Wednesday, June 5, 2013

شاهد على العصر 105


بسم الله الرحمن الرحيم 



        قرأت مرة في إحدى المجلات منذ وقت طويل  لا أذكرها الآن، أن أحد الحكماء قال كلمة مشهورة في الحركات والثورات الشعبية ضد الطغاة والظالمين من ملوك ورؤساء،  يفكرون في الثورات الرجال  الوطنيين الحكماء ذوي العقل والرزانة  والتجربة، وينفذها الرجال الشباب الاحرار المغاوير الشجعان ذوي الدم الحار بالشرايين والعروق بدون توقف مهما حدثت لهم من كبوات حتى النصر المبين والوصول إلى الاهداف المطلوبة التى ثاروا وحاربون من أجلها ؟؟؟  تحملون الصعاب وتحدون  الظلم مضحين بالروح والدم  بدون طمع فى مناصب وسلطة .

ويستولى على السلطة ومقاليد الامور الجبناء الأدعياء المنافقين أشباه الرجال  نظير التسلط والقفز على الصدارة بأى وسيلة لا يهمهم الشرف وليست لهم ذرات رجولة ووفاء للرفاق الذين أيدوهم ووقفوا معهم ساعات الضيق والمعاناة ،،   حبهم لأنفسهم زاد عن الحد بدون الاهتمام بالوطن ،،  المهم الوصول الى مراكز السلطة والقمة بأى وسيلة كانت ؟؟ متخذين من نصائح مقولة ميكافييللى السياسية الخطيرة ذات الدهاء والخبث والشر التى غيرت معايير كثيرة  ( الغاية تبرر الوسيلة  )    طريقا ونهجا لمن يريد الاستمرار فى الحكم .
  
لم تختفى وتتلاشى هذه الكلمات الخالدة التى قيلت يوما من الايام ،،،   مثل ما تلاشت عشرات الملايين من الكلمات فى خضم الحياة والعصور الماضية  حيث الآن  عصر المادة  الدينار والدولار واليورو ،،عصر  عبادة الصنم الحى من ملوك ورؤساء وحكام وزعماء ،،، حيث الحياة الآن تجرى بسرعة ولا وقت للإنتظار ،، تتشعب كل يوم وتزداد المعاناة والضغط على الإنسان نظير حب العيش والوصول الى مستويات أفضل حسب ما يحلم ؟؟

وبالتالي ضاع الكثيرون فى الخضم نظير الحاجة بحيث تغيرت النفوس من الخير والطمأنينة وراحة البال ،، الرضى والقناعة التى هى الاساس للحياة ببساطة ،،، الى الشر والشرور والشهوة  للإمتلاك  والحصول على أشياءا كثيرة ليست من حقهم ؟؟ بحيث أصبحوا مستعدون للتنازل عن مبادئ كثيرة ناسين الاخلاق الحميدة  لقاء العيش فى أبهة  وحب الظهور ،، حيث فى نظرى هذه الفئات  ضعاف الإيمان والعقيدة ؟؟
عصر العولمة الذى بدأ منذ بداية القرن 21 عصر التقدم والعلم والمعلومات وتغيير الكثير من المفاهيم والقوانين والأعراف التى كانت بالماضى سائدة ،، الكثيرون من العقليات الجاهلة المتحجرة يعتبرونها أساسات ومعايير غير قابلة للنقاش ولا التغيير لان هذه مستويات وحدود علمهم وأفكارهم المتشددة  الغير قابلة للفهم والتطور ومسايرة الجميع الآخرين من الامم حتى ينهضون ويتقدمون بدلا من التحجر بدون فهم ومنطق مما أضر بالكثيريين المسالمين نظير التشدد والتطرف الغير مبنى على علم وأسس مما أرجع الجميع للخلف والوراء نظير التمسك بالقشور الزائفة للعقيدة والدين أو أية مواضيع أخرى عملوا من الحبة قبة   وتركوا  الأساسيات الأهم  ،،، أليست بمأساة ؟؟؟ 
من خلال معرفتى لبعض هذه الامور بدأت أشعر بالقلق والخوف ،، هل بعد هذا التعب والمعاناة والتضحية بسنوات العمر والجهد المبذول  فى الجهاد والكفاح والنضال من اجل المبادئ ؟؟ يوما سوف تسرق ثورة 17 فبراير المجيدة  ؟؟؟ سوف نصطدم ببعض رفاق الدرب الذين يتغيرون مع الوقت ،، يغيرون جلودهم وأقنعتهم الزائفة وتظهر الوجوه القبيحة المخفية  ويبدأ الأبعاد والتهميش لنا ؟؟

أو الإبعاد والتطهير وممكن تحدث حالات قوية من الصدام  نظير الاختلاف فى وجهات النظر والمبادئ والاهداف التى نحلم بها بشدة  للتحقيق من نبذ الارهاب والتسلط والتطرف الدينى والعيش فى سلام مع الجميع من بنى البشر كافة ضمن دستور قوى يحفظ حقوق الجميع ضمن العدل والمساواة ؟؟

إننى أخاف من البعض أشباه الرجال القابعين الآن بالوراء ،، خبثاء من خلال التجارب والمعاناة  لو يصلون للمقدمة ويصبحون  من أصحاب القرار ماذا سوف يعملون من اجل الوطن وإسعاد المواطن  ،، هل يعاملون الاحرار الشرفاء رفاق النضال والثورة بشفافية وعدل ومساواة  ؟؟ أم   نظير مصالح ومراكز دنيوية تافهة تتلاشى مع الوقت سوف يحيدون عن الاهداف النبيلة ؟؟ 

من خلال رؤيا مسيرة الثورة الشعبية فى ليبيا ،،   ثورة دموية أكلت الاخضر واليابس ،، انتفاضة وتمرد ضد الظلم والارهاب والتسلط وحكم الفرد التى الكثيرون من الشهداء فى عمر الورد والزهور بذلوا الدماء رخيصة بدون أن يسألون أنفسهم بصراحة قبل الموت والشهادة ،، لماذا التحدى الصمود والموت من أجل من  ؟؟ 
أصبحت لى تساؤلات وخواطر فى بعض الأحيان تظهر وتلمع بخجل فى النفس كإشارات مضيئة  للحرص والإنتباه وعدم ترك القياد واللجام  من أيدينا بسهولة  كما حدث لنا بالسابق أيام الإنقلاب الاسود  سبتمبر عام  1969 م  عندما وثقنا فى الدعى الملعون القذافى .

لا نريد ان ندفع الثمن الغالى مرة أخرى ،، لا نريد ان نخطأ ؟؟ لا نريد ان  نلوم النفس يوما أننا فرطنا فى حقوقنا المشروعة شرعا قانونا وعرفا  وأصبحنا نحن السادة المواطنيين الاصليين  فى وطننا ليبيا ،، مهمشين خدم نجرى ونلهث للعيش الشريف   تابعين بآخر الطابور ،، وثرواتنا تستباح وتهدر للآخرين ؟؟
عندما أشاهد البعض الغير مناسبين للمنصب أشباه الرجال الأزلام الطحالب مؤيدى القذافى فى السر يستعان بهم من المجلس الوطنى الانتقالى المؤقت ،، أو المؤتمر الوطنى العام  بدون تمحيص وفرز فى بعض الاماكن الحساسة والوظائف الرفيعة ،،، بيدهم القرار ،، تاركين  الرجال المناضلين الصادقين الشرفاء الحقيقيين بالخلف والوراء .

أقول للنفس محاولا طمأنتها نحن مضطرون للإستعانة بالجميع من فئات الشعب اذا اردنا العدل والمساواة وتطبيق شرع الله تعالى حيث نحن الآن نمر  فى مرحلة خطيرة ثورة ودم  نزال وكر وفر وليس لدينا الوقت الكافى للفرز والتمييز حتى نختار الأصلح ،، فلا يصح الا الصحيح ومع الوقت سوف يسقط الكثيرون من الغربال عند الهز ؟؟؟

يوم الأربعاء 2011/5/25م
الذهاب الى مدينة طبرق برا بالسيارة  مع الاخ ( ج ه ) وإبنى مصطفى وتناولنا الغذاء فى بيت المهندس ( ش ه ) والحديث كان عن التعريف بحزب ليبيا الجديدة وأننا قادمون على مرحلة خطيرة مابعد سقوط ونهاية القذافى وإذا الشعب لم يكن مسيس ويعرف حقوقه كاملة حتى يتصدى للبعض المنافقين ويقولون لا  ويرفضون الألاعيب والدهاء والخبث للسيطرة بحجج قانونية حتى لا يتم السيطرة عليهم بالكلام المعسول  وينهبون ثروات الوطن كما حدث لنا عندما قام الانقلاب الاسود ومجئ القذافى المجنون لزمام السلطة .
 البعض من الأدعياء أشباه الرجال  صيادى الفرص المتعلمين الأذكياء الذين مع كل عهد وسلطة راكبون الموجة ،، لديهم القدرات على الاستقراء قبل ان يحدث ؟؟ يعرفون ماذا يعملون بمهارة وشطارة عندما تلوح فى الافق البعيد بوادر العواصف قادمة بعنف  وأن  سفينة الحكم سوف تغرق بعد بعض الوقت   ،، لا تستطيع المقاومة  يقفزون منها الى الاخرى فى الوقت المناسب ويظهرون أمام الجميع من البسطاء الغافلين أنهم مميزين  مساندين ومؤازرين الصف الناجح وبالصفوف الاولى حتى يبرزون ويستولون على مفاتيح السلطة بالخبث والدهاء ؟؟ لأن الأكثرية من أبناء الشعب بسطاء قلوبهم نظيفة لا يعرفون الخبث ولا الدهاء ؟؟

دام النقاش عدة ساعات طويلة فى الأخذ والعطاء وشعرت ان مضيفنا بدأ يستوعب مبادئ واهداف ورسالة الحزب متشوقا للسماع والعمل المدروس وإستقطاب آخرين من الرجال والشباب الوطنيين المميزين لخلق كيان جديد سياسى بالمدينة طبرق .
وأبدى الاستعداد الاول للانضمام معنا فى المسيرة كمنتسب ،، مما سعدت جدا وفرحت فى السر أننا قمنا بمهة جيدة وزرعنا البذرة فى ارض بكر لم تتلوث بعد بالعمل والصراعات السياسية الحزبية حيث مضيفنا تربطنا به صلات دم ومصاهرة  قوية ومن أبناء العمومة والثقة الغالية بيننا موجودة لا نقاش فيها  ؟؟

مما هذه الامور رئيسية فى الاستقطاب لأى جماعات  بحيث الكثيرون من الغربيين الذين يضعون الدراسات الاستراتيجية  لاصحاب القرار لا يفهمون المعادلات والعقليات العربية  والوفاء الذى يربط اولاد العم بروابط قوية . 

زيارة لبعض بيوت الأقارب على عجل  للتحية ،،، طالما وصلت الى طبرق للسلام عليهم وشرب فنجان قهوة  عندهم حتى لا ألام يوما عندما يسمعون بطريق الصدفة أننى حضرت الى طبرق ولم أهتم بزيارتهم ؟؟ ورجعنا بالمساءً مرهقين الى مدينتنا درنة  ولكن سعداء فرحين فقد أنجزنا مهمة كبيرة وأصبح لنا موضع قدم وكيان .
اتصالات هاتفية عديدة  معظم الوقت ومتابعة الكثير مما يدور على الساحات القتالية فى منطقة البريقة حيث مجمعات النفط ،، والساحات الغربية فى الزنتان والزاوية ومصراته والجنوب ،، ووجد الثرثارون طليقى اللسان وقلة المعرفة والمندسون سوقا رائجة فى الدس لكثير من الاخبار الخاطئة المزورة  والشائعات المغرضة  مما جعلت الغافلين البسطاء يعيشون لحظات رعب وخوف من الفشل والهزيمة للثورة ،،، وفى نفس الوقت  لحظات فرح وسعادة وسمو ان الثوار الأبطال قادرون على سحق وهزيمة كتائب القذافى اللعين .

يوم الخميس 2011/5/26م 
الذهاب وإلقاء محاضرة مختصرة  فى جامعة درنة باب شيحا بعد العصر الى المغرب عن كيفية العمل الثورى والمسارات الصحيحة لآحياء إتحاد ليبيا للحضارات القائمين على احيائه من ضمن المجتمع المدنى الجمعيات والروابط وقد حضرها حوالى العشرين  فردا مميزا من الجنسين ،، وأبدوا الإعجاب الكبير بالشرح وتسلسل الاحداث الماضية وبالأخص عما دار من نضال وصدام بين السلطة والمعارضة والتى تتوج الان بالثورة المجيدة .

اتصال هاتفى من الحاج سالم الوسيط وإعطاء ميعاد بالغد والمقابلة الخاصة مع رئيس المجلس الانتقالى المؤقت السيد مصطفى عبدالجليل فى بقعة على الطريق الساحلى بعد سوسة قرب شحات أمام خزان المياه الكبير الوحيد بالمنطقة على الطريق الساعة 6 مساءا .

تم إعلان آلِ  السيد على الحسنى بالقدوم الرسمى لبيتهم يوم السبت القادم بعد صلاة العصر بخصوص  الخطبة وطلب يد وقران إبنتهم الدكتورة ،، لإبنى محمود ،، وجاء الرد بالموافقة وأنهم بالانتظار ؟؟ 

يوم الجمعة 2011/5/27م  
اداء صلاة الجمعة فى جامع الصحابة وكان الخطيب جيدا ماعدا بعض الملاحظات والغداء فى بيت ابن أخى فرج صالح ،، وكانت اول مرة ادخل وأتغذى فى بيته الجديد بعد زواجه الميمون ،، وبعد الغذاء ذهبت الى شحات عن طريق سوسة لحضور الميعاد وكان معى إبنى مصطفى ،، والاتصال مع الحاج سالم الوسيط بالهاتف  الذى قام بدور كبير فى الربط فى اللقاءات مع الحاج  مصطفى بدون تعطيل .

حضر الحاج سالم وتبعته بالسيارة الى مزرعته القريبة .. وبعد فترة بسيطة وصلت سيارة السيد مصطفى عبدالجليل  ترافقه سيارة حراسة ،، وتم اللقاء الأخوى والتفاهم على الذهاب الى الدوحة دولة قطر ومقابلة السيد محمود جبرين رئيس الوزراء لاول حكومة معينة من المجلس الانتقالى المؤقت للتفاهم معه على وضع الخطط لمقابلة وزير الخارجية التشادى واللمسات الاخيرة للتفاهم الرسمى بين الدولتين ليبيا وتشاد .

يوم السبت 28/5/2011 م 
الذهاب الى بيت السيد على الحسنى لخطبة ابنته عروسا لإبنى محمود وكان بمعيتى البعض من الرفاق من الاقرباء والاصدقاء بعد صلاة العصر بعد ان بعثت  اللازم من الحلويات والعصائر حسب عاداتنا وتقاليدنا فى الأفراح والزواج ،، وتم استقبالنا بحفاوة من قبلهم حيث السيد على والد العروس قد دعى وأحضر البعض من كبار السن من عائلته وأصهاره  ومعارف العائلة ،،  وتمت الخطبة وقراءتها رسميا بصوت عال سمعه الجميع ،،  وأمن الحاضرون على الحدث السعيد والإرتباط بين الزوجين كشهود ،،،  وسمعنا زغاريد النساء من الداخل بالقبول والفرحة ،،، وقدمت لنا الأكلة الليبية الشعبية ( المثرودة  ) اللذيذة والحلويات والعصائرً وخرجنا من الحفلة ونحن متخمين من الطعام الجيد والمشاريب والقهوة والشاى .

يوم 2011/5/29م  
الترتيب والسفر بالسيارة السبوربن الى بنغازى والمرور على مدخل شحات لزيارة قريبتى ( ت) وكانت غائبة فى درنة، وإستقبلنا بالترحاب بفرح وسرور زوجها السيد عبد الغفار عطش وحديث عام عما يجرى من احداث أليمة من قتل ودمار وخراب فى الوطن من المجنون القذافى المصر على البقاء  بالسلطة وعدم التنحى عن الكرسى مهما سقط من ضحايا من أبناء الشعب من الطرفين المتحاربين ومهما حدث من خراب للوطن على جميع الأصعدة والمستويات ،،وكأن الوطن ليبيا ملك خاص به .

 وقضينا حوالى الساعة وبعدها واصلنا الرحلة الى بنغازى حتى بيت أختى الحاجة ( ف ) للاقامة عندها عدة أيام  ،،، وكانت تجهز فى نفسها للسفر مع بناتها الى البيضاء لزيارة احد بناتها المتزوجة هناك  وأصرت على تقديم وجبة غذاء متأخر لنا إحتفاءا بالوصول وطلبت منى البقاء فى البيت والإقامة ولكن رفضت لان التيار الكهربائى هارب بالمنطقة تحت التصليح منذ عدة ايام  وبالتالى مضخة المياه لا تعمل وأصبح البيت بدون الكهرباء والمياه صعب الإقامة فيه ؟؟ .

اتصال هاتفى مع السيد صالح بن عامر ووعد بالمجئ مع رفيقه السيد عادل الحاسى واللقاء وانتظرته  بمقهى فندق تيبيستى حسب طلبه  ولكن لم يحضر ولم يتصل ،، أرجو ان يكون المانع خيرا حيث نحن فى حالة حرب وثورة ؟؟؟

ومقابلة بالصدفة مع السيد خميس الشيخ الذى كان مسئولا  ضمن جماعة من رجال الاعمال  الليبيين فاعلين الخير ،،  الذين قاموا بدور كبير مهم فى الدعم للثورة حبث تحصلون على إذن من الناتو عن طريق المجلس الانتقالى وإستأجروا طائرة شارتر قامت برحلات عديدة على ترحيل المرضى والجرحى الليبيين من بنغازى الى تونس والرجوع من هناك للآلاف الذين يريدون العودة الى ليبيا أو السفر للعلاج  وغير قادرين  على تحمل النفقات
تعرفت من خلال السيد خميس على الاستاذ  ( ح م  ) الذى كان المسئول بالمطار عن قوائم  الحجز للسفر من وإلى تونس ،،  أعجبت بالرجل منذ اللحظات الاولى وإطمأنت النفس له حيث تلاقت الأرواح على الخير فى نظرى لديه اسرار غيبية كبيرة لا يشعر بها الا القلائل .

وعن طريقه  حجزت للسفر مع إبنى مصطفى على يوم الأربعاء القادم  لتونس كإحتياط احترازى مسبق ،،فى حالة عدم السفر عن طريق مصر بالبر لأن قوائم المسافرين الى تونس  عديدة وبالأخص بدون دفع التذاكر فى المراحل الاولى حيث الرحلات مجانا ؟؟  
الحجز بصعوبة فى فندق أوزو للمبيت والإقامة حيث حالة حرب وجميع الفنادق مملوءة بالنزلاء  القادمين من كل مكان والنازحين من الغرب طالبين الأمن والأمان من رجال الدولة السابقين ،، الذين بعضهم ( طحالب ) مؤيدين للقذافى فى السر ؟؟ 

لقاء مع السيد ناصر محمد بورقيعة الذى أمه بريطانية وعاش طوال حياته فى بريطانيا وآسيا  وحضر الى ليبيا للمساهمة فى الثورة  والحصول على بعض الاعمال الخاصة بالامن وحماية المنشآت النفطية فى ليبيا  حسب تخصصاته ومعرفته والتى فى نظرى صعبة حيث الحالة غير مستقرة وثابته ولكن ربى يوفقه  حتى ينجح .

الانتظار صعب حتى يتصل رئيس المجلس الانتقالى المؤقت السيد مصطفى عبد الجليل حتى أقرر  السفر الى الدوحة دولة قطر او الرجوع الى أمريكا لمتابعة بعض المعدات للشحن ،، ومحاولات عديدة  فى الاتصال الهاتفى عن طريق هاتف الثريا عبر الأقمار الصناعية  بالسيد ياسين فى واشنطن امريكا الذى لا يريد ان يفهم الوضع فى ليبيا الحرج والتعطيل وان الوقت ليس له ثمن نظير التأجيل المستمر طوال الوقت بسهولة .

                             رجب المبروك زعطوط 

البقية فى الحلقات القادمة ،،، 

Monday, June 3, 2013

شاهد على العصر 104




بسم الله الرحمن الرحيم 


       الحياة دورة مستمرة بدون توقف إلى أن يشاء الرب الخالق تعالى يوما ويوقفها وينهيها وما نحن إلا بشر نعيش ضمن منظومة حياة دقيقة مرسومة بدقة وإبداع  مثل الساعة  تتقدم إلى الامام عقاربها منذ الأزل  لانستطيع ان نحيد عنها أو نوقفها ونتحايل عليها بأي سبب مهما أوتينا من علم وسلطان  وجبروت  ومكابرة وغرور…

نسينا وتناسينا   أن كل شئ في الوجود إلى فناء ونهاية  مهما علا وتقدم واصبح بالقمم  ولا  يبقى إلا وجه  الرب الخالق الله عز وجل الذي خلق جميع البشر من سلالة واحدة، الذين بعد مرور عشرات مئات آلاف السنيين لا نعرف عددهم …
أصبحوا العديد من المليارات  أحياء يعيشون  على الارض ومليارات آخرون موتى تحت الثرى أو رمادا بعد الحرق وقع الإحتفاظ بهم في جرار وزجاجات للذكرى  أو نثروا في الهواء للعدم، أو غرقى في اليم أكلتهم وحوش البحر، ينتظرون يوم البعث والحساب يوم القيامة  حتى يجازى كل إنسان بما عمل…

إنني أضحك على الكثيرين ممن عرفتهم عن قرب سنوات الكفاح والنضال بالغربة   من الأدعياء للمناصب والسلطة صيادي الجاه والمال والفرص بدون كرامة ولا شرف،   المنافقين  الذين يصارعون من اجل الوصول للقمة والكثيرون منهم نكرات في مجتمعاتهم لا يساوون أي شئ ليست بعروقهم دماء النخوة والكرم، خبثاء لا وفاء للرفاق الذين وقفوا معهم وقت الضيق والمحن في البدايات.

يدعون أنهم شرفاء والواقع المرير هم صعاليك ونفايات المجتمع، لكن حسن الحظ ولظروف غيبية غير معروفة  لا نعلمها  وصلوا لأعلى المستويات،  أصبح الكثيرون منهم بقدرة قادر في المراكز العالية الرفيعة  من أصحاب القرار، يشار لهم بالبنان من كثيرين من الغافلين من أبناء الشعب والآخرين، أليست بمأساة ؟؟؟

يوم الأربعاء 2011/5/11م  
بالصباح ودعنا مضيفنا السيد ياسين المغربي وذهبنا لزيارة السيد بن صالح في مكتبه بخصوص طلبات شراء المعدات الضرورية والعتاد المطلوب للثوار والثورة حتى تستمر وتتأجج نارها ولا تهدأ حتى تتم المهمة وتنتصر،  أعطاني سترة واقية من الرصاص كعينة  للإستعمال الشخصي وتغدينا معه في مكتبه غداءا خفيفا من السندويتشات وبعض السلاطات …

 بعدها إلى المطار حيث تم تسليم السيارة المؤجرة  وبعد بعض الوقت في الإجراءات والتفتيش الدقيق  والمرور عبر رجال الأمن والجوازات  دخلنا إلى قاعات السفر وبعد قليل من الانتظار في البوابة صعدنا على  الطائرة رحلة شركة اليونايتد الامريكية إلى فرانكفورت المانيا استمرت طوال الليل وكنت مرهقا من التعب وعدم الراحة والنوم والتفكير المستمر في الثورة والقضية العادلة وكيف يتم إختصار الطرق السليمة للوصول والقبض على المجرم ومحاكمته بالعدل حتى يشهد وبال حكمه الاسود، أو قطع رأس الحية والنصر  بإذن الله تعالى …

يوم الخميس 2011/5/12م  
الوصول صباحا إلى مطار فرانكفورت والانتظار لمدة 3 ساعات للصعود على طائرة الخطوط الجوية التركية حسب تذاكرنا التي معنا والوصول لمطار اسطنبول والانتظار 7  ساعات طويلة أخرى في إستراحة رجال الاعمال، والسفر بعد منتصف الليل إلى القاهرة ووصلنا إلى فندق السفير في حي الدقي ميدان المساحة الساعة 3 صباحا وتم حجز الغرفة رقم 819 للإقامة وكنا مرهقين من ساعات الانتظار الطويلة في المطارات سوف لن تتكرر الأخطاء مرة أخرى وقت الحجز وقطع التذاكر للسفر . 
خلال فترات الانتظار تمت اتصالات هاتفية كثيرة مع العديد من الاخوان في اماكن كثيرة بالوطن  وعدة دول وذلك لمتابعة الاحداث ساعة بساعة عن ما يجري من أمور قتالية ومعارك شرسة بين الثوار الأشاوس وكتائب القذافي في الشرق والغرب والجنوب  التي تدافع عن وجودها يائسة  وهي في حالات التشرذم والتخبط في الأوامر تعمل المستحيل للبقاء والحياة بصعوبة… تنتقم من كل إنسان مواطن برئ بشراسة وعنف  يشتبه فيه أنه من الثوار أو المؤيدين والمساندين  لهم …

إتصال هاتفى مع إبن أخي خالد صالح في درنة ليبيا للسؤال عن الوضع والحال ولنتقابل في مدينة مرسى مطروح ونسافر معا إلى ليبيا يوم السبت اذا أطال الله تعالى العمر وعشت حتى أشاهد نهاية القتال والحرب وأعيش فترة أيام  النصر والفرحة …

يوم الجمعة 2011/5/13م  
صلاة الجمعة في المسجد تحت العمارة المقابلة لبيت أخونا وصديقنا السيد فرحات الشرشاري والذي لم يكن موجودا حيث كان مسافرا إلى ليبيا لحضور الاجتماعات  فقد عين عضوا في المجلس الانتقالي المؤقت في بنغازي عن المنطقة الغربية ممثلا  عن بلدة صرمان الذي هو أحد أبنائها وله علاقات كثيرة متشعبة جيدة، حتى يضمنوا ولاء أبناء الشعب بالغرب.

تم اتصال هاتفي عن طريق السيد رمضان بن عامر بصهره السيد منصور المغيربي  والسيد منذر بن يونس، واللقاء الاول كان في نادي وادي المعادي وسهرة جيدة عن هموم الوطن وكيف التلاحم والتعاون مع الحزب الجديد والعمل بكل القوة لمساندة المجلس الإنتقالي المؤقت ودعم الثورة والثوار بجميع الوسائل المتاحة حتى ننتصر بإذن الله تعالى.

يوم السبت 2011/5/14م   
السفر من القاهرة بعربة أجرة خاصة  حتى الحدود الغربية لمصر السلوم، وتم اللقاء مع ابن أخي السيد خالد صالح في مشارف مدينة مرسى مطروح الشرقية، وتم تغيير سيارة الأجرة ودفعت للسائق المصري مبلغا مجزيا نظير اجرته والتوصيل مما كان سعيدا بمعرفتنا ومضى فرحا مسرورا راجعا للقاهرة من منتصف الطريق .
بعد مضى عدة ساعات فى السفر برا والطريق شبه فاضية من حركة السيارات النقل الثقيل لوجود الثورة والقتال في ليبيا، حتى وصلنا إلى بلدة السلوم  الحدودية والعبور من دولة مصر إلى دولة ليبيا بسرعة من غير أي تعطيل والوصول إلى مدينة درنة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وكان الرفاق في الإنتظار لوصولنا ساهرين، تناولنا العشاء المعد لنا الساعة الواحدة والنصف وكنا جوعى بحاجة للطعام، والسهرة مع الرفاق إلى الساعة 3.30 صباحا!

يومى الأحد والاثنين 15-2011/5/16م   
زيارات عديدة من كثيرين من الرفاق وأهالي المدينة الغيورين الاحرار، البعض منهم يستقصي الاخبار ليعرفون بعض ما يدور في الخارج من أنباء، والبعض يحاولون بخبث معرفة الاتجاهات وما مدى وجهة نظرنا في العلاقات الامريكية وهل سوف يتدخلون بجيوشهم لحسم المعارك الشرسة القائمة ؟؟؟ حتى يطمئنوا … والبعض أبدوا إستعدادهم للقيام بأي عمل ولو إنتحاري تضحية من أجل الوطن .

والحديث جميعه عن الثورة والثوار وكيف السبيل إلى  ابسط وأسهل السبل والطرق للدعم والمساندة الفعلية للمجلس الانتقالي المؤقت والجبهات القتالية حتى ننتهي من نظام المجرم اللعين القذافي عدو الدين  في أقرب فرصة ونكسب الحرب …

يوم  الثلاثاء 2011/5/17م  
سافرنا من درنة منتصف النهار إلى البيضاء حيث لدينا دعوة على مأدبة غداء لدى الاخ والصديق السيد حسن عيسى مغتاظ العريفي  ( ذريحة )، والاتصال بالحاج سالم وسيط السيد مصطفى عبدالجليل والسؤال عنه وترتيب اللقاء بالغد، ووصلنا إلى بنغازي والإقامة في بيت الحاجة فتحية أختي "آلِ بن خيال" .

اللقاء مع اللواء عمر الحريري ووزير الدفاع السيد جلال الدغيلي ولم تسفر عن شئ في نظري حيث وزير الدفاع  كبير في السن ثقيل السمع  يعيش بعقلية متأخرة عفى عليها الزمن، غير مؤهل للمرحلة الصعبة، غير صالح لتسيير الامر في الثورة. له رؤيات ومسارات أخرى تختلف عنا في التوجهات والاندفاع المدروس بدقة ضمن مستشارين يفهمون الأسرار وأساليب الخداع في الحرب…مسير من آخرين ضمن أجندات خاصة لها عواقب وخيمة على ليبيا مستقبلا مما خرجت من الإجتماع مهموما خائفا من الفشل حيث هذا الرجل المفروض يحترم ويقدر نظير ماضيه المشرف وتقاعده سنينا عديدة  ويستبعد من الجيش  ويتقاعد حيث العصر ليس له وعليه ان يستقيل ويحترم نفسه حتى لا يجرنا لكوارث…

زيارة قصيرة إلى قائد لواء الثوار العقيد الناجي الجدائمي وحديث عام عن الوضع في الجبهات الشرقية وعن بوادر النصر الآتية في الافق نظير شراسة الثوار وإستمرار القتال وعدم الحوار مع القذافي الذي كان  كل يوم يخسر ويتقهقر  سواءا على الارض وساحات القتال، وعلى الصعيد العالمي ينهار رويدا رويدا،  بدأ نجمه في الافول والهبوط  والسقوط وبدأ العد التنازلي حتى النهاية القريبة بإذن الله تعالى .

حيث كل يوم بعض الدول الأجنبية تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي المؤقت  نظير جهود الرجال الجنود المجهولين الذين يعملون في الصمت من غير التباهي والظهور في العلن، مما كان نصرا كبيرا للثوار على جميع الأصعدة منذ اللحظة الأولى للثورة…

يوم الأربعاء 2011/5/18م  
زيارة ولقاء مع رئيس المجلس الانتقالي المؤقت  صديقي السيد مصطفى عبدالجليل بمقره في فندق الفضيل، وحديث جيد عن العلاقات المستقبلية مع دولة تشاد حيث أعطيته تقريرا شفهيا عما حدث ودار أثناء اللقاء مع السفير التشادي السيد بشير محمود  في واشنطن امريكا وكان سعيدا مما وصلت له …

طلب مني الانتظار حتى يتصل بي الناطق الرسمي المعين  للمجلس  السيد ناصر المالح بخصوص التنسيق مع بعض في موضوع الوفد لزيارة دولة تشاد… حيث يريد ويرغب الامر أن يمر عبر قنوات التسلسل الاداري ولا يظهر أمام الآخرين من أعضاء  المجلس أنه مستبد بأعماله من غير الاستشارة مع أن الظرف لا يسمح في بعض الاحيان التأخير فنحن في وسط حمامات الدم والقتل نسير…

تم إرسال إيميل عاجل إلى سعادة السفير التشادي في واشنطن ووالوسيط ( ي م ) عن ما تم الإتفاق عليه وطمأنتهم بأن الامور في بنغازي عاصمة الثورة  تسير على مايرام  وعلينا الانتظار فترة من الوقت …

الرجوع إلى بيت أختي للراحة والسهرة مع بعض الجيران الذين أتوا لزيارتي والإحتفاء بحضوري بينهم وكانوا الحاج محمد الشهيبي والسيد جلال المقصبي وبقية الاخوان  في أحاديث عامة …

يوم الخميس 2011/5/19م  
لا إتصال من السيد ناصر المالح نظير الظروف الحرجة والثورة المستمرة مما قررت الرجوع إلى درنة والانتظار حتى يتم الاتصال الهاتفي حسب الاقتراح من رئيس المجلس الانتقالي السيد مصطفى عبد الجليل،  والتواصل…

يوم السبت 2011/5/21م  
بالأصيل اتصال هاتفي وأنا موجود بدرنة  من السيد ناصر المالح بخصوص موضوع دولة تشاد والوفد وتم الاتفاق على اللقاء  في بنغازي غداً الساعة 4  عصرا في المقر الجديد برعاية دولة قطر وبريطانيا  الذين إنتقلوا له وشغروه، مقر فض المنازعات للمواطنين والقبائل  سابقا أيام القذافي اللعين…

يوم الأحد 2011/5/22م   
السفر برا مع رفيق إستيته في سيارته إلى بنغازي وكان برفقتي إبني مصطفى  ومررنا على شحات وقابلت قريبي صلاح الميار الذي طلب مني تبرعا للمجلس المحلي شحات لشراء بعض الاثاث للمقر وتبرعت لهم بمبلغ كبير كهدية ودعما لهم، واستمرت الرحلة إلى منتصف النهار حيث تناولنا الغداء في بيت آلِ فرج الحاسي عند قريبتي الحاجة (م) بتوكرة وبعد ان تناولنا الغداء الشهي وشربنا عدة طاسات من الشاي الاخضر اللذيذ، واصلنا الرحلة إلى بنغازي حسب الميعاد…

 تم اللقاء الاول مع السيد ناصر المالح في المقر والنقاش عن اللجنة والوفد إلى دولة تشاد وأبدى الرجل جميع الاستعداد بناءا على أوامر السيد مصطفى رئيس المجلس الإنتقالي المؤقت، وطلبت منهم رسالة رسمية من المجلس بالتخويل والمتابعة للموضوع رسميا مما وعد بعد الاتصال بالمسؤولين، وأبلغني أنه غداً سوف يسافر مع وفد برئاسة السيد مصطفى عبدالجليل إلى أنقرة  تركيا للتباحث في عديد من المواضيع المهمة بالثورة والحرب طالبا الدعم والمؤازرة …

بعد اللقاء مع السيد ناصر المالح قمت بزيارة إلى معسكر الثوار كتيبة شهداء أبو سليم وقابلت المناضل سالم دربي المسؤول عن الكتيبة وتم الاتفاق معه بأن نتعاون في الجهاد والعمل معا حيث سوف أقوم بأعمال مهمة سياسية للكتيبة من العلاقات المتشعبة التي لدي عند كثير من الأطراف المهتمة بالنضال والعمل المسلح حتى النصر القريب بإذن الله تعالى …

اللقاء مع السيد ( ش ع ) والحديث والطلب منه الانضمام للحزب مما وافق على الانخراط ضمن المبادئ الديمقراطية والرؤيا السياسية الواضحة ورسالة الحزب حسب المنشور الذي يوضح الكثير الكثير من الاهداف التي نعمل من اجل تحقيقها …

اللقاء مع السيد صالح بن عامر ورفيقه الصلابي في فندق تيبيستي على فنجان قهوة وأحاديث عامة عن الثورة والكفاح المسلح، والرجوع إلى بيت أختي الحاجة فتحية  للراحة من عناء اليوم والحديث وكانت إبنتها  ( ح ) وأولادها المقيمة في مدينة البيضاء  في زيارة لامها .

يوم الإثنين 2011/5/23م  
اللقاء مع السيد صلاح بن عامر والسيد عادل الحاسي ونقاش طويل هادف عن مرحلة ما بعد سقوط القذافي… على أن نتعاون ونستعد للمرحلة  حتى لا نضيع ويقع الإستيلاء على ثمرة النصر من طرف الأدعياء وأشباه الرجال المنافقين الذين في غمضة عين بعد النصر  سوف يجتازون الثوار الاحرار الصادقين ويصبحون الأوائل وبالمقدمة…
الغداء في المطعم التركي بميدان الشجرة وحضر المناضل رفيق إستيته   وإبني مصطفى  وخالد صالح وشعيب العقيلي، وبعد الغداء توجهنا في طريق العودة إلى مدينة درنة، وبالبيضاء مررت على الوسيط السيد سالم  وإعلامه بعديد من المواضيع المهمة لتوصيلها إلى السيد مصطفى عبد الجليل عند رجوعه من المؤتمر من أنقرة تركيا، وتم الاتفاق على ان يتصل يوم الجمعة مساءا…

المرور على قريبي السيد صلاح الميار في مكتبه بشحات وكان برفقته رئيس المجلس المحلي مما شكرنا على التبرع، ورجعت إلى درنة، وبالمساء مر على المزرعة في زيارة خاطفة سريعة  المناضل سالم دربي قائد كتيبة شهداء أبو سليم الموجودة بالجبهة الشرقية، وسلمته بندقية جديدة FN مع بعض الذخيرة وبعض الملابس كتبرع للكتيبة…

يوم الثلاثاء 2011/5/24م   
زيارة من الاخ جمعه الهنيد والحديث الطويل عن الحزب، وتم الاتفاق على السفر غداً  برا إلى طبرق لعمل ندوة سياسية عن الحزب مع بعض الرفاق المتحمسين الذين أبدوا الاستعداد الكامل للإنخراط في صفوف حزب ليبيا الجديدة… تلته زيارة من الحاج الفرجاني إمداوي لمدة ساعتين والحديث عن الحزب والعمل السياسي والاستعداد للمرحلة القادمة بقوة حتى لا تدوسنا الأقدام ونجد أنفسنا خارج الحلبة وقطف الثمار من أدعياء منافقين ليست لديهم القوة ولا العزيمة ولا الشهادات النضالية…

العشاء بالمزرعة وحضر الجميع من الرفاق ونفس القصة الحديث المتشعب عن الثورة والثوار ومدى التقدم في الجبهات الشرقية  والغربية حيث القتال يدور بشراسة بين الثوار وكتائب القذافي اللعين…

تم اتصال هاتفي من السيد ياسين والسفير التشادي بخصوص الوفد، واذا كان بالامكان اللقاء مع وزير الخارجية التشادي الموجود حاليا بالصدفة  في الدوحة للتباحث رسميا بخصوص التعاون والاعتراف بالمجلس  مع رئيس الحكومة الانتقالية السيد محمود جبريل المقيم في الدوحة دولة قطر  ووعدت خيرا حتى اتصل بالمسؤولين أصحاب القرار في بنغازي حيث القرار ليس بيدي،   فأنا عبارة عن وسيط سلام…

                  رجب المبروك زعطوط 

البقية في الحلقات القادمة …

Saturday, June 1, 2013

شاهد على العصر 103



بسم الله الرحمن الرحيم 



        ودعت سعادة  السفير التشادي السيد محمود بشير الذي قام مرافقا لنا مودعا  حتى باب السفارة الأمامي، وكان السفير شخصية محترمة جداً يعرف الأصول الدبلوماسية لبقا في الحديث السلس الهادئ وسياسي مخضرم، وركبت السيارة وانا فرح مسرور سعيد  فقد توصلت بالحوار الهادف وبالمنطق الصادق إلى شرح قضيتنا العادلة وتحييد دولة تشاد بناءا على الوعد من سعادته بالنيابة عن الرئيس وحكومته  من أن لا  تتدخل في اي مهاترات أو مغامرات لصالح نظام القذافي ضد الثورة المجيدة في ليبيا نظير ثأرها السابق لإجتياحه لأراضيها في الماضي مما كانت أول خطوة عظيمة على طريق النجاح والنصر في المساندة والدعم للمجلس الإنتقالي المؤقت …

السحر بدأ ينقلب على الساحر القذافي  نظير الجبروت والمكابرة  والتسلط  والغرور ومعاملة الجيران بالخبث وتأليب البعض على البعض نظير الجهل وحب السلطة والأخذ بالثأر بين القبائل ومراكز القوة في دول عديدة نامية  مما جعلت الكثيرين في افريقيا يعيشون حالات صعبة من الثورات والانقلابات العسكرية والكثير من الدماء التي سفكت والأرواح التي أزهقت نظير شطحات وأحلام  المجرم القذافي الذي دس عيونه وجواسيسه في معظم الأوساط الافريقية … تسعى للعرقلة والتفتت بدل الوحدة والسلام والأمن والأمان   وصرف مليارات الدولارات واليورو سنويا  من خزينة المجتمع  بدون حساب ولا رقيب لكل من هب ودب من الأدعياء صيادي الثروات والسلطة.

في نظرنا كليبيين هو كان يطبق مخططات وأجندات لبعض القوى العظمى الخفية الغير معلنة من حكومات الظل سواءا بعلمه أو بدون علم ضمن مسار المخططات المدروسة الموضوعة من قبلهم للتحكم في  دول العالم الثالث الغير مسموح لها بالنهوض والتقدم بل طوال الوقت في الحضيض لمآرب خاصة حتى يستمر نفوذهم إلى ماشاء الله تعالى ويستغلون الخيرات الوفيرة التي تزخر بها أفريقيا البكر التي لم تستغل ولم تكتشف بعد،  لدولهم وجيوبهم الخاصة .

نحن كشعب ليبي عن طريق المجنون  نقوم بالعبء الأكبر وندفع المال الوفير ولا مصلحة لنا غير الاتهام والوصم لدولتنا ليبيا الوطن الحبيب  بالارهاب وكما يقول المثل الشعبي بدون اي دخل واستفادة مستقبلية،  لا ناقة لنا ولا جمل حتى نتدخل في امور الشعوب الاخرى  البريئة نريد قيادتها وزعامتها، ونحن أصلا كوطن بحاجة إلى تطوير شامل وبناء وتشييد للإنسان حتى نسمو ونتحضر ونتقدم للأمام…

إنني مهما كتبت مسجلا الخواطر الجياشة الثائرة عن مدى الغبن والظلم والإستهتار من نظام القهر الذى تحكم في رقابنا وأخذ زهرة شبابنا طوال 42 عاما بالتطبيل والتزوير التزمير والإرهاب من حاكم مجنون أثبت جنونه على جميع المعايير في جميع تصرفاته الصبيانية، مما جعلنا في الخلف والوراء  سنوات عديدة نتمرغ  في الجهل والتخلف .

عشرات المآسي بل المئات والعالم الخارجي غير مهتم بما يدور من محن في ليبيا، المهم مصالحهم مضمونة ثابتة  تتقدم كل يوم خطوات للإمام وتزداد دخلا ونفوذا، إستيقظوا من الأحلام عندما الملعون القذافي رمى الورقات الواحدة وراء الاخرى  للخلف لتابعه السيد علي التريكي  وهو يخطب  يتكلم بجنون  غاضبا متحديا الجميع من على منبر الامم المتحدة بدون اخلاق ولا أدب مستهزءا بالجميع من ممثلي دول العالم .
مما في نظري دق المسامير الاخيرة في نعش نظامه الفاسد حيث شاهد العالم مدى الجنون في الوضيع وعرف كم كان الشعب الليبي يعاني من شطحاته وجنونه وهم غير مهتمين ضاربين عرض الحائط  بما يجري من مهاترات في ليبيا . 

 نحن كشعب ليبي  أبي حر بالسابق السنوات الاولى للإنقلاب الاسود سنة 1969 م  تخدرنا بالمسيرات والخطابات الثورية الحماسية والتحديات للغرب وإسرائيل  والمقولات الوطنية  التي ظاهرها تقطر بالعسل الشهي والواقع الباطن  ممزوج بها السم الزعاف القاتل حتى جفت بعروقنا وشراييننا دماء الحياة وطأطأنا رؤوسنا نظير القمع والعسف  لجميع حركات التحرر والقتل والذبح كما تذبح الشياه لرجالنا الاحرار أمثال الشهيد عمر  المحيشي الذي تم تسليمه من احد الدول العربية، أشقائنا نظير مصالح وتسويات.

الخطف بالقوة والدفع المجزي للبعض في مصر ملايين ملايين الدولارات للحصول والقبض على الشهداء المناضلين السيد جاب الله حامد مطر رفيق العمل والكفاح والسيد منصور الكيخيا الأخ الكبير و الصديق وغيرهم من رجال  ليبيا الذين ضاعوا ببساطة نتيجة  مؤامرات خبيثة ومال حرام تم قبضه  من بعض صعاليك الامة العربية المرتشين ابتداءا من الرئيس محمد حسني مبارك العجوز المتصابي وبعض رجال مخابراته المرتشين الذين ضيعوا هيبة مصر التي كانت قبلة أحرار الوطن العربي جميعهم  بالسابق .

أصبح يطلق عليها دولة تسليم اللاجئين السياسيين  لمن يدفع الثمن…  بعد غياب الرئيس محمد أنور السادات  الذي حسب منظورنا كمعارضة ليبية بطل لم نعرف قيمته حتى فقدناه، وقف معنا كمعارضة ليبية وطنية  وسخر جميع امكانيات مصر لخدمة القضية الوطنية متحديا القذافي المجرم في العلن، وأنا شخصيا شاهدا على كثير من المواقف الرجولية والدعم الغير متناهي عن طريق بعض رجاله الأكفاء الصادقين، بناء على أوامره… إبتداءا من فتح أبواب مصر على مصراعيها لكل ليبي حر أراد اللجوء و العيش في أمن وأمان على أراضيها، حتى لا تطاله أذرع القذافي الخبيثة وفرق الموت لللجان الثورية سواءا بالخطف أو الإغتيال والقصص كثيرة بلا حدود …

لا مصداقية ولا كلمة ومواثيق الشرف التي كانت بالسابق لدى  مصر الحرة التي  لها الهيبة والكلمة المسموعة في اوساط العرب،  بدلا من بلد ووطن الأمن والأمان إلى وطن سهل بالمال والرشوة  يسلمون الرجال الشرفاء اللاجئين . 

كلما تخطر بالبال هذه التفاهات والتراهات ازداد صمودا وتحديا وينتابني النشاط والحمية للعمل بجهد مضاعف والتضحية بالنفيس بالروح والدم من أجل الثورة المجيدة ثورة 17 فبراير حتى تفوز تنجح وتنتصر ونرتاح من هذا المجنون الطاغية المسخ…
إننا يوما من الأيام سوف نفتح الملفات السرية التي غطاها النسيان والغبار في الدهاليز وأرشيف المخابرات في دول عديدة، لنعرف ماذا حل بأبطالنا وكيف تآمرت بعض الدول العربية من أشقائنا عليهم نظير المصالح وقبض المال، فكل شئ معروف وموثق إلى أن يأتي اليوم الموعود وينتهى هؤلاء حكام ليبيا الآن… حديثى السلطة، الذين لا وفاء لهم ولا إمتنان لمن وثق بهم وأيدهم ونصرهم حتى وصلوا للقمة …

 هؤلاء الشهداء القتلى الأوائل طوال سنوات الكفاح من أول يوم  ضد الطاغية القذافي  الذين  من ضمن قوافل الشهداء والجرحى والمعاقين  لثورة 17 فبراير وكل من تضرر بطريقة او اخرى من ابناء الشعب الليبي طوال حكم اللعين… هم الذين فرشوا الارض بالورود والزهور نظير كفاحهم والتضحيات العديدة بجميع الصور   حتى وصل هؤلاء السادة الأدعياء لسدة الحكم بالمؤامرات والخبث والاستغلال للبسطاء تنفيذا لأجندات خفية، وليس عن طريق الإختيار الديمقراطي الحر،  بل عن طريق برامج محبوكة معينة وتفصيل ثياب جاهزة تتلاءم مع بعض  المرشحين أشباه الرجال الذين بدون شهادات نضالية بل قفزوا على الصفوف الأولى بدون وجه حق نظير عوامل عديدة، الراضين عنهم ضمن حلقات النفوذ حتى يفوزون  ويتحصلون على المراكز المهمة تنفيذا للأغراض الخفية سواءا عامة أو شخصية . 
يدفعون المليارات لخارج دولة ليبيا الجديدة بحجج السلف والترجيع والاستثمارات  نظير الإيحاء من القوى الخفية الدولية حتى يستمروا على كراسي الحكم ونسوا وتناسوا أنه مهما طال الزمن يوما سوف يغادرون السلطة ملعونين، لأنهم  نسوا تعمير ليبيا التي بحاجة إلى المصالحات الوطنية ولملمة الجراح والتطوير والبناء والتشييد .
تمت الموافقة  على دفع مبلغ ملياري دولارا كإستثمار  حسب ما تردد في الأنباء المحلية والعالمية  الى دولة مصر الجارة  التي لن ترجع الاموال  لا في المستقبل القريب ولا البعيد فدولة مصر في نظري بالوعة  مثل النشافة الذي تمتصه يضيع هباءا منثورا، أو كالبرميل الذي به عشرات الثقوب مهما حاولوا تعبئته بالماء حتى يمتلئ لن يمتلئ، مستحيل وغير ممكن من السرقات والنهب حيث الفساد إستشرى وعم .

كان الله تعالى فى عون الأبرياء أبناء الشعب الكادحين البسطاء المصريين الذين أكن لهم عظيم التقدير والامتنان من بعض التماسيح رجال الحكم الذين بيدهم القرار  الذين ينهشون ويأكلون معظم الهبات والمساعدات بالحرام والزاقوم، ولا يصرف على مصر الا القليل القليل بطرق خبيثة قانونية صعب متابعتها والتحقيق فيها  يعجز الشيطان الرجيم عن إتيانها، لأنهم أساتذة في الغش والتزوير، كان الله تعالى في عون الشرفاء الكادحين المصريين من هؤلاء مصاصي الدماء…

إنني مهما كتبت لن أستطيع الإيفاء فأنا ليبي عربي مسلم  وطني من الألف حتى الياء حتى النخاع  تهمني ليبيا اولا، حيث وطني بحاجة ماسة شديدة  إلى التطوير والتعمير والبناء ولا نريد كشعب ليبي أن نهتم بأي صورة من الصور ولا نتدخل في هموم وسياسات أي دولة عربية أخرى جارة مهما كانت مصائبها واحتياجاتها وبالأخص الدول التي وقت الضيق والحاجة والمعاناة والثورة إستغلتنا أسوء إستغلال وضغط حكامها في الحصول على الاموال الوفيرة بحجج تافهة  أيام الحصار المزعوم المفتعل (قضية لوكربي ) ولم تساعد ولم تدعم ولم تساند بالفعل أيام ثورة 17 فبراير المجيدة…

نعم لدينا مشاكل حدودية عديدة مع الجيران الآخرين من جميع الجهات فقد سلبت ليبيا من كثير من اراضيها ولم نمانع وقتها في ذاك العصر نظير الجهل والفقر وقلة عدد السكان وعدم استكشاف الثروات الخيالية بباطن الارض  وكل دولة  جارة سلبت البعض من الاراضي  بحجج كثيرة ومؤامرات دولية وأصابع شيطانية تدخلت وعمولات دفعت لجيوب البعض من المسؤولين الذين يتحججون بالوطنية والبعض منهم ما يزالون أحياءا يرزقون حتى الآن…

إبتداءا من قضية ضم  أراضي حاسي مسعود للجزائر  التي لم تقف حكومتها معنا كشعب ثائر على الظلم أيام ثورة 17 فبراير المجيدة  بل ساندت الظالم القذافي اللعين حتى الآن … ونسوا وتناسوا ماذا قدم الشعب الليبي لهم من أفضال أيام نضالهم من أجل تحرير تراب الجزائر في الستينات، أيام ثورة المليون شهيد…

قضايا عديدة منها الجرف القاري مع دولة تونس والتنازل عنه ببساطة،  وأراضي شريط أوزو مع دولة تشاد وترسيم الحدود مع دولة مصر حيث تصل  الأراضي الليبية   من رأس  المثلث  إلى رأس الحكمة بالقرب من الاسكندرية قبل الاحتلال الايطالي سنة  1911 م ولدى مصر بعض الاراضي بالصحراء الليبية القاحلة، تم الاتفاق بين المستعمرين الانجليز والإيطاليين على ترسيم الحدود ووضعوا الخط الوهمي من الشمال للجنوب  القائم للآن  بدون أخذ الموافقات على التعديل من أصحاب الارض الاصليين سواءا  الليبيين أو المصريين.

دولة مصر أكلت الاخضر واليابس ومازالت تتربص عن طمع في الحصول بدون وجه حق وتدعي ملكيتها لمساحات شاسعة أخرى من الاراضي الليبية في الصحراء بناءا على بعض تصريحات مسؤوليها التي في بعض الاحيان تطلق كإشارات ضوئية للتذكير … ونست إغتصابها للساحل الشمالي بسكانه العرب قبائل أولاد علي الليبية، والاراضي اراض ليبية مائة بالمائة تاريخيا وجغرافيا  حتى شهر اكتوبر سنة 1911م عندما احتل الايطاليون ليبيا… وكانت مصر ترزح تحت الاستعمار البريطاني مما تقدمت القوات البريطانية واحتلت حتي السلوم لتمنع تدفق الجيش الايطالي من الدخول والبقاء بالقرب من قناة السويس في ذاك الوقت… 

إنني لا أريد الاسترسال في التعبير عن قضايا حدودية  عديدة مدفونة مثل القنابل الموقوته جاهزة تريد أولاد حرام من أي جانب يتشدقون ويتحدون ويشعلون الفتيل يوما   حتى تنفجر وتؤثر على الجانبين الجارين  بطريقة او أخرى حيث الكاسب لاي قضية من الجيران خاسر على طول…

نحن كليبيين مسالمين طلاب وحدة واتحاد نؤمن بالوحدة العربية ونسعى لها بكل القوة والعزم حتى تتحقق يوما من الايام على أسس صحيحة وقواعد سليمة مع جميع إخوتنا العرب ونلغي الحدود الوهمية التي خلقها الاستعمار غصبا عن الجميع،  فما بالك بالجيران الذين هم أجدر بالتعاون بدون فرض ولا هيمنة ولا شروط  من أي كان …

لدينا العزم والقوة والتضحية والفداء في حالة أي إعتداء من أي غاصب مهما كان … ولن نفرط في شبر واحد من ارض ليبيا  مهما كانت الأسباب ولو وقفنا لوحدنا ضد العالم والمؤامرات من القوى الخفية، طالما نحن على الحق والصواب …
الذي اريد قوله ان بعض الفئات في ليبيا نظير التهميش و الجبروت والعنجهية والجهوية  وعدم الرؤيا السليمة يعملون مدعومين من الخارج  ضمن أجندات محلية وخارجية  يحاولون إستغلال الفرص وضعف الدولة  الليبية في الوقت الحاضر وغياب الهيبة لديها،  تقسيم ليبيا بحجج الفيدرالية التي لم يفهموها ضمن المنطق والعقل … ونحن شعب ونسيج واحد تربطنا المواطنة والدين  والأخوة  والدم والمصاهرة وقوتنا في وحدتنا مع بعض.

يريد هؤلاء حسب مفهومهم تقسيم ليبيا الحبيبة  إلى دويلات قزمية  وترجيع الملكية مرة أخرى حتى يتزعمون ويصبحون على رأس السلطة وبالأخص المنطقة الشرقية،  ونسوا وتناسوا ماذا قدم أجيال شباب السنوسية الجدد بعد الإنقلاب الأسود منذ عام 1969 من نضال فعلي على الساحة، أيام سنوات النضال والمعارضة ضد الملعون القذافي طوال 4 عقود ونيف… حتى ندعم ونساند القضية وندفع بهم إلى الامام حتى الوصول للعرش. 


لقد حاولنا بالماضي عدة مرات وتمت الإتصالات بأبناء ولي العهد في ذاك الوقت في بدايات المعارضة في بدايات الثمنينات  بأن يقوم  برفع راية العصيان والتحدي للقذافي اللعين، والتقدم للمقدمة ونحن كنا مستعدين للمؤازرة والمناصرة وترجيع الحق الذي سلب وسرق في وضح النهار من الدعي القذافي .

وفوجئنا بالرفض التام وأنهم لا يفكرون في الرجوع للحكم والسلطة والحمد لله تعالى الشهود والوسطاء أحياء يرزقون أمثال الحاج الصابر مجيد الغيثي والسيد حسين سفراكس والسيد مفتاح بن عمران وغيرهم من الكثيرين الرجال الذين عاصروا الاحداث وقتها .

والسؤال الآن بعد الضيق  المعاناة والكفاح  النضال ونجاح  الثورة المجيدة  وقتل الطاغية وإنتهاء النظام من خريطة الوطن يريدون الرجوع وحكم الوطن؟؟؟ 
هل هؤلاء يحلمون ؟؟ أم أبناء الشعب سذج مغفلون؟؟ حتى يرضون بحكمهم مرة أخرى من جديد؟؟ إنني لا أعرف ولا أريد ان أعرف ؟؟ فقد غاب الضمير وضاعت المعايير. 
إنني أفخر بأن أسرتنا كانت من ضمن الاخوان والطريقة السنوسية الصادقة المبنية على الطهارة ونشر الدين التي لم تتلوث بالحكم والسياسة، فالوالد الحاج المبروك رحمه الله تعالى خاطر بالحياة في العديد من المرات من أجل ليبيا،  عمل وناضل وحارب مع الحركة السرية السنوسية في الدعم وتوصيل السلاح لمعسكر بومنصور (الدور) عدة سنوات… ونقل من وإلى الرسائل و الأوامر السرية من الأمير إدريس في المهجر إلى قائد الثوار البطل عمر المختار في الجبل الأخضر عبر بعض المناضلين في درنة أمثال القاضي رويفع قاطش والمناضل سليمان بن خيال والمناضل علي باشا العبيدي  ضد المحتل الغاشم الايطالي حتى إنتهت الحرب العالمية الثانية  وخسرت قوات المحور معركتها و رحل الإيطاليون إلى غير رجعة  عن الوطن عام 1945 م .

والعم الفقيه الحاج عبد الجليل زعطوط رحمه الله تعالى،   الذي درس  وتعلم في زوايا الجغبوب والكفرة وتخرج منها بدرجات عالية في حفظ القرآن والفقه والسنة، حكم عليه بالإعدام شنقا في مدينة المرج ونجى بقدرة القادر في آخر لحظة…  حارب تحت لواء سيدي أحمد الشريف مع المجاهدين ( المحافظية ) في معارك عديدة  وأصبح فقيها وقاضيا شرعيا من ضمن الشيوخ الذين أختيروا من قبل  إدارة السنوسية ايام الهدنة مع المحتل الإيطالي لتعليم القرآن واصول الدين الاسلامي في بعض المناطق بالجبل الاخضر في شحات وسوسة في العشرينات من القرن الماضي، ومنطقة توكرة حتى قيام الحرب العالمية الثانية مما رجع بعائلته  إلى مدينته درنة وإستقر بها حتى وفاته في منتصف الستينات. 

البعض سوف يتساءلون لماذا التشدد ؟؟ وليس بحكمة التطرف والمغالاة، ولا بسياسة جيدة المعاداة وبالأخص التعرض لدول  مثل مصر ومجموعات قوية متعددة تحت الأرض في الخفاء  مما يخلق الإنسان اعداءا كثيرين بدون ان يدري…

ردي بسيط،  قول الحق والصدق بصراحة وعلانية وجاع ومؤلم، وأنا إنسان مؤمن بتعاليم الرب الخالق عن قناعة، مناضل طوال حياتي وهبت النفس للتحدي وقول الحق والصدق ولا اجامل فئة على اخرى نظير مصالح وقتية وطمع  فلست بمنافق ولا وصولي ولا أسعى إلى أي منصب أو  سلطة وهمية حتى أصل القمة ورأس الهرم،
آليت على النفس الصمود والتصدي لألاعيب الشيطان الرجيم والمهاترات السياسية وضبط النفس وعدم المكابرة والتسرع حتى لا أخطئ في حق المظاليم الغافلين من أبناء الشعب  لأنني أؤمن إيمانا تاما ان الحياة الدنيا عبارة عن جسر عبور لحياة أخرى طاهرة أسعى بكل الجهد ان  أكون موفقا ويرضى عني الرب الخالق وأصبح أحد روادها وضيوفها بالعمل الصالح حتى أفوز وأنجح دنيا وآخرة…


                          رجب المبروك زعطوط 

البقية في الحلقات القادمة …