقوة وعزم وعدم الصدام مع اننا قادرون على سحقهم بسهولة .
لا نريد ولا نرغب الدخول فى معارك جانبية تفرض علينا من عديمى البعد الواسع والنظرة الضيقة والعنصريات الفارغة، وعدم العلم باننا مضحون من اجل المصلحة العامة، ان نجاح الجمعية، نجاح الجميع .

طلبات الجمعية بسيطة ان لا يتدخلون في السياسة المحلية والتحالفات مع القبائل والشرائح بالمدينة  الخاصة بالترشيح للأمناء، طالبين تركها للشباب، وأي اجتماع عرفي لحل أية نزاعات ومشاكل في المدينة  ان يرافقهم بعض شباب الجمعية، اولا لخدمتهم والبقاء بجوارهم وحمايتهم من الغير فى الكلام البذئ الذى قد يحدث من بعض التافهين فى بعض الحالات، وثانيا حتى يتعلمون ويأخذون فكرة عن ماذا يحدث من حلول وعقد وربط، او مهاترات ومتاهات اثناء الجلسات لبعض القضايا الشائكة من اعتداء او هتك عرض .

لكن البعض لايريدون الرضوخ لطلبات الشباب وبالاخص من احد مقدمى العائلات حيث لم يترشح للزعامة  من قبل الكثيرين من الاخرين ،،، وبالتالى تجاوز الحدود فى التحديات للشيخ " عثمان الهنيد " الذى كان مسئولا عن القبيلة وقتها ،، والشيخ كان حكيما لا يريد التحدى لأمور خاصة لم نكن نعرفها نظير صداقات ومعرفة قديمة بالسابق .

بدا التحدى السافر فى العلن واذكر فى احد ليالى شهر رمضان الكريم، تم اجتماع مهم خاص مع مقدم البيت المتأبى وأعوانه المخلصين، وكان احدهم ابن خال الوالد، وطلبت منهم الصعود للمكتب ولكن رفض لعدم وجود مصعد يعمل ؟؟ والمصاعد وقتها عاطلة، وكررت الطلب بالقدوم الى بيت آخى شقيقى القريب ولكن اعتذروا عن الزيارة ؟؟ 
وتم الحديث المهم فى السيارة وكانوا ثلاثة وانا لوحدى بينهم، وحديث طويل كمقدمة لاغوائى وارضائي وانه سوف يعمل مابوسعه للمساندة في اي امر اريده ان يتحقق… مقابل ان لا تتدخل الجمعية فى امور القبيلة وبالاخص الامور المالية ، مما استنتجت الامر وان الصندوق فيه فساد كبير، يتم الصرف للتعازي والمصاريف الخاصة  بدون حدود كما يرغب ويريد للبعض من الاتباع، والآخرون يتم التقليل والتقتير او الرفض التام بدون وجه حق وبدون اى نوع من انواع المراجعة والتدقيق عند تقديم الحسابات السنوية ، بل عبارة عن تقرير يتلى على الحاضرين  من مسؤول الحسابات برقم الدخل ورقم المصاريف ، والجميع يوافقون نظير الثقة ولا من يسال اى سؤال كيف وأين الأرقام ومدى صرفها ؟؟؟؟ 

وكان الرد بسيطا بان يتركون الجمعية تعمل بدون قيد ولا شروط، ونحن من ناحيتنا نترك لهم صفة الرئاسة  الشرفية " العمودية  " للقبيلة الى ماشاء الله تعالى ولا نتدخل فى أمورهم الخاصة بالعرف فى الوقت الحاضر الا كمراقبين، ولم يعجبهم الامر والتحدى ولم نصل الى اى اتفاق فى الخفاء والسرية كما يريدون ويرغبون .
بدات المشاكل تتوالى الواحدة وراء الاخرى على الجمعية نظير الجهل والتخلف والانصياع للكبار حيث بدا البعض من اعضاء مجلس الادارة  والمنتسبين في التخلي بصراحة وتقديم الاستقالات بدون وجه حق نظير الضغوط من العائلة المهيمنة، على اولياء أمورهم من كبار السن، الذين اجبروا اولادهم بالتهديد بعدم الرضاء عنهم في حالة الاستمرار فى الجمعية .
وكنت ذكيا جداً فى الحالات المستعصية وطلبت تقديم الاستقالات مع الاسباب كتابة  كروتين اداري مما سقطوا فى الشرك نظير عدم الخبرات والممارسة، وبالنسبة لنا كجمعية تعتبر الاستقالات من البعض نظير ضغوط العائلة المذكورة، والتى مع عدة شهور لم يكن لهم اى اصبع فى اي موضوع مهم خاص بالحالات المحلية مما هزهم فى الأوساط وشعروا بالخطأ ولكن بعد فوات الأوان .

تم توزيع نشرة سرية  ضدي في الخفاء لمعظم المسؤولين والادارات الامنية انني عضو فاسد اعمل على خلق الفتن بين قبائل الحضر والبادية في المنطقة، وانني اعمل ضد الثورة، وكلام مهزوز، لا راس له ولا ذيل ولكن مؤثر لو لقى الاهتمام الكامل من احد المسؤولين وتابع الموضوع بجدية، وتحصلت على نسخ منها، وكم ضحكت من الاسلوب الركيك في الكتابة ولكن لها عواقب وخيمة كبيرة على عاتقي وتشويه للحق والحقائق وبالاخص في اوساط شعب طيب معظمه ساذج، حيث  يوما سوف تفتح العيون على ، ووجدت نفسى بالمدينة بين مادح وقادح! 

وقررت التحدي  في صمت وكتمان وعدم الغيظ والغضب والتسرع فى الردود حتى اخطا ،  ولا يستمر هؤلاء الهواة في الضرر فى كتابة مناشير اخرى، ومع مرور الوقت نسوا وتناسوا المنشور الاول واصبح مرميا في القمامة لا يذكر …

وقررت المضي في التحدي وبطرق خفية تم الشرح للشباب على مدى العقلية المتخلفة التي تقود القبيلة للهاوية …  والفضح بدهاء عن مايحدث من فساد في الادارة، وبالاخص في الصندوق المالي، مما بدا الكثيرون يلوكون في الذمة للبعض، مما حاولوا التغطية بكل وسيلة ممكنة وبعدها تمت استقالاتهم حتى لا يتم الفضح لهم، وكانت اول جولة نصر لنا كجمعية ،، حققنا فيها الفوز والنجاح فى الصراع السرى حيث بدات الشكوك تحوم حول البعض من الأكابر الكبار من عائلات القبيلة … 

            رجب المبروك زعطوط 

البقية في الحلقات القادمة …

Saturday, March 16, 2013

شاهد على العصر 80




بسم الله الرحمن الرحيم 


عين زعطوط/ الجزائر 
لدينا الحكم والجواهر والدرر التي تجعلنا بالقمم دنيا وآخرة، الدين الاسلامي الحنيف وشريعة  الله عز وجل القران الكريم الذي نزل وحيا على النبى سيدنا محمدا رسول الله تعالى، لكن جرفنا تيار العولمة واصبحنا  نعوم ضمن السابحين في التيار الجارف السريع  بدون ان نستطيع التوقف، نسينا الحديث الشريف للرسول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام الذي قال " اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا، واعمل لأخرتك كأنك تموت غداً "، المفروض الانسان المؤمن بالتعاليم الإلاهية وسنة الرسول الذي ينطق بالوحي، ان يضع  دائماً نصب عينيه الحقيقة  الدامغة، ان يتشبث بالعمل الطاهر النابع من القلب والضمير لخدمة الاخرين حتى يجد العون من رب العالمين. وان يعرف عن يقين مهما طالت الحياة لها موت ونهاية …

الكثيرون أعماهم الشيطان الرجيم عن رؤية الحق والصواب، عاشوامدة حياتهم من سنيين  قليلة او كثيرة على وجه الارض، وهم يجرون لاهثين للحصول على جاه ومراكز ومال بدون قيم ولا اخلاق،  المهم الوصول والحصول على الهدف مهما كان الثمن، يطبقون مبادئ ميكافيللي " الغاية تبرر الوسيلة " نسوا وتناسوا ان عين الله عز وجل ساهرة طوال الوقت لا تنام،  تسجل لحظة بلحظة كل ما يحدث من حسنات او سيئات! 

منتصف التسعينات في مدينتنا درنة عشت أياما قلقة معاناة وتعب!  أحاول قدر الإمكان ان لا اشعر الغير كم انا أعاني بعيدا عن العائلة والاولاد …  أعيش الواقع المؤسف واشاهد الاخرين بمنظار حقيقي عن الخلفيات القاتمة لنفوس البشر وكيف تغيرت إلى الأسوء، أعيش مشاهدا المسرحية الساخرة  النفوس كم تغيرت من البعض الصادقين وكيف مضطرون التخاذل والاستسلام  لقاء العيش والكثيرون منافقون للوضع… وهم غير محتاجون يستطيعون العيش كرام …

لكن الطمع في أموال  واملاك الغير والحرام مع الوقت في نظرهم اصبح حلالا، وحق مكتسب مما للأسف تدنت الاخلاق الى الصفر وتحت الصفر، وظهرت نوعيات على السطح والشاشة مما ذهلت في البعض من نفس الجيل،  كم كانوا من قبل نعتقد انهم تقاة  صالحين!  وكم اصبحوا الآن  في القاع منحطين في قمة القذارة ! 

حمدت الله تعالى ان أعطاني العمر المديد وشاهدت المسرحية على الطبيعة يوميا كيف تدار من هؤلاء الصعاليك… ابتداءا من العقيد المعقد القذافى على راس الهرم وجميع حواشيه ورفاقه ومحبيه المنافقين، والكثيرين من ابناء الشعب المنافقين الذين لقاء الظهور والحصول على الفتات ضاعت منهم المعايير…

نسوا الضمير… نسوا ماذا يحدث من مهاترات… نسوا المرح والبسمة لدى ابناء الشعب الأحرار البسطاء عندما حل الظلام والإرهاب على كاهل الوطن، نسوا الام السجناء تحت سياط الجلادين وهم يعذبون، نسوا دموع الأمهات والأرامل الثكالى والأطفال على فقد الأحباء الأعزاء مقابل مال جاه ومراكز زائلة مع الايام ،
كل يوم قضيته بالجماهيرية شاهدت فيه المتناقضات والعجب …  كيف الصعاليك والأوباش العوام بين ليلة وضحاها اصبحوا السادة اصحاب القرار  بيدهم السلطة والثروة والسلاح، والسادة الحقيقيون بأخر الطابور، بالوراء مهانون، اليس الامر بمؤسف ومأساة ؟؟؟

اهم شئ لدى ان اضمن براءة ذمتي المالية مع اي احد او جهة حتى استطيع ان اعمل براحة من عدم الخوف او الشك انه يوما من الايام تحاك لي قصص واجد النفس فى صراع مع الاخرين في المحاكم او في صالونات  " مرابيع " العرف حسب العادات المحلية التي كثيرا من الامور الشائكة بين الأطراف تحل عن طريق الأعراف  القبلية.
الجلسات المغلقة بين الكبار هي الاساس في اي اتفاق غير مكتوب وانما يعتمد اعتمادا كليا على كلمة الشرف، والمصافحة باليد على الاتفاق يصبح عهدا غير قابل للإلغاء تحت اي ظرف كان، وفي حالة النقض والتلاعب من احد الأطراف يضيع الاسم ولا يصبح له عهد وكيان منبوذا من جميع الأطراف لمدى العمر حيث تتناقل الاخبار بسرعة  من واحد الى اخر انه خالف العرف… وبالتالي يسقط في الحلبة ولا يسمعون له مهما عمل …

بدأت ابحث عن احسن الوسائل لتحقيق الاهداف ووجدت ان سياسة الدولة القذرة "فرق تسد " احياء العصبيات الكاذبة والتشجيع للعنجهيات الزائفة بين ابناء الشعب الواحد، وبعد دراسات وافية من واقع الحال وجدت الغطاء الامثل للبدا في العمل بعلم الدولة الطغمة الحاكمة ضمن توجهاتهم بحيث  لا يشكون في  اي احد في العمل، ظاهر السياق لمصلحة الدولة الظالمة  والخافية أسلحة كثيرة ماضية لهدمها، حيث نظامها الهزيل الذي يعتمد اعتمادا كليا على الرعب والخوف والإفراط فى القوة، مما جعل الشعب نظير الرعب والخوف يصبح ذليلا يرتجف هلعا من اي هرة او نباح من الكلاب الشرسة حتى لا تعضه عضات مؤلمة …

وجاءت الفرصة يوما من غير ان اتوقع وبدون علم وقتها، حيث الشباب للقبيلة يتزعمهم البعض قاموا بتجمع كبير من العشرات يريدون ويرغبون في عمل جماعي مدنى محلى تكتل ورابطة تجمعهم  في اتحاد ووحدة حتى يستطيعون المواجهة فى المدينة ضد الغير في الحكم المحلى والحصول على امانات ووظائف عامة حسب اطروحات المجنون العقيد …
احد الليالي جاء البعض من شباب القبيلة الى المزرعة  يبحثون عني،  وكنت ساهرا مع البعض من الأصدقاء الأوفياء، معظمهم في ذمة ورحمة الله تعالى، وكنا نتسامر مع بعض وآحدهما يعد وجبة عشاء المكرونة الليبية، بعد السلام والتحيات طلبوا مني القدوم معهم للاسترشاد بافكاري حيث يرغبون في اقامة رابطة او اتحاد عام منظم خاص بشباب القبيلة، وكانت فرصة لا تعوض لاستغلالها ضمن المخطط الذي اخطط له في صمت وهدوء بعلم الدولة وتحت إنظارها …

وافقت بدون تردد واستأذنت من الجماعة ضيوفي، قائلا  لهم اسهروا كما شئتم، وسوف أحاول ان أتي في اسرع وقت…  ركبت السيارة مع الشاب علي سالم سلطان الذي كان السائق في السيارة الى مكان اللقاء وانا خالي الذهن اين ؟؟ ومن هم  البقية ؟؟؟
وصلنا الى مكان اللقاء وكان البيت للسيد " وليد عثمان عفان "  احد ابناء الشيخ عثمان عفان، رحمه الله تعالى في منطقة مدخل درنة في الجبيلة ان لم تخني الذاكرة بعد … 
كان البيت عامرا بحوالى 40 شابا تتراوح اعمارهم من العقد الثاني الى الرابع، يتناقشون ويتجادلون في كثير من الامور الغث والسمين تجمعهم الحمية والنخوة لعمل اي شئ مفيد …

عندما دخلنا الى البيت نهض الجميع للترحاب والسلام على قدومي واهتمامي بالموضوع، وكنت اعرف البعض مما سهل الامور في التعارف مع الاخرين…  وكان امين اللجنة الشعبية المنتخب من قبل قبيلتنا " التواجير السيد عمر الفريطيس " موجودا ضمن الجميع الحاضرين، وكانت الوظيفة تعادل السلك الوظائفي الاداري  وظيفة  المحافظ او الحاكم للشعبية .

تطلعت الى وجوه الجميع بهدوء  وصمت واكبرت فيهم الاهتمام الكبير للوصول إلى هدف مميز يحفظ كيانهم في الوضع السياسي المحلى أسوة بالاخرين من القبائل والتجمعات  حتى يستطيعون إثبات الوجود فى المنطقة شعبية درنة  !!!

وجدت الفرصة سانحة لتحقيق الحلم الكبير، مع انني لست بقبلي وغير متعصب ولا أؤمن بالتعصب والجهوية لقبيلة او منطقة معينة، وبالاخص عشت عدة سنوات ايام الشباب في امريكا، مهاجرا مناضلا ضد حكم الارهاب في وطني ليبيا من قبل ظالم مريض مجنون يحلم بانه ملك الملوك لأفريقيا.

 في امريكا  تذوقت حلاوة الحرية والديمقراطية  وعشت سنوات عديدة، 12 عاما فى ظلال الديمقراطية الصحيحة كانسان مواطن حر،  وليس غريبا مهمشا ضعيفا  انا العربى المسلم  فى اوطان العرب  التى للأسف تعيش فى الجهل والتخلف  وتمارس فيها ابشع التصنيفات سواء لمواطنيها الضعفاء او الغرباء …لي حقوق وعلى واجبات، فهل ارجع القهقري للوراء والتخلف،  واؤمن بالقبلية  والتعصب الكاذب، بل لدي  نظرة شاملة بدون تعصب، أؤمن ان الجميع بشر،  وانني عربي قح، أصولي ودماء العائلة منذ 14 قرنا مضت   ترجع الى "  عشيرة البلوى فى المدينة المنورة "، واحد الجدود الأوائل المغامرين،  رحل إلى الاندلس في اسبانيا  مع الجيوش الاسلامية  والبقاء والعيش عدة قرون فيها.

 بعد سقوط غرناطة  تمت هجرة الأجداد عبر المغرب العربي حفاظا على الدين، والبعض اقام في المغرب  العربي الكبير ولدينا في دولة الجزائر الابية الحرة دولة المليون شهيد بلدة تسمى " زعطوط " قائمة إلى الآن … ومنها الى تونس واستقر احد الجدود في مدينة  " تاجوراء " قرب طرابلس ليبيا، وكبرت العائلة وكونت اسرا عديدة،  باسماء مختلفة مع الزمن، وبدا الترحال عبر ليبيا واستقر البعض في عدة مدن ليبية منها طرابلس وبنغازي ودرنة واصبح البعض مع طول الزمن  من المشاهير .
والبعض واصل المسيرة الى الشرق الى عدة دول عربية ونظير بعد المسافات في القرون الماضية  وعدم المواصلات والجهل، وتجزئة الوطن العربي الى دويلات قزمية، ووضع الحدود الوهمية من دول الاستعمار الغربية لمصالحهم الخاصة والتي الى الان ندفع فى الثمن الغالى من الفرقة وعدم الوحدة او الاتحاد،   لم يتم التواصل بالشكل المطلوب المرغوب …
كان الحلم ينقسم الى عدة اقسام ومراحل مهمة أساسها العمل الوطنى ضمن مخططات ودراسات عميقة اولها قيام الجمعية من العائلة والقبيلة حتى يتم التعارف بين اولاد العم، والخطوة الثانية لم الشمل لجميع الشباب بالمدينة لا فرق بين قبيلة او اخرى وشريحة او اخرى ضمن الالتزام الديني  وتطبيق الشريعة الاسلامية بالحق  تتماشى ضمن العصر حيث ديننا الاسلامى وقراننا العظيم صالحا لكل زمان ومكان، والخطوة الثالثة قيام حزب وطني ديمقراطي حقيقى لحكم الوطن بالعدل والمساواة للجميع، وليس لمصالح مادية ونفوذ وهيمنة كما يحدث الان …

الأفكار جيدة وممكن تحقيقها بالصبر والعمل الدؤوب فى صمت ضمن مراحل واختيار الأصلح  للقيادات بدون اى نوع من انواع التعاطف سواءا قرابات عائلية او صداقات على حساب المصلحة العامة ؟
شاركت فى الحديث وشرحت لهم الكثير بان اهم شئ فى تكوين جمعية ، رابطة او اى اتحاد هو موافقة الدولة والاعتماد للوليد الجديد حتى نضمن النجاح وعدم التعطيل لاى امر مهم، حيث الاساس هو الموافقات الرسمية  لضمان الفوز والنجاح، نريد العمل ان يدوم في النور وعلى العلن حتى لا نتعرض للمطاردات والاعتقال والسجن .

رددت هذا الحديث وركزت على هذه الكلمات عدة مرات بقوة  لأنني نظير الخبرات والتجربة اعلم علم اليقين ان البعض من الحاضرين وشاة يعملون مع الامن كعيون مدسوسة علينا، اردت إرسال  رسالة خاصة لهم اننا مسالمون لا نريد ولا نرغب في الشر حتى يتعاطفون معنا ونستمر، وكانت تلك الليلة المباركة  الاجتماع الاول، ورجعت للمزرعة متأخرا ولم اجد الجماعة ضيوفي فالجميع غادر …

حضرت الاجتماع الثانى يوم 1993/10/20 في بيت الحاج صالح الفريطيس، وكنت متأهبا له ولدي افكار جيدة من ناحية الاختيارات للأسماء المقترحة والمخطط للهيكل العام ولدى الشعور الكبير انهم سوف يوافقون على جميع مقترحاتي حيث الشباب طاهرون في  النفوس يحتاجون الى قيادة قوية ذات خبرة وتجربة حتى تقودهم الى بر الأمان، وتم الاتفاق على تكوين لجنة من 8 اعضاء كنت انا عضوا بها للدراسة وتقديم المقترحات المطلوبة  لطرحها على الأخوة الجمعية العمومية في الاجتماع القادم الثالث باذن الله تعالى  عن قريب .
الاجتماع الثالث  يوم 1993/10/28م  قدمت اللجنة اسم الجمعية المتفق عليه  " جمعية شباب التواجير " والنظام الاساسي واللائحة التنفيذية " الادارية والمالية " للاعتماد، وتمت الموافقة جماعيا عليهما وتأجيل انتخاب مجلس الادارة الى الاجتماع القادم .

الاجتماع الرابع يوم 1993/11/11م  في بيت السيد صالح النحلي ( التاجوري )  حيث تم طرح اسم الجمعية ورسالتها والمبادئ والأهداف واللوائح التنفيذية من إدارية ومالية على الجميع،  وتم الاتفاق والاعتماد  ليلتها على الاسم وولد المولود الجديد باسم " جمعية شباب التواجير " على ان تتم المتابعة فى صياغة المبادئ  والاهداف ووضع الهيكلية السليمة  للعمل بطرق سليمة حديثة، ضمن توجهات ومخططات الدولة التى وقتها كانت مركزة على التوجهات القبلية وبذر بذور الشر فى اوساط ابناء الشعب الواحد،  حتى تخلق الفتن والمنافسات الخبيثة  من خلال التعصبات الجهوية والعنصريات …

المخطط لدى كيف نستغل هذه الأطروحات والتوجهات التافهة التى تدل على الجهل والتخلف من قبل النظام  واستغلالها كغطاء جيد لنا !!! وفي نفس الوقت بذكاء حاد وخداع مبيت حتى نضمن الموافقات من الجهات المختصة بسهولة. 

 طرحت الاسماء لتكوين اول مجلس إدارة للمولود الجديد حتى يقوم بالإعياء الثقيلة في ظل نظام إرهابي  شرس، واختير مجلس الادارة الاول بالأصوات النزيهة عن طريق  الانتخاب والاقتراع الحر وكان اسمى ضمن المرشحين وتحصلت بالتزكية على جميع الأصوات   بان اكون  رئيس الادارة  للمجلس الاول بدون اى اعتراض من اى احد، مما كان شرفا كبيرا لي لم اتوقعه بالمرة بان اختار بهذا الشكل الجيد من اخوتي الحاضرين، على الثقة العمياء التي اولوني بها مما جعلتني إتفانى بان اقدم لهم عصارة الخبرة والتجارب التي مررت بها فى الخارج من خلال السنوات التى قضيتها فى المعارضة والسياسة  فى إنجاح الجمعية بما يرضى الله تعالى والضمير  !!!

                                رجب المبروك زعطوط 

البقية فى الحلقات القادمة …

Monday, February 25, 2013

شاهد على العصر 79





بسم الله الرحمن الرحيم




قررت السفر إلى القاهرة مصر ولندن ببريطانيا تنفيذا الوعد يوم اللقاء مع عبد السلام الزادمة  بالحديث مع الأخوة فرحات والصابر مجيد وإعطائهم الأمان للرجوع حتى نستطيع ان نكون جبهة قوية داخل الوطن للمخطط الذي اعمل عليه طوال الوقت في صمت كبير من غير ان أبوح لأي احد مهما كان بالسر حتى أنام مستريح البال من غير تخوف من أي احد او زلة لسان واصبح نظير أخطاء تافهة  سجينا او معلقا على اول شجرة بالميدان …

خرجت من الحدود الشرقية أمساعد بسهولة ودخلت إلى مصر متابعا الرحلة البرية حتى القاهرة وأقمت في فندق سفير بميدان المساحة القريب من سكن فرحات، واتصلت به هاتفيا وكان موجودا ولقاء محبة من اخ لاخوه، قضيت عدة ايام بالقاهرة معظمها في حديث عما حصل معي في الرجوع  إلى الوطن والحفلات العديدة  بالاحتفاء واللقاء مع احد رموز النظام عبد السلام الزادمة، والى الان لم اجد اي صعوبات او مشاكل من النظام الليبي …

لم اشرح له السر الكبير للعمل داخل ليبيا، الا في حالة الموافقة والرجوع الفعلي والإقامة عندها سوف يعلم وما المطلوب منه، لكن لم يوافق حيث له تخوفات وليست لديه الثقة الكافية مهما كان العرض للرجوع مما اجلت الموضوع  الخاص بالنضال الداخلي الى مرة اخرى …

غادرت مصر الى لندن بريطانيا وأقمت هناك عدة ايام ونفس القصة مع الصابر مجيد، ولم ابح باي شئ له، ومن خلال الحديث المتواصل عدة ايام عرفت الأسباب القوية حيث يعيش في صراع مع النفس يرغب فى الرجوع من كل قلبه لمشاهدة الوطن، وفي نفس الوقت يتذكر ايام الضرب والتعذيب الرهيب في السجن 7 ابريل في بنغازي بعد الزحف والتأميم فى بدايات الثمانينات .

مازال يعيش فى ذكرى الالم والمعاناة وتحطيم النفس الكرامة والجسد،  الذي حصل له من جلاديه قساة القلوب الذين جلدوه بالسياط والضرب العشوائي على الجسد وهو مقيد معلق مثل الذبيحة غير قادر على اتقاء الضرب على الاماكن الحساسة بالجسد حتى يتلافى الالم القاتل، لا  يحب ولا يريد الرجوع تحت اي ظرف طالما هذا النظام قائم، لا يريد ولا يرغب ان يتكرر الخطا ويرجع …  مثل المثل الشعبي  " حليمة ترجع إلى عادتها القديمة "  يوما توجه له اصابع الاتهام من جديد وترجع القصة والمساءلة ويعذب مرة اخرى،  فقد جرب …

احترمت رأيه الخاص، قائلا له انت آخي من الدهر وليس من الظهر، الحياة والموت والقضاء والقدر بامر الله تعالى وانا اوفيت بالوعد، والغربة مهما كانت غربة … بالنسبة لي جلسة بسيطة  فى  اي مكان بالوطن وشرب طاسة شاي مع الاخوان الأصدقاء والعيش ولو في كوخ هادئ البال من غير خوف ولا رعب من مطاردات، احسن عشرات المرات من السكن في الخارج  غنيا في قصر كبير، بدون اصدقاء مطاردا من عصابات فرق الموت للجان الثورية، أعيش في ظلال الرعب والخوف،  انتظر متى تحين الساعة والأوان  …

رجعت للوطن وانا سعيدا  لانني اوفيت بالعهد والوعد، وفي نفس الوقت فرحا من اصرارهم على عدم الرجوع   لان الوضع الغوغائي الفوضوي لا يبشر باي إصلاح حسب الذي شاهدته بأم العين خلال الفترة البسيطة التي عشتها وسمعت الكثير من الأحاديث والمهاترات في بعض الجلسات الخاصة مع الثقات .

للأسف الشديد لن تتقدم ليبيا للإمام وعلى راسها وسلطتها هذا العقيد المعقد، وأمثال هؤلاء المسؤوولين الذين يدعون العلم والمعرفة وهم جهلاء، يصلون للسلطة بطرق غوغائية غير سليمة بدون صناديق اقتراع ولا انتخابات ديمقراطية من ابناء الشعب او المنطقة معظمهم يصلون عن طريق العائلة والعشيرة ومدى قوة القبيلة وبالاخص في المنطقة الشرقية الذين يركزون على امانات معينة اهمها المالية والزراعة، الصناعة والاسكان، التعليم وغيرها بالتوالي حيث هذه الأمانات لها الميزانيات الضخمة  يستطيعون الإثراء بسرعة نظير المخالفات  التجاوزات والسرقات ،الفساد والإفساد للذمم نظير الحاجة، استشرى وعم بسرعة نظير مخططات مستقبلية من قوى خفية دولية  والطمع الهائل من القوى المحلية بحيث أهدافهم تلاقت فى مصالح معينة أساسها النهب والخراب والهدم للنفوس الضعيفة والوطن حتى لا ينهض من العثرات ويصبح بالمؤخرة سنوات عديدة صعب الاصلاح طالما هذه الأجيال حية ترزق …

مثلا ،  المالية لا يمكن قبض اي صك من الدولة لفواتير معتمدة ومصدقة من الضرائب ان لم يدفع المالك مبلغا كبيرا نسبة عالية  اتاوة مفروضة  تقدر من المسؤول حسب المزاج بدون إحراج وفى كثير من الاحيان فى العلن عن طريق وسطاء، اذا أراد الضحية ان يقبض مستحقاته بسرعة وبالاخص للمقاولين حتى يدفعون اجور الايدى العاملة ،، وحدثت مشاكل كثيرة للبعض الذين رفضوا الدفع، لا يريدون الحرام ، مما تم التأجيل للدفع لهم بطرق ملتوية مما تأخرت المشاريع وارتفعت الأسعار ، وعجز الكثيرون من القطاع الخاص ابناء الشعب على البناء والتشييد لبيوت خاصة للسكن المريح .

الصناع والعمال المهرة ذوى الأجور العالية ، لا ياتون إلى ليبيا للعمل الجيد المتقن نظير امور كثيرة  يصعب شرحها بسرعة، اهمها التعطيل فى الدفع مع ان الدولة غنية والدخل الشهرى من النفط والغاز بالمليارات، عدم الاشراف الجيد ابتداء من المواد المستوردة الرخيصة  عديمة المواصفات، عدم الإتقان فى العمل، الإتاوات العالية التى تأكل ربح المقاول مما يتقاعس عن العمل والتسليم للمشروع نظير عدم الصرف بسرعة .

جميع الميزانيات في ليبيا  منهوبة بطرق يعجز الشيطان عن عملها، في نظري الربع يصرف تغطية وذر الرماد فى العيون فى مشاريع تافهة مع الوقت ضاعت وانتهت، وثلاثة الأرباع الباقية ضاعت فى الجيوب وتسمين الحسابات،  وكان الامر مقصود والدولة تعرف الامور ولا عين ساهرة ، ولا رقيب وديوان مراجعة، بل النهب والسرقات قائمة على قدم وساق …

الدورة الاقتصادية جميعها مرهونة بيد حاكم مريض مجنون يعمل كما يريد … يوما يأمر بالبناء والتشييد بقوة للمشاريع،  وبعد فترة يتراجع عن جميع القرارات أو يضع عراقيل وتعديلات كبيرة لا تتماشى مع المخططات والعقود،  مما الدولة عاشت فترات رهيبة في خضم الدعاوى والقضايا وتم الصرف بالملايين لجيوب الوسطاء  كاتاوات ومساومات … أليست بمأساة ؟؟

كل يوم اقضيه بالجماهيرية اكتشف الكثير من النوادر والاحاجي مستغربا كيف الدولة مستمرة ؟؟ مازالت تتباهى وتصرف فى المليارات فى غير طاعة الله تعالى، متوهمة انها الفريدة الرائدة  متزعمة الارهاب الدولى، تبذر فى الملايين فى الخارج فى امور لا تخص الشعب الليبي لا ناقة له فيها ولا جمل، والشعب فى مسيس الحاجة لأساسيات مهمة  الاهتمام بالصحة للمواطن بدل العلاج بالخارج للمستنفعين والعائلة القذافية وجميع الحواشي من المعارف والصرف عليهم بدون حدود بسرعة من غير اي تدقيق،  والفقراء يموتون وهم في انتظار الموافقات …

التعليم الجيد للجميع والبعثات العلمية للخارج للكفاءات، بدلا من الكثيرين الذين لا يحملون الشهادات التى تتيح لهم السفر، بل الكثيرون من شرائح وقبائل معينة نظير القرابة واولاد العمومة لوزير التعليم بخطة مدبرة مسبقة  زور لهم مستندات  حتى يسافرون على حساب المجتمع وقضاء عدة سنوات بالخارج .

اننى لست متحامل على النظام العفن الذى العفونة استشرت والروائح الكريهة زادت عن الحد من التخلف والجهل، فى نظرى الجميع ابناء الوطن وليس لاحد دون الاخر حتى يتحكمون فينا يعملون كما يريدون وهم جهلة لا يعرفون كيف تدار الامور وتنجح ضمن دراسات وخطط ، نريد ونرغب الصلاح والإصلاح  حتى نفخر يوما اننا نهضنا وتقدمنا امام الاخرين بالعالم، ونصبح روادا للكثيرين من دول العالم الثالث  حتى يقتدون بنا اننا مصلحين .

لكن طالما هذا الحاكم الطاغية على رأس السلطة الغوغائية مطلق اليد يحلم بالليل وينفذ بالنهار، الجميع يأتمرون بأمره، ينفذون  الأوامر الخاطئة المضرة وتراهات الكتاب الاخضر   لن نتقدم  لان الجهالة وضيق الافق والفساد بالنفوس باق لن ينتهى ولن يرحل بسهولة، حتى ان تغير النظام الى نظام اخر مستقبلا نفس القصة المؤلمة ، سوف نواجه الكثير من الصعاب والمصائب حيث ليس سهلا ترجيع عقارب الساعة للوراء  والرجوع لأيام العهد الملكى الزاهية …

تم الاستدعاء للتحقيق من بعض الجهات الامنية عدة مرات ظاهرها امورا عامة، وباطنها سياسية بحته حتى لا ارتاح واعيش في خضم الرعب والقلق انني مازلت ملاحق … لم اؤتمن بعد نظير السنوات الماضية التى كنت معارضا قويا ، وانا داخل النفس اضحك على الوسائل البدائية لأننا أعطينا المريض القذافي ونظامه اكثر من حجمه المفروض نظير ترديد الشائعات في أوساطنا …

سافرت عدة مرات للخارج واحتطت للأمر فى اللقاء مع اي احد من اخوتنا الليبين او الاجانب حتى المعارف ورفاق الدرب الكثيرون منهم  اصبحوا يخافون مني ان اكون عميلا للنظام  لاننى رجعت ولم اقتل او اسجن ، وانا احترق داخل النفس، هل بعد هذا الكفاح والجهد المعاناة  والتضحيات  من اجل الوطن، الام من سذج جاهلين، وانا اعمل من اجلهم ؟؟  غير قادر على الشرح المستفيض، لأنني اعرف اننى تحت المراقبة بطريقة وأخرى من وشاة مندسون فى جميع الأوساط ومن أشخاص موثوق بهم فى الظاهر والباطن يعلم به الخالق الأحد…

هل وشاة عملاء بقصد او بدون قصد يتحدثون  لا يستطيعون الصمت  ولا السكوت، حيث الواحد منهم لا يستطيع النوم ولا الراحة، وكان فى فكره ونفسه عفريت  حتى يتحدث ويخرج الامر لآخرين  بصراحة، وان لم يجد من يسمع لاي ظرف كان … لا يستطيع التوقف، يتحدث إلى زوجته ويقول لها الموضوع وانه سر  وبالتالي  نفس القصة تتكرر …

بعض الزوجات لا يستطعن تحمل الأنباء الخبيثة والدس، لا اسرار تحفظ بل  تفشى بحديث بسيط او دردشة على الهاتف بسرعة البرق بالهاتف وبالاخص بين النساء اللائى بعضهن  ثرثارات بدون قصد، لكن الضرر منهن  كبير … 

فى الشهر الاول من مجيئى ذهبت في زيارات للمصارف للتأكد من الحسابات السابقة بعد التاميم والزحف وياالمصائب وجدت بعض الحسابات مدينة بأرقام كبيرة اولا الفوائد المتراكمة لعدد سنين عديدة، وثانيا جميع الكفالات الشخصية للأفراد اثناء وجودى قبل الغربة معظم الجميع لم يدفعوا  أقساطهم والتزاماتهم واالبعض منهم توفى الى رحمة الله تعالى… المصارف لم تطالب وتقدم الوثائق الرسمية  الدائنة عن طريق المحاكم  لاستيفاء حقوقها، وفي حالة العجز تسحب من الكفيل، بل نظير الغياب وإقفال  الحسابات تم السحب بدون الاعلام، وبالتالي لم استطيع ان اعمل اى شئ كبير خوفا يوما بطريقة ما  يقدمون على الحجز على فى اى شئ للتسديد للحسابات السابقة،
المفروض شرعا وقانونا وعرفا فى حالة التاميم والزحف الضحية يصبح نظيف الذمة وبالاخص المالية المادية نظير الاستيلاء على جميع الممتلكات دفعة واحدة ،، بحيث يقبلون جميع مالديه وما عليه ،، ويصبح نظيف الذمة .

الحمد لله تعالى ان الممتلكات والأملاك تغطى جميع الالتزامات عشرات المرات ولكن كيف التفاهم مع عدو شرس جاه،  هو سبب البلاء من الاخطاء القاتلة التى عاثها ،، لا يفهم ولا يريد ان يفهم  ،،،  بيده السلاح والسلطة ونحن ليس لدينا غير الايمان والصبر وأننا مظاليم ،، غير قادرين على الدفاع والتصدى  ضد مجنون أهبل …

ايام الزحف والتأميم فى اواخر السبعينات كان فى مدينتنا درنة وقتها 3 مصارف عاملة وكان لدى حسابات ومعاملات مع الثلاثة نظير أعمالى والشركات المتشعبة .
قررت التاكد وذهبت وراجعت الاول المصرف التجارى الوطنى وكم ذهلت من المبلغ المدين فى الحساب المسجل لديه، وانا لدي إيصال بالدفع موقعا منهم ان الحساب مسددا بالكامل، تجادلت مع المدير رحمه الله تعالى " حمزة عفان " بدون نتيجة وقال ات برسالة من الادارة العامة بالشطب وانا سوف انفذ وقتها، وقمت بزيارة للمدير العام ورئيس مجلس الادارة "  بدر بواعزيزه "  الذى اعرفه جيدا  ونفس القول، لا يستطيع الشطب الا باوامر عليا من بنك ليبيا المركزى عن طريق القضاء ،، قلت له لا تغضب لأنني سوف التجأ للقضاء .

قررت الذهاب للعدل ورفع قضية في الادارة العامة للمصرف على سوء التصرف وعدم الدفع لاموالى المحجوزة لديهم بالعنوة والغصب بدون أية مستندات قانونية  ،، ونفس القصة مع مصرف الوحدة حيث بقدرة قادر الضمانات الكبيرة والتسهيلات لاحد الشركات التى أنشأتها " شركة انوار " لأعمال الكهرباءً والتى تنازلت عليها مقابل التصفية،، لم  استلم التصفية ولم استلم حقوقى بل تم خصم  مبلغ الكفالة الكبير المدين لاحد الشركاء الذى توفاه الله تعالى بالضعف وله قصة طويلة عندما اصل الى السرد لكامل الموضوع …

الثالث مصرف الجماهيرية الذى تغير بعد الانقلاب الاسود من اسم  بنك باركليز الى الجمهورية ثم الى الجماهيرية، قمت بزيارة للمدير السيد " مرعى حسان "  وراجع الحسابات وقال كل شئ سليم ولا مطلوبات لا ديون والتزامات وطلبت منه رسالة رسمية تؤيد ذلك وفعلا بعد اسبوع استلمتها من المصرف باننى نظيف الذمة المالية  من اى التزامات  مع المصرف، احتفظت بها للأيام والمستقبل …

ذهبت إلى المحامين ورفعت قضايا ضد المصرفين وبعد صراع مرير  فزت عليهم وتحصلت على أحكام على المصرف التجاري  ومصرف الوحدة الاولى من محكمة البيضاء سنة  1993 م وكان القاضى المحترم  السيد مصطفى عبدالجليل ،،،الذى تفهم الحال وحكم بالعدل …

 وتقدمت المصارف بالطعن في الحكم الاول  وصراع مرير ووقت طويل في قاعات وردهات المحاكم، فزت ونجحت في الاستئناف ضد المصرفين التجاري والوحدة، وطعن المصرف التجاري في حكم الاستئناف، وتم النجاح الاخير وايدت المحكمة العليا حكم الاستئناف . اما بالنسبة لمصرف الوحدة  فزت بالأول والاستئناف ولاخطاء من المحامي لم يتقدم في الوقت المناسب للمحكمة العليا  مما تاخرت حتى الان …

لم اجد أحدا يسمع الصوت بل تأجيل في تأجيل حتى يضيع الوقت، والى الان لدي ملايين عديدة لديهم لصالحي المفروض قبضها ولكن نظير احداث عديدة مازلت انتظر…  أليست بمأساة ان ينتظر الانسان أمواله اكثر من 34 عاما  حتى الان، ولا يتم السداد لها ؟؟؟ أليس بصبر سيدنا ايوب ؟؟؟؟ دائماً تأجيل فى تأجيل هل يريدون منا ان نموت اولا حتى يدفعون؟ أليست بامور مؤسفة ومآسى قاتلة من أولات امر لا يفهمون …
                  رجب المبروك زعطوط

البقية فى الحلقات القادمة …