Sunday, January 22, 2012

الحسم



                                                 بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
                                                          الحسم
 
 
                      أمور كثيرة تحدث الآن في وطننا على جميع المستويات من تسيب وسرقات وأوضاع سياسية متدهورة تحتاج إلى عزم وحسم من المسئولين أولاة الأمر ،، حتى لا تزداد الهوة إتساعاً ،،، وتتكاثر المنازعات ،، بين عديد من الأفراد والفئات وتؤدي إلى فتن داخلية توصلنا إلى حرب أهلية لا سمح الله عز وجل ،، نتيجة التراخي من المجلس الإنتقالي ،، والتخبط في القرارات وعدم التركيز والحسم بقوة ،، والحكومة كان الله عز وجل في عونها ،،  تسير ببطء مثل السلحفاة ،، تتعثر فالطريق به كثير من الصعوبات والمتناقضات ،،، تحاول إستنشاق الأنفاس والمضي للأمام والتقدم  بصعوبة فالأرض سهلة خصبة عذراء جائعة مشتاقة للتجديد والإصلاح  ولكن فيها عثرات كثيرة تحتاج إلى عقول نيرة ،،  قوية الشكيمة والشخصية ذات خبرات تعرف كيف تسير بالسفينة في البحر الهائج بالتيارات والأمواج ،،، المليء بالصخور حتى تصل لبر الأمان بنجاح .
 والدعوات للتسيس للإنضمام للجمعيات والأحزاب السياسية الناشئة ،، جديدة العهد ،، والتي معظم الشعب من شباب صغير السن لا يفهمون الفرق بين الشورى والديمقراطية ،، التي هي وجه لعملة واحدة ،،، والدستور والقانون ،، والتقسيم والفيدرالية ،،، نظير التعتيم لسنين عديدة من العهد السابق  ،، مما جعلهم جهلة في الأمور السياسية ،، متشوقون لمعرفة المزيد والمزيد ،،، والفرص متاحة للجميع من خيريين للإصلاح والنهوض بالوطن ،، ومن سياسيين قدامى بالمعارضة يحاولون بيع أسهمهم  في سوق الوطن السياسي للوصول للقمة ،، وطحالب تؤيد وتناصر في الدستور القديم والملكية البائدة ،، التي مضت بخيرها العميم وبعض شرورها من الصراع على السلطة والحظوة وحكم الوطن داخلها ،، ضمن العائلات  آل الشريف ضد آل الشلحي ولم تفرز رجالأ أقوياء زعامات من العائلة السنوسية ،،، قيادات شبابية ذات عزم وحسم سباقة للتضحية والفداء من أجل الوطن من الأحفاد الأحياء مثل الجدود السابقين ،، سواءا أيام المعارضة والكفاح التي إستمرت سنين طويلة مجاهرة في العلن من الرواد الأوائل للمعارضة ضد الصنم بالخارج ،، بل سكتت وصمتت تنتظر ،، إلى أن فاتها القطار ،، وزاد الطين بلل أيام وشهور التمرد  والثورة والحرب الضروس الدموية  ،، وبذل الأرواح والدم ،، وسقوط عشرات الآلاف شهداء ضحايا على مذبح حرية الوطن ،،، واللأسف لم يظهر على الساحة والشاشة أية أحد ،، يجددون العهد للطريقة السنوسية الشريفة الأصل والمحتد حتى تستمر ولا تتوقف ،، والتي نحن جميعا وبالأخص المنطقة الشرقية ،، نكن لها كل التقدير والإحترام ،، فقد كان عمي ووالدي من مريديها ومحبيها حتى توفاهم الله عز وجل 

الثوار الشرفاء الذين قاتلوا في ساحات المعارك يموجون ويهوجون ولهم الحق في أمور كثيرة  ،، فهم أبطال ليبيا الذين قدموا الشهداء والدم ،، وجاهدوا ساعة الحسم ،، ولكن ليست لهم قيادات حكيمة تفهم الأمور السياسية وتحافظ على مكتسباتها من أن لا تسرق في وضح النهار ،،، وقد سرقت الثورة من أيديهم وتزعمها البعض بدوافع يعلمها الله عز وجل ،، فهو العالم بالغيب وبما يحاك وينسج من أثواب للوطن .
وطحالب الثوار،، أشباه الرجال الذين كانوا بالصفوف الخلفية يراقبون الصف الناجح حتى يناصرون ويؤيدون  الملتصقون بهم عندما نجحت الثورة ،،، يدعون ببطولات زائفة ،، وهم مثل الشعراء مع الناجح والمنتصر في كل واد يهيمون يعتبرون أنفسهم المخلصين والمحررين للوطن ،، قفزوا للمقدمة وتركوا الثوار الحقيقين الشرفاء في الظل والمؤخرة ،، يجرون  لاهثين لمصالحهم الشخصية للحصول  على ميزات ومكافآت وجوائز كما يعتقدون ويريدون ،،، وهم أدعياء فرضوا وجودهم على الساحة للبسطاء بالتزوير والكذب .
والتجارة ماضية تسير وتنهض والأسعار ترتفع لأعلى مع الوقت ،، والأسواق رائجة عامرة بالمشترين الذين يدفعون نقدا آلاف الدنانيير مما يتساءل المواطن أو الزائر المقيم أين كانت هذه الكميات من النقد ؟ والمصارف تشتكي من قلة السيولة ،، والطوابير طويلة للحصول على أموالها ومرتباتها ،،، ومعظم  أبناء الشعب يتطلعون في إنتظار المعجزات لا يدرون ،، سكارى بالفرحة والنشوة من الإنتصار وهلاك الصنم ،، وماهم بسكارى ،، في الإنتظار الذي طال ،،، وبالأخص عندما يسمعون في المرئيات ويقرؤن في الحواسيب  ،، تدفق المليارات على خزينة الحكومة ،، ولم يظهر للعيان أي شىء يذكر ،، يتسائلون أين ذهبت ؟؟؟
حدود الوطن مفتوحة لكل من هب ودب خلسة من الجيران ،،، والأفاقين الطماعين تجار الموت والدم  نظير جمع مال حرام بأي ثمن ،، وجدوها فرصة كبيرة لتمرير سلع فاسدة ،، تأتي معظمها عبر الحدود الشرقية  من مصر ،، إبتداءاً من المخدرات ،، والأدوية والمواد الغذائية الفاسدة التي إنتهت صلاحياتها منذ فترات طويلة وبالأخص المعلبات ،، تزور وتغطى بالملصقات بتواريخ حديثة لذر الرماد في العيون ولا يتساءل الجمهور نظير الحاجة ونقص السلع بالأسواق سابقا ،، أيام الحرب والنضال ،،، بل يشترون وهم لا يعرفون  الأمر ،، لا يعلمون أنهم يشترون الآفات والمرض والموت  ،، ويدفعون الأموال الضخمة نظير الجهل والحاجة وبالأخص الدواء ،، الذي يتناوله الجميع نظير الأمراض والأدران الخبيثة التي يشكي منها معظم الناس ،، وبالأخص في الشرق .
والدولة الفتية تتخبط وتصدر الأوامر والتعليمات بالمنع ولكن عبارة عن حبر على الورق ،، لا يقبض ويصادر من البضائع الفاسدة ،، غير البسيط  البسيط  ممن ساء حظ صاحبها  ووقع في كمين ،، فالعصابات المنظمة ،، دائما الأقوى والأذكى وتدفع  المال  رشاوي بدون حساب للمرتشين من رجال الجمارك والأمن حراس الحدود حتى يغمضون العيون ،، وتمر البضائع بسلاسة من غير تفتيش وتدقيق وبالأخص لتواريخ الصلاحيات المزورة للإستعمال البشري ،،، وهي على المدى القريب  أو البعيد ألغام موقوته لهدم صحة البشر المواطن البريء.
إن الأوضاع متشابكة ومعقدة ومحيرة وضاع السمين وسط الغث ،،، ولكن في نظري شيء طبيعي ،، هذا الطبخ ،، نحتاج فيه إلى بعض الوقت حتى الحراك السياسي يصل يوماً قريبا بإذن الله عز وجل إلى النضج .
في هذه الأيام تم إكتشاف بعض العمليات الفردية البسيطة وهي سرقة الأطفال والمتاجرة بالأعضاء من بعض المصريين الذين وجدوها فرصة في الشعب الليبي البسيط العدد الطيب والنقي السريرة ،، الذي معظمه جاهل وساذج ،، يصدق معظم الأمور بدون كثرة تساؤلات ولا أسئلة حتى يعرف الخفايا ويحتاط ،،،ولا يضع الثقة في أي صعلوك طحلب بدون معرفة جيدة حتى ينجو من المصائب نظير الثقة العمياء مثل ماتعودنا في مجتمعنا البريء ،، فهؤلاء المجرمون الذين يرضون بمثل هذه الأمور الشائنة ،،، لا حس ولا ضمير ولا رحمة بالقلوب حين يفرقون بين الطفل والأم بهذه القسوة ،، يخربون البيوت العامرة ،،، هؤلاء مجرمون حتى النخاع ،، الذين  يخطفون الأطفال  الأبرياء نظير التسيب من الأمهات والأباء ساعة الغفلة نظير قروش زهيدة ،، ونسوا وتناسوا عقاب الله عز وجل ،،، .
إننى أومن بالعدل وإتاحة الفرص للمتهمين للدفاع عن أنفسهم عبر محامين حتى يتم الحكم بنزاهة وشفافية وعدل ،، ولكن في بعض الحالات ،، لا نستطيع الإرجاء والإنتظار ،، وبالأخص لهؤلاء الخاطفين القتلة ،، وتجار السموم الذين ينشرون الأمراض ويدمرون شعباً كاملاً ،، لقاء أرباح ،،، المعروفون الذين يقبض عليهم ويقضون بعض المدة بالسجون ويخرجون ويعودون الأمر من جديد ،، فهم نكرات بالمجتمع وآفات مريضة وطمع ،، وعلينا القضاء عليهم بأسرع وقت ،،، مهما كلف الأمر من تضحيات وإراقة دماء ،، لأن هؤلاء لا يعرفون إلا لغة واحدة لغة القوة والشدة والحزم ،، وعدم ترك الأمور للوقت ،، ففي بعض الأحيان من الضروري  التكشير عن  الأنياب حتى يخاف الآخرون ولا يستفحل الأمر كما يحدث الآن ،، ويعرفون أن الوطن له حماة ،، وعيون ساهرة  تراقب ،، جاهزة فى أي لحظة للإنقضاض .
اليوم الجمعة ٢٠١٢/١/٢٠م  إنتظمت مظاهرة كبيرة صاخبة في مدينة درنة الوحدوية التي تضم بين جوانبها  جميع شرائح الشعب تهتف وتندد وتطالب بعدم تجزئة ليبيا إلى مقاطعات أو ولايات ،، أو دويلات ،، وتطالب بالحكم بالشريعة الإسلامية ،، وهذه المطالبات لم تأت من فراغ بل وراؤها قيادات تشجع ،، تؤيد وتناصر للوصول إلى غايات معينة ،، وكم فرحت وسعدت من الحراك السياسي وحرية التعبير ،،، وأن المظاهرة مرت على خير وسلام  ولم تؤد إلى أي إشتباك أوعراك ،،مع أن السلاح متوفر لدى الجميع ،،، عند الغضب جاهز للإطلاق وضرب النار ،،  فالشعب الدرناوي بجميع فئاته وطوائفه وإتجاهاته وذكائه الفطري الزائد عن الحد ،، وكثرة نقده لأي أمر ،، زمردة وألماسة  تحتاج إلى تنظيف وحك ودعك غبار سنيين العهد السابق ،، حتى تلمع وتشع ،،، بدأ يتسيس ،، يتعلم ويفهم إحترام حرية الرأي والرأي الآخر ،، ويؤمن بالديمقراطية الحقة ،، التي هي رغبة الجميع في الحكم للوطن .
وهذه المظاهرة عبارة عن رغبة الجماهير ونحن نكن لهم التقدير والإحترام ،، فمن يكره  ويرفض قيام الشريعة على أسس سليمة ضمن شورى وعدل وديمقراطية  ومساواة كما يأمر ديننا الحنيف ،، من غير تطرف وإستبداد في الأمر  ،، غير المجانين ،، فنحن شعب عربي مسلم ،، قليل العدد لا نتجاوز 7 مليون نسمة ولدينا مليون حافظ  وقارىء للقرآن الكريم العظيم ،، وثورتنا ثورة إلاهية ،، ساندها وأيدها المولى الله عز وجل من أول يوم ،، حتى نجحت وإنتصرت ،،، أليست برحمة وعظمة وهبها لنا المولى الله عز وجل نفخر بها أمام الدول والشعوب طوال الوقت ،،، وعلينا بقوة أن نحافظ على النصر ،، ونساند حكومتنا على الحق والى آخر نفس حتى تنهض وتستمر للأحسن .
إن وطننا ليبيا يمر بفترة عصيبة بعد زوال الصنم وهلاك الطاغية للأبد ،، فاليوم مرت على قتله 3 أشهر ،، عشناها كشعب ليبي في فرحة وشهر عسل طويل ،،، وحراك سياسي ضخم كبير لدى معظم أفراد الشعب في جميع أنحاء ليبيا يدور في الأوساط ليلاً و نهاراً ،، فالجميع الآن حر ،، يتنفس هواء الحرية  العليل بدون أي منع  من أي جهة مهما كانت ،، وهذا الأمر واقع عظيم  ،، فقد كنا بالسابق مرضى الخوف والإرهاب من عيون وجبروت الأمن ،،، والمرض العضال الذي طال سنين عديدة أيام العهد السابق مازال بعض بقاياه موجود قائم وضروري من بعض الألم  والوقت قبل الشفاء ،، فقد إستيقظ العملاق المخدر طوال سنيين الغفلة والإرهاب ،، جماهير الشعب ،، وخرج من القمقم طليقاً  ،، ولن يستطيع أي كائن كان من البشر أن يرجع بعقارب الساعة للوراء ،، ويجعل العملاق يرجع  في قمقم آخر تحت أي ظرف ،، فأنا ليبي أصيل وأعرف شعور الشعب النبيل ،، لن يرضى مستقبلاً بالظلم من أي إنسان يحاول قيده من جديد بأغلال الخوف والإرهاب ،، بعد أن رأيت بأم العين كيف الشباب يهاجمون كتائب الصنم ودباباته بأسلحة بسيطة وعزم ،، لا يهابون ولا يخافون الموت .
أخيرا أود القول نحن نمر في عنق زجاجة ضيقة ،، نسعى للخلاص والمرور بسلامة ،، وحسب نظرتي النيات صافية لدى معظم الجميع ،، فالشعب بسيط وطيب لا يحمل أي نوع من الخبث ،، قوي وقاسي عند الغضب ،، عندما يشعر بالإهانة وأنه يستغفل ويستغل من قبل أشباه رجال طحالب للوصول إلى مآرب هدامة نظير عمالة ومصالح ،، فلا يصح إلا الصحيح الذي له أساسات وأعمدة قوية راسخة ،،، ومهما حاول المندسون من الطحالب والطابور الخامس إحياء جذوات الفتن والدس بخبث حتى يتمزق الوطن في مهاترات وتراهات ،،، لن ينجحوا ،، لأن عيونا ساهرة تراقب  تصرفاتهم طوال الوقت على مدار الساعة ،، متربصين لهم بالخفاء وفي صمت وسرية ،،،، ينتظرون ظهورهم على الواقع والساحة متلبسون بالتهم ،، سوف يقبض عليهم  في لحظات ويقدمون للعدالة ،،، ويحاكمون بالعدل ضمن القضاء بشفافية وحق بدون تعنت ،، والظالم  يعاقب العقاب الرادع ،،، ويدفع الجزاء الصارم .
 ونصيحتى لأولاة الأمر والساسة ،، العدل والمساواة بالحق ،، والحسم والعزم وإظهار القوة وشدة البأس والضرب بيد من حديد ،، كل من يخون الوطن ،، يحاول سرقة الثورة والنصر ،، والله الموفق .
 
                                                          رجب المبروك زعطوط
 
                                                       درنة 2012/1/20م

 
 

Friday, January 20, 2012

حتى لا ننسى ٢

 
                                               بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
                                                  حتى لا ننسى (٢)
 
 
          إن بالذهن أشياء كثيرة مرت مرور الكرام ولم يهتم بها أولاة الأمر صناع القرار  ودراستها دراسات جيدة وأخذ عبر منها حتى لا تتكرر الأخطاء مرة أخرى ،،، وتكثر وتتزامن مع الوقت وتصبح رواسب وحق مكتسب للبعض من الجهلة الذين يعتقدون أنهم ذوي فهم  ومعرفة يسيرون على الطريق الصحيح في السياسة وإدارة الوطن ،، وهو قمة الخطأ ،،، فالسكوت وعدم الرفض والبتر،، لأمور عديدة  من البداية والأول ،،، خطأ صعب إزالته ووقفه ببساطة مع طول الوقت والزمن ،، فنحن كشعب نعاني الآن في مشاكل عديدة ،،، أهمها الفساد وضياع الأخلاق والسقوط في الرذائل إلى الذقون من كثيرون ،، كانوا يوماً طحالب متسلقون في سدة الحكم السابق ،،، ونحن بشر خطاؤون ،،، ولكن في نظري كل شىء له علاج ،، وممكن الشفاء أذا توفرت النية السليمة للرجوع إلى طريق الحق ،، والإعتراف بالخطأ ،، وطلب الغفران من الله عز وجل ،، والإستقامة للمذنب في الخطوات والتوجهات حتى يفوز وينجح في المجتمع والحياة التي تتصعب كل يوم جديد يظهر وتشرق الشمس فيه ،،، فالنفس البشرية لها طموحات وأطماع وغرائز ،، تحب الأمتلاك والوصول والفخر والتباهي ،، تحب الذات وتعبد الأصنام ،، المال والذهب والسلطة ،، وتختلف الطموحات والأطماع من شخص إلى آخر ولكن سعيد الحظ  من يكبح الشيطان بالداخل بقوة ولا يعطيه الفرص بأن يوسوس حتى يخطأ ويحيد عن الطريق المستقيم ويضيع مع الوقت دنيا وآخرة .
 ففي نظري السقوط في الحرام والرشوة ،،، والغرق للقاع له درجات عديدة ،، وتختلف درجة عن أخرى في المساوىء  ،، وكثيرون خانوا العهد والوعد وسقطوا في الوحل نظير التسرع وعدم المبالاة وبدون قصد ولا فهم ومعرفة بالعواقب  المستقبلية التي سوف تترتب على النزوة ،،، والبعض يتراجعون بسرعة وتغتفر لهم الزلة ،، وتنتسى مع الوقت في المجتمع ،، والبعض نظير الحاجة للمادة  يبدؤون في التسول ويريقون ماء الوجه ببساطة ،،، وينزلقون في الهوة وينسون الكرامة ومع الوقت تصبح عادة ودخل مادي سريع بدون أن يعملون ،،، بل يعيشون على عرق الآخرين وهم  قادرون على العمل والإنتاج ،،، والمصيبة الكبرى في نظري ،،،  لدى البعض من الجهلة يعتبرون أرزاق الآخرين حلال لهم ،، وحق مكتسب ويمدون أيديهم ببساطة للحصول على أي شىء بدون أي ذرة ندم ،، بل يحللون الأمر وكأنه رزق خاص بهم ،، وبالأخص الأموال العامة للدولة ،، تسرق فى وضح النهار بطرق شيطانية وحيل يعجز أبليس عن أيتانها ،، ولا مراقبة ،، ولا ضبط ،، ولا محاسبة وعقاب ،، بحجج وهمية وفتاوى هزيلة من أعماق  أنفسهم بدون دراية ولا معرفة ،، طالما هذه الأموال ضائعة للغير في الأرهاب والفساد والأفساد ،، فلماذا لا تكون من حقهم ؟  أليست بمأساة ؟
المسئولون يعرفون الخطوط العريضة والكثير عن الفساد المستشرى في الدولة من العهد السابق ،، وقامت الثورة المجيدة من أجل الأصلاح والتصحيح  وتحطيم الصنم ،،، ولكن للأسف مازالت بعض الطحالب الفاسدة في الخفاء ووراء الستار ،، لم تعزل وتنحى من الثورة ،، مازالت قائمة مسئولة تعمل ضمن أجهزة الدولة في مراكز مهمة مالية تعب في الصفقات ،، وتسرق في الأموال المجنبة ،، وأرصدة الحسابات المخفية للعمليات السرية وشراء الذمم لمسئولين عديدين وجمعيات أرهاب بالعالم من أشباه رجال العهد السابق ،، وتستولى على العمولات الخيالية بأرقام فلكية بطرق غير منظورة ،، لأرزاق المجتمع ولا من يسأل أو يتساءل ... ويتهم ويحاكم ويعاقب عقاب صارم  وفي العلن ،، أمام الجماهير ،، حتى يكون عبرة للآخرين!
إننا مازلنا نعيش في فترة النشوة بالنصر ،، فرحى بأننا حطمنا الصنم ،، وأزلنا الرجس من على كاهل الوطن ،، وتخلصنا وتحررنا ،، ولكن نسينا ،، أو تقاسعنا عن متابعة المشوار الطويل الصعب ،، وننهض ونستعد للمواجهة والتحدي والصمود للمرحلة الصعبة ،، مابعد سقوط النظام للصنم ؟؟ حتى لا نضيع في دوائر وحلقات الوهم ونحن نعتقد إننا نسيطر على الأمور ،، ولدينا مخططات وخطط  مبنية على دراسات وعلم  ،، والواقع في نظري نحن مازلنا نتخبط ،، ندور في حلقات التسيب ،،، لدينا أحلام وحلول جميلة وأماني كبيرة وكثيرة ولكنها حبر على ورق لن تتحقق ؟؟ طالما أمورا كثيرة لم يبت في أمرها بنزاهة وشفافية ،، وحسم وقوة ،، فالشعب الليبي ينتظر ويتمنى ويحلم ،، ولكن إلى متى ،، سوف يصبر  ؟؟ .
الآن الدولة تسير ببطء وليس لها القبضة القوية الحديدية حتى تلجم البعض من ذوى الطموحات والأطماع عن الخروج عن المسارات المحددة للإصلاح ،، المهمة صعبة جداً تحتاج إلى حسم بالعدل والمساواة وليس بالكلام والخطابات ،، ليس بالوعود المعسولة  المطاطة  المرنة التي تطلق في بعض الأحيان جزافا بدون دراسة من المسئول دراسة وافية من المستشارين ،،، ولا تنفذ ،، مما أذهلت الكثيرين من المتابعين لمسيرة الوطن السياسية  وجعلت البعض يتمادون لآنهم شعروا بالضعف لدى الحكومة  ،، وهذه الأمور مع الوقت تترسب إلى القاع وتخلق أوحالا ومياها راكدة صعب إجتيازها ،،، إن لم يخلق لها مخارج بحيث تنساب أولاً بأول حتى تنظف وتستقيم ،، وهذه النظرية منذ قديم الأزل وسوف تظل إلى الأبد ،، فعندما يزيد الضغط عن الحد يولد الأنفجار القوي المدمر ،، وعندها لا نلوم إلا أنفسنا لأننا بتراخينا وعدم الحسم بقوة من حكومتنا ،،، سوف نصبح يوماً على قارعة الطريق لاجئين مطاردين ،،، أو بساحات المعارك نحارب من أجل البقاء .
أن الأمر إلى الآن بأيدينا ،، وأطلب بقوة من حكومتنا أن تحسم كثيراً من الأمور وتضع الأمور في نصابها بشفافية وعدل ومساواة ،، وأبعاد المحاسيب والطحالب عن شئون الدولة ،، والضرب بيد من حديد على  كل من يحاول ،، أو ثبتت عليه الخيانة للأمانة وتعدى على مال المجتمع وسرق تحت أية حيلة وبند ،، ونصيحتى ،، أن تسرع في الدفع للجماهير الجائعة لمستحقاتها المتأخرة حتى تهدأ النفوس بدل التعطيل ،، أن تحاسب المسئولين السابقين القابعون في السجون في محاكم علنية وعلى المرئيات ،، بدل التعتيم المستمر ،، والفضح لجميع الأمور حتى وأن كان البعض منها مؤلم ،، فلا نريد التحجج بالسرية ،، والأخذ بخواطر الدول الأصدقاء لحماية العملاء وعمل الصفقات فى الخفاء ،، ومع الوقت ينتسى الأمر ،، فلدينا الآن عدة مواضيع كبيرة تسع مجلدات ساخنة تحتاج الى دراسة وحسم وعزم وبت بسرعة حتى لا يستفحل الأمر وتزداد الهوة أتساع وعندها صعب الأتفاق ،،، والمصالحة الوطنية سوف تتعثر ولا تؤدى الى الغرض المطلوب ،، نظير رفض البعض من المكابرين بحجج لمصالح خاصة ،، بدلاً من النظر والإهتمام بالمصلحة العامة للجميع .
الذى أود قوله ، ضروري من الحسم وإشعار الجميع أن الدولة الفتية بعد النجاح والنصر قوية مرهوبة الجانب يحسب لها الحساب حتى يفرح المواطن والصديق ويخاف العدو والطابور الخامس من الملاحقة والقصاص ،، أولاة أمرها أقوياء بشرف ونزاهة وعدل ومساواة ،، وليسوا ضعفاء كما يتراءى للكثيرون الآن ،، ومطالبنا بسيطة عادلة  ،،، نريد العيش في ديمقراطية وحرية الرأي وإحترام الرأي الآخر بدون تشنج وغضب ،،،  ضمن تعاليم ديننا الأسلامي الحنيف ،، ضمن الشريعة المحمدية ،، ضمن الأصول والأخلاق الحميدة التي هي الأساس لأي مجتمع متحضر ،، لا نريد تطرف ولا عنف مستورد تحت أي ظرف ،، ولا نريد العيش في التخلف ،، ونرجع للخلف قرون عديدة ونحن لدينا عقول ولسنا جهلاء ،، ونحترم رأي  أي إنسان أو مجموعة ،، وعليهم طرح أفكارهم وأجنداتهم على الملأ  ،، أبناء الشعب بدون ترهيب وفرض ،، ونحن مستعدين للحوار بشفافية ،، فنحن مسلمون أخوة ،، مواطنون لهذه الأرض ،، جذورونا منها ،، ولنا  ولهم كامل الحق بأن نعيش معاً في وئام وسلام ،، ولا نعرض وطننا لمشاكل وحروب داخلية  نظير فرض أراء معينة ،، أم هيمنة دول من الخارج ،، فالآن العصر تغير وتقدم ،،، عصر العولمة ،، أصبح العالم صغير يعتمد على العقل والذكاء والإبداع والعيش في سلام مع الجميع بدون تطرف ،، حتى لا نوصف ونصنف بالإرهاب ونحارب من العالم ،، أو نهمش ونصبح بآخر الطابور ندفع ونقدم في الثمن الغالي ضمن حصار مفروض وقيود نحن السبب .
أن مواضيعا كثيرة ساخنة ،،، تحتاج إلى عناية ودراية وحسم وحزم حتى لا يتطور الأمر ،، لا يتحمل التأجيل كما يحدث الآن ،، ولا نطالب بمعجزات ،، وأنما نطالب بالحق وبضمير وشفافية ،،، لأننا نعرف المسيرة منذ بداياتها من اليوم الأول للثورة ،، فقد كان يجمعنا هدف واحد ،، الإزاحة بالظالم الصنم ،، والآن تحقق الحلم ،، ومطلوب بسرعة تقييم الوضع والعمل على الأهم قبل المهم وإلى آخر القائمة الطويلة التي لا تنتهي بسهولة نتيجة رواسب قديمة متراكمة خلال عهد أسود ،، ظلم وقهر وإرهاب وصرف المال في الفساد والإفساد ،، ولن تستطيع الحكومة  مهما كانت أن تعمل بمفردها من غير مساندة الشعب ،، وإستشارة النخب من حكماء وشيوخ عرف ،،،  أهل الحل والعقد ،،، فليست الشهادات العالية بدون تجارب على الواقع قادرة على الحكم السليم ،، لأن الخريج المتعلم أستاذ في موضوع محدد وليس ملم بالجميع ،، وكان الله عز وجل في عون المسئولين فهم بالمقدمة والصدارة يعانون ،، ولكن لكل شىء ثمن ،، فلا ختان من غير دم ،، ونحن نطلب منهم التحلي بالصبر ،،، والعمل الصادق  والعدل والمساواة والحسم والحزم هو الأساس ،، حتى لا نفشل ،، وتسرق الثورة المجيدة من الطحالب والطابور الخامس وبعض الزعامات الحديثة الوليدة البالية المهمشين  ،،، يعيشون الحلم نظير أمجاد الجدود المجاهدين السابقين الذين ليس لهم أي دور بالسابق والآن ،،، سواءا بالمعارضة أو الثورة ينتظرون فى الفرص للوثوب وتولى مركز القرار بدعم من طحالب محلية وقوى خفية ودول أجنبية ،، بفتاوي عديدة يصدقها السذج من عامة الشعب الغير عالمين بما يحاك من مؤمرات وراء الكواليس .
ونسوا وتناسوا أننا تعلمنا ،،، تعلمنا ،، تعلمنا أن لا نخدع من جديد ،، بخطابات رنانة ،، ووعود معسولة ،، من أشباه رجال ،،، عاشوا طوال الوقت في الظل وليس على الساحة الوطنية يصارعون الظلم والظالم ،،، ليس لهم العزم والحسم والمغامرة والقيادة غير إطلاق كلمات البركة  ،، يستغلون من قبل دهاة ،، أساطين في السياسة يحكمون الوطن عبرهم ،، كما كان بالسابق ،، فهل ياترى التاريخ يرجع للوراء ؟؟ وتتحقق المعجزة الآن في عصر العولمة ،، ونرجع للخلف ونتخلف ،،، إننى لا أدري ؟؟  وفي نظري والمعروف والمتعارف عليه ،،، فاقد الشىء غير قادر على العطاء ،، وقضيتنا قضية وطن ومصير أجيال ،،، ولن يتجزأ إلى دويلات أو ولايات كما يرغب البعض من الجهلة  لقاء حظوة وجاه مؤقت ،،، ومزايا  ومال حرام ،،، طالما نحن أحياء نرزق ،، وسوف نعمل بالروح والدم ونجاهد ونضحي لبقاء الوحدة وعدم التمزق ،، مهما كلف الأمر من تضحيات ،،، فليبيا دولة واحدة عاصمتها طرابلس الغرب ،، وسوف تكون مع الوقت  دولة عدل ومساواة  ،، ذات دستور وقانون ،، تلجم وتردع الظالم بالحق وتحمي الضعيف من الظلم ،،، سباقة للسلم والسلام ،، تطبق في الديمقراطية والإحترام لجميع البشر ضمن الأخلاق الحميدة ودين الإسلام ،،، أرادت الطحالب والقوى الخفية والمصالح الدولية ،، أم لا ....  والله الموفق .
 
                                                                     رجب المبروك زعطوط
 
                                                             درنة الصحابة - ليبيا  ٢٠١٢/١/١٨م

 

حتى لا ننسى


                                      بسم الله الرحمن الرحيم

                                           حتى لا ننسى 



              منذ كنت صغيراً كنت مولعا بالقراءة  والإطلاع  الكثير ،، حيث في فترة الصغر كانت لا توجد الإذاعات المرئية ولا الحاسوب ولا أي نوع من أنواع البرامج الإلكترونية التي موجودة الآن بكثرة والتي تجعل الشباب مشغولين طوال الوقت ،، كانت أيامنا في فترة المراهقة  أواخر الخمسينات وبدايات الستينات الجميلة التى ذكراها عاطرة لن تننتسى طالما جيلنا حى يرزق ،، فقد كانت البراءة والطهارة والطيبة مع الذكاء الفطري الحاد والسذاجة مجتمعة معا  متجانسة ،،، خليط مع بعض ،، مهما الإنسان  حاول أن يعدد ويتعمق لا يستطيع الفصل ولا الفهم ،، فقد كنا أجيال نقية وقتها ،،، لم يدخل الخبث والرغبة العارمة في الثراء والوصول لأعلى المراتب بدون وجه حق والحقد والحسد في أنفسنا بعد ،، كان تركيزنا في ذاك الوقت  كشباب على الإطلاع والقراءة بنهم ،، للمعرفة والعلم ،، راضون بالقليل للعيش بشرف وضمن قيم وكرامة ،، نتحلى بالأخلاق والتمسك بالدين الأسلامى الحنيف الذي هو أساس الحياة من أعماق الروح والقلب ،، نحلم بالوحدة العربية بأن تتحقق في أسرع وقت ،،، نصدق في التراهات والأكاذيب والتدجيل من سماع الخطابات العديدة الشبه أسبوعية والتي تستمر بالساعات بدون ملل من الزعيم الرئيس عبد الناصر من أذاعة صوت العرب  القاهرة  ومذيعها ( أحمد سعيد ) ذو الصوت الجهوري المؤثر في النفوس العطشى للرقى والسمو والوحدة العربية ،،،،والذي أثبتت الأيام أنه دجال مهرج  ،، ضيع الملايين من العرب بنشر الأكاذيب المغرضة وجعل من الحبة قباب بالتطبيل والتمجيد والدس والفتن على حكام العرب ،، حتى تنافر البعض مع البعض بدلاً من الوحدة والإتحاد .
وعندما دقت الساعة الحرجة وطبول الحرب دوت ،،، وأبتدأت المعركة  خسرنا الحرب سنة 1967م من أول ساعة ،، لأن قادتنا  لم يكونوا ذوى مسئولية وكفاءات قيادية ،، مخدوعين من الطحالب المتسلقين الحواريين من كبار القيادات والضباط ،، يعيشون الوهم والحلم بالعظمة ،،، مهرجين يسيرون فى تيار القوى الخفية بأردية وأقنعة وطنية ،، مازلنا حتى الآن كعرب من المحيط الى الخليج  ندفع فى الثمن ،، أليست بمأساة ؟؟.
وكان الكتاب أو القصة التي تصل إلى المكتبة ،، تتداولها الأيادى من شخص إلى آخر في مدينتنا الصغيرة  درنة ،، بحيث تقرأ من أول صفحة إلى آخرها من العديد من القراء ،، لأنه لم تكن تتوفر أماكن لشراء الكتب والقصص ،، الا من مكتبة واحدة وقتها صاحبها المرحوم الحاج فرج القهواجى الذى كان وطنيا يشجع فينا كطلبة على القراءة والإطلاع ،، ويعتبر فينا كأبنائه ويحفظ لنا  بعض الكتب من أن تباع حتى نأتى ونشتريها بعد النفاذ ،،  وكان المال عزيز جدا ،، ومعظم الطلبة القراء  فقراء لا يستطيعون الشراء ،، إلا من البعض الذين آباؤهم أثرياء يستطيعون إعطاء أبنائهم قروشا زهيدة للشراء ...
كانت تلك الأيام بدايات الإستقلال للوطن ،، وركزت الحكومة الليبية تركيزاً كبيراً على التعليم وقامت بمواردها البسيطة والميزانيات الهزيلة السنوية على أعظم خطوة تعتبر مأثرة وحسنة  للعهد الملكي السابق قدمتها للشعب وهي فتح المدارس في جميع الأماكن الآهلة من مدن وقرى ،، والجامعات  في بنغازي والعاصمة طرابلس ،، وتعاقدت مع دولة مصر ،، وأحضرت أساطين الأساتذة والمدرسين الذين كان لهم الفضل الكبير في تعليمنا ،، وبالأخص في ولاية برقة وقتها بالمنطقة الشرقية فقد كانت من قبل الكتاتيب منتشرة في جميع أنحاء الوطن وضمن ( النجوع ) للبادية تعلم الصغار قراءة وكتابة القرآن العظيم الكريم  ،، فقد  كان خريجوا الجامعات ممن يحملون الشهادات العلمية قليلين العدد وبالأخص أيام الإستقلال  24/12/1951م  لا يتعدون عدة أفراد على مستوى الدولة الليبية الناشئة من العدم ،،، وليس مثل الآن بالآلاف الخريجين ذوي الشهادات الجامعية ،، فقد حاول الأستعمار الأيطالى أبادة الشعب الليبى ومسحه من على خريطة شمال أفريقيا ،، بجميع الطرق الغير أنسانية ،،، الغير أخلاقية،، الغير شرعية ،، من تهجير ووضع مئات الآلاف فى المعسكرات  المطوقة بالأسلاك الشائكة  والحراسات القوية ليل نهار ،،، ( معتقلات العقيلة + مرادة ) شواهد فى الصحراء بدون  طعام ولا دواء ،، الا من القليل الذى يوزع عليهم كالبهائم  ،، والشنق المستمر لكل من يخالف ،، والقتل لكل من يقاوم من الثوار ،، والأعدام  للأسرى الجرحى فى مواقع المعارك  بدون  أية رحمة ،، وعشرات الضغوط القاسية والمآسى وسرقة وأحتلال الأراضى الخصبة ،،،  وأحلال المستعمرون القادمون بكثرة بهجرات منظمة من جزيرة صقلية مكانهم ،، حتى تضيع الهوية العربية الليبية وتذوب مع الوقت .
 هؤلاء المستعمرون لا يريدون ليبيا دولة عربية مسلمة ،،  كان مخططهم الأسود ضم ليبيا لأيطاليا بحيث تصبح الشاطىء الرابع حسب أطماعهم وطموحاتهم الأستعمارية ،،، وقاومهم الأجداد والآباء طوال سنوات الأغتصاب بالمتاح من الأسلحة المتوفرة وأقلقوهم وأثبتوا أن أرض ليبيا الوطن ،،، أرض ذات نار حامية يدافع عنها أبناؤها بالروح والدم ،، ضمن الكلمة المأثورة من شيخ المجاهدين عمر المختار،، أثناء الجهاد ،، عندما قال ( نحن شعب لا نستسلم ،، ننتصر أو نموت )  وهذه الكلمة لم تقال من فراغ وعدم ،، فالشعب الليبى صبور مستكين ولكن عندما يثور ،، لا يتوقف حتى ينتصر مهما كلف الأمر من تضحيات وثمن .
وكان حظنا كبيرا عندما أتحدت إيطاليا مع ألمانيا  ( المحور ) ،، ودخلت الحرب العالمية الثانية ضد الحلفاء وخسرت الحرب  ،، وتحررت ليبيا من جورهم ومخططاتهم ،، والدليل يوم الإستقلال كان الشعب الليبي على أمتداد ليبيا بطولها وعرضها ومساحتها الشاسعة لا يتعدى 750 ألف نسمة ،، وتجد الآن أفرادا  ليبيون طحالب  يدعون الزعامات وهم  عملاء بقصد أو بدون قصد لا يدرون ولا يعلمون  التوجيه المنظم المدبر من القوى الخفية  والمصالح الدولية يطبلون  لإيطاليا  تحت مسميات كثيرة نظير مصالح تافهة وتعويضات زهيدة ،، فتات ،،  ونسوا دماء الشهداء والجرحى والمعاقين والمهجرين ودمار وخراب الوطن من الحروب والمعارك السابقة ،، أليست بمأساة ؟
أنني أود القول ،، ضرورى من قيادتنا وأولاة أمرنا ،، وأبناء شعبنا أن يعرفوا ويتعلمون ويفهمون التاريخ  الليبي الصحيح الذي لوث ودنس وزور من قبل الكثيرين من أزلام الصنم بدون توثيق  صحيح ،، بل أعتمادا على ماقاله المستعمرون  والمحاباة لقبيلة وعائلة الطاغية ،، ففى نظرى المهمة صعبة ولكن الوصول ممكن بالبحث المتأنى بمصداقية لجمع مايمكن من تراث وأحداث حقيقية صادقة مهما طال الوقت ،، ووضع البرامج  السلسة  تدريجيا للطلبة أبتداءا من الصغار ،، ونهاية بالكبار ،، بالمدارس والمعاهد والجامعات  ضمن المناهج الدراسية  بدراسات علمية من أساطين الأساتذة الصادقون الذين يحبون الوطن  فى جميع مراحل التعليم ،، فنحن لنا حضارة وتاريخ يشرف ،، ولكن تم تهميشه فى عهد الصنم ،، بحيث يتخرج الطالب مستقبلا وهو ملم ألماما كاملا بماضى وطنه وماذا حدث بالسابق من محاسن ومآسى بتجرد وعدم محاباة وعنصرية جهوية ،، حتى يتعلم ويفهم ويفخر ،، كيف يستطيع أن يجابه بالحق وبالمنطق الآخرين ،، ويصارع الغير بشرف من أجل البقاء رافعا الرأس ،، لأن لديه حضارة وماضى مشرف وليس لقيط دخيل مثل الصنم الذى شاء القدر وحكمنا طيلة 42 عاما جميعها قهر وأرهاب ،، نظير أستسلامنا ونومنا فى سبات .
أننا الآن نمر فى عنق الزجاجة فمجلسنا الإنتقالى  وحكومتنا الموقرة ،، تجابه في صعاب شديدة ،، تتخبط نظير التساهل الشديد وعدم الحسم فى أمور كثيرة ،، تريد وترغب فى السلام والمصالحة الوطنية ونست أننا خارجون من حرب ضروس أستشهد وجرح فيها عشرات الألآف ،،، وخرجت على السطح عشرات الكتائب المسلحة من الثوار يحملون السلاح ،، جوعى للحرية ،، جوعى للمال ،، جوعى للنهوض والتقدم على أسس سليمة ،، جوعى للعمل وقبض الأجر بالعرق والكد ،،، وبعض قادتهم لديهم طموحات للوصول للسلطة وفرض أجندتهم بدعم من قوى خارجية وأياد خفية وراء الستار لمصالح شخصية ،،، مما جعلت الكثيرون يحاولون  التسلق والتحدى والمجابهة  فى سبيل الحصول على مكان فى المقدمة ،، ونسوا وتناسوا قوة جماهير الشعب المتنامية المخدرة الآن بفرحة زوال الصنم الطاغية ،، التى مازالت تعيش فى النشوة ،،  لو أفاقت بالمخططات القذرة التى تخطط وترسم من أيادى الشر ،، سوف تثور وتقلب السحر على السحرة وتصحح المسار .
 فنحن نساند المجلس الإنتقالى والحكومة  المؤقته ،،، بغض النظر عن بعض الأعضاء الطحالب أشباه الرجال ،،، الذين سوف يسقطون مع الزمن ،، نحن فى صف الشرفاء الأحرار من ذوى القرار ،،،  بكل القوة طالما هم على طريق الحق والصواب سائرون ،،  ونتجاوز عن بعض الأخطاء ،، لأنه لا يوجد كمال في أي عمل ،، وبالأخص فى تركة وطن به رواسب قذرة على مدى عقود ،،، ونطلب من الأحرار الشرفاء من جماهير الشعب ،،، الصبر وأعطاؤهم الفرص حتى يستجمعون الأنفاس ويعملون الكثير للمصلحة العامة التى سوف تعم بالخير والسعادة على الجميع مع الوقت .
 وتساؤلاتي للنفس ،، لماذا الشكوى ولم يمر على هلاك الطاغية الصنم 3 أشهر بعد ؟ وقد صبرنا عليه 42 عاماً طويلة ،، ولم نتذمر من نظامه كما يفعل الشعب الآن ؟
أن قولي هذا ليس عن إستجداء ولا ضعف ،، بل رجاء نابع من القلب والضمير ،، وبأمكاننا عمل الكثير ،، ولا أهدد ،، ولا أزايد ،، ولا أخاف من قول الحق  مواجهة ،، وعارف عن يقين أننى سوف ألاحق  من قوى كبيرة ،، محلية وأجنبية ،،،وسوف تضع العراقيل أمامى على قولى الصدق والحق ،، ونست أننى لا أخشى لومة لائم ،،، فأنا  مسلم عربى ليبى وطنى حر ،،  ولست بطامع لأى منصب وسلطة الا بالحق وعن طريق الترشيح وصناديق الأقتراع ،، حتى أجامل ،،، فالسياسة قذرة بجميع المعايير ،،، تحتاج الى دهاء وصبر للوصول للسلطة ،، ولكن لها محاذير فى حالة الأخطاء والكبرياء والظلم تؤدى الى السقوط ،،، ولكن همنا مصلحة الوطن وحمايته بالروح والدم من أن لا ينغمس فى أي نوع من أنواع  الفتن الشديدة التى تؤدي مع الوقت ونظير الجهل الى ما يحمد عقباه ،، ويتجزأ وطننا الحبيب الى دويلات ومقاطعات ،، فدول كثيرة جاهزة للقفز والوثوب علينا ،، بحجج واهيه ،، نظير حماية مصالحها ،، ونحن نريد ونرغب أصلاح وطننا بأنفسنا  ومن ذاتنا وبقدراتنا ،، فعندنا الكفاءات العالية ،،، نريد  إحترام الآخرين وأن نتعايش مع الجميع من فئات الشعب ،، ضمن وحدة وطنية ،، نحترم فيها الأنسان كأنسان ،، نحترم البشر ،، نحترم الأديان  السماوية والشعائر الدينية الروحية والهويات ضمن دستور شامل كامل  جيد ،،، يكفل جميع الحريات ضمن عدل ومساواة بين الجميع ،، والله الموفق .
                                                            رجب المبروك زعطوط
                                                                                      
                                                       بنغازى الشرارة ٢٠١٢/١/١٥م 

Sunday, January 15, 2012

الصراع

                                        بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
                                                الصراع
 
 
            كل شىء بأمر الله عز وجل ،، قدر مقدر مكتوب فى اللوح المحفوظ منذ الأزل ،، بأن وطننا ليبيا سوف يمر بهذه المراحل والفترات التاريخية من رقى وحضارات سادت ثم بادت ،،، السهلة والصعبة من الأول والى آخر الزمن ،، وكثيرون الآن  ،، يدعون أنهم الأبطال بعد النجاح والنصر للثورة المجيدة وكأنها لولاهم لم تنجح ،،؟؟ ونسوا الأبطال الحقيقيين الذين قدموا الكثير وتراجعوا الى الوراء والظل لأنهم شرفاء أحرار ،، همهم تحرير ليبيا وخلاصها من الصنم ولم يتباهوا تاركين الأمر للزمن ،، أما الأدعياء ،،، الواقع هم طحالب على الهامش سرقوا الأضواء نظير التسلق والخداع للبسطاء ،، أدوارهم هامشية ولكن بقدرة قادر أصبحوا من الأوائل  ونسوا أو تناسوا أن تحرير ليبيا الوطن له ركائز عديدة ،،،  أولا رعاية وحماية المولى عزوجل من اليوم الأول عندما بدأ التمرد والثورة ،،، حيث وجدت لها الأسباب والمتسببات من حكم جائر وظلم قاسى طوال 42 عاما من الأرهاب والتسلط والتعذيب والقتل ببساطة للأرواح البريئة ،، والخنق للحريات والغيرة ،، وهم يشاهدون ثرواتهم تستباح فى العطاء الزائد عن الحد لشراء الذمم ،، وتمويل الأرهاب ،، والفساد والأفساد والشعب يشاهد فى المظالم غير قادر على التصحيح والأصلاح حتى آن الأوان ،، وزاد الضغط عن الحد وبدأت بوادر التمرد والثورة والحاكم الصنم لم يكن حكيما ويستوعب المطالب بهدوء ويطفىء ويخمد ويمتص نيران الثورة الملتهبة فى بداياتها بالتنازل عن الكبرياء الفارغة ،، ويقتص من بعض المجرمين الحواريين كأكباش فداء ،، ويجعل الشعب الثائر يلتهمهم وينسوه فترة ويمتص الغضب ويبعد الأضواء بعض الوقت عنه ويغير ويصلح بعض الأشياء الضرورية حتى يرضى الشعب ويستكين ،،، وتجهض وتموت الثورة فى مهدها .
بل بالعكس تحداهم بالعنجهية والقوة والجبروت لأنه على خطأ وطاغ لا يشاور ولا يستمع لصوت الضمير والحق ،، وتحدى الجميع وقال من أنتم ؟؟؟ معتمدا على كتائبه ومرتزقته وحوارييه من الطحالب ،،، وعندها أندلعت نيران الغضب عند الجميع المتضررين ،، وخرجت جماهير الشعب  الغاضبة فجأة للشوارع تقتل وتعذب وتسجن رموز النظام ،،، وتدمر وتحرق الأدارات والمبانى الأمنية ،، وهرب الجبناء كالفئران ،، ذوى السلطة ألقمعية  الذين ساموا الشعب الذل والهوان والأرهاب طوال عقود ،، وضحت الجماهير الحرة  بالعزيز الغالى ،، وقاومت الرصاص المنهمر كالمطر ،،، بدون سلاح ،، وسقط الشهداء والجرحى بعشرات الألوف ،، ولكن بالعزم والتصميم ورعاية المولى عز وجل لم تتراجع حتى نجحت وأنتصرت وأسقطت وحطمت الصنم .
وكانت أول خطوة فى سقوط الأصنام العربية الطاغية والمستهترة بشعوبها هو ثورة  رجال وشباب تونس الخضراء ،، وتحديياتهم وصمودهم فى وجه الطاغية ،، طالبين منه الرحيل ،،، حتى أضطر الرئيس زين الدين عابدين من الهرب ودموعه على خدوده من القهر خوفا على حياته ،، يتساءل فى أستغراب ،،، كيف ينتهى حكمه ونظامه بهذه السهولة وقد كان الجميع فى نظره يعبدونه ويقدسونه ،، ونسى أفعاله وأعماله القمعية تجاه مواطنيه ،، والنتيجة الثورة المدمرة وزوال حكمه غصبا عنه وعن كل من سانده على الظلم طوال سنيين الحكم .
والطامة والمصيبة الثانية للصنم القذافى ،،، سقوط فرعون مصر الرئيس حسنى مبارك ،،، المتصابى المجرم ،، الذى دمر شعبه طوال سنوات حكمه ،، وتآمرعلى كرامة وشرف دولة مصر ،،، وباع القضية الفلسطينية بسهولة ،، لقاء أموال حرام  بالمليارات معظمها لحساباته الشخصية ،، وغطس فى الدماء  الى ذقنه وجعل معظم الشعب المصرى يعانون الجوع ،، غير قادرين على العيش الشريف ،، والآن بعد النصر الكبير من جماهير ميدان التحرير ،، وبقية المدن المصرية ،، والفرض عليه بالقوة ،، الأنسحاب من رأس الهرم والسلطة ،، أصبح ضعيف ذليل سجين ،،، يأتون به الى ساحة العدالة والمحكمة محمولا فى فراش ليسمع الأتهامات ويرد على القضاة ،، وقد كان من قبل حاكم مصر وفرعونها الطاغى المتجبر ونسى العدالة الألاهية  وأن العقاب لكل طاغ متجبر مهما وصل من عز وصولجان ،،، فأى طاغ ظالم لشعبه مهما طال الوقت ،،، ضرورى من السقوط ،،، وأن يشاهد مصيره على الأرض ،، وأن يتعذب ،، ومازال العذاب الأكبر يوم القيامة يوم الحساب عن كل ذرة شر ،، ولن ينفعه المال الحرام والذهب حتى يتحصل على الغفران من الله عزوجل ،، فدمعة طفل مصرى جائع واحد سوف تجعله فى الدرك الأسفل من النار ،، وماباله بدموع الملايين من الأطفال والثكالى والأرامل والمحتاجين المساكين المتضررين من حكمه ،، فأى مصير لهذا العجوز المتصابى غير النهاية السوداء ،،، فقد دخل تاريخ مزبلة  مصر من بابها  الواسع ،، وسوف تلعن حكمه الأجيال القادمة الى ماشاء الله عزوجل .
ونحن كلبيين لنا ثأر معه ومع حوارييه وشركائه فى السلطة ،، عندما تعاونوا مع نظام الصنم القذافى ،، وسلموا أبطال ليبيا وعلى رأسهم المناضل جاب الله حامد مطر ،، والمناضل السيد منصور الكيخيا الى السلطات القمعية الليبية وغيرهم من المناضلين  ،، وهم فى حماية دولة مصر لاجئين ،، السلطات أعطتهم الأمان ،، ولكن الفرعون المتصابى ورجال مخابراته ،،، نكثوا  الوعد والعهد بدم بارد لقاء الملايين من الدولارات ،، ونسوا بعملهم هذا القذر ،، دنسوا شرف وهيبة مصر من بلد الأمن والأمان الذى دعى به الرئيس الراحل أنور السادات الله يرحمه ،، الذى ساند الليبين المهاجرين من الظلم ساعة المحنة ،، بالحق وبرجولة حتى يوم أغتياله من أيادى الشر ،،، وهذا المتصابى المرتشى هدم جميع الأعمال الخيرة ،، ووصم مصر  بالأرهاب ،، ونحن كليبين  لن ننسى ضياع أبطالنا ببساطة ،، ولن تقفل الملفات حتى نعرف جميع الملابسات ويتم التعويض العادل لأسر الضحايا ،، والأعتذار المشرف  الرسمى من الحكومة المصرىة عن الأعمال الشائنة ،، وسوف ندافع عن حق هؤلاء الأبطال المظلومين ضمن المحكمة الدولية حتى تظهر الحقائق ويدان المجرمون يالعدل ،،    مهما أدت الأحوال من خير أو شر ،،، سواءا  عمار ومصالحة عربية وطنية وتهدئة خواطر لأهالى المناضلين ،، أو القطيعة بين الشعبين حتى تتم طلباتنا ،، فدم مناضلينا شهدائنا ،،، دم حر قانى وليس ماء ،، ولن يضيع هباء ؟؟ من غير مطالبة بالحق الذى مهما طال الوقت ،، لن ننساه ؟؟.
وجاء دور الصنم الأهبل ملك الملوك ،، الذى أدعى الألوهية وهو شيطان رجيم ،، وخلال 8 أشهر وعدة أيام من معارك طاحنة وشلالات الدماء وسقوط الضحايا الشهداء ،،، سقط الصنم وتحطم بأرادة الله عزوجل ،، الذى أيد وناصر وقوى قلوب وسواعد الأبطال الشباب الرجال الذين تحدوا وصمدوا فى ظروف قاسية حتى النجاح والنصر .
والآن الصراع على السلطة وهذا الأمر شىء طبيعى ،،، حدث ويحدث فى كل ثورة دموية وبألأخص فى أوطان العالم الثالث حيث لا وجود للديمقراكية ولا أساسات للدولة راسخة ضمن دستور ومبادىء خيرة ،، وأنتقال السلطة من حاكم لآخر بسلام ،،، حتى يتوقف الطامعون ذوى الطموحات من الطحالب الوصول للسلطة بأى وسيلة قذرة من الدس والفتن ولو على أشلاء الأبرياء ،، وبالأخص فى وطننا ليبيا المليئة بالخيرات والثروات مما تجعل التنافس شديد بين القوى الخفية وأيادى الشر من الدول ذات المصالح وهى تتصارع بينها وتؤيد فى أزلامها أشباه الرجال وتدعمهم بالشورى والمخططات والخبرات والمعلومات والمال والسلاح حتى يصلون لقمة هرم السلطة ويحكمون الوطن ،، كأتباع لهم خدم ،، يأتمرون بأوامرهم لتمرير سياساتهم ومصالحهم بسهولة .
أنها لعبة الكبار تتكرر القصة والمآسى عند النجاح والنصر لأى ثورة ،، وأن لم تجد رجال شرفاء وطنيون يعرفون أسرار اللعبة الكبيرة والدسائس التى تحاك من وراء الستار وفى الخفاء ،، حتى يصمدون ويفشلون المخططات ،، بالذكاء والمعرفة ويهتمون بالتكاتف والوحدة ،، والعمل مع بعض  بصفاء وشفافية حتى ينهض الوطن ويعم الخير على الجميع ،، وألا الويل والثبور وعندها المصائب لن تتوقف لقاء هؤلاء الطامعين الذين يعتقدون المعرفة وهم أدوات مسيرون بدون علم لخراب ودمار الوطن لقاء فتات ومراكز وجاه زائل .
أن مجلسنا الأنتقالى وحكومتنا المؤقته الآن تتخبط ،، وزراؤنا بدون صلاحيات حتى يتم التنفيذ تحاول قدر الأمكان الأصلاح والمضى للأمام ،، وأمامهم مشاكل بدون حدود ،، والشعب فرح بالنصر ولديه السلاح ،، يريد تحقيق المستحيل فى شهور ،، وفى نظرى ولست متشائم ،، لن تتحقق الأمانى والمطالب بهذه السرعة ،، تحتاج الى وقت طويل ،، مما أشباه الرجال والطحالب وجدوها فرصة للدس وبث الفتن ،، والطابور الخامس جاهز للتمرد لقاء مصالح وأطماع كبرى من القوى الخفية ومصالح دول ،، والحل فى نظرى حسب رؤيتى ،، تغريق السوق بالمال ،، والدفع بدون حساب لمن يستحق ومن لا يستحق حتى يمتص الغضب الذى بدأ يتنامى وتغلق الفجوة ويرتاح الجميع ،، ومن خلال الأخطاء يتم الأصلاح خطوة بخطوة ،، فالمال هو عصب الحياة ،، والنفوس ضعيفة ،، وتقديم رموز النظام للمحاكمات العلنية ضمن القضاء وبالعدل حتى تبعد الأضواء عن السلطة لتعمل فى صمت ،، وأهم شىء القضاء على رموز النظام بالخارج ذوى المال بأى طريقة ،، أو تحييدهم ،، والوصول معهم الى أتفاقات ترجيع الأموال الى خزينة المجتمع لقاء حرياتهم ،،، حتى نضمن الشر القادم مستقبلا ،، فهؤلاء لن يرضوا بالسكوت طويلا ،، يطالبون بالثأر للصنم ،، ويحلمون بالرجوع لقمة الهرم ،، الذى لن يحصل مهما عملوا من دس وفتن ؟؟.
وأحب أن أقول للجميع ،، أن الشعب الليبى مهما كان غافل فى الوقت الحاضر عن كثير من الأمور التى تحاك فى الخفاء ووراء الستار من أطماع وطموحات البعض ،، فالآن يعيش فى صدمة الفرحة بالنصر وقتل الصنم وأزالته للأبد من على كاهل الوطن بهذه السرعة بعد حكم جائر طوال عقود ،، ولكنه عن قريب سوف يصحى من الفرح  ويعرف ويفهم الأمور السياسية الصحيحة ،، ولا يستطيع أى متسلق بسهولة أن يحكم ،،، فشعب ليبيا قوى ذكى وقاسى ،، صبور تعلم الدرس من السابق ،، كيف وصل الصنم للسلطة ،، وكيف أنتهى بشر قتلة ،،، لن يرضى بأن يحكم من جديد الا عن طريق صناديق الأنتخابات ،، والله الموفق .
 
                                                                      رجب المبروك زعطوط
 
                                                                  طرابلس ليبيا 14/1/2012م
 

Sunday, January 8, 2012

قصصنا الحاضرة ٢٤ -الصناعة و التصنيع



                                           بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
                                            الصناعة و التصنيع
 
 
             بالذهن مواضيع عديدة  معقدة ومتشابكة تحتاج إلى فرز وكتابة ،، فهي مميزة حتى لا تنتسى مع مرور الوقت وخضم الحياة الرتيبة القاسية التي تسير بدون توقف ونحن مثل الآلات نصحو ونقوم من النوم مسيرين بعادات ليس لنا هدف وعمل نقوم به غير القيام بأشياء عادية روتينية مثل أي يوم مر من أعمارنا سدى من غير أن يترجم إلى فائدة ،، حتى ننهض ونتقدم ،،، ندعى الفهم والعلم والمعرفة ،، ولدينا الكثير من العطاء والإبداع ولكنها طاقات معطلة لم تصقل بعد حتى تشع ،،، ويظهر بريقها وخيرها وتطبق على الواقع وتنتج كمواد ملموسة نحن في مسيس الحاجة لها لترويجها بالأسواق الجائعة في معظم دول العالم الثالث ،،، والتي تحقق أرباحاً بالملايين الملايين من الدولارات  والتي يزداد عليها الطلب كل يوم ،،  فهي من السلع المطلوبة  حتى يستفيد المجتمع من دخلها القوي ،، ونمتنع عن الإستيراد حتى لا يعرف الأعداء مدى قوتنا ،، ويحسبون الحسابات لنا ويعدون العدة لدمارنا وخرابنا حتى لا ننهض ونتقدم ،،، لوجود قيود عديدة وهمية ،،، أهمها التشكيك في القدرات ،، وعدم الدعم والمساندة المادية حتى يفشل النابغ العالم العربي المبتدىء عن الإبداع ويتراجع ويتحطم ...
لقد أظهرت الثورة المجيدة قدرات هائلة للبعض كانت مطمورة مهمشة لم تعط لها الفرص بالسابق أيام عهد الجهل للتصنيع والإبداع ،، فقد تم تطوير أسلحة فتاكة سابقة في ظروف صعبة ،، أيام النضال والثورة نظير الحاجة للسلاح الفتاك لتدمير الآليات ووقف هجومات الكتائب من الفوز والنجاح ،، وقامت هذه الصناعات المحلية بالواجب وزيادة بأقل التكاليف ،، فقد كانت ملايين الذخائر من القنابل مكدسة بالترسانات في مواقع كثيرة بالوطن ، والراجمات في أماكن أخرى بالصحراء في سراديب غير معروفة ،، وقام الشباب يدفعهم الحماس والغيرة ولم ينتظروا الإمداد الغير معروف متى يصل ... وقاموا بتعديل البعض من راجمات هوائية تطلق من الجو عن طريق الطائرات العمودية إلى تحويرها وتركيبها على سيارات نصف نقل عادية والبعض طاوية ذات دفع رباعى حتى تستطيع السير بسهولة في الصحراء ،، وسموا براءة الإختراع السريع إسم  ( صاروخ درنة )،،، حيث تم التحوير في ورش حدادة لتصنيع الأبواب والشبابيك للبيوت والمستودعات ،، وليست  معدة  ومجهزة للتصنيع الحربي ،،، ( شاهدتها على الطبيعة شخصيا وهى تصنع بأيادي ليبية ،، وليست لهم سوابق خبرة فى تصنيع السلاح ،، ) صنع النوابغ المهرة  من مواسير حديد عادية للبناء راجمات قوية تقذف صواريخها وقنابلها لعدة أميال زيادة عن معدلاتها الرسمية بسهولة ،،،  أثبتت نجاحها في المعارك العديدة  بأنها جديرة ويعتمد عليها ساعة الحرب  ،،، وتحدى الثوار أرتال الصنم من الدبابات والمدرعات والآليات ،، الكتائب المدججة بأرقى أنواع السلاح والخبرات القتالية وفنون الحرب والكر والفر والمرتزقة من دول عديدة وهزموهم شر هزيمة ،، في المعارك العديدة حتى تم النصر .
لقد قام الشباب بأعمال بطولية ومعجزات نادرة أثناء القتال الدائر تدفعهم الحمية والإيمان وطلب الشهادة عن إصرار ويقين وترصد مما أذهل الأعداء والأصدقاء ولم يصدقوا الواقع وهم يشاهدون صور المعارك كيف يحارب هؤلاء الشباب  الجوعى في بطونهم من قلة الطعام  وندرة الدواء للجرحى ،،، وبطرق بدائية بدون تدريب ولا أجهزة إتصالات حديثة ،،، بصدور عارية وقلة سلاح وذخائر يتحدون الموت ،، طالبين الشهادة فداءا للوطن عن قناعة وصدق بعدالة  القضية والإصرار على النصر مهما كلف الأمر من تضحيات .
إننى مهما كتبت وسطرت لن أستطيع الإيفاء ولا الشكر لهؤلاء الثوار الشرفاء ،، سواءا المحاربون بالجبهات العديدة ،، وبذل الدم ،، وسقوط عشرات الآلاف شهداء أموات ( الله يرحمهم ويحسن لهم ) ،، أوعشرات الآلاف من الجرحى والمعاقين الذين أتمنى لهم الشفاء العاجل في أقرب وقت ،، ورجال الوطن الكرماء الذين ساندوا القضية وقاموا بالدعم المادي عن طواعية وبصدر رحب  ،،، والذين كان لهم الدور الكبير المشرف مما هيج الجماهير في العالم وليس فقط في ليبيا  ،،، الإعلاميون رجال الصحافة ذوي سلاح الكلمة والقلم ،، والنوابغ من العلماء المتحمسون للقضية العادلة ،،، والمهرة من الحدادين الذين صنعوا الراجمات من بقايا المواسير في أصعب الظروف مجازفين بحياتهم من أبسط خطأ قد يحدث ...
إن قصة الثورة الليبية ،،، ملحمة تاريخية في عصرنا الحاضر عن مدى البطولات والتضحيات والفداء من شباب صغار في السن مازالوا في عمر الورود والزهور وهم ملثمون  كثيفي اللحي ،، يصارعون الطاغوت والكتائب في صحراء مليئة بالأفاعي والعقارب قاحلة جرداء لا هبة بالنهار من قوة حرارة الشمس وباردة بشدة  قارصة في الليل  بحيث البرد يدخل للعظام ،، جوعى في البطون من قلة الطعام الذي يوزع عليهم في ظروف حرب كر وفر حتى يقاومون ،، ولكن بالعزم والإصرار بعدالة القضية حاربوا بدون أي نوع من أنواع التذمر ،، بل طوال الوقت فرحى سعداء بقرب الشهادة والفوز بالجنة ،، يتندرون على الأوضاع وكأنهم يعيشون في راحة في بيوتهم وضمن أهاليهم ،،، هؤلاء الشباب الرجال مهما تحدثت وأطريت لن أستطيع إعطاؤهم حقهم من الشكر فهم السباع الضارية الذين رفعوا رؤوسنا عالية أمام الجميع وجعلتنا نفخر أن شبابنا رجال ذو قلوب قوية ،،، عندما أطلقت صرخة الثورة عالية  لبوا النداء للدفاع والفداء عن الوطن  ساعة الحاجة من ظلم الصنم .
أخيراً أود القول أن هذه الثورة المباركة المجيدة ،، مهما قدمنا فيها من شهداء ،،، ومهما أريقت فيها من دماء جرحى ومعاقين ،، ومهما حدثت فيها كوارث من هتك أعراض وقتل وإنتقام ،،، ومهما حدثت فيها من إبعاد وتشرد وترك البيوت والهرب للنجاة بالحياة ،، ومهما حدث من خراب ودمار للبيوت والإنشاءات والبنية التحتية ،، لقاء الحرية والإنعتاق من العبودية ،، يهون الأمر ،، فلا حرية حقيقية من غير دم وضحايا ... وكل شىء يعوض فهذه الأمور سنة الحياة ودورة تدور ،،، نحمد الله عز وجل بالنصر وإننا نجحنا وفزنا وحطمنا الصنم وأزلناه من على كاهل الوطن ،، وتلاشى الحواريون الطحالب من الساحة بقدرة قادر ولم يبقى لهم وجود في مدة بسيطة من نهاية نظام الجهل والإرهاب ،، فسبحان الله عز وجل مغير الأحوال من حال إلى حال .
المهم  إنتصرنا ،، وبرزت على السطح النضالي بطولات وقدرات خيالية وإبداعات من الكثيرين لا يصدقها أي أحد في الأوقات الماضية العادية ،، وعلينا الإهتمام بها ودراستها وتطويرها للأحسن حتى نستفيد منها ولا تضيع هباء ،، فنحن كشعب ليبي لدينا القدرات على العطاء الكبير في بعض المجالات حيث لدينا المواهب  الخلاقة التي تحتاج إلى مساندة ودعم كبير مادي ومعنوي حتى تنبغ وتبدع وتصنع وتعمل المعجزات ،، فلا فرق بيننا كبشر فنحن جميعاً مواليد تسعة أشهر ونستطيع النهوض والتقدم إذا أخذنا عبر ودروس مستقبلية حتى لا يتحكم صعلوك آخر على رأس هرم السلطة تحت أي مسميات ووعود معسولة  وشراء الذمم من التحكم في رقاب الشعب من جديد كما حدث بالسابق ،،، المفروض إستغلال ثروات الوطن والمواهب من أن لا تهمش مستقبلاً ،، بل تعطى لها الأهمية والفرص والحوافز والتشجيع حتى تنطلق .
علينا أن نهتم بليبيا الوطن ،، وأن نبتعد عن المهاترات والإنزلاقات ،، والأماني الطويلة الصعبة التي تحتاج إلى وقت طويل ولن تتحقق نظير الجهل مهما كلف الأمر من تضحيات ،، نريد بقوة السلام والسلم وأن نعيش كراماً في بحبوحة العيش لجميع المواطنين الليبيين الأصليين ،،، الذين جذورهم نابعة من الوطن منذ عهد الإستقلال ،، وأن نحترم الأديان والأقليات  ،،،  ونتعايش مع جميع البشر ضمن الأخلاق الحميدة ،، ونهتم بديننا الحنيف الذي هو أساس الحياة بطرق حديثة حسب معطيات العصر وبدون تطرف وعنصريات متشددة ،، تبعد وتنفر الآخرين من البشر ولا تقرب وتهدي ،، فديننا نور وهدى خير وطريق صالح لكل زمان ومكان ،، نريد أن نشاهد ليبيا الوطن منارة علم وإبداع في مجالات عديدة ،، وليس منارة إرهاب وقتل وتعذيب كما كان يطلق عليها أيام عهد الصنم  ،، قديما قيل مثل مشهور ( من ليبيا يأتي الجديد ) ونحن نريد الإبداع وعمل أشياء جديدة ،، خيرة نيرة للبشرية حتى نصبح منارة خير وسلام نشع على الآخرين ،، وأول خطوة للنجاح  وضع دستور جيد معتمد من نخب الشعب ،، يحميه قانون قوي ،، عيون ساهرة يحافظ على الوطن ،، يعاقب كل من يأبى ويخالف بالحق والمساواة ضمن قضاء عادل ...  والله الموفق.
 
                                                                    رجب المبروك زعطوط
                                                                  طرابلس ليبيا ٢٠١٢/١/٨ م
 

Saturday, January 7, 2012

قصصنا الحاضرة ٢٣ - الجنسية المزدوجة

 بسم الله الرحمن الرحيم 

                                            الجنسية المزدوجة 

                    لقد شاهدت لقاءاً صحفيا مهما  وأنا  أتابع في القنوات المرئية ،الليبية الجديدة والتي تبث من ليبيا الوطن والبعض من الخارج ، وأشاهد في الواحدة وراء الأخرى بإهتمام شديد متابعاً أخبار الوطن وما يحدث من صراع  وحراك سياسي طوال الوقت ،، الذي يطبخ ولم يهدأ بعد  ...  فكل طرف يريد أن يصبح البطل بعد نجاح  الثورة المجيدة والبقاء في السلطة ،،  أو الوصول للقمة بأي ثمن ،، حوارات عديدة متشعبة متشابكة البعض منها جيد  والكثير غث ،، عبارة عن إستهلاك محلي لا يوصل للهدف إلا لهدف واحد شرير في نظري ،،، بث الفرقة والفتن كمن يدس السم في العسل ،،، وأقول لنفسي سبحان الله عز وجل ،،، مغير الأحوال من حال إلى حال ،، بالأمس القريب كنا مهمشين على الرف لا نحلم بأن نشاهد هذه البرامج الخيرة والبعض شريرة في نفس الوقت ،، جميعها السمين والغث نابعة من أعماق القلب والضمير للمجتمع الليبي الصحيح والخطأ ،، الذي كان بالماضي أسيرا بقيود وهمية وخوف مصطنع وإرهاب من قبل زبانية غلاظ القلب ،، ليست لديهم ذرة رحمة ولا عواطف ومشاعر بل مثل الآلات ينفذون في الأوامر من مجنون أهبل بالضبط ،،، والمؤسف كانوا يتمادون في التعذيب ويشعرون باللذة السادية ويفرحون بداخل أنفسهم عندما يسمعون صراخ الضحايا  الوطنيين الأبرياء بدون ذنب وهم يتألمون من العذاب القاسي ،، الضرب الوحشي والكي بالكهرباء ،، وقلع الأظافر والضرب على الأماكن الحساسة لأنهم عوام وغوغاء ،،، بالسابق كانوا مهمشين وعلى الرف ،،، وبين ليلة وضحاها أصبح لهم مكان وشأن ،،، كنا ضحايا ،،، لسنا محسوبين ،،علينا السماع والتنفيذ مثل الخدم ،، ولسنا أبناء الوطن الأصليون لا يؤخذ رأينا بدون أي نوع من أنواع الحريات الشخصية ،، بل الزمام في يد الصنم ،، وجميع القنوات بدون إستحياء ،،، تطبل وتمجد له طوال الوقت بأنه المعلم وملك الملوك ،، ونسوا الخالق الأحد الله عزوجل .
 والآن بعد الثورة المجيدة  والنصر الكبير وسقوط الصنم ،،، تحطم النظام وتلاشى في شهور وكأنه لم يكن يوما قائما يعيث الفساد والإفساد ويرهب العباد ،، لقد ولدنا نحن الليبيون الأحرار من جديد ودبت في عروقنا دماء الحياة بعد أن قاربت على الجفاف بالشرايين وكنا موتى ونحن أحياء نرزق ،،، وتأخرنا وتقهقرنا للوراء والتخلف سنوات عديدة عن الركب والتقدم نتيجة الجهل والكبرياء ومعالجة الأخطاء بأخطاء ، مما زاد الضغط والإرهاب على أبناء الشعب الأبرياء ،، لقد تحررنا وإستننشقنا هواء الحرية العليل العاطر ،، ومعظم القنوات الجديدة الحديثة تحاول قدر إمكانها أن تبث الأحسن من البرامج واللقاءات المثيرة حتى تجذب الإنتباه ليتابعها الكثيرون من المشاهدين المتلهفين لأخبار الوطن ،، ولفت إنتباهي مناقشة الإزدواجية في الجنسية ،، وأن هؤلاء المتجنسون ليس لهم الحق حسب طلب المشرع أن يصبحوا أعضاءا في المؤتمر العام المزمع إنشاؤه لعمل الدستور الذي سوف يكون الفيصل للجميع  وينتج عنه قانون يحكم الوطن .
ومن وجهة نظري حيث أنا  ،، وعائلتي أحد الضحايا لأننا  نحمل الجنسية الأمريكية منذ أواخر الثمانينات ،، ردي بسيط جداً ولا أريد كثرة الشرح ،، فمثل هذه الأمور سلاح  ،، يدعوا إلى الفرقة والتمزيق لبني الوطن الواحد نظير جهل المشرع الذي مازال يعيش بعقلية القرون الوسطى وليس بعقلية عصر العولمة الجديد المتقدم ،، وسؤالي البسيط له ،، ألم يتساءل ،، ويسأل نفسه بتجرد لماذا هؤلاء الرجال المغامرون الرواد الذين آثروا الغربة للحفاظ على أرواحهم من القتل أو السجن المؤبد والعذاب ،، رضوا بالتجنس والحصول على جنسيات أخرى ،، هل هو كره وخيانة للوطن الغالي ،، أم فرض عليهم من قبل نظام جائر ؟؟.
وأود القول له بصراحة من وجهة نظري عن نفسي وعن إخوتي بالغربة مثل حالتي ،،، لقد حملنا راية الثورة منذ بدايات عهد الصنم وهو ( المشرع ) مازال طفلاً لا يعلم ولا يحس بالغم والهم ،، لقد إضطررنا للهرب من الوطن غصباً عنا ،، لأننا الأوائل الذين عرفنا أن عقيدنا حاكمنا ،، مجنون أهبل ،، حاولنا بالداخل العمل النضالي ولكن الشعب لم يتحمس ويساند ،، كان يعيش في سكرة  ( ثورة الفاتح ) التطبيل والتدجيل والجاه والمال ،، سكارى وماهم بسكارى ؟؟ كان الكثيرون يضحكون علينا ،، لأننا رفضنا الظلم والظالم من أوائل أيام الإنقلاب الأسود،، لقد فرضت علينا الغربة والهجرة لنعيش بكرامة ،، تركنا الوطن ،، تركنا الأحباب من العسف والملاحقة ليل نهار ،، وجاهدنا بالخارج ،، حسب المتاح ،،، وتم فضح النظام في جميع المحافل الدولية ،،، حتى إشتهر بالإرهاب ،،، عشنا أياما رهيبة عصيبة مطاردين من عصابات قتلة مجرمين من لجان ثورية غوغائية نظير التدجيل والتمثيل ،، لم نرتاح طوال سنيين عديدة ،، حرمنا من مشاهدة أقاربنا والعيش بجوارهم ومات الكثيرون وطواهم الموت من غير أن نشاهدهم ويشاهدونا ،، حرمت عائلاتنا وأطفالنا من العيش والحنان بكرامة ومشاهدة جدودهم وأخوالهم والعيش في وطنهم ،، لقد قدمنا ودفعنا ضريبة باهظة غالية لقاء الوطن .
 ففي نظري ،، معظم المتجنسين بجنسيات أخرى هم أبطال ليبيا وأحرارها لأنهم تحدوا النظام الجائر في عز طغيانه وجبروته ،، مضحين بالنفيس والغالي من أجل الوطن وكان بالإمكان طأطأت الرؤوس والوصول لأعلى المراكز ،،، والعيش في الجاه والمال الحرام إلى الذقون مثل الكثيرين الذين رضوا بالذلة والهوان .
نظام الصنم إعترف بحق المواطن الليبي المهاجر الحصول على جنسيات أخرى ولم يمانع ،، والكثيرون من ذوي الجنسيات في عهده  يدخلون للوطن ويخرجون بدون أي تعطيل أو منع ،، وأنت أيها المشرع تريد المنع بدون أي إستناد إلى قانون حتى تقول وتشرع أنه ليس من حقنا الدخول  في معترك الحياة السياسية ،، وتساؤلاتي هل نحن غرباء ،، ألسنا بلبيين أصليين ؟؟ حتى يتم تصنيفنا  كما تريد ؟؟
لقد حرمنا عقودا طويلة من العيش في وطننا ،، وقدمنا العزيز والغالي من أجل الثورة المجيدة ،،، ولا أزايد ولكن بودي القول وبقوة لولا نجاح الثورة التي ساندناها بالروح والدم والدعم ،،، مثلك لا يطمح ولا يطمع أن يكون مشرع ،،؟؟   إن الثورة المجيدة عندما هبت وتحدت وصمدت حتى النصر ،، ثورة إلاهية حماها ورعاها الله عز وجل منذ أول يوم  بدأت ،، ولولا التحدي والصمود من الشباب الأسود  ومساندة جميع أبناء الشعب الأحرار بالداخل والخارج بالروح والدم ،، والشكر للرعيل الأول ،، رجال ليبيا بالغربة  الذين حملوا اللواء من أول يوم بالثمانينات وزرعوا بذرة الثورة حتى أينعت ،، وكبرت وأصبحت جاهزة للحصاد ،، لم يتوقفوا عن الجهاد ،، وإستشهد الكثيرون من المناضلين بالغربة وتوفاهم الله عز وجل ولم يعيشوا ليروا يوم النصر ( الله يرحمهم ويغفر ذنوبهم ) وتم إستغلال العلاقات الشخصية الخارجية بنجاح ،، حتى تعاطف العالم الحر مع قضيتنا النبيلة ،، وساندونا بجميع الوسائل وأوقفوا المجازر بقوة السلاح ،، حتى تم النصر .
أنني أقول وبصراحة إذا هذا المشرع بهذه العقلية المتأخرة  فأي دستور سوف يضع ؟؟ غير الضرر والتأخر للوطن ،، لأنه يتعامل وينظر للموضوع بالعواطف والقلب وليس العقل الذي هو الأساس ،، وأقول له كفاية خبث ودس ،، لإقصائنا عن المسرح السياسي ،، فنحن ليبيون ذوي أصل وجذور ،، بدلاً من رد الإعتبار لنا نحن المهاجرون ،، والتكريم والتشريف و منحنا الأولوية في أي موضوع نتقدم له ،،، حتى نشعر بالفخر ،،، والإعتراف بأعمالنا المجيدة في الخارج والموثقة بالمستندات والتي يوماً سوف تطرح للشعب حتى يعرف المجهودات القيمة والدعم الكبير الذي لا يقدر بأي ثمن ،، نجابه بمثل هذه الأمور ،، ونهمش ؟ أليست بمأساة ؟؟؟
إن ردي هذا اللاذع  الصريح ،، ليس من أجلي شخصياً لأصل إلى أي نوع من الحكم والسلطة ،، فأنا رجل أعمال ليبي أصيل حر متقاعد ،، ناضلت وتحملت طوال ٣٢ عام ،، وسيرتي النضالية من أجل الوطن من أشرف وأنبل وأنظف السيرات ،،، لقاء جهد وعرق ودم ومطاردات عديدة للإغتيال ،، وتحقيقات وسجن وغربة ،، وبالكاد العيش بشرف ضمن هموم  الديون والإستدانة حتى أعيش وأربى أولادي بكرامة طيلة سنوات الغربة ،،، ولا يستطيع أي أنسان أن يساوم أو يزايد علي وبالأخص ،، الوطنية والولاء لليبيا الوطن ،،ولكن لا أرضى من أي مشرع أن يهمشنا  ويضعنا على الرف وأن يحرم أولادنا من حقوقهم مستقبلاً من ممارسة حياتهم السياسية ،، وتصبح  الجنسية عائقا ،، لإبعادهم  ،، وهي فرضت علينا فرضاً ،، وساعدتنا في التنقل بدون تأشيرات دخول لجميع الدول ،، حتى تحصلنا على الدعم الدولي وتم  النصر ،، ولن ننسى المواقف المشرفة لبعض الدول الأجنبية عندما حمتنا من الظلم والظالم ،، والقبض والإبعاد عندما تم طلبنا عن طريق البوليس الدولي ( الأنتربول )  والجريمة أننا معارضون للنظام ،،، ففضل أمريكا علينا  في الثمانينات لن ينتسى ،، فنحن أبناء أصل وكرامة وقيم ،،، نعترف بالجميل .
 وبعض أبناء الوطن المتطرفون ،، لا يعترفون بنا حتى يخلوا لهم الجو ،، ويرجع الهم والغم نظير الجهل السياسي ومؤامرات الدول ،، ويجدونها فرصة كبيرة الطحالب والطابور الخامس للرجوع للسلطة من جديد بأموال المجتمع السائبة بالخارج وتحت أيديهم ،،،  ويحكمون الوطن بالحديد والنار ،،، وأقول لهم بصراحة وقوة ،، العجوز الثائر التونسي قال كلمة مشهورة  "لقد هرمنا "  وأنا العجوز الثائر الليبي أقول "لقد تعلمنا"  لقد تعلمنا من الغربة الكثير وإستنشقنا هواء الحرية والديمقراطية ،، ولن ترجع عقارب الساعة للوراء ،،،وسوف نناضل بجميع الوسائل حتى يعترف هؤلاء المشرعون  بأن هذه الشريحة الكبيرة العدد من أبناء الشعب ليسوا غرباء ،، بل لهم كامل الحق في المساهمة في الحياة السياسية ،، فهم دم ليبيا الجديد للنهوض بها للقمة والتقدم للأمام  ضمن دين الإسلام الذي هو الأساس للحياة ،، ضمن الأخلاق ،، ضمن العلم وإحترام الرأي والرأي الآخر ،، ولا نكرر المأساة ونعمل أخطاءا قاتلة ونمنع تفاعل الحراك السياسي مثل ماحدث في السابق قبل الإستقلال عندما توحدت أيادي الشر وأقصت زعيم طرابلس الشرعي السيد بشير السعدواي من الساحة السياسية بحجة أنه يحمل جنسية دولة أجنبية أخرى  ،، وتم طرده للخارج ،، ومات من الحسرة والهم والغم وهو يرى الوطن جريحاً يتألم يتعثر ،،، ولا يستطيع المساندة ،، وللأسف لم يكرم حتى الآن من أي عهد .
    بمجرد إقصاء الزعيم  ،،  عاث المفسدون  الفساد ومنعت الطاقات ذات الولاء للوطن من العطاء ،، والنتيجة تم منع قيام الأحزاب والجمعيات وتسيس الشعب حتى يفهم ويتعلم ويعرف الطريق الصحيح ليدلى بصوته للأصلح .
 فالتاريخ يعيد نفسه ،،، ولا يستطيع أي كان أن يهمشنا ويلغينا نظير دس وجهل ،، لأننا لن نتوقف عن المطالبة بالعدل والمساواة والحق ضمن الديمقراطية الصحيحة وليست حبراً على ورق ونترك أمثال هذا المشرع  أن يتمادى حتى نحيد عن الهدف وندخل في مجادلات بيزنطية ،، ويهمشنا عن جهل ،، فلسنا جهلة حتى يمر الأمر مر الكرام ،،، وهذه الأمور إذا رغب أي مواطن ليبي أصيل ،، جذوره من الوطن من يوم الإستقلال ،،  أن يمارس العمل السياسي ،،  عليه أن يقدم نفسه للترشيح وتعطى له جميع الفرص بدون منع ،، من حرية صحافة وإعلام ومخاطبة الجماهير ويشرح برنامجه وأجندته ،، ويترك الخيار للقرار بالنجاح والفوز،، أم بالرفض والهزيمة والخروج من الميدان بشرف لأبناءالشعب بعدد الأصوات في الصناديق يوم الإنتخابات ،، إذا أردنا الديمقراطية أن تنجح في وطننا ،، حتى يسعد الجميع مع الوقت ،، ونبني دولتنا على أعمدة راسخة صحيحة تستطيع العيش في المستقبل .
أخيراً أقول كلمة من القلب كان الله عز وجل في عونك ياليبيا ... الكثيرون ممن يحملون  الشهادات الجامعية المحلية من أزلام الصنم ،، التي معظمها حبر على ورق ،، مازال البعض منهم مندسون ،، طحالب ،، يعيشون  حلم التطرف والعصبية ،، حلم الجهل والعنصرية ،، وكأن ليبيا وطننا لهم وحدهم وليس للجميع ،، ونسوا أننا زرعنا البذرة السليمة وتحدينا الطاغية أيام عز الإرهاب ،، ضحينا وإنتصرنا ،، ولنا كامل الحق بأن نعيش أحرارا في وطننا ،، وأن نتقدم ونتبوأ المراكز  إذا نجحنا عن طريق الإقتراع ،، ونصبح أصحاب القرار ،، حتى نلغي كثيراً من أمور الجهل التي أضرتنا ورجعت بوطننا للوراء ،، فنحن الآن في عصر العولمة ،،، والتكنولوجيا الحديثة ،، سرعة الإتصالات والمواصلات ،، وأصبح العالم صغيراً ،، وإن لم نتعلم من الأخطاء السابقة ،، ولا ننام في سبات ونختلق الأعذار للجهلة حتى يسومونا العذاب مع الوقت ،،، ولا نتركهم يسودون حتى لا تسرق الثورة ،،،، ونعيش سنيين أخرى في عذاب وهم وغم ،، ونضطر إلى التمرد والثورة من جديد للتصحيح ؟؟
ونصيحتي لبني وطني ،، علينا التركيز على التعاون مع جميع البشر،، والوحدة مع بعض تحت أي ظرف ،،  والعيش في سلام وأمن وأمان ،، وأن نتسلح بالعلم والإيمان بقوة ،، والحوار الهادف بسلاسة بدون تشنج وغضب حتى نضمن الفوز والنجاح  لأننا إن لم نعرف ونفهم كيف تدار اللعبة الدولية بحكمة وتعقل ،،، القوى الخفية والمصالح الدولية لن ترحمنا ... سوف نخسر ونصبح أتباعاً  ،، أحجار شطرنج  يلعبون بنا لمصالحهم ،، والله الموفق .

                                           رجب المبروك زعطوط

                                           طرابلس ليبيا ٢٠١٢/١/٧ م

Sunday, January 1, 2012

العام الجديد ٢٠١٢

بسم الله الرحمن الرحيم

                                        العام الجديد ٢٠١٢م

                 إننى مهما كتبت وسطرت لن أستطيع الإيفاء عن مدى الشعور بالنفس الجياش بقوة ،، النابع من أعماق القلب والضمير ،،، السعادة والسرور ،، وعن الفرحة بالنصر التي نعيشها كشعب ليبي ،، فقد تحررنا وتخلصنا من الظالم الصنم ،، أيدنا القدر الله عز وجل ،،، وثرنا ،، وضحينا بالروح والدم  ،،، وقدمنا  الشهداء وسالت دماء الجرحى والمعاقين ،،، وأريقت بدون حساب على مذبح حرية الوطن ،، للخلاص من الكابوس الصنم.
وعلينا الآن ،، إبتداءا من أول يوم بالسنة الجديدة ،، سنة ٢٠١٢م أن نهتم بالوطن حتى ننهض ونتقدم ،، لا نريد العيش فى حلقات مفرغة من  الأمانى والأحلام والأوهام والقيل والقال والترديد للشائعات ،،، نريد عمل صادق وعلى الواقع من شرفاء يحبون الوطن الغالي ومستعدون للتضحية والفداء من أجله ،، لا نريد أناسا متسلقين ،، ولا نريد خونة وطحالب متسترين بأثواب الوطنية حتى نخدع فيهم ،، ويتولون مناصب كبيرة ،، سمعتهم لا تشرف مهما حاولوا من تغطيات ،،  يعملون ضمن مخطط رهيب ،، يرغبون نشر الفساد والإفساد ،، حتى يجهضون الثورة المجيدة ،، ويفشلون بعض أولاة الأمر الشرفاء في المجلسين الإنتقالي والتنفيذي الذين يدعون للخير والمصالحة الوطنية والعفو عن المجرمين ،،، يدعون إلى بتر وإنهاء أمور كثيرة  فاسدة نتيجة رواسب سنيين طويلة  من حكم جائر .
 الآن بعد الثورة المجيدة والنصر بحاجة إلى الرفض البات والشطب نهائياً للبعض  أوالتقييم والإصلاح ،، كانت بالسابق متبعة تعاليم الكتاب الأخضر الغوغائية وتنفذ من نظام قوي طاغي ،، تجبر وتعدى الحدود وسام الشعب الإرهاب  بالحديد والنار طوال سنيين ،، حتى تم التحدي من الثوار الأشاوس وجثوا النظام من الجذور للأبد .
أولاة الأمر بحاجة إلى البت بسرعة في أمور كثيرة تدور في الساحة الوطنية البعض ظاهرة للعيان ،،  والكثيرة مازالت وراء الستار تطبخ لدى قلائل ،، يحاولون قدر الإمكان الحفاظ على الأسرار وعدم ظهورها في العلن حتى لا يعرف الشعب الغافل ،،، ويطالب بالعزل لكثير من الطحالب والقصاص العادل ،، نتيجة السرقات الكبيرة الرهيبة للأموال المجنبة التي لا يعرف أسرارها غير القلائل من ضعاف النفوس والتي إن لم يتم إسترجاعها بجميع الطرق ،، يوماً سوف تسبب ضررا كبيرا للوطن ،،، وتدس وتقوى الفتن لدى الطحالب الذين ضاعت مصالحهم بالثورة ،،، وترجع برصاص غدر يوجه لصدورنا يوماً من الطابور الخامس  ،، نتيجة التمويل  ووجود المال الذي هو عصب الحياة ،، لدى الخونة .
أهم هذه الأمور ،، الذمة المالية للبعض فقد تم تحويل عشرات الملايين من اليورو والدولار إلى حسابات خارجية نتيجة الفوضى والتسيب ،، وعدم المراجعة القوية والتدقيق ،، والبتر والتحجيم بسرعة حتى لا تتمادى أكثر وأكثر وتستفحل ،، فهي  أورام خبيثة تستشري في صمت لا يحس بها المجتمع حتى تتكاثر بسرعة ( بكتيريا سرطان خبيث ) وعندها صعب العلاج والفشل ،، ونحن كشعب لدينا مآخذ كثيرة على المجلس ،، فقد وعد بوعود كثيرة ولم  يكن صادقاً ،، يوفي وينفذ ،، مما إهتزت الثقة قليلاً ،، وأصبحنا لا نصدق الكثير ،، ولكن فى نفس الوقت إحترمنا الجهود المبذولة و الخطوات الجيدة التي حققت في وقت قصير حتى وصلنا لهذه المرحلة ،، لأننا نؤمن لا عمل بدون أخطاء ومطبات وحفر ،، تغاضينا عن بعض الأخطاء  التي إرتكبت بقصد وبدون قصد لأنه صعب الوصول للكمال في فترة بسيطة لا تتعدى عدة أشهر ،، ونطلب بقوة منهم أن يواجهونا بالحقائق في أي أمر صعب بشفافية وصدق ،، حتى نستوعب الأمر ،،، ولا نعيش في الظلام حتى تكثر الظنون على تصرفاتهم ونصبح نتابع جميع الأخطاء وعندها تزداد الهوة بيننا نظير عدم الثقة ،، نريد أن نؤيدهم ونناصرهم ،، ليكملوا المشوار الصعب ،، فالمرحلة الآن مرحلة خطيرة جدا تحتاج إلى جهد وعمل جاد ،، الأولويات  في نظري المراجعة الصادقة للعقود السابقة مع الدول والشركات الوهمية تحت كثير من المسميات والتي نهايتها يملك أسهمها العائلة والأولاد والطغمة الفاسدة من الحواريين ذوي الثقة ،،، والتي تصعب متابعتها ،، لأنها مدروسة من عقول أساطين الشر والشرور في التحايل الحسابي والتهرب الضريبي والمناورات والتي كثير منها عبارة عن تغطية لأفراد ،،  حتى يمصون خيرات الوطن وهم خارج السلطة إلى ماشاء الله عز وجل .
 إنه بالصبر والمتابعة ممكن  الوقف أو التحجيم وإنقاذ ما يمكن إنقاذه ،،، بدلاً من ضياع الجميع هباء ،، نحن لا نطلب المستحيل من المجالس ،، ولكن نوجه النظر حتى يهتمون بالأمر ،، وبسرعة فكل يوم يمر تذوب الثروات إلى حسابات عديدة تحتاج  لوقت كبير للمتابعة ،، وصعب إسترجاعها ،، فهذا المال ،، مال المجتمع و ليبيا لديها المراجعون الشرفاء للحسابات الفاهمون كيف تدار اللعبة والدورة المالية وقلب السحر على الساحر ،، لأنه في نظري مهما كانت الأمور محبوكة لابد من  وجود فجوات  بالإمكان الغوص فيها والوصول لأخطاء وأدلة قوية على أن الأصل والرأسمال لهذه الشركات رزق عائد للمجتمع الليبي ،، ولا يحق لأي إنسان إستغل الفرص والسلطة ،،، وعندها يبدأ العد التنازلي خطوة خطوة وتظهر وتتكشف الحقائق المريعة وكم من كميات أموال رهيبة ضائعة في جيوب العائلة والحواريون ،، والتي يوماً ستكون سلاحا ماضيا ،، يريدون الثأر للصنم ،، يحلمون بالرجوع للسلطة من جديد ،، وكأن الشعب الليبي عبيد لهم ،، وهم حثالات وإفرازات المجتمع ،، مكانهم الطبيعى براميل القمامة ،، وليس بالمقدمة كما كانوا من قبل ...
إنها مهمة صعبة وليست بالسهلة كما يعتقد الكثيرون تحتاج إلى أناس ثقات وطنيون يراجعون بضمير وحق ،، ولا يتلاعبون ولا يغريهم المال ولا العمولات ،، لأن قضيتنا عادلة رعاها وحماها الله عزوجل من أول يوم قامت فيها مظاهرات ضد الظالم ،، تطالب برحيله عن السلطة بأي ثمن ،،، وزاد التحدي وكسر حاجز الخوف  حشود الشعب وهم عزل من السلاح عندما أطلق الحراس ورجال الأمن الرصاص دفاعاً عن نظام إرهاب مستبد ،، وسقط  الضحايا الشهداء على الأرض برصاص الغدر وأريق الدم بدون حساب ،،، وصمد الثوار في الإشتباكات الغير متكافئة ولم يتوقف الصراخ مطالبين بالحق والعدل والمساواة ،،، لأنهم  مظلومون  يريدون الخلاص من العبودية وتحرير الوطن ،، حتى تم النصر .
 ووطننا ليبيا الحبيبة بها هؤلاء الرجال الشرفاء الكرماء ذوي عطاء ،، قابعون في الظل ،، لا يحبون الظهور في العلن قادرون على تحمل المسئوليات الجسيمة ولكن لم تتاح لهم الفرص من الطحالب والمتسلقين ذوي الخبث الذين مستعدين لعمل المستحيل من الدسائس والفتن حتى لا يصلون لمراكز الحكم  ويكشفون المصائب التي تحاك في الظلام بقصد وبدون قصد  في سبيل البقاء بالمراكز ،، فقد قال أحد الحكماء يوماً مثلاً مشهوراً ( أي ثورة يفكر فيها الحكماء ذوي العقل والتجربة ،، وينفذها المغامرون الرجال الأحرار ذوي الدم الساخن لا يرضون بالهوان ،، ويستولي على خيراتها ويصبحون بالقمة الطحالب المتسلقون ) ونحن كشعب نقول لهم وبصراحة ،، لقد ولى عهد الظلام والمحسوبية والغوغاء وسوف نجتث أي إنسان متسلق طحلب منافق متملق  بالحق حتى لا يكون بالمقدمة والصفوف الأولى في صنع القرار ،، لمصالح معينة غير ظاهرة للعيان الآن ،، سوف تتكشف مع الأيام مهما طال الزمن ،،، فليبيا طاهرة ،، معظم شعبها شرفاء أتقياء بسطاء يتعاملون بطيبة من غير خبث ،،  ولكن الويل الويل إذأ شعروا بأي نوع من أنواع الخداع ،، عندها يبدأ الهز للغربال بقوة وعنف و يسقط الأنذال مهما حاولوا الدس والبقاء .
نحن كهول وكبار السن في ليبيا ،، لدينا الخبرات وقادرون على التوجيه والإبداع ،،، قادرون على إبداء الإستشارات القيمة ،،، لأننا تجار ورجال أعمال سابقين ،،، نعرف كيف نحاسب ... جربنا المآسي والمطاردات أيام المعارضة والغربة لسنوات عديدة ،، لا نريد مناصب ،، ولا مال ،، ولا وجاهة ،، ولا نستجدي العطف والمساعدة ،،، ولا نحتاج إلى أي أحد من البشر غير الله عز وجل ،، لا نريد أن نهمش ونصبح في آخر الطابور ،، فنحن شرفاء أبناء وطن ذوي جذور ليبية أصيلة ،، لا نزايد ،، قدمنا التضحيات فى صمت فداءا للوطن الغالي مثل الكثيرون من أغلبية الشعب ،، لا نريد أجراً ولا شكراً،،،  حبراً على ورق  ،،  نقول  لأولاة الأمر ذوي المناصب من المجلسين ،،، نحن عيون ساهرة ،، ولن نسكت ولن نتوقف عن النداء أو الفضح حتى يستتب الأمن  والعدل والمساواة ،، ونسترجع حقوقنا ومالنا لخزينة المجتمع في دولتنا الجديدة ،، فدم شهدائنا لن يذهب هباء تحت أي ظرف حتى  تتحكموا في رقابنا ،، إلا بالحق .
 وكل عام والجميع بخير بحلول أول يوم من عام ٢٠١٢ م ،،، نطلب من الله عز وجل أن تكون هذه السنة الجديدة ،،، سنة خير ،، ونهاية ظلم طغاة العرب من المحيط إلى الخليج حتى ترتاح الشعوب العربية المقهورة ،، التي الآن بعضها ثائر يكافح ويناضل ،، يريد ويرغب في الخلاص ،،، وأتمنى لهم من القلب والضمير ،،، الفوز والنجاح والنصر بإذن الله عز وجل عن قريب ،، حتى يفرحوا كما فرحنا نحن الليبيون ،، إخوتهم ،، والله الموفق .

                                               رجب المبروك زعطوط

                                              درنة ليبيا   ٢٠١٢/١/١ م