Wednesday, February 6, 2013

شاهد على العصر 67



بسم الله الرحمن الرحيم 


كل يوم يمر في المعارضة والنضال  نجد انفسنا نغرق في هم الديون فقد اخترنا طريقا صعبا محفوفا بالخطر وفى نفس الوقت لا دخل لدينا ولا ميزانية منتظمة حتى نستطيع ان نتقدم، مهما تدابرنا وقضينا الساعات الطوال في البحث عن احسن السبل للخروج من الأزمات والاختناقات، مهما درسنا وخططنا ندور فى حلقات مفرغة فالمال هو عصب الحياة .

لدينا الشجاعة والإقدام والجرأة وقادرون على عمل المستحيل ولكن اصبح لدينا عجز كبير فى السيولة وتحاملنا على انفسنا بشدة ولم نطاطا الرؤوس ونمد الايادى للذى يسوى وما يسوى حيث لدينا قيم وكرامة ونعرف عن قناعة  ان التاريخ يسجل ولا يرحم وان اى شئ غير سليم محفوف بالأخطاء والخداع  للرفاق المقربين وبالاخص الامور المالية، يعتقد البعض انه سر مدفون  للابد، يوما من الايام سوف يظهر ولو رؤوس أقلام وعناوين.

وبدأنا نتقاعس فى بعض الامور حيث لا ميزانية لدينا حتى ندفع ونسيطر ونتحكم فى الوضع كما كنا فى البدايات وانا شخصيا لم استطيع ان أعطى اكثر مما اعطيت حيث لدى عائلة ومسؤوليات جمه كبيرة على عاتقي واولاد صغار بحاجة إلى كثير من الاشياء واصبحت في المنتصف بين المطرقة والسنديان  مثل الساندويتش الشاطر والمشطور وبينهما طازج كما قال المجنون القذافى، اصبحت بالمنتصف تضغط على قوي رهيبة من الجانبين عن اليمين التنظيم وطريق المعارضة الصعب الدموى التى اخترتها بنفسي والتى احتاج فيها للكثير حتى استطيع مجابهة العدو الشرس  والبقاء والحياة .

والجانب الاخر العائلة والمسؤوليات الضخمة وأننا بالغربة مهاجرين ولا من يرحم الا الله عز وجل. وأى خطا ونقص بالسيولة لا استطيع الاستمرار وايجاد الطعام على المائدة للعائلة وبالتالى المصائب تحل.

وقتها كنت أتعامل مع سوق الاوراق المالية " بورصة شيكاغو " وأدير الاعمال الخاصة عن طريق الهاتف والحاسوب  من بيع وشراء وعقد صفقات، وكانت غطاءا امام المتطفلين انني رجل اعمال والواقع نضال لا اهدأ لا بالليل ولا بالنهار في سبيل القضية الوطنية السامية من الاتصالات الهاتفية والشخصية بالسفر المتكرر طوال الوقت وكل يوم فى مكان أتنقل واقابل فى الأخوة فى معظم العواصم والمدن، حيث عملنا لا يمكن ادارته عن طريق المراسلات بالهاتف او التلكس والبرقيات مهما حاول الانسان التمويه والتشفير…

 بل يعتمد اعتمادا كليا على المقابلات الشخصية وفي اضيق نطاق وفي اماكن وبيوت امنه من أي نوع من انواع التصنت او المتابعة حتى لا نضيع ويقضى علينا نتيجة أخطاء تافهة  فنحن نصارع فى عدو متغطرس مريض جاهل ولديه المال الذى لا ينضب حيث آبار النفط كل يوم تضخ بمزيد من الدخل  من العملة الصعبة  الدولارات، ونحن كل دولار يخرج لا بديل له! 

في العمل التجاري بالبورصة  من خلال مكتبي في مدينة فرجينيا وبيني وبين مكاتب ادارتها فى مدينة شيكاغو عشرات المئات من الأميال، كنت استعمل طريقة واستراتيجية بسيطة اراجع واشاهد فى الشاشة على الحاسوب بدقة متناهية   وأراجع الشركات والبنوك الضخمة وهى تتعامل وتشترى الأسهم والسندات والعقود بكميات كبيرة واهتممت بأحد البنوك الضخمة  وكنت كلما آجده اشترى مئات العقود الحق به واشترى البعض لانه لدى قناعة انه لا يشترى من فراغ بل نتيجة دراسات حيث لديه المستشارون والمحاسبون الماليون ولايمكن ان يشترون من غير دراسات .

من خلال المتابعة تعلمت الكثير عن السوق المالية وكنت مهتم بالأخبار العالمية يوميا حيث هى الاساس فى العمل التجاري لان السوق المالية تتأثر من اي حدث او هزة عالمية  قد تحدث مما الأسهم ترتفع فجأة او تتدهور وتصبح وبالا على أصحابها وبالاخص اذا كان الضحية متورطا فى عقود كثيرة بالمئات عندها الخسائر فظيعة وكثيرون لا يستطيعون التحمل ويفرطون في الأعصاب وممكن تؤدى الى المرض الشديد او الوفاة الفجائية نتيجة الصدمات …

عملت بجد طوال الوقت وكنت كل اسبوع مهما كان لدى من اعمال اذا كنت موجودا بالمكتب في مدينة فرجينيا بيتش!  نهاية الاسبوع قبل ان اذهب للصلاة بالجامع ابيع كل مالدى من عقود سواءا كنت كاسبا ام خاسرا لأننى لا اعلم الغيب  والسوق المالية تقفل أبوابها عطلة نهاية الاسبوع يوم السبت والأحد ولا اريد ان اخاطر وانتظر الى  يوم الاثنين …

ذاك اليوم الجمعة بالضحى أتى لى صديق ضيف وذهبت للمطار لاستقباله وبعدها الصلاة فى الجامع ولم يكن لدى الوقت حتى اصفى نفسى كالعادة واغلق الحسابات واعرف نهاية الاسبوع مدى الربح خلال الاسبوع ام خسارة ، ذاك اليوم  رجعت للبيت وانا خالي البال وقمت بواجب الضيافة وقضى الزائر " س ك " معى  يومين فى سمر وحكايات وأوصلته للمطار يوم الأحد بالأصيل ورجع الى بيته في واشنطن د س، 
يوم الاثنين الاسود من شهر اكتوبر عام 1987 م كنت بالمكتب وفتحت الحاسوب لاتابع البيع والشراء مثل العادة وشاهدت بأم العين الانهيار فى السوق المالية وانتظرت بهلع للحاسوب على امل  ان تكون غلطة غير مقصودة وسوف يتعدل الحال وترجع الأسعار لسابقها ولكن لم تتوقف وشاهدت راسمالى يضيع منى وانا اشاهد غير قادر على التوقف ووقف النزيف وتمكنت من الوقف  منتصف النهار ولكن بعد ان  ضرب الفاس الراس وطار الرأسمال ولم يكن لدى مبالغ اخرى كبيرة حتى اغطى العجز وأتحمل الموقف وانتظر !

اصبت بحالة إرهاق ورعشة بنبضات القلب ولم استطع التحامل والوقوف وشعرت انها النهاية بدات تقترب وزادنى الهم اننى مهاجر وبالغربة ولدى اسرة كبيرة وجميعهم صغار بالسن ولو حدثت الوفاة الفجائية  او العجز الشديد ماذا سوف يكون الحال ؟؟؟ مع اننى انسان مؤمن تمام الايمان بالقضاء والقدر، فانا ديني  وعقيدتي الاسلام  وعارف ان الانسان مهما يعيش له يوما يموت وينتهى من الوجود أراد ام لا يريد حيث هذه سنة الحياة والأمر الإلاهى  منذ الأزل والبداية حتى  النهاية لجميع البشر .
ساعدنى الاخوان بالمكتب وساندونى لأمشى حتى اصل الى عيادة  الدكتور " ساتان " الموجود بالطابق الأرضى فى البناية التى بها المكتب، حيث لا استطيع ان أمشي ولا ان اطلق طولي وارفع قامتي من الالم بالصدر وتحملت الالم وخطوة بعد خطوة حتى وصلت المصعد بالبهو وهبطت الدور الواحد وبالكاد أمشى حتى دخلت عيادة الدكتور وكان الوقت قرب  منتصف النهار وتفاجا الدكتور من حضوري بهذا الشكل المزري ، وقال لى وهو يضحك باستهزاء مداعبا،  أخيرا قد وصلت !!!

والدعابة أساسها انني في بعض الاحيان بالصباح كنت اصل الى ساحة المكتب لتوقيف السيارة في المكان المخصص لي بالرقم  وفى الفم سيجارة مشتعلة واشاهد الدكتور وهو يضع  سيارته بجانبي في الرقم المخصص له وكنا نتحدث مع بعض بضع جمل بعد التحيات كجيران وكان يقول لي اترك السجاير حتى لا تمرض يوما منها وسوف تاتى لي لتعالج، واقول له وانا اضحك باذن الله تعالى لن اتيك طوال العمر، كان يردد ويقول انا متاكد لا تسمع النصح الان  لانك ذو  شباب وحيوية، ولكن اذا استمريت في  شرب السجائر بشراهة سوف تأتى لي غصبا عنك يوما…

 مما ابتسم وكل واحد يذهب لعمله وكان الدكتور يهودي الاصل والديانة وربطتني به معرفة وصداقة حيث نحن مؤجرين فى نفس البناية وكان من ابرع الاطباء فى مرض القلب بالمنطقة ومشهور شهرة كبيرة  وقتها والجميع ياتون له من مناطق عديدة ، وذاك اليوم لما شاهد الحالة قال لي لانك صديقي ياسيد زعطوط سوف اعطيك ساعة واعالجك  ولن أتناول الغداء حتى لا تتعطل الى الساعة السادسة مساءا وانت فى هذه الحال المزعجة والإعياء من المرض.. حيث انا مرتبط بمواعيد كثيرة سابقة  مع زبائن مرضى ولا استطيع التأجيل لهم،  وطلب من الممرضة  المساعدة ان تقوم بالواجب…
  
 وقامت بسرعة بالقياسات والفحص للدم والضغط والسكر وتم الوزن بالميزان وقياس الطول وكتبت ملاحظاتها بسرعة  وجهزت التقرير وحضر الدكتور وتطلع الى التقرير باهتمام وقال لديك حالة رعشة نتيجة صدمة قوية والحمد لله تعالى تجاوزت الأزمة لانك قوى البنية والعزيمة ولو كان احد غيرك ضعيفا لانتهى ومات فجاة من الصدمة!  ونسى ان الحياة والموت بامر الخالق الذى خلق ووقت الأجل لا يستطيع اى احد بشر ان يؤجلها الى اجل اخر مهما فعل …

فحصنى الدكتور "  ستان "  فحصا جيدا ولزيادة التاكد وضع جهازا مربوطا بمجسات حول القلب والصدر والظهر  لتسجل دقات ونبضات القلب لمدة 24 ساعة متواصلة حتى يستطيع المراجعة الدقيقة للحالة ويكتب الدواء المطلوب للعلاج .

ورجعت للبيت مع العائلة وانا بالكاد أمشى مستند عليها حتى لا أقع وكل خطوة اخطوها اشعر بالالم وراسا الى الفراش محاولا الهدوء والنوم ، وجميع العائلة مشغولين على حالتي الصحية من ان يحدث مصاب مؤلم ووفاة لعائلهم وهم بالغربة بدون وطن…

ولكن الله عز وجل موجود وعالم الامر وكل شئ من حياة او موت  مقدر فى لوح القدر ومرحبا بالموت فى اى وقت ولحظة  حيث القرب وجوار الله عز وجل الخالق لا يخاف منه اى احد مؤمن الا الكافر او العاصى والظالم للاخرين ونفسه .

واليوم الثانى حسب الميعاد ذهبت للدكتور وفحص شريط الجهاز بتمعن، ووطلب من الممرضة ان ترتب لي ميعاد عاجل مع عيادة اخرى مختصة بمعمل اختبار لشرايين القلب للتأكد من المسارات، وخلال ربع الساعة تم الامر على الكشف لديهم حالا بدل التأجيل حيث موضوعى خطير لا يتحمل التأجيل حتى الغد…

ذهبت الى عنوان العيادة حيث كانوا بالانتظار ينتظرون قدومى وبدون أي تعطيل نظير الحالة  تم الفحص السريع وطلبوا منى القدوم بالغد على شرط ان اتوقف عن الاكل والطعام مدة لا تقل عن 12 ساعة  قبل الفحص  بحيث المعدة فارغة  جاهزة للتحاليل  ورجعت للبيت ونفذت الامر وتوقفت  عن الاكل والشرب واعتبرت نفسى اننى صائم  مثل ايام شهر رمضان المباركة …

واليوم الثانى حسب الميعاد وصلت للعيادة وأعطوني جلباب كبير لارتديه بدون أية ملابس داخلية ولما لبست تم اعطائى كاس كبير به مشروب ابيض زئبقى  مثل شراب اللوز مع اللبن  وطلب منى شربه كله حتى اخر قطرة وكانت الكمية كبيرة وبصعوبة شربتها كلها بالغصب، ثم تمددت على سرير مغطى بالجلد الأحمر وتم وضع الأنابيب بالفم والشرج والمجسات على القلب وجميع اجزاء الجسم من عدة اماكن بدقة  وتم الربط والتقييد بالأحزمة للجسم  واليدين والرجلين كل على حدة حتى لا أتحرك .
وتم النفخ للجسم بالهواء تدريجيا وشاهدت على الشاشة أمامى المشروب الابيض الزئبقى يلمع  وهو يتحرك ويجرى فى جميع عروق وشرايين الجسم من ضغط الهواء .. وزاد النفخ وبصعوبة كنت اتنفس وحاولت النهوض بقوة  ونزع الأجهزة حتى اتنفس بحرية ولكن كنت مربوطا بقوة وشعرت ان حجمى زاد بكثرة  على السرير بحيث  غطيته من على الجانبين واصبحت منفوخا مثل الكرة وذكرني بعلامة اطارات السيارات " المشيلان " الفرنسية حيث العلامة والماركة  المميزة  للرجل المنفوخ بحيث اصبحت مثله .

وبعد التاكد من ان جميع الشرايين والعروق سليمة ولا اى نوع انسداد بها تم التوقف وفك الأجهزة والاحزمة بسرعة حتى استرجعت النفس وقالوا تفضل الى الحمام الواسع وغير الملابس وخرجت كمية كبيرة من الهواء غصبا عنى مما ارتحت كثيرا وشعرت بالجوع الشديد ، وجاء ابنى مصطفى الذى كان بالانتظار وأوصلنى الى البيت والعائلة تنتظر على احر من الجمر وقلت لها عن النتيجة مما فرحت فرحا كبيرا واطلقت  زغرودة  تعبيرا عن السعادة والسرور ان المرض سهل، وبدات تعد في طعام الفطور وكانت الساعة حوالي الحادية عشرة صباحا والدكتور سمح لي بالإكل وتناول الطعام كما اريد وارغب !!!

جلست على الكرسي العالى بالمطبخ مقابل الموقد وأعدت الصحن الاول من عدة بيضات مقلية مع الطماطم والجبنه وتناولته بسرعة وألثانى والثالث مما قالت الزوجة  لماذا الرغبة والشراهة فى تناول الطعام بسرعة ؟؟؟  بالراحة حتى لا تتعب المعدة  وممكن يزداد المرض وترهق، ولم اهتم للحديث حيث انا جائع وشربت عدة أكواب من اللبن مع الشيكولاته وبعدها القهوة مما شعرت بالشبع وامتلاء البطن .

وغيرت المكان الى الصالة حيث جلست امام التليفزيون لاشاهد البرامج الكثيرة وبالاخص الأفلام القوية من المغامرات ورعاة البقر التى اعشقها وقتها ولم أدرى على النفس حيث نمت فى سبات من كثرة الاكل والشبع  وتركتني العائلة  مستغرقا فى النوم بعمق، وكانت لا تريد لي الإزعاج حتى لا اصحى وأقوم من النوم  وكان  البيت فى هدوء تام  ولا فوضى ولا ازعاج  حيث جميع الأولاد بالمدرسة .

بعد الفحص والرجوع للبيت  شعرت بالراحة النفسية ان القلب سليم والعروق والشرايين غير مسدودة ومن الفرحة  تعافيت وزال الالم ولكن منذ ذاك اليوم والصدمة دخل المرض الفجائى للجسم ولم يخرج واتعافى وأكون مثل السابق فى اى يوم كان ... وبدات الرحلة الصعبة الشديدة منذ ذاك اليوم الأغبر .. يوم الخسارة الكبيرة للسوق المالية فى امريكا  التى لا تتعوض مهما عملت وجاهدت وناضلت من اجل البقاء الا بعد فترة طويلة …

ضياع الصحة والعافية نتيجة صدمة الخسارة المالية الكبيرة الفجائية الغير متوقعة، الصحة هي الاساس للحياة  والعيش الهانئ سواءا كنت غنيا ام فقيرا، اما عن الرسمال والمال ياتى ويغيب والتاجر ورجل الاعمال يوما ثريا لديه الاموال والسيولة بدون حساب ولا عدد، ويوما لا سيولة عاجزا عن ابسط الاشياءً ... انها سنة الحياة ونبراس وقانون منذ الأزل وسعيد الحظ من يحافظ من الاساس على الصحة والعافية ولا يتهور فى تعاطى السجائر بشراهة وافراط او اى امور مضرة  مثل السهر طوال الليل ، ويعرف كيف يعمل ويدخر القرش الابيض لليوم الاسود حتى لا يحتاج …

دولة العراق بقيادة الرئيس صدام حسين لم تتاخر وساندت التنظيمات الليبية المعارضة فى امور عديدة والتدعيم بالمال والسلاح والتدريب وبالاخص لتنظيمنا اكثر بكثير من اى دولة اخرى عربية ام اجنبية  حسب طلبنا، ووصل السلاح الخفيف  الى دولة تشاد عن طريق السفارة العراقية رسميا بالمطار  ومنه عبرها الى ليبيا بعلم الحكومة التشادية ومباركتها ووصل عبر الصحراء الى مدينة إجدابيا الصحراوية ،،، موقع عائلة مطر وأماكن اخرى لا اعلمها فقد كانت طبيعة  الشهيد جاب الله مطر الكتمان الشديد لبعض الامور  لا يحب البوح ولا كثرة الكلام …

وبالتالى لم اضغط عليه نظير الثقة العمياء بيننا  لأعرف الحقيقة وانا شريك ومؤسس ومن حقي ان اعرف ؟؟؟  حيث حياتى معلقة بالتنظيم والمشكلة ليست حياتى فقط حتى اقامر واغامر ولكن حياة الجميع ابتداءا من العائلة والاقارب والمعارف وكل انسان انضم للتنظيم من طرفى انا المسئول ؟؟ وسكتت ولم أصر لأعرف   حتى لو يوما خرج السر للعلن  من اى احد نظير التوصيل  او الاستلام ،  لا الام من اى انسان مدعى …

ومنذ ذاك الوقت وعدم الكشف عن الامور الخفية حيث لا قدر الله تعالى حدث شئ غير متوقع المفروض ان المسؤول الثانى يعرف كيف يستمر ولا يتوقف النضال ولا المسيرة تتاخر وتتعجل وبدات الشكوك بيننا تنمو نظير التوقف عن الصراحة بيننا  حيث بلانا الله تعالى ببعض الأدعياء الذين  كنا مغرورين فيهم ولم نكتشفهم منذ البدايات ،، امثال " فلان وفلان " يدعون الرجولة وهم للأسف  أشباه رجال .

يلعبون على الحبال ينافقون فى الجميع وهم خونة  للعهد الذى تعاهدنا عليه، لا تهمهم مصلحة ليبيا بل جميع الاهتمام كيف يربحون ويظهرون على السطح  ويعيشون على اكتاف الاخرين  نظير الوشايات والدس والخبث ونقل الاخبار والمعلومات المغرضة لطرف دون اخر ،، حتى غلظت  القلوب بين الرفاق وبدا الشك الرهيب والريبة فى اى تصرف خاطئ بسيط  مهما كان صغيرا وعفويا بدون قصد …

 منهم لله تعالى الذى يوما سوف ياخذ الحق حيث. منذ اليوم الاول انا شخصيا  عاملتهم برجولة  واخوة صادقة  وفتحت لهم باب القلب والجيب ولولا موافقتى كانوا لا يستطيعون الحصول على الموافقة ودخول التنظيم كمنتسبين وبعدها كأعضاء …

وبدا ألنقد الشديد لاسم التنظيم وبالاخص تبنت الجبهة اسم الانقاذ بعدنا بفترة عدة شهور  وكانت منافسة وكثيرون لا يعرفون الفرق حيث اصبحنا مابين مادح وقادح وانتهت العملية بدعوة الى اجتماع كبير فى مدينة لندن للتشاور والبت فى الامر ،،، ووصل الجماعة وكان على راس الأجندة تغيير اسم التنظيم الى اسم اخر وتغيير لهجة العنف والحرب والقوة  الى سلام والتركيز على الاعلام واصدار المجلات والكتيبات والمناشير ،، حيث هؤلاء الأدعياء فرسان فى الأعلام ومنه يظهرون على السطح والساحة النضالية  بعد ان كانوا وراء الستار مهمشين فى العمل السرى الجهادى !!! 
وكنت ضمن الجانب الاخر القليل العدد  ضد التغيير للاسم مهما كانت الظروف حيث نحن الأوائل  فى الاسم والشهرة  واصبح حقا مكتسبا وعلامة فريدة خاصة بنا نعرف بها فى جميع الأوساط المحلية والعربيةة والعالمية ،،،  وعدم ضياع الوقت والمال فى  الاعلام لاننا سوف ندخل فى مهاترات وكذب وتدجيل  ومنافسة مع الاخرين بدون فائدة ،، والاحسن الاستمرارً فى الاسم ولا نغير المبادئ التى اتفقنا عليها بصراحة منذ البدايات  ،، والعمل فى صمت من وراء الستار والخفاء وندع الاعلام للآخرين للجبهة وبقية فصائل المعارضة   حيث الاسم  ارتبطنا به منذ اليوم الاول قبل ان ينضم هؤلاء…

وبعد أخذ ورد ومجادلات وجدت السيد جاب الله مطر رفيقى  منحازا للتغيير ورفضت الامر وأبديت كثيرا من الأسباب ولكن ماذا يستطيع الانسان ان يعمل لوحده ومعظم الجميع منحازون وكان الامر دبر بالليل من معظم الجميع وانا غافل! وتم التصويت على تغيير الاسم وفازوا بالأغلبية العظمى ولم اجد مناصا غير ان اسكت وأوافق اذا اريد ان نطبق الديمقراطية والفوز للأغلبية  ومازلنا نحن فى الغربة نضع فى الأساسات …

تغير الاسم واصبح التنظيم يطلق عليه حركة الكفاح الوطنى بدلا من الاسم الاول جيش الانقاذ الوطنى وانتهى الاجتماع على خير وسلامة وغادرنا لندن وكل انسان رجع الى مكانه لتستمر الحياة مرة اخرى ولكن بدات الجفوة والفجوة تكبر وقررت الابتعاد بعض الوقت وأخذ إجازة والاهتمام بالنفس والعائلة، واترك المجال للبعض حتى لا يتم الصدام القوى بيننا  وعندها التنظيم سوف ينتهى الى شراذم حيث فى نظرى نجاح التنظيم يحتاج الى قوة عزم وشجاعة وأقدام حيث الحسابات الكثيرة وكثرة الآراء وتدخل الأدعياء فى مجلس الادارة   لا تؤدى فى كثير من الاحيان الى نتيجة …

اثناء الإجازة فكرت كثيرا فى الامر وتعلمت من الخبرة بان أتقاعد تدريجيا ولا اسافر دوريا كما كنت من قبل  واهتم بالعمل الخاص والدخل وأجابه  مصاريف الحياة للعائلة  التى تزداد كل يوم، وبدون ضجة ولا وازعاج حيث ارتبطنا ارتباطا قويا منذ اليوم الاول وبيننا اسرار خاصة تحت اى ظرف ليست قابلة للنشر، وكثيرون من اعضائنا ومنتسبينا يحاولون المعرفة لخفايا الامور والبعض يميزون فى انفسهم نظير مغالاة وحب الظهور  او الادعاء والمزايدة على الصادقين العاملين فى صمت  والبطولات ينسبونها لأنفسهم  بدون حرج  لانهم يعرفون اننا لن نكذبهم والا سوف نضطر الى فضح الكثير بالاثباتات وهذا السر الذين يريدون الوصول له باثارتنا ونحن نعرف ونعلم باللعبة والدس والتحايل غير ابهين بهم حتى لا ندخل فى متاهات وحرب كلامية والمستفيد الاعداء والنظام .

وانا داخلي احترق واضحك على هؤلاء الأغبياء !!!! ولكن اعود واقول بصراحة  نحن المسؤولين على هذه الامور نتيجة عدم الفراسة وقلة التجربة النضالية بالسابق فى الاختيار، حيث النضال السري تنفيذ  اوامر اذا توفرت الثقة  فى القيادة وليست جدال وأخذ وعطاء …   

                    رجب المبروك زعطوط 

البقية فى الحلقات القادمة….

Tuesday, February 5, 2013

شاهد على العصر 66



بسم الله الرحمن الرحيم


واثناء الطريق كان البال مشغول بامور عديدة فقد كان وقتها الجيش له السطوة والحظوة والرهبة  ولا يستطيع اى مواطن مدنى ان يسأل لماذا الإستدعاء… حتى يوافق  أو  يرفض للأمر ولا يذهب… ووصلنا الى احد الثكنات العسكرية وتم ارشادى الى المكتب المطلوب وفتح الجندى الباب وقال تفضل…
ودخلت إلى الغرفة وكانت واسعة وشاهدت طاولة اجتماعات كبيرة وعلى الكراسى جالسين عشرة ضباط يتناقشون، مجلس قيادة الثورة جميعهم ماعدى القذافي والنائب عبدالسلام جلود كانوا غائبين عن الجلسة، وبعد السلام والتحية طلب مني احدهم الجلوس على احد الكراسي وقدم لى رسالة باللغة الايطالية لترجمتها لهم حيث لايعرفون اللغة؟

وقرات الرسالة بسرعة في السر  قبل ان أترجم والجميع يتطلع ومنتبه لكل حركة لدى وعندما أتممت قراءة الرسالة إصابتني رعشة بسيطة ولم ينطلق اللسان من هول ما قرات!! وتكلم ابن العم الضابط عمر المحيشى وقال لا تخاف ترجم بالحق والصدق.

وكانت الرسالة من احد الكرادلة من الفاتيكان بايطاليا يشرح فيها للقذافي اصله ومنبعه وان ابوه ضابطا أيطالى كان فى منطقة سرت وتعرف بفتاة يهودية التى هى امه الحقيقية وأغواها وتمكن منها وعندما حملت منه ولا يستطيعون الزواج نظير اختلاف الديانة وذاك الوقت كانت الامور صعبة وغير مستساغة وعائلتها متعصبة ولن توافق مهما كان السبب  وخافت من والديها ان يقتلوها فى صمت ولا من يسال ويهتم؟

وتم الاعتراف من الاب الضابط للراهب فى المنطقة  الذى تابع الموضوع  وعندما ولدت الام  سجل الابن الرضيع فى سجل الكنيسة انه ايطالى وامه يهودية، وتم تسليم الرضيع الى السيد محمد بومنيار التابع والخادم عند الضابط الايطالى لوضعه مع عائلته وتربيته ...  وتدرج الراهب فى السلم الكهنوتى حتى اصبح مع الوقت كاردينال وهو الذى يعرف السر وتابع الموضوع والمنظمة الخفية ساندت القذافى حتى وصل الى سدة الحكم…

وكان الكاردينال يطلب من القذافي طلبا إنسانيا بصفته رجل دين  حيث الأديان الثلاثة اجتمعت فيه الام اليهودية والاب الضابط مسيحا والذي رباه مسلم مما له خصوصية خاصة ومميز عن غيره من الاخرين، بان يرأف بالجالية الايطالية الموجودة فى ليبيا وبالاخص في طرابلس والذين في ذاك الوقت كانوا أعدادا كبيرة حوالى السبعون ألفا مواطن من بقايا الاستعمار الغاشم في فترة الغزو الايطالي لليبيا من سنة  1911-1945 م  وان يعطى حقوق اليهود التى اغتصبت اثناء الرحيل عام  النكسة والعدوان  1967م  وإعطائهم الحق بالرجوع والعيش فى ليبيا  حيث جذورهم من مئات السنيين بها…
عندما اتتمت القراءة للرسالة المشئومة وتوقفت،  خبط الضابط محمد المقريف الطاولة بيده بقوة وانفعال وقال اخر الزمان يحكمنا يهودي  مسيحي الاصل وكثر الكلام واللغط بينهم .. وتم شكري على الترجمة مع الطلب القوي بالحفاظ على السر وعدم الإفشاء والكلام بلهجة امر ...  واوصلوني إلى البيت ولم ارتاح ولم أنام تلك الليلة الى الصباح  وعرفت ان النهاية قريبة وسوف يتم صمتي وسكوتي التام  للابد بالقتل او الاغتيال  اذا انا بقيت فى ليبيا .

وقررت الهرب وفكرت فى الهجرة الى مصر واستثنيتها من الحساب حيث لا امان مهما كان فيها  من ضمانات ووعود معسولة حيث التسليم لأي لاجئ وبالاخص جنسيته عربية ممكن بسهولة نظير المصالح والمال والرشوة ... وهداني الفكر للذهاب واللجوء  للعراق  طالما الفرصة سانحة للسفر بسهولة قبل ان يتم المنع حيث مثل هذا الموضوع خطير ولا يريدون نشره للعامة باى ثمن،  وإلا القذافي ينتهى  ويتلاشى من الصورة حيث الانقلاب الاسود " الثورة " مازالت حديثة ولم يثبت وجوده  بالاعوان وبنى العمومة بقوة بعد فى مفاصل الدولة…

واليوم الثاني غادرت مع الزوجة والبنت الشابة عن طريق اوروبا إلى بغداد العراق وتم استقبالي بكل الحفاوة والإكرام وانا الان مواطن في بغداد لدى سكن ومرتب مجزى وإقامة والحمد لله تعالى على عطاياه واكرمني الله تعالى وتزوجت أبنتي في بغداد من احد الليبين المهاجرين من سطوة القذافى " س ح " والان انا سعيد في امن وأمان من الارهاب  غير الحنين فى كثير من الاحيان الى جلسة مع الأصدقاء وترجيع الذكريات السابقة فى الوطن الحبيب والتى انشاء الله تعالى تكون عن قريب .

تمت الاجتماعات على خير وسلامة وتفهم الأخوة العراقيون نضالنا وأبدوا الاستعداد للمساعدة وتم عمل برنامج لنا لزيارات عدة اماكن منها حدائق بابل المعلقة ومتحف القادسية الكبير الضخم والمتحف الحربى وشاهدنا صور المعارك الشرسة مع الإيرانيين ومعدات وعتاد من مخلفات الحرب وتم اهدائى علم عليه دم الشهيد من احد المعارك وطلبت منهم مشاهدة جسر المسيب حسب الاغنية المشهورة العراقية المغنى  " ناظم الغزالي "  ولم تكن فى البرنامج  المعد للزيارة وتم وضعها فيه واخذونا الى هناك حيث زرناه  وأقفل الجسر من المرور إكراما لنا نحن الزوار الغرباء   ومشيت على الأقدام لمنتصفه وذكرنا بجسر وأدي الكوف بالجبل الاخضر الحديدي الذي تم بناؤه  من الجيش البريطاني بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.

واهم الزيارات كانت لضريح الامام سيدنا على بن طالب اخر الخلفاء الراشدين كرم الله وجهه ومررنا على الجامع الذى تم اغتياله فيه وأصابتنى رعدة وقشعريرة من هول الموقف، وتمت زيارة  ميدانية الى مدينة " مندلى " وشاهدنا الدمار الكبير من تساقط القنابل الإيرانية والتى فى احد الشوارع حفرة تتسع لاختباء عربة نقل ثقيلة مع الجرار من كبرها ووسعها .

وبعدها بمسافة توقفنا فجأة وكان الفضاء فسيحا وسط البادية والصحراء مترامية من غير رمال مثل ليبيا ودول اخرى ... وطلبوا منا الهبوط الى مدخل  احد الحفر حيث يوجد سلم حجرى يهبط بدرجات عديدة فى باطن الارض الى كهف كبير واسع  وكم  شاهدنا العجب تحت الارض حيث القيادة للجبهة كانت تدار من هناك وبيننا وبين القوات الإيرانية  مسافة بسيطة لا تتعدى عشرة كم .

وقابلنا القائد المسؤول بحفاوة وكان برتبة كبيرة وهو مازال شابا فى نهاية الخمسينات من العمر وشرح لنا الكثير عن سير المعركة على مجسم على الارض كبير وبعدها دخلنا الى مكتبه وكانت عدة هواتف على الطاولة وقال الحمد لله تعالى لدينا شبكة اتصالات ونستطيع الاتصال مع اى مكان بالعالم واردت إحراجه وقلت هل استطيع مكالمة العائلة فى امريكا ورد ببساطة وقال نعم واعطانى سماعة الهاتف وطلبت الأرقام وبعد لحظات كانت الزوجة على الخط فى فرجينيا بيتش وأوجزت فى الحديث وأقفلت السماعة حيث نحن فى ميدان المعركة فى الخطوط الأمامية بدون ان تعلم القوات الإيرانية مكان القيادة  والجميع مدهوشين من الاتصال .
وقدمت لنا وجبة غذاء شهية " المنسف " وكانه تم طبخها فى أرقى البيوت فى بغداد او المطاعم وتغذى الجميع وحضر العديد من الضباط صغار الرتب للغذاء بدون فوضى ولا جلبة ولا إزعاج بل بهدوء تام وكأننا لسنا فى حرب ودماء وقتل!  حياك الله تعالى ياعراق، لعبت القوى المحلية والخفية بعدها بسنوات وضاع، لكن مهما طال الوقت ومرت السنوات العجاف، فياما مرت عليه من ازمات ونكبات وخراب ودمار من الغزاة والحكام  سوف ينهض من جديد باذن الله تعالى ويصل للقمم بالديمقراطية الحقة.

رجعنا الى بغداد وزيارات عديدة لكثير من المسؤولين والمتاحف وحضرنا مادب عديدة  وسهرات جميلة وكانه لا توجد حرب قائمة، واذكر إحداها حدث لى فيها مواقف جمة ولكن بما اننى ضيف تم الغض والتجاوز عن ملاحظاتى والتى كانت زلة لسان فى نظرهم،  اما عنى فهى الواقع النابع من القلب، حيث لاحظت كثرة صور الرئيس صدام فى كل مكان وبعض المكاتب اكثر من واحدة على كل حائط بحيث أينما يسير الانسان يشاهد الصور فى كل مكان بكثرة تجاوزت الحدود .

وسئلت سؤالا محرجا من احد الخبثاء المنافقين وقال لى ببراءة ماذا لاحظت فى بغداد. وكان ردى ببساطة كثرة صور الزعيم، مما كتم النفس وزاغ البصر لديه ولم يتوقع الجواب والرد بهذا الشكل السريع منى ببساطة، والثانى مقولة حزب البعث تقول " أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة " وطلب الراى منى وكان الرد موافق  على بداية المقولة ولكن الرسالة الخالدة هى الرسالة السماوية الاسلام والقران الكريم العظيم وان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هو النبى وآخر الرسل مما لم يعجبهم الشرح وغيروا الموضوع الى اخر .

ولو كنت مواطنا عراقيا وليس ضيفا لحللت فى نفس الوقت السجن والاستجواب والتعذيب كيف اتجرا وأقول هذا الكلام  امام بعض القيادات لحزب البعث والمسئولين بالدولة الذى يعتبر فى جمهورية العراق ايام الرئيس صدام من الممنوعات . 
 لأمنى رفاقى عندما رجعنا للفندق  على التسرع فى الردود اللاذعة ونحن ضيوف لديهم ... وكان ردى قاطع اننى صاحب مبادئ وعاهدت الله تعالى والنفس على الصراحة وقول الحق والصدق ولا أنافق واجامل ولو السيف على الرقبة وانتهى الموضوع وقفل .

تحصلنا على المطلوب  بوعود ارجو ان تتحقق من التى نحن قدمنا من اجلها، وغادرنا العراق بعد قضينا أياما جميلة وشاهدنا الكثير من الخير والشر، وعرفنا من خلال اللقاءات، ان الشعب العراقى يعيش فى الخوف الرهيب والرعب من النظام الشرس حيث نحن مررنا به من الظالم القذافى،  انه لا رحمة من الحاكم والسلطة فى اى تجاوزات  بقصد ام بدون قصد .

بعدها بشهرين رجعت الى العراق فى مهمة سرية اخرى  بخصوص بعض الامور الخطيرة من التغلغل فى بعض الكيانات للمعارضة الليبية لصالح القذافى الذى كان يلعب على الحبلين فى العلن يساند ايران ويزود فيها بالسلاح والصواريخ ...  وفى السر يزود فى العراق بالمعلومات الأمنية والعسكرية ونسى انه يتعامل مع اجهزة وحوش خطيرة تعرف الكثير عنه وصامته حتى تأتى اللحظات المناسبة وعندها الضربة المميته القاتلة …

كانت المهمة توصيل معلومات امنية مهمة للقيادة العراقية عن بعض الملاحظات ببعض الاختراقات تخص امن دولة العراق .
وتزويد تنظيمنا بمزيد من المهمات والتدريب للرجال الشباب وبالاخص وقت الحرب والمعارك مما يخلق الرجال حيث الأجواء حقيقية والمعارك قائمة  وكان الاستقبال جيد وأنجزت اللقاءات بسرعة ، ورفضت القيادة قدوم الشباب للتدريب والقتال مع إخوتهم العراقيين بصفة رسمية  وكان الرد انهم قادرون على صد الإيرانيين بكل السهولة وليس لديهم الوقت للفرز الآمنى للشباب ولا يريدون اى احد عربى لا قدر الله تعالى ان يقتل فى العراق وبالاخص الشباب الليبى ويحسب عليهم عالميا من الإذاعات المغرضة الدعائية  والتشكيك فى قدراتهم .

قضيت اربعة ايام فى الإقامة  بالعراق وكانت جيدة وتقابلت فى حفلة غداء بنادي الصيد فى بغداد مع السيد كامل صهر الرئيس صدام  الذى كان مقابلا لى على المائدة ويضع فى قطع اللحم الشهى أمامى زيادة فى الحفاوة والكرم … والذي قتل بأمر الرئيس عندما هرب الى الأردن وبعدها رجع الى بغداد نظير وساطات من العشيرة  لدى الرئيس وتم الاتهام الرسمى من القيادة  له بإفشاء معلومات مهمة للغرب عن التسليح وبعض الامور السرية مما كانت السبب فى الامر بقتله ولم يرحمه الرئيس صدام  ويعفو عنه مع انه صهره زوج احد بناته ... حيث العراق أسمى من حياة انسان مهما كان قريبا من العائلة .
رجعت الى امريكا عبر عدة دول وتقابلت مع السيد جاب الله وبدا الفتور بيننا حيث فى قضايا صغيرة بدات تظهر على السطح ولم يبت فى أمرها بسرعة مما مع الوقت بدات تكبر وعندما حاولنا المعالجة لم نستطيع بسرعة فقد تغلغل المرض وانتشر واصبح الامر صعب الا اذا ركبنا المخاطر وسرنا على الطريق الصعب وكان  الراى الخاص بى لا مجاملات فى الامر ضرورة البتر والتخلص من البعض بالعزل والتهميش البطئً وعدم التكليف باى مهام خطيرة   حتى نستطيع ان نسير ونحن مرتاحين من ان البعض مندسون علينا …

حيث في نظري لا اريد الشك ان يغمرني وبالاخص نحن سائرون في طريق محفوف بالخطر ونجابه في حاكم وعصابة لا معايير لها ولا شرف ولا اخلاق غير التصفية للجسد لكل من يعترضً سبيلهم ويتحدى نظام الجهل والارهاب،  والعالم فى صفهم يؤيد نظير حسابات خاصة بمصالحهم وطمع فى الحصول على الامتيازات حيث ليبيا الدجاجة التى تبيض فى الذهب .

نسوا وتناسوا ان المال من الدخل الرهيب  للنفط الذى بدون حساب لم يصرف لأوجه الخير للشعب الليبى بل تم الاستغلال  له للشر والشرور وإشاعة الارهاب بالعالم نظير عقل مريض مجنون حطم جميع المعايير الانسانية السامية يحلم بان يكون ملك الملوك ونسى وتناسى ان الملك لله الواحد الأحد الخالق الصمد وهو مخلوق ضعيف مهما وصل واوتى من علم لا يعلم الا القليل القليل .

                     رجب المبروك زعطوط 

البقية فى الحلقات القادمة …

    
  

شاهد على العصر 65



بسم الله الرحمن الرحيم 



وقام صديقى الالماني مشكورا بضمانتي لدي الطرف الثاني المنفذ للعملية باننا سوف ندفع المبلغ عندما يقومون وينفذون العملية فى خلال شهر واحد والمجنون المريض ينتهى ميتا قد فارق الحياة نتيجة  الاتفاق وليس من اى احد اخر ...  وضمنهم لدينا انهم سوف ينفذون العملية ولا يقبضون اى مبلغ  اخر حتى تتم القصة ويقفل الملف للابد  .
حيث انتابني خوف كبير وشك ان تكون العملية احتيال وابتزاز واقع فى الفخ ولا استطيع الفكاك حيث هذه الاعمال لها معايير شرف بدون كتابة عقود لدى المحامين ولا  توقيعات ولا شهود رسميون على المستندات والورق، واى احد يتخلف عن الوعد والعهد ويحاول رفض السداد او التلاعب، النتيجة التصفية والموت… واستخرت الله تعالى وتوضات وصليت ركعتين بالليل صلاة ابتهال واستخارة عن العملية وكم نحن الشعب الليبي الشرفاء الاحرار  مظلومون نعانى الارهاب الخوف والرعب وضياع الوطن من شطحات وارهاب الطاغية، وشعرت بارتياح كبير وطمأنينة بالنفس   وتوكلت على الله العلى واقدمت على المغامرة وكانت من احد القرارات الخطيرة طوال الحياة ،،، ودفعت المبلغ بحضور صديقى ومباركته وضماناته للطرفين . 

رجعت الى لندن وحضر السيد جاب الله مطر من القاهرة بناءا على دعوة عاجلة لموضوع مهم وتم  النقاش ومن اول وهلة رفض الموضوع برمته ورايه ان الموضوع من اجانب صعب ومحرج لنا كليبيين على المدى البعيد ... واصر على ضرورة التنفيذ من  شباب رجال ليبيون، ينهون الحقير ،حتى لا يعاب علينا ولا نصبح أضحوكة يتندرون علينا يوما من الايام فى الأوساط العربية والعالم، اننا لسنا برجال حتى ناخذ ثارنا  بانفسنا ،،، ولكن كنت مع الرفيق الصابر مجيد الجناح الأقوى فى الحوار والاقناع ... واصرينا على الاستمرار فى الموضوع مما وافق على مضض .

وبناءا على الاتفاقية والمحضر المبرم مع جبهة الانقاذ قررنا إعلامهم حيث شركاؤنا فى القضية الليبية وليست خاصة بنا لوحدنا وهذا موضوع مصيرى مهم !!!
و تم عقد اجتماع كبير حضره العديدون من الأقطاب للبحث فى الموضوع وكان الاجتماع فى قصر السيد احسين نعمان سفراكس فى لندن على مأدبة غذاء ...  وحضر الاجتماع اخوه رحمه الله تعالى السيد حسن نعمان  والسيد جاب الله مطر والسيد الحاج الصابر مجيد والمرحوم احمد أحواس والدكتور امحمد المقريف وانا كاتب هذه السطور واخرون .

وبعد الشرح المستفيض للموضوع منى والحوار والنقاش  لم يوافق الطرف الثانى الجبهة لانهم كانوا مصرين على إتمام الموضوع بطريقة تضمن وصول الدكتور امحمد المقريف لقمة السلطة والحلول مكان العقيد المعقد ولم نصل الى حلول مع اننا حاولنا الكثير لإقناعهم.

حيث رأينا التصفية الجسدية للعقيد طالما هو وكلابه من فرق الموت اللجان الثورية يطاردون فينا بدون هوادة  ويقتلون فى إحرارنا بالخارج والداخل فى العلن ...   ويعلقون على المشانق الضحايا البؤساء بدون مواراة  بل تحديات فى العلن والعرض على شاشات الاذاعة المرئية وبالاخص فى شهر رمضان الكريم شهر الصيام والعبادة للخالق الله تعالى حتى يرحم ويغفر لنا الذنوب والأخطاء .. فلماذا لا نعمل مثله ونعمل بنفس الطريقة ؟؟ ونسقيه كاس المنية! 
 واختلفنا  فى التوجهات حيث نحن نؤيد الانتهاء منه وقطع راس الحية وبترها للابد ونترك الامر للشعب الليبى الذى يقرر من الحاكم …
وكان الراى الاخير لقيادى الجبهة يريدون الانتهاء منه ويجلسون مكانه فى الحكم وانتهى الاجتماع  الذى استغرق ساعات بدون نتيجة ووقعت فى وسط  الشرك نتيجة التسرع فى عقد العقد مع الالمان ووصلت الى قناعة كبيرة انه فى شئ فى الخفاء يدور ونحن كتنظيم غافلون عنه لا نعلم ماذا يحاك فى سرية تامة.

وتسربت الأنباء المشوشة للنظام عن الاجتماع الذى حدث فى لندن عن طريق احد العملاء ،،، والحمد لله تعالى كنت بالخفاء ووراء الظلال  جنديا مجهولا ولم يعرفون من هو الاساس فى الموضوع الخطير لعملية كبيرة من مثل هذا النوع ... وزاد الضغط علينا من الملاحقة علينا وعلى كل من يمت لنا بصلة  قرابة او مصاهرة واخوة فى ليبيا  وتعرضنا لمحاولات اغتيال عديدة ولكن الله تعالى ستر.

قيادة الجبهة لم يعاملونا بشرف ومصداقية كما عاملناهم نحن بشرف وعرضنا عليهم مشروعنا حيث خافوا منا ان ننفذ العملية وتضيع عليهم الفرصة للابد ، وكانوا يعدون لعملية داخل ليبيا ولم تنضج بعد ؟؟؟ وأسرعوا فى التنفيذ مما حدثت الأخطاء القاتلة واستفاد النظام من الأخطاء الكثيرة نتيجة الإهمال بدون قصد  عندما قتل السيد احمد أحواس  بضربة حظ نظير وشايات من احد العملاءً او دول، وقدم ودفع الكثيرون الثمن الغالى من تعليق وشنق للبعض  على المشانق والتعذيب بالسجون والقتل  .
تم التحضير لزيارة العراق من الأخوة البعثيين المتعاطفين مع العراق وتم الاتفاق بان الوفد يتكون من 3 اعضاءً وكانوا يمثلون التنظيم رئيس اللجنة المركزية جاب الله مطر وكاتب هذه السطور رئيس اللجنة التنفيذية والمسئول الاعلامى السيد جمعه اعتيقه والذى كان له الدور الكبير فى الاتصالات حيث له صداقات مع بعض الأخوة البعثيين امثال السادة " م س والسيد ع ب " حتى تمت الموافقة من اعلى المستويات البعثية   على الاستقبال لنا.

تم اللقاء فى اليوم الموعود  فى وقت واحد فى مطار فرانكفورت بألمانيا حيث وصلت من امريكا وحضر السيد جاب الله من القاهرة  والسيد جمعه من روما ايطاليا وقضينا بعض الوقت فى الانتظار ثم صعدنا الطائرة العراقية الجامبو  الى بغداد العراق وكان وقتها فى عز الحرب العراقية الإيرانية، ووصلنا الى مطار بغداد بالليل والظلام دامس والاضواء خفيفة وكان بالنسبة لى اول زيارة لهاً، وفوجئنا بالاستقبال الضخم لنا حيث كان فى الاستقبال احد المسئولين الكبار بحزب البعث القيادة وكان سودانى الجنسية ولا اذكر اسمه الان من طول المدة ودخلنا الى قاعة الشرف بالمطار وكانت مملوءة بالصحافيين والإعلاميين ورفضنا الظهور الكبير فى الاعلام وطلبنا من المسئول اننا لا نريد ان نظهر حفاظا على عائلاتنا واقاربنا بالوطن ليبيا من شراسة النظام،
مما أشار لاحد المسئولين وهمس له بكلمات وفى لحظات كانت القاعة الفخمة فاضية فارغة حيث الجميع من الإعلاميين خرجوا ولم يبقى الا القلائل من المستقبلين وركب السيد جاب الله مطر فى السيارة الاولى وبرفقته المسئول الكبير من حزب البعث وانا والسيد جمعة فى السيارة الثانية وراءهم حتى وصلنا الى الفندق " شيراتون " ان لم تخنى الذاكرة  الذى به الإقامة حوالى  الساعة الواحدة صباحا كان لنا طابقا كاملا خاص بنا واحد المصاعد مبرمج لطابقنا فى الصعود والهبوط وأمام المصعد فى البهو لدورنا المقيمون به غرفة مقابلة للشباب ذوى حيوية ونشاط وقوة  من الحزب لحراستنا وتلبية طلباتنا   يخدمون فينا بقناعة وهم فرحون سعداء  بمجيئنا نحن الليبيون حيث الرئيس صدام له تجربة مريرة مع القذافى عندما أتوا الى ليبيا للدعم والمساعدة ايام الثورة .

وبناءا على النصيحة المصرية من الرئيس عبدالناصر تم الرفض لهم حتى لا يتغلغل حزب البعث فى ليبيا ويصبحون شوكة فى حلق الناصريين فى مصر حيث ليبيا  والقذافى المريض بالعظمة بالنسبة لهم الدجاجة التى تبيض فى بيض  الذهب من غير حساب ولا عدد… والقيادة المصرية منذ ليبيا اصبح لها نفط ودخل كبير وهى تدفع فى السر والعلن المبالغ الكبيرة .

حيث مهما تبرع العرب والعالم بالملايين من الدولارات لا تصل لابناء الشعب البسطاء ولا لمصلحة مصر ،، بل فى ضياع وسرقات وتسمين حسابات للبعض من التماسيح رجال الحكم ، أليست بمأساة ؟

وقضينا الليلة الاولى فى بغداد وكنا فرحى سعداء اننا وصلنا بسلامة الى عاصمة السلطان هارون الرشيد والان عاصمة حزب البعث والرئيس صدام احسين وكان الوقت وقتها فى عز الحرب العراقية الإيرانية والضحايا بالآلاف يسقطون من الجهتين بلا حساب وهم أخوة وجيران مؤمنون يدينون بدين الاسلام، نظير فتن ونفخات الشيطان الرجيم ومساندة من القوى الخفية العالمية الدولية  لتدمير الدولتين معا يوما من الايام، أليس بامر مؤسف ومأساة ؟؟؟

كيف هذه الامور تتسرب وتعشعش فى سياسة الدولتين حتى تصلان الى المواجهة والمجابهة والحرب ...وضياع الآلاف من الأرواح والبلايين من الدينارات لقاء اهواء وأخطاء البعض والمكابرة  التى زادت عن الحد.
اليوم الثانى تم ترتيب برنامج كبير لنا وقمنا بزيارات البعض من المسئولين للزيارة والتعارف وفى نفس الوقت من خلال تصرفاتنا ولقاءاتنا فى الحديث  والتصرف يتم التميز لنا وهل نحن على قدر المسئوليات بحيث يساندوننا !! ام امعات  وشوائب مثل الكثيرون  طامعون للحصول على بعض الفتات  ؟؟؟ الذين يتمسحون بالأعتاب حتى يصلون ؟؟؟

اليوم الثالث انا شخصيا طلبت من المسئول العراقى علينا مقابلة السيد خليفة المنتصر بالاسم المهاجر اللاجئ عندهم من جبروت وانتقام القذافى وهو مظلوم برئ وذنبه الكبير انه ترجم البرقية المشئومة من اللغة الايطالية الى العربية لمجلس قيادة الثورة والتى انتهت المأساة بقتل الضابط امحمد المقريف عضو مجلس قيادة الثورة على تسرعه وتهوره ،، عند سمع الترجمة وان القذافى امه يهودية وأبوه أيطالى وانه ابن سفاح  حرام  ... وخبط الطاولة بعنف وقال اخر الزمن يحكمنا يهودى لا اصل ولا فصل له ولا اخوال ولا يمت لهذا الوطن الطاهر بأي صلة.

وكبار السن من القذاذفة والمنطقة يعرفون القصة الحقيقية وانه ابن سفاح  بين ضابط أيطالى وفتاة يهودية بالحرام بدون زواج شرعى وان السيد محمد بومنيار الفقير الليبى  العامل مع الضابط ليقوم بخدمته وطلاء أحذيته وتلميع " البوت " العسكرى لم يتكلم قبل وفاته ويقول السر الكبير وزاد الطين بلل والتاكيد ان امه السيدة عائشة التى ربته ليست امه الحقيقية والدليل والذى زاد الشك كثيرا  واصبح سؤالا كبيرا بدون جواب شافى ولا حل مرضى ... لما توفيت ويوم الجنازة والدفن لم يحضر شخصيا الى المقبرة ،، اى ابن عاق هذا لا يحضر دفن والدته وهو الزعيم الأوحد وقتها فى طول ليبيا وعرضها…

لم يتكلم اى احد ويفتح فمه باى تعليق لاسباب عديدة، اولا كانوا يعيشون فى بداوة وفاقة وفقر مدقع وبرز الدعى فجأة على السطح  لقاء عوامل عديدة واصبح السيد المطاع من قبل الجميع وليبيا تحت أقدامه ومملكته الخاصة يعمل فيها كما يشاء ووراءه طبقة من الأعوان المنافقين من جميع أنحاء ليبيا  شبه مسحورين مخدوعين بامور خافية خادعة وأى واحد فيهم تابع عن قناعة له حساباته الخاصة وحلما وصل له لا يتوقع فى اى وقت وظرف ان يصل للجاه والمركز، لولا الاشتراك فى الانقلاب الاسود الذى يتشدقون انها ثورة الفاتح العظيم ... فى نظرى الشخصى ليس حبا فى الوطن ولكن لمصالحهم الشخصية .

ثانيا لمصلحة القبيلة ورفعة الاسم وعدم المساس بها وإعلاء شانها عندما أتيحت لهم الفرص،  فقد كانوا بالسابق القذاذفة فى منطقة سرت مهمشين فقراء  رعاة للمواشى من الاغنام والابل لدى جيرانهم واسيادهم تجار مصراته  ليس لهم ماض بالسابق  واصبح لهم حاضر كبير بوصول الدعى المريض المجنون لسدة الحكم وحكم ليبيا وهو لا يمت لهم باى صلة دم ولا قرابة ولا دين مشترك …

للأسف يعرفون هذه الامور والحقائقً والكثيرون  صمتوا لايريدون الفضائح لبنى العم والقبيلة حتى لا تتم المعايرة والتشهير ويصبحون على كل لسان ويضيع الحكم والهيمنة والمال الجم بدون حساب ولا معايير من ايديهم .

وآخرون  اما خوفا وتهديدا على حياتهم لانهم يعرفون السر الكبير وان العقيد خبيث حقود حسود لايتورع عن عمل اى شئ شرير مقابل بقاؤه ... وضعاف النفوس قبضوا المال الحرام للسكوت والصمت  والبعض من الشرفاءً  سليطى اللسان الذين لا يخافون لومة لائم لديهم الشجاعة والإقدام على قول الحق والصدق، تحدوه فى العلن امثال الضابط حسن اشكال الذى يعرف أسراره الدفينة وتم قتله فى العلن  ولفقت التهم الكثيرة لمقتله  ويوما سوف تظهر الحقيقة والحقائق فلا شئ  يظل دفينا فى السر ؟

واخرون تم قتلهم بطرق فنية خبيثة ماكرة  بحيث لم يشك اى احد فى الوفاة السريعة ومعظمهم فى حوادث سيارات مفتعلة ، او بالسم البطئً الذى عندما تتناوله الضحية فى اى طعام او شرب شاى او قهوة وهو غافل بدون ان يعلم انه مهدد فى حياته نظير زلل لسانه وثرثرته يموت بعدها بعدة ايام وهو فى فراشه بدون الم ويدفن من غير اى تشريح ولا من يسال او يهتم …

حيث عاداتنا فى الوفاة والموت الدفن بسرعة وبالاخص ايام الصيف القائظ بالصحراء حيث لا مستشفيات ولا تبريد حتى لا يتعفن ويتحلل الجسد وبالاخص البادية  " إكرام الميت بالدفن السريع " ومعظم الاحيان الدفن ومواراة الجسد فى التراب فى نفس اليوم بعد مرور ساعات بسيطة على الوفاة .  

جميع الظروف ساندت العقيد المعقد من حيث  الزمان والمكان وطيابة وسذاجة الشعب وحبه للحرية والانعتاق نظير الدعايات وخطب الرئيس عبدالناصر النارية  الذى لا يكل ولا يمل ويخطب بالساعات  معظمها زيف وتزوير تدجيل وتطبيل ،،، وطمع الاخرين من القوى الخفية الدولية فى ثروات ليبيا  ... جميعها عوامل ساندت الانقلاب الاسود وجعلته ينجح ؟؟ 

انها مأساة ان ينتهى العهد الملكى من غير ان تطلق رصاصة واحدة من الجيش او القبائل المنافقة والعشائر  الا من القلائل الذين رفضوا تلبية الأوامر من الجيش والشرطة  ودافعوا قدر الجهد ولم يتوقفوا عن اداء الواجب والحراسات والأمانة التى فى أعناقهم التى أنيطت لهم حيث  القذافى الخبيث ينفذ فى تعاليم سادته نظير استشارات وتخطيط ودراسات مبرمجة للسير فيها  سواءا يعرف او لا يعرف  من قوى خفية الى الان لم نعرف الصلة والتواصل .

ومهما تابعت المواضيع الخاصة بالنظام من كثير من المصادر واللقاءات طوال عقود   وكيف وصل لسدة الحكم ؟؟ ومن وراءه  وسانده ؟؟  وقرات الكثير من الكتب واطلعت على الكثير الكثير ووصلت الى قناعة ان هذا الشيطان إبليس  بلانا به الله عز وجل لامور نحن نجهلها .. يمكن مع الايام تعرف ؟؟؟ وانه مزروع من قبل أساتذة وأساطين الشر والشرور  من القوى الخفية الدولية لدمار وخراب الدولة الفتية الناهضة ليبيا ... حتى لا تنهض ؟؟؟

حضر السيد خليفة المنتصر " رحمه الله تعالى  حيث توفى فى الغربة ودفن بالعراق حسب ماسمعت بعدها بسنوات "  حضر اليوم الرابع بناءا على موعد رتبه مضيفونا العراقيون، وتقابلنا فى بهو الفندق وجلسنا جلسة هادئة وكنا الوفد  نحن الثلاثة جالسون وبعد السلامات والتحيات سالته سؤالا مباشرا راسا وقلت له هل صحيح ياسيد خليفة انك الذى ترجمت الرسالة التى وصلت من احد الكرادلة من ايطاليا بخصوص القذافى ؟؟

ورد الرجل بحرقة وقال ان الترجمة للرسالة المشئومة هى سبب بلائى والتى جعلتنى أخاف واهاجر من ليبيا وطنى غصبا عنى ،،، وطلبت منه الشرح لنا حتى نكون شهودا على الحديث والواقعة ... لان الموضوع حساس للآخر وممكن السر وراءه مصائب بلا حدود .

وقال الرجل بعد الانقلاب الاسود مباشرة رجعت الى ليبيا وسكنت بطرابلس بالعائلة وكنت قبلها موظفا مسئولا بوزارة الخارجية بالخارج فى السفارة بالقاهرة ... واحد الليالى تم الاستدعاء لى من قبل مجلس قيادة الانقلاب الاسود " الثورة " وجاءت سيارة الجيش اللاند روفر مع ثلة من جنود  الانضباط العسكرى " البوليس الحربى " وركبت معهم وانا مهموم وخائف  غير عارف لماذا الاستدعاء …

                                         رجب المبروك زعطوط 

  البقية فى الحلقات القادمة …



Monday, February 4, 2013

شاهد على العصر 64




بسم الله الرحمن الرحيم

شاهد على العصر 64




حافظنا على الوعد مع المسؤول المغربي وبعثنا عدة افراد من الشباب الى المغرب للتدريب فى دورات امنية حيث قضوا بعض الوقت هناك وبعد الانتهاء تم زرعهم فى ليبيا بسهولة وكان وقتها لا أسئلة كثيرة وتدقيق كبير من شركات الطيران  مثل الان على الركاب المسافرين عبر المحيط والقارات والدول فقد كان الامر سهلا وكل عصر وله حسناته وسيئاته وثغراته السهلة والصعبة   من قبل اجهزة الأمن…

وكانت الخطة بسيطة وسهلة بحيث عندما يتم المتدرب دورته الأمنية فى المغرب ويطلب منه الذهاب الى ليبيا نقوم بتوفير التغطية الكاملة له فى حالة تعرضه لأي سؤال بسيط بالصدفة من طرف احد المحققين، و كان من  الضرورى من ان يكون ملما بأشياء كثيرة حدثت فى منطقته فى اثناء غيابه عنها حتى لا يفاجا بأي سؤال عارض ولا  يتم الشك فيه ويدخل فى تحقيقات مطولة وتعذيب لمعرفة الحقيقة بالقوة.

كان يتم سفر  احد المنتسبين للتنظيم الموثوق بهم من امريكا بنفس اسم المتدرب الذى موجود فى المغرب عبر مدريد اسبانيا مع اتخاذ الاحتياطات  بقضاء ساعات عديدة فى العبور " الترانزيت " وياتى المتدرب من المغرب ويتم اللقاء بينهم فى المطار "الترانزيت "  ويتم الاعلام للمتدرب بعديد من الامور المهمة التى حدثت فى منطقته اثناء غيابه  وتتغير التذاكر بحيث المسافر الى ليبيا  يستعمل التذكرة من امريكا التى باسمه وكانه قادم راسا الى ليبيا عبر مطار مدريد وألثانى يرجع بتذكرة اخرى الى  اى مكان بالعالم.

مما الكثيرون دخلوا الى ليبيا بسهولة من غير ان يشك اى احد من الأمن  الليبى فيهم واخترنا هؤلاء المتدربون اختيارا دقيقا على الفرازة  بان سجلاتهم نظيفة وليس عليهم اى شكوك ولا ارتباطات مشبوهة مع اخرين من اتحاد الطلبة او المشاغبين الذين ظهروا فى الصورة ضد النظام  حتى لا يتم الشك فيهم وملاحقتهم من قبل اجهزة النظام الشرسة التى تتخبط ومعظم نجاحاتها نظير أخطاء عديدة من القيادات للمعارضة الليبية حيث كانت فى كثير من الحالات  البعض منها مخترقة نظير ضعف البعض من القيادييين وآخرين من منتسبيها نظير ضغوط رهيبة فى امور عائلية شائكة متشابكة مثل الاخطبوط…  او قرابات دم ومصاهرات او نظير القبض للأموال بدون حساب او الطمع على امل القبض والحصول على مزايا ضاربين بالقضية الوطنية السامية الشريفة ودماء الشهداء واهات المعذبين وهم تحت سياط الجلاد ودموع الأمهات والثكالى والأطفال على أعزائهم  وذويهم عرض الحائط .

تم التدريب لبعض جماعتنا فى الجزائر ودخلوا لها وتدربوا فيها على ان هوياتهم فلسطينيون ضمن مجموعات منظمة فتح للاقامة وليسوا ليبييين وأقاموا فترة هناك وكان التدريب جيدا حيث أخذوا دورة قوية على استعمال القاذف الصاروخى  " ر ب ج " التدميرى والشرح على المقاومة   فى حرب الشوارع حيث  قام إخوتنا الفلسطينيون من مجموعة فتح التابعة للمناضل " ياسر عرفات " بتدريب البعض من رجالنا تدريبا جيدا وتعلمنا من خلال تجربتهم الكثير من الامور النضالية الوقائية وبالاخص اثناء القبض والاستجواب والتعذيب للمناضل .

 كيف يمكن التغلب على جهاز كشف الكذب " البوليغراف " بحركات بسيطة يستعملها المقبوض عليه او المطلوب منه المرور على الجهاز حيث الاساس هو  رباطة الجاش والهدوء التام فى الاستماع للاسئلة وحضور الذهن بصفاء فى الرد والاجوبة وبعض الحركات فى تحريك الأصابع للقدمين بهدوء تام  حتى يعجز الجهاز و يصبح عديم الفائدة .

انا شخصيا مررت بثلاث دورات امنية فى احد المعسكرات الخاصة  بإحدى الشركات فى امريكا  وقضيت بعض الوقت حتى تعلمت الكثير كيف اتقى الشر والملاحقة والمتابعة ولا اكون هدفا سهلا لكلاب فرق الموت للجان الثورية فى مدن وعواصم العالم ودفعت الكثير من المال والوقت والمجهود حتى تخرجت بدرجات عالية لانه لدى الاستعداد الفطري للمغامرة والمقامرة ومؤمن انني على طريق الحق والصواب سائر باذن الله تعالى… ونظير العلم والاستفادة يهون كل شئ فى سبيل الحياة والبقاء حتى اكمل المشوار وننهى باذن الله نظام المريض الجاهل القذافى . 
كانت الدورات الاولى والثانية والثالثة شاملة لكثير من الامور السهلة والصعبة  أمورا كثيرة  من ضمن حياتنا ونمر كل يوم عبرها ولم نكن نعطى لها اهمية قصوى بالسابق حيث فى نظرنا طبيعية ولكن مع الايام اصبح الانسان له حس أمنى ويحسب لكل شئ حسابات اخرى دقيقة حتى لا يقع فى الاخطاء القاتلة التى ممكن تؤدى بحياة المناضل للتهلكة .

واهم الامور ان الطرف الاخر عدونا من فرق الموت مهما وصلوا  من علم وثقة جاهلون  لأننا نتعامل مع لجان ثورية من العوام الغوغائيين جهلة لايعرفون ماذا يعملون بالعقل  والضمير بل نظير غسيل المخ وعدم المعرفة والجهل بامور كثيرة تدفعهم الحمية والولاء المطلق لشخص المريض عقليا المجنون القذافى وقوة المال والصرف بدون حساب مما الكثيرون طاطاوا الرؤوس واصبحوا اتباعا منافقين .  
استمر التنظيم فى تقدم وكل يوم ينضم الكثيرون وكثرت الأعباء والأعمال ..الاتصالات واللقاءات واصبح الوقت بالنسبة لى ثمين والارتباطات تزداد هموم والأعباء المالية فى ازدياد ولا اى نوع من الدخل وحاولنا قدر الإمكان حتى نستطيع الصمود وتحصلنا على بعض التبرعات من بعض رجال الاعمال المؤمنين بعدالة القضية ولكن قطرة فى محيط واضطررنا ان نصرف مدخراتنا ونستلف الكثير الكثير من بعضنا حتى نستطيع ان نقاوم الغربة  وماسيها ونواصل المسيرة من اجل ليبيا ونعيش على الأمل ان توجهاتنا وطنية سليمة والرب الله تعالى سوف ياخذ بايدينا وينصرنا وبالتالى لم نتقاعس ولم يفت فى العضد ولم نتاخر عن اداء الواجب حيث هذه الطريق الصعبة النضالية ... اخترناها بمحظ إرادتنا ورغبتنا ولم يفرضها علينا اى احد بل أملتها علينا ضمائرنا طواعية من اجل آمنا الحنون ليبيا .

سافرت من امريكا عن طريق لوس أنجلوس فى رحلة طويلة بدون توقف استمرت ساعات عديدة طيران حتى وصلت الى مدينة " ساؤول " فى كوريا الجنوبية وحدثت لى نوادر فيها والقصد من الرحلة كان الدعوة الصريحة لامين المكتب الشعبى آخى وصديقى  السيد " ع ب خ " بان ينشق وينضم معنا فى التنظيم وقضيت عدة ايام هناك فى سرية تامة وقابلته عن طريق احد الكوريين بترتيبات خاصة ولم اذهب اليه فى المكتب السفارة  حتى لا احرجه ويضطر للابلاغ عنى للنظام حيث هو الامين للمكتب بمثابة سفير ... وكان معظم الوقت فى الحوار والنقاش بدون ان يعلم اعضاء المكتب بوجودى فى كوريا حتى لا يوشون علينا ونلاحق من النظام... ووافق على الانضمام  مع التحفظ انه سوف يختار الوقت المناسب لينشق عن النظام الارهابى مما كان مكسبا كبيرا لنا كمؤسسين ... وكتمت السر عن الجميع  ماعدى رئيس اللجنة المركزية للتنظيم السيد جاب الله مطر  الذى اوضحت له الامر وكان فرحا سعيدا... وسافرت عدة مرات اخرى وتقابلت فى كل مرة مع الأمين للمكتب الشعبى وعرفنا اشياءا كثيرة مما يدور فى الخفاء مع الشركات الكورية وبالاخص التى تنفذ فى مشروع النهر الصناعى العظيم .

وآخر مرة كنت برفقة آخى وصديقى وشريكى فى المكتب فى ساؤول السيد " ع غ " واكتشفنا بطريق الصدفة ان شريكنا الكورى نظير خلافات وتزوير بالشركة اتصل بمكتب اللجان الثورية فى المكتب الشعبى وطرابلس ليبيا وأخبرهم اننى موجود بساؤول كوريا مما ردوا عليه ببرقية عاجلة مشفرة  بان يحاول تعطيلنا فترة حتى يبعثون له باشخاص من ليبيا لتصفيتى وكنت اسرع منهم عندما تأكدت من النبأ وماذا يدور فى الخفاء ورجعت الى امريكا عن طريق طوكيو اليابان وانكوراج الاسكا ومنها الى نورفولك عبر نيويورك .

وكانت نجاة كبيرة اننى سلمت من المؤامرة الكبيرة من أشباه رجال ،،، همهم المال والجاه والطمع حيث حياة الانسان المناضل لديهم لا تساوى اى شئ ؟؟ اليست بامر مؤسف وماساة ؟؟؟ وشريكى رجع عن طريق جنيف سويسرا مما القتلة وصلوا الى ساؤول ولم يجدوا اى احد وبالتالى بدات الضغوط والسجن للبعض من المقربين لامين المكتب وطلب حضوره الى ليبيا للتباحث فى الامر مما تشكك من الموضوع وقرر الهرب والانشقاق من الدولة وترك المكتب فجاة من غير اى ايضاحات مما جعلت النظام يحتار ؟؟؟وجاء الى امريكا لاجئا سياسيا وسكن بجانبى فى مدينة فرجينيا بيتش عدة سنوات وكان نعم الاخ والصديق .

احد الاعضاء السيد " ج ع " الذى تم انضمامه عن طريقى وسافرت الى روما ايطاليا وقابلته حيث لدى به معرفة سابقة .... واقتنع بالتنظيم وانضم فعلا معنا وكان احد أقربائه او من بنى عمومته السيد سليمان الكبير هو الذى قدمه لنا وأوصى به والكفيل له حتى وافق المؤسسون على  قبوله كعضو وليس منتسب ومع بعض الوقت وصل واصبح عضوا فى مجلس الادارة .

والنادرة التى حدثت لى فى ساؤول كوريا الجنوبية اختلاف الوقت الكبير حيث سافرت يوم الجمعة  ليلا من لوس أنجلوس ولاية كاليفورنيا امريكا والرحلة طويلة واستغرقت 13 ساعة طيران ووصلت قبل الفجر هناك واعتقدت ان اليوم الأحد عندما وصلت مع بزوغ الفجر والمكاتب معطلة حيث إجازة  وقلت للنفس سوف ارتاح اليوم بكامله واستعد للقاءات يوم الاثنين …وطلبت من السائق ان ياتى يوم الاثنين الساعة التاسعة صباحا لأذهب لزيارة شركتنا " قرين هيل " التل الاخضر التى اقمتها شراكة مع الاخوة السيد ع غ ورفيقه السيد ب ح  ،،، وقال السائق نعم ولم يوضح لى الامر وأننا فعلا بالفجر ليوم الاثنين.

ودخلت للغرفة خاصتى فى احد الفنادق الفخمة ورتبت الملابس فى الدولاب وغطست فى الحمام " الجاكوزى " الكبير مما ارتاحت الأعصاب المشدودة خلال الرحلة الطويلة المعلق فيها بين السماء والارض من اخر العالم الغربى حتى اخر العالم الشرقى مما نعست وانا فى الماء الساخن  الفاتر ونمت حوالى الساعة عندما رن جرس الهاتف وكان السائق يقول مرددا أسمى اننى تأخرت عشرة دقائق عن الميعاد وسالته عن اليوم وقال الان يوم الاثنين وقلت له تعال غداً الساعة التاسعة صباحا وستجدنى ان شاء الله تعالى جاهزا .

وفكرت كثيرا واهتديت للحل فقد ضاع منى يوم حيث الفرق فى التوقيت نظير خطوط العرض والطول  ً12  ساعة واستغرق الطيران 13 ساعة بحيث اصبح المجموع 25 ساعة مما ضاع يوم ولم يحسب من العمر وضاع فى فروقات التوقيت ...  وتم ترجيعه عندما رجعت الى امريكا مرة اخرى فسبحان القادر الخالق  الله عز وجل الذى خلق  .
كنت فى احد الايام بمدينة برلين بألمانيا وكان لى صديق المانى مغامرا متعاطفا معى فى القضية السامية وتمت الاتصالات عن طريقه بأحد الجهات المغامرة للأعمال تحت الارض  الذين مستعدون للقضاء على القذافى بطريقتهم الخاصة مقابل دفع مبلغ كبير لهم .
وكانت الخطة بسيطة وجبارة حيث البعض منهم يعملون ضمن الشركة الالمانية " بل فنقر " التى تقوم بتنفيذ الاعمال الخرسانية والبناءً  للدهاليز تحت الارض والأسوار لمعقل القذافى فى باب العزيزية وكانو على استعداد لوضع قنابل موقوته فى عدة اماكن وعندما يمر اللعين القذافى فى خروجه ام دخوله يتم التفجير عن طريق اجهزة  " الريموت كونترول " من بعد بحيث لا يعرف من عمل الموضوع ويتوه بين الكثيرين...
مقابل دفع مبلغ كبير يعادل 30 مليون دولار ،،، واستحسنت للفكرة وقبل ان أقرر وأوافق على الموضوع لانه حساس وخطيرً وليس لدى المبلغ لدفع العربون وطلبت مهلة واتصلت بالسيد الصابر مجيد وأفهمته بالموضوع على الهاتف بطريقة خاصة فى المخاطبة بالرموز ..

وكان الرد المتوقع بالموافقة  حيث كان يعيش بالغربة ويحترق من البعد عن ليبيا والاهل متالما عن الوضع الارهابى والتعذيب والقتل بدون حساب وكان ابناء ليبيا الاحرار حشرات ضرورى من القضاء عليها ... ومن ضمن كلامه قال فى سبيل القضاء على الطاغية مستعدون لتجميع المبلغ فى منديل احمر من المعارف والأصدقاء  حسب طريقته فى التعبيرً مما أعطانى الأمل .

وبدون الحوار مع الرفيق جاب الله واخذ الموافقة حتى ارتاح ويتحمل المسئولية معى فى حالة اى خطا ،،، وكان وقتها فى القاهرة مصر وصعب الاتصالات معه بالهاتف زائد لا ثقة فى الأجهزة الأمنية المصرية من التصنت والمتابعة وبعد نقاش مع الحاج الصابر قال توكل على الله تعالى ...وارتبطت بعقد شرف وتم دفع العربون وقيمته 5 ملايين مارك المانى استلفتها من صديقى الالمانى وذهبت شخصيا الى المصرف بالصك وسحبت المبلغ نقدا بدون اى خوف من المتابعة او السطو على  من اى عصابة وانا احمل المبلغ الكبير فى حقيبة يد جلد والذى وقتها كان يساوى 2 مليون دولار امريكى .

                           رجب المبروك زعطوط 

البقية فى الحلقات القادمة …

تصحيح حلقة 63





تصحيح حلقة 63

بسم الله الرحمن الرحيم 

تنبيه 

الأخوة والأخوات القراء، يؤسفني عدم نشر حلقة رقم 63 الآن  لاسباب كثيرة،  وسوف تؤجل إلى وقت اخر حيث لا استطيع نشرها  لشدة حساسيتها مع احد المسؤولين الذي يمر حاليا فى عنق الزجاجة مع شعبه ولا اريد ان تستغل من طرف خصومه، كذلك فيها احراج دولة عربية ليس الوقت مناسب لذكرها ولكن جاهزة ومؤجلة الى اجل وحين اخر! حيث الحقيقة لا يحب اى احد قولها وذكرها، ولكن بالنسبة لي امانة تاريخية آليت على النفس ذكرها يوما من الايام للأجيال الحاضرة والقادمة. 

والله الموفق …

                                                  رجب المبروك زعطوط